طالب رئيس لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بمجلس نواب الشعب محمد اليحياوي جميع الهياكل المعنية بالقطاع السياحي بالاستعداد بصفة مبكرة لإنجاح تظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية والحرص على تنويع الأنشطة التي ستقام بهذه المناسبة على امتداد سنة 2027 وتهيئة المسالك السياحية والعناية بالبيئة وجمالية المحيط، وأشار إلى أن اللجنة ستبرمج عما قريب جلسة استماع تحت قبة البرلمان إلى وزير السياحة للإطلاع على الاستعدادات الجارية للموسم السياحي الصيفي من ناحية و من ناحية أخرى لمتابعة الاستعدادات لتظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية. وكان قد تم انتخاب تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 بمناسبة انعقاد الدورة 28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة ببغداد يوم 9 ديسمبر 2025.
وأكد اليحياوي في تصريح لـ«الصباح» أن اللجنة تعمل في إطار دورها الرقابي على تسليط الضوء على القطاع السياحي حيث تم مؤخرا الاستماع إلى ممثلين عن الجامعة التونسية للنزل كما تم الاستماع إلى ممثلين عن الجامعة التونسية للمطاعم السياحية ، وسيتم في الأيام القادمة الاستماع إلى ممثلين عن وكالات الأسفار ثم سيتم في مرحلة لاحقة وقبل موفى الأسبوع الأول من شهر ماي الاستماع إلى وزير السياحة .
وبخصوص الاستعدادات للموسم السياحي أشار رئيس اللجنة إلى أن هذا الموضوع لا يهم وزارة السياحة فقط بل يهم أيضا وزارة التجارة المسؤولة عن ضمان انتظامية التزويد بالمواد الاستهلاكية كما يهم وزارة الداخلية سواء المؤسسة الأمنية أو البلديات وكذلك وزارة البيئة والوكالات الراجعة إليها بالنظر ووزارة النقل، وذكر رئيس اللجنة أن أكبر مشكلة يعاني منها قطاع السياحة في تونس هي كثرة الهياكل المتداخلة فيه فهو لا يعني وزارة السياحة فقط بل وأيضا وزارات الداخلية والتجارة والنقل والبيئة، وأضاف أن المشكل الثاني هو وجود تداخل بين وزارة السياحة والديوان الوطني للسياحة أما المشكل الثالث فيتمثل حسب قوله في غياب المجلس الأعلى للسياحة. وبين اليحياوي أنه تم في ما مضى الإعلان عن تأسيس هذا المجلس ليكون فضاء يجمع كل المتدخلين في القطاع السياحي لكن للأسف الشديد لم يقع تفعيله على أرض الواقع ويرى رئيس اللجنة أنه لو كان هذا المجلس مفعلا ويجتمع بشكل دوري لأمكن حل العديد من المشاكل التي يعاني منها القطاع السياحي في تونس. وبين أنه من الضروري تفعيل هذا المجلس لكنه يرى أنه من الأفضل أن يكون ذلك في إطار لجنة تتركب من ممثلين عن جميع الهياكل المتداخلة على أن يترأس هذه اللجنة وزير السياحة ويكون الوزير مقررا لها، وأضاف أنه سيطرح هذا المقترح على وزير السياحة.
كما بين رئيس اللجنة أن اللجنة قررت تنظيم زيارات ميدانية ومن المنتظر أن تكون تكون أول زيارة في شهر ماي المقبل للجنوب وتحديدا إلى دوز وقبلي.
مقترحات قوانين
وإجابة عن سؤال آخر حول مدى التقدم في دراسة مقترحات القوانين المحالة إلي لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية قال محمد اليحياوي رئيس اللجنة إنه بعد أن تم الاستماع مؤخرا إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بمهنة الدليل السياحي والمبادرة التشريعية المتعلقة بإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية قررت اللجنة مواصلة دراسة المبادرتين وذلك بتنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية وقد تم للغرض ابداء الرأي فيهما من قبل الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية للمطاعم السياحية وينتظر تنظيم جلسة استماع إلى وزارة السياحة ووردت على اللجنة مراسلة من قبل نقابة الأدلاء السياحيين لطلب الاستماع إلى رأيها حول مقترح القانون المتعلق بمهنة الدليل السياحي، وذكر أنه عند نقاش مقترح القانون المتعلق بإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية بحضور ممثلي الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية للمطاعم السياحية تمت إثارة عديد الملاحظات أهمها أنه يصعب تطبيق الأحكام الواردة فيه.
واستنادا إلى بلاغ صادر عن اللجنة، يذكر أن ممثلي الجامعتين بينوا أن اعتماد مقترح القانون المعروض غير عملي ويثير عدة إشكاليات على المستويين الواقعي والقانوني وسيزيد في استفحال أزمة القطاع السياحي ويؤدي إلى مزيد نفور المستثمر الداخلي والأجنبي وبالتالي تراجع العائدات من العملة الصعبة. وأضافوا أنّ إلزام المؤسسات السياحية الخاصة بتخصيص حوالي ثلث طاقتها الخدماتية لفائدة فئة اجتماعية معينة يناقض جملة من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظومة القانونية التونسية كحرية التعاقد وحرية الاستثمار ويتعارض مع قانون المنافسة والأسعار . واقترحوا أن يكون انخراط المؤسسات السياحية في منظومة السياحة الاجتماعية اختياريا مقابل حوافز مالية وجبائية مع العمل على تطوير حلول بديلة أهمها تطوير طاقة استيعاب السياحة الداخلية عبر إيجاد حلول للمؤسسات الفندقية المغلقة وتهيئة الشواطئ و الفضاءات العمومية المناسبة للعائلات.
الشقق والمساكن المفروشة
وباستفساره عن مآل مقترح القانون المتعلق بتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة أجاب رئيس اللجنة محمد اليحياوي أنه بعد الاستماع إلى جهة المبادرة التشريعية ونقاش هذا المقترح طلب إرجاعه إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يحيله إلى اللجنة المختصة لأنه بعد الإطلاع على مضامينه تبين أنه من اختصاص لجنة التشريع العام. ولاحظ نواب اللجنة أن هناك فرقا كبيرا بين الإقامة في وحدات سياحية وفندقية مهيكلة وبين أكرية المساكن والشقق المملوكة بصفة فردية والتي تخضع إلى قواعد الكراء في القانون المدني و تخرج بطبعها عن أنظار وزارة السياحة إلا في صورة استغلال الشقة لإيواء سياحي بصفة منتظمة، مقترحين في هذا الصدد مراجعة مضمون هذه المبادرة.
وتم تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة منذ 21 أفريل 2025 وتضمن هذا المقترح 19 فصلا ويحمل إمضاءات النواب ألفة المرواني وأحمد بنور وفوزي دعاس ومختار عيفاوي وأيمن المرعوي وإبراهيم حسين والنوري جريدي وفخر الدين فضلون وسيرين مرابط وسوسن مبروك وزينة جيب الله وهالة جاب الله ونجلاء اللحياني وباديس بلحاج علي ومنير الكموني، وجاء فيه أن نشاط استغلال الشقق والمساكن المفروشة يخضع إلى نظام كراس شروط تتم المصادقة عليه بقرار من الوزير المكلف بالسياحة وأن هذا المجال أصبح من أكثر المواضيع تعقيدا وإثارة للقلق لدى جميع المواطنين نظرا لعدم وجود قانون ينظمه مما يؤدي إلى نشوب خلافات مردها العديد من المشاكل لعل أهمها تحكم مالك الشقة في شروط التعاقد وهو ما انجر عنه انعدام الاهتمام بأدنى مقومات النظافة والعناية بها، وإلى حالة جشع مادي لبعض أصحاب الشقق المفروشة فهم يلمزون المستأجرين بدفع مبالغ مالية إضافية مقابل الحراسة أو غسيل الأغطية والمفروشات وتعقيمها عند مغادرة السكن رغم أن هناك منهم من لا يقوم بتغيير الأغطية وغسلها عند تسليم الشقة إلى مستأجر جديد، و إهمال المؤجر لحالة الأثاث وعدم التثبت من صلاحيته قبل تأجير الشقة، كما تحولت الشقق السكنية إلى شقق مفروشة معدة للكراء اليومي والشهري وهي توجد داخل الاقامات السكنية العائلية مما تسبب في حوادث وجرائم كان ضحاياها سكان الإقامات وزوارها وهو ما أرغم الكثير من المواطنين على بيع منازلهم أو كرائها وتغيير مقرات إقاماتهم تفاديا للوقوع في مشاكل يومية مع المكترين وما يخلفه ذلك من فوضى وصراع داخل العمارات التي توجد بها مثل هذه الشقق. وتضمنت وثيقة شرح الأسباب معطيات ضافية حول دواعي تقديم هذه المبادرة التشريعية.
وأشار اليحياوي إلى أن اللجنة استكملت منذ الدورة النيابية الماضية دراسة مقترح الفنان والمهن الفنية وسيتم عرضه على جلسة عامة. وتداول مكتب مجلس نواب الشعب يوم الخميس 23 أفريل الجاري حول تقرير لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بخصوص مقترح هذا القانون الذي تم إيداعه منذ سنة 2023 وقرّر إحالته إلى الجلسة العامة المزمع عقدها يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بداية من الساعة العاشرة صباحا. وكان المجلس النيابي قد نظم يوما دراسيا حوله بالأكاديمية البرلمانية شارك فيه عديد الفنانين وممثلين عن القطاعات المهنية وغيرهم وتبين من خلال النقاش وجود خلاف حول بعض الأحكام الواردة فيه.
الصناعة السينمائية
وفي علاقة بمقترح القانون المتعلق بالصناعة السينمائية في تونس أشار رئيس اللجنة محمد اليحياوي إلى أنه تم خلال الدورة النيابية الماضية تنظيم جلسات استماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية وبعض الهياكل وستواصل اللجنة دراسته وهناك إمكانية لتنظيم جلسات استماع إلى جهات أخرى معنية بهذا المقترح.
واستنادا إلى ما ورد في بلاغ صادر عن لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية حول جلستها المنعقدة السنة الماضية وتحديدا يوم الثلاثاء 22 أفريل 2025 والتي تم تخصيصها للاستماع إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون المتعلق بالصناعة السينمائية. فقد أشار ممثّلو جهة المبادرة أنّ هذا المقترح جاء في إطار الجهود الرامية إلى إصلاح القطاع السينمائي والسمعي البصري، ويُعد حسب رأيهم نقلة نوعية لإصلاح هيكلي شامل للقطاع. وأضافوا أنّه يهدف إلى توحيد التشريعات القديمة والمتضاربة، وإرساء أسس تنظيمية حديثة، ولاحظوا أن الصناعة السينمائية تعاني منذ سنوات من أزمة حقيقية ناتجة عن غياب إصلاحات منظّمة تعيد تنشيط القطاع وتواكب المتغيرات الحالية. كما أكّد ممثلو جهة المبادرة أنّ أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثّل في تعطّل الأداء الوظيفي للمركز الوطني للسينما والصورة، الذي تمّ إحداثه بمقتضى المرسوم عدد 86 لسنة 2011، بسبب عدم صدور الأوامر الترتيبية اللّازمة لتمكين هذا المركز من القيام بمهامه لإصلاح القطاع وحوكمته مما أثّر سلبًا على تنظيم العمل وتطويره. كما بيّنوا أنّ الوضع الحالي للسينما التونسية والقطاع السمعي البصري يشهد تراجعا ملحوظا، رغم وجود بنية تحتية تدريبية تشمل مدارس متخصّصة في المجال السمعي البصري يتخرّج منها سنويا قرابة 600 تقنيا ومتخصصا في المجال، إلا أن غياب آليات تشغيلية فعالة بسبب التشريعات المتقادمة يحول دون استفادة الخريجين من فرص العمل، مما يزيد من معدلات البطالة في صفوفهم. وأكّد ممثلو جهة المبادرة أن هذا المقترح يأتي في إطار السعي إلى إحياء القطاع السينمائي والسمعي البصري، وتمكينه من أن يلعب دوره كرافد للاقتصاد الوطني ومنصة للإبداع والتنمية الثقافية لاحظوا أنّ هناك حاجة ماسة إلى إنتاج وطني يسوّق لصورة تونس في الداخل والخارج، وشددوا على ضرورة التعريف بخصوصيات المجتمع التونسي ولهجته وثقافته باعتبار أنّ القطاع خلاّق للثروة وسيغير النمط الاقتصادي للدولة التونسية وتقدّمت جهة المبادرة بمقترحات تعديل للمبادرة التشريعية شملت العنوان وأغلبية الفصول. وتداولت اللجنة في شأنها وتمّ التصويت على قبولها بإجماع الحاضرين وقررت اللجنة دراسة المقترح في صيغته المعدلة وتنظم جلسات استماع إلى الجهات الراغبة في إبداء الرأي فيه وإثرائه. وفي هذا السياق عقدت لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية جلسة يوم الخميس 12 جوان 2025 استمعت خلالها إلى خبراء في مجال الإنتاج السنيمائي حول مقترح القانون المتعلّق بالصناعة السينمائية في تونس ثم استمعت يوم الخميس 10 جويلية 2025 إلى ممثلين عن النقابة المستقلّة للمخرجين والمنتجين.
سعيدة بوهلال
طالب رئيس لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بمجلس نواب الشعب محمد اليحياوي جميع الهياكل المعنية بالقطاع السياحي بالاستعداد بصفة مبكرة لإنجاح تظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية والحرص على تنويع الأنشطة التي ستقام بهذه المناسبة على امتداد سنة 2027 وتهيئة المسالك السياحية والعناية بالبيئة وجمالية المحيط، وأشار إلى أن اللجنة ستبرمج عما قريب جلسة استماع تحت قبة البرلمان إلى وزير السياحة للإطلاع على الاستعدادات الجارية للموسم السياحي الصيفي من ناحية و من ناحية أخرى لمتابعة الاستعدادات لتظاهرة تونس عاصمة للسياحة العربية. وكان قد تم انتخاب تونس عاصمة للسياحة العربية لسنة 2027 بمناسبة انعقاد الدورة 28 للمجلس الوزاري العربي للسياحة ببغداد يوم 9 ديسمبر 2025.
وأكد اليحياوي في تصريح لـ«الصباح» أن اللجنة تعمل في إطار دورها الرقابي على تسليط الضوء على القطاع السياحي حيث تم مؤخرا الاستماع إلى ممثلين عن الجامعة التونسية للنزل كما تم الاستماع إلى ممثلين عن الجامعة التونسية للمطاعم السياحية ، وسيتم في الأيام القادمة الاستماع إلى ممثلين عن وكالات الأسفار ثم سيتم في مرحلة لاحقة وقبل موفى الأسبوع الأول من شهر ماي الاستماع إلى وزير السياحة .
وبخصوص الاستعدادات للموسم السياحي أشار رئيس اللجنة إلى أن هذا الموضوع لا يهم وزارة السياحة فقط بل يهم أيضا وزارة التجارة المسؤولة عن ضمان انتظامية التزويد بالمواد الاستهلاكية كما يهم وزارة الداخلية سواء المؤسسة الأمنية أو البلديات وكذلك وزارة البيئة والوكالات الراجعة إليها بالنظر ووزارة النقل، وذكر رئيس اللجنة أن أكبر مشكلة يعاني منها قطاع السياحة في تونس هي كثرة الهياكل المتداخلة فيه فهو لا يعني وزارة السياحة فقط بل وأيضا وزارات الداخلية والتجارة والنقل والبيئة، وأضاف أن المشكل الثاني هو وجود تداخل بين وزارة السياحة والديوان الوطني للسياحة أما المشكل الثالث فيتمثل حسب قوله في غياب المجلس الأعلى للسياحة. وبين اليحياوي أنه تم في ما مضى الإعلان عن تأسيس هذا المجلس ليكون فضاء يجمع كل المتدخلين في القطاع السياحي لكن للأسف الشديد لم يقع تفعيله على أرض الواقع ويرى رئيس اللجنة أنه لو كان هذا المجلس مفعلا ويجتمع بشكل دوري لأمكن حل العديد من المشاكل التي يعاني منها القطاع السياحي في تونس. وبين أنه من الضروري تفعيل هذا المجلس لكنه يرى أنه من الأفضل أن يكون ذلك في إطار لجنة تتركب من ممثلين عن جميع الهياكل المتداخلة على أن يترأس هذه اللجنة وزير السياحة ويكون الوزير مقررا لها، وأضاف أنه سيطرح هذا المقترح على وزير السياحة.
كما بين رئيس اللجنة أن اللجنة قررت تنظيم زيارات ميدانية ومن المنتظر أن تكون تكون أول زيارة في شهر ماي المقبل للجنوب وتحديدا إلى دوز وقبلي.
مقترحات قوانين
وإجابة عن سؤال آخر حول مدى التقدم في دراسة مقترحات القوانين المحالة إلي لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية قال محمد اليحياوي رئيس اللجنة إنه بعد أن تم الاستماع مؤخرا إلى أصحاب المبادرة التشريعية المتعلقة بمهنة الدليل السياحي والمبادرة التشريعية المتعلقة بإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية قررت اللجنة مواصلة دراسة المبادرتين وذلك بتنظيم جلسات استماع إلى الجهات المعنية وقد تم للغرض ابداء الرأي فيهما من قبل الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية للمطاعم السياحية وينتظر تنظيم جلسة استماع إلى وزارة السياحة ووردت على اللجنة مراسلة من قبل نقابة الأدلاء السياحيين لطلب الاستماع إلى رأيها حول مقترح القانون المتعلق بمهنة الدليل السياحي، وذكر أنه عند نقاش مقترح القانون المتعلق بإرساء منظومة وطنية للسياحة الاجتماعية بحضور ممثلي الجامعة التونسية للنزل والجامعة التونسية للمطاعم السياحية تمت إثارة عديد الملاحظات أهمها أنه يصعب تطبيق الأحكام الواردة فيه.
واستنادا إلى بلاغ صادر عن اللجنة، يذكر أن ممثلي الجامعتين بينوا أن اعتماد مقترح القانون المعروض غير عملي ويثير عدة إشكاليات على المستويين الواقعي والقانوني وسيزيد في استفحال أزمة القطاع السياحي ويؤدي إلى مزيد نفور المستثمر الداخلي والأجنبي وبالتالي تراجع العائدات من العملة الصعبة. وأضافوا أنّ إلزام المؤسسات السياحية الخاصة بتخصيص حوالي ثلث طاقتها الخدماتية لفائدة فئة اجتماعية معينة يناقض جملة من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها المنظومة القانونية التونسية كحرية التعاقد وحرية الاستثمار ويتعارض مع قانون المنافسة والأسعار . واقترحوا أن يكون انخراط المؤسسات السياحية في منظومة السياحة الاجتماعية اختياريا مقابل حوافز مالية وجبائية مع العمل على تطوير حلول بديلة أهمها تطوير طاقة استيعاب السياحة الداخلية عبر إيجاد حلول للمؤسسات الفندقية المغلقة وتهيئة الشواطئ و الفضاءات العمومية المناسبة للعائلات.
الشقق والمساكن المفروشة
وباستفساره عن مآل مقترح القانون المتعلق بتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة أجاب رئيس اللجنة محمد اليحياوي أنه بعد الاستماع إلى جهة المبادرة التشريعية ونقاش هذا المقترح طلب إرجاعه إلى مكتب مجلس نواب الشعب لكي يحيله إلى اللجنة المختصة لأنه بعد الإطلاع على مضامينه تبين أنه من اختصاص لجنة التشريع العام. ولاحظ نواب اللجنة أن هناك فرقا كبيرا بين الإقامة في وحدات سياحية وفندقية مهيكلة وبين أكرية المساكن والشقق المملوكة بصفة فردية والتي تخضع إلى قواعد الكراء في القانون المدني و تخرج بطبعها عن أنظار وزارة السياحة إلا في صورة استغلال الشقة لإيواء سياحي بصفة منتظمة، مقترحين في هذا الصدد مراجعة مضمون هذه المبادرة.
وتم تقديم مقترح القانون المتعلق بتنظيم استغلال الشقق والمساكن المفروشة منذ 21 أفريل 2025 وتضمن هذا المقترح 19 فصلا ويحمل إمضاءات النواب ألفة المرواني وأحمد بنور وفوزي دعاس ومختار عيفاوي وأيمن المرعوي وإبراهيم حسين والنوري جريدي وفخر الدين فضلون وسيرين مرابط وسوسن مبروك وزينة جيب الله وهالة جاب الله ونجلاء اللحياني وباديس بلحاج علي ومنير الكموني، وجاء فيه أن نشاط استغلال الشقق والمساكن المفروشة يخضع إلى نظام كراس شروط تتم المصادقة عليه بقرار من الوزير المكلف بالسياحة وأن هذا المجال أصبح من أكثر المواضيع تعقيدا وإثارة للقلق لدى جميع المواطنين نظرا لعدم وجود قانون ينظمه مما يؤدي إلى نشوب خلافات مردها العديد من المشاكل لعل أهمها تحكم مالك الشقة في شروط التعاقد وهو ما انجر عنه انعدام الاهتمام بأدنى مقومات النظافة والعناية بها، وإلى حالة جشع مادي لبعض أصحاب الشقق المفروشة فهم يلمزون المستأجرين بدفع مبالغ مالية إضافية مقابل الحراسة أو غسيل الأغطية والمفروشات وتعقيمها عند مغادرة السكن رغم أن هناك منهم من لا يقوم بتغيير الأغطية وغسلها عند تسليم الشقة إلى مستأجر جديد، و إهمال المؤجر لحالة الأثاث وعدم التثبت من صلاحيته قبل تأجير الشقة، كما تحولت الشقق السكنية إلى شقق مفروشة معدة للكراء اليومي والشهري وهي توجد داخل الاقامات السكنية العائلية مما تسبب في حوادث وجرائم كان ضحاياها سكان الإقامات وزوارها وهو ما أرغم الكثير من المواطنين على بيع منازلهم أو كرائها وتغيير مقرات إقاماتهم تفاديا للوقوع في مشاكل يومية مع المكترين وما يخلفه ذلك من فوضى وصراع داخل العمارات التي توجد بها مثل هذه الشقق. وتضمنت وثيقة شرح الأسباب معطيات ضافية حول دواعي تقديم هذه المبادرة التشريعية.
وأشار اليحياوي إلى أن اللجنة استكملت منذ الدورة النيابية الماضية دراسة مقترح الفنان والمهن الفنية وسيتم عرضه على جلسة عامة. وتداول مكتب مجلس نواب الشعب يوم الخميس 23 أفريل الجاري حول تقرير لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بخصوص مقترح هذا القانون الذي تم إيداعه منذ سنة 2023 وقرّر إحالته إلى الجلسة العامة المزمع عقدها يوم الثلاثاء 12 ماي 2026 بداية من الساعة العاشرة صباحا. وكان المجلس النيابي قد نظم يوما دراسيا حوله بالأكاديمية البرلمانية شارك فيه عديد الفنانين وممثلين عن القطاعات المهنية وغيرهم وتبين من خلال النقاش وجود خلاف حول بعض الأحكام الواردة فيه.
الصناعة السينمائية
وفي علاقة بمقترح القانون المتعلق بالصناعة السينمائية في تونس أشار رئيس اللجنة محمد اليحياوي إلى أنه تم خلال الدورة النيابية الماضية تنظيم جلسات استماع إلى أصحاب المبادرة التشريعية وبعض الهياكل وستواصل اللجنة دراسته وهناك إمكانية لتنظيم جلسات استماع إلى جهات أخرى معنية بهذا المقترح.
واستنادا إلى ما ورد في بلاغ صادر عن لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية حول جلستها المنعقدة السنة الماضية وتحديدا يوم الثلاثاء 22 أفريل 2025 والتي تم تخصيصها للاستماع إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون المتعلق بالصناعة السينمائية. فقد أشار ممثّلو جهة المبادرة أنّ هذا المقترح جاء في إطار الجهود الرامية إلى إصلاح القطاع السينمائي والسمعي البصري، ويُعد حسب رأيهم نقلة نوعية لإصلاح هيكلي شامل للقطاع. وأضافوا أنّه يهدف إلى توحيد التشريعات القديمة والمتضاربة، وإرساء أسس تنظيمية حديثة، ولاحظوا أن الصناعة السينمائية تعاني منذ سنوات من أزمة حقيقية ناتجة عن غياب إصلاحات منظّمة تعيد تنشيط القطاع وتواكب المتغيرات الحالية. كما أكّد ممثلو جهة المبادرة أنّ أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثّل في تعطّل الأداء الوظيفي للمركز الوطني للسينما والصورة، الذي تمّ إحداثه بمقتضى المرسوم عدد 86 لسنة 2011، بسبب عدم صدور الأوامر الترتيبية اللّازمة لتمكين هذا المركز من القيام بمهامه لإصلاح القطاع وحوكمته مما أثّر سلبًا على تنظيم العمل وتطويره. كما بيّنوا أنّ الوضع الحالي للسينما التونسية والقطاع السمعي البصري يشهد تراجعا ملحوظا، رغم وجود بنية تحتية تدريبية تشمل مدارس متخصّصة في المجال السمعي البصري يتخرّج منها سنويا قرابة 600 تقنيا ومتخصصا في المجال، إلا أن غياب آليات تشغيلية فعالة بسبب التشريعات المتقادمة يحول دون استفادة الخريجين من فرص العمل، مما يزيد من معدلات البطالة في صفوفهم. وأكّد ممثلو جهة المبادرة أن هذا المقترح يأتي في إطار السعي إلى إحياء القطاع السينمائي والسمعي البصري، وتمكينه من أن يلعب دوره كرافد للاقتصاد الوطني ومنصة للإبداع والتنمية الثقافية لاحظوا أنّ هناك حاجة ماسة إلى إنتاج وطني يسوّق لصورة تونس في الداخل والخارج، وشددوا على ضرورة التعريف بخصوصيات المجتمع التونسي ولهجته وثقافته باعتبار أنّ القطاع خلاّق للثروة وسيغير النمط الاقتصادي للدولة التونسية وتقدّمت جهة المبادرة بمقترحات تعديل للمبادرة التشريعية شملت العنوان وأغلبية الفصول. وتداولت اللجنة في شأنها وتمّ التصويت على قبولها بإجماع الحاضرين وقررت اللجنة دراسة المقترح في صيغته المعدلة وتنظم جلسات استماع إلى الجهات الراغبة في إبداء الرأي فيه وإثرائه. وفي هذا السياق عقدت لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية جلسة يوم الخميس 12 جوان 2025 استمعت خلالها إلى خبراء في مجال الإنتاج السنيمائي حول مقترح القانون المتعلّق بالصناعة السينمائية في تونس ثم استمعت يوم الخميس 10 جويلية 2025 إلى ممثلين عن النقابة المستقلّة للمخرجين والمنتجين.