إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع اقتراب الموسم الصيفي.. الدولة تعزز جهودها لضمان بيئة نظيفة وسليمة

تزامنا مع اقتراب الموسم السياحي، تعمل اليوم مختلف الهياكل والمؤسسات على تكثيف تدخلاتها وتحركاتها الميدانية لمعالجة الوضع البيئي بما ينسجم مع رؤية الدولة في أعلى هرمها نحو بيئة نظيفة وسليمة تحفظ حق المواطن وتدعم صورة تونس كوجهة سياحية آمنة وجاذبة.

مع التحديات المرتبطة بفصل الصيف، أصبح الوضع البيئي اليوم أولوية وطنية ترتبط بحق المواطن في بيئة سليمة، وبجاذبية الاستثمار، ونجاح الموسم السياحي، ضمن مقاربة وطنية تقوم على المعالجة الجذرية للإشكاليات من خلال ربط ملف التلوث بملفي الحوكمة والفساد، وضرورة المضي نحو إصلاح شامل ومستدام.

موقف رئيس الجمهورية

في هذا الخصوص، يعتبر رئيس الجمهورية قيس سعيد، في معرض مداخلاته، أن تردي الوضع البيئي هو نتيجة خيارات طويلة من سوء الحوكمة، وضعف الرقابة، وغياب الإرادة الحقيقية للإصلاح.

لذلك جاءت مقاربته للملف البيئي من خلال توجيهاته إلى الهياكل المعنية: لا حلول ترقيعية، ولا معالجة جزئية لملفات معقدة استنزفت على مدار عقود صحة المواطن وضربت ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وإنما يستوجب الأمر مراجعات جذرية تعيد ترتيب الأولويات على أساس أن البيئة السليمة والآمنة حق دستوري لا يقبل المزايدة.

ومن هذا المنطلق، يعتبر رئيس الدولة أن الملف البيئي ارتقى اليوم ليصبح جزءا من الأمن القومي الاجتماعي والصحي والاقتصادي. ولهذا، عكست مختلف تصريحاته الرسمية طرحا مفاده أن الحق في بيئة سليمة هو حق جوهري لا يجب أن يُترك رهين التلوث والإهمال البلدي والفساد الإداري، بما يطرح مقاربة ترتبط بين الدولة العادلة والدولة القادرة على حماية مواطنيها من المخاطر البيئية التي تهدد حياتهم اليومية.

ومع اقتراب الموسم الصيفي، تتضاعف أهمية هذا الطرح، لأن البيئة النظيفة لا تقترن فقط بسلامة المواطنين، بل أيضا بصورة تونس كوجهة آمنة وجاذبة للسياحة والاستثمار، خاصة وأن نجاح الموسم الصيفي يعكس مدى قدرة الدولة على تقديم فضاء نظيف ومتوازن يحترم الإنسان والطبيعة معا.

مكافحة التلوث ومحاربة الفساد

من جانب آخر، تعكس تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد، عدم انفصال الملف البيئي عن ملف مكافحة الفساد، باعتبار أن معضلة التلوث، في جزء كبير منها، لا تعود إلى قدم المعدات أو ضعف الإمكانيات، بل هي نتيجة منظومة مصالح استفادت لسنوات من غياب المحاسبة واستمرار الوضع دون إصلاح حقيقي، حيث تحول الإهمال إلى «ثقافة»، وأصبح التلوث غالبًا نتيجة مباشرة لفساد متجذر.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الدولة إلى الفساد المرتبط بطلبات العروض الخاصة بالمؤسسات البيئية، وإلى أطراف اعتادت الاستفادة من الأعطاب نفسها دون تقديم حلول جذرية، ومن هنا جاءت دعوته إلى صيانة المعدات وتجديدها. وهذه المقاربة تحمل دلالات سياسية بوصفها تنقل النقاش من سؤال «كيف نعالج التلوث؟» إلى سؤال أعمق: «من يستفيد من استمرار التلوث؟» وهنا يتحول الإصلاح البيئي إلى معركة لترسيخ آليات الحوكمة والعدالة والمحاسبة.

إعادة هيكلة المؤسسات الملوثة

ومن خلال التمشي الذي يطرحه رئيس الدولة، لا يمكن القضاء على التلوث دون مراجعة جذرية لوظيفة المؤسسات الصناعية الكبرى، خاصة تلك التي أصبحت مصدرًا دائمًا للانبعاثات والتلوث البحري والهوائي. لذلك، يطرح رئيس الجمهورية قيس سعيد، خيار إعادة الهيكلة كخطوة استراتيجية تهدف إلى التوفيق بين الإنتاج الاقتصادي واحترام الحق البيئي.

وضمن هذا التوجه، تدفع الدولة نحو مراجعة تقنيات الإنتاج واعتماد تكنولوجيات أقل ضررًا، إلى جانب الانفتاح على الطاقات النظيفة باعتبارها خيار المستقبل، خاصة وأن التوجه السائد اليوم يقوم على الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر كضرورة سياسية واقتصادية تفرضها طبيعة المرحلة والتحولات العالمية.

ومع اقتراب فصل الصيف، حيث يرتفع الضغط على الشواطئ والمياه، يصبح إصلاح المؤسسات الملوثة شرطًا أساسيًا للحفاظ على التوازن البيئي وضمان موسم ناجح ينسجم مع صورة تونس التي تريد الدولة ترسيخها.

ثقافة الصيانة

ومن بين النقاط التي يطرحها رئيس الجمهورية بإلحاح في علاقة بالشأن البيئي مسألة الصيانة، باعتبارها الحلقة الغائبة في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية. فالكثير من الكوارث البيئية لم تكن مفاجئة، بل كانت نتيجة مباشرة للإهمال والتقاعس، وترك الأعطاب تتراكم حتى تتحول إلى أزمات وطنية، على غرار الفيضانات الأخيرة وما كشفت عنه من مظاهر الإهمال.

في هذا السياق، لطالما استنكر رئيس الدولة غياب ثقافة الصيانة لدى مختلف الهياكل، معتبرًا أن المؤسسة التي لا تصون معداتها ولا تراقب تجهيزاتها ولا تتدخل قبل وقوع الكارثة، هي مؤسسة تنتج الفشل بشكل ممنهج. ومن هنا جاءت دعوته إلى فرض رقابة صارمة ومستمرة، وإلى القطع كليًا مع سياسة الانتظار حتى وقوع الكارثة، بالنظر إلى أن الدولة الحديثة لا تتحرك بعد الأزمة، وإنما تمنع الأزمة قبل حدوثها.

جدلية البيئة والسياحة

لا يمكن قراءة الوضع البيئي العام بمعزل عن الرهان السياحي، خاصة وأن تونس تستعد هذه السنة لموسم صيفي واعد، من شأنه أن يمثل أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني. ولأن السائح لا يختار وجهته بناءً على جودة الفنادق والخدمات المقدمة فقط، بل أيضًا على النظافة وجودة الهواء وسلامة الشواطئ واحترام الفضاء العام، يصبح الوضع البيئي اليوم جزءًا من الدبلوماسية الاقتصادية للدولة، وجزءًا من معركة استعادة الثقة في الوجهة التونسية.

وتدرك الدولة أن نجاح الموسم السياحي لا يتحقق بالشعارات فقط، بل بإجراءات ملموسة تعيد الاعتبار للفضاء العام وتحسن جودة الحياة للمواطن قبل السائح. ولهذا، فإن الجهود المبذولة اليوم لبلوغ بيئة ممتازة، والتي تترجمها حملات النظافة في مختلف الأحياء والمناطق السكنية، خاصة في المدن السياحية، هي في جوهرها جزء من رؤية أشمل تعتبر أن الاستثمار في النظافة والهواء والماء استثمار مباشر في جودة الحياة والسيادة الوطنية.

الوضع البيئي وهيبة الدولة

ما يطرحه رئيس الجمهورية قيس سعيد، من مقاربات وتوجيهات للتعاطي مع الملف البيئي يتجاوز المعالجات الظرفية أو التقنية، ليتوجه نحو إعادة تعريف علاقة الدولة بمواطنيها. فالدولة التي تحمي بيئة شعبها، وتحاسب الملوثين، وتمنع الفساد، وتفرض الصيانة، وتعيد هيكلة المؤسسات، هي دولة تستعيد هيبتها عبر أفعال ملموسة تحدث الفارق ويلحظه المواطن في تفاصيل حياته اليومية.

ومع تزامن الموسم الصيفي، ورغم الجهود المبذولة من خلال تدخلات سلطة الإشراف في عدد من المناطق والأحياء السكنية، تتأكد الحاجة اليوم أكثر إلى ترجمة توجيهات الدولة في أعلى هرمها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن ويلاحظها عمليًا، لا سيما وأن الملف البيئي يمثل اختبارا فعليا لجدية الدولة في حماية حق المواطن في حياة كريمة.

نموذج تنموي جديد

فالرهان اليوم لا يقتصر على تهيئة مدينة أو معالجة مصنع ملوث، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذج تنموي جديد يضع المواطن في صميم القرارات والخيارات، ويجعل من الحق في بيئة سليمة ركيزة أساسية للتنمية والعدالة الاجتماعية. ويؤشر هذا التوجه، في حال تمت متابعته على أرض الواقع، إلى أن تونس تتطلع بثقة نحو المستقبل، ماضية في ترسيخ بيئة نظيفة وآمنة كخيار وطني ثابت، بما يضمن جودة الحياة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

منال حرزي

مع اقتراب الموسم الصيفي..   الدولة تعزز جهودها لضمان بيئة نظيفة وسليمة

تزامنا مع اقتراب الموسم السياحي، تعمل اليوم مختلف الهياكل والمؤسسات على تكثيف تدخلاتها وتحركاتها الميدانية لمعالجة الوضع البيئي بما ينسجم مع رؤية الدولة في أعلى هرمها نحو بيئة نظيفة وسليمة تحفظ حق المواطن وتدعم صورة تونس كوجهة سياحية آمنة وجاذبة.

مع التحديات المرتبطة بفصل الصيف، أصبح الوضع البيئي اليوم أولوية وطنية ترتبط بحق المواطن في بيئة سليمة، وبجاذبية الاستثمار، ونجاح الموسم السياحي، ضمن مقاربة وطنية تقوم على المعالجة الجذرية للإشكاليات من خلال ربط ملف التلوث بملفي الحوكمة والفساد، وضرورة المضي نحو إصلاح شامل ومستدام.

موقف رئيس الجمهورية

في هذا الخصوص، يعتبر رئيس الجمهورية قيس سعيد، في معرض مداخلاته، أن تردي الوضع البيئي هو نتيجة خيارات طويلة من سوء الحوكمة، وضعف الرقابة، وغياب الإرادة الحقيقية للإصلاح.

لذلك جاءت مقاربته للملف البيئي من خلال توجيهاته إلى الهياكل المعنية: لا حلول ترقيعية، ولا معالجة جزئية لملفات معقدة استنزفت على مدار عقود صحة المواطن وضربت ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، وإنما يستوجب الأمر مراجعات جذرية تعيد ترتيب الأولويات على أساس أن البيئة السليمة والآمنة حق دستوري لا يقبل المزايدة.

ومن هذا المنطلق، يعتبر رئيس الدولة أن الملف البيئي ارتقى اليوم ليصبح جزءا من الأمن القومي الاجتماعي والصحي والاقتصادي. ولهذا، عكست مختلف تصريحاته الرسمية طرحا مفاده أن الحق في بيئة سليمة هو حق جوهري لا يجب أن يُترك رهين التلوث والإهمال البلدي والفساد الإداري، بما يطرح مقاربة ترتبط بين الدولة العادلة والدولة القادرة على حماية مواطنيها من المخاطر البيئية التي تهدد حياتهم اليومية.

ومع اقتراب الموسم الصيفي، تتضاعف أهمية هذا الطرح، لأن البيئة النظيفة لا تقترن فقط بسلامة المواطنين، بل أيضا بصورة تونس كوجهة آمنة وجاذبة للسياحة والاستثمار، خاصة وأن نجاح الموسم الصيفي يعكس مدى قدرة الدولة على تقديم فضاء نظيف ومتوازن يحترم الإنسان والطبيعة معا.

مكافحة التلوث ومحاربة الفساد

من جانب آخر، تعكس تصريحات رئيس الجمهورية قيس سعيد، عدم انفصال الملف البيئي عن ملف مكافحة الفساد، باعتبار أن معضلة التلوث، في جزء كبير منها، لا تعود إلى قدم المعدات أو ضعف الإمكانيات، بل هي نتيجة منظومة مصالح استفادت لسنوات من غياب المحاسبة واستمرار الوضع دون إصلاح حقيقي، حيث تحول الإهمال إلى «ثقافة»، وأصبح التلوث غالبًا نتيجة مباشرة لفساد متجذر.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس الدولة إلى الفساد المرتبط بطلبات العروض الخاصة بالمؤسسات البيئية، وإلى أطراف اعتادت الاستفادة من الأعطاب نفسها دون تقديم حلول جذرية، ومن هنا جاءت دعوته إلى صيانة المعدات وتجديدها. وهذه المقاربة تحمل دلالات سياسية بوصفها تنقل النقاش من سؤال «كيف نعالج التلوث؟» إلى سؤال أعمق: «من يستفيد من استمرار التلوث؟» وهنا يتحول الإصلاح البيئي إلى معركة لترسيخ آليات الحوكمة والعدالة والمحاسبة.

إعادة هيكلة المؤسسات الملوثة

ومن خلال التمشي الذي يطرحه رئيس الدولة، لا يمكن القضاء على التلوث دون مراجعة جذرية لوظيفة المؤسسات الصناعية الكبرى، خاصة تلك التي أصبحت مصدرًا دائمًا للانبعاثات والتلوث البحري والهوائي. لذلك، يطرح رئيس الجمهورية قيس سعيد، خيار إعادة الهيكلة كخطوة استراتيجية تهدف إلى التوفيق بين الإنتاج الاقتصادي واحترام الحق البيئي.

وضمن هذا التوجه، تدفع الدولة نحو مراجعة تقنيات الإنتاج واعتماد تكنولوجيات أقل ضررًا، إلى جانب الانفتاح على الطاقات النظيفة باعتبارها خيار المستقبل، خاصة وأن التوجه السائد اليوم يقوم على الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر كضرورة سياسية واقتصادية تفرضها طبيعة المرحلة والتحولات العالمية.

ومع اقتراب فصل الصيف، حيث يرتفع الضغط على الشواطئ والمياه، يصبح إصلاح المؤسسات الملوثة شرطًا أساسيًا للحفاظ على التوازن البيئي وضمان موسم ناجح ينسجم مع صورة تونس التي تريد الدولة ترسيخها.

ثقافة الصيانة

ومن بين النقاط التي يطرحها رئيس الجمهورية بإلحاح في علاقة بالشأن البيئي مسألة الصيانة، باعتبارها الحلقة الغائبة في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية. فالكثير من الكوارث البيئية لم تكن مفاجئة، بل كانت نتيجة مباشرة للإهمال والتقاعس، وترك الأعطاب تتراكم حتى تتحول إلى أزمات وطنية، على غرار الفيضانات الأخيرة وما كشفت عنه من مظاهر الإهمال.

في هذا السياق، لطالما استنكر رئيس الدولة غياب ثقافة الصيانة لدى مختلف الهياكل، معتبرًا أن المؤسسة التي لا تصون معداتها ولا تراقب تجهيزاتها ولا تتدخل قبل وقوع الكارثة، هي مؤسسة تنتج الفشل بشكل ممنهج. ومن هنا جاءت دعوته إلى فرض رقابة صارمة ومستمرة، وإلى القطع كليًا مع سياسة الانتظار حتى وقوع الكارثة، بالنظر إلى أن الدولة الحديثة لا تتحرك بعد الأزمة، وإنما تمنع الأزمة قبل حدوثها.

جدلية البيئة والسياحة

لا يمكن قراءة الوضع البيئي العام بمعزل عن الرهان السياحي، خاصة وأن تونس تستعد هذه السنة لموسم صيفي واعد، من شأنه أن يمثل أحد أهم دعائم الاقتصاد الوطني. ولأن السائح لا يختار وجهته بناءً على جودة الفنادق والخدمات المقدمة فقط، بل أيضًا على النظافة وجودة الهواء وسلامة الشواطئ واحترام الفضاء العام، يصبح الوضع البيئي اليوم جزءًا من الدبلوماسية الاقتصادية للدولة، وجزءًا من معركة استعادة الثقة في الوجهة التونسية.

وتدرك الدولة أن نجاح الموسم السياحي لا يتحقق بالشعارات فقط، بل بإجراءات ملموسة تعيد الاعتبار للفضاء العام وتحسن جودة الحياة للمواطن قبل السائح. ولهذا، فإن الجهود المبذولة اليوم لبلوغ بيئة ممتازة، والتي تترجمها حملات النظافة في مختلف الأحياء والمناطق السكنية، خاصة في المدن السياحية، هي في جوهرها جزء من رؤية أشمل تعتبر أن الاستثمار في النظافة والهواء والماء استثمار مباشر في جودة الحياة والسيادة الوطنية.

الوضع البيئي وهيبة الدولة

ما يطرحه رئيس الجمهورية قيس سعيد، من مقاربات وتوجيهات للتعاطي مع الملف البيئي يتجاوز المعالجات الظرفية أو التقنية، ليتوجه نحو إعادة تعريف علاقة الدولة بمواطنيها. فالدولة التي تحمي بيئة شعبها، وتحاسب الملوثين، وتمنع الفساد، وتفرض الصيانة، وتعيد هيكلة المؤسسات، هي دولة تستعيد هيبتها عبر أفعال ملموسة تحدث الفارق ويلحظه المواطن في تفاصيل حياته اليومية.

ومع تزامن الموسم الصيفي، ورغم الجهود المبذولة من خلال تدخلات سلطة الإشراف في عدد من المناطق والأحياء السكنية، تتأكد الحاجة اليوم أكثر إلى ترجمة توجيهات الدولة في أعلى هرمها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن ويلاحظها عمليًا، لا سيما وأن الملف البيئي يمثل اختبارا فعليا لجدية الدولة في حماية حق المواطن في حياة كريمة.

نموذج تنموي جديد

فالرهان اليوم لا يقتصر على تهيئة مدينة أو معالجة مصنع ملوث، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذج تنموي جديد يضع المواطن في صميم القرارات والخيارات، ويجعل من الحق في بيئة سليمة ركيزة أساسية للتنمية والعدالة الاجتماعية. ويؤشر هذا التوجه، في حال تمت متابعته على أرض الواقع، إلى أن تونس تتطلع بثقة نحو المستقبل، ماضية في ترسيخ بيئة نظيفة وآمنة كخيار وطني ثابت، بما يضمن جودة الحياة ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.

منال حرزي