إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تجاوزات خطيرة لمكاتب توظيف غير قانونية.. تحيل وابتزاز.. عروض شغل وهمية والوزارة تحذر من «الوقوع في الفخ»

تتصاعد في تونس قضية مكاتب التوظيف غير القانونية وعروض العمل الوهمية بالخارج، التي تنشرها صفحات مشبوهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويصل عدد ضحاياها الى المئات، وذلك في ظل الإقبال المتزايد من الشباب، لا سيما أصحاب الشهائد العليا، على البحث عن فرص عمل بالخارج.

تتلقى وزارة التشغيل والتكوين المهني سنويا العديد من الإشعارات بشأن ممارسات التحايل، ما دفعها إلى إصدار تحذيرات للباحثين عن العمل بالخارج من الوقوع في فخ مكاتب التوظيف غير القانونية وصفحات التوظيف الوهمية.

وحذّرت الوزارة من الانسياق وراء العروض الوهمية، ونصحت بعدم التعامل مع مكاتب التوظيف غير القانونية، نظرا لتزايد عمليات التحايل والابتزاز من قبل القائمين على هذه الشركات والصفحات.

يتمثل أسلوب الاحتيال في إيهام الباحثين عن العمل بتقديم عقود عمل وخدمات إقامة وإعاشة وغيرها، مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة، في حين أن هذه الشركات غير قانونية، وأخرى وهمية تنشر عروضا غير حقيقية على شبكات التواصل الاجتماعي. كما أنها أحيانا تنتحل صفة شركات توظيف مشهورة لإيقاع الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

ومع تزايد هذه العمليات في السنوات الأخيرة، أصبح من الضروري للباحثين عن فرص العمل توخي الحذر وعدم التعامل مع مواقع وصفحات التوظيف الإلكترونية أو مع شركات التوظيف إلا بعد التأكد من وجودها قانونيا، خاصة وأنها تستغل حاجة الضحايا للعمل وتمارس عليهم النصب والاحتيال الإلكتروني، من خلال إيهامهم بالقدرة على توفير وظائف برواتب مرتفعة مقابل دفع مبالغ طائلة دون وجود وظائف حقيقية.

أكثر من 70 شكاية

وفي هذا السياق، صرح وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، خلال جلسة برلمانية يوم الجمعة 10 أفريل 2026، بأن أغلب التجاوزات في التوظيف بالخارج ارتكبتها مؤسسات توظيف غير قانونية ودون ترخيص. وذكّر بأن الوزارة رفعت 21 شكاية ضد شركات عام 2024، و51 شكاية ضد مراكز وهمية عام 2025. كما دعا الباحثين عن العمل إلى الاطلاع على قائمة مراكز التوظيف المعترف بها والمنشورة على موقع الوزارة لتجنب التعرض للاحتيال.

وأكد الوزير أن الشكايات التي تم رفعها تمت بالتنسيق مع المكلف العام بنزاعات الدولة ووزارة الداخلية. وأوضح أنه في حال التعرض لعمليات تحايل من قبل بعض المراكز القانونية، تعمل الوزارة على ضمان استرجاع حقوق طالبي العمل عبر الضمان المالي الذي تودعه هذه المراكز عند إحداثها، بما يتيح تعويض المتضررين وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ما يزيد عن 70 مكتب توظيف و20 ألف وظيفة

وكشف الوزير أن مكاتب التوظيف القانونية بالخارج توفر حوالي 20 ألف موطن شغل منذ عام 2011، منها 3138 موطن شغل عام 2025. وأوضح أن أهم الدول المستقبلة لليد العاملة التونسية هي: المملكة العربية السعودية التي تحتل المرتبة الأولى، تليها ألمانيا، وقطر، والكويت، والإمارات، وإسبانيا، في مجالات متعددة تشمل التعليم والسياحة والفندقة ومضيفات الطيران والخدمات.

وأشار الوزير إلى أن عدد مكاتب التوظيف بالخارج كان يبلغ 92 مكتبا، تم غلق مكتبين منها لوجود تجاوزات، وأغلق 18 مكتبا ذاتيا.

مشروع قانون جديد للتوظيف بالخارج

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن الوزارة بصدد صياغة مشروع قانون جديد للتوظيف بالخارج، يقر عقوبات جزائية صارمة ضد المراكز الوهمية وغير المرخص لها، وعقوبات ضد كل من يقوم بتوظيف عبر المواقع الإلكترونية، وذلك لمكافحة هذه الظاهرة التي تُعد شكلا من أشكال الاتجار بالبشر.

ودعا الوزير الباحثين عن العمل بالخارج إلى التعامل حصريا مع مكاتب التوظيف المتحصلة على ترخيص قانوني لممارسة مهمة الوساطة في سوق العمل الدولية، والتي تتولى الوزارة متابعتها وتقييم أنشطتها. وأكد أن الخدمات المقدمة من المكاتب القانونية مجانية، إذ يمنع القانون منعا باتا تقديم خدمات بمقابل مالي مهما كانت قيمته.

وللإشارة، توفّر وزارة التشغيل والتكوين المهني على موقعها الرسمي قائمة محدثة لمكاتب التوظيف والمؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج المتحصلة على الترخيص القانوني، إلى جانب الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتعاون، وهي الجهات القانونية المخوّلة لممارسة الوساطة في التوظيف بالخارج دون مقابل مالي.

حنان قيراط

تجاوزات خطيرة لمكاتب توظيف غير قانونية..   تحيل وابتزاز.. عروض شغل وهمية والوزارة تحذر من «الوقوع في الفخ»

تتصاعد في تونس قضية مكاتب التوظيف غير القانونية وعروض العمل الوهمية بالخارج، التي تنشرها صفحات مشبوهة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ويصل عدد ضحاياها الى المئات، وذلك في ظل الإقبال المتزايد من الشباب، لا سيما أصحاب الشهائد العليا، على البحث عن فرص عمل بالخارج.

تتلقى وزارة التشغيل والتكوين المهني سنويا العديد من الإشعارات بشأن ممارسات التحايل، ما دفعها إلى إصدار تحذيرات للباحثين عن العمل بالخارج من الوقوع في فخ مكاتب التوظيف غير القانونية وصفحات التوظيف الوهمية.

وحذّرت الوزارة من الانسياق وراء العروض الوهمية، ونصحت بعدم التعامل مع مكاتب التوظيف غير القانونية، نظرا لتزايد عمليات التحايل والابتزاز من قبل القائمين على هذه الشركات والصفحات.

يتمثل أسلوب الاحتيال في إيهام الباحثين عن العمل بتقديم عقود عمل وخدمات إقامة وإعاشة وغيرها، مقابل دفع مبالغ مالية ضخمة، في حين أن هذه الشركات غير قانونية، وأخرى وهمية تنشر عروضا غير حقيقية على شبكات التواصل الاجتماعي. كما أنها أحيانا تنتحل صفة شركات توظيف مشهورة لإيقاع الضحايا والاستيلاء على أموالهم.

ومع تزايد هذه العمليات في السنوات الأخيرة، أصبح من الضروري للباحثين عن فرص العمل توخي الحذر وعدم التعامل مع مواقع وصفحات التوظيف الإلكترونية أو مع شركات التوظيف إلا بعد التأكد من وجودها قانونيا، خاصة وأنها تستغل حاجة الضحايا للعمل وتمارس عليهم النصب والاحتيال الإلكتروني، من خلال إيهامهم بالقدرة على توفير وظائف برواتب مرتفعة مقابل دفع مبالغ طائلة دون وجود وظائف حقيقية.

أكثر من 70 شكاية

وفي هذا السياق، صرح وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شوّد، خلال جلسة برلمانية يوم الجمعة 10 أفريل 2026، بأن أغلب التجاوزات في التوظيف بالخارج ارتكبتها مؤسسات توظيف غير قانونية ودون ترخيص. وذكّر بأن الوزارة رفعت 21 شكاية ضد شركات عام 2024، و51 شكاية ضد مراكز وهمية عام 2025. كما دعا الباحثين عن العمل إلى الاطلاع على قائمة مراكز التوظيف المعترف بها والمنشورة على موقع الوزارة لتجنب التعرض للاحتيال.

وأكد الوزير أن الشكايات التي تم رفعها تمت بالتنسيق مع المكلف العام بنزاعات الدولة ووزارة الداخلية. وأوضح أنه في حال التعرض لعمليات تحايل من قبل بعض المراكز القانونية، تعمل الوزارة على ضمان استرجاع حقوق طالبي العمل عبر الضمان المالي الذي تودعه هذه المراكز عند إحداثها، بما يتيح تعويض المتضررين وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ما يزيد عن 70 مكتب توظيف و20 ألف وظيفة

وكشف الوزير أن مكاتب التوظيف القانونية بالخارج توفر حوالي 20 ألف موطن شغل منذ عام 2011، منها 3138 موطن شغل عام 2025. وأوضح أن أهم الدول المستقبلة لليد العاملة التونسية هي: المملكة العربية السعودية التي تحتل المرتبة الأولى، تليها ألمانيا، وقطر، والكويت، والإمارات، وإسبانيا، في مجالات متعددة تشمل التعليم والسياحة والفندقة ومضيفات الطيران والخدمات.

وأشار الوزير إلى أن عدد مكاتب التوظيف بالخارج كان يبلغ 92 مكتبا، تم غلق مكتبين منها لوجود تجاوزات، وأغلق 18 مكتبا ذاتيا.

مشروع قانون جديد للتوظيف بالخارج

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن الوزارة بصدد صياغة مشروع قانون جديد للتوظيف بالخارج، يقر عقوبات جزائية صارمة ضد المراكز الوهمية وغير المرخص لها، وعقوبات ضد كل من يقوم بتوظيف عبر المواقع الإلكترونية، وذلك لمكافحة هذه الظاهرة التي تُعد شكلا من أشكال الاتجار بالبشر.

ودعا الوزير الباحثين عن العمل بالخارج إلى التعامل حصريا مع مكاتب التوظيف المتحصلة على ترخيص قانوني لممارسة مهمة الوساطة في سوق العمل الدولية، والتي تتولى الوزارة متابعتها وتقييم أنشطتها. وأكد أن الخدمات المقدمة من المكاتب القانونية مجانية، إذ يمنع القانون منعا باتا تقديم خدمات بمقابل مالي مهما كانت قيمته.

وللإشارة، توفّر وزارة التشغيل والتكوين المهني على موقعها الرسمي قائمة محدثة لمكاتب التوظيف والمؤسسات الخاصة للتوظيف بالخارج المتحصلة على الترخيص القانوني، إلى جانب الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل والوكالة التونسية للتعاون، وهي الجهات القانونية المخوّلة لممارسة الوساطة في التوظيف بالخارج دون مقابل مالي.

حنان قيراط