إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة الأمريكية.. عودة على مسيرة رائد العمل الثقافي المؤسساتي.. صوت السينما الإفريقية والعربية الملتزمة بهوية الجنوب

 

  • عرض فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» لمحمد شلوف في عدد من القاعات الأمريكية تكريما لمؤسس أيام قرطاج السينمائية

كشف المخرج السينمائي محمد شلوف لـ«الصباح» عن مشاركته في عدد من الفعاليات بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار برنامج فني يكرّم مؤسس أيام قرطاج السينمائية وواحدا من أهم المؤثرين في الحراك النضالي للسينما الإفريقية، الطاهر شريعة.

ومن بين أنشطة هذا البرنامج المكثف والموزّع على عدد من المدن الأمريكية (وهي نيويورك، برينستون وواشنطن)، تظاهرة «كارت بلانش» بفضاء «ميتوغراف» الثقافي والفني بنيويورك، والذي شهد، مساء الأحد 19 أفريل الحالي، عرض فيلمين لمحمد شلوف: «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» و»واڨا عاصمة السينما»، بحضور المخرج الذي شارك في جلسة حوارية إثر العرض أدارها د. جيمس بوب.

ويحتفي فضاء «ميتوغراف»، المهتم بالفن التجريبي والأعمال الملهمة والملتزمة، بالطاهر شريعة منذ 3 أفريل 2026، عبر معرض خُصّص لأهم المحطات في مسيرته تحت عنوان «الطاهر شريعة: يوميات رائد إفريقي». ويثمن هذا الاحتفاء دور الطاهر شريعة في دعم تجارب سينمائية إفريقية وعربية رائدة لصنّاع أفلام أصبحوا اليوم من العلامات الخالدة في تاريخ القارة السمراء والعالم العربي، من بينهم صمبان عصمان، سليمان سيسي، جبريل ديوب مامبيتي، ماد هوندو، محمد الأخضر حامينا، ميشال خليفي، توفيق صالح، عطيات الأبنودي وسارة مالدورور.

ولم يكتف فضاء «ميتوغراف» بهذه البرمجة الخاصة بطاهر شريعة، بل منح مساحة لأصوات سينمائية عربية وإفريقية كان للراحل دور في اكتشافها، عبر عرض 13 فيلما بين طويل وقصير من أعمالهم.

وأشاد محمد شلوف، في تصريح لـ«الصباح»، بالاهتمام الكبير بمسيرة الطاهر شريعة من قبل السينمائيين الأفارقة، وتأثير منجزه في تاريخ السينماءات الإفريقية، مشيرا إلى أن المخرج الإثيوبي هايلي غيريما، وهو واحد من المقرّبين من مؤسس أيام قرطاج السينمائية، كان وراء تنظيم عرض فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» بواشنطن، كما عُرض الفيلم ضمن برنامج مهرجان الفيلم الفرنسي ببرينستون بالشراكة مع «فيلا البرتين» والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، في 16 أفريل الحالي.

وفيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» لمحمد شلوف يعود على مسيرة مؤسس أيام قرطاج السينمائية سنة 1966، ويوثّق لحراك ثقافي نضالي ملتزم في تونس وإفريقيا، قادته أصوات سينمائية رافقت الطاهر شريعة في العمل المؤسساتي السينمائي، بداية بـ«الجي سي سي»، مرورا بالمهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون بواغادوغو (الفيسباكو)، والفيدرالية الإفريقية للسينمائيين (FEPACI). ويقدّم هذا الفيلم الوثائقي، ومدته 70 دقيقة، وهو من إنتاج 2014، مشاهد أرشيفية باللونين الأبيض والأسود، ووثائق وصورا تعود لفترة السبعينيات والثمانينات، كما تكشف الشهادات عن جوانب مهمة ومواقف حاسمة للطاهر شريعة ساهمت في تحقيق الكثير من آماله على مستوى خلق منصة سينمائية إفريقية تقف في وجه من يحاول طمس هوية «الجنوب». ومن بين هذه الشهادات التي عمل على جمعها محمد شلوف لأكثر من 15 سنة، بالتوازي مع البحث والأرشفة، عبارات لرفيق درب الطاهر شريعة صمبان عصمان، والسينمائي والناقد فريد بوغدير، وعدد من السينمائيين ممن رافقوا الطاهر شريعة أو كانوا من داعميه والأصدقاء والعائلة. ويُعتبر فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» وثيقة تاريخية بصرية لمن لا يعرف رائدا من رواد الالتزام السينمائي في إفريقيا، وشخصية ثقافية تونسية كان إشعاعها كبيرا خارج حدود الوطن.. في هذا الفيلم يحضر الطاهر شريعة في جلساته بواغادوغو مع صنّاع السينما الإفريقية يناقش ويحاور ويفكر ويدعم..

ولعل إحياء تجربة السينمائي المؤسس الطاهر شريعة خارج الحدود قد يمثّل فرصة للتذكير بأن لدينا أساسا يمكن الاعتماد عليه كي يسترد الفن السابع موقعه في البلاد، وكي تظل السينما التونسية مشعّة دوليا دائما، غير أن ذلك يظل مرتبطا بمراجعة شاملة للجوانب التشريعية والإنتاجية التي تمثل عائقا أمام تطور القطاع إلى المستوى الذي يطمح إليه الفاعلون في المجال وعشاق الفن السابع.

نجلاء قموع

تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة الأمريكية..   عودة على مسيرة رائد العمل الثقافي المؤسساتي.. صوت السينما الإفريقية والعربية الملتزمة بهوية الجنوب

 

  • عرض فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» لمحمد شلوف في عدد من القاعات الأمريكية تكريما لمؤسس أيام قرطاج السينمائية

كشف المخرج السينمائي محمد شلوف لـ«الصباح» عن مشاركته في عدد من الفعاليات بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار برنامج فني يكرّم مؤسس أيام قرطاج السينمائية وواحدا من أهم المؤثرين في الحراك النضالي للسينما الإفريقية، الطاهر شريعة.

ومن بين أنشطة هذا البرنامج المكثف والموزّع على عدد من المدن الأمريكية (وهي نيويورك، برينستون وواشنطن)، تظاهرة «كارت بلانش» بفضاء «ميتوغراف» الثقافي والفني بنيويورك، والذي شهد، مساء الأحد 19 أفريل الحالي، عرض فيلمين لمحمد شلوف: «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» و»واڨا عاصمة السينما»، بحضور المخرج الذي شارك في جلسة حوارية إثر العرض أدارها د. جيمس بوب.

ويحتفي فضاء «ميتوغراف»، المهتم بالفن التجريبي والأعمال الملهمة والملتزمة، بالطاهر شريعة منذ 3 أفريل 2026، عبر معرض خُصّص لأهم المحطات في مسيرته تحت عنوان «الطاهر شريعة: يوميات رائد إفريقي». ويثمن هذا الاحتفاء دور الطاهر شريعة في دعم تجارب سينمائية إفريقية وعربية رائدة لصنّاع أفلام أصبحوا اليوم من العلامات الخالدة في تاريخ القارة السمراء والعالم العربي، من بينهم صمبان عصمان، سليمان سيسي، جبريل ديوب مامبيتي، ماد هوندو، محمد الأخضر حامينا، ميشال خليفي، توفيق صالح، عطيات الأبنودي وسارة مالدورور.

ولم يكتف فضاء «ميتوغراف» بهذه البرمجة الخاصة بطاهر شريعة، بل منح مساحة لأصوات سينمائية عربية وإفريقية كان للراحل دور في اكتشافها، عبر عرض 13 فيلما بين طويل وقصير من أعمالهم.

وأشاد محمد شلوف، في تصريح لـ«الصباح»، بالاهتمام الكبير بمسيرة الطاهر شريعة من قبل السينمائيين الأفارقة، وتأثير منجزه في تاريخ السينماءات الإفريقية، مشيرا إلى أن المخرج الإثيوبي هايلي غيريما، وهو واحد من المقرّبين من مؤسس أيام قرطاج السينمائية، كان وراء تنظيم عرض فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» بواشنطن، كما عُرض الفيلم ضمن برنامج مهرجان الفيلم الفرنسي ببرينستون بالشراكة مع «فيلا البرتين» والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، في 16 أفريل الحالي.

وفيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» لمحمد شلوف يعود على مسيرة مؤسس أيام قرطاج السينمائية سنة 1966، ويوثّق لحراك ثقافي نضالي ملتزم في تونس وإفريقيا، قادته أصوات سينمائية رافقت الطاهر شريعة في العمل المؤسساتي السينمائي، بداية بـ«الجي سي سي»، مرورا بالمهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون بواغادوغو (الفيسباكو)، والفيدرالية الإفريقية للسينمائيين (FEPACI). ويقدّم هذا الفيلم الوثائقي، ومدته 70 دقيقة، وهو من إنتاج 2014، مشاهد أرشيفية باللونين الأبيض والأسود، ووثائق وصورا تعود لفترة السبعينيات والثمانينات، كما تكشف الشهادات عن جوانب مهمة ومواقف حاسمة للطاهر شريعة ساهمت في تحقيق الكثير من آماله على مستوى خلق منصة سينمائية إفريقية تقف في وجه من يحاول طمس هوية «الجنوب». ومن بين هذه الشهادات التي عمل على جمعها محمد شلوف لأكثر من 15 سنة، بالتوازي مع البحث والأرشفة، عبارات لرفيق درب الطاهر شريعة صمبان عصمان، والسينمائي والناقد فريد بوغدير، وعدد من السينمائيين ممن رافقوا الطاهر شريعة أو كانوا من داعميه والأصدقاء والعائلة. ويُعتبر فيلم «الطاهر شريعة تحت ظلال الباوباب» وثيقة تاريخية بصرية لمن لا يعرف رائدا من رواد الالتزام السينمائي في إفريقيا، وشخصية ثقافية تونسية كان إشعاعها كبيرا خارج حدود الوطن.. في هذا الفيلم يحضر الطاهر شريعة في جلساته بواغادوغو مع صنّاع السينما الإفريقية يناقش ويحاور ويفكر ويدعم..

ولعل إحياء تجربة السينمائي المؤسس الطاهر شريعة خارج الحدود قد يمثّل فرصة للتذكير بأن لدينا أساسا يمكن الاعتماد عليه كي يسترد الفن السابع موقعه في البلاد، وكي تظل السينما التونسية مشعّة دوليا دائما، غير أن ذلك يظل مرتبطا بمراجعة شاملة للجوانب التشريعية والإنتاجية التي تمثل عائقا أمام تطور القطاع إلى المستوى الذي يطمح إليه الفاعلون في المجال وعشاق الفن السابع.

نجلاء قموع