وسط ضجيج الأزمات الدولية وتعقّد الأوضاع الأمنية العالمية، أثبتت تونس مجددا أنّها قوة توازن تحترف صناعة السلام من رحم التحديات، مرسخة بذلك حضورها كفاعل موثوق في دعم الاستقرار الدولي.
فمنذ انخراطها في بعثات مهام حفظ السلام الأممية، تجاوزت مشاركة العسكريين التونسيين كونها مجرد التزام دولي لتتجلّى كتجسيد فعلي لمتانة العقيدة العسكرية الوطنية، القائمة على الانضباط والكفاءة والجاهزية العالية. وقد تُوِّج هذا المسار مجددا بتكريمات خلال شهر أفريل الجاري في بانغي، مثلت ترجمة فعلية لـ»عقيدة عسكرية» وطنية تجاوزت نطاق الدفاع عن السيادة الترابية لتتحول إلى ركيزة فاعلة في هندسة وصياغة السلم العالمي.
من هذا المنطلق، مثلت الإشادات الدولية والتكريمات التي توالت تباعا، من وحدة المروحيات التي حلّقت فوق أدغال إفريقيا إلى سرية التدخل السريع التي كانت درعا للسلام، أحد أبرز المؤشرات العملية على تطوّر المؤسسة العسكرية التونسية وجاهزيتها العالية وقدرتها المستمرة على التكيّف مع مختلف التحولات الأمنية والعملياتية المعقّدة، بما يترجم اعترافا دوليا بكفاءة الجيش الوطني وانضباطه وحرفيته، وقدرته على العمل ضمن بيئة بالغة الدقة والتعقيد.
وفي هذا السياق، تبرز جمهورية إفريقيا الوسطى كواحدة من أهم ساحات المشاركة العسكرية التونسية تحت راية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى أن المؤسسة العسكرية الوطنية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أهم أعمدة الدولة وكواجهة مشرّفة لتونس في المحافل الدولية.
اعتراف دولي
وفي هذا الاتجاه، شكّل تكريم 128 عسكريا من وحدة المروحيات التونسية التابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى «MINUSCA»، يوم 16 أفريل الجاري، محطة جديدة تؤكد حجم الثقة التي تحظى بها القوات العسكرية التونسية داخل المنظومة الأممية. فهذا التقدير جاء نتيجة أداء ميداني فعلي ومهام دقيقة نُفذت بكفاءة وجاهزية عالية في واحدة من أكثر المناطق الإفريقية هشاشة أمنيا.
وقد نفذت الوحدة خلال ستة أشهر فقط 284 مهمة بإجمالي 419 ساعة طيران، شملت نقل الأشخاص والبضائع، وعمليات الإجلاء الطبي، وتأمين الانتخابات، والمساهمة في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وهي مهام تتطلب جاهزية لوجستية متقدمة وانضباطا صارما وقدرة على التدخل السريع في ظروف استثنائية. ويكتسي هذا التكريم أهمية خاصة من خلال إشراف كبار مسؤولي الأمم المتحدة على فعالياته، بما يعكس تقديرا هاما للدور التونسي داخل البعثة كشريك فاعل وموثوق في صناعة الاستقرار الإقليمي.
عودة مشرفة لسرية التدخل
شهر أفريل الجاري شهد أيضا في روزنامة المؤسسة العسكرية العودة النهائية لسرية التدخل السريع الخفيفة من جمهورية إفريقيا الوسطى، بعد استكمال مهامها ضمن بعثة «MINUSCA»، حيث أشرف وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي على المهرجان العسكري الخاص بهذه المناسبة، ومنح أفرادها وسام الأمم المتحدة تقديرا لما قدموه من جهود ميدانية.
وقد حملت هذه العودة دلالات هامة: فهي من جهة تتويج لمهمة ناجحة أثبت خلالها العسكريون التونسيون جاهزيتهم العالية وحرفيتهم في التعامل مع التحديات الميدانية، ومن جهة أخرى، عكست رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة العسكرية قادرة على العمل بكفاءة خارج الحدود الوطنية، دون أن تفقد ارتباطها بعقيدتها القائمة على الحياد والانضباط والالتزام بالقانون الدولي.
وقد كان لافتا في الكلمة التي ألقاها وزير الدفاع بالمناسبة، تأكيده على أن هؤلاء العسكريين كانوا «خير سفراء للوطن»، وهي عبارة تختزل حقيقة الدور الذي باتت تلعبه القوات العسكرية في تعزيز صورة تونس وإشعاعها في الخارج.
جاهزية دائمة
النجاحات المتتالية التي حققتها الوحدات العسكرية التونسية في الخارج لا يمكن فصلها عن مسار طويل من التكوين والتحديث وتراكم الخبرات. فالمشاركة في العمليات الأممية تُبنى على منظومة متكاملة من التدريب والانضباط والقدرة على العمل المشترك والاستعداد للتدخل في بيئة معقدة أمنيا. وهنا تبرز أهمية استثمار الخبرات الميدانية المكتسبة في تطوير الأداء الداخلي للمؤسسة العسكرية. فالقوات العسكرية التي تعمل ضمن بعثات حفظ السلام لا تعود فقط بوسام أممي، وإنما برصيد مهني مهم يشمل تقنيات التدخل وإدارة الأزمات والتنسيق متعدد الجنسيات والتعامل مع الأوضاع الإنسانية الحساسة.
ولهذا شدد وزير الدفاع الوطني على ضرورة توظيف هذه الخبرات في تعزيز الجاهزية الوطنية والارتقاء بنجاعة المؤسسة العسكرية، بما يجعل من كل مهمة خارجية مناسبة استراتيجية لتطوير الأداء الداخلي.
من جانب آخر، فإن حضور تونس في بعثات حفظ السلام اليوم لم يكن وليد اللحظة، وإنما يستند إلى إرث طويل من الالتزام الأممي يعود إلى سنة 1960، حيث شاركت منذ ذلك التاريخ في 25 مهمة أممية بمجموع يقارب 15 ألف عسكري في مختلف مناطق النزاع والتوتر، وخاصة داخل القارة الإفريقية. وهذا الحضور المستمر يعكس خيارا استراتيجيا ثابتا للدولة يقوم على الإيمان بدور الشرعية الدولية والانخراط المسؤول في دعم الأمن الجماعي والمساهمة الفعلية في ترسيخ السلم العالمي. كما يعكس أيضا قناعة سياسية بأن المؤسسة العسكرية ليست فقط جهازًا للدفاع الوطني، بل فاعلًا مهمًا في السياسة الخارجية للدولة. وتواصل تونس اليوم مساهمتها عبر فيلق مشاة خفيف ووحدة نقل جوي بجمهورية إفريقيا الوسطى، إضافة إلى ضباط ملاحظين بعدد من الدول الإفريقية، وهو ما يؤكد أن الانخراط التونسي ليس ظرفيا أو مناسباتيا، بل هو جزء من رؤية دولة طويلة المدى.
تتويج لمسار احترافي
وضمن هذا المسار الاحترافي، جدير بالذكر أن وحدة النقل الجوي التونسية قد تحصلت في فيفري 2025 على ميدالية الأمم المتحدة، حيث تم تكريم 75 عنصرا من قوات القبعات الزرقاء، من بينهم خمس نساء، تقديرا لالتزامهم بالحفاظ على السلام في إفريقيا الوسطى.
وهذا التكريم يكشف أن الاعتراف الدولي مسار متواصل من الثقة الأممية في الأداء العسكري التونسي، كما يعكس تطورا مهما في البنية العملياتية للمؤسسة العسكرية، خاصة في مجال النقل الجوي والدعم اللوجستي، التي تعتبر من أكثر المجالات حساسية في عمليات حفظ السلام.
وفي عالم تتسارع فيه التهديدات وتتغير فيه طبيعة المخاطر الأمنية، تصبح جاهزية المؤسسة العسكرية أحد أهم مؤشرات قوة الدولة وصلابتها. وتونس، رغم كل التحديات، نجحت في الحفاظ على مؤسسة عسكرية منضبطة ومحترفة تحظى بالاحترام والتقدير في الداخل والخارج.
فالجيش الوطني لم يكن يوما طرفا في التجاذبات، حيث ظل مؤسسة جمهورية تحكمها العقيدة الوطنية الصارمة، وهو ما منحها رصيدا كبيرا من الثقة الشعبية والمصداقية الدولية. فعندما تُمنح الأوسمة للعسكريين التونسيين في الخارج، فإن ذلك ينعكس مباشرة على صورة الدولة وهيبتها ومكانتها كفاعل دولي مسؤول قادر على المساهمة الجدية في بناء عالم أكثر استقرارا وعدالة.
كما أن الحضور النسائي داخل هذه الوحدات يعكس تطورا في مفهوم المؤسسة العسكرية الحديثة، التي تقوم على الكفاءة والانضباط دون تمييز، وقدرة المرأة التونسية على الحضور الفاعل حتى في أكثر المهام حساسية وخطورة. وبين وسام أممي يُمنح وراية وطنية تُرفرف عاليا في الخارج، تواصل المؤسسة العسكرية التونسية كتابة فصل جديد من تاريخها عنوانه الجاهزية والاحتراف، ورسائله تتجاوز الحدود لتؤكد أن تونس شريك موثوق ودرع لحفظ السلم.
منال حرزي
وسط ضجيج الأزمات الدولية وتعقّد الأوضاع الأمنية العالمية، أثبتت تونس مجددا أنّها قوة توازن تحترف صناعة السلام من رحم التحديات، مرسخة بذلك حضورها كفاعل موثوق في دعم الاستقرار الدولي.
فمنذ انخراطها في بعثات مهام حفظ السلام الأممية، تجاوزت مشاركة العسكريين التونسيين كونها مجرد التزام دولي لتتجلّى كتجسيد فعلي لمتانة العقيدة العسكرية الوطنية، القائمة على الانضباط والكفاءة والجاهزية العالية. وقد تُوِّج هذا المسار مجددا بتكريمات خلال شهر أفريل الجاري في بانغي، مثلت ترجمة فعلية لـ»عقيدة عسكرية» وطنية تجاوزت نطاق الدفاع عن السيادة الترابية لتتحول إلى ركيزة فاعلة في هندسة وصياغة السلم العالمي.
من هذا المنطلق، مثلت الإشادات الدولية والتكريمات التي توالت تباعا، من وحدة المروحيات التي حلّقت فوق أدغال إفريقيا إلى سرية التدخل السريع التي كانت درعا للسلام، أحد أبرز المؤشرات العملية على تطوّر المؤسسة العسكرية التونسية وجاهزيتها العالية وقدرتها المستمرة على التكيّف مع مختلف التحولات الأمنية والعملياتية المعقّدة، بما يترجم اعترافا دوليا بكفاءة الجيش الوطني وانضباطه وحرفيته، وقدرته على العمل ضمن بيئة بالغة الدقة والتعقيد.
وفي هذا السياق، تبرز جمهورية إفريقيا الوسطى كواحدة من أهم ساحات المشاركة العسكرية التونسية تحت راية الأمم المتحدة، بما يفضي إلى أن المؤسسة العسكرية الوطنية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أهم أعمدة الدولة وكواجهة مشرّفة لتونس في المحافل الدولية.
اعتراف دولي
وفي هذا الاتجاه، شكّل تكريم 128 عسكريا من وحدة المروحيات التونسية التابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى «MINUSCA»، يوم 16 أفريل الجاري، محطة جديدة تؤكد حجم الثقة التي تحظى بها القوات العسكرية التونسية داخل المنظومة الأممية. فهذا التقدير جاء نتيجة أداء ميداني فعلي ومهام دقيقة نُفذت بكفاءة وجاهزية عالية في واحدة من أكثر المناطق الإفريقية هشاشة أمنيا.
وقد نفذت الوحدة خلال ستة أشهر فقط 284 مهمة بإجمالي 419 ساعة طيران، شملت نقل الأشخاص والبضائع، وعمليات الإجلاء الطبي، وتأمين الانتخابات، والمساهمة في برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وهي مهام تتطلب جاهزية لوجستية متقدمة وانضباطا صارما وقدرة على التدخل السريع في ظروف استثنائية. ويكتسي هذا التكريم أهمية خاصة من خلال إشراف كبار مسؤولي الأمم المتحدة على فعالياته، بما يعكس تقديرا هاما للدور التونسي داخل البعثة كشريك فاعل وموثوق في صناعة الاستقرار الإقليمي.
عودة مشرفة لسرية التدخل
شهر أفريل الجاري شهد أيضا في روزنامة المؤسسة العسكرية العودة النهائية لسرية التدخل السريع الخفيفة من جمهورية إفريقيا الوسطى، بعد استكمال مهامها ضمن بعثة «MINUSCA»، حيث أشرف وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي على المهرجان العسكري الخاص بهذه المناسبة، ومنح أفرادها وسام الأمم المتحدة تقديرا لما قدموه من جهود ميدانية.
وقد حملت هذه العودة دلالات هامة: فهي من جهة تتويج لمهمة ناجحة أثبت خلالها العسكريون التونسيون جاهزيتهم العالية وحرفيتهم في التعامل مع التحديات الميدانية، ومن جهة أخرى، عكست رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة العسكرية قادرة على العمل بكفاءة خارج الحدود الوطنية، دون أن تفقد ارتباطها بعقيدتها القائمة على الحياد والانضباط والالتزام بالقانون الدولي.
وقد كان لافتا في الكلمة التي ألقاها وزير الدفاع بالمناسبة، تأكيده على أن هؤلاء العسكريين كانوا «خير سفراء للوطن»، وهي عبارة تختزل حقيقة الدور الذي باتت تلعبه القوات العسكرية في تعزيز صورة تونس وإشعاعها في الخارج.
جاهزية دائمة
النجاحات المتتالية التي حققتها الوحدات العسكرية التونسية في الخارج لا يمكن فصلها عن مسار طويل من التكوين والتحديث وتراكم الخبرات. فالمشاركة في العمليات الأممية تُبنى على منظومة متكاملة من التدريب والانضباط والقدرة على العمل المشترك والاستعداد للتدخل في بيئة معقدة أمنيا. وهنا تبرز أهمية استثمار الخبرات الميدانية المكتسبة في تطوير الأداء الداخلي للمؤسسة العسكرية. فالقوات العسكرية التي تعمل ضمن بعثات حفظ السلام لا تعود فقط بوسام أممي، وإنما برصيد مهني مهم يشمل تقنيات التدخل وإدارة الأزمات والتنسيق متعدد الجنسيات والتعامل مع الأوضاع الإنسانية الحساسة.
ولهذا شدد وزير الدفاع الوطني على ضرورة توظيف هذه الخبرات في تعزيز الجاهزية الوطنية والارتقاء بنجاعة المؤسسة العسكرية، بما يجعل من كل مهمة خارجية مناسبة استراتيجية لتطوير الأداء الداخلي.
من جانب آخر، فإن حضور تونس في بعثات حفظ السلام اليوم لم يكن وليد اللحظة، وإنما يستند إلى إرث طويل من الالتزام الأممي يعود إلى سنة 1960، حيث شاركت منذ ذلك التاريخ في 25 مهمة أممية بمجموع يقارب 15 ألف عسكري في مختلف مناطق النزاع والتوتر، وخاصة داخل القارة الإفريقية. وهذا الحضور المستمر يعكس خيارا استراتيجيا ثابتا للدولة يقوم على الإيمان بدور الشرعية الدولية والانخراط المسؤول في دعم الأمن الجماعي والمساهمة الفعلية في ترسيخ السلم العالمي. كما يعكس أيضا قناعة سياسية بأن المؤسسة العسكرية ليست فقط جهازًا للدفاع الوطني، بل فاعلًا مهمًا في السياسة الخارجية للدولة. وتواصل تونس اليوم مساهمتها عبر فيلق مشاة خفيف ووحدة نقل جوي بجمهورية إفريقيا الوسطى، إضافة إلى ضباط ملاحظين بعدد من الدول الإفريقية، وهو ما يؤكد أن الانخراط التونسي ليس ظرفيا أو مناسباتيا، بل هو جزء من رؤية دولة طويلة المدى.
تتويج لمسار احترافي
وضمن هذا المسار الاحترافي، جدير بالذكر أن وحدة النقل الجوي التونسية قد تحصلت في فيفري 2025 على ميدالية الأمم المتحدة، حيث تم تكريم 75 عنصرا من قوات القبعات الزرقاء، من بينهم خمس نساء، تقديرا لالتزامهم بالحفاظ على السلام في إفريقيا الوسطى.
وهذا التكريم يكشف أن الاعتراف الدولي مسار متواصل من الثقة الأممية في الأداء العسكري التونسي، كما يعكس تطورا مهما في البنية العملياتية للمؤسسة العسكرية، خاصة في مجال النقل الجوي والدعم اللوجستي، التي تعتبر من أكثر المجالات حساسية في عمليات حفظ السلام.
وفي عالم تتسارع فيه التهديدات وتتغير فيه طبيعة المخاطر الأمنية، تصبح جاهزية المؤسسة العسكرية أحد أهم مؤشرات قوة الدولة وصلابتها. وتونس، رغم كل التحديات، نجحت في الحفاظ على مؤسسة عسكرية منضبطة ومحترفة تحظى بالاحترام والتقدير في الداخل والخارج.
فالجيش الوطني لم يكن يوما طرفا في التجاذبات، حيث ظل مؤسسة جمهورية تحكمها العقيدة الوطنية الصارمة، وهو ما منحها رصيدا كبيرا من الثقة الشعبية والمصداقية الدولية. فعندما تُمنح الأوسمة للعسكريين التونسيين في الخارج، فإن ذلك ينعكس مباشرة على صورة الدولة وهيبتها ومكانتها كفاعل دولي مسؤول قادر على المساهمة الجدية في بناء عالم أكثر استقرارا وعدالة.
كما أن الحضور النسائي داخل هذه الوحدات يعكس تطورا في مفهوم المؤسسة العسكرية الحديثة، التي تقوم على الكفاءة والانضباط دون تمييز، وقدرة المرأة التونسية على الحضور الفاعل حتى في أكثر المهام حساسية وخطورة. وبين وسام أممي يُمنح وراية وطنية تُرفرف عاليا في الخارج، تواصل المؤسسة العسكرية التونسية كتابة فصل جديد من تاريخها عنوانه الجاهزية والاحتراف، ورسائله تتجاوز الحدود لتؤكد أن تونس شريك موثوق ودرع لحفظ السلم.