تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي في تونس مؤخرًا مع دعوات لإطلاق حملات مقاطعة شراء أضحية العيد، تحت شعار «خليّه يبعبع» أو «قاطع علوش العيد» وغيرها من الشعارات الأخرى للتصدي للارتفاع المشط في الأسعار، وإلى جانب هذه الحملات دعت نقابة الأئمة لأول مرة مفتي الجمهورية إلى إصدار فتوى بمقاطعة اقتناء أضحية العيد.
وتأتي حملات المقاطعة في الوقت الذي تراوحت فيه أسعار الأضحية قبل أسابيع قليلة من موعد عيد الأضحى بين 1000 و1800 دينار، وأحيانًا تتجاوز الـ2000 دينار، وهو ما لا يتماشى مع المقدرة الشرائية للتونسيين، مما جعل لهذه المناسبة الدينية عبئًا ماليًا ثقيلًا، خاصة على الأسر الضعيفة ومتوسطة الدخل.
وتباينت الآراء بين التونسيين حول حملات المقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي، فمنهم من يعتبرها السلاح الوحيد لخفض الأسعار وإجبار الوسطاء على مراجعة هوامش ربحهم، معتبرين أن العيد سنة وليس فرضًا لمن لا يقدر عليه، ومنهم من يراها ضررًا للفلاحين، خاصة صغار المنتجين...
ويبقى الموقف الشرعي في مثل هذه الأزمات حاضرًا، وذلك من خلال ما صدر عن الهياكل الدينية (مثل ديوان الإفتاء) بأن الأضحية «سنة مؤكدة» تجب على المستطيع، وأن المسلم غير ملزم بالاقتراض أو إرهاق نفسه ماديًا لتأديتها، حتى إن نقابة الأئمة دعت مؤخرًا مفتي الجمهورية إلى إصدار فتوى بمقاطعة شراء أضحية العيد.
وأمام ظاهرة ارتفاع أسعار الأضحية والمضاربة والاحتكار في الأسواق في مثل هذه الفترة التي تسبق مناسبة عيد الأضحى بأسابيع قليلة، تعمل الهياكل المتداخلة على إطلاق إجراءات تشمل تعديل السوق وتوفير الأضحية وتحديد هوامش الربح، مع تشديد الرقابة وفرض إجراءات ردعية للتقليص من هذه الظواهر.
هذه الإجراءات، التي قد تكون متنفسًا للتونسيين، خاصة المنخرطين منهم في حملات المقاطعة لشراء أضحية العيد هذه السنة، والتي من بينها تأمين تزويد السوق بالأضاحي من خلال إبرام عقود توريد مدروسة، تهدف إلى تلبية حاجيات المواطنين وضمان استقرار الأسعار، فضلًا عن تدخل الدولة عبر شركة اللحوم لتعزيز التزويد بالمنتوج المحلي، حسب ما أفاد به مؤخرًا وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد.
إلى جانب التوريد، أشار الوزير إلى أن الوزارة ستوفر أيضًا نحو 3000 أضحية محلية، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني والمساهمة في توازن العرض في السوق خلال هذه المناسبة الدينية الهامة.
وأوضح الوزير أن تأمين حاجيات السوق سيتم وفق مقاربة مزدوجة تقوم على التوريد من جهة، والتعويل على الإنتاج المحلي من جهة أخرى، مبينًا أن شركة اللحوم ستتولى في هذا الإطار توفير حوالي 3 آلاف أضحية من الإنتاج الوطني. وأكد أن هذا العدد لا يمثل إجمالي العرض المرتقب، وإنما يندرج في إطار مساهمة الشركة إلى جانب بقية المتدخلين في السوق، لاسيما المربين الخواص.
وأضاف وزير التجارة في ذات السياق أن هذه المبادرة تأتي أيضًا استجابة لبلاغ تم توجيهه إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، لتمكينهم من بيع أضاحيهم طوعًا، إما عبر الفضاءات التابعة لشركة اللحوم أو من خلال التعامل المباشر معها، بما يعزز دور الإنتاج المحلي في تغطية الطلب خلال فترة العيد.
إلى جانب إجراءات أخرى ستساهم بدورها في التخفيف من الإشكاليات التي تصاحب هذه الفترة التي تسبق موعد عيد الأضحى، مثل توفير فضاءات بيع من «المنتج إلى المستهلك» تخضع لرقابة شركة اللحوم ووزارة التجارة لضمان الشفافية والتحكم في الأسعار وعقلنتها لتكون في متناول الأسر التونسية، وبالتالي الاستمتاع بهذه المناسبة الدينية دون أعباء مالية تثقل كاهلها.
وفاء بن محمد
تفاعلت منصات التواصل الاجتماعي في تونس مؤخرًا مع دعوات لإطلاق حملات مقاطعة شراء أضحية العيد، تحت شعار «خليّه يبعبع» أو «قاطع علوش العيد» وغيرها من الشعارات الأخرى للتصدي للارتفاع المشط في الأسعار، وإلى جانب هذه الحملات دعت نقابة الأئمة لأول مرة مفتي الجمهورية إلى إصدار فتوى بمقاطعة اقتناء أضحية العيد.
وتأتي حملات المقاطعة في الوقت الذي تراوحت فيه أسعار الأضحية قبل أسابيع قليلة من موعد عيد الأضحى بين 1000 و1800 دينار، وأحيانًا تتجاوز الـ2000 دينار، وهو ما لا يتماشى مع المقدرة الشرائية للتونسيين، مما جعل لهذه المناسبة الدينية عبئًا ماليًا ثقيلًا، خاصة على الأسر الضعيفة ومتوسطة الدخل.
وتباينت الآراء بين التونسيين حول حملات المقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي، فمنهم من يعتبرها السلاح الوحيد لخفض الأسعار وإجبار الوسطاء على مراجعة هوامش ربحهم، معتبرين أن العيد سنة وليس فرضًا لمن لا يقدر عليه، ومنهم من يراها ضررًا للفلاحين، خاصة صغار المنتجين...
ويبقى الموقف الشرعي في مثل هذه الأزمات حاضرًا، وذلك من خلال ما صدر عن الهياكل الدينية (مثل ديوان الإفتاء) بأن الأضحية «سنة مؤكدة» تجب على المستطيع، وأن المسلم غير ملزم بالاقتراض أو إرهاق نفسه ماديًا لتأديتها، حتى إن نقابة الأئمة دعت مؤخرًا مفتي الجمهورية إلى إصدار فتوى بمقاطعة شراء أضحية العيد.
وأمام ظاهرة ارتفاع أسعار الأضحية والمضاربة والاحتكار في الأسواق في مثل هذه الفترة التي تسبق مناسبة عيد الأضحى بأسابيع قليلة، تعمل الهياكل المتداخلة على إطلاق إجراءات تشمل تعديل السوق وتوفير الأضحية وتحديد هوامش الربح، مع تشديد الرقابة وفرض إجراءات ردعية للتقليص من هذه الظواهر.
هذه الإجراءات، التي قد تكون متنفسًا للتونسيين، خاصة المنخرطين منهم في حملات المقاطعة لشراء أضحية العيد هذه السنة، والتي من بينها تأمين تزويد السوق بالأضاحي من خلال إبرام عقود توريد مدروسة، تهدف إلى تلبية حاجيات المواطنين وضمان استقرار الأسعار، فضلًا عن تدخل الدولة عبر شركة اللحوم لتعزيز التزويد بالمنتوج المحلي، حسب ما أفاد به مؤخرًا وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد.
إلى جانب التوريد، أشار الوزير إلى أن الوزارة ستوفر أيضًا نحو 3000 أضحية محلية، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني والمساهمة في توازن العرض في السوق خلال هذه المناسبة الدينية الهامة.
وأوضح الوزير أن تأمين حاجيات السوق سيتم وفق مقاربة مزدوجة تقوم على التوريد من جهة، والتعويل على الإنتاج المحلي من جهة أخرى، مبينًا أن شركة اللحوم ستتولى في هذا الإطار توفير حوالي 3 آلاف أضحية من الإنتاج الوطني. وأكد أن هذا العدد لا يمثل إجمالي العرض المرتقب، وإنما يندرج في إطار مساهمة الشركة إلى جانب بقية المتدخلين في السوق، لاسيما المربين الخواص.
وأضاف وزير التجارة في ذات السياق أن هذه المبادرة تأتي أيضًا استجابة لبلاغ تم توجيهه إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، لتمكينهم من بيع أضاحيهم طوعًا، إما عبر الفضاءات التابعة لشركة اللحوم أو من خلال التعامل المباشر معها، بما يعزز دور الإنتاج المحلي في تغطية الطلب خلال فترة العيد.
إلى جانب إجراءات أخرى ستساهم بدورها في التخفيف من الإشكاليات التي تصاحب هذه الفترة التي تسبق موعد عيد الأضحى، مثل توفير فضاءات بيع من «المنتج إلى المستهلك» تخضع لرقابة شركة اللحوم ووزارة التجارة لضمان الشفافية والتحكم في الأسعار وعقلنتها لتكون في متناول الأسر التونسية، وبالتالي الاستمتاع بهذه المناسبة الدينية دون أعباء مالية تثقل كاهلها.