سجّل نشاط الموانئ البحرية التجارية التونسية خلال سنة 2025 نتائج إيجابية لافتة، عكست تواصل نسق التعافي وتعزّز مكانة الموانئ التونسية كمحور حيوي لدعم الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، وذلك دون احتساب نشاط ميناء الصخيرة.
وقد أظهرت المؤشرات المسجّلة تطورًا ملحوظًا في عدد من الأنشطة الأساسية، شملت بالخصوص ارتفاع حركة السياح بنسبة 22 بالمائة، إلى جانب نمو عدد الحاويات والسيارات الجديدة بنسبة 9 بالمائة لكل منهما، ما يعكس تحسن نسق المبادلات التجارية واستعادة القطاع لحيويته.
كما سجّلت حركة البضائع العامة بدورها زيادة بنسبة 7 بالمائة، في حين ارتفع عدد المسافرين عبر الموانئ البحرية بنسبة 4 بالمائة، مع نمو سياراتهم المصاحبة بنسبة 5 بالمائة، بما يؤكد تحسن خدمات النقل البحري وتزايد الإقبال على الموانئ التونسية خلال سنة 2025.
انتعاشة في الرحلات السياحية البحرية
شهد نشاط الرحلات السياحية البحرية في تونس خلال سنة 2025 انتعاشة واضحة، حيث بلغ عدد السياح الوافدين حوالي 272 ألف سائح مقابل نحو 223 ألفًا سنة 2024، في تأكيد متواصل لاستعادة الوجهة التونسية لمكانتها ضمن سوق الرحلات البحرية. ويعكس هذا التطور تحسن جاذبية الموانئ التونسية وعودة ثقة الفاعلين الدوليين في هذا القطاع الحيوي.
ويُذكر أن هذا النشاط بدأ يستعيد عافيته منذ سنة 2022، مع تسجيل 37 رحلة سياحية ونحو 55 ألف سائح، قبل أن يشهد نسقًا تصاعديًا تدريجيًا بفضل عودة عدد من المجهزين البحريين واستئناف رحلاتهم نحو تونس. وقد ساهم هذا المسار في ترسيخ موقع البلاد كوجهة متميزة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ومن المنتظر أن يتواصل هذا المنحى التصاعدي خلال سنة 2026، حيث يُرتقب أن يستقبل ميناء حلق الوادي قرابة 160 ألف سائح إضافي ضمن 34 رحلة سياحية، في إطار مواصلة استئناف النشاط منذ سنة 2023، وهو ما يعكس استعادة الثقة في تونس كوجهة سياحية وثقافية متكاملة وقادرة على استقطاب مزيد من الرحلات البحرية.
تحسّن في النشاط التجاري للموانئ
على صعيد النشاط التجاري، سجّلت حركة الحاويات خلال سنة 2025 نموًا بنسبة 9 بالمائة، لتبلغ 538,692 حاوية (20 قدما) مقابل 491,973 حاوية سنة 2024، وهو ما يعكس تحسن نسق المبادلات التجارية عبر الموانئ التونسية وتزايد نسق الاستغلال اللوجستي.
كما رافق هذا التطور ارتفاع في حمولة الحاويات بنسبة 5 بالمائة، بما يؤكد تحسن مردودية عمليات المناولة وتعزيز أداء الخدمات المينائية، في ظل سعي متواصل للرفع من نجاعة البنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، سجّلت حركة البضائع العامة تطورًا بنسبة 7 بالمائة، في دلالة واضحة على تنوّع النشاط التجاري وتحسن نسق التبادل، بما يعزز دور الموانئ التونسية كمحور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الخارجية.
نموّ في حركة السيارات والمسافرين واستقرار نشاط السفن
شهدت حركة السيارات الجديدة عبر الموانئ البحرية خلال سنة 2025 ارتفاعًا بنسبة 9 بالمائة، حيث انتقلت من 44,702 سيارة سنة 2024 إلى 48,694 سيارة، وهو ما يعكس انتعاشًا في نسق التوريد وحركية النشاط التجاري المرتبط بقطاع السيارات.
وفي السياق ذاته، سجّلت حركة المسافرين نموًا بنسبة 4 بالمائة لتبلغ حوالي 827 ألف مسافر، مقابل 794,535 مسافرًا في السنة السابقة، في مؤشر على تحسن نسق النقل البحري واستعادة حيويته. كما ارتفعت حركة سيارات المسافرين بنسبة 5 بالمائة لتصل إلى 337,569 سيارة، بما يعكس تزايد الإقبال على هذا النمط من التنقل ويؤكد ارتباط التونسيين بالخارج ببلدهم.
في المقابل، حافظ نشاط السفن على استقرار نسبي خلال نفس الفترة، حيث تم تسجيل 4,500 سفينة سنة 2025 مقابل 4,522 سفينة سنة 2024، ما يعكس توازنًا في وتيرة الحركة البحرية رغم التطورات المسجلة في بقية المؤشرات.
تطوّر متوازن في مختلف أنشطة النقل البحري
شهدت بقية الأنشطة المينائية خلال سنة 2025 تطورًا إيجابيًا يعكس حركية متواصلة في مختلف أنماط النقل والتبادل التجاري. فقد ارتفعت حركة المجرورات بنسبة 4 بالمائة من حيث الوحدات وبنسبة 7 بالمائة من حيث الحمولة، إلى جانب نمو حركة المحروقات بنسبة 5 بالمائة، ما يؤكد تنوّع النشاط وتعزيز ديناميكية الخدمات اللوجستية بالموانئ التونسية.
وفي المقابل، سجّلت حركة السوائب الصلبة الغذائية تراجعًا بنسبة 11 بالمائة، ويُعزى ذلك إلى عوامل ظرفية مرتبطة بتقلبات الطلب والتوريد في السوق. ورغم هذا التراجع الجزئي، فقد حافظ النشاط الجملي للموانئ البحرية التجارية على منحى مستقر مع ميل إيجابي، حيث ارتفع حجم النشاط من 22.9 مليون طن سنة 2024 إلى 23 مليون طن سنة 2025، بما يعكس صلابة الأداء العام للقطاع وقدرته على التكيّف مع مختلف المتغيرات.
برنامج استثماري متكامل لتحديث الموانئ التونسية
يأتي هذا الأداء الإيجابي للموانئ البحرية التجارية في إطار تنفيذ برنامج استثماري متكامل يشرف عليه ديوان البحرية التجارية والموانئ، ويهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المينائية بما يواكب تطورات القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشمل هذا البرنامج اقتناء ست جرّارات بحرية متطورة لتعزيز قدرات المناولة داخل الموانئ، إلى جانب العمل على دعم معايير السلامة والأمن ورفع جاهزية المنشآت المينائية. كما يولي الديوان أهمية خاصة لتحسين النجاعة الطاقية وتطوير مسار رقمنة الخدمات، بما يساهم في تبسيط الإجراءات ورفع مردودية الأداء.
وفي السياق ذاته، يواصل الديوان إعداد استراتيجية شاملة لتطوير الموانئ في إطار المخطط المديري “آفاق سنة 2040”، بهدف تعزيز تنافسية الموانئ التونسية وترسيخ مكانتها كمحور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني، وتدعيم انفتاح تونس على الأسواق العالمية وتطوير دورها اللوجستي.
جهاد الكلبوسي
سجّل نشاط الموانئ البحرية التجارية التونسية خلال سنة 2025 نتائج إيجابية لافتة، عكست تواصل نسق التعافي وتعزّز مكانة الموانئ التونسية كمحور حيوي لدعم الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، وذلك دون احتساب نشاط ميناء الصخيرة.
وقد أظهرت المؤشرات المسجّلة تطورًا ملحوظًا في عدد من الأنشطة الأساسية، شملت بالخصوص ارتفاع حركة السياح بنسبة 22 بالمائة، إلى جانب نمو عدد الحاويات والسيارات الجديدة بنسبة 9 بالمائة لكل منهما، ما يعكس تحسن نسق المبادلات التجارية واستعادة القطاع لحيويته.
كما سجّلت حركة البضائع العامة بدورها زيادة بنسبة 7 بالمائة، في حين ارتفع عدد المسافرين عبر الموانئ البحرية بنسبة 4 بالمائة، مع نمو سياراتهم المصاحبة بنسبة 5 بالمائة، بما يؤكد تحسن خدمات النقل البحري وتزايد الإقبال على الموانئ التونسية خلال سنة 2025.
انتعاشة في الرحلات السياحية البحرية
شهد نشاط الرحلات السياحية البحرية في تونس خلال سنة 2025 انتعاشة واضحة، حيث بلغ عدد السياح الوافدين حوالي 272 ألف سائح مقابل نحو 223 ألفًا سنة 2024، في تأكيد متواصل لاستعادة الوجهة التونسية لمكانتها ضمن سوق الرحلات البحرية. ويعكس هذا التطور تحسن جاذبية الموانئ التونسية وعودة ثقة الفاعلين الدوليين في هذا القطاع الحيوي.
ويُذكر أن هذا النشاط بدأ يستعيد عافيته منذ سنة 2022، مع تسجيل 37 رحلة سياحية ونحو 55 ألف سائح، قبل أن يشهد نسقًا تصاعديًا تدريجيًا بفضل عودة عدد من المجهزين البحريين واستئناف رحلاتهم نحو تونس. وقد ساهم هذا المسار في ترسيخ موقع البلاد كوجهة متميزة في حوض البحر الأبيض المتوسط.
ومن المنتظر أن يتواصل هذا المنحى التصاعدي خلال سنة 2026، حيث يُرتقب أن يستقبل ميناء حلق الوادي قرابة 160 ألف سائح إضافي ضمن 34 رحلة سياحية، في إطار مواصلة استئناف النشاط منذ سنة 2023، وهو ما يعكس استعادة الثقة في تونس كوجهة سياحية وثقافية متكاملة وقادرة على استقطاب مزيد من الرحلات البحرية.
تحسّن في النشاط التجاري للموانئ
على صعيد النشاط التجاري، سجّلت حركة الحاويات خلال سنة 2025 نموًا بنسبة 9 بالمائة، لتبلغ 538,692 حاوية (20 قدما) مقابل 491,973 حاوية سنة 2024، وهو ما يعكس تحسن نسق المبادلات التجارية عبر الموانئ التونسية وتزايد نسق الاستغلال اللوجستي.
كما رافق هذا التطور ارتفاع في حمولة الحاويات بنسبة 5 بالمائة، بما يؤكد تحسن مردودية عمليات المناولة وتعزيز أداء الخدمات المينائية، في ظل سعي متواصل للرفع من نجاعة البنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
وفي السياق ذاته، سجّلت حركة البضائع العامة تطورًا بنسبة 7 بالمائة، في دلالة واضحة على تنوّع النشاط التجاري وتحسن نسق التبادل، بما يعزز دور الموانئ التونسية كمحور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني والانفتاح على الأسواق الخارجية.
نموّ في حركة السيارات والمسافرين واستقرار نشاط السفن
شهدت حركة السيارات الجديدة عبر الموانئ البحرية خلال سنة 2025 ارتفاعًا بنسبة 9 بالمائة، حيث انتقلت من 44,702 سيارة سنة 2024 إلى 48,694 سيارة، وهو ما يعكس انتعاشًا في نسق التوريد وحركية النشاط التجاري المرتبط بقطاع السيارات.
وفي السياق ذاته، سجّلت حركة المسافرين نموًا بنسبة 4 بالمائة لتبلغ حوالي 827 ألف مسافر، مقابل 794,535 مسافرًا في السنة السابقة، في مؤشر على تحسن نسق النقل البحري واستعادة حيويته. كما ارتفعت حركة سيارات المسافرين بنسبة 5 بالمائة لتصل إلى 337,569 سيارة، بما يعكس تزايد الإقبال على هذا النمط من التنقل ويؤكد ارتباط التونسيين بالخارج ببلدهم.
في المقابل، حافظ نشاط السفن على استقرار نسبي خلال نفس الفترة، حيث تم تسجيل 4,500 سفينة سنة 2025 مقابل 4,522 سفينة سنة 2024، ما يعكس توازنًا في وتيرة الحركة البحرية رغم التطورات المسجلة في بقية المؤشرات.
تطوّر متوازن في مختلف أنشطة النقل البحري
شهدت بقية الأنشطة المينائية خلال سنة 2025 تطورًا إيجابيًا يعكس حركية متواصلة في مختلف أنماط النقل والتبادل التجاري. فقد ارتفعت حركة المجرورات بنسبة 4 بالمائة من حيث الوحدات وبنسبة 7 بالمائة من حيث الحمولة، إلى جانب نمو حركة المحروقات بنسبة 5 بالمائة، ما يؤكد تنوّع النشاط وتعزيز ديناميكية الخدمات اللوجستية بالموانئ التونسية.
وفي المقابل، سجّلت حركة السوائب الصلبة الغذائية تراجعًا بنسبة 11 بالمائة، ويُعزى ذلك إلى عوامل ظرفية مرتبطة بتقلبات الطلب والتوريد في السوق. ورغم هذا التراجع الجزئي، فقد حافظ النشاط الجملي للموانئ البحرية التجارية على منحى مستقر مع ميل إيجابي، حيث ارتفع حجم النشاط من 22.9 مليون طن سنة 2024 إلى 23 مليون طن سنة 2025، بما يعكس صلابة الأداء العام للقطاع وقدرته على التكيّف مع مختلف المتغيرات.
برنامج استثماري متكامل لتحديث الموانئ التونسية
يأتي هذا الأداء الإيجابي للموانئ البحرية التجارية في إطار تنفيذ برنامج استثماري متكامل يشرف عليه ديوان البحرية التجارية والموانئ، ويهدف إلى تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات المينائية بما يواكب تطورات القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
ويشمل هذا البرنامج اقتناء ست جرّارات بحرية متطورة لتعزيز قدرات المناولة داخل الموانئ، إلى جانب العمل على دعم معايير السلامة والأمن ورفع جاهزية المنشآت المينائية. كما يولي الديوان أهمية خاصة لتحسين النجاعة الطاقية وتطوير مسار رقمنة الخدمات، بما يساهم في تبسيط الإجراءات ورفع مردودية الأداء.
وفي السياق ذاته، يواصل الديوان إعداد استراتيجية شاملة لتطوير الموانئ في إطار المخطط المديري “آفاق سنة 2040”، بهدف تعزيز تنافسية الموانئ التونسية وترسيخ مكانتها كمحور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني، وتدعيم انفتاح تونس على الأسواق العالمية وتطوير دورها اللوجستي.