إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لتحقيق ميزة تنافسية للمؤسسات والاقتصاد.. دور فاعل مُتقدّم للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية للتصدّي للهجمات الرقمية

تحوّل التصدّي للهجمات السيبرنية التي تتعرّض إليها المؤسسات الاقتصادية بين الحين والآخر إلى أحد أبرز التحدّيات التي تواجهها المؤسسات، إذ تحول هذه الهجمات دون زيادة رقم معاملات المؤسسات، وقد تؤدي إلى الدخول في صعوبات مالية وفنية كبيرة، الاقتصاد الوطني في غنى عنها، خاصة وأن مثل هذه الهجمات قد نما حضورها في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتزايد إقبال المؤسسات على المعاملات الرقمية.

ومن هذا المنطلق، يكمن الدور الفاعل للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية في التأمين عن بُعد مختلف المعاملات للمؤسسات، من بينها المعاملات المالية والإدارية، والتأشير حتى على العديد من القرارات. فمن الجيّد أن تشهد المؤسسات الاقتصادية طفرة واضحة في استخدام حزمة من التقنيات التكنولوجية الحديثة، إلا أنه يجب أن يرافق ذلك منظومة متكاملة للحماية الرقمية، يكون لها أثر ملموس على أرض الواقع، ضمن حلقات شاملة من مراقبة وتكوين وتدخّل، حتى لا يصبح استعمال التقنيات الحديثة من محفّز للإنتاج وعامل لاختصار الوقت إلى أحد عوامل حدوث انتكاسة اقتصادية سلبية للمؤسسة.

وفي هذا الإطار، أفاد مدير الاستجابة للطوارئ المعلوماتية والإحاطة في الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، محمد علي بن مبروك، في تصريح لـ«الصباح»، أن المؤسسات التونسية والهياكل الوطنية، لا سيما في ظل تقدّم العديد من المسارات المرتبطة بالرقمنة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، باتت مطالبة بالتدقيق من أجل الأمن السيبراني لتجنّب أي مخاطر كبيرة، ولضمان التعامل والتواصل بأمان مع كافة الحرفاء والشركاء على حدّ السواء.

وأكد محدثنا أن الرقمنة تتيح تخزين المعلومات والبيانات والمعطيات، وهي جميعها بيانات تحتاجها المؤسسات ليتم معالجتها في مرحلة لاحقة، وهو ما يفرض حماية دقيقة وشاملة لجميع هذه المعلومات من قبل الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية.

وذكر محمد علي بن مبروك أنه في ظل الحاجة الملحّة لتبادل المعلومات بين الشركات والحرفاء، من أجل نجاعة اقتحام السوق المحلية وأيضًا الأسواق العالمية، يبرز الدور الكبير لجانب الأمن السيبراني في توفير الحماية اللازمة، معتبرًا أن الأمن السيبراني يندرج في إطار الشفافية في نقل المعلومات، ويساهم بقوة في زيادة الثقة بين جميع الأطراف الحكومية والخاصة والمؤسسات فيما بينها والعملاء.

تعزيز الشفافية والثقة

وتعدّ الشفافية ورفع منسوب الثقة من بين أبرز المؤشرات التي تحث المصدّرين والمستثمرين على اختيار بلد دون غيره لإطلاق مشاريعهم الاستثمارية، خاصة وأن الشفافية تعدّ أحد ركائز تطبيق الأمن السيبراني، ودافعًا حقيقيًا لطمأنة المستثمرين، على أنه في حال تعرّض مؤسساتهم لهجوم سيبرني، يمكن أن يجدوا الحماية الكافية لدحر مثل هذه الهجمات، وبالتالي مواصلة نشاطهم بأمان رقمي، بفضل أداة قوية توجّه بثبات لتحسين مناخ الأعمال واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

أدوار متقدّمة للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية

وتقوم الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية بدور هام على مستوى خلق بيئة سليمة للمؤسسات على مستوى الأمن السيبراني، تعزّز الثقة وتدفع نحو مزيد الإنتاج والتصدير والتسويق. وفي هذا السياق، أورد مدير الاستجابة للطوارئ المعلوماتية والإحاطة في الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية أن الوكالة، من بين أبرز مهامها، تقديم التكوين الأمثل ضمن آليات السيبرنية، وهي مهام تنظيمية وتقنية لفائدة المؤسسات، مثل شرح إجراءات من أجل زيادة قوة كلمة العبور للبريد الإلكتروني للمؤسسات، حتى تظل المعاملات عبر البريد الإلكتروني سرية ومحمية بطرق ناجحة ويسيرة، إلى جانب تفعيل المصادقة الثنائية للبريد الإلكتروني.

كما تبادر الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية إلى القيام بعمليات تدقيق بشكل دوري ومنظم بهدف مراقبة الثغرات، حتى يسهل بالتالي التصدّي لها والتدخّل لمعالجتها في الوقت المناسب، مع توعية المؤسسات بأهمية البرامج المضادة للفيروسات. وفي هذا الخضم، أشار إلى أنه من المنتظر أن تنظم الوكالة هذا الأسبوع، وتحديدًا من 21 إلى 24 أفريل الجاري، أيام التمارين السيبرنية لفائدة الهياكل الوطنية بالمركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، وذلك في إطار تطوير الكفاءات وتحسين الجاهزية للتصدي للهجمات السيبرنية، بالنظر إلى أنه من أجل صمود المؤسسات لا بد من وضع برامج للأمن السيبرني وتفعيل آليات التكوين في هذا الغرض، ليتجاوز الهدف المراد تحقيقه صمود المؤسسات وتأمين المناقصات إلى نموها وازدهار القطاعات الاقتصادية، والمرور نحو تحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد والمؤسسات دون إشكاليات عميقة.

وتعي الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية أن الهجمات الرقمية، في صورة نجاح أهدافها، ستهدّد بشكل فعلي ديمومة المؤسسة، ومن شأنها أن تسبّب خسائر للاقتصاد الوطني، وينتج عنها اضطرابات اقتصادية تنسف العديد من المكاسب التي سبق الوصول إليها تدريجيًا، وهو ما تسعى الوكالة إلى تجنّبه من خلال الإحاطة بالمؤسسات ومرافقتها ضمن برامج للتوعية والتثقيف والتكوين، مع غرس روح المسؤولية داخل المؤسسة، بما يتماشى مع المخاطر الحقيقية لهذه الهجمات.

نحو حصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات التونسية على شهادة «ISO27100»

وذكر محمد علي بن مبروك أن الوكالة تهدف إلى أن تكون المؤسسات التونسية على دراية كاملة بعلامة دولية تتعلّق بالالتزام بالمعايير الدولية المضبوطة للسلامة السيبرنية المعروفة بـ«ISO27100»، من أجل حصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات على هذه العلامة التي توفر نظرة شاملة ومفصلة حول الأمن السيبراني، وتركّز على إدارة مخاطر أمن المعلومات عندما تكون في شكل رقمي.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن السيبرني بالنسبة للأشخاص والمؤسسات، أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، في أوت 2025، دليلًا مبسطًا حول تشفير البيانات على الكمبيوتر الشخصي والهواتف الذكية، حيث أكدت الوكالة على أهمية التشفير باعتباره تقنية تحمي المعلومات عن طريق تحويلها إلى رمز غير قابل للقراءة من قبل أي شخص لا يملك المفتاح لأي شفرة، إذ يستخدم التشفير خوارزميات رياضية لتشفير البيانات، وذلك بغاية حماية البيانات الشخصية وتأمين المعاملات والحفاظ على سرية الاتصالات، وبالإمكان الحصول على الدليل على موقع «الواب» الرسمي للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، ومن ثم الاستفادة منه.

ويعدّ الأمن السيبراني العمود الفقري لبلوغ السيادة الرقمية، وأحد عناصر قوة الاقتصاد، إذ بات تبنّي خطط للدفاع السيبراني خيارًا استراتيجيًا بالنسبة للمؤسسات، يندرج في إطار التنمية المستدامة لاستيعاب الصدمات والتكيّف معها ومن ثم تجاوزها، وضمن أيضًا البرامج المستقبلية للمؤسسات للتوسّع والانفتاح على الأسواق، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج التي يمكن أن تثيرها التهديدات الرقمية التي تستغل عادة بشكل واسع مواطن الخلل بين المهارات وسلاسل التوريد والتصدير والمسؤوليات.

درصاف اللموشي

لتحقيق ميزة تنافسية للمؤسسات والاقتصاد..   دور فاعل مُتقدّم للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية للتصدّي للهجمات الرقمية

تحوّل التصدّي للهجمات السيبرنية التي تتعرّض إليها المؤسسات الاقتصادية بين الحين والآخر إلى أحد أبرز التحدّيات التي تواجهها المؤسسات، إذ تحول هذه الهجمات دون زيادة رقم معاملات المؤسسات، وقد تؤدي إلى الدخول في صعوبات مالية وفنية كبيرة، الاقتصاد الوطني في غنى عنها، خاصة وأن مثل هذه الهجمات قد نما حضورها في السنوات الأخيرة، مدفوعة بتزايد إقبال المؤسسات على المعاملات الرقمية.

ومن هذا المنطلق، يكمن الدور الفاعل للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية في التأمين عن بُعد مختلف المعاملات للمؤسسات، من بينها المعاملات المالية والإدارية، والتأشير حتى على العديد من القرارات. فمن الجيّد أن تشهد المؤسسات الاقتصادية طفرة واضحة في استخدام حزمة من التقنيات التكنولوجية الحديثة، إلا أنه يجب أن يرافق ذلك منظومة متكاملة للحماية الرقمية، يكون لها أثر ملموس على أرض الواقع، ضمن حلقات شاملة من مراقبة وتكوين وتدخّل، حتى لا يصبح استعمال التقنيات الحديثة من محفّز للإنتاج وعامل لاختصار الوقت إلى أحد عوامل حدوث انتكاسة اقتصادية سلبية للمؤسسة.

وفي هذا الإطار، أفاد مدير الاستجابة للطوارئ المعلوماتية والإحاطة في الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، محمد علي بن مبروك، في تصريح لـ«الصباح»، أن المؤسسات التونسية والهياكل الوطنية، لا سيما في ظل تقدّم العديد من المسارات المرتبطة بالرقمنة وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، باتت مطالبة بالتدقيق من أجل الأمن السيبراني لتجنّب أي مخاطر كبيرة، ولضمان التعامل والتواصل بأمان مع كافة الحرفاء والشركاء على حدّ السواء.

وأكد محدثنا أن الرقمنة تتيح تخزين المعلومات والبيانات والمعطيات، وهي جميعها بيانات تحتاجها المؤسسات ليتم معالجتها في مرحلة لاحقة، وهو ما يفرض حماية دقيقة وشاملة لجميع هذه المعلومات من قبل الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية.

وذكر محمد علي بن مبروك أنه في ظل الحاجة الملحّة لتبادل المعلومات بين الشركات والحرفاء، من أجل نجاعة اقتحام السوق المحلية وأيضًا الأسواق العالمية، يبرز الدور الكبير لجانب الأمن السيبراني في توفير الحماية اللازمة، معتبرًا أن الأمن السيبراني يندرج في إطار الشفافية في نقل المعلومات، ويساهم بقوة في زيادة الثقة بين جميع الأطراف الحكومية والخاصة والمؤسسات فيما بينها والعملاء.

تعزيز الشفافية والثقة

وتعدّ الشفافية ورفع منسوب الثقة من بين أبرز المؤشرات التي تحث المصدّرين والمستثمرين على اختيار بلد دون غيره لإطلاق مشاريعهم الاستثمارية، خاصة وأن الشفافية تعدّ أحد ركائز تطبيق الأمن السيبراني، ودافعًا حقيقيًا لطمأنة المستثمرين، على أنه في حال تعرّض مؤسساتهم لهجوم سيبرني، يمكن أن يجدوا الحماية الكافية لدحر مثل هذه الهجمات، وبالتالي مواصلة نشاطهم بأمان رقمي، بفضل أداة قوية توجّه بثبات لتحسين مناخ الأعمال واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

أدوار متقدّمة للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية

وتقوم الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية بدور هام على مستوى خلق بيئة سليمة للمؤسسات على مستوى الأمن السيبراني، تعزّز الثقة وتدفع نحو مزيد الإنتاج والتصدير والتسويق. وفي هذا السياق، أورد مدير الاستجابة للطوارئ المعلوماتية والإحاطة في الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية أن الوكالة، من بين أبرز مهامها، تقديم التكوين الأمثل ضمن آليات السيبرنية، وهي مهام تنظيمية وتقنية لفائدة المؤسسات، مثل شرح إجراءات من أجل زيادة قوة كلمة العبور للبريد الإلكتروني للمؤسسات، حتى تظل المعاملات عبر البريد الإلكتروني سرية ومحمية بطرق ناجحة ويسيرة، إلى جانب تفعيل المصادقة الثنائية للبريد الإلكتروني.

كما تبادر الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية إلى القيام بعمليات تدقيق بشكل دوري ومنظم بهدف مراقبة الثغرات، حتى يسهل بالتالي التصدّي لها والتدخّل لمعالجتها في الوقت المناسب، مع توعية المؤسسات بأهمية البرامج المضادة للفيروسات. وفي هذا الخضم، أشار إلى أنه من المنتظر أن تنظم الوكالة هذا الأسبوع، وتحديدًا من 21 إلى 24 أفريل الجاري، أيام التمارين السيبرنية لفائدة الهياكل الوطنية بالمركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، وذلك في إطار تطوير الكفاءات وتحسين الجاهزية للتصدي للهجمات السيبرنية، بالنظر إلى أنه من أجل صمود المؤسسات لا بد من وضع برامج للأمن السيبرني وتفعيل آليات التكوين في هذا الغرض، ليتجاوز الهدف المراد تحقيقه صمود المؤسسات وتأمين المناقصات إلى نموها وازدهار القطاعات الاقتصادية، والمرور نحو تحقيق ميزة تنافسية للاقتصاد والمؤسسات دون إشكاليات عميقة.

وتعي الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية أن الهجمات الرقمية، في صورة نجاح أهدافها، ستهدّد بشكل فعلي ديمومة المؤسسة، ومن شأنها أن تسبّب خسائر للاقتصاد الوطني، وينتج عنها اضطرابات اقتصادية تنسف العديد من المكاسب التي سبق الوصول إليها تدريجيًا، وهو ما تسعى الوكالة إلى تجنّبه من خلال الإحاطة بالمؤسسات ومرافقتها ضمن برامج للتوعية والتثقيف والتكوين، مع غرس روح المسؤولية داخل المؤسسة، بما يتماشى مع المخاطر الحقيقية لهذه الهجمات.

نحو حصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات التونسية على شهادة «ISO27100»

وذكر محمد علي بن مبروك أن الوكالة تهدف إلى أن تكون المؤسسات التونسية على دراية كاملة بعلامة دولية تتعلّق بالالتزام بالمعايير الدولية المضبوطة للسلامة السيبرنية المعروفة بـ«ISO27100»، من أجل حصول أكبر عدد ممكن من المؤسسات على هذه العلامة التي توفر نظرة شاملة ومفصلة حول الأمن السيبراني، وتركّز على إدارة مخاطر أمن المعلومات عندما تكون في شكل رقمي.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن السيبرني بالنسبة للأشخاص والمؤسسات، أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، في أوت 2025، دليلًا مبسطًا حول تشفير البيانات على الكمبيوتر الشخصي والهواتف الذكية، حيث أكدت الوكالة على أهمية التشفير باعتباره تقنية تحمي المعلومات عن طريق تحويلها إلى رمز غير قابل للقراءة من قبل أي شخص لا يملك المفتاح لأي شفرة، إذ يستخدم التشفير خوارزميات رياضية لتشفير البيانات، وذلك بغاية حماية البيانات الشخصية وتأمين المعاملات والحفاظ على سرية الاتصالات، وبالإمكان الحصول على الدليل على موقع «الواب» الرسمي للوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية، ومن ثم الاستفادة منه.

ويعدّ الأمن السيبراني العمود الفقري لبلوغ السيادة الرقمية، وأحد عناصر قوة الاقتصاد، إذ بات تبنّي خطط للدفاع السيبراني خيارًا استراتيجيًا بالنسبة للمؤسسات، يندرج في إطار التنمية المستدامة لاستيعاب الصدمات والتكيّف معها ومن ثم تجاوزها، وضمن أيضًا البرامج المستقبلية للمؤسسات للتوسّع والانفتاح على الأسواق، مع الأخذ بعين الاعتبار النتائج التي يمكن أن تثيرها التهديدات الرقمية التي تستغل عادة بشكل واسع مواطن الخلل بين المهارات وسلاسل التوريد والتصدير والمسؤوليات.

درصاف اللموشي