-عديد المهاجرين الأفارقة يريدون العودة إلى بلدانهم
ـ مواصلة الجهود الرامية للتصدي لظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية
ـ ضرب «بارونات» المخدرات في العمق ومشروع قانون لتشديد العقوبات
أكد وزير الداخلية خالد النوري أمس خلال جلسة عامة عقدها مجلس نواب الشعب بقصر باردو تعقيبا عن سؤال النائبة بسمة الهمامي حول مشروع القانون الأساسي للمجالس البلدية ومراجعة مجلة الجماعات المحلية أنه تم إعداد هذا المشروع بالتنسيق مع جميع الوزارات وتم صلب الأحكام الجديدة التأكيد على الإبقاء على دور المجلس البلدي في تقديم خدمات القرب للمواطن لكن في انسجام تام مع الدستور التونسي، كما تم التأكيد على الدور الاجتماعي والاقتصادي للدولة وللمجالس البلدية كجماعة محلية، وقال لقد تم استكمال جميع الاستشارات والنقاشات وهو ينتظر تعيين مجلس الوزراء للتداول في شأنه ثم ستقع إحالة هذا المشروع إلى المجلس النيابي. كما أشار خلال هذه الجلسة إلى أنه يجري العمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بتنقيح قانون المخدرات سيتم من خلاله التشديد في العقوبات، وقال إن المصالح الأمينة تواصل الجهود الرامية للتصدي لـ»بارونات» المخدرات وتعقب العناصر الإجرامية والعصابات التي تروع الفلاحين وتسرق مواشيهم ومعداتهم وأنها تواصل كذلك جهودها لتأمين الامتحانات الوطنية والتصدي لظاهرة الغش في الباكالوريا. وحل النوري بالبرلمان للإجابة عن أسئلة شفاهية طرحها العديد من النواب في إطار دورهم الرقابي، منها ما تعلق بهجرة الأفارقة، وبالوضع الأمني والعمل البلدي وتراخيص الربط بالشبكات العمومية ورخص بنادق الصيد وغيرها.
وإجابة عن سؤال النائب حاتم لباوي قال وزير الداخلية إن الوحدات الأمنية تواصل المجهودات الرامية للحد من ظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية للباكالوريا لما تمثله من رمزية لدى المجتمع التونسي. وبين أنه في إطار الاستعدادات لهذه الامتحانات نجحت الوحدات الأمنية بتاريخ 17 مارس في تفكيك وفاق إجرامي مختص في ترويج معدات تستعمل في الغش وحجز العديد من التجهيزات من هواتف جوالة وسماعات وأقلام سماعات و»بلوتوث» وبطاريات وغيرها من الوسائل التكنولوجية المستحدثة. وأكد أن المجهود الأمني متواصل في هذا الشأن لتأمين جميع الامتحانات الوطنية، كما تسنى للوحدات الأمنية بتاريخ 2 أفريل 2026 حسب قوله الاحتفاظ بنفرين من أجل تكوين وفاق للإضرار بالأمن العام وتم مسك أشياء خاضعة لإثبات المصدر. وإجابة عن أسئلة أخرى طرحها لباوي حول المشاريع البلدية المعطلة بالقصرين الشمالية والزهور أوضح النوري أنه يتابع هذا الموضوع بنفسه وتم حل مشاكل عديد المشاريع وانجازها أو مواصلة الانجاز منها على سبيل الذكر دار المسنين بالزهور والمعهد الثانوي بالقصرين الشمالية والمطعم الجامعي بالقصرين وبالنسبة إلى المحول بمفترق الزرارقية الرابط بين المعهد النموذجي وطريق العريش فقد انطلقت الأشغال أما دار الثقافة بالزهور فهي بصدد القبول الوقتي وقدم الوزير للنائب معطيات حول مدى تقدم أشغال تهيئة وتعبيد الطرقات بعدد من أحياء القصرين وعبر عن أمله في استكمالها في غضون شهر جوان 2026. كما تطرق وزير الداخلية إلى الوضع الأمني بمعتمديتي القصرين الشمالية والزهور وأشار إلى وجود خطة انتشار أمني محكم لتأمين الحدود والتوقي من الإرهاب وحماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة وبين أن وحدات الحرس الوطني قامت منذ مطلع العام الجاري ببرمجة 470 حملة أمنية أسفرت عن الاحتفاظ بـ 2021 شخصا مفتشا عنهم وحجز 100 سيارة و52 دراجة نارية محل تفتيش لفائدة وحدات أمنية وقضائية مختلفة، وأضاف أنه مقارنة بسنة 2024 تم خلال سنة 2025 تسجيل تراجع منسوب جرائم الاعتداء على الأمن العام بنسبة 11 فاصل 45 بالمائة وجرائم العنف بنسبة 2 فاصل 25 بالمائة وجرائم السرقات بنسبة 11 فاصل 47 بالمائة وجرائم المخدرات بنسبة 29 فاصل 34 بالمائة. وأكد أن منطقة الأمن الوطني بالقصرين تشهد تحسنا في العمل والنتائج بفضل المنظومة الأمنية المحكمة التي يتم اعتمادها من خلال حسن الانتشار الأمني وتسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية وتمت خلال سنة 2025 إضافة 218 عملية أمنية استثنائية هادفة مقارنة بسنة 2024 مما أسفر عن نجاحات في مجال مكافحة الإرهاب وترويج المخدرات.
وإجابة عن سؤال النائب شفيق زعفوري حول تفشي ظاهرة سرقة المواشي والمعدات الفلاحية بين وزير الداخلية أن الوحدات الأمنية تعمل على الميدان وتقوم بتعقب الشبكات الإجرامية الضالعة في ترويع الفلاحين وتم تحقيق نجاحات كبيرة وكشف أغلبية الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
رخص بنادق الصيد
وتعقيبا عن سؤال النائب أيمن بن صالح حول رخص بنادق الصيد قال وزير الداخلية خالد النوري إن لدى الوزارة يوجد أكثر من 52 ألف مطلب في الغرض تم إلى حد الآن البت في أكثر من 4200 مطلب منها 1617 تمت مطالبة أصحابها باستكمال الوثائق في حين تمت الموافقة على قرابة 2500 رخصة وتواصل الوزارة دراسة ملف رخص بنادق الصيد. وعن سؤال آخر لبن صالح حول المخدرات عبر النوري عن حرصه الكبير على متابعة هذا الملف للبحث عن «البارونات» الكبيرة والعصابات المنظمة ومن يستعلمون تكنولوجيا متطورة لتعقب بضاعتهم باستعمال «جي بي آس» وعبر عن أمله في أن تساهم هذه الجهود في حماية الشباب من تلك السموم القاتلة التي لا تقل خطرا عن الإرهاب، وأشار إلى التفطن إلى مخططات من الخارج لاستهداف الشعب التونسي وقدراته العقلية. وإجابة عن أسئلة النائب علي بوزوزية الذي أثار نفس الموضوع نفس قال الوزير إن المخدرات بجميع أصنافها تهدد الشباب ويتطلب الأمر المزيد من العمل للقضاء على دابرها وأكد أن شباب تونس مستهدف لأن الكميات الكبيرة التي تم ضبطها تدل على أنه يراد إغراق البلاد بالمخدرات وهو ما يقتضي، حسب قوله، دق ناقوس الخطر وتنقيح قانون المخدرات وذكر أنه تم الاشتغال على مشروع في الغرض لتشديد العقوبات، وتعقيبا على استعمال بوزوزية عبارة «حاميها حراميها» قال النوري لن يتسامح مع أي موظف مهما كانت صفته.
وتفاعلا مع طلب النائب نبيل حاجي الفصل بين العمل الأمني والعمل الإداري في المراكز الأمنية أكد الوزير أنه تم القيام بتجربة نموذجية وسيتم العمل على تعميمها كما أجابه عن سؤال حول رخص الربط بالكهرباء والماء والمشاكل التي أثارها منشور 23 وقال لقد تم في جانفي 2026 تعميم منشور توضيحي على الولاة يضبط التمشي المعتمد لتراخيص الربط بالشبكات العمومية بصفة استثنائية، وأكد أن هذا الموضوع محل متابعة وتم حل عديد المشاكل.
إحداث بلديات
وردا على النائب شفيق زعفوري الذي عبر عن رغبته في إحداث بلدية الهيشرية فسر الوزير أن إحداث البلديات لا يتم بناء على الأهواء بل يخضع لمعايير علمية موضوعية وأضاف أن الوزارة تتدارس أكثر من 43 مطلبا لإحداث بلدية وهي إن رأت جدوى من إحداث بلدية فلن تتردد في ذلك، وقال لقد تم تقييم تجربة إحداث 86 بلدية بناء على تعميم النظام البلدي بتونس واتضح أن هناك بلديات ناجحة لكن هناك أخرى لم تعد قادرة حتى على التسيير اليومي لشؤونها واستدل في كلامه بنتائج تقسيم بلدية المحمدية وفوشانة، وعن سؤال آخر طرحه زعفوري حول الجيل الثالث من برنامج التهذيب العمراني أجاب الوزير أنه لم يقع إقرار الجيل الثالث بعد، وقدم معطيات حول مختلف التدخلات التي حظيت بها بوزيان والمكناسي ومزونة في إطار الجيل الثاني لهذا البرنامج. وأشار إلى أنه سيتم الشروع هذا العام في تنفيذ برنامج تجديد شبكة التنوير العمومي بالبلديات التونسية في قسطه الأول.
وتعقيبا عن أسئلة النائب محمد أمين الورغي حول الوضع البيئي بجبل الجلود والوردية أكد وزير الداخلية أنه تم القيام بالعديد من التدخلات لرفع فضلات البناء وتقليم الأشجار شملت أغلب النقاط السوداء والأحياء، واستعرض مختلف هذه التدخلات، وأضاف أنه في إطار زجر مخالفات التراتيب العمرانية أصدرت الدائرة البلدية بجبل الجلود 4 قرارات هدم خلال الثلاثي الأول تم تنفيذ 3 منها ومازال قرار في مرحلة التبليغ أما في الوردية فتم اتخاذ قرارين بالهدم والإزالة وهما في مرحلة التبليغ. وتفاعلا مع مطلب النائب ضرب أباطرة المخدرات والعصابات المنظمة التي لها ارتباطاتها في الداخل والخارج أكد أنه تم فعلا ضربها في العمق وقد أوجعتها هذه الضربات وسيتواصل ضربها.
الانتصاب الفوضوي
وإجابة عن أسئلة النائب عادل ضياف حول مقرات أمنية بسيدي حسين قال وزير الداخلية تم تخصيص قطعة أرص لبناء مقر منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين ورصد إعتمادات قدرها 4 ملايين دينار، وبالنسبة إلى مقر مركز الأمن الوطني بسيدي حسين 2 فإن الوحدة الأمنية المذكورة تشترك بالمقر الخاص بمركز الأمن الوطني بعمر المختار لأنه تم إخلاء المقر لأنه متداعيا للسقوط، أما بالنسبة إلى مركز الأمن الجيارة فهو حاليا يستغل جزءا من مقر منطقة الأمن الوطني بسدي حسين وذكر أن المساعي متواصلة من قبل جميع الهياكل لإيجاد عقار يتم تخصيصه لفائدة الوحدتين الأمنيتين المذكورتين. وبخصوص مقر الأمن الوطني بالعطار فتم على حد قوله رصد إعتمادات لفائدته قدرها 80 ألف دينار. وأضاف أنه تم تدعيم منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين بداية من 2023 بست سيارات إدارية جديدة وتتم متابعة عمليات صيانة وسائل النقل وإصلاحها بصفة دورية. وأكد النوري أن ملف تحديث أسطول وسائل النقل والتجهيزات اللوجستية لجميع المراكز والوحدات الأمنية والأقاليم من شرطة وحرس محل متابعته من قبل الوزارة حتى يتم تعزيز جميع الوحدات الأمنية المنتشرة بكامل تراب الجمهورية بهدف تحسين الأداء الأمني. وإجابة عن سؤال آخر طرحه النائب عادل ضياف حول وضعية المساكن الاجتماعية الموضوعة على ذمة متساكني مدينة عمر المختار وحي 25 جويلية أشار الوزير خالد النوري إلى أن مدينة عمر المختار تتكون من 600 شقة سكنية تم إسنادها من قبل المجلس الجهوي سابقا لولاية تونس ولتسوية وضعيات المنتفعين يجري حاليا التنسيق بين ولاية تونس ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية فهذا الملف محل متابعة. وتعقيبا عن استفسار حول ظاهرة الانتصاب الفوضوي بسيدي حسين أكد أنه تمت تهيئة فضاءات السوق البلدي لاستغلالها من قبل المنتصبين بصفة فوضوية لكن تعمد بعضهم الانتصاب على الرصيف والاستيلاء على الطريق العام وأكد انه لن يسمح بالفوضى لكنه لا يريد قطع أرزاق الناس فهم، حسب تعبيره، « يسترزقون ويأكلون خبزة من تلك النصبة»، وبين أنه يجب التعامل مع هذا الموضوع بحكمة ويجب تهيئة فضاءات لفائدتهم وإثر ذلك يقع نقلهم.. وبخصوص إستراتيجية وزارة الداخلية للمحافظة على نظافة المحيط أشار الوزير إلى تداخل عديد الوزارات والهياكل العمومية في قطاع النظافة والعناية بالمحيط وهي وزارة الداخلية ممثلة في البلديات ووزارة البيئة والهياكل الراجعة إليها بالنظر أي الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ووكالة حماية الشريط الساحلي والوكالة الوطنية لحماية المحيط والديوان الوطني للتطهير وكذلك وزارات التجهيز والفلاحة والسياحة والنقل وذكر أنه أسدى تعليماته للولاة لاستحثاث نسق التدخلات، خاصة الاستباقية منها وذلك بإزالة النقاط السوداء ويوجد برنامج استثنائي لدعم البلديات بهدف تغطية العجز على مستوى جمع ونقل النفايات المنزلية المشابهة وانخرط عدد من المقاولين الخواص في هذه العملية وتقوم الوزارة، حسب قوله، بمرافقة البلديات التي سجلت نسبة رفع تقل عن 65 بالمائة وهي تحاول تمكينها من المعدات عن طريق صفقة مجمعة.
وأضاف وزير الداخلية أن هذه الصفقة المجمعة ستنتفع بها أكثر من 200 بلدية وهي بقيمة فاقت 100 مليون دينار لشراء 460 آلية و7300 حاوية نظافة وأكد أن الملف حاليا في مرحلة الفرز وتقييم العروض من قبل صندوق القروض. وقال لقد تم الشروع كذلك في برنامج رقمنة الإدارة والخدمات البلدية بهدف تحسين جودة الخدمات وحوكمة التصرف الإداري والمالي للبلديات حيث تم الانطلاق في انجاز برمجيات رقمية وتركيز منظومات إعلامية من شأنها الرفع من مؤشرات الحوكمة في إدارة الشأن البلدي كفضاء المواطن وهو فضاء افتراضي يمثل شباكا موحدا لجميع الخدمات التي يمكن أن تقدمها البلدية مثل التصرف في الشكاوى ومنظومة التصرف في موارد الميزانية إلى جانب فضاء مخصص لدفع المعاليم المستوجبة عن بعد وتطوير منظومة مدنية 2. وأكد النوري أن الوزارة من خلال الرقمنة تريد التخلي عن كل ما هو ورقي وتجنيب المواطن عناء الوقوف في الطوابير لانتظار استخراج مضمون أو التعريف بالإمضاء. وفي علاقة بمطلب التنسيق في مجال النظافة والعمل البلدي أوضح أن الوضع البيئي فيه الكثير من الاخلالات التي تمت ملاحظتها ورفعها كما يتم العمل على التوعية والتحسيس.
هجرة الأفارقة
وإجابة عن سؤال طرحه النائب أيمن بن صالح حول ملف المهاجرين الأفارقة بين وزير الداخلية أن الملف يهم بالخصوص ولايتي صفاقس وأريانة وأنه أعطى تعليمات للمصالح الأمنية لمتابعة عمليات كراء الشقق للأجانب دون إعلام وتم التفطن إلى عديد الأشياء الغريبة والعجيبة منها تحويل مستودع إلى روضة لتدريس الأطفال، وطمأن نواب الشعب قائلا: إن المهاجرين أصبحوا يتصلون بأنفسهم للتعبير عن الرغبة في العودة إلى بلدانهم وهناك عديد الطلبات في هذا الشأن وتتم الاستجابة لها حسب الإمكانيات وعبر عن أمله في أن يتم الحد من آثار هذا الملف. وإجابة عن استفسار النائب طارق مهدي حول نفس الموضوع وصف الوزير ملف الهجرة غير الشرعية للأفارقة بأنه معقد جدا ومركب، وذكر أنه عند النظر إلى خارطة القارة الإفريقية يتضح أن عدد سكانها فاق المليار و500 مليون ساكن وهناك دول في هذه القارة تجاوز عدد سكانها 250 مليون ساكن وتمثل نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة في هذه القارة 60 بالمائة وبالتالي توجد قوة بشرية عظيمة لكن هناك دول تعيش نزاعات وصراعات ولذلك يريد الشباب المغادرة والالتحاق بالفضاء الأوروبي وقد كانوا يعتقدون أن تونس منطقة عبور . وطمأن الوزير النائب بأن تونس واعية بالوضع وبكل المخططات وفند وجود أي اتفاقية في علاقة بهذا الملف بل مذكرات تفاهم وفسر أنه يوجد فرق بين مذكرة التفاهم وبين الاتفاقية الدولية حتى اتفاقية فيانا سواء لسنة 1961 أو لسنة 1963. وأشار إلى أنه يمكن إبرام مذكرة تفاهم لأن تونس ليست الوحيدة التي تتحمل الكلفة فالمهاجرون هم في نهاية الأمر بشر. وأكد الوزير للنائب أنه على علم بالوضعية في جبنيانة والعامرة وطمأنه أن المعطيات في السنة والنصف الماضية تغيرت حيث أصبحت تونس تعد من الدول الوحيدة في العالم التي نجحت في إدارة هذا الملف المعقد وتم التوصل إلى إقناع مهاجرين بالعودة إلى بلدانهم. فالمهاجرون يقدمون يوميا مطالب للعودة إلى بلدانهم ويقولون إنهم لا يريدون البقاء. ونبه النوري من تداعيات التداول في هذا الموضوع الذي فيه حساسية وأضاف أن الأعوان يتعاملون معه بحرفية وفي إطار احترام القانون والمواثيق الدولية ويتم في جهة العامرة القيام بخمسة تدخلات أسبوعية وبين أن الوزارة لديها إحصائيات وأوضح قائلا : إن الموضوع ليس بالسهولة للتداول فيه».
وتعقيبا على النائب طارق مهدي الذي أشار إلى وجود كتاب عامين للبلديات ومعتمدين يعطلون مصالح المواطنين أجاب الوزير أنه لا يعتقد أن هناك كاتبا عاما لبلدية أو معتمدا يتعمد تعطيل مصالح المواطنين وفسر أنه يمكن أن يكون هناك سوء تقدير في تناول ملف معين أما أن يتعمد أحدهم تعطيل مصالح المواطنين فهو لا يتسامح مع ذلك.
النظام الأساسي للعمد
وتعقيبا عن استفسار آخر حول الأمر المتعلق بالنظام الأساسي للعمد قال الوزير لقد تم الاشتغال عليه سابقا لكن تبين أنه يحتوي بعض الأخطاء من حيث الشكل والمضمون لذلك تمت إعادة صياغته وتم استكمال جميع مراحل إعداده والوزارة بصدد عرضه على مجلس الوزراء وعبر عن أمله في تمريره. وأضاف مجيبا عن سؤال آخر حول النقص في أسطول السيارات والأعوان قال هناك برنامج صفقة لاقتناء سيارات أما بالنسبة إلى النقص في أعوان الحرس أو الأمن فالوزارة تنتظر خريجي دورة جوان ليتم تعزيز المراكز بالأمنيين.
التوقي من الجريمة
وتعقيبا عن استفسارات النائب طيب الطالبي قال وزير الداخلية خالد النوري إن ظاهرة تفشي الجريمة وانتشار المخدرات لا تهم جهة القيروان فقط بل تشمل جميع جهات الجمهورية. وذكر أن الوحدات الأمنية تقوم ببسط نفوذها على كامل جهة القيروان وفق خطة مدروسة ويتم بذل مجهودات كبيرة للتوقي من الجريمة والتصدي لها من خلال تكثيف العمليات الأمنية الكبرى التي تكون معززة بوحدات مركزية مختصة ويتم توجيهها بصفة مدروسة ومتواصلة إثر عملية استعلامية حول المفتش عنهم والمصنفين مجرمين خطيرين لتتم المداهمة ليلا. وأضاف أنه تم تفكيك عديد العصابات خاصة في ولاية القيروان وذكر أن الوزارة تقوم بمتابعة موضوع سرقة المواشي حيث تم تنظيم جلسة في شهر رمضان ووضع خارطة لمتابعة الأمر لأن هذه المسألة خطيرة ومقلقلة للأهالي خاصة للفلاحين نظرا لأن سرقة المواشي تكثر قبل عيد الأضحى.
البطاقة عدد 3
وتعقيبا عن سؤال آخر للنائب الطيب الطالبي حول التعطيلات التي يتعرض لها بعض المواطنين عند طلب الحصول على البطاقة عدد 3 أوضح وزير الداخلية خالد النوري أنه عند دراسة المطلب يتبين أحيانا أن صاحبه لديه قضية منشورة لدى المحكمة وبالتالي يكفي أن يستظهر المعني بما يفيد مآل تتبعه، لكنه لا يتصل بالإدارة ولهذا السبب تبقى المطالب معطلة وهو ما وقف عليه بنفسه بمناسبة متابعة شكاوى واردة على الوزارة.
رخص بيع الأعلاف
وإجابة عن سؤال النائب حسن جربوعي حول رخص الأعلاف المدعمة لفائدة عمادات منزل شاكر، قال الوزير إن دائرة الإحصاء بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصفاقس شرعت في تدقيق ميداني لإحصاء القطيع في كل المعتمديات وهي تجربة نموذجية ستتم إثرها رقمنة القطيع وهذا هو الحل الذي سيتم تعميمه في كل الولايات ليمكن من متابعة القطيع وتلافي ما حدث بخصوص الأعلاف إذ هناك ملفات فساد كبرى تجري متابعتها. وأضاف أن اللجنة المنبثقة عن اللجنة الجهوية للأعلاف قامت بمعاينة ميدانية للمواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط والراغبين في فتح نقطة بيع الأعلاف اعتمادا على مقاييس تم تحديديها من قبل لجنة مصغرة اجتمعت يوم 28 أكتوبر 2025 وتقوم هذه المقاييس على المساحة وصلوحية المحل وحالته. وأشار الوزير إلى ورود عديد الاعتراضات على القائمة على مصالح ولاية صفاقس وهي بصدد الدرس وسيتم عرضها على أنظار اللجنة الجهوية للأعلاف في الأيام القليلة القادمة. وأكد أن هذا الموضوع محل متابعة جهويا ومركزيا.
سعيدة بوهلال
-عديد المهاجرين الأفارقة يريدون العودة إلى بلدانهم
ـ مواصلة الجهود الرامية للتصدي لظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية
ـ ضرب «بارونات» المخدرات في العمق ومشروع قانون لتشديد العقوبات
أكد وزير الداخلية خالد النوري أمس خلال جلسة عامة عقدها مجلس نواب الشعب بقصر باردو تعقيبا عن سؤال النائبة بسمة الهمامي حول مشروع القانون الأساسي للمجالس البلدية ومراجعة مجلة الجماعات المحلية أنه تم إعداد هذا المشروع بالتنسيق مع جميع الوزارات وتم صلب الأحكام الجديدة التأكيد على الإبقاء على دور المجلس البلدي في تقديم خدمات القرب للمواطن لكن في انسجام تام مع الدستور التونسي، كما تم التأكيد على الدور الاجتماعي والاقتصادي للدولة وللمجالس البلدية كجماعة محلية، وقال لقد تم استكمال جميع الاستشارات والنقاشات وهو ينتظر تعيين مجلس الوزراء للتداول في شأنه ثم ستقع إحالة هذا المشروع إلى المجلس النيابي. كما أشار خلال هذه الجلسة إلى أنه يجري العمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بتنقيح قانون المخدرات سيتم من خلاله التشديد في العقوبات، وقال إن المصالح الأمينة تواصل الجهود الرامية للتصدي لـ»بارونات» المخدرات وتعقب العناصر الإجرامية والعصابات التي تروع الفلاحين وتسرق مواشيهم ومعداتهم وأنها تواصل كذلك جهودها لتأمين الامتحانات الوطنية والتصدي لظاهرة الغش في الباكالوريا. وحل النوري بالبرلمان للإجابة عن أسئلة شفاهية طرحها العديد من النواب في إطار دورهم الرقابي، منها ما تعلق بهجرة الأفارقة، وبالوضع الأمني والعمل البلدي وتراخيص الربط بالشبكات العمومية ورخص بنادق الصيد وغيرها.
وإجابة عن سؤال النائب حاتم لباوي قال وزير الداخلية إن الوحدات الأمنية تواصل المجهودات الرامية للحد من ظاهرة الغش في الامتحانات الوطنية للباكالوريا لما تمثله من رمزية لدى المجتمع التونسي. وبين أنه في إطار الاستعدادات لهذه الامتحانات نجحت الوحدات الأمنية بتاريخ 17 مارس في تفكيك وفاق إجرامي مختص في ترويج معدات تستعمل في الغش وحجز العديد من التجهيزات من هواتف جوالة وسماعات وأقلام سماعات و»بلوتوث» وبطاريات وغيرها من الوسائل التكنولوجية المستحدثة. وأكد أن المجهود الأمني متواصل في هذا الشأن لتأمين جميع الامتحانات الوطنية، كما تسنى للوحدات الأمنية بتاريخ 2 أفريل 2026 حسب قوله الاحتفاظ بنفرين من أجل تكوين وفاق للإضرار بالأمن العام وتم مسك أشياء خاضعة لإثبات المصدر. وإجابة عن أسئلة أخرى طرحها لباوي حول المشاريع البلدية المعطلة بالقصرين الشمالية والزهور أوضح النوري أنه يتابع هذا الموضوع بنفسه وتم حل مشاكل عديد المشاريع وانجازها أو مواصلة الانجاز منها على سبيل الذكر دار المسنين بالزهور والمعهد الثانوي بالقصرين الشمالية والمطعم الجامعي بالقصرين وبالنسبة إلى المحول بمفترق الزرارقية الرابط بين المعهد النموذجي وطريق العريش فقد انطلقت الأشغال أما دار الثقافة بالزهور فهي بصدد القبول الوقتي وقدم الوزير للنائب معطيات حول مدى تقدم أشغال تهيئة وتعبيد الطرقات بعدد من أحياء القصرين وعبر عن أمله في استكمالها في غضون شهر جوان 2026. كما تطرق وزير الداخلية إلى الوضع الأمني بمعتمديتي القصرين الشمالية والزهور وأشار إلى وجود خطة انتشار أمني محكم لتأمين الحدود والتوقي من الإرهاب وحماية الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة وبين أن وحدات الحرس الوطني قامت منذ مطلع العام الجاري ببرمجة 470 حملة أمنية أسفرت عن الاحتفاظ بـ 2021 شخصا مفتشا عنهم وحجز 100 سيارة و52 دراجة نارية محل تفتيش لفائدة وحدات أمنية وقضائية مختلفة، وأضاف أنه مقارنة بسنة 2024 تم خلال سنة 2025 تسجيل تراجع منسوب جرائم الاعتداء على الأمن العام بنسبة 11 فاصل 45 بالمائة وجرائم العنف بنسبة 2 فاصل 25 بالمائة وجرائم السرقات بنسبة 11 فاصل 47 بالمائة وجرائم المخدرات بنسبة 29 فاصل 34 بالمائة. وأكد أن منطقة الأمن الوطني بالقصرين تشهد تحسنا في العمل والنتائج بفضل المنظومة الأمنية المحكمة التي يتم اعتمادها من خلال حسن الانتشار الأمني وتسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية وتمت خلال سنة 2025 إضافة 218 عملية أمنية استثنائية هادفة مقارنة بسنة 2024 مما أسفر عن نجاحات في مجال مكافحة الإرهاب وترويج المخدرات.
وإجابة عن سؤال النائب شفيق زعفوري حول تفشي ظاهرة سرقة المواشي والمعدات الفلاحية بين وزير الداخلية أن الوحدات الأمنية تعمل على الميدان وتقوم بتعقب الشبكات الإجرامية الضالعة في ترويع الفلاحين وتم تحقيق نجاحات كبيرة وكشف أغلبية الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة.
رخص بنادق الصيد
وتعقيبا عن سؤال النائب أيمن بن صالح حول رخص بنادق الصيد قال وزير الداخلية خالد النوري إن لدى الوزارة يوجد أكثر من 52 ألف مطلب في الغرض تم إلى حد الآن البت في أكثر من 4200 مطلب منها 1617 تمت مطالبة أصحابها باستكمال الوثائق في حين تمت الموافقة على قرابة 2500 رخصة وتواصل الوزارة دراسة ملف رخص بنادق الصيد. وعن سؤال آخر لبن صالح حول المخدرات عبر النوري عن حرصه الكبير على متابعة هذا الملف للبحث عن «البارونات» الكبيرة والعصابات المنظمة ومن يستعلمون تكنولوجيا متطورة لتعقب بضاعتهم باستعمال «جي بي آس» وعبر عن أمله في أن تساهم هذه الجهود في حماية الشباب من تلك السموم القاتلة التي لا تقل خطرا عن الإرهاب، وأشار إلى التفطن إلى مخططات من الخارج لاستهداف الشعب التونسي وقدراته العقلية. وإجابة عن أسئلة النائب علي بوزوزية الذي أثار نفس الموضوع نفس قال الوزير إن المخدرات بجميع أصنافها تهدد الشباب ويتطلب الأمر المزيد من العمل للقضاء على دابرها وأكد أن شباب تونس مستهدف لأن الكميات الكبيرة التي تم ضبطها تدل على أنه يراد إغراق البلاد بالمخدرات وهو ما يقتضي، حسب قوله، دق ناقوس الخطر وتنقيح قانون المخدرات وذكر أنه تم الاشتغال على مشروع في الغرض لتشديد العقوبات، وتعقيبا على استعمال بوزوزية عبارة «حاميها حراميها» قال النوري لن يتسامح مع أي موظف مهما كانت صفته.
وتفاعلا مع طلب النائب نبيل حاجي الفصل بين العمل الأمني والعمل الإداري في المراكز الأمنية أكد الوزير أنه تم القيام بتجربة نموذجية وسيتم العمل على تعميمها كما أجابه عن سؤال حول رخص الربط بالكهرباء والماء والمشاكل التي أثارها منشور 23 وقال لقد تم في جانفي 2026 تعميم منشور توضيحي على الولاة يضبط التمشي المعتمد لتراخيص الربط بالشبكات العمومية بصفة استثنائية، وأكد أن هذا الموضوع محل متابعة وتم حل عديد المشاكل.
إحداث بلديات
وردا على النائب شفيق زعفوري الذي عبر عن رغبته في إحداث بلدية الهيشرية فسر الوزير أن إحداث البلديات لا يتم بناء على الأهواء بل يخضع لمعايير علمية موضوعية وأضاف أن الوزارة تتدارس أكثر من 43 مطلبا لإحداث بلدية وهي إن رأت جدوى من إحداث بلدية فلن تتردد في ذلك، وقال لقد تم تقييم تجربة إحداث 86 بلدية بناء على تعميم النظام البلدي بتونس واتضح أن هناك بلديات ناجحة لكن هناك أخرى لم تعد قادرة حتى على التسيير اليومي لشؤونها واستدل في كلامه بنتائج تقسيم بلدية المحمدية وفوشانة، وعن سؤال آخر طرحه زعفوري حول الجيل الثالث من برنامج التهذيب العمراني أجاب الوزير أنه لم يقع إقرار الجيل الثالث بعد، وقدم معطيات حول مختلف التدخلات التي حظيت بها بوزيان والمكناسي ومزونة في إطار الجيل الثاني لهذا البرنامج. وأشار إلى أنه سيتم الشروع هذا العام في تنفيذ برنامج تجديد شبكة التنوير العمومي بالبلديات التونسية في قسطه الأول.
وتعقيبا عن أسئلة النائب محمد أمين الورغي حول الوضع البيئي بجبل الجلود والوردية أكد وزير الداخلية أنه تم القيام بالعديد من التدخلات لرفع فضلات البناء وتقليم الأشجار شملت أغلب النقاط السوداء والأحياء، واستعرض مختلف هذه التدخلات، وأضاف أنه في إطار زجر مخالفات التراتيب العمرانية أصدرت الدائرة البلدية بجبل الجلود 4 قرارات هدم خلال الثلاثي الأول تم تنفيذ 3 منها ومازال قرار في مرحلة التبليغ أما في الوردية فتم اتخاذ قرارين بالهدم والإزالة وهما في مرحلة التبليغ. وتفاعلا مع مطلب النائب ضرب أباطرة المخدرات والعصابات المنظمة التي لها ارتباطاتها في الداخل والخارج أكد أنه تم فعلا ضربها في العمق وقد أوجعتها هذه الضربات وسيتواصل ضربها.
الانتصاب الفوضوي
وإجابة عن أسئلة النائب عادل ضياف حول مقرات أمنية بسيدي حسين قال وزير الداخلية تم تخصيص قطعة أرص لبناء مقر منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين ورصد إعتمادات قدرها 4 ملايين دينار، وبالنسبة إلى مقر مركز الأمن الوطني بسيدي حسين 2 فإن الوحدة الأمنية المذكورة تشترك بالمقر الخاص بمركز الأمن الوطني بعمر المختار لأنه تم إخلاء المقر لأنه متداعيا للسقوط، أما بالنسبة إلى مركز الأمن الجيارة فهو حاليا يستغل جزءا من مقر منطقة الأمن الوطني بسدي حسين وذكر أن المساعي متواصلة من قبل جميع الهياكل لإيجاد عقار يتم تخصيصه لفائدة الوحدتين الأمنيتين المذكورتين. وبخصوص مقر الأمن الوطني بالعطار فتم على حد قوله رصد إعتمادات لفائدته قدرها 80 ألف دينار. وأضاف أنه تم تدعيم منطقة الأمن الوطني بسيدي حسين بداية من 2023 بست سيارات إدارية جديدة وتتم متابعة عمليات صيانة وسائل النقل وإصلاحها بصفة دورية. وأكد النوري أن ملف تحديث أسطول وسائل النقل والتجهيزات اللوجستية لجميع المراكز والوحدات الأمنية والأقاليم من شرطة وحرس محل متابعته من قبل الوزارة حتى يتم تعزيز جميع الوحدات الأمنية المنتشرة بكامل تراب الجمهورية بهدف تحسين الأداء الأمني. وإجابة عن سؤال آخر طرحه النائب عادل ضياف حول وضعية المساكن الاجتماعية الموضوعة على ذمة متساكني مدينة عمر المختار وحي 25 جويلية أشار الوزير خالد النوري إلى أن مدينة عمر المختار تتكون من 600 شقة سكنية تم إسنادها من قبل المجلس الجهوي سابقا لولاية تونس ولتسوية وضعيات المنتفعين يجري حاليا التنسيق بين ولاية تونس ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية فهذا الملف محل متابعة. وتعقيبا عن استفسار حول ظاهرة الانتصاب الفوضوي بسيدي حسين أكد أنه تمت تهيئة فضاءات السوق البلدي لاستغلالها من قبل المنتصبين بصفة فوضوية لكن تعمد بعضهم الانتصاب على الرصيف والاستيلاء على الطريق العام وأكد انه لن يسمح بالفوضى لكنه لا يريد قطع أرزاق الناس فهم، حسب تعبيره، « يسترزقون ويأكلون خبزة من تلك النصبة»، وبين أنه يجب التعامل مع هذا الموضوع بحكمة ويجب تهيئة فضاءات لفائدتهم وإثر ذلك يقع نقلهم.. وبخصوص إستراتيجية وزارة الداخلية للمحافظة على نظافة المحيط أشار الوزير إلى تداخل عديد الوزارات والهياكل العمومية في قطاع النظافة والعناية بالمحيط وهي وزارة الداخلية ممثلة في البلديات ووزارة البيئة والهياكل الراجعة إليها بالنظر أي الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات ووكالة حماية الشريط الساحلي والوكالة الوطنية لحماية المحيط والديوان الوطني للتطهير وكذلك وزارات التجهيز والفلاحة والسياحة والنقل وذكر أنه أسدى تعليماته للولاة لاستحثاث نسق التدخلات، خاصة الاستباقية منها وذلك بإزالة النقاط السوداء ويوجد برنامج استثنائي لدعم البلديات بهدف تغطية العجز على مستوى جمع ونقل النفايات المنزلية المشابهة وانخرط عدد من المقاولين الخواص في هذه العملية وتقوم الوزارة، حسب قوله، بمرافقة البلديات التي سجلت نسبة رفع تقل عن 65 بالمائة وهي تحاول تمكينها من المعدات عن طريق صفقة مجمعة.
وأضاف وزير الداخلية أن هذه الصفقة المجمعة ستنتفع بها أكثر من 200 بلدية وهي بقيمة فاقت 100 مليون دينار لشراء 460 آلية و7300 حاوية نظافة وأكد أن الملف حاليا في مرحلة الفرز وتقييم العروض من قبل صندوق القروض. وقال لقد تم الشروع كذلك في برنامج رقمنة الإدارة والخدمات البلدية بهدف تحسين جودة الخدمات وحوكمة التصرف الإداري والمالي للبلديات حيث تم الانطلاق في انجاز برمجيات رقمية وتركيز منظومات إعلامية من شأنها الرفع من مؤشرات الحوكمة في إدارة الشأن البلدي كفضاء المواطن وهو فضاء افتراضي يمثل شباكا موحدا لجميع الخدمات التي يمكن أن تقدمها البلدية مثل التصرف في الشكاوى ومنظومة التصرف في موارد الميزانية إلى جانب فضاء مخصص لدفع المعاليم المستوجبة عن بعد وتطوير منظومة مدنية 2. وأكد النوري أن الوزارة من خلال الرقمنة تريد التخلي عن كل ما هو ورقي وتجنيب المواطن عناء الوقوف في الطوابير لانتظار استخراج مضمون أو التعريف بالإمضاء. وفي علاقة بمطلب التنسيق في مجال النظافة والعمل البلدي أوضح أن الوضع البيئي فيه الكثير من الاخلالات التي تمت ملاحظتها ورفعها كما يتم العمل على التوعية والتحسيس.
هجرة الأفارقة
وإجابة عن سؤال طرحه النائب أيمن بن صالح حول ملف المهاجرين الأفارقة بين وزير الداخلية أن الملف يهم بالخصوص ولايتي صفاقس وأريانة وأنه أعطى تعليمات للمصالح الأمنية لمتابعة عمليات كراء الشقق للأجانب دون إعلام وتم التفطن إلى عديد الأشياء الغريبة والعجيبة منها تحويل مستودع إلى روضة لتدريس الأطفال، وطمأن نواب الشعب قائلا: إن المهاجرين أصبحوا يتصلون بأنفسهم للتعبير عن الرغبة في العودة إلى بلدانهم وهناك عديد الطلبات في هذا الشأن وتتم الاستجابة لها حسب الإمكانيات وعبر عن أمله في أن يتم الحد من آثار هذا الملف. وإجابة عن استفسار النائب طارق مهدي حول نفس الموضوع وصف الوزير ملف الهجرة غير الشرعية للأفارقة بأنه معقد جدا ومركب، وذكر أنه عند النظر إلى خارطة القارة الإفريقية يتضح أن عدد سكانها فاق المليار و500 مليون ساكن وهناك دول في هذه القارة تجاوز عدد سكانها 250 مليون ساكن وتمثل نسبة الشباب الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة في هذه القارة 60 بالمائة وبالتالي توجد قوة بشرية عظيمة لكن هناك دول تعيش نزاعات وصراعات ولذلك يريد الشباب المغادرة والالتحاق بالفضاء الأوروبي وقد كانوا يعتقدون أن تونس منطقة عبور . وطمأن الوزير النائب بأن تونس واعية بالوضع وبكل المخططات وفند وجود أي اتفاقية في علاقة بهذا الملف بل مذكرات تفاهم وفسر أنه يوجد فرق بين مذكرة التفاهم وبين الاتفاقية الدولية حتى اتفاقية فيانا سواء لسنة 1961 أو لسنة 1963. وأشار إلى أنه يمكن إبرام مذكرة تفاهم لأن تونس ليست الوحيدة التي تتحمل الكلفة فالمهاجرون هم في نهاية الأمر بشر. وأكد الوزير للنائب أنه على علم بالوضعية في جبنيانة والعامرة وطمأنه أن المعطيات في السنة والنصف الماضية تغيرت حيث أصبحت تونس تعد من الدول الوحيدة في العالم التي نجحت في إدارة هذا الملف المعقد وتم التوصل إلى إقناع مهاجرين بالعودة إلى بلدانهم. فالمهاجرون يقدمون يوميا مطالب للعودة إلى بلدانهم ويقولون إنهم لا يريدون البقاء. ونبه النوري من تداعيات التداول في هذا الموضوع الذي فيه حساسية وأضاف أن الأعوان يتعاملون معه بحرفية وفي إطار احترام القانون والمواثيق الدولية ويتم في جهة العامرة القيام بخمسة تدخلات أسبوعية وبين أن الوزارة لديها إحصائيات وأوضح قائلا : إن الموضوع ليس بالسهولة للتداول فيه».
وتعقيبا على النائب طارق مهدي الذي أشار إلى وجود كتاب عامين للبلديات ومعتمدين يعطلون مصالح المواطنين أجاب الوزير أنه لا يعتقد أن هناك كاتبا عاما لبلدية أو معتمدا يتعمد تعطيل مصالح المواطنين وفسر أنه يمكن أن يكون هناك سوء تقدير في تناول ملف معين أما أن يتعمد أحدهم تعطيل مصالح المواطنين فهو لا يتسامح مع ذلك.
النظام الأساسي للعمد
وتعقيبا عن استفسار آخر حول الأمر المتعلق بالنظام الأساسي للعمد قال الوزير لقد تم الاشتغال عليه سابقا لكن تبين أنه يحتوي بعض الأخطاء من حيث الشكل والمضمون لذلك تمت إعادة صياغته وتم استكمال جميع مراحل إعداده والوزارة بصدد عرضه على مجلس الوزراء وعبر عن أمله في تمريره. وأضاف مجيبا عن سؤال آخر حول النقص في أسطول السيارات والأعوان قال هناك برنامج صفقة لاقتناء سيارات أما بالنسبة إلى النقص في أعوان الحرس أو الأمن فالوزارة تنتظر خريجي دورة جوان ليتم تعزيز المراكز بالأمنيين.
التوقي من الجريمة
وتعقيبا عن استفسارات النائب طيب الطالبي قال وزير الداخلية خالد النوري إن ظاهرة تفشي الجريمة وانتشار المخدرات لا تهم جهة القيروان فقط بل تشمل جميع جهات الجمهورية. وذكر أن الوحدات الأمنية تقوم ببسط نفوذها على كامل جهة القيروان وفق خطة مدروسة ويتم بذل مجهودات كبيرة للتوقي من الجريمة والتصدي لها من خلال تكثيف العمليات الأمنية الكبرى التي تكون معززة بوحدات مركزية مختصة ويتم توجيهها بصفة مدروسة ومتواصلة إثر عملية استعلامية حول المفتش عنهم والمصنفين مجرمين خطيرين لتتم المداهمة ليلا. وأضاف أنه تم تفكيك عديد العصابات خاصة في ولاية القيروان وذكر أن الوزارة تقوم بمتابعة موضوع سرقة المواشي حيث تم تنظيم جلسة في شهر رمضان ووضع خارطة لمتابعة الأمر لأن هذه المسألة خطيرة ومقلقلة للأهالي خاصة للفلاحين نظرا لأن سرقة المواشي تكثر قبل عيد الأضحى.
البطاقة عدد 3
وتعقيبا عن سؤال آخر للنائب الطيب الطالبي حول التعطيلات التي يتعرض لها بعض المواطنين عند طلب الحصول على البطاقة عدد 3 أوضح وزير الداخلية خالد النوري أنه عند دراسة المطلب يتبين أحيانا أن صاحبه لديه قضية منشورة لدى المحكمة وبالتالي يكفي أن يستظهر المعني بما يفيد مآل تتبعه، لكنه لا يتصل بالإدارة ولهذا السبب تبقى المطالب معطلة وهو ما وقف عليه بنفسه بمناسبة متابعة شكاوى واردة على الوزارة.
رخص بيع الأعلاف
وإجابة عن سؤال النائب حسن جربوعي حول رخص الأعلاف المدعمة لفائدة عمادات منزل شاكر، قال الوزير إن دائرة الإحصاء بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بصفاقس شرعت في تدقيق ميداني لإحصاء القطيع في كل المعتمديات وهي تجربة نموذجية ستتم إثرها رقمنة القطيع وهذا هو الحل الذي سيتم تعميمه في كل الولايات ليمكن من متابعة القطيع وتلافي ما حدث بخصوص الأعلاف إذ هناك ملفات فساد كبرى تجري متابعتها. وأضاف أن اللجنة المنبثقة عن اللجنة الجهوية للأعلاف قامت بمعاينة ميدانية للمواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط والراغبين في فتح نقطة بيع الأعلاف اعتمادا على مقاييس تم تحديديها من قبل لجنة مصغرة اجتمعت يوم 28 أكتوبر 2025 وتقوم هذه المقاييس على المساحة وصلوحية المحل وحالته. وأشار الوزير إلى ورود عديد الاعتراضات على القائمة على مصالح ولاية صفاقس وهي بصدد الدرس وسيتم عرضها على أنظار اللجنة الجهوية للأعلاف في الأيام القليلة القادمة. وأكد أن هذا الموضوع محل متابعة جهويا ومركزيا.