قبل أيام من انطلاق موسم زراعة «الكاكاوية»، يعيش المزارعون بولاية نابل، وهي الولاية الأكثر إنتاجا لهذه المادة، حالة من التردد. هذا ما أكده رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالهوارية، محمد بلحاج، لـ»الصباح»، مبينا أن هذا التردد له أسبابه.
وأوضح مصدرنا أنه حتى اليوم، وقبل أيام من انطلاق موسم بذر الكاكاوية، الذي يبدأ عادة بعد انطلاق شهر ماي ويستمر إلى نهاية شهر جوان القادم 2026، لم تتحدد بعد المساحات المخصصة للزراعة، كما أن العديد من الفلاحين لم يعبروا عن رغبتهم الحقيقية في زراعة هذه المادة.
وبيّن أن من أبرز أسباب هذا التردد ارتفاع تكلفة زراعة الكاكاوية، إذ بلغ سعر الكيلوغرام من البذور 6000 مليم، وهو سعر مرتفع جدًا.
ويعود ارتفاع تكلفة الإنتاج ليس فقط بسبب غلاء أسعار البذور، بل أيضا بسبب الأسمدة العضوية واليد العاملة والري، مبينا أن ارتفاع التكلفة من موسم إلى آخر يتسبب في تراكم الديون بالنسبة للفلاحين، ما يحول دون ضمان المردودية المجزية، خاصة وأن سعر كيلوغرام الكاكاوية قد ناهز خلال الموسم الفارط 3000 مليم، وهو سعر متدنٍ جدًا، لا سيما وأن الفلاح يشتري البذور بـ6000 مليم على الأقل للكغ.
وأضاف محمد بلحاج، مبرزًا أن ولاية نابل تستأثر بإنتاج حوالي 90 % من الإنتاج الوطني من الكاكاوية، التي تتمركز خاصة في معتمديات الهوارية وقليبية وحمام الغزاز.
ولئن تراجعت المساحات المزروعة خلال الموسم الفارط نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وتدني أسعار بيع الصابة، وفق مصدرنا، إلا أنه توقع ارتفاع المساحات المزروعة خلال الموسم المنتظر، خاصة وأن العديد من المساحات المزروعة بالفلفل والطماطم قد تضررت بفعل الأمطار الأخيرة، ما أدى إلى خسارة الفلاحين لهكتارات شاسعة من هاتين المادتين، وهي مساحات من المنتظر أن تُزرع بالكاكاوية، على اعتبار أن إنتاجها مرتبط بأهمية موسم التساقطات، إذ أن هذه الزراعة في حاجة إلى كميات هامة من المياه.
ويعتبر المصدر أنه قد يتمكن الفلاح من تعويض بعض الخسائر التي تكبدها نتيجة فقدان صابتي الفلفل والطماطم، مشيرًا إلى أن الصابة القادمة ستكون جاهزة مع نهاية شهر أكتوبر القادم، لتتواصل عملية الجني إلى شهر جانفي من العام المقبل.
وشدد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالهوارية على وجوب تفادي توريد الكاكاوية، خاصة وأن تونس قادرة على توفير صابة هامة تغطي حاجياتها، مبرزًا أن من أهم الإشكاليات التي رافقت الموسم الماضي هو التوريد العشوائي، الذي أضر بالفلاحين، لا سيما وأن التسعيرة المحددة للبيع كان من المفروض ألا تقل عن 6000 مليم لتحقيق هامش ربح للفلاح والنهوض بالقطاع لضمان ديمومته، في حين أن الفلاح فرط في الصابة بسعر لم يتجاوز 3000 مليم للكغ.
كما أكد في سياق متصل أن انتشار الخنزير البري يعد من أبرز الإشكاليات التي يعاني منها الفلاح، خاصة بمعتمدية الهوارية، باعتبار أنه يهدد الصابة وكل الزراعات الأخرى، ما يستوجب الانطلاق في القيام بحملات مطاردة للخنزير لإنقاذ كل الزراعات.
وقد بلغت صابة الموسم الفارط من الكاكاوية 5 آلاف طن، منها 3 آلاف طن بمعتمدية الهوارية، التي تعد من أبرز مناطق الإنتاج، حيث تستأثر بـ1500 هكتار من جملة المساحات المزروعة بالجهة، والتي تناهز 2400 هكتار.
وتعتبر «الكاكاوية» من المحاصيل الزيتية من فصيلة البقوليات، التي تحتاج في زراعتها إلى مياه عذبة وتربة رملية، على غرار ما يميز معتمديات شمال ولاية نابل.
حنان قيراط
قبل أيام من انطلاق موسم زراعة «الكاكاوية»، يعيش المزارعون بولاية نابل، وهي الولاية الأكثر إنتاجا لهذه المادة، حالة من التردد. هذا ما أكده رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالهوارية، محمد بلحاج، لـ»الصباح»، مبينا أن هذا التردد له أسبابه.
وأوضح مصدرنا أنه حتى اليوم، وقبل أيام من انطلاق موسم بذر الكاكاوية، الذي يبدأ عادة بعد انطلاق شهر ماي ويستمر إلى نهاية شهر جوان القادم 2026، لم تتحدد بعد المساحات المخصصة للزراعة، كما أن العديد من الفلاحين لم يعبروا عن رغبتهم الحقيقية في زراعة هذه المادة.
وبيّن أن من أبرز أسباب هذا التردد ارتفاع تكلفة زراعة الكاكاوية، إذ بلغ سعر الكيلوغرام من البذور 6000 مليم، وهو سعر مرتفع جدًا.
ويعود ارتفاع تكلفة الإنتاج ليس فقط بسبب غلاء أسعار البذور، بل أيضا بسبب الأسمدة العضوية واليد العاملة والري، مبينا أن ارتفاع التكلفة من موسم إلى آخر يتسبب في تراكم الديون بالنسبة للفلاحين، ما يحول دون ضمان المردودية المجزية، خاصة وأن سعر كيلوغرام الكاكاوية قد ناهز خلال الموسم الفارط 3000 مليم، وهو سعر متدنٍ جدًا، لا سيما وأن الفلاح يشتري البذور بـ6000 مليم على الأقل للكغ.
وأضاف محمد بلحاج، مبرزًا أن ولاية نابل تستأثر بإنتاج حوالي 90 % من الإنتاج الوطني من الكاكاوية، التي تتمركز خاصة في معتمديات الهوارية وقليبية وحمام الغزاز.
ولئن تراجعت المساحات المزروعة خلال الموسم الفارط نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وتدني أسعار بيع الصابة، وفق مصدرنا، إلا أنه توقع ارتفاع المساحات المزروعة خلال الموسم المنتظر، خاصة وأن العديد من المساحات المزروعة بالفلفل والطماطم قد تضررت بفعل الأمطار الأخيرة، ما أدى إلى خسارة الفلاحين لهكتارات شاسعة من هاتين المادتين، وهي مساحات من المنتظر أن تُزرع بالكاكاوية، على اعتبار أن إنتاجها مرتبط بأهمية موسم التساقطات، إذ أن هذه الزراعة في حاجة إلى كميات هامة من المياه.
ويعتبر المصدر أنه قد يتمكن الفلاح من تعويض بعض الخسائر التي تكبدها نتيجة فقدان صابتي الفلفل والطماطم، مشيرًا إلى أن الصابة القادمة ستكون جاهزة مع نهاية شهر أكتوبر القادم، لتتواصل عملية الجني إلى شهر جانفي من العام المقبل.
وشدد رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة والصيد البحري بالهوارية على وجوب تفادي توريد الكاكاوية، خاصة وأن تونس قادرة على توفير صابة هامة تغطي حاجياتها، مبرزًا أن من أهم الإشكاليات التي رافقت الموسم الماضي هو التوريد العشوائي، الذي أضر بالفلاحين، لا سيما وأن التسعيرة المحددة للبيع كان من المفروض ألا تقل عن 6000 مليم لتحقيق هامش ربح للفلاح والنهوض بالقطاع لضمان ديمومته، في حين أن الفلاح فرط في الصابة بسعر لم يتجاوز 3000 مليم للكغ.
كما أكد في سياق متصل أن انتشار الخنزير البري يعد من أبرز الإشكاليات التي يعاني منها الفلاح، خاصة بمعتمدية الهوارية، باعتبار أنه يهدد الصابة وكل الزراعات الأخرى، ما يستوجب الانطلاق في القيام بحملات مطاردة للخنزير لإنقاذ كل الزراعات.
وقد بلغت صابة الموسم الفارط من الكاكاوية 5 آلاف طن، منها 3 آلاف طن بمعتمدية الهوارية، التي تعد من أبرز مناطق الإنتاج، حيث تستأثر بـ1500 هكتار من جملة المساحات المزروعة بالجهة، والتي تناهز 2400 هكتار.
وتعتبر «الكاكاوية» من المحاصيل الزيتية من فصيلة البقوليات، التي تحتاج في زراعتها إلى مياه عذبة وتربة رملية، على غرار ما يميز معتمديات شمال ولاية نابل.