إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

مع أسعار «علوش» العيد المشطّة.. نحو تعزيز النقاط المنظمة للبيع بالميزان

شهر تقريبا يفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، ولا حديث خلال هذه الأيام إلا عن توفر الأضاحي والأسعار التي من المتوقع، حسب ما هو متداول، أن تكون مشطّة نتيجة لتراجع القطيع، رغم توفر المرعى والأعلاف بفضل التساقطات المسجلة خلال هذا العام. وخلال الفترة الأخيرة أعلنت العديد من المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية عن كمية الأضاحي المتوفرة لديها.

كشف رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين عن توفّر نحو 45 ألف أضحية في ورشات التسمين المنتشرة بمختلف معتمديات الجهة، تتوزع بين 30 ألفًا و500 خروف، و11 ألفًا و475 «بركوس»، و3 آلاف و755 جديًا، وهي أضاح موجّهة لتغطية حاجيات السوق الوطنية بمختلف ولايات الجمهورية.

وقد رجّح نفس المصدر وجود ما بين 30 ألفًا و35 ألف رأس إضافية من الأغنام التي تُربّى بطرق تقليدية خارج منظومة التسمين، معتبرا أن عملية إحصائها بدقة تظل معقدة نظرا لخصوصية القطيع الوطني الذي يتّسم بالتنقل المستمر وغياب منظومة ترقيم شاملة.

ومن جهتها كشفت مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمنوبة عن توفر 20 ألفًا و952 رأسًا من الأضاحي بالجهة، بين خرفان وأكباش وماعز، مع الإشارة إلى أن مخزون الأضاحي يغطّي جزءا ضئيلا من الطلب بالولاية، والذي يمكن أن يتعزز من خلال حركية سوق الدواب بالجهة ودعم العرض بها من ولايات مجاورة، ما قد يخلق بعض التوازن بين العرض والطلب، بما يضمن استقرار الأسعار ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.

من جهتها، قدّرت مصالح دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة عدد الأضاحي لعيد الأضحى المبارك بنحو 35 ألف أضحية، تتوزع بين 20 ألف خروف، و7 آلاف رأس من الماعز، و6 آلاف رأس من الأكباش، علما أن عدد الأضاحي قد تراجع بولاية قفصة، حيث كان خلال العام الماضي في حدود 59 ألف أضحية.

هذه بعض الإحصائيات في انتظار ما ستعلنه باقي المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية من توفر للأضاحي، ما سيسهم في تحديد مدى تغطية الكميات المتوفرة لحاجيات السوق، خاصة في ظل الحديث عن فارق مهم بين العرض والطلب، ما دفع وزارة التجارة إلى اتخاذ قرار توريد عدد من الأضاحي.

إبرام صفقات اقتناء

وكان وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، قد أكد أن الاستعدادات لعيد الأضحى قد انطلقت مبكرا، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد استكمال إجراءات التزود بالأضاحي عبر التوقيع، خلال الأسبوع الماضي، على صفقات لاقتناء كميات وصفها بالمهمة، وذلك خلال جلسة عامة انتظمت يوم الثلاثاء 7 أفريل الجاري بمجلس نواب الشعب.

وأوضح الوزير أن تأمين حاجيات السوق سيتم وفق مقاربة مزدوجة تقوم على التوريد من جهة، والتعويل على الإنتاج المحلي من جهة أخرى، مبينا أن شركة اللحوم ستتولى في هذا الإطار توفير حوالي 3 آلاف أضحية من الإنتاج الوطني. وأكد أن هذا العدد لا يمثل إجمالي العرض المرتقب، وإنما يندرج في إطار مساهمة الشركة إلى جانب بقية المتدخلين في السوق، لا سيما المربين الخواص.

وأضاف أن هذه المبادرة تأتي أيضًا استجابة لبلاغ تم توجيهه إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، لتمكينهم من بيع أضاحيهم طوعا، إما عبر الفضاءات التابعة لشركة اللحوم، أو من خلال التعامل المباشر معها، بما يعزز دور الإنتاج المحلي في تغطية الطلب خلال فترة العيد.

وفي ما يتعلق بالتوريد، أشار الوزير إلى أن العملية تخضع إلى روزنامة دقيقة تأخذ بعين الاعتبار فترات الحجر الصحي (40 يومًا)، حيث يتم توريد القطيع قبل مدة كافية من العيد، على أن يخضع لمراقبة بيطرية وصحية صارمة. وشدد في هذا السياق على أن الأطباء البيطريين والاختصاصيين هم من يشرفون على هذه المراحل ويتحملون مسؤولياتهم الفنية كاملة، مؤكدًا أنه «لا مجال للتهاون فيما يتعلق بسلامة القطيع وصحة المستهلك».

كما أكد الوزير أن مختلف عمليات الاقتناء، سواء تعلق الأمر بالتوريد أو بالشراء من السوق المحلية، تتم في إطار الشفافية ووفق إجراءات قانونية واضحة، حيث يتم اختيار العروض بناءً على أفضل الأسعار وجودة الخدمات، دون منح أي امتيازات تفاضلية.

توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم

وفي سياق متصل، أعلن ممثل عن وزارة التجارة خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، يوم 25 فيفري الماضي، أنه سيتم توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم استعدادًا لعيد الأضحى، مشيرًا إلى أن الوزارة انطلقت منذ السنة الفارطة في الاستعداد للعيد.

وكشف عن التنسيق المبكر مع الوزارات المتداخلة من أجل توريد اللحوم المبردة، خاصة من صنف الضأن قبل عيد الأضحى، وتوريد الأضاحي، مع النظر في تحديد سعر لحم الضأن عند القصابين من قبل وزارة التجارة وتنمية الصادرات، موضحًا أن توفير اللحوم وضبط أسعارها يؤثر مباشرة على أسعار الأضاحي.

كما تم التأكيد أيضا على وضع برنامج خاص لتزويد النقاط المنظمة لبيع الأضاحي بالميزان، حيث سيتم توفير كمية من الأضاحي انطلاقًا من إنتاج المنشآت العمومية تحت الإشراف، وتعزيز نقاط البيع بتونس الكبرى، مع دراسة إمكانية تنظيم نقطة أخرى بولاية أريانة، مع إشراك القطاع الخاص في توفير الأضاحي بنقاط البيع بالميزان.

وللإشارة، كانت شركة اللحوم قد أعلنت عن فتح باب الاستشارة للمزودين والمربين المحليين لتوفير أضاحي عيد الأضحى 2026، في إطار عرض لا يقل عن 3000 خروف حي بمركبها بالوردية، على أن يتم البيع للعموم بنظام الوزن بالكيلوغرام، وقد حددت الشركة يوم 14 أفريل الجاري كآخر أجل لتلقي العروض.

حنان قيراط

مع أسعار «علوش» العيد المشطّة..   نحو تعزيز النقاط المنظمة للبيع بالميزان

شهر تقريبا يفصلنا عن عيد الأضحى المبارك، ولا حديث خلال هذه الأيام إلا عن توفر الأضاحي والأسعار التي من المتوقع، حسب ما هو متداول، أن تكون مشطّة نتيجة لتراجع القطيع، رغم توفر المرعى والأعلاف بفضل التساقطات المسجلة خلال هذا العام. وخلال الفترة الأخيرة أعلنت العديد من المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية عن كمية الأضاحي المتوفرة لديها.

كشف رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين عن توفّر نحو 45 ألف أضحية في ورشات التسمين المنتشرة بمختلف معتمديات الجهة، تتوزع بين 30 ألفًا و500 خروف، و11 ألفًا و475 «بركوس»، و3 آلاف و755 جديًا، وهي أضاح موجّهة لتغطية حاجيات السوق الوطنية بمختلف ولايات الجمهورية.

وقد رجّح نفس المصدر وجود ما بين 30 ألفًا و35 ألف رأس إضافية من الأغنام التي تُربّى بطرق تقليدية خارج منظومة التسمين، معتبرا أن عملية إحصائها بدقة تظل معقدة نظرا لخصوصية القطيع الوطني الذي يتّسم بالتنقل المستمر وغياب منظومة ترقيم شاملة.

ومن جهتها كشفت مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمنوبة عن توفر 20 ألفًا و952 رأسًا من الأضاحي بالجهة، بين خرفان وأكباش وماعز، مع الإشارة إلى أن مخزون الأضاحي يغطّي جزءا ضئيلا من الطلب بالولاية، والذي يمكن أن يتعزز من خلال حركية سوق الدواب بالجهة ودعم العرض بها من ولايات مجاورة، ما قد يخلق بعض التوازن بين العرض والطلب، بما يضمن استقرار الأسعار ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.

من جهتها، قدّرت مصالح دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بقفصة عدد الأضاحي لعيد الأضحى المبارك بنحو 35 ألف أضحية، تتوزع بين 20 ألف خروف، و7 آلاف رأس من الماعز، و6 آلاف رأس من الأكباش، علما أن عدد الأضاحي قد تراجع بولاية قفصة، حيث كان خلال العام الماضي في حدود 59 ألف أضحية.

هذه بعض الإحصائيات في انتظار ما ستعلنه باقي المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية من توفر للأضاحي، ما سيسهم في تحديد مدى تغطية الكميات المتوفرة لحاجيات السوق، خاصة في ظل الحديث عن فارق مهم بين العرض والطلب، ما دفع وزارة التجارة إلى اتخاذ قرار توريد عدد من الأضاحي.

إبرام صفقات اقتناء

وكان وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، قد أكد أن الاستعدادات لعيد الأضحى قد انطلقت مبكرا، مشيرا إلى أن الوزارة بصدد استكمال إجراءات التزود بالأضاحي عبر التوقيع، خلال الأسبوع الماضي، على صفقات لاقتناء كميات وصفها بالمهمة، وذلك خلال جلسة عامة انتظمت يوم الثلاثاء 7 أفريل الجاري بمجلس نواب الشعب.

وأوضح الوزير أن تأمين حاجيات السوق سيتم وفق مقاربة مزدوجة تقوم على التوريد من جهة، والتعويل على الإنتاج المحلي من جهة أخرى، مبينا أن شركة اللحوم ستتولى في هذا الإطار توفير حوالي 3 آلاف أضحية من الإنتاج الوطني. وأكد أن هذا العدد لا يمثل إجمالي العرض المرتقب، وإنما يندرج في إطار مساهمة الشركة إلى جانب بقية المتدخلين في السوق، لا سيما المربين الخواص.

وأضاف أن هذه المبادرة تأتي أيضًا استجابة لبلاغ تم توجيهه إلى المربين، وخاصة صغار الفلاحين، لتمكينهم من بيع أضاحيهم طوعا، إما عبر الفضاءات التابعة لشركة اللحوم، أو من خلال التعامل المباشر معها، بما يعزز دور الإنتاج المحلي في تغطية الطلب خلال فترة العيد.

وفي ما يتعلق بالتوريد، أشار الوزير إلى أن العملية تخضع إلى روزنامة دقيقة تأخذ بعين الاعتبار فترات الحجر الصحي (40 يومًا)، حيث يتم توريد القطيع قبل مدة كافية من العيد، على أن يخضع لمراقبة بيطرية وصحية صارمة. وشدد في هذا السياق على أن الأطباء البيطريين والاختصاصيين هم من يشرفون على هذه المراحل ويتحملون مسؤولياتهم الفنية كاملة، مؤكدًا أنه «لا مجال للتهاون فيما يتعلق بسلامة القطيع وصحة المستهلك».

كما أكد الوزير أن مختلف عمليات الاقتناء، سواء تعلق الأمر بالتوريد أو بالشراء من السوق المحلية، تتم في إطار الشفافية ووفق إجراءات قانونية واضحة، حيث يتم اختيار العروض بناءً على أفضل الأسعار وجودة الخدمات، دون منح أي امتيازات تفاضلية.

توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم

وفي سياق متصل، أعلن ممثل عن وزارة التجارة خلال جلسة استماع صلب لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، يوم 25 فيفري الماضي، أنه سيتم توريد ما بين 15 و20 ألف رأس غنم استعدادًا لعيد الأضحى، مشيرًا إلى أن الوزارة انطلقت منذ السنة الفارطة في الاستعداد للعيد.

وكشف عن التنسيق المبكر مع الوزارات المتداخلة من أجل توريد اللحوم المبردة، خاصة من صنف الضأن قبل عيد الأضحى، وتوريد الأضاحي، مع النظر في تحديد سعر لحم الضأن عند القصابين من قبل وزارة التجارة وتنمية الصادرات، موضحًا أن توفير اللحوم وضبط أسعارها يؤثر مباشرة على أسعار الأضاحي.

كما تم التأكيد أيضا على وضع برنامج خاص لتزويد النقاط المنظمة لبيع الأضاحي بالميزان، حيث سيتم توفير كمية من الأضاحي انطلاقًا من إنتاج المنشآت العمومية تحت الإشراف، وتعزيز نقاط البيع بتونس الكبرى، مع دراسة إمكانية تنظيم نقطة أخرى بولاية أريانة، مع إشراك القطاع الخاص في توفير الأضاحي بنقاط البيع بالميزان.

وللإشارة، كانت شركة اللحوم قد أعلنت عن فتح باب الاستشارة للمزودين والمربين المحليين لتوفير أضاحي عيد الأضحى 2026، في إطار عرض لا يقل عن 3000 خروف حي بمركبها بالوردية، على أن يتم البيع للعموم بنظام الوزن بالكيلوغرام، وقد حددت الشركة يوم 14 أفريل الجاري كآخر أجل لتلقي العروض.

حنان قيراط