من المنتظر الشروع قريبا في تجسيم الخطة التنفيذية للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية لدعم الأسر والمقبلين على الزواج، وهي خطة تمتد على 5 سنوات وتشمل كل ولايات الجمهورية. ووفق مصادر وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، فإن الخطة ستنطلق عبر القيام بدراسة تشخيصية حول معارف الشباب، وخاصة المتزوجين حديثا، وانطلاقا من هذا التشخيص سيتم تنظيم دورات تكوينية وتأهيلية للإعداد للحياة الزوجية.
تهدف خطة التأهيل للزواج، وفق القائمين عليها، إلى توفير مقومات نجاح الزواج في ظل ما تعرفه مؤسسة الزواج اليوم من تحديات كبيرة.
ويشير، في هذا الخصوص، الأستاذ والباحث في مجال علم الاجتماع، ممدوح عز الدين، إلى «تسجيل تراجع في العلاقات الاجتماعية ليس في تونس فقط، بل في العالم، فلم تعد تحكم هذه العلاقات المبادئ الأخلاقية والقيم السامية بقدر ما تحكمها المصالح والربح والخسارة، ليتحول الزواج، في ظل ارتفاع نسب الطلاق، من رحلة عمر إلى مجرد محطة من محطات الحياة».
تمثلات سلبية وتحديات
ويضيف الباحث في علم الاجتماع، في تصريح سابق، أن «تجاوز هذه الأزمة يتطلب عملا تشاركيا مع مختلف الأطراف المتداخلة في المجال، ينطلق بالأساس بتغيير التمثلات والتصورات السلبية عن الزواج».
بدورها، كانت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، قد أشارت خلال مناقشة ميزانية الوزارة إلى أن الأسرة التونسية تواجه مخاطر التفكك وارتفاع معدلات الطلاق وتفشي العنف.
وأعلنت الوزيرة حينها أنه سيتم الانطلاق سنة 2026 في المحور الأول من الخطة الوطنية لدعم التماسك الأسري، المتمثل في برنامج وطني للإعداد والتأهيل الزوجي والأسري، بتعزيز مكانة مؤسسة الزواج لدى الناشئة وإعداد المقبلين على الزواج.
وتعرّف مديرة شؤون الأسرة، مليكة البجاوي، هذه الخطة التنفيذية بأنها «تهدف إلى تعزيز معارف المقبلين على الزواج حول مكانة الأسرة والقيم التي ترتكز عليها، وتمكين المقبلين على الزواج من اكتساب الكفاءات اللازمة للاضطلاع بمختلف الأدوار الموكلة لهم لإدارة الأسرة والتصرف في مواردها، وتأهيلهم لحسن تربية النشء وتصور مشروع حياة القرينين».
وكشفت سابقا وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن عن محاور خطة العمل الوطنية للتماسك الأسري في أفق سنة 2035، إلى جانب الخطة التنفيذية للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية والأسرية، التي تهدف إلى «تعزيز ثقافة التواصل الفعّال وإكساب الأزواج مهارات إدارة الخلافات وحل الإشكاليات بما يضمن وحدة الأسرة واستقرارها، فتقوم على تمكين المقبلين على الزواج من المهارات والقدرات الضرورية لاستيعاب المسؤوليات التي تفرضها مؤسسة الزواج والأدوار الموكولة إليهم داخلها، وحسن إدارة موارد الأسرة وتصور مشروع حياة مشترك، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الصحة الجسدية والنفسية كأساس لبناء علاقة زوجية سليمة».
التوعية والتكوين
وتشمل الخطة التنفيذية التوعية والتكوين والإحاطة والمرافقة والدعم، وتستهدف فئات واسعة، وخاصة الشباب المقبلين على الزواج والأسر الشابة.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن خطة العمل الوطنية للتماسك الأسري في أفق سنة 2035، الرامية إلى إعداد الشباب وتمكينهم من مقومات حياة زوجية مستقرة ومتوازنة، تشمل خمسة محاور هي: العمل على بناء أسرة على أسس سليمة بما يعزز تماسكها واستقرارها، وتعزيز دورها في رعاية أفرادها والإحاطة بذوي الاحتياجات الخاصة وفي وضعيات هشاشة، وتعزيز علاقة الأسرة بمحيطها، ودعم صمودها أمام التحديات والأزمات والظواهر المستجدة، فضلا عن الحرص على تطوير السياسات وحوكمة البرامج والمشاريع الوطنية لفائدة الأسر. وتستند هذه الخطة الوطنية إلى مقاربة تشاركية لتعزيز آليات الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، فضلا عن مراجعة المنظومة التشريعية الوطنية في مجال الأسرة لتطويرها وملاءمتها مع الواقع الوطني والالتزامات الدولية.
وفي تصريح سابق لعضو فريق إعداد الخطة، أستاذ علم الاجتماع، لسعد العبيدي، شدد على أن «الرؤية الاستراتيجية الشاملة للأسرة التونسية أولت أهمية للبعد الوقائي في تعزيز التماسك الأسري، حيث تعمل الوزارة على تكريس مقاربة وقائية لمكافحة أسباب التفكك الأسري من خلال تطوير دور الموفق الأسري كآلية مهنية محايدة تسهم في حل النزاعات الزوجية بطرق ودية، مع الحرص على دعم الإحاطة والمرافقة الاجتماعية على كافة المستويات».
◗ م.ي
من المنتظر الشروع قريبا في تجسيم الخطة التنفيذية للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية لدعم الأسر والمقبلين على الزواج، وهي خطة تمتد على 5 سنوات وتشمل كل ولايات الجمهورية. ووفق مصادر وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، فإن الخطة ستنطلق عبر القيام بدراسة تشخيصية حول معارف الشباب، وخاصة المتزوجين حديثا، وانطلاقا من هذا التشخيص سيتم تنظيم دورات تكوينية وتأهيلية للإعداد للحياة الزوجية.
تهدف خطة التأهيل للزواج، وفق القائمين عليها، إلى توفير مقومات نجاح الزواج في ظل ما تعرفه مؤسسة الزواج اليوم من تحديات كبيرة.
ويشير، في هذا الخصوص، الأستاذ والباحث في مجال علم الاجتماع، ممدوح عز الدين، إلى «تسجيل تراجع في العلاقات الاجتماعية ليس في تونس فقط، بل في العالم، فلم تعد تحكم هذه العلاقات المبادئ الأخلاقية والقيم السامية بقدر ما تحكمها المصالح والربح والخسارة، ليتحول الزواج، في ظل ارتفاع نسب الطلاق، من رحلة عمر إلى مجرد محطة من محطات الحياة».
تمثلات سلبية وتحديات
ويضيف الباحث في علم الاجتماع، في تصريح سابق، أن «تجاوز هذه الأزمة يتطلب عملا تشاركيا مع مختلف الأطراف المتداخلة في المجال، ينطلق بالأساس بتغيير التمثلات والتصورات السلبية عن الزواج».
بدورها، كانت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، قد أشارت خلال مناقشة ميزانية الوزارة إلى أن الأسرة التونسية تواجه مخاطر التفكك وارتفاع معدلات الطلاق وتفشي العنف.
وأعلنت الوزيرة حينها أنه سيتم الانطلاق سنة 2026 في المحور الأول من الخطة الوطنية لدعم التماسك الأسري، المتمثل في برنامج وطني للإعداد والتأهيل الزوجي والأسري، بتعزيز مكانة مؤسسة الزواج لدى الناشئة وإعداد المقبلين على الزواج.
وتعرّف مديرة شؤون الأسرة، مليكة البجاوي، هذه الخطة التنفيذية بأنها «تهدف إلى تعزيز معارف المقبلين على الزواج حول مكانة الأسرة والقيم التي ترتكز عليها، وتمكين المقبلين على الزواج من اكتساب الكفاءات اللازمة للاضطلاع بمختلف الأدوار الموكلة لهم لإدارة الأسرة والتصرف في مواردها، وتأهيلهم لحسن تربية النشء وتصور مشروع حياة القرينين».
وكشفت سابقا وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن عن محاور خطة العمل الوطنية للتماسك الأسري في أفق سنة 2035، إلى جانب الخطة التنفيذية للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية والأسرية، التي تهدف إلى «تعزيز ثقافة التواصل الفعّال وإكساب الأزواج مهارات إدارة الخلافات وحل الإشكاليات بما يضمن وحدة الأسرة واستقرارها، فتقوم على تمكين المقبلين على الزواج من المهارات والقدرات الضرورية لاستيعاب المسؤوليات التي تفرضها مؤسسة الزواج والأدوار الموكولة إليهم داخلها، وحسن إدارة موارد الأسرة وتصور مشروع حياة مشترك، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الصحة الجسدية والنفسية كأساس لبناء علاقة زوجية سليمة».
التوعية والتكوين
وتشمل الخطة التنفيذية التوعية والتكوين والإحاطة والمرافقة والدعم، وتستهدف فئات واسعة، وخاصة الشباب المقبلين على الزواج والأسر الشابة.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن خطة العمل الوطنية للتماسك الأسري في أفق سنة 2035، الرامية إلى إعداد الشباب وتمكينهم من مقومات حياة زوجية مستقرة ومتوازنة، تشمل خمسة محاور هي: العمل على بناء أسرة على أسس سليمة بما يعزز تماسكها واستقرارها، وتعزيز دورها في رعاية أفرادها والإحاطة بذوي الاحتياجات الخاصة وفي وضعيات هشاشة، وتعزيز علاقة الأسرة بمحيطها، ودعم صمودها أمام التحديات والأزمات والظواهر المستجدة، فضلا عن الحرص على تطوير السياسات وحوكمة البرامج والمشاريع الوطنية لفائدة الأسر. وتستند هذه الخطة الوطنية إلى مقاربة تشاركية لتعزيز آليات الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأسرة، فضلا عن مراجعة المنظومة التشريعية الوطنية في مجال الأسرة لتطويرها وملاءمتها مع الواقع الوطني والالتزامات الدولية.
وفي تصريح سابق لعضو فريق إعداد الخطة، أستاذ علم الاجتماع، لسعد العبيدي، شدد على أن «الرؤية الاستراتيجية الشاملة للأسرة التونسية أولت أهمية للبعد الوقائي في تعزيز التماسك الأسري، حيث تعمل الوزارة على تكريس مقاربة وقائية لمكافحة أسباب التفكك الأسري من خلال تطوير دور الموفق الأسري كآلية مهنية محايدة تسهم في حل النزاعات الزوجية بطرق ودية، مع الحرص على دعم الإحاطة والمرافقة الاجتماعية على كافة المستويات».