إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في الذكرى الـ70 لعيد قوات الأمن الداخلي.. وزيرا الداخلية والعدل يشرفان على موكب احتفالي

◄ وزير الداخلية: نحتفل بسبعين سنة من البناء المؤسساتي والتحديث المستمر

◄ وزيرة العدل: من الضروري التنسيق بين الجهازين الأمني والقضائي

تحت شعار «التزام وانتماء ووفاء»، تم صباح أمس بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة الاحتفاء بالذكرى السبعين لعيد قوات الأمن الداخلي، في مناسبة وطنية جدّدت الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في حماية الوطن والذود عنه من مختلف المخاطر والتحديات. كما مثّلت هذه المحطة، بما تحمله من رمزية، استحضار تضحيات الرجال والنساء الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، وذلك تحت إشراف وزير الداخلية خالد النوري وبحضور وزيرة العدل ليلى جفال، إلى جانب وفد رفيع المستوى ضم كل من رئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح، والمدير العام للديوانة، وعدد من الإطارات السامية بوزارتي الداخلية والعدل، إلى جانب ثلة من إطارات وزارة الداخلية ومن المسؤولين الأمنيين في مختلف الأسلاك.

اللقاء مثل في جوهره محطة دعا من خلالها كل من وزيري الداخلية خالد النوري والعدل ليلى جفال قوات الأمن الداخلي إلى مواصلة العمل في كنف الالتزام والاحترافية، وعلى القيام بدورها في فرض الأمن والنظام العام في إطار احترام الحقوق والحريات والالتزام بالقانون.

عمل في كنف الاحترافية

ولدى افتتاحه اللقاء، أشار وزير الداخلية خالد النوري خلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة إلى أن القوات الأمنية تقوم بعملها - منذ عقود - بكل احترافية واقتدار في كنف احترام الحقوق والحريات، وأنها قدمت في سبيل ذلك شهداء روت دماؤهم الزكية أرض الوطن.

وتابع: «نحتفل في هذه المناسبة بمرور سبعين سنة من البناء المؤسساتي والتحديث المستمر، كما نعبر عبر هذا الاحتفال عن التقدير والامتنان لمسيرة سبعة عقود، واكبت خلالها القوات الأمنية كافة التحولات التي شهدتها البلاد، وأثبتت بمقتضاها قدرتها على التأقلم مع التحديات الأمنية، سواء لدحض الإرهاب أو التصدي للظواهر الإجرامية العابرة للحدود، وذلك بفضل تطور استراتيجياتها واعتمادها على أحدث الوسائل التكنولوجية والتمسك بقيم الجمهورية».

وفي تثمينه للدور الريادي الذي تقوم به مختلف أسلاك القوات الأمنية، أشار وزير الداخلية إلى أن القوات الأمنية اضطلعت منذ اللحظات الأولى لبناء دولة الاستقلال بمسؤولية عالية في حماية الأمن القومي، وإرساء النظام العام، وتأمين الأرواح والممتلكات، ومكافحة كل أشكال الجريمة، والجريمة المنظمة، والجرائم المستحدثة، والتهديدات، وتأمين التظاهرات الوطنية، والحفاظ على المنشآت الاقتصادية الحيوية والمؤسسات التربوية والتعليمية والجامعية والثقافية، ومسالك التوزيع وحماية الحدود، بكل احترافية واقتدار في كنف احترام الحقوق والحريات، وقدمت في سبيل ذلك شهداء روت دماؤهم الزكية تراب الوطن.

ورغم الإنجازات والانتصارات، اعتبر وزير الداخلية أن مسيرة التحديث والتطوير ما تزال مستمرة من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير برامج التكوين، ودعم التحول الرقمي والتكنولوجي، وترسيخ ثقافة القانون، وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن.

وقال في هذا الشأن:»بالرغم من صعوبة التحديات الدولية والإقليمية، نبقى على يقين بأن نساء ورجال القوات الأمنية في مختلف الأسلاك سيكونون أوفياء لتونس كما عهدناهم، متسلحين بالعزيمة والإرادة»، مترحّمًا في ذات الإطار على أرواح شهداء المؤسستين الأمنية والعسكرية، وآخرهم الشهيد الملازم أول مروان القادري.

قدرة على التكيف

من جانب آخر، وفي كلمتها التي ألقتها بالمناسبة، ثمنت وزيرة العدل ليلى جفال الدور الريادي الذي تقوم به المؤسسة الأمنية في حماية الوطن والذود عنه عن كل المخاطر، مشيرة إلى أن هذا العيد يخلّد في جوهره مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات في سبيل أمن الوطن واستقراره، معتبرة أن هذا الحفل التكريمي يمثل مناسبة لتكريم الجهد المتواصل والتفاني في أداء الواجب، وهو أيضًا لحظة احترام مستحقة لما قدمته قوات الأمن من خدمات جليلة للوطن في إطار القانون وحماية الحقوق والحريات.

واعتبرت وزيرة العدل أن قوات الأمن الداخلي قد أثبتت قدرتها على التكيف مع مختلف التحديات، وعلى القيام بدورها المحوري في فرض الأمن والنظام العام، بما يعزز مقومات الدولة ويكرّس سيادة القانون. وشددت وزيرة العدل على أن «ما تحقق من نتائج هو دون شك ثمرة الانضباط والتفاني وروح المسؤولية العالية التي تتحلى بها القوات الأمنية»، مؤكدة أن وزارة العدل، ولئن تثمن عالياً هذه الجهود، فإنها تؤكد على أهمية مواصلة العمل المشترك والتنسيق المتين بين مختلف مؤسسات الدولة، وخاصة بين الجهازين الأمني والقضائي، بما يضمن حسن تطبيق القانون وترسيخ العدالة وحماية المجتمع.

ودعت القوات الأمنية إلى التفاني في أداء الواجب ومواصلة العمل بنفس الروح والتضحية، مؤكدة على ضرورة توخي أعلى درجات اليقظة والحيطة للحفاظ على أمن البلاد ومناعتها، والسهر على أمن المواطن، ومواجهة كل أصناف الجريمة، وإنفاذ القانون على الجميع دون أي استثناء، في إطار الاحترام التام للقانون والالتزام التام بالحقوق والحريات.

تكريم واعتراف

وفي لفتة تقديرية تحمل أسمى معاني الوفاء والعرفان، شهد اللقاء موكبًا لتعليق شارات الرتب وتوسيم ثلة من إطارات وأعوان قوات الأمن الداخلي بمختلف أسلاكها، بما فيهم المتقاعدون، كما تم توسيم عائلة الشهيد الملازم مروان القادري.

في مشهد يجسّد حرص المؤسسة الأمنية على صون ذاكرة شهدائها وتخليد تضحياتهم، تأكيدًا على أن من قدّم روحه فداءً للوطن يظل حاضرًا في وجدان الدولة والمجتمع، وأن الوفاء لتضحياتهم يبقى مسؤولية وطنية لا تسقط بمرور الزمن.

فكانت الذكرى السبعون لعيد قوات الأمن الداخلي، بما حملته من مداخلات رسمية وتكريمات وترقيات واستحضار لتضحيات الشهداء، تكريمًا مستحقًا لكل من يحملون على عاتقهم مسؤولية حفظ أمن البلاد وصون استقرارها. كما جسّدت هذه المناسبة الوطنية حجم التقدير للدور الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في مواجهة التحديات المتجددة، وهم يواصلون التكيف يوميًا مع متطلبات أمنية جديدة تفرضها التحولات التكنولوجية وتهديدات العصر، تأكيدًا على أن الأمن يظل ركيزة أساسية لاستمرار الدولة وضمان مسار التنمية والاستقرار.

منال حرزي

في الذكرى الـ70 لعيد قوات الأمن الداخلي..   وزيرا الداخلية والعدل يشرفان على موكب احتفالي

◄ وزير الداخلية: نحتفل بسبعين سنة من البناء المؤسساتي والتحديث المستمر

◄ وزيرة العدل: من الضروري التنسيق بين الجهازين الأمني والقضائي

تحت شعار «التزام وانتماء ووفاء»، تم صباح أمس بمقر وزارة الداخلية بالعاصمة الاحتفاء بالذكرى السبعين لعيد قوات الأمن الداخلي، في مناسبة وطنية جدّدت الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في حماية الوطن والذود عنه من مختلف المخاطر والتحديات. كما مثّلت هذه المحطة، بما تحمله من رمزية، استحضار تضحيات الرجال والنساء الذين اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، وذلك تحت إشراف وزير الداخلية خالد النوري وبحضور وزيرة العدل ليلى جفال، إلى جانب وفد رفيع المستوى ضم كل من رئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح، والمدير العام للديوانة، وعدد من الإطارات السامية بوزارتي الداخلية والعدل، إلى جانب ثلة من إطارات وزارة الداخلية ومن المسؤولين الأمنيين في مختلف الأسلاك.

اللقاء مثل في جوهره محطة دعا من خلالها كل من وزيري الداخلية خالد النوري والعدل ليلى جفال قوات الأمن الداخلي إلى مواصلة العمل في كنف الالتزام والاحترافية، وعلى القيام بدورها في فرض الأمن والنظام العام في إطار احترام الحقوق والحريات والالتزام بالقانون.

عمل في كنف الاحترافية

ولدى افتتاحه اللقاء، أشار وزير الداخلية خالد النوري خلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة إلى أن القوات الأمنية تقوم بعملها - منذ عقود - بكل احترافية واقتدار في كنف احترام الحقوق والحريات، وأنها قدمت في سبيل ذلك شهداء روت دماؤهم الزكية أرض الوطن.

وتابع: «نحتفل في هذه المناسبة بمرور سبعين سنة من البناء المؤسساتي والتحديث المستمر، كما نعبر عبر هذا الاحتفال عن التقدير والامتنان لمسيرة سبعة عقود، واكبت خلالها القوات الأمنية كافة التحولات التي شهدتها البلاد، وأثبتت بمقتضاها قدرتها على التأقلم مع التحديات الأمنية، سواء لدحض الإرهاب أو التصدي للظواهر الإجرامية العابرة للحدود، وذلك بفضل تطور استراتيجياتها واعتمادها على أحدث الوسائل التكنولوجية والتمسك بقيم الجمهورية».

وفي تثمينه للدور الريادي الذي تقوم به مختلف أسلاك القوات الأمنية، أشار وزير الداخلية إلى أن القوات الأمنية اضطلعت منذ اللحظات الأولى لبناء دولة الاستقلال بمسؤولية عالية في حماية الأمن القومي، وإرساء النظام العام، وتأمين الأرواح والممتلكات، ومكافحة كل أشكال الجريمة، والجريمة المنظمة، والجرائم المستحدثة، والتهديدات، وتأمين التظاهرات الوطنية، والحفاظ على المنشآت الاقتصادية الحيوية والمؤسسات التربوية والتعليمية والجامعية والثقافية، ومسالك التوزيع وحماية الحدود، بكل احترافية واقتدار في كنف احترام الحقوق والحريات، وقدمت في سبيل ذلك شهداء روت دماؤهم الزكية تراب الوطن.

ورغم الإنجازات والانتصارات، اعتبر وزير الداخلية أن مسيرة التحديث والتطوير ما تزال مستمرة من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير برامج التكوين، ودعم التحول الرقمي والتكنولوجي، وترسيخ ثقافة القانون، وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن.

وقال في هذا الشأن:»بالرغم من صعوبة التحديات الدولية والإقليمية، نبقى على يقين بأن نساء ورجال القوات الأمنية في مختلف الأسلاك سيكونون أوفياء لتونس كما عهدناهم، متسلحين بالعزيمة والإرادة»، مترحّمًا في ذات الإطار على أرواح شهداء المؤسستين الأمنية والعسكرية، وآخرهم الشهيد الملازم أول مروان القادري.

قدرة على التكيف

من جانب آخر، وفي كلمتها التي ألقتها بالمناسبة، ثمنت وزيرة العدل ليلى جفال الدور الريادي الذي تقوم به المؤسسة الأمنية في حماية الوطن والذود عنه عن كل المخاطر، مشيرة إلى أن هذا العيد يخلّد في جوهره مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات في سبيل أمن الوطن واستقراره، معتبرة أن هذا الحفل التكريمي يمثل مناسبة لتكريم الجهد المتواصل والتفاني في أداء الواجب، وهو أيضًا لحظة احترام مستحقة لما قدمته قوات الأمن من خدمات جليلة للوطن في إطار القانون وحماية الحقوق والحريات.

واعتبرت وزيرة العدل أن قوات الأمن الداخلي قد أثبتت قدرتها على التكيف مع مختلف التحديات، وعلى القيام بدورها المحوري في فرض الأمن والنظام العام، بما يعزز مقومات الدولة ويكرّس سيادة القانون. وشددت وزيرة العدل على أن «ما تحقق من نتائج هو دون شك ثمرة الانضباط والتفاني وروح المسؤولية العالية التي تتحلى بها القوات الأمنية»، مؤكدة أن وزارة العدل، ولئن تثمن عالياً هذه الجهود، فإنها تؤكد على أهمية مواصلة العمل المشترك والتنسيق المتين بين مختلف مؤسسات الدولة، وخاصة بين الجهازين الأمني والقضائي، بما يضمن حسن تطبيق القانون وترسيخ العدالة وحماية المجتمع.

ودعت القوات الأمنية إلى التفاني في أداء الواجب ومواصلة العمل بنفس الروح والتضحية، مؤكدة على ضرورة توخي أعلى درجات اليقظة والحيطة للحفاظ على أمن البلاد ومناعتها، والسهر على أمن المواطن، ومواجهة كل أصناف الجريمة، وإنفاذ القانون على الجميع دون أي استثناء، في إطار الاحترام التام للقانون والالتزام التام بالحقوق والحريات.

تكريم واعتراف

وفي لفتة تقديرية تحمل أسمى معاني الوفاء والعرفان، شهد اللقاء موكبًا لتعليق شارات الرتب وتوسيم ثلة من إطارات وأعوان قوات الأمن الداخلي بمختلف أسلاكها، بما فيهم المتقاعدون، كما تم توسيم عائلة الشهيد الملازم مروان القادري.

في مشهد يجسّد حرص المؤسسة الأمنية على صون ذاكرة شهدائها وتخليد تضحياتهم، تأكيدًا على أن من قدّم روحه فداءً للوطن يظل حاضرًا في وجدان الدولة والمجتمع، وأن الوفاء لتضحياتهم يبقى مسؤولية وطنية لا تسقط بمرور الزمن.

فكانت الذكرى السبعون لعيد قوات الأمن الداخلي، بما حملته من مداخلات رسمية وتكريمات وترقيات واستحضار لتضحيات الشهداء، تكريمًا مستحقًا لكل من يحملون على عاتقهم مسؤولية حفظ أمن البلاد وصون استقرارها. كما جسّدت هذه المناسبة الوطنية حجم التقدير للدور الذي تضطلع به المؤسسة الأمنية في مواجهة التحديات المتجددة، وهم يواصلون التكيف يوميًا مع متطلبات أمنية جديدة تفرضها التحولات التكنولوجية وتهديدات العصر، تأكيدًا على أن الأمن يظل ركيزة أساسية لاستمرار الدولة وضمان مسار التنمية والاستقرار.

منال حرزي