إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد توقيع اتفاقية إطارية مع إيطاليا تمتدّ على 5 سنوات.. التوظيف بأوروبا في إطار برامج التعاون الدولي.. طريق للهجرة المنظمة في حاجة إلى الدعم أكثر

وقّعت تونس وإيطاليا، أوّل أمس الاثنين، اتفاقية إطارية جديدة في مجال تشغيل اليد العاملة، في إطار تعزيز مسارات الهجرة المنظمة نحو السوق الإيطالية وتلبية حاجيات المؤسسات الاقتصادية الإيطالية وفقًا لاتفاقيات إطارية سابقة كان هدفها الحدّ من تدفّق الهجرة غير النظامية.. وقد جرى توقيع الاتفاقية بمقر وزارة التشغيل والتكوين المهني، بين الوكالة الإيطالية للتشغيل "أومانا" (UMANA) والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتكوين المهني.

وهذه الاتفاقية مع وكالة التشغيل الإيطالية «أومانا» ليست إلا جزءًا من مشروع التعاون شبه الإقليمي «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM)، والذي تم من خلاله تأمين عقود شغل وعمليات انتداب آمنة لعدد مهم من الشباب التونسي الباحث عن الهجرة في فرنسا وفي دول أوروبية أخرى مختلفة، ويهدف مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» إلى وضع برامج للتنقل القانوني والمنظم في إطار التعاون بين بلدان شمال إفريقيا ودول الاتحاد الأوروبي وتعزيز آليات حماية العمال المهاجرين بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية لهجرة اليد العاملة وتحسين إدارة الهجرة.

كما يهدف هذا البرنامج إلى تحسين آليات التقييم والاعتراف بالشهادات العلمية والتكوينية والمصادقة عليها بهدف تيسير قبول وتنقل أصحاب الشهادات والعمال المختصين وإدماجهم بسوق الشغل الدولية من خلال مطابقة برامج التعليم والتكوين مع نظيراتها الأوروبية، إلخ..

وتحاول الدول الأوروبية بالتعاون مع عدد من الدول الإفريقية ومنها تونس تحفيز برامج التشغيل المشترك وتشجيعها للحدّ من ظاهرة الهجرة غير النظامية وتحسين حقوق المهاجرين والاعتراف بمهاراتهم وخلق فضاءات إقليمية آمنة حول الهجرة وتنقل العمال.

اتفاقية جديدة مع إيطاليا

الاتفاقية الإطارية الجديدة في مجال تشغيل اليد العاملة، التي تم توقيعها بين تونس وإيطاليا تمت بحضور وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شود وسفير إيطاليا بتونس أليساندرو بروناس، وقد أكد وزير التشغيل في تصريح لـ»وات» أن هذه الاتفاقية تمثل «لبنة إضافية» في مسار دعم فرص تشغيل الشباب، مشيرًا إلى أنها تمتد على 5 سنوات وتتميّز بكونها لا تحدد سقفًا عدديًا للانتدابات، حيث تبقى مرتبطة مباشرة بحاجيات المؤسسات الاقتصادية الإيطالية.

كما أوضح رياض شود أن آلية الانتداب تقوم على تواصل المؤسسات الإيطالية مع الوكالة الإيطالية للتشغيل، التي تتولى بدورها إحالة الطلبات إلى الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، لتقوم هذه الأخيرة بالإعلان عن عروض الشغل المفتوحة عبر موقعها الإلكتروني، في حين تتم المقابلات المهنية مباشرة مع المؤسسات الإيطالية المعنية.

وفي ما يتعلق بالجانب التكويني، بيّن الوزير أن الوكالة التونسية للتكوين المهني ستتكفل بإعداد المترشحين سواء من خلال تكوين تقني أو دورات في اللغة الإيطالية، إضافة إلى التأهيل في مجالات الصحة والسلامة المهنية بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل الإيطالية.

وتبقى الاختصاصات المشمولة بهذه الاتفاقية مفتوحة وغير محددة مسبقًا، وذلك وفق احتياجات المؤسسات الإيطالية، مع توجه أولي نحو قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية.

وأكد بدوره سفير إيطاليا بتونس أليساندرو بروناس أن الشراكة بين البلدين «مميزة»، موضحًا أن الاتفاقية الموقعة مع وكالة «أومانا» وهي وكالة تشغيل إيطالية ذات صيت دولي، تهدف إلى تعزيز آليات التوفيق بين حاجيات المؤسسات الإيطالية وفرص التكوين التي توفرها تونس بما يضمن إدماجًا مهنيًا ناجعًا.

كما أشار السفير الإيطالي إلى أن هذه الاتفاقية تمثل أداة جديدة تضاف إلى جملة الآليات المعتمدة بين تونس وإيطاليا بهدف دعم مسارات الهجرة النظامية وتوسيع فرص العمل المنظم.

وكانت مؤسسات اقتصادية إيطالية مختصة في مجال البناء والأشغال العامة، في جويلية 2024، قد تعهّدت بتوفير 2000 فرصة عمل لفائدة الشباب التونسي على امتداد 3 سنوات، وذلك بمقتضى اتفاقية تعاون إطارية بين الوكالة التونسية الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتكوين المهني والجمعية الإيطالية للبناء والأشغال العامة، وذلك على مراحل من خلال توظيف 400 شاب من الكفاءات واليد العاملة التونسية المختصة في مجال البناء والأشغال العامة في 2024، و800 شاب خلال سنة 2025، و800 شاب خلال سنة 2026. وتلك الاتفاقية كانت تندرج في إطار تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجال التصرف في تدفقات الهجرة بين الحكومة التونسية والحكومة الإيطالية المبرمة يوم 20 أكتوبر 2023، وتنفيذًا لمشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في بلدان شمال إفريقيا» الذي يمتد تنفيذه من سنة 2024 إلى سنة 2026.

فرنسا من وجهات برامج التشغيل المشتركة

في إطار مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM)، أتاحت فرنسا عقود عمل موسمية ودائمة امتدت من سنة 2022 إلى سنة 2025، حيث استفاد من هذا البرنامج إلى اليوم حوالي 500 شخص وفق معطيات رسمية، مع وجود خطة لانتداب 2500 شاب إضافي بحلول 2029، وتشمل الانتدابات مجالات الزراعة والسياحة والخدمات عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج.

كما استفاد أكثر من 1000 شخص من برامج التكوين في إطار نفس البرنامج، وبعضهم بهدف الاندماج المهني في فرنسا، والبعض الآخر لتلبية حاجيات سوق العمل في تونس، وتتولى الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل التنسيق على المستوى الوطني، ويتمثل التحدي الأساسي في ملاءمة العرض مع الطلب في سوق الشغل.

ويتضمن برنامج التشغيل مع فرنسا محورًا خاصًا بالعودة الطوعية يتيح للمستفيدين العودة إلى تونس مع دعم مالي قد يصل إلى 9000 أورو لإنشاء مشاريع صغيرة. وقد أكد المدير العام للديوان الفرنسي للهجرة والاندماج في تصريح سابق لـ»وات» أن الهدف من محور العودة الطوعية هو تفادي حالات الهشاشة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

ويتم تنفيذ مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM) بالشراكة بين وزارة التشغيل والتكوين المهني والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج والاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز الهجرة المهنية القانونية والمنظمة بين دول شمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي، ودعم التنقل المهني بين تونس وفرنسا.

وفي وقت سابق، أكد القنصل العام لفرنسا بتونس «دومينيك ماس» أن أكثر من 80 بالمائة من مطالب التأشيرة التي يتقدم بها الطلبة والراغبون في العمل تحظى بالقبول، وأن استكمال الوثائق المطلوبة يبقى العامل الحاسم في تسهيل الإجراءات، موضحًا أن بعض التأخير في معالجة الملفات يعود إلى نقص في المعطيات أو إلى تقديم ملفات غير مكتملة.

وحاولت وزارة التكوين المهني والتشغيل من خلال اتفاقية إطارية تم توقيعها في 31 جانفي 2025 بين الوكالة التونسية للتعاون الفني والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، تسهيل تنقل الشباب التونسي للعمل في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية عبر برنامج تكويني يشمل مائة شاب، وقد تمكّن حوالي 5 آلاف تونسي من تسوية وضعياتهم المهنية عبر عقود مؤقتة مدتها 18 شهرًا، قابلة للتجديد ولكن قابلة للإلغاء أيضًا في صورة تجاوز أو خرق الإجراءات المعمول بها.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت بدورها ألمانيا فرص عمل هامة في مجالات مهمة من بينها الهندسة وخدمات الفندقة والطهي، إلى جانب توفر فرص للتكوين المهني في ألمانيا مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى كون ألمانيا تمثل الوجهة الأولى للراغبين في الهجرة من الإطارات الطبية وشبه الطبية نظراً لتوفر ظروف عمل جيدة وأجور محترمة إضافة إلى الضمان الكامل للحقوق المهنية والاجتماعية.

وكانت الوكالة التونسية للتعاون الفني قد أعلنت في فيفري الماضي عن تنظيم ورشات تدريبية موجهة للراغبين في الحصول على فرص عمل بالخارج، وأوضحت الوكالة في بلاغ لها أن هذه الورشات التي تنتظم حضورياً وعن بعد ستمكن الباحثين عن شغل بالخارج من التدرب على كيفية التسجيل بموقع الوكالة وإعداد السيرة الذاتية بشكل مهني بما يقوي حظوظهم في الحصول على فرصة للتوظيف بالخارج عن طريق الوكالة.

منية العرفاوي

بعد توقيع اتفاقية إطارية مع إيطاليا تمتدّ  على 5 سنوات..   التوظيف بأوروبا في إطار برامج التعاون الدولي.. طريق للهجرة المنظمة في حاجة إلى الدعم أكثر

وقّعت تونس وإيطاليا، أوّل أمس الاثنين، اتفاقية إطارية جديدة في مجال تشغيل اليد العاملة، في إطار تعزيز مسارات الهجرة المنظمة نحو السوق الإيطالية وتلبية حاجيات المؤسسات الاقتصادية الإيطالية وفقًا لاتفاقيات إطارية سابقة كان هدفها الحدّ من تدفّق الهجرة غير النظامية.. وقد جرى توقيع الاتفاقية بمقر وزارة التشغيل والتكوين المهني، بين الوكالة الإيطالية للتشغيل "أومانا" (UMANA) والوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتكوين المهني.

وهذه الاتفاقية مع وكالة التشغيل الإيطالية «أومانا» ليست إلا جزءًا من مشروع التعاون شبه الإقليمي «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM)، والذي تم من خلاله تأمين عقود شغل وعمليات انتداب آمنة لعدد مهم من الشباب التونسي الباحث عن الهجرة في فرنسا وفي دول أوروبية أخرى مختلفة، ويهدف مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» إلى وضع برامج للتنقل القانوني والمنظم في إطار التعاون بين بلدان شمال إفريقيا ودول الاتحاد الأوروبي وتعزيز آليات حماية العمال المهاجرين بما يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان ومعايير العمل الدولية لهجرة اليد العاملة وتحسين إدارة الهجرة.

كما يهدف هذا البرنامج إلى تحسين آليات التقييم والاعتراف بالشهادات العلمية والتكوينية والمصادقة عليها بهدف تيسير قبول وتنقل أصحاب الشهادات والعمال المختصين وإدماجهم بسوق الشغل الدولية من خلال مطابقة برامج التعليم والتكوين مع نظيراتها الأوروبية، إلخ..

وتحاول الدول الأوروبية بالتعاون مع عدد من الدول الإفريقية ومنها تونس تحفيز برامج التشغيل المشترك وتشجيعها للحدّ من ظاهرة الهجرة غير النظامية وتحسين حقوق المهاجرين والاعتراف بمهاراتهم وخلق فضاءات إقليمية آمنة حول الهجرة وتنقل العمال.

اتفاقية جديدة مع إيطاليا

الاتفاقية الإطارية الجديدة في مجال تشغيل اليد العاملة، التي تم توقيعها بين تونس وإيطاليا تمت بحضور وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شود وسفير إيطاليا بتونس أليساندرو بروناس، وقد أكد وزير التشغيل في تصريح لـ»وات» أن هذه الاتفاقية تمثل «لبنة إضافية» في مسار دعم فرص تشغيل الشباب، مشيرًا إلى أنها تمتد على 5 سنوات وتتميّز بكونها لا تحدد سقفًا عدديًا للانتدابات، حيث تبقى مرتبطة مباشرة بحاجيات المؤسسات الاقتصادية الإيطالية.

كما أوضح رياض شود أن آلية الانتداب تقوم على تواصل المؤسسات الإيطالية مع الوكالة الإيطالية للتشغيل، التي تتولى بدورها إحالة الطلبات إلى الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل، لتقوم هذه الأخيرة بالإعلان عن عروض الشغل المفتوحة عبر موقعها الإلكتروني، في حين تتم المقابلات المهنية مباشرة مع المؤسسات الإيطالية المعنية.

وفي ما يتعلق بالجانب التكويني، بيّن الوزير أن الوكالة التونسية للتكوين المهني ستتكفل بإعداد المترشحين سواء من خلال تكوين تقني أو دورات في اللغة الإيطالية، إضافة إلى التأهيل في مجالات الصحة والسلامة المهنية بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل الإيطالية.

وتبقى الاختصاصات المشمولة بهذه الاتفاقية مفتوحة وغير محددة مسبقًا، وذلك وفق احتياجات المؤسسات الإيطالية، مع توجه أولي نحو قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية.

وأكد بدوره سفير إيطاليا بتونس أليساندرو بروناس أن الشراكة بين البلدين «مميزة»، موضحًا أن الاتفاقية الموقعة مع وكالة «أومانا» وهي وكالة تشغيل إيطالية ذات صيت دولي، تهدف إلى تعزيز آليات التوفيق بين حاجيات المؤسسات الإيطالية وفرص التكوين التي توفرها تونس بما يضمن إدماجًا مهنيًا ناجعًا.

كما أشار السفير الإيطالي إلى أن هذه الاتفاقية تمثل أداة جديدة تضاف إلى جملة الآليات المعتمدة بين تونس وإيطاليا بهدف دعم مسارات الهجرة النظامية وتوسيع فرص العمل المنظم.

وكانت مؤسسات اقتصادية إيطالية مختصة في مجال البناء والأشغال العامة، في جويلية 2024، قد تعهّدت بتوفير 2000 فرصة عمل لفائدة الشباب التونسي على امتداد 3 سنوات، وذلك بمقتضى اتفاقية تعاون إطارية بين الوكالة التونسية الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتكوين المهني والجمعية الإيطالية للبناء والأشغال العامة، وذلك على مراحل من خلال توظيف 400 شاب من الكفاءات واليد العاملة التونسية المختصة في مجال البناء والأشغال العامة في 2024، و800 شاب خلال سنة 2025، و800 شاب خلال سنة 2026. وتلك الاتفاقية كانت تندرج في إطار تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجال التصرف في تدفقات الهجرة بين الحكومة التونسية والحكومة الإيطالية المبرمة يوم 20 أكتوبر 2023، وتنفيذًا لمشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في بلدان شمال إفريقيا» الذي يمتد تنفيذه من سنة 2024 إلى سنة 2026.

فرنسا من وجهات برامج التشغيل المشتركة

في إطار مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM)، أتاحت فرنسا عقود عمل موسمية ودائمة امتدت من سنة 2022 إلى سنة 2025، حيث استفاد من هذا البرنامج إلى اليوم حوالي 500 شخص وفق معطيات رسمية، مع وجود خطة لانتداب 2500 شاب إضافي بحلول 2029، وتشمل الانتدابات مجالات الزراعة والسياحة والخدمات عبر الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج.

كما استفاد أكثر من 1000 شخص من برامج التكوين في إطار نفس البرنامج، وبعضهم بهدف الاندماج المهني في فرنسا، والبعض الآخر لتلبية حاجيات سوق العمل في تونس، وتتولى الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل التنسيق على المستوى الوطني، ويتمثل التحدي الأساسي في ملاءمة العرض مع الطلب في سوق الشغل.

ويتضمن برنامج التشغيل مع فرنسا محورًا خاصًا بالعودة الطوعية يتيح للمستفيدين العودة إلى تونس مع دعم مالي قد يصل إلى 9000 أورو لإنشاء مشاريع صغيرة. وقد أكد المدير العام للديوان الفرنسي للهجرة والاندماج في تصريح سابق لـ»وات» أن الهدف من محور العودة الطوعية هو تفادي حالات الهشاشة ودعم التنمية الاقتصادية المحلية.

ويتم تنفيذ مشروع «من أجل مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا» (THAMM) بالشراكة بين وزارة التشغيل والتكوين المهني والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج والاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز الهجرة المهنية القانونية والمنظمة بين دول شمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي، ودعم التنقل المهني بين تونس وفرنسا.

وفي وقت سابق، أكد القنصل العام لفرنسا بتونس «دومينيك ماس» أن أكثر من 80 بالمائة من مطالب التأشيرة التي يتقدم بها الطلبة والراغبون في العمل تحظى بالقبول، وأن استكمال الوثائق المطلوبة يبقى العامل الحاسم في تسهيل الإجراءات، موضحًا أن بعض التأخير في معالجة الملفات يعود إلى نقص في المعطيات أو إلى تقديم ملفات غير مكتملة.

وحاولت وزارة التكوين المهني والتشغيل من خلال اتفاقية إطارية تم توقيعها في 31 جانفي 2025 بين الوكالة التونسية للتعاون الفني والديوان الفرنسي للهجرة والاندماج، تسهيل تنقل الشباب التونسي للعمل في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية عبر برنامج تكويني يشمل مائة شاب، وقد تمكّن حوالي 5 آلاف تونسي من تسوية وضعياتهم المهنية عبر عقود مؤقتة مدتها 18 شهرًا، قابلة للتجديد ولكن قابلة للإلغاء أيضًا في صورة تجاوز أو خرق الإجراءات المعمول بها.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت بدورها ألمانيا فرص عمل هامة في مجالات مهمة من بينها الهندسة وخدمات الفندقة والطهي، إلى جانب توفر فرص للتكوين المهني في ألمانيا مدفوعة الأجر، بالإضافة إلى كون ألمانيا تمثل الوجهة الأولى للراغبين في الهجرة من الإطارات الطبية وشبه الطبية نظراً لتوفر ظروف عمل جيدة وأجور محترمة إضافة إلى الضمان الكامل للحقوق المهنية والاجتماعية.

وكانت الوكالة التونسية للتعاون الفني قد أعلنت في فيفري الماضي عن تنظيم ورشات تدريبية موجهة للراغبين في الحصول على فرص عمل بالخارج، وأوضحت الوكالة في بلاغ لها أن هذه الورشات التي تنتظم حضورياً وعن بعد ستمكن الباحثين عن شغل بالخارج من التدرب على كيفية التسجيل بموقع الوكالة وإعداد السيرة الذاتية بشكل مهني بما يقوي حظوظهم في الحصول على فرصة للتوظيف بالخارج عن طريق الوكالة.

منية العرفاوي