-الندوة وضعت النقاش في قلب توتر خلاق بين المرجعية والابتكار
-تناول للحروفية لا بوصفها انشقاقا عن الخط العربي، بل كامتداد لتحولاته الممكنة
-تأكيد في الندوة أن أكثر المغامرات الحروفية رسوخا هي تلك التي تأسست على تمرس عميق بالخط الكلاسيكي
-نوعية النقاش في الجلسة منح اللقاء عمقا فكريا يتجاوز بعدها التخصصي، لتغدو أقرب إلى مساءلة ثقافية حول علاقة التراث بالإبداع
احتضن جناح وزارة الشؤون الثقافية، أمس الجمعة 24 أفريل الجاري، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان «المدارس الخطية بين القاعدة والتجريب: من الخط الكلاسيكي إلى الحروفية»، بتنظيم جعلها تتجاوز إطار اللقاء التكويني المتخصص، لتتحول إلى مساحة تفكير جماعي في واحد من أكثر الأسئلة تعقيدا في الفن العربي المعاصر: كيف يمكن للحرف أن يحافظ على أصالته وهو ينفتح على المغامرة الجمالية؟ وكيف يمكن التوفيق بين صرامة المدرسة الكلاسيكية، بما تمثله من تقعيد تاريخي وجمالي، وبين الحروفية بوصفها اتجاها بصريا يبحث عن تحرير الحرف من وظائفه التقليدية؟
الندوة، التي التأمت في سياق اهتمام المعرض هذا العام بالتراث الخطي وأسئلة تجديده، وضعت النقاش في قلب توتر خلاق بين المرجعية والابتكار، بين القاعدة بوصفها سندا معرفيا، والتجريب باعتباره أفقا لتوسيع معنى الحرف داخل الفن المعاصر. ومن خلال تعدد المداخلات، بدا واضحا أن الرهان لم يكن المفاضلة بين مدرستين، بقدر ما كان تفكيك العلاقة المركبة بينهما، واستجلاء مناطق الالتقاء والاختلاف في تصورات المشاركين لمستقبل الخط العربي.
في هذا السياق، جاءت مداخلة الفنان التشكيلي طارق عبيد لتؤسس لرؤية تنظر إلى الحروفية لا بوصفها انشقاقا عن الخط العربي، بل كامتداد لتحولاته الممكنة. فقد انطلق من فكرة أن الحرف لم يكن يوما رهين القلم وحده، بل عرف عبر التاريخ تجليات متعددة، من النقش إلى العلامة البصرية الحرة، وهو ما يجعل الحروفية في نظره مجالا تتوسع فيه طاقات الحرف بدل أن تنفصل عن جذوره. ومن هذه الزاوية، لم تُطرح الحروفية باعتبارها تمردا على القاعدة، بل باعتبارها تطويرا لمجال اشتغال الحرف، حيث يتحول اللون إلى عنصر إنشائي لا يقل أهمية عن بنية الحرف ذاتها، وتصبح اللوحة الحروفية مجالا يتجاور فيه المقنن والتلقائي، الضبط والانفعال.
هذا التصور منح الحروفية بعدا فلسفيا يتجاوز المقاربة التقنية، إذ لم تعد مجرد استخدام جمالي للحرف داخل اللوحة، بل ممارسة تعيد تعريف العلاقة بين الكتابة والتشكيل. كما بدا في هذا الطرح دفاع ضمني عن شرعية التجريب باعتباره ضرورة إبداعية، لا مجرد خيار أسلوبي.
غير أن هذا المنظور، الذي ينطلق من أفق حرية الحرف، واجه في الندوة مقاربات أعادت التشديد على مركزية الأصل بوصفه شرطا لأي تجديد مشروع. ففي مداخلة الأستاذ والخطاط عبد القادر الغول، برزت فكرة أساسية مفادها أن الحروفية لا يمكن أن تقوم إلا على قاعدة خطية راسخة، وأن قوة العمل الحروفي لا تنبع من جرأة التجريب وحدها، بل من رسوخ المعرفة ببنية الحرف وأوزانه وتوازناته. ومن هذا المنطلق، بدت العلاقة بين الخط والحروفية عنده علاقة أصل وفرع، لا بمعنى التراتب الهرمي، وإنما بمعنى أن التجديد لا يكتسب شرعيته إلا حين يصدر عن معرفة بالأصول.
ما ميز هذا الطرح أنه لم يرفض الحداثة، بل سعى إلى تأصيلها. فالتجريب، بحسب هذا المنظور، لا يتحقق بهدم القاعدة، بل بالمرور عبرها، وهو ما جعله يستدعي تجارب عربية رائدة، ليؤكد أن أكثر المغامرات الحروفية رسوخا هي تلك التي تأسست على تمرس عميق بالخط الكلاسيكي، قبل أن تنفتح على الفضاء التشكيلي.
أما مداخلة الخطاط البشير العسكري فقد دفعت النقاش نحو منطقة أكثر حدة، إذ انتقلت من مساءلة العلاقة بين الأصل والتجريب إلى مساءلة بعض تمثلات الحروفية نفسها. ففي طرحه، بدا القلق منصبا على ما اعتبره خلطا بين الحرية والفوضى، وبين التجديد والتفكيك الاعتباطي لبنية الحرف. ولم يكن اعتراضه موجها للحروفية كاتجاه، بل لما قد يتحول إليه هذا الاتجاه حين ينفصل عن المعرفة ويغدو غطاء لاستسهال بصري.
هنا أخذ النقاش بعدا نقديا واضحا، إذ جرى الدفاع عن الحرف بوصفه قيمة جمالية وحضارية مهددة حين يفقد هندسته الداخلية. وبدا العسكري كأنه يطرح سؤال الشرعية الجمالية: متى يكون التجريب تطويرا، ومتى يتحول إلى ابتذال؟ وهو سؤال عمّق النقاش بدل أن يغلقه، لأنه أعاد الجدل إلى مستوى معايير الإبداع، لا مجرد الاختلاف بين المدارس.
وفي مقابل هذا التوتر بين رؤى أكثر تحررا وأخرى أكثر محافظة، جاءت مداخلة الأستاذ بشير الدراجي لتمنح النقاش بعدا تركيبيا، يقوم على فكرة التعايش بين المدرستين، لا التنازع بينهما. فقد انطلق من أن الخط الكلاسيكي والحروفية ليسا مشروعين متضادين، بل مسارين متوازيين، لكل منهما شرعيته ومجاله. ومن هذه الزاوية، تحولت «خصوصية الحرف» إلى نقطة التقاء بين الرؤى المختلفة، لا إلى عنوان خلاف بينها.
ما يلفت في هذا الطرح أنه نقل النقاش من سؤال أي مدرسة أحق، إلى سؤال كيف تخدم كل مدرسة الحرف من زاويتها الخاصة. وهو تحول مهم، لأنه أخرج الندوة من ثنائية الدفاع والهجوم إلى أفق أكثر اتساعا، يقوم على التفكير في التكامل الممكن بين المرجعيات.
وعلى امتداد هذه المداخلات، تبلورت ثلاثة تصورات كبرى حكمت النقاش. الأول يرى في الحروفية أفقا لتوسيع المجال البصري للحرف، والثاني يعتبرها امتدادا مشروطا بالأصل، لا قطيعة معه، والثالث يحذر من أن يتحول التجريب إلى تفريط في سلطة الحرف ورمزيته. وبين هذه التصورات، لم يكن الخلاف حول قيمة الحرف، بل حول كيفية حماية هذه القيمة وتجديدها.
ومن بين أهم ما أظهرته الندوة أن النقاش الحقيقي لم يعد بين «الكلاسيكي» و»الحروفي»، بل بين مفهومين للحداثة نفسها: حداثة ترى التحرر في تجاوز القاعدة، وحداثة ترى التجديد ممكنا من داخلها. وهذا ما منح الجلسة عمقا فكريا يتجاوز بعدها التخصصي، لتغدو أقرب إلى مساءلة ثقافية حول علاقة التراث بالإبداع.
كما كشفت المداخلات، رغم تباين نبراتها، عن شبه إجماع على أن أزمة الحرف اليوم ليست في وجود الحروفية، بل في الاستسهال الذي قد يصيب الممارسة الفنية، وهو ما جعل النقاش ينتهي عمليا إلى الدفاع عن الجودة والإتقان، مهما اختلفت المدارس.
ولعل ما منح هذه الندوة خصوصيتها أيضا أنها لم تتوقف عند الجدل النظري، بل لامست وضعية التجربة التونسية نفسها، سواء من خلال استحضار رواد الحروفية في تونس، أو عبر الدعوة إلى مزيد الاعتراف المؤسسي بهذا المجال وتوسيع حضوره خارج الحدود المحلية. وهنا بدا النقاش متصلا برهان ثقافي أوسع يتعلق بمكانة الخط العربي داخل المشهد البصري المعاصر.
وبالتالي، فقد كرست الندوة فكرة ذات أهمية: أن الحرف العربي لا يزال يملك القدرة على إنتاج الأسئلة، وأن الجدل بين القاعدة والتجريب ليس علامة أزمة، بل علامة حيوية. فبين من يرى في الحرف قانونا ينبغي صونه، ومن يراه طاقة ينبغي تحريرها، تشكلت صورة أكثر ثراء عن مشهد لا يزال يكتب نفسه بين الوفاء للأصل والتوق إلى الابتكار.
إيمان عبد اللطيف
-الندوة وضعت النقاش في قلب توتر خلاق بين المرجعية والابتكار
-تناول للحروفية لا بوصفها انشقاقا عن الخط العربي، بل كامتداد لتحولاته الممكنة
-تأكيد في الندوة أن أكثر المغامرات الحروفية رسوخا هي تلك التي تأسست على تمرس عميق بالخط الكلاسيكي
-نوعية النقاش في الجلسة منح اللقاء عمقا فكريا يتجاوز بعدها التخصصي، لتغدو أقرب إلى مساءلة ثقافية حول علاقة التراث بالإبداع
احتضن جناح وزارة الشؤون الثقافية، أمس الجمعة 24 أفريل الجاري، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان «المدارس الخطية بين القاعدة والتجريب: من الخط الكلاسيكي إلى الحروفية»، بتنظيم جعلها تتجاوز إطار اللقاء التكويني المتخصص، لتتحول إلى مساحة تفكير جماعي في واحد من أكثر الأسئلة تعقيدا في الفن العربي المعاصر: كيف يمكن للحرف أن يحافظ على أصالته وهو ينفتح على المغامرة الجمالية؟ وكيف يمكن التوفيق بين صرامة المدرسة الكلاسيكية، بما تمثله من تقعيد تاريخي وجمالي، وبين الحروفية بوصفها اتجاها بصريا يبحث عن تحرير الحرف من وظائفه التقليدية؟
الندوة، التي التأمت في سياق اهتمام المعرض هذا العام بالتراث الخطي وأسئلة تجديده، وضعت النقاش في قلب توتر خلاق بين المرجعية والابتكار، بين القاعدة بوصفها سندا معرفيا، والتجريب باعتباره أفقا لتوسيع معنى الحرف داخل الفن المعاصر. ومن خلال تعدد المداخلات، بدا واضحا أن الرهان لم يكن المفاضلة بين مدرستين، بقدر ما كان تفكيك العلاقة المركبة بينهما، واستجلاء مناطق الالتقاء والاختلاف في تصورات المشاركين لمستقبل الخط العربي.
في هذا السياق، جاءت مداخلة الفنان التشكيلي طارق عبيد لتؤسس لرؤية تنظر إلى الحروفية لا بوصفها انشقاقا عن الخط العربي، بل كامتداد لتحولاته الممكنة. فقد انطلق من فكرة أن الحرف لم يكن يوما رهين القلم وحده، بل عرف عبر التاريخ تجليات متعددة، من النقش إلى العلامة البصرية الحرة، وهو ما يجعل الحروفية في نظره مجالا تتوسع فيه طاقات الحرف بدل أن تنفصل عن جذوره. ومن هذه الزاوية، لم تُطرح الحروفية باعتبارها تمردا على القاعدة، بل باعتبارها تطويرا لمجال اشتغال الحرف، حيث يتحول اللون إلى عنصر إنشائي لا يقل أهمية عن بنية الحرف ذاتها، وتصبح اللوحة الحروفية مجالا يتجاور فيه المقنن والتلقائي، الضبط والانفعال.
هذا التصور منح الحروفية بعدا فلسفيا يتجاوز المقاربة التقنية، إذ لم تعد مجرد استخدام جمالي للحرف داخل اللوحة، بل ممارسة تعيد تعريف العلاقة بين الكتابة والتشكيل. كما بدا في هذا الطرح دفاع ضمني عن شرعية التجريب باعتباره ضرورة إبداعية، لا مجرد خيار أسلوبي.
غير أن هذا المنظور، الذي ينطلق من أفق حرية الحرف، واجه في الندوة مقاربات أعادت التشديد على مركزية الأصل بوصفه شرطا لأي تجديد مشروع. ففي مداخلة الأستاذ والخطاط عبد القادر الغول، برزت فكرة أساسية مفادها أن الحروفية لا يمكن أن تقوم إلا على قاعدة خطية راسخة، وأن قوة العمل الحروفي لا تنبع من جرأة التجريب وحدها، بل من رسوخ المعرفة ببنية الحرف وأوزانه وتوازناته. ومن هذا المنطلق، بدت العلاقة بين الخط والحروفية عنده علاقة أصل وفرع، لا بمعنى التراتب الهرمي، وإنما بمعنى أن التجديد لا يكتسب شرعيته إلا حين يصدر عن معرفة بالأصول.
ما ميز هذا الطرح أنه لم يرفض الحداثة، بل سعى إلى تأصيلها. فالتجريب، بحسب هذا المنظور، لا يتحقق بهدم القاعدة، بل بالمرور عبرها، وهو ما جعله يستدعي تجارب عربية رائدة، ليؤكد أن أكثر المغامرات الحروفية رسوخا هي تلك التي تأسست على تمرس عميق بالخط الكلاسيكي، قبل أن تنفتح على الفضاء التشكيلي.
أما مداخلة الخطاط البشير العسكري فقد دفعت النقاش نحو منطقة أكثر حدة، إذ انتقلت من مساءلة العلاقة بين الأصل والتجريب إلى مساءلة بعض تمثلات الحروفية نفسها. ففي طرحه، بدا القلق منصبا على ما اعتبره خلطا بين الحرية والفوضى، وبين التجديد والتفكيك الاعتباطي لبنية الحرف. ولم يكن اعتراضه موجها للحروفية كاتجاه، بل لما قد يتحول إليه هذا الاتجاه حين ينفصل عن المعرفة ويغدو غطاء لاستسهال بصري.
هنا أخذ النقاش بعدا نقديا واضحا، إذ جرى الدفاع عن الحرف بوصفه قيمة جمالية وحضارية مهددة حين يفقد هندسته الداخلية. وبدا العسكري كأنه يطرح سؤال الشرعية الجمالية: متى يكون التجريب تطويرا، ومتى يتحول إلى ابتذال؟ وهو سؤال عمّق النقاش بدل أن يغلقه، لأنه أعاد الجدل إلى مستوى معايير الإبداع، لا مجرد الاختلاف بين المدارس.
وفي مقابل هذا التوتر بين رؤى أكثر تحررا وأخرى أكثر محافظة، جاءت مداخلة الأستاذ بشير الدراجي لتمنح النقاش بعدا تركيبيا، يقوم على فكرة التعايش بين المدرستين، لا التنازع بينهما. فقد انطلق من أن الخط الكلاسيكي والحروفية ليسا مشروعين متضادين، بل مسارين متوازيين، لكل منهما شرعيته ومجاله. ومن هذه الزاوية، تحولت «خصوصية الحرف» إلى نقطة التقاء بين الرؤى المختلفة، لا إلى عنوان خلاف بينها.
ما يلفت في هذا الطرح أنه نقل النقاش من سؤال أي مدرسة أحق، إلى سؤال كيف تخدم كل مدرسة الحرف من زاويتها الخاصة. وهو تحول مهم، لأنه أخرج الندوة من ثنائية الدفاع والهجوم إلى أفق أكثر اتساعا، يقوم على التفكير في التكامل الممكن بين المرجعيات.
وعلى امتداد هذه المداخلات، تبلورت ثلاثة تصورات كبرى حكمت النقاش. الأول يرى في الحروفية أفقا لتوسيع المجال البصري للحرف، والثاني يعتبرها امتدادا مشروطا بالأصل، لا قطيعة معه، والثالث يحذر من أن يتحول التجريب إلى تفريط في سلطة الحرف ورمزيته. وبين هذه التصورات، لم يكن الخلاف حول قيمة الحرف، بل حول كيفية حماية هذه القيمة وتجديدها.
ومن بين أهم ما أظهرته الندوة أن النقاش الحقيقي لم يعد بين «الكلاسيكي» و»الحروفي»، بل بين مفهومين للحداثة نفسها: حداثة ترى التحرر في تجاوز القاعدة، وحداثة ترى التجديد ممكنا من داخلها. وهذا ما منح الجلسة عمقا فكريا يتجاوز بعدها التخصصي، لتغدو أقرب إلى مساءلة ثقافية حول علاقة التراث بالإبداع.
كما كشفت المداخلات، رغم تباين نبراتها، عن شبه إجماع على أن أزمة الحرف اليوم ليست في وجود الحروفية، بل في الاستسهال الذي قد يصيب الممارسة الفنية، وهو ما جعل النقاش ينتهي عمليا إلى الدفاع عن الجودة والإتقان، مهما اختلفت المدارس.
ولعل ما منح هذه الندوة خصوصيتها أيضا أنها لم تتوقف عند الجدل النظري، بل لامست وضعية التجربة التونسية نفسها، سواء من خلال استحضار رواد الحروفية في تونس، أو عبر الدعوة إلى مزيد الاعتراف المؤسسي بهذا المجال وتوسيع حضوره خارج الحدود المحلية. وهنا بدا النقاش متصلا برهان ثقافي أوسع يتعلق بمكانة الخط العربي داخل المشهد البصري المعاصر.
وبالتالي، فقد كرست الندوة فكرة ذات أهمية: أن الحرف العربي لا يزال يملك القدرة على إنتاج الأسئلة، وأن الجدل بين القاعدة والتجريب ليس علامة أزمة، بل علامة حيوية. فبين من يرى في الحرف قانونا ينبغي صونه، ومن يراه طاقة ينبغي تحريرها، تشكلت صورة أكثر ثراء عن مشهد لا يزال يكتب نفسه بين الوفاء للأصل والتوق إلى الابتكار.