شهدت معتمديات سليانة الجنوبية ومكثر والروحية نزول كميات هامة من الأمطار، ترافقت مع تساقط كثيف للبرد، ما تسبب في أضرار متفاوتة الخطورة على زراعات الحبوب والأشجار المثمرة والخضروات. ونفس الوضع عاشته عدد من معتمديات ولاية القصرين، حيث أسفر نزول البرد في كل من جدليان وسبيبة وسبيطلة عن تسجيل أضرار طالت بعض الزراعات الفصلية، خاصة الخضروات على غرار الطماطم والفلفل واليقطين، إلى جانب عدد من الأشجار المثمرة التي تمر حاليًا بمرحلة الإزهار الحساسة، على غرار اللوز والمشمش والتفاح.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت عدد من معتمديات ولاية جندوبة ونابل وزغوان وصفاقس نزول كميات كبيرة من الأمطار وسيول عطلت حركة المرور وأوقفت الدروس في عدد من المعاهد والمدارس.
وقد أسند أمس المعهد الوطني للرصد الجوي اللون البرتقالي، وهو ما يعني درجة إنذار كبيرة، إلى ولايات بنزرت وجندوبة وباجة وسليانة وزغوان والقصرين، مع تحذير من هبوب رياح قوية جدًا تصل مؤقتًا إلى 100 كلم في الساعة في شكل هبات، كما تثير محليًا الرمال والأتربة بالجنوب الشرقي.
وأسند المعهد اللون الأصفر لولايات تونس الكبرى ونابل والكاف وسوسة والمنستير والمهدية والقيروان وصفاقس وقابس ومدنين وسيدي بوزيد وقفصة، ما يعني درجة إنذار عادية.
وتوقع المعهد أيضًا تسجيل أمطار مؤقتًا رعدية، وتكون أحيانًا غزيرة بأقصى الشمال الغربي مع تساقط محلي للبرد. كما حذر من إمكانية تشكل السيول وفيضانات الأودية والمناطق المنخفضة نتيجة هطول كميات كبيرة من الأمطار في فترات زمنية قصيرة، مما قد يؤدي إلى اضطراب حركة النقل، فيضان شبكات الصرف الصحي، واحتمال انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وبالتوازي مع ما تشهده البلاد من تساقطات ونزول للبرد ورياح قوية، تتولى المندوبيات الجهوية للفلاحة والصيد البحري متابعة الوضع وحصر الأضرار وتقييمها تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حسب ما أفاد به كل من المندوب الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقصرين وبسليانة.
وأشار المندوب الجهوي بالقصرين، في ذات الوقت، إلى أنّ الأمطار الأخيرة كان لها أثر إيجابي هام على الزراعات الكبرى، لاسيما القمح والشعير، حيث ساهمت في تحسين نسق نموها وتعزيز مؤشرات الإنتاج، مضيفًا أنّ هذه التساقطات أعادت الأمل للفلاح بعد فترة من الترقب وانتظار الغيث النافع. وأضاف أنّ المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الحالي تبدو واعدة، خاصة بالنسبة للزراعات الكبرى، مرجحًا تحقيق نتائج طيبة في حال تواصل نزول الأمطار خلال الفترة القادمة.
ولفت بالمناسبة إلى أن هذه التساقطات تأتي في مرحلة دقيقة من الموسم الفلاحي، حيث تتطلب الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة والخضروات كميات متوازنة ومدروسة من الأمطار لضمان تطورها الطبيعي، وهو ما يعزز آمال الفلاحين في تحقيق مردودية طيبة خلال هذا الموسم.
وبين عضو المجلس الوطني للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي البوبكري، أن التساقطات المسجلة في الفترة الماضية وهذه الأيام تتزامن مع مرحلة «السبولة» في نمو الحبوب، بما تتطلبه من وفرة المياه لضمان امتلاء السنابل وتحسين جودة الإنتاج.
وأوضح البوبكري أن موسم الزراعات الكبرى يعتبر، إلى حد اليوم، في مرحلة خارقة للعادة بالنسبة لنمو المزروعات والتسبيل أيضًا. وبفضل ما تم تسجيله من أمطار، فمن المتوقع أن يشهد الموسم جودة متميزة. وتعزز الأمطار الأخيرة من منسوب السدود، التي تعرف منذ بداية السنة ارتفاعًا في مستوى امتلائها، بلغ 100 % في ولاية نابل، وسدود الشمال الغربي مثل سد سيدي البراق وبني مطير وبوهرتمة. كما يشهد مستوى المياه في سد سيدي سالم، أكبر سد في تونس، تحسنًا واضحًا بالمقارنة مع السنة الماضية والسنوات التي قبلها، والتي عرف فيها تراجعًا مخيفًا في منسوبه.
وبخصوص نسبة امتلاء السدود، لم يتم تحيين الموقع الخاص الذي يعود بالنظر إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري منذ شهر أكتوبر من السنة الماضية. في المقابل، يقوم عدد من متساكني المناطق التي تعرف كميات كبيرة من الأمطار بنقل صور للسيول وفيضانات الأودية، وخاصة وادي مجردة، وفيديوهات تنقل مستوى امتلاء السدود وكميات المياه التي تحتويها، مؤكدين أن مناطقهم لم تعرف مثل هذه الكميات من الأمطار منذ نحو سبع سنوات، مؤكدين أن تشبع التربة وركود المياه بالأراضي الفلاحية من شأنه تغذية التربة وإنعاشها، ودعم الموارد المائية، واستكمال تعبئة السدود.
ريم سوودي
شهدت معتمديات سليانة الجنوبية ومكثر والروحية نزول كميات هامة من الأمطار، ترافقت مع تساقط كثيف للبرد، ما تسبب في أضرار متفاوتة الخطورة على زراعات الحبوب والأشجار المثمرة والخضروات. ونفس الوضع عاشته عدد من معتمديات ولاية القصرين، حيث أسفر نزول البرد في كل من جدليان وسبيبة وسبيطلة عن تسجيل أضرار طالت بعض الزراعات الفصلية، خاصة الخضروات على غرار الطماطم والفلفل واليقطين، إلى جانب عدد من الأشجار المثمرة التي تمر حاليًا بمرحلة الإزهار الحساسة، على غرار اللوز والمشمش والتفاح.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت عدد من معتمديات ولاية جندوبة ونابل وزغوان وصفاقس نزول كميات كبيرة من الأمطار وسيول عطلت حركة المرور وأوقفت الدروس في عدد من المعاهد والمدارس.
وقد أسند أمس المعهد الوطني للرصد الجوي اللون البرتقالي، وهو ما يعني درجة إنذار كبيرة، إلى ولايات بنزرت وجندوبة وباجة وسليانة وزغوان والقصرين، مع تحذير من هبوب رياح قوية جدًا تصل مؤقتًا إلى 100 كلم في الساعة في شكل هبات، كما تثير محليًا الرمال والأتربة بالجنوب الشرقي.
وأسند المعهد اللون الأصفر لولايات تونس الكبرى ونابل والكاف وسوسة والمنستير والمهدية والقيروان وصفاقس وقابس ومدنين وسيدي بوزيد وقفصة، ما يعني درجة إنذار عادية.
وتوقع المعهد أيضًا تسجيل أمطار مؤقتًا رعدية، وتكون أحيانًا غزيرة بأقصى الشمال الغربي مع تساقط محلي للبرد. كما حذر من إمكانية تشكل السيول وفيضانات الأودية والمناطق المنخفضة نتيجة هطول كميات كبيرة من الأمطار في فترات زمنية قصيرة، مما قد يؤدي إلى اضطراب حركة النقل، فيضان شبكات الصرف الصحي، واحتمال انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وبالتوازي مع ما تشهده البلاد من تساقطات ونزول للبرد ورياح قوية، تتولى المندوبيات الجهوية للفلاحة والصيد البحري متابعة الوضع وحصر الأضرار وتقييمها تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة، حسب ما أفاد به كل من المندوب الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقصرين وبسليانة.
وأشار المندوب الجهوي بالقصرين، في ذات الوقت، إلى أنّ الأمطار الأخيرة كان لها أثر إيجابي هام على الزراعات الكبرى، لاسيما القمح والشعير، حيث ساهمت في تحسين نسق نموها وتعزيز مؤشرات الإنتاج، مضيفًا أنّ هذه التساقطات أعادت الأمل للفلاح بعد فترة من الترقب وانتظار الغيث النافع. وأضاف أنّ المؤشرات الأولية للموسم الفلاحي الحالي تبدو واعدة، خاصة بالنسبة للزراعات الكبرى، مرجحًا تحقيق نتائج طيبة في حال تواصل نزول الأمطار خلال الفترة القادمة.
ولفت بالمناسبة إلى أن هذه التساقطات تأتي في مرحلة دقيقة من الموسم الفلاحي، حيث تتطلب الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة والخضروات كميات متوازنة ومدروسة من الأمطار لضمان تطورها الطبيعي، وهو ما يعزز آمال الفلاحين في تحقيق مردودية طيبة خلال هذا الموسم.
وبين عضو المجلس الوطني للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي البوبكري، أن التساقطات المسجلة في الفترة الماضية وهذه الأيام تتزامن مع مرحلة «السبولة» في نمو الحبوب، بما تتطلبه من وفرة المياه لضمان امتلاء السنابل وتحسين جودة الإنتاج.
وأوضح البوبكري أن موسم الزراعات الكبرى يعتبر، إلى حد اليوم، في مرحلة خارقة للعادة بالنسبة لنمو المزروعات والتسبيل أيضًا. وبفضل ما تم تسجيله من أمطار، فمن المتوقع أن يشهد الموسم جودة متميزة. وتعزز الأمطار الأخيرة من منسوب السدود، التي تعرف منذ بداية السنة ارتفاعًا في مستوى امتلائها، بلغ 100 % في ولاية نابل، وسدود الشمال الغربي مثل سد سيدي البراق وبني مطير وبوهرتمة. كما يشهد مستوى المياه في سد سيدي سالم، أكبر سد في تونس، تحسنًا واضحًا بالمقارنة مع السنة الماضية والسنوات التي قبلها، والتي عرف فيها تراجعًا مخيفًا في منسوبه.
وبخصوص نسبة امتلاء السدود، لم يتم تحيين الموقع الخاص الذي يعود بالنظر إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري منذ شهر أكتوبر من السنة الماضية. في المقابل، يقوم عدد من متساكني المناطق التي تعرف كميات كبيرة من الأمطار بنقل صور للسيول وفيضانات الأودية، وخاصة وادي مجردة، وفيديوهات تنقل مستوى امتلاء السدود وكميات المياه التي تحتويها، مؤكدين أن مناطقهم لم تعرف مثل هذه الكميات من الأمطار منذ نحو سبع سنوات، مؤكدين أن تشبع التربة وركود المياه بالأراضي الفلاحية من شأنه تغذية التربة وإنعاشها، ودعم الموارد المائية، واستكمال تعبئة السدود.