قال رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للفلاحة بسوسة، حسام المبروك، إنه تم تسجيل 6 إصابات بمرض السلّ لعجول مهربة وغير مرقمة بالجهة. وأوضح أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع استهلاك تلك اللحوم أو ترويجها.
ومن جانبه، أوضح عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب أن اكتشاف إصابات جديدة بمرض السل أمر عادي وطبيعي، وأن العجول غير المرقمة لا يعني بالضرورة أنها عجول مهربة، فالرقمنة لا تشمل كل القطيع في تونس.
وقال رجب في تصريحه لـ»الصباح»: «إن السل مرض موجود ومنتشر في تونس، ومن الأعضاء التي تُصاب به العقد اللمفاوية. ونسجل في تونس سنويًا ما بين الـ 1400 و1500 إصابة، وما يقارب الـ 80% إصابات متأتية أساسًا من الحيوانات، أي نحو الـ 1200 حالة سنويًا».
وبيّن محدثنا أن العدوى تتم بالأساس عبر تناول حليب ومشتقاته غير المعقمة، أو عبر أكل لحوم غير مراقبة. وبالنظر إلى عدد الإصابات المذكورة، ورغم غياب دراسات دقيقة فيما يهم مستوى انتشار المرض وعدد الإصابات في صفوف الحيوانات، فإن العدد المذكور يؤشر إلى أن المرض موجود ومنتشر ويستوجب وضع خطة وطنية لمجابهته.
وأكد عميد البياطرة أن تونس ما زالت قادرة على السيطرة على مرض السل، إذا ما وفرت الموارد المالية والبشرية لذلك. فمن ناحية، هي مطالبة بتجنيد البياطرة والفرق الميدانية للتقصي والكشف عن الإصابات في صفوف الحيوانات، ويكون ذلك بالتوازي مع توفير التعويضات اللازمة بالنسبة للفلاحين الذين يكشفون عن إصابات بمرض السل في صفوف قطعانهم. فالمربي الذي يمتلك 10 أو 20 بقرة أو أكثر ويكتشف إصابات بمرض السل لن يعلن عنها في حال لا يجد مساعدة ومساندة مادية فيما يهم الخسارة المسجلة، وسيتجه إلى التصرف فيها بطريقة «ملتوية» بشكل يتفادى به حجم الخسارة التي يمكن أن تؤدي إلى حالة إفلاس لدى بعضهم. ولذلك فخطوة التعويض محددة فيما يهم خطة حصر المرض ومكافحة انتشاره.
وأشار أحمد رجب إلى أن مرض السل هو من الأمراض الخاضعة للتراتيب، أي إنه مرض شديد العدوى يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة أو يمكن أن ينتقل إلى الإنسان. ومرض السل تتوفر فيه ثلاثة عناصر: فهو مرض شديد العدوى، ويخلف خسائر اقتصادية فادحة، وينتقل إلى الإنسان.
وللإشارة، أعلن رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للفلاحة بسوسة أن حملة تلقيح للقطيع قد انطلقت في تونس منذ غرة شهر أفريل الجاري، وتتواصل طيلة الشهر مع إمكانية التمديد فيها. وشدّد في نفس الوقت على ضرورة تأهيل المسالخ البلدية وغلق التي لا تستجيب للشروط، منتقدًا البطء الحاصل في هذا الإطار. ودعت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسوسة إلى تشديد الرقابة الصحية والبيطرية على اللحوم الحمراء.
ومن المهم التذكير أن عميد البياطرة سبق له أن حذر في أكثر من مناسبة من خطورة انتشار مرض السل في صفوف قطعان الأبقار أو بين التونسيين والتونسيات، ونبّه إلى أن السلطات مطالبة بالتفاعل السريع مع الوضع الوبائي ووضع خطة وطنية دقيقة وواضحة لمكافحة المرض ونسق انتشاره، مع تأكيده على أهمية إجراء دراسة ميدانية تُوضع وتقدم تشخيصًا دقيقًا للمرض ومستوى انتشاره في تونس.
ريم سوودي
قال رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للفلاحة بسوسة، حسام المبروك، إنه تم تسجيل 6 إصابات بمرض السلّ لعجول مهربة وغير مرقمة بالجهة. وأوضح أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ومنع استهلاك تلك اللحوم أو ترويجها.
ومن جانبه، أوضح عميد الأطباء البياطرة أحمد رجب أن اكتشاف إصابات جديدة بمرض السل أمر عادي وطبيعي، وأن العجول غير المرقمة لا يعني بالضرورة أنها عجول مهربة، فالرقمنة لا تشمل كل القطيع في تونس.
وقال رجب في تصريحه لـ»الصباح»: «إن السل مرض موجود ومنتشر في تونس، ومن الأعضاء التي تُصاب به العقد اللمفاوية. ونسجل في تونس سنويًا ما بين الـ 1400 و1500 إصابة، وما يقارب الـ 80% إصابات متأتية أساسًا من الحيوانات، أي نحو الـ 1200 حالة سنويًا».
وبيّن محدثنا أن العدوى تتم بالأساس عبر تناول حليب ومشتقاته غير المعقمة، أو عبر أكل لحوم غير مراقبة. وبالنظر إلى عدد الإصابات المذكورة، ورغم غياب دراسات دقيقة فيما يهم مستوى انتشار المرض وعدد الإصابات في صفوف الحيوانات، فإن العدد المذكور يؤشر إلى أن المرض موجود ومنتشر ويستوجب وضع خطة وطنية لمجابهته.
وأكد عميد البياطرة أن تونس ما زالت قادرة على السيطرة على مرض السل، إذا ما وفرت الموارد المالية والبشرية لذلك. فمن ناحية، هي مطالبة بتجنيد البياطرة والفرق الميدانية للتقصي والكشف عن الإصابات في صفوف الحيوانات، ويكون ذلك بالتوازي مع توفير التعويضات اللازمة بالنسبة للفلاحين الذين يكشفون عن إصابات بمرض السل في صفوف قطعانهم. فالمربي الذي يمتلك 10 أو 20 بقرة أو أكثر ويكتشف إصابات بمرض السل لن يعلن عنها في حال لا يجد مساعدة ومساندة مادية فيما يهم الخسارة المسجلة، وسيتجه إلى التصرف فيها بطريقة «ملتوية» بشكل يتفادى به حجم الخسارة التي يمكن أن تؤدي إلى حالة إفلاس لدى بعضهم. ولذلك فخطوة التعويض محددة فيما يهم خطة حصر المرض ومكافحة انتشاره.
وأشار أحمد رجب إلى أن مرض السل هو من الأمراض الخاضعة للتراتيب، أي إنه مرض شديد العدوى يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة أو يمكن أن ينتقل إلى الإنسان. ومرض السل تتوفر فيه ثلاثة عناصر: فهو مرض شديد العدوى، ويخلف خسائر اقتصادية فادحة، وينتقل إلى الإنسان.
وللإشارة، أعلن رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للفلاحة بسوسة أن حملة تلقيح للقطيع قد انطلقت في تونس منذ غرة شهر أفريل الجاري، وتتواصل طيلة الشهر مع إمكانية التمديد فيها. وشدّد في نفس الوقت على ضرورة تأهيل المسالخ البلدية وغلق التي لا تستجيب للشروط، منتقدًا البطء الحاصل في هذا الإطار. ودعت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بسوسة إلى تشديد الرقابة الصحية والبيطرية على اللحوم الحمراء.
ومن المهم التذكير أن عميد البياطرة سبق له أن حذر في أكثر من مناسبة من خطورة انتشار مرض السل في صفوف قطعان الأبقار أو بين التونسيين والتونسيات، ونبّه إلى أن السلطات مطالبة بالتفاعل السريع مع الوضع الوبائي ووضع خطة وطنية دقيقة وواضحة لمكافحة المرض ونسق انتشاره، مع تأكيده على أهمية إجراء دراسة ميدانية تُوضع وتقدم تشخيصًا دقيقًا للمرض ومستوى انتشاره في تونس.