في يوم واحد، وتحديدا 6 أفريل الجاري، تم تسجيل 5 حوادث مرور أسفرت عن 3 قتلى و4 جرحى، وفقا لبيانات المرصد الوطني لسلامة المرور. كما أشارت إحصائيات المرصد إلى ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور بنسبة 6.97 % خلال الفترة من 1 جانفي إلى 6 أفريل 2026 مقارنة بنفس الفترة من عام 2025.
وتظل السياقة المتهورة لأصحاب الدراجات النارية تؤرق مستعملي الطريق وتتسبب يوميًا في العديد من الحوادث، لا سيما وأن الدراجات النارية تعد السبب الرئيسي للوفيات، حيث سجّلت نسبة 37 % من إجمالي قتلى حوادث المرور (33 قتيلا من بين 93) منذ بداية السنة.
ويطالب مستعملو الطريق بوضع حد لتجاوزات سائقي الدراجات النارية، فمعظمهم لا يحترم قواعد المرور ويتعمد إرباك حركة سير العربات بالمراوغة بين السيارات دون أدنى انتباه أو مراعاة لسلامة بقية مستعملي الطريق، سواء كانوا مترجلين أو سائقي سيارات.
وتحولت أيضا الدراجات النارية المستعملة في توزيع الأكلات الجاهزة إلى كابوس حقيقي على الطرقات، بتعمد السياقة بسرعة جنونية وتغيير الاتجاهات دون مراعاة لبقية مستعملي الطريق.
إحصائيات صادمة
تثبت الإحصائيات المنشورة من حين الى آخر بشأن حوادث الدراجات النارية أن الوضع يتفاقم ويتسبب في سقوط العديد من القتلى والجرحى.
فقد صرّح مؤخرا رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، العميد شمس الدين العدواني، أن «الدراجة النارية تسببت خلال شهر رمضان الفارط في 106 حوادث أسفرت عن 22 قتيلا».
وأوضح العدواني، في لقاء إعلامي، أن «نسبة الخطورة في حوادث الدراجات النارية مرتفعة مقارنة بحوادث السيارات الخفيفة، التي تتسبّب في 131 حادثا وتُسفر عن 43 قتيلا»، لافتا إلى أهمية «ارتداء الخوذة من أجل تقليل معدّل الخطورة على الحياة».
وشدّد رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور على أنّ «الخوذة لا يجب أن تُستعمل بعد التعرّض لحادث بها، ويجب استبدالها بعد ذلك».
وقبل ذلك، أكد رئيس الفرع الإقليمي بالوسط الغربي لسلامة المرور، العميد هيثم الشعباني، أن حوادث المرور في تونس أصبحت أكثر خطورة، مشيرا إلى أن الدراجات النارية تتصدر عدد الحوادث القاتلة.
وأكد الشعباني في تصريح إعلامي أن مستعملي الدراجات النارية يمثلون 40 % من قتلى حوادث المرور سنة 2025، في حين يمثل المترجلون 23 % من القتلى.
حملات تحسيسية
في المقابل، تقرّ الجهات الرسمية المعنية بالمراقبة والوقاية من حوادث الطرقات بأنها تعمل على تعزيز الرقابة والردع، مع العمل على الترفيع في نسق الحملات التحسيسية التي تستهدف مستعملي الدراجات النارية، لحملهم على توخي سلوكيات واعية على الطرقات وفي تعاملهم مع بقية مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، انتظم صباح أمس 9 أفريل بمدينة المسعدين يوم تحسيسي حول السلامة المرورية، بتنظيم مشترك بين إقليم الحرس الوطني بسوسة والفرع الإقليمي للوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار متابعة تنفيذ توصيات اللجنة الجهوية للسلامة المرورية، الرامية إلى تعزيز الوقاية من حوادث المرور وترسيخ ثقافة السلامة لدى مختلف مستعملي الطريق.
وقد تم خلال هذا اليوم التحسيسي التعريف بمقتضيات قانون الطرقات، مع التركيز خاصة على مستعملي الدراجات النارية الصغيرة والمتوسطة، حيث تم التأكيد على ضرورة ارتداء الخوذة الواقية واجتياز الاختبار النظري للحصول على رخصة السياقة، إلى جانب احترام قواعد الجولان حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين.
كما تجدر الإشارة إلى أن الحملات المرورية التحسيسية متواصلة بصفة دورية بمختلف معتمديات ولاية سوسة، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين المراقبة وتعزيز وعي المواطن بأهمية احترام قواعد السير.
ويقول بهذا الخصوص يامن بيّة الشطي، رئيس الفرع الإقليمي للوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور، إنه «لأول مرة منذ سنوات عديدة يتم تسجيل تراجع في حوادث الدراجات النارية بنسبة 29 %، وانخفاض في عدد جرحاها بنسبة 34 %، مع استقرار عدد الوفيات».
وأضاف في تصريح أول أمس أن هذه النتائج جاءت «نتيجة عدد من الإجراءات والسياسات، على غرار تكثيف الحملات التحسيسية والدورات التكوينية التي أمّنتها مختلف فروع المرصد الوطني لسلامة المرور وفروعه الإقليمية منذ سنة 2023، فيما يتعلق بارتداء الخوذة والحصول على رخصة سياقة من صنف أ، وتسجيل الدراجات النارية المتوسطة، والتشجيع على تأمينها، فضلاً عن تكثيف الحملات الأمنية من قبل مختلف المصالح والوحدات، حيث كانت الدراجات النارية مسؤولة عن 49 % من حوادث سنة 2025».
◗ م.ي
في يوم واحد، وتحديدا 6 أفريل الجاري، تم تسجيل 5 حوادث مرور أسفرت عن 3 قتلى و4 جرحى، وفقا لبيانات المرصد الوطني لسلامة المرور. كما أشارت إحصائيات المرصد إلى ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور بنسبة 6.97 % خلال الفترة من 1 جانفي إلى 6 أفريل 2026 مقارنة بنفس الفترة من عام 2025.
وتظل السياقة المتهورة لأصحاب الدراجات النارية تؤرق مستعملي الطريق وتتسبب يوميًا في العديد من الحوادث، لا سيما وأن الدراجات النارية تعد السبب الرئيسي للوفيات، حيث سجّلت نسبة 37 % من إجمالي قتلى حوادث المرور (33 قتيلا من بين 93) منذ بداية السنة.
ويطالب مستعملو الطريق بوضع حد لتجاوزات سائقي الدراجات النارية، فمعظمهم لا يحترم قواعد المرور ويتعمد إرباك حركة سير العربات بالمراوغة بين السيارات دون أدنى انتباه أو مراعاة لسلامة بقية مستعملي الطريق، سواء كانوا مترجلين أو سائقي سيارات.
وتحولت أيضا الدراجات النارية المستعملة في توزيع الأكلات الجاهزة إلى كابوس حقيقي على الطرقات، بتعمد السياقة بسرعة جنونية وتغيير الاتجاهات دون مراعاة لبقية مستعملي الطريق.
إحصائيات صادمة
تثبت الإحصائيات المنشورة من حين الى آخر بشأن حوادث الدراجات النارية أن الوضع يتفاقم ويتسبب في سقوط العديد من القتلى والجرحى.
فقد صرّح مؤخرا رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور، العميد شمس الدين العدواني، أن «الدراجة النارية تسببت خلال شهر رمضان الفارط في 106 حوادث أسفرت عن 22 قتيلا».
وأوضح العدواني، في لقاء إعلامي، أن «نسبة الخطورة في حوادث الدراجات النارية مرتفعة مقارنة بحوادث السيارات الخفيفة، التي تتسبّب في 131 حادثا وتُسفر عن 43 قتيلا»، لافتا إلى أهمية «ارتداء الخوذة من أجل تقليل معدّل الخطورة على الحياة».
وشدّد رئيس مكتب التنسيق والاتصال بالمرصد الوطني لسلامة المرور على أنّ «الخوذة لا يجب أن تُستعمل بعد التعرّض لحادث بها، ويجب استبدالها بعد ذلك».
وقبل ذلك، أكد رئيس الفرع الإقليمي بالوسط الغربي لسلامة المرور، العميد هيثم الشعباني، أن حوادث المرور في تونس أصبحت أكثر خطورة، مشيرا إلى أن الدراجات النارية تتصدر عدد الحوادث القاتلة.
وأكد الشعباني في تصريح إعلامي أن مستعملي الدراجات النارية يمثلون 40 % من قتلى حوادث المرور سنة 2025، في حين يمثل المترجلون 23 % من القتلى.
حملات تحسيسية
في المقابل، تقرّ الجهات الرسمية المعنية بالمراقبة والوقاية من حوادث الطرقات بأنها تعمل على تعزيز الرقابة والردع، مع العمل على الترفيع في نسق الحملات التحسيسية التي تستهدف مستعملي الدراجات النارية، لحملهم على توخي سلوكيات واعية على الطرقات وفي تعاملهم مع بقية مستعملي الطريق.
وفي هذا السياق، انتظم صباح أمس 9 أفريل بمدينة المسعدين يوم تحسيسي حول السلامة المرورية، بتنظيم مشترك بين إقليم الحرس الوطني بسوسة والفرع الإقليمي للوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في إطار متابعة تنفيذ توصيات اللجنة الجهوية للسلامة المرورية، الرامية إلى تعزيز الوقاية من حوادث المرور وترسيخ ثقافة السلامة لدى مختلف مستعملي الطريق.
وقد تم خلال هذا اليوم التحسيسي التعريف بمقتضيات قانون الطرقات، مع التركيز خاصة على مستعملي الدراجات النارية الصغيرة والمتوسطة، حيث تم التأكيد على ضرورة ارتداء الخوذة الواقية واجتياز الاختبار النظري للحصول على رخصة السياقة، إلى جانب احترام قواعد الجولان حفاظًا على سلامتهم وسلامة الآخرين.
كما تجدر الإشارة إلى أن الحملات المرورية التحسيسية متواصلة بصفة دورية بمختلف معتمديات ولاية سوسة، في إطار مقاربة شاملة تجمع بين المراقبة وتعزيز وعي المواطن بأهمية احترام قواعد السير.
ويقول بهذا الخصوص يامن بيّة الشطي، رئيس الفرع الإقليمي للوسط الشرقي للمرصد الوطني لسلامة المرور، إنه «لأول مرة منذ سنوات عديدة يتم تسجيل تراجع في حوادث الدراجات النارية بنسبة 29 %، وانخفاض في عدد جرحاها بنسبة 34 %، مع استقرار عدد الوفيات».
وأضاف في تصريح أول أمس أن هذه النتائج جاءت «نتيجة عدد من الإجراءات والسياسات، على غرار تكثيف الحملات التحسيسية والدورات التكوينية التي أمّنتها مختلف فروع المرصد الوطني لسلامة المرور وفروعه الإقليمية منذ سنة 2023، فيما يتعلق بارتداء الخوذة والحصول على رخصة سياقة من صنف أ، وتسجيل الدراجات النارية المتوسطة، والتشجيع على تأمينها، فضلاً عن تكثيف الحملات الأمنية من قبل مختلف المصالح والوحدات، حيث كانت الدراجات النارية مسؤولة عن 49 % من حوادث سنة 2025».