إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد دخول زيت الزيتون التونسي الأسواق البرازيلية والأردنية والصينية.. آفاق واعدة لترويج الذهب الأخضر

أسواق جديدة اقتحمها زيت الزيتون التونسي، ما يفتح آفاقًا تصديرية شاسعة أمامه، خاصة على إثر الرواج الكبير له بعد اعتلائه عديد منصات التتويج، وآخرها ما حقّقه من حضور مميز على المستوى الدولي بعد نجاح 40 مؤسسة تونسية مشاركة في المسابقة الأفروآسياوية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز 2026، في الحصول على أكثر من 60 ميدالية.

ليتم الإعلان عن دخول زيت الزيتون التونسي السوق البرازيلية، من خلال مشاركة أربع علامات تجارية وطنية في معرض «أنوغا سيليكت البرازيل» بمدينة ساو باولو، الذي انطلقت فعالياته يوم الثلاثاء 7 أفريل الجاري.

وتأتي هذه المشاركة، التي أطّرتها الغرفة التجارية العربية البرازيلية، في إطار خطة تونسية تهدف إلى تعزيز نفاذ المنتجات الغذائية الوطنية إلى أسواق أمريكا اللاتينية، وكسب قنوات توزيع مباشرة داخل قطاع التجزئة البرازيلي الضخم، حيث وصلت أولى شحنات زيت الزيتون التونسي إلى البرازيل تزامنًا مع فعاليات المعرض.

فدخول أربع علامات تونسية إلى السوق البرازيلية يعكس الثقة في جودة المنتج التونسي وقدرته التنافسية عالميًا.

وتسعى الشركات التونسية المشاركة إلى استغلال منصة «أنوغا» للتعريف بخصائص الزيت التونسي، الذي يُصنّف من بين الأجود عالميًا، وذلك بهدف ترسيخ العلامات التجارية عبر بناء هوية قوية للمنتج التونسي لدى المستهلك البرازيلي، وكذلك توسيع قاعدة العملاء من خلال النفاذ إلى سلاسل التوزيع المتوسطة والصغيرة والمساحات الكبرى، علاوة على فهم ثقافة الاستهلاك وملاءمة طرق التعبئة والتسويق مع متطلبات السوق المحلية في البرازيل، خاصة وأن الحكومة البرازيلية قد أقرت إعفاءً جمركيًا كليًا لواردات زيت الزيتون البكر التونسي.

وبدأ العمل بالإعفاء الجمركي رسميًا منذ 14 مارس 2025، إذ تم إلغاء الأداءات الجمركية تمامًا، حيث انخفضت من 9 % إلى 0 %، ليشمل الإعفاء بشكل أساسي زيت الزيتون البكر الممتاز.

ولتدعيم صادرات تونس نحو البرازيل، أكدت السفارة التونسية بالبرازيل أنها مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الاقتصادية الوطنية المصدّرة لزيت الزيتون، من خلال تزويدها بكل المعطيات اللازمة، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بتسجيل المخابر التونسية في قاعدة بيانات وزارة الزراعة البرازيلية، وهو شرط أساسي للوصول إلى السوق.

كما أكدت السفارة استعدادها التام لتقديم كافة التوضيحات اللازمة عبر مكتبها التجاري والقنصلي في ساو باولو.

ويُعد الإعفاء الضريبي فرصة هامة لزيادة تصدير زيت الزيتون التونسي إلى البرازيل وتعزيز وجوده في سوق أمريكا الجنوبية.

سوق أخرى على درجة من الأهمية دخلها زيت الزيتون التونسي، بعد إبرام أكثر من 40 مورّدًا أردنيًا عقودًا لتوريد الذهب الأخضر إلى الأردن، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في نسق تصدير المادة خلال هذا العام 2026، خاصة وأن الكميات المصدّرة قد فاقت 10 آلاف طن.

سوق أخرى واعدة اقتحمها زيت الزيتون التونسي، وهي السوق الصينية، بعد أن وصلت خلال الأيام الفارطة إلى ميناء مقاطعة هوباي الصينية شحنة بـ50 طنًا من صادرات زيت الزيتون التونسي، وذلك لأول مرة.

ووصول الشحنة تزامن مع تنظيم السفارة التونسية ببكين لتظاهرة اقتصادية ترويجية على عين المكان بأرصفة الميناء، للتعريف أكثر بزيت الزيتون البكر الممتاز.

وهي تظاهرة شهدت حضورًا بارزًا لعدد من أهم المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين بالمقاطعة، على غرار مكتب الشؤون الخارجية وغرفة الصناعة والتجارة وممثلي كبرى المؤسسات الناشطة في مجال توريد وتوزيع المنتجات الغذائية بهذه المقاطعة المحورية في منطقة الوسط الصينية، التي تمثل مركزًا رئيسيًا حيويًا للعمليات التجارية مع المقاطعات المجاورة، يمكّن من الانفتاح على حوالي ثلث المستهلكين الصينيين إجمالًا.

ونظّمت السفارة حصص تذوق لزيت الزيتون لفائدة الحضور، الذين استحسنوا مذاقه وعبّروا عن استعدادهم لتوقيع عقود شراء مع المؤسسة الصينية المورّدة لزيت الزيتون التونسي لتعزيز حضوره بالمنطقة، مؤكدين ثقتهم في إقبال المستهلكين الصينيين عليه في ظل انفتاحهم على اقتناء المواد الغذائية المورّدة ذات الجودة العالية.

ويعكس وصول زيت الزيتون التونسي إلى هذه الأسواق قدرة المنتج التونسي المتنامية على المنافسة في الأسواق العالمية، ويؤكد تقدّمه في مسارات الجودة والتميّز والترويج الخارجي.

ويشير هذا التتويج إلى أن زيت الزيتون التونسي لم يعد يكتفي بالحضور التقليدي في الأسواق الدولية، بل أصبح منتجًا عالي القيمة قادرًا على منافسة أبرز البلدان المتوسطية المنتجة، مستفيدًا من تطور منظومات الإنتاج والعصر والتعبئة، وارتفاع وعي الفاعلين بأهمية التموضع تحت علامة تونسية أكثر تميزًا وإشعاعًا.

كما يبرز هذا النجاح دور الجهود المتضافرة التي تبذلها السلطات التونسية، من هياكل مهنية ومؤسسات دعم ومنتجين ومصدّرين وباحثين وخبراء تذوق، لدفع القطاع نحو مزيد من التدويل وتحويل جودة الزيت التونسي المتزايدة إلى مكاسب اقتصادية وتجارية واستثمارية.

وقدّرت كميات زيت الزيتون التونسي المصدّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم 2025/2026 (نوفمبر 2025 / فيفري 2026)، وهي آخر المؤشرات التي أعلن عنها المرصد التونسي للفلاحة، بـ184.3 ألف طن، أي بزيادة بنسبة 49.6 % مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم المنقضي.

وبلغت قيمة صادرات زيت الزيتون خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم 2025/2026 نحو 2263 مليون دينار، أي بارتفاع بنسبة 33.8% مقارنة بالموسم المنقضي، مع العلم أن 15.5 % فقط من صادرات زيت الزيتون معلبة.

وتستحوذ السوق الأوروبية على الحصة الأكبر من صادرات تونس من زيت الزيتون بنسبة 57.3 % من إجمالي الصادرات، متبوعة بأمريكا الشمالية بنسبة 19.3 %، فآسيا بنسبة 12.8 %، ثم أفريقيا بكمية لم تتجاوز 6.6 %.

وتعد إسبانيا أول بلد مورد لزيت الزيتون التونسي، بحصة ناهزت 32.1 % من الكميات المصدّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم، متبوعة بإيطاليا بنسبة 20.2%، فالولايات المتحدة الأمريكية بـ15.4%.

وفي ما يتعلق بزيت الزيتون البيولوجي، فقد قُدّرت الصادرات من هذه المادة بـ22.3 ألف طن، بقيمة 297.7 مليون دينار.

وتتوخى مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة في الترويج لزيت الزيتون استراتيجية تسويقية نشيطة ومبتكرة خارج تونس، بدعم وإشراف البعثات الدبلوماسية، وداخلها من خلال تنظيم حصص تذوق، وذلك في إطار تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية وربطها بالسياحة الرياضية والبيئية، بما يعزز إشعاع زيت الزيتون التونسي ويدعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تكريس صورة المنتج كمنتج طبيعي عالي الجودة يحظى بتقدير متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي.

حنان قيراط

بعد دخول زيت الزيتون التونسي الأسواق البرازيلية والأردنية والصينية..   آفاق واعدة لترويج الذهب الأخضر

أسواق جديدة اقتحمها زيت الزيتون التونسي، ما يفتح آفاقًا تصديرية شاسعة أمامه، خاصة على إثر الرواج الكبير له بعد اعتلائه عديد منصات التتويج، وآخرها ما حقّقه من حضور مميز على المستوى الدولي بعد نجاح 40 مؤسسة تونسية مشاركة في المسابقة الأفروآسياوية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز 2026، في الحصول على أكثر من 60 ميدالية.

ليتم الإعلان عن دخول زيت الزيتون التونسي السوق البرازيلية، من خلال مشاركة أربع علامات تجارية وطنية في معرض «أنوغا سيليكت البرازيل» بمدينة ساو باولو، الذي انطلقت فعالياته يوم الثلاثاء 7 أفريل الجاري.

وتأتي هذه المشاركة، التي أطّرتها الغرفة التجارية العربية البرازيلية، في إطار خطة تونسية تهدف إلى تعزيز نفاذ المنتجات الغذائية الوطنية إلى أسواق أمريكا اللاتينية، وكسب قنوات توزيع مباشرة داخل قطاع التجزئة البرازيلي الضخم، حيث وصلت أولى شحنات زيت الزيتون التونسي إلى البرازيل تزامنًا مع فعاليات المعرض.

فدخول أربع علامات تونسية إلى السوق البرازيلية يعكس الثقة في جودة المنتج التونسي وقدرته التنافسية عالميًا.

وتسعى الشركات التونسية المشاركة إلى استغلال منصة «أنوغا» للتعريف بخصائص الزيت التونسي، الذي يُصنّف من بين الأجود عالميًا، وذلك بهدف ترسيخ العلامات التجارية عبر بناء هوية قوية للمنتج التونسي لدى المستهلك البرازيلي، وكذلك توسيع قاعدة العملاء من خلال النفاذ إلى سلاسل التوزيع المتوسطة والصغيرة والمساحات الكبرى، علاوة على فهم ثقافة الاستهلاك وملاءمة طرق التعبئة والتسويق مع متطلبات السوق المحلية في البرازيل، خاصة وأن الحكومة البرازيلية قد أقرت إعفاءً جمركيًا كليًا لواردات زيت الزيتون البكر التونسي.

وبدأ العمل بالإعفاء الجمركي رسميًا منذ 14 مارس 2025، إذ تم إلغاء الأداءات الجمركية تمامًا، حيث انخفضت من 9 % إلى 0 %، ليشمل الإعفاء بشكل أساسي زيت الزيتون البكر الممتاز.

ولتدعيم صادرات تونس نحو البرازيل، أكدت السفارة التونسية بالبرازيل أنها مستعدة لتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الاقتصادية الوطنية المصدّرة لزيت الزيتون، من خلال تزويدها بكل المعطيات اللازمة، بما في ذلك الإجراءات الخاصة بتسجيل المخابر التونسية في قاعدة بيانات وزارة الزراعة البرازيلية، وهو شرط أساسي للوصول إلى السوق.

كما أكدت السفارة استعدادها التام لتقديم كافة التوضيحات اللازمة عبر مكتبها التجاري والقنصلي في ساو باولو.

ويُعد الإعفاء الضريبي فرصة هامة لزيادة تصدير زيت الزيتون التونسي إلى البرازيل وتعزيز وجوده في سوق أمريكا الجنوبية.

سوق أخرى على درجة من الأهمية دخلها زيت الزيتون التونسي، بعد إبرام أكثر من 40 مورّدًا أردنيًا عقودًا لتوريد الذهب الأخضر إلى الأردن، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في نسق تصدير المادة خلال هذا العام 2026، خاصة وأن الكميات المصدّرة قد فاقت 10 آلاف طن.

سوق أخرى واعدة اقتحمها زيت الزيتون التونسي، وهي السوق الصينية، بعد أن وصلت خلال الأيام الفارطة إلى ميناء مقاطعة هوباي الصينية شحنة بـ50 طنًا من صادرات زيت الزيتون التونسي، وذلك لأول مرة.

ووصول الشحنة تزامن مع تنظيم السفارة التونسية ببكين لتظاهرة اقتصادية ترويجية على عين المكان بأرصفة الميناء، للتعريف أكثر بزيت الزيتون البكر الممتاز.

وهي تظاهرة شهدت حضورًا بارزًا لعدد من أهم المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين بالمقاطعة، على غرار مكتب الشؤون الخارجية وغرفة الصناعة والتجارة وممثلي كبرى المؤسسات الناشطة في مجال توريد وتوزيع المنتجات الغذائية بهذه المقاطعة المحورية في منطقة الوسط الصينية، التي تمثل مركزًا رئيسيًا حيويًا للعمليات التجارية مع المقاطعات المجاورة، يمكّن من الانفتاح على حوالي ثلث المستهلكين الصينيين إجمالًا.

ونظّمت السفارة حصص تذوق لزيت الزيتون لفائدة الحضور، الذين استحسنوا مذاقه وعبّروا عن استعدادهم لتوقيع عقود شراء مع المؤسسة الصينية المورّدة لزيت الزيتون التونسي لتعزيز حضوره بالمنطقة، مؤكدين ثقتهم في إقبال المستهلكين الصينيين عليه في ظل انفتاحهم على اقتناء المواد الغذائية المورّدة ذات الجودة العالية.

ويعكس وصول زيت الزيتون التونسي إلى هذه الأسواق قدرة المنتج التونسي المتنامية على المنافسة في الأسواق العالمية، ويؤكد تقدّمه في مسارات الجودة والتميّز والترويج الخارجي.

ويشير هذا التتويج إلى أن زيت الزيتون التونسي لم يعد يكتفي بالحضور التقليدي في الأسواق الدولية، بل أصبح منتجًا عالي القيمة قادرًا على منافسة أبرز البلدان المتوسطية المنتجة، مستفيدًا من تطور منظومات الإنتاج والعصر والتعبئة، وارتفاع وعي الفاعلين بأهمية التموضع تحت علامة تونسية أكثر تميزًا وإشعاعًا.

كما يبرز هذا النجاح دور الجهود المتضافرة التي تبذلها السلطات التونسية، من هياكل مهنية ومؤسسات دعم ومنتجين ومصدّرين وباحثين وخبراء تذوق، لدفع القطاع نحو مزيد من التدويل وتحويل جودة الزيت التونسي المتزايدة إلى مكاسب اقتصادية وتجارية واستثمارية.

وقدّرت كميات زيت الزيتون التونسي المصدّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم 2025/2026 (نوفمبر 2025 / فيفري 2026)، وهي آخر المؤشرات التي أعلن عنها المرصد التونسي للفلاحة، بـ184.3 ألف طن، أي بزيادة بنسبة 49.6 % مقارنة بالفترة ذاتها من الموسم المنقضي.

وبلغت قيمة صادرات زيت الزيتون خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم 2025/2026 نحو 2263 مليون دينار، أي بارتفاع بنسبة 33.8% مقارنة بالموسم المنقضي، مع العلم أن 15.5 % فقط من صادرات زيت الزيتون معلبة.

وتستحوذ السوق الأوروبية على الحصة الأكبر من صادرات تونس من زيت الزيتون بنسبة 57.3 % من إجمالي الصادرات، متبوعة بأمريكا الشمالية بنسبة 19.3 %، فآسيا بنسبة 12.8 %، ثم أفريقيا بكمية لم تتجاوز 6.6 %.

وتعد إسبانيا أول بلد مورد لزيت الزيتون التونسي، بحصة ناهزت 32.1 % من الكميات المصدّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم، متبوعة بإيطاليا بنسبة 20.2%، فالولايات المتحدة الأمريكية بـ15.4%.

وفي ما يتعلق بزيت الزيتون البيولوجي، فقد قُدّرت الصادرات من هذه المادة بـ22.3 ألف طن، بقيمة 297.7 مليون دينار.

وتتوخى مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة في الترويج لزيت الزيتون استراتيجية تسويقية نشيطة ومبتكرة خارج تونس، بدعم وإشراف البعثات الدبلوماسية، وداخلها من خلال تنظيم حصص تذوق، وذلك في إطار تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية وربطها بالسياحة الرياضية والبيئية، بما يعزز إشعاع زيت الزيتون التونسي ويدعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تكريس صورة المنتج كمنتج طبيعي عالي الجودة يحظى بتقدير متزايد على الصعيدين الإقليمي والدولي.

حنان قيراط