إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أُعلن أمس عن تفاصيل دورتها الخامسة في لقاء إعلامي.. البطولة الوطنية.. سباق وطني نحو الكتاب يجمع التونسيين من سن الـ 6 إلى ما فوق الأربعين

 

  • الترفيع في عدد الفئات العمرية المتنافسة من ست إلى سبع فئات
  • تجاوز عدد الكتب المقروءة خلال التصفيات المحلية 635 ألف كتاب
  • ترشيح 1680 مشاركا للتصفيات النهائية تنتهي بتتويج 35 فائزا

احتضنت أمس مدينة الثقافة الشاذلي القليبي ندوة صحفية خُصصت للإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة من البطولة الوطنية للمطالعة، التي تنظمها وزارة الشؤون الثقافية وتمتد من 25 أفريل الجاري إلى 25 ديسمبر القادم، في تظاهرة باتت تكرّس حضورها كأحد أبرز المواعيد الثقافية الوطنية، لما تحققه من نسب مشاركة مرتفعة، وما تتيحه من فضاءات لقاء بين مختلف الفئات العمرية حول الكتاب.

وفي كلمته الافتتاحية، كشف المكلّف بتسيير الإدارة العامة للكتاب عماد الحاجي عن أبرز مستجدات هذه الدورة، مشيرًا إلى الترفيع في عدد الفئات العمرية المتنافسة من ست إلى سبع فئات، وذلك بعد تقييم الدورة الماضية التي أظهرت تفاوتًا ملحوظًا في مستويات المشاركين ضمن الفئة العمرية بين 6 و9 سنوات، وهو ما استدعى تقسيمها إلى فئتين مستقلتين: من 6 إلى 7 سنوات، ومن 8 إلى 9 سنوات، بهدف تحقيق قدر أكبر من الإنصاف في التنافس، وضمان ملاءمة شروط المشاركة مع الخصائص العمرية لكل فئة.

وتوزعت الفئات العمرية للبطولة وفق هذا التعديل الجديد إلى سبع شرائح، حيث يتنافس الأطفال من 6 إلى 7 سنوات بحد أدنى يبلغ 48 كتابًا، وهو نفس العدد المطلوب من الفئة من 8 إلى 9 سنوات، فيما يُطالب المشاركون من 10 إلى 12 سنة بقراءة 48 كتابًا باللغتين العربية والفرنسية، بينما تُحدد للفئة من 13 إلى 15 سنة قراءة 30 كتابًا باللغات العربية والفرنسية والأنقليزية، في حين تُطالب الفئات الأكبر سنًا، من 16 إلى 22 سنة ومن 23 إلى 39 سنة ومن 40 سنة فما فوق، بقراءة 12 كتابًا، مع مراعاة التعدد اللغوي في بعض المستويات، وهو ما يعكس توجهًا نحو الجمع بين الكم والنوعية في مسار المطالعة.

ومن جانبها، قدّمت كاهية مدير الترغيب في المطالعة سعيدة البراهمي جملة من الأرقام التي تعكس نجاح الدورة الرابعة، حيث بلغ عدد المشاركين 36846 مشتركًا، فيما تجاوز عدد الكتب المقروءة خلال التصفيات المحلية 635 ألف كتاب، كما سجلت البطولة مشاركة 217 عائلة، في مؤشر على توسع دائرة الاهتمام بالمطالعة داخل المحيط العائلي، ولم يخلُ العرض من نماذج لافتة، أبرزها الطفلة آمنة بن خيرية، البالغة من العمر 9 سنوات، والتي تمكنت من قراءة 964 كتابًا، في رقم قياسي يعكس حجم الإقبال على هذه المبادرة.

وتُفتح المشاركة في هذه البطولة حصريًا أمام المنخرطين في المكتبات العمومية المنتشرة في مختلف ولايات الجمهورية، حيث تنطلق التصفيات المحلية من 25 أفريل إلى 31 أوت 2026، عبر التسجيل المباشر بالمكتبات وتسلم دفاتر المطالعة، التي تُعد أداة أساسية لمتابعة تقدم المشاركين، إذ يُطلب منهم تلخيص الكتب المقروءة وإثبات استيعابهم لمضامينها، مع الالتزام بحد أدنى من الكتب يختلف حسب الفئة العمرية، قبل المرور إلى التصفيات الجهوية المبرمجة بين 5 سبتمبر و5 أكتوبر 2026، والتي تُفرز بدورها 70 مشاركًا عن كل جهة، بمعدل 10 مترشحين عن كل فئة، ليتأهلوا إلى المرحلة النهائية المقررة خلال شهر ديسمبر.

وتندرج هذه الدورة ضمن شبكة وطنية واسعة من المكتبات العمومية التي بلغ عددها 445 مكتبة، بعد الإعلان عن تدشين مكتبتين جديدتين، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية وتقريب خدمات المطالعة من مختلف الفئات، خاصة في المناطق الداخلية، حيث تلعب المكتبات المتنقلة دورًا محوريًا في الوصول إلى التجمعات الريفية والمؤسسات التربوية.

كما تحافظ البطولة على بعدها الإدماجي من خلال إشراك فئات متنوعة، من بينها ضعاف وفاقدو البصر وذوو الإعاقات الأخرى، إلى جانب مشاركة ممثلين عن المؤسسة العسكرية، في حين يتواصل الانفتاح على العائلات التي باتت تشكل عنصرًا أساسيًا في هذا الموعد الثقافي، سواء من حيث المشاركة أو الدعم والمرافقة، وهو ما يعزز الطابع الجماعي لهذه التظاهرة.

وتُوزع دفاتر المطالعة هذه السنة بألوان مختلفة حسب الفئات العمرية، في خطوة تنظيمية تساعد على تمييز المسارات وتبسيط عملية التأطير، إذ يحمل الأطفال من 6 إلى 7 سنوات الدفتر الأحمر، فيما يُخصص اللون البنفسجي للفئة الجديدة من 8 إلى 9 سنوات، والأخضر للفئة من 10 إلى 12 سنة، والبرتقالي للفئة من 13 إلى 15 سنة، مقابل الأصفر والأزرق والرمادي لبقية الفئات، وهو تصنيف بصري يُواكب المسار القرائي للمشاركين منذ بداياته الأولى.

وتتجاوز البطولة في تنظيمها الجانب التنافسي لتُرسخ حضور الكتاب داخل الفضاء العام، من خلال أنشطة مرافقة داخل المكتبات، وتأطير مباشر من قبل مختصين ومربين، فضلًا عن اعتماد لجان علمية على المستويين المحلي والجهوي للإشراف على تقييم المشاركات، ما يمنح هذه التظاهرة طابعًا مؤسساتيًا متكاملًا.

ومن المنتظر أن تشهد التصفيات الوطنية ترشيح 1680 مشاركًا (بواقع 70 مشاركًا عن كل جهة)، حيث سيتم تتويج 35 فائزًا بجوائز مالية وقيمة، إضافة إلى تكريم 3 عائلات تميزت في ممارسة المطالعة الجماعية، تأكيدًا على أن مستقبل تونس يبدأ من «صفحة كتاب».

إيمان عبد اللطيف

أُعلن أمس عن تفاصيل دورتها الخامسة في لقاء إعلامي..   البطولة الوطنية.. سباق وطني نحو الكتاب يجمع التونسيين من  سن الـ 6 إلى ما فوق الأربعين

 

  • الترفيع في عدد الفئات العمرية المتنافسة من ست إلى سبع فئات
  • تجاوز عدد الكتب المقروءة خلال التصفيات المحلية 635 ألف كتاب
  • ترشيح 1680 مشاركا للتصفيات النهائية تنتهي بتتويج 35 فائزا

احتضنت أمس مدينة الثقافة الشاذلي القليبي ندوة صحفية خُصصت للإعلان عن تفاصيل الدورة الخامسة من البطولة الوطنية للمطالعة، التي تنظمها وزارة الشؤون الثقافية وتمتد من 25 أفريل الجاري إلى 25 ديسمبر القادم، في تظاهرة باتت تكرّس حضورها كأحد أبرز المواعيد الثقافية الوطنية، لما تحققه من نسب مشاركة مرتفعة، وما تتيحه من فضاءات لقاء بين مختلف الفئات العمرية حول الكتاب.

وفي كلمته الافتتاحية، كشف المكلّف بتسيير الإدارة العامة للكتاب عماد الحاجي عن أبرز مستجدات هذه الدورة، مشيرًا إلى الترفيع في عدد الفئات العمرية المتنافسة من ست إلى سبع فئات، وذلك بعد تقييم الدورة الماضية التي أظهرت تفاوتًا ملحوظًا في مستويات المشاركين ضمن الفئة العمرية بين 6 و9 سنوات، وهو ما استدعى تقسيمها إلى فئتين مستقلتين: من 6 إلى 7 سنوات، ومن 8 إلى 9 سنوات، بهدف تحقيق قدر أكبر من الإنصاف في التنافس، وضمان ملاءمة شروط المشاركة مع الخصائص العمرية لكل فئة.

وتوزعت الفئات العمرية للبطولة وفق هذا التعديل الجديد إلى سبع شرائح، حيث يتنافس الأطفال من 6 إلى 7 سنوات بحد أدنى يبلغ 48 كتابًا، وهو نفس العدد المطلوب من الفئة من 8 إلى 9 سنوات، فيما يُطالب المشاركون من 10 إلى 12 سنة بقراءة 48 كتابًا باللغتين العربية والفرنسية، بينما تُحدد للفئة من 13 إلى 15 سنة قراءة 30 كتابًا باللغات العربية والفرنسية والأنقليزية، في حين تُطالب الفئات الأكبر سنًا، من 16 إلى 22 سنة ومن 23 إلى 39 سنة ومن 40 سنة فما فوق، بقراءة 12 كتابًا، مع مراعاة التعدد اللغوي في بعض المستويات، وهو ما يعكس توجهًا نحو الجمع بين الكم والنوعية في مسار المطالعة.

ومن جانبها، قدّمت كاهية مدير الترغيب في المطالعة سعيدة البراهمي جملة من الأرقام التي تعكس نجاح الدورة الرابعة، حيث بلغ عدد المشاركين 36846 مشتركًا، فيما تجاوز عدد الكتب المقروءة خلال التصفيات المحلية 635 ألف كتاب، كما سجلت البطولة مشاركة 217 عائلة، في مؤشر على توسع دائرة الاهتمام بالمطالعة داخل المحيط العائلي، ولم يخلُ العرض من نماذج لافتة، أبرزها الطفلة آمنة بن خيرية، البالغة من العمر 9 سنوات، والتي تمكنت من قراءة 964 كتابًا، في رقم قياسي يعكس حجم الإقبال على هذه المبادرة.

وتُفتح المشاركة في هذه البطولة حصريًا أمام المنخرطين في المكتبات العمومية المنتشرة في مختلف ولايات الجمهورية، حيث تنطلق التصفيات المحلية من 25 أفريل إلى 31 أوت 2026، عبر التسجيل المباشر بالمكتبات وتسلم دفاتر المطالعة، التي تُعد أداة أساسية لمتابعة تقدم المشاركين، إذ يُطلب منهم تلخيص الكتب المقروءة وإثبات استيعابهم لمضامينها، مع الالتزام بحد أدنى من الكتب يختلف حسب الفئة العمرية، قبل المرور إلى التصفيات الجهوية المبرمجة بين 5 سبتمبر و5 أكتوبر 2026، والتي تُفرز بدورها 70 مشاركًا عن كل جهة، بمعدل 10 مترشحين عن كل فئة، ليتأهلوا إلى المرحلة النهائية المقررة خلال شهر ديسمبر.

وتندرج هذه الدورة ضمن شبكة وطنية واسعة من المكتبات العمومية التي بلغ عددها 445 مكتبة، بعد الإعلان عن تدشين مكتبتين جديدتين، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الثقافية وتقريب خدمات المطالعة من مختلف الفئات، خاصة في المناطق الداخلية، حيث تلعب المكتبات المتنقلة دورًا محوريًا في الوصول إلى التجمعات الريفية والمؤسسات التربوية.

كما تحافظ البطولة على بعدها الإدماجي من خلال إشراك فئات متنوعة، من بينها ضعاف وفاقدو البصر وذوو الإعاقات الأخرى، إلى جانب مشاركة ممثلين عن المؤسسة العسكرية، في حين يتواصل الانفتاح على العائلات التي باتت تشكل عنصرًا أساسيًا في هذا الموعد الثقافي، سواء من حيث المشاركة أو الدعم والمرافقة، وهو ما يعزز الطابع الجماعي لهذه التظاهرة.

وتُوزع دفاتر المطالعة هذه السنة بألوان مختلفة حسب الفئات العمرية، في خطوة تنظيمية تساعد على تمييز المسارات وتبسيط عملية التأطير، إذ يحمل الأطفال من 6 إلى 7 سنوات الدفتر الأحمر، فيما يُخصص اللون البنفسجي للفئة الجديدة من 8 إلى 9 سنوات، والأخضر للفئة من 10 إلى 12 سنة، والبرتقالي للفئة من 13 إلى 15 سنة، مقابل الأصفر والأزرق والرمادي لبقية الفئات، وهو تصنيف بصري يُواكب المسار القرائي للمشاركين منذ بداياته الأولى.

وتتجاوز البطولة في تنظيمها الجانب التنافسي لتُرسخ حضور الكتاب داخل الفضاء العام، من خلال أنشطة مرافقة داخل المكتبات، وتأطير مباشر من قبل مختصين ومربين، فضلًا عن اعتماد لجان علمية على المستويين المحلي والجهوي للإشراف على تقييم المشاركات، ما يمنح هذه التظاهرة طابعًا مؤسساتيًا متكاملًا.

ومن المنتظر أن تشهد التصفيات الوطنية ترشيح 1680 مشاركًا (بواقع 70 مشاركًا عن كل جهة)، حيث سيتم تتويج 35 فائزًا بجوائز مالية وقيمة، إضافة إلى تكريم 3 عائلات تميزت في ممارسة المطالعة الجماعية، تأكيدًا على أن مستقبل تونس يبدأ من «صفحة كتاب».

إيمان عبد اللطيف