إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تسببت في ارتفاع الأسعار وتراجع الكميات المصدرة.. تضرر أكثر من 30 % من صابة القوارص وخسائر فادحة للفلاحين

رغم أهمية الصابة، عرف موسم القوارص لهذا العام عدة صعوبات أثرت على الإنتاج، نتيجة العديد من الإشكاليات التي طرأت بعد انطلاقة ممتازة ومشجعة للموسم، وتجاوز كل صعوبات الترويج الداخلي التي برزت مع بداية الموسم، والتي تم تداركها بفضل قرار رئيس الجمهورية، المتعلق باتخاذ إجراءات استثنائية لترويج المنتجات الفلاحية وإنجاح المواسم، ومن بينها موسم القوارص.

واعتبار أن هذا الموسم للنسيان بالنسبة للفلاحين والناشطين في المجال لم يكن من فراغ، إذ يعود ذلك إلى معطيات حصلت عليها «الصباح» من ممثلي هياكل فلاحية تؤكد أن ما حصل كان عكس كل التوقعات المتفائلة.

فبعد صابة قدرت بحوالي 380 ألف طن، وتم ترويج كميات هامة منها في مختلف مناطق الجمهورية بفضل قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد باتخاذ جملة من الإجراءات الاستثنائية لتبسيط وتنظيم عمليات نقل وترويج وتخزين الصابة لموسم 2025/2026، من خلال تمكين المنتجين، وخاصة صغار الفلاحين منهم، من ترويج الصابة بمختلف المسالك المباشرة وغير المباشرة المتاحة انطلاقا من مناطق الإنتاج والخزن والتجميع والاستهلاك بمختلف الجهات، علاوة على التوزيع بأسواق الجملة بجميع ولايات الجمهورية، مع تسهيل عمليات النقل والتنقل المستوجبة في الغرض، ما سهل عمليات الترويج وفتح آفاق كبيرة للفلاحين، وخاصة الصغار منهم، تسببت الأمطار والرياح القوية ونزول البرد في تساقط الثمار من الأشجار بكميات كبيرة جدًا.

وأكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، لـ»الصباح» أن الأمطار الغزيرة والكميات الكبيرة التي شهدتها مناطق الإنتاج، خاصة في الوطن القبلي، إضافة إلى هبوب الرياح القوية وتساقط البرد، أدت إلى تساقط ثمار القوارص، ما تسبب في خسارة أكثر من 30 % من الصابة، وهو ما أدى إلى خسائر فادحة للفلاحين الذين استبشروا بموسم واعد منذ بداية شهر ديسمبر 2025.

وأشار نفس المصدر إلى أن الظروف المناخية أدت إلى نهاية موسم القوارص بطريقة مستعجلة، إذ كان من المفروض أن تتوفر في السوق العديد من الأصناف خلال هذه الفترة وبكميات هامة، إلا أننا اليوم لا نجد سوى صنف أو اثنين، وهما البرتقال الصيفي و«الطمسن»، وبكميات ضعيفة وبأسعار مرتفعة نسبيًا.

موسم تصدير للنسيان

وعن تحقيق الأهداف المتوقعة من تصدير هذه الثمرة، أفاد الباي أن موسم التصدير أيضا كان سيئا للغاية.

وبيّن أنه بعد انطلاق عملية تصدير القوارص منذ 31 ديسمبر 2025، وكان الهدف هذا العام تصدير أكثر من 20 ألف طن إلى السوق الفرنسية والسوق الليبية، بينها 15 ألف طن نحو فرنسا و8 آلاف طن نحو ليبيا، توقفت عملية التصدير مبكرًا نتيجة تضرر الصابة.

وكشف أن الكميات التي تم تصديرها نحو السوق الفرنسية بلغت نحو 3500 طن، في حين بلغت الكميات المصدرة نحو السوق الليبية نحو 1000 طن، مشيرا إلى أنه تم إطلاق حملات دعائية في فرنسا للترويج للقوارص التونسية، خاصة ما يعرف بـ«المالطي»، مبينا أن هذا النوع يتميز بمذاقه الخاص الذي يحظى بإقبال من المستهلك الفرنسي، إلا أن تضرر الصابة أدى إلى تقلص الكميات المصدرة بشكل كبير لم يكن متوقعا.

جبر الضرر للفلاحين

وفي سياق متصل، أفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد، بشير عون الله، بتضرر منتجي القوارص من التقلبات المناخية، التي تميزت بتهاطل أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية وتساقط للبرد.

وأوضح في تصريح لـ«الصباح» أن أكثر من 30 % من ثمار القوارص ضاعت، ما تسبب في خسائر فادحة للفلاحين، مبرزا أن الأضرار المسجلة حالت دون تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال الصائفة، خاصة بالنسبة للقطاع السياحي، داعيا السلطات المعنية إلى دعم الفلاحين المتضررين، وتقديم العناية اللازمة لهم، وجبر الأضرار والخسائر التي لحقت بهم.

حنان قيراط

تسببت في ارتفاع الأسعار وتراجع الكميات المصدرة..   تضرر أكثر من 30 % من صابة القوارص وخسائر فادحة للفلاحين

رغم أهمية الصابة، عرف موسم القوارص لهذا العام عدة صعوبات أثرت على الإنتاج، نتيجة العديد من الإشكاليات التي طرأت بعد انطلاقة ممتازة ومشجعة للموسم، وتجاوز كل صعوبات الترويج الداخلي التي برزت مع بداية الموسم، والتي تم تداركها بفضل قرار رئيس الجمهورية، المتعلق باتخاذ إجراءات استثنائية لترويج المنتجات الفلاحية وإنجاح المواسم، ومن بينها موسم القوارص.

واعتبار أن هذا الموسم للنسيان بالنسبة للفلاحين والناشطين في المجال لم يكن من فراغ، إذ يعود ذلك إلى معطيات حصلت عليها «الصباح» من ممثلي هياكل فلاحية تؤكد أن ما حصل كان عكس كل التوقعات المتفائلة.

فبعد صابة قدرت بحوالي 380 ألف طن، وتم ترويج كميات هامة منها في مختلف مناطق الجمهورية بفضل قرار رئيس الجمهورية قيس سعيد باتخاذ جملة من الإجراءات الاستثنائية لتبسيط وتنظيم عمليات نقل وترويج وتخزين الصابة لموسم 2025/2026، من خلال تمكين المنتجين، وخاصة صغار الفلاحين منهم، من ترويج الصابة بمختلف المسالك المباشرة وغير المباشرة المتاحة انطلاقا من مناطق الإنتاج والخزن والتجميع والاستهلاك بمختلف الجهات، علاوة على التوزيع بأسواق الجملة بجميع ولايات الجمهورية، مع تسهيل عمليات النقل والتنقل المستوجبة في الغرض، ما سهل عمليات الترويج وفتح آفاق كبيرة للفلاحين، وخاصة الصغار منهم، تسببت الأمطار والرياح القوية ونزول البرد في تساقط الثمار من الأشجار بكميات كبيرة جدًا.

وأكد رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، لـ»الصباح» أن الأمطار الغزيرة والكميات الكبيرة التي شهدتها مناطق الإنتاج، خاصة في الوطن القبلي، إضافة إلى هبوب الرياح القوية وتساقط البرد، أدت إلى تساقط ثمار القوارص، ما تسبب في خسارة أكثر من 30 % من الصابة، وهو ما أدى إلى خسائر فادحة للفلاحين الذين استبشروا بموسم واعد منذ بداية شهر ديسمبر 2025.

وأشار نفس المصدر إلى أن الظروف المناخية أدت إلى نهاية موسم القوارص بطريقة مستعجلة، إذ كان من المفروض أن تتوفر في السوق العديد من الأصناف خلال هذه الفترة وبكميات هامة، إلا أننا اليوم لا نجد سوى صنف أو اثنين، وهما البرتقال الصيفي و«الطمسن»، وبكميات ضعيفة وبأسعار مرتفعة نسبيًا.

موسم تصدير للنسيان

وعن تحقيق الأهداف المتوقعة من تصدير هذه الثمرة، أفاد الباي أن موسم التصدير أيضا كان سيئا للغاية.

وبيّن أنه بعد انطلاق عملية تصدير القوارص منذ 31 ديسمبر 2025، وكان الهدف هذا العام تصدير أكثر من 20 ألف طن إلى السوق الفرنسية والسوق الليبية، بينها 15 ألف طن نحو فرنسا و8 آلاف طن نحو ليبيا، توقفت عملية التصدير مبكرًا نتيجة تضرر الصابة.

وكشف أن الكميات التي تم تصديرها نحو السوق الفرنسية بلغت نحو 3500 طن، في حين بلغت الكميات المصدرة نحو السوق الليبية نحو 1000 طن، مشيرا إلى أنه تم إطلاق حملات دعائية في فرنسا للترويج للقوارص التونسية، خاصة ما يعرف بـ«المالطي»، مبينا أن هذا النوع يتميز بمذاقه الخاص الذي يحظى بإقبال من المستهلك الفرنسي، إلا أن تضرر الصابة أدى إلى تقلص الكميات المصدرة بشكل كبير لم يكن متوقعا.

جبر الضرر للفلاحين

وفي سياق متصل، أفاد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري ببني خلاد، بشير عون الله، بتضرر منتجي القوارص من التقلبات المناخية، التي تميزت بتهاطل أمطار غزيرة وهبوب رياح قوية وتساقط للبرد.

وأوضح في تصريح لـ«الصباح» أن أكثر من 30 % من ثمار القوارص ضاعت، ما تسبب في خسائر فادحة للفلاحين، مبرزا أن الأضرار المسجلة حالت دون تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال الصائفة، خاصة بالنسبة للقطاع السياحي، داعيا السلطات المعنية إلى دعم الفلاحين المتضررين، وتقديم العناية اللازمة لهم، وجبر الأضرار والخسائر التي لحقت بهم.

حنان قيراط