إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

من «معرض ربيع» القهوة بالكرم.. سفير إندونيسيا بتونس لـ«الصباح»: تونس ستصبح مصدّرة للقهوة وتفتح آفاقًا جديدة في الأسواق العالمية

في إطار دعمها للدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية، شاركت سفارة جمهورية إندونيسيا في تونس في فعاليات الدورة الثالثة من معرض ربيع القهوة، الذي انتظم بقصر المعارض بالكرم من 16 إلى 19 أفريل الجاري، وسط مشاركة واسعة من مهنيي القطاع وعشاق القهوة.

وتأتي هذه المشاركة في سياق استراتيجية متكاملة تسعى من خلالها إندونيسيا إلى التعريف بثقافة القهوة لديها وتوسيع حضورها في السوق التونسية، خاصة لما تتميز به من تنوع كبير في النكهات وجودة عالية في الإنتاج. كما تهدف المبادرة إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون التجاري بين إندونيسيا وتونس، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتبادل والاستثمار.

القهوة ساهمت في ترسيخ علاقات تجارية متنامية ومستقرة بين البلدين

وفي حديثه لـ«الصباح»، أكد سفير جمهورية إندونيسيا بتونس زهير مصراوي أن القهوة لم تعد مجرد منتج استهلاكي، بل تحولت إلى رمز ثقافي واقتصادي يجمع بين الشعوب ويعزز التقارب بينها. وأوضح أن هذا القطاع أصبح أحد أبرز عناوين الدبلوماسية الاقتصادية بين تونس وإندونيسيا، خاصة وأن بلاده شرعت منذ سنة 2008 في تصدير القهوة إلى تونس، وهو ما ساهم في ترسيخ علاقات تجارية متنامية ومستقرة.

وأضاف أن القهوة تمثل مجالًا واعدًا للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات، نظرًا لما توفره من فرص تشمل الإنتاج والتحويل والتسويق والتصدير، بما يجعلها رافعة حقيقية للشراكة الاقتصادية بين البلدين.

إبداع تونسي وآفاق توسع نحو الأسواق الأوروبية

وفي حديثه عن آفاق التعاون، أشاد السفير بما وصفه بـ«الإبداع التونسي الحقيقي» في مجال صناعة القهوة، مشيرًا إلى أن الحرفيين والمهنيين في تونس نجحوا في تقديم نكهات مبتكرة ومتنوعة تعكس قدرة لافتة على التجديد والتطوير.

واعتبر أن هذه الديناميكية، المدعومة بتكنولوجيات حديثة، تفتح المجال أمام تونس لتعزيز صادراتها نحو الأسواق الأوروبية، على غرار إيطاليا، عبر نموذج صناعي يقوم على تحويل البن الإندونيسي داخل تونس، بما يعكس تكاملًا بين الخبرة التونسية والمادة الأولية الإندونيسية.

وشدد السفير على أن نجاح تجربة تصدير القهوة التونسية إلى إيطاليا يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تفتح آفاقًا أوسع أمام تونس للولوج إلى بقية الأسواق الأوروبية. واعتبر أن تطور الصناعة التونسية، القائمة على التكنولوجيا وتثمين المنتوج، يؤهلها لتكون منصة إقليمية في مجال تحويل القهوة، بما يعزز موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية.

مبادلات تجارية متنامية وشراكة قابلة للتوسع

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، أوضح السفير أن حجم المبادلات التجارية بين تونس وإندونيسيا بلغ نحو 315 مليون دولار، معتبرًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة بين البلدين. وأكد أن توقيع اتفاقية تجارية تفاضلية من شأنه إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة.

وأضاف أن المبادلات الحالية تقوم على تكامل واضح، حيث تصدر تونس منتجات مميزة، على غرار التمور وزيت الزيتون والهريسة والنسيج، في حين تصدر إندونيسيا الأثاث والقهوة إلى السوق التونسية، وهو ما يعكس تنوع العلاقات الاقتصادية وإمكانية تطويرها نحو مستويات أعلى.

قهوة «لواك» وتطور الفلاحة الإندونيسية نحو العالمية

وأكد سفير إندونيسيا بتونس أن القهوة أصبحت اليوم جسرًا حقيقيًا للتعاون الاقتصادي والثقافي بين تونس وإندونيسيا، وركيزة لتعزيز التقارب بين البلدين، بما يدعم التنمية المشتركة ويعزز حضورهما في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، أبرز السفير المكانة العالمية التي تحظى بها قهوة «لواك» باعتبارها من أغلى وأندر أنواع القهوة في العالم. وأوضح أن تميزها لا يعود فقط إلى ندرتها، بل أيضًا إلى خصوصية طريقة إنتاجها التي تمنحها مذاقًا استثنائيًا يستهوي عشاق القهوة الراقية.

كما أكد أن هذا النوع يعكس ثراء وتنوع الفلاحة الإندونيسية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا مهمًا بفضل اعتماد تقنيات حديثة في الزراعة والتحويل، وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

إقبال واسع وتجربة تذوق تعكس ثراء القهوة الإندونيسية

وقد شهدت فعاليات الدورة الثالثة من معرض ربيع القهوة إقبالًا ملحوظًا من الزوار والمهتمين بقطاع القهوة، إلى جانب مشاركة عدد من الشركات المختصة التي عرضت أحدث منتجاتها وتقنياتها. وقد برز جناح السفارة الإندونيسية كأحد أبرز الأجنحة، حيث استقطب اهتمامًا كبيرًا من الحاضرين من خلال تنظيم حصص تذوق مميزة.

وتمكن الزوار من اكتشاف مجموعة من أشهر أنواع القهوة الإندونيسية، من بينها قهوة «لواك» التي لفتت الأنظار بمذاقها الفريد وطريقة إنتاجها الاستثنائية، ما أضفى بعدًا ثقافيًا وتجربة حسية متميزة عززت حضور إندونيسيا في هذا الحدث.

وتعكس هذه المشاركة حرص إندونيسيا على تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة والترويج لمنتجاتها ذات القيمة المضافة، بما يساهم في توطيد العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

جهاد الكلبوسي

من «معرض ربيع» القهوة بالكرم.. سفير إندونيسيا بتونس لـ«الصباح»:   تونس ستصبح مصدّرة للقهوة وتفتح آفاقًا جديدة في الأسواق العالمية

في إطار دعمها للدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية، شاركت سفارة جمهورية إندونيسيا في تونس في فعاليات الدورة الثالثة من معرض ربيع القهوة، الذي انتظم بقصر المعارض بالكرم من 16 إلى 19 أفريل الجاري، وسط مشاركة واسعة من مهنيي القطاع وعشاق القهوة.

وتأتي هذه المشاركة في سياق استراتيجية متكاملة تسعى من خلالها إندونيسيا إلى التعريف بثقافة القهوة لديها وتوسيع حضورها في السوق التونسية، خاصة لما تتميز به من تنوع كبير في النكهات وجودة عالية في الإنتاج. كما تهدف المبادرة إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون التجاري بين إندونيسيا وتونس، وتعزيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين المحليين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتبادل والاستثمار.

القهوة ساهمت في ترسيخ علاقات تجارية متنامية ومستقرة بين البلدين

وفي حديثه لـ«الصباح»، أكد سفير جمهورية إندونيسيا بتونس زهير مصراوي أن القهوة لم تعد مجرد منتج استهلاكي، بل تحولت إلى رمز ثقافي واقتصادي يجمع بين الشعوب ويعزز التقارب بينها. وأوضح أن هذا القطاع أصبح أحد أبرز عناوين الدبلوماسية الاقتصادية بين تونس وإندونيسيا، خاصة وأن بلاده شرعت منذ سنة 2008 في تصدير القهوة إلى تونس، وهو ما ساهم في ترسيخ علاقات تجارية متنامية ومستقرة.

وأضاف أن القهوة تمثل مجالًا واعدًا للتعاون والاستثمار وتبادل الخبرات، نظرًا لما توفره من فرص تشمل الإنتاج والتحويل والتسويق والتصدير، بما يجعلها رافعة حقيقية للشراكة الاقتصادية بين البلدين.

إبداع تونسي وآفاق توسع نحو الأسواق الأوروبية

وفي حديثه عن آفاق التعاون، أشاد السفير بما وصفه بـ«الإبداع التونسي الحقيقي» في مجال صناعة القهوة، مشيرًا إلى أن الحرفيين والمهنيين في تونس نجحوا في تقديم نكهات مبتكرة ومتنوعة تعكس قدرة لافتة على التجديد والتطوير.

واعتبر أن هذه الديناميكية، المدعومة بتكنولوجيات حديثة، تفتح المجال أمام تونس لتعزيز صادراتها نحو الأسواق الأوروبية، على غرار إيطاليا، عبر نموذج صناعي يقوم على تحويل البن الإندونيسي داخل تونس، بما يعكس تكاملًا بين الخبرة التونسية والمادة الأولية الإندونيسية.

وشدد السفير على أن نجاح تجربة تصدير القهوة التونسية إلى إيطاليا يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تفتح آفاقًا أوسع أمام تونس للولوج إلى بقية الأسواق الأوروبية. واعتبر أن تطور الصناعة التونسية، القائمة على التكنولوجيا وتثمين المنتوج، يؤهلها لتكون منصة إقليمية في مجال تحويل القهوة، بما يعزز موقعها ضمن سلاسل القيمة العالمية.

مبادلات تجارية متنامية وشراكة قابلة للتوسع

وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية، أوضح السفير أن حجم المبادلات التجارية بين تونس وإندونيسيا بلغ نحو 315 مليون دولار، معتبرًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الحقيقية المتاحة بين البلدين. وأكد أن توقيع اتفاقية تجارية تفاضلية من شأنه إعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة.

وأضاف أن المبادلات الحالية تقوم على تكامل واضح، حيث تصدر تونس منتجات مميزة، على غرار التمور وزيت الزيتون والهريسة والنسيج، في حين تصدر إندونيسيا الأثاث والقهوة إلى السوق التونسية، وهو ما يعكس تنوع العلاقات الاقتصادية وإمكانية تطويرها نحو مستويات أعلى.

قهوة «لواك» وتطور الفلاحة الإندونيسية نحو العالمية

وأكد سفير إندونيسيا بتونس أن القهوة أصبحت اليوم جسرًا حقيقيًا للتعاون الاقتصادي والثقافي بين تونس وإندونيسيا، وركيزة لتعزيز التقارب بين البلدين، بما يدعم التنمية المشتركة ويعزز حضورهما في الأسواق الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، أبرز السفير المكانة العالمية التي تحظى بها قهوة «لواك» باعتبارها من أغلى وأندر أنواع القهوة في العالم. وأوضح أن تميزها لا يعود فقط إلى ندرتها، بل أيضًا إلى خصوصية طريقة إنتاجها التي تمنحها مذاقًا استثنائيًا يستهوي عشاق القهوة الراقية.

كما أكد أن هذا النوع يعكس ثراء وتنوع الفلاحة الإندونيسية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا مهمًا بفضل اعتماد تقنيات حديثة في الزراعة والتحويل، وتحسين جودة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

إقبال واسع وتجربة تذوق تعكس ثراء القهوة الإندونيسية

وقد شهدت فعاليات الدورة الثالثة من معرض ربيع القهوة إقبالًا ملحوظًا من الزوار والمهتمين بقطاع القهوة، إلى جانب مشاركة عدد من الشركات المختصة التي عرضت أحدث منتجاتها وتقنياتها. وقد برز جناح السفارة الإندونيسية كأحد أبرز الأجنحة، حيث استقطب اهتمامًا كبيرًا من الحاضرين من خلال تنظيم حصص تذوق مميزة.

وتمكن الزوار من اكتشاف مجموعة من أشهر أنواع القهوة الإندونيسية، من بينها قهوة «لواك» التي لفتت الأنظار بمذاقها الفريد وطريقة إنتاجها الاستثنائية، ما أضفى بعدًا ثقافيًا وتجربة حسية متميزة عززت حضور إندونيسيا في هذا الحدث.

وتعكس هذه المشاركة حرص إندونيسيا على تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة والترويج لمنتجاتها ذات القيمة المضافة، بما يساهم في توطيد العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.

جهاد الكلبوسي