إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خلال اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.. تونس أمام فرصة لإيجاد تمويلات لحزمة من المشاريع الكبرى

تُجدّد تونس مشاركتها في اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث تحوّل وفد من بلادنا إلى واشنطن للمشاركة في هذه الاجتماعات من 13 إلى 17 أفريل، وضمّ الوفد التونسي وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ ومحافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري.

وتُشكّل هذه الاجتماعات الحدث الاقتصادي العالمي الأبرز في مثل هذه الفترة، حيث تُطرح فيها حزمة من التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا الإطار، أورد الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي في تصريح لـ»الصباح» أن هذه الاجتماعات يحضرها ليس فقط عدد من رؤساء الحكومات، بل أيضًا مسؤولو وممثلو عدد من المؤسسات المالية المانحة الكبرى، على رأسها البنك الإفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لتنمية وإعادة الإعمار، والبنك الآسيوي للتنمية، وهي جميعها من قارات مختلفة: أوروبا، وآسيا، وإفريقيا.

وأشار الكسراوي إلى أن تواجد مثل هذه المؤسسات في تجمّع اقتصادي واحد من شأنه أن يُوفّر لبلادنا فرصة لإيجاد تمويلات لاحتياجات الدولة المالية فيما يخصّ الاقتراض الخارجي.

وأوضح أن هذه المؤسسات المالية تُعرف بقدرتها المرنة على تمويل العديد من المشاريع الكبرى في بعض الدول من بينها تونس، وهو ما يُمثل إمكانية الحصول على موافقة لتمويل حزمة من المشاريع الكبرى، لا سيما أن المشاريع الكبرى عادةً ما تحتاج إلى تمويلات ضخمة تُضاهي حجمها وأهميتها ومردوديتها.

أهمية اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف

ولاحظ الكسراوي أن الأهمية القصوى لهذه الاجتماعات تكمن في اللقاءات الجانبية، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف، التي تُعقد على هامش الاجتماعات الرئيسية، من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، والبحث المشترك عن حلول من شأنها رفع المؤشرات الاقتصادية، كما تُخوّل الدخول في مفاوضات جدية للحصول على تمويلات ضرورية.

وعلى مستوى اللقاءات الثنائية، أجرى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خلال اليومين الأولين من هذه الاجتماعات لقاءات مكثفة مع العديد من المسؤولين، حيث اجتمع بالمدير المساعد لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) Jorge Mourira، وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم، وعن الحرص على مزيد تعزيزه، خاصة في المجالات ذات العلاقة بالمشتريات العمومية ودعم حوكمة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

كما التقى الوزير بمدير الاستثمار في القطاع العام بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) Kostantin Limitovsky، وكان اللقاء مناسبة أكد خلالها الجانبان الحرص على تعزيز التعاون المالي والفني في إطار ما يتوفر من فرص ضمن مخطط التنمية 2026-2030، خاصة في مجال البنية التحتية.

واجتمع الوزير على التوالي بنائب رئيس المؤسسة المالية الدولية (IFC) Ephiopis Tafara، وTsutomu Yamamoto المدير العام لوكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA)، وقد تركزت المحادثات على فرص وسبل تعزيز التعاون المالي والفني، خاصة في المجالات المتعلقة بدعم الاستثمار، وقطاع الطاقات المتجددة والمياه، ودعم القطاع الخاص، والبنية التحتية.

كما اجتمع الوزير برئيس صندوق OPEC للتنمية الدولية عبد الحميد الخليفة، حيث أكد الوزير على أهمية استئناف التعاون المالي مع الصندوق لما يتوفر من عزيمة صادقة لدى الجانبين، ومن ثقة متبادلة، ولتوافر العديد من المشاريع في المجالات التنموية ذات الاهتمام المشترك مثل الانتقال الطاقي، والأمن الغذائي، والصحة، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وكان للوزير أيضًا لقاء جمعه بالمبعوث الخاص لرئيسة الوزراء الإيطالية المكلف بخطة ماتي (Plan Mattei) Lorenzo Ortona، الذي كان مرفوقًا بالمديرة العامة للتعاون مع إفريقيا بوزارة الاقتصاد والمالية، ومدير التعاون الدولي لصندوق الودائع والأمانات (CDP)، وكان اللقاء فرصة أكد خلالها الجانبان على تميز العلاقات الثنائية، والحرص المشترك لمزيد توطيدها وتوسيع مجالاتها، خاصة في المجالات الاقتصادية، في إطار المصلحة المشتركة للبلدين.

وكانت الآفاق المتاحة لتعزيز التعاون بين تونس والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، خاصة في المجالات المتعلقة بالمحافظة على البيئة والنجاعة الطاقية، أبرز محاور المقابلة التي جمعت وزير الاقتصاد والتخطيط بـ Marta Mulas Alcantara، مديرة التعاون المالي بالوكالة، والمديرة العامة للصندوق الإسباني للتمويل المستدام (FEDES). ورغم عدم إبرامها لإتفاق نهائي ورسمي للحصول على تمويلات من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.9 مليار دولار، بعد أن توصّلت معه إلى اتفاق مبدئي على مستوى الخبراء في 2022، فإنها واظبت بشكل مستمر على حضور الاجتماعات السنوية للصندوق وللبنك الدولي، سواء اجتماعات الخريف أو الربيع. وفي هذا السياق، ذكر الكسراوي أن قطع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لا يعني بالضرورة عدم المشاركة في اجتماعاته ورفض تشبيك العلاقات الاقتصادية أو الدخول في عزلة اقتصادية، مشيرًا إلى أن الشروط التي فرضها الصندوق لها تداعيات اجتماعية، على غرار مراجعة كتلة الأجور ورفع الدعم وخوصصة عدد من المؤسسات العمومية الكبرى، وأثبتت التجارب المقارنة أن دولًا نجحت في التعويل على الذات ورسم مسار اقتصادي متميز خارج بوتقة صندوق النقد الدولي، من بينها ماليزيا.

الاطلاع على تقارير حول التطورات الاقتصادية العالمية

وليس البحث عن خطوط تمويل، سواء لميزانية الدولة أو لإنجاز مشاريع كبرى، الهدف الوحيد من حضور عدد كبير من الدول للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بل أيضًا بهدف المعرفة الدقيقة لآخر التطورات الاقتصادية على الصعيد العالمي، بما أن تونس ليست بمعزل عن التغيرات الدولية في الشأن الاقتصادي والمالي وحتى الجيوسياسي. ومن هذا المنطلق، أوضح الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي أن المشاركة في هذا الحدث الاقتصادي العالمي البارز يُمكّن من الاطلاع عن قرب على التقارير الأخيرة التي أصدرها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما يتعلّق بنسب النمو ونسب التضخم، وحتى المخاطر الاقتصادية المرتقبة المرتبطة بإمكانية ارتفاع نسبة التضخم، لافتًا إلى أن هذه التقارير تُخوّل للدول التدخل الناجع والسريع من أجل تخفيف وطأة المخاطر وكبح جماح زيادة الأسعار، عبر إجراء بعض الإصلاحات. وتُناقش الاجتماعات تباعًا عددًا من المحاور، مثل النمو الاقتصادي العالمي، والاستقرار المالي، وتعزيز الاستدامة المالية.

تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تفرض نفسها

ويرى الكسراوي أن الحرب في الشرق الأوسط فرضت نفسها على جدول أعمال الاجتماعات السنوية الحالية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إذ أن المحدثات والمشاورات بخصوص الشأن الاقتصادي من شأنها خدمة الاقتصاد الإفريقي والعالمي، ومصالح الدول المشاركة في الاجتماعات من ضمنها تونس، للاطلاع على الترتيبات والاستعدادات التي اتخذتها الدول غير المنتجة للنفط والغاز بكثافة والتي لديها خصائص اقتصادية مشابهة لبلادنا.

ويضع الحاضرون في الاجتماعات المذكورة قضايا الاقتصاد العالمي وخلق فرص العمل ودعم البلدان المتضررة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على رأس أولوياتهم ضمن أجندة الاجتماعات.

تسليط الضوء على المخطط التنموي 2026/2030

وبرمجت تونس الاستفادة من حضورها الاجتماعات الدولية الاقتصادية من خلال سعيها بخطوات حثيثة لتعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاقه مع عدد من الدول، إلى جانب تسليط الضوء على مشروع المخطط التنموي الجديد 2026/2030، وما يوفّره من مخططات استثمارية واعدة في العديد من الجهات، وهي مشاريع أساسًا يمكن عرضها للتمويل.

جدير بالذكر أنه في أكتوبر 2025، شارك كل من محافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ في اجتماعات الخريف السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

 درصاف اللموشي

خلال اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي..     تونس أمام فرصة لإيجاد تمويلات لحزمة من المشاريع الكبرى

تُجدّد تونس مشاركتها في اجتماعات الربيع السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، حيث تحوّل وفد من بلادنا إلى واشنطن للمشاركة في هذه الاجتماعات من 13 إلى 17 أفريل، وضمّ الوفد التونسي وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ ومحافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري.

وتُشكّل هذه الاجتماعات الحدث الاقتصادي العالمي الأبرز في مثل هذه الفترة، حيث تُطرح فيها حزمة من التحديات الاقتصادية العالمية.

وفي هذا الإطار، أورد الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي وليد الكسراوي في تصريح لـ»الصباح» أن هذه الاجتماعات يحضرها ليس فقط عدد من رؤساء الحكومات، بل أيضًا مسؤولو وممثلو عدد من المؤسسات المالية المانحة الكبرى، على رأسها البنك الإفريقي للتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لتنمية وإعادة الإعمار، والبنك الآسيوي للتنمية، وهي جميعها من قارات مختلفة: أوروبا، وآسيا، وإفريقيا.

وأشار الكسراوي إلى أن تواجد مثل هذه المؤسسات في تجمّع اقتصادي واحد من شأنه أن يُوفّر لبلادنا فرصة لإيجاد تمويلات لاحتياجات الدولة المالية فيما يخصّ الاقتراض الخارجي.

وأوضح أن هذه المؤسسات المالية تُعرف بقدرتها المرنة على تمويل العديد من المشاريع الكبرى في بعض الدول من بينها تونس، وهو ما يُمثل إمكانية الحصول على موافقة لتمويل حزمة من المشاريع الكبرى، لا سيما أن المشاريع الكبرى عادةً ما تحتاج إلى تمويلات ضخمة تُضاهي حجمها وأهميتها ومردوديتها.

أهمية اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف

ولاحظ الكسراوي أن الأهمية القصوى لهذه الاجتماعات تكمن في اللقاءات الجانبية، سواء الثنائية أو متعددة الأطراف، التي تُعقد على هامش الاجتماعات الرئيسية، من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، والبحث المشترك عن حلول من شأنها رفع المؤشرات الاقتصادية، كما تُخوّل الدخول في مفاوضات جدية للحصول على تمويلات ضرورية.

وعلى مستوى اللقاءات الثنائية، أجرى وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ خلال اليومين الأولين من هذه الاجتماعات لقاءات مكثفة مع العديد من المسؤولين، حيث اجتمع بالمدير المساعد لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) Jorge Mourira، وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم، وعن الحرص على مزيد تعزيزه، خاصة في المجالات ذات العلاقة بالمشتريات العمومية ودعم حوكمة وتنفيذ مشاريع البنية التحتية.

كما التقى الوزير بمدير الاستثمار في القطاع العام بالبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) Kostantin Limitovsky، وكان اللقاء مناسبة أكد خلالها الجانبان الحرص على تعزيز التعاون المالي والفني في إطار ما يتوفر من فرص ضمن مخطط التنمية 2026-2030، خاصة في مجال البنية التحتية.

واجتمع الوزير على التوالي بنائب رئيس المؤسسة المالية الدولية (IFC) Ephiopis Tafara، وTsutomu Yamamoto المدير العام لوكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف (MIGA)، وقد تركزت المحادثات على فرص وسبل تعزيز التعاون المالي والفني، خاصة في المجالات المتعلقة بدعم الاستثمار، وقطاع الطاقات المتجددة والمياه، ودعم القطاع الخاص، والبنية التحتية.

كما اجتمع الوزير برئيس صندوق OPEC للتنمية الدولية عبد الحميد الخليفة، حيث أكد الوزير على أهمية استئناف التعاون المالي مع الصندوق لما يتوفر من عزيمة صادقة لدى الجانبين، ومن ثقة متبادلة، ولتوافر العديد من المشاريع في المجالات التنموية ذات الاهتمام المشترك مثل الانتقال الطاقي، والأمن الغذائي، والصحة، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وكان للوزير أيضًا لقاء جمعه بالمبعوث الخاص لرئيسة الوزراء الإيطالية المكلف بخطة ماتي (Plan Mattei) Lorenzo Ortona، الذي كان مرفوقًا بالمديرة العامة للتعاون مع إفريقيا بوزارة الاقتصاد والمالية، ومدير التعاون الدولي لصندوق الودائع والأمانات (CDP)، وكان اللقاء فرصة أكد خلالها الجانبان على تميز العلاقات الثنائية، والحرص المشترك لمزيد توطيدها وتوسيع مجالاتها، خاصة في المجالات الاقتصادية، في إطار المصلحة المشتركة للبلدين.

وكانت الآفاق المتاحة لتعزيز التعاون بين تونس والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، خاصة في المجالات المتعلقة بالمحافظة على البيئة والنجاعة الطاقية، أبرز محاور المقابلة التي جمعت وزير الاقتصاد والتخطيط بـ Marta Mulas Alcantara، مديرة التعاون المالي بالوكالة، والمديرة العامة للصندوق الإسباني للتمويل المستدام (FEDES). ورغم عدم إبرامها لإتفاق نهائي ورسمي للحصول على تمويلات من صندوق النقد الدولي بقيمة 1.9 مليار دولار، بعد أن توصّلت معه إلى اتفاق مبدئي على مستوى الخبراء في 2022، فإنها واظبت بشكل مستمر على حضور الاجتماعات السنوية للصندوق وللبنك الدولي، سواء اجتماعات الخريف أو الربيع. وفي هذا السياق، ذكر الكسراوي أن قطع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لا يعني بالضرورة عدم المشاركة في اجتماعاته ورفض تشبيك العلاقات الاقتصادية أو الدخول في عزلة اقتصادية، مشيرًا إلى أن الشروط التي فرضها الصندوق لها تداعيات اجتماعية، على غرار مراجعة كتلة الأجور ورفع الدعم وخوصصة عدد من المؤسسات العمومية الكبرى، وأثبتت التجارب المقارنة أن دولًا نجحت في التعويل على الذات ورسم مسار اقتصادي متميز خارج بوتقة صندوق النقد الدولي، من بينها ماليزيا.

الاطلاع على تقارير حول التطورات الاقتصادية العالمية

وليس البحث عن خطوط تمويل، سواء لميزانية الدولة أو لإنجاز مشاريع كبرى، الهدف الوحيد من حضور عدد كبير من الدول للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بل أيضًا بهدف المعرفة الدقيقة لآخر التطورات الاقتصادية على الصعيد العالمي، بما أن تونس ليست بمعزل عن التغيرات الدولية في الشأن الاقتصادي والمالي وحتى الجيوسياسي. ومن هذا المنطلق، أوضح الباحث والخبير في الاقتصاد العالمي أن المشاركة في هذا الحدث الاقتصادي العالمي البارز يُمكّن من الاطلاع عن قرب على التقارير الأخيرة التي أصدرها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي فيما يتعلّق بنسب النمو ونسب التضخم، وحتى المخاطر الاقتصادية المرتقبة المرتبطة بإمكانية ارتفاع نسبة التضخم، لافتًا إلى أن هذه التقارير تُخوّل للدول التدخل الناجع والسريع من أجل تخفيف وطأة المخاطر وكبح جماح زيادة الأسعار، عبر إجراء بعض الإصلاحات. وتُناقش الاجتماعات تباعًا عددًا من المحاور، مثل النمو الاقتصادي العالمي، والاستقرار المالي، وتعزيز الاستدامة المالية.

تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تفرض نفسها

ويرى الكسراوي أن الحرب في الشرق الأوسط فرضت نفسها على جدول أعمال الاجتماعات السنوية الحالية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إذ أن المحدثات والمشاورات بخصوص الشأن الاقتصادي من شأنها خدمة الاقتصاد الإفريقي والعالمي، ومصالح الدول المشاركة في الاجتماعات من ضمنها تونس، للاطلاع على الترتيبات والاستعدادات التي اتخذتها الدول غير المنتجة للنفط والغاز بكثافة والتي لديها خصائص اقتصادية مشابهة لبلادنا.

ويضع الحاضرون في الاجتماعات المذكورة قضايا الاقتصاد العالمي وخلق فرص العمل ودعم البلدان المتضررة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على رأس أولوياتهم ضمن أجندة الاجتماعات.

تسليط الضوء على المخطط التنموي 2026/2030

وبرمجت تونس الاستفادة من حضورها الاجتماعات الدولية الاقتصادية من خلال سعيها بخطوات حثيثة لتعزيز التعاون المشترك وتوسيع آفاقه مع عدد من الدول، إلى جانب تسليط الضوء على مشروع المخطط التنموي الجديد 2026/2030، وما يوفّره من مخططات استثمارية واعدة في العديد من الجهات، وهي مشاريع أساسًا يمكن عرضها للتمويل.

جدير بالذكر أنه في أكتوبر 2025، شارك كل من محافظ البنك المركزي فتحي زهير النوري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ في اجتماعات الخريف السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

 درصاف اللموشي