إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

النائب الأول لرئيس مجلس الجهات والأقاليم لـ«الصباح»: تحديد موعد 11 جلسة حوارية مع عدد من الوزارات

❞مخطط التنمية 2026-2030 سيكون على طاولة المجلس الأسبوع المقبل❝

يشكّل مجلس الجهات والأقاليم في سنة 2026 إحدى الركائز الأساسية للبناء المؤسسي الجديد الذي أقرّه دستور 2022، حيث يندرج ضمن منظومة تشريعية ثنائية إلى جانب مجلس نواب الشعب، في إطار توجه يرمي إلى إعادة توزيع الوظيفة التشريعية على أساس تمثيل مزدوج يجمع بين البعدين الوطني والترابي. ويأتي تفعيل هذا المجلس فعليا خلال هذه المرحلة في سياق استكمال تركيز المؤسسات الدستورية الجديدة، بما يعكس إرادة سياسية لإدماج الجهات والأقاليم في مسار صنع القرار الوطني، خاصة بعد تنظيم الانتخابات المحلية والجهوية التي أفرزت تركيبته. وفي هذا السياق، يكتسي المجلس خلال سنة 2026 أهمية خاصة باعتباره في طور ترسيخ دوره داخل المنظومة التشريعية، حيث يعمل على بلورة آليات اشتغاله وتكريس موقعه كمؤسسة معنية أساسا بالقضايا التنموية والاقتصادية ذات البعد الجهوي.

كما يُنتظر أن يضطلع المجلس بدور محوري في مرافقة السياسات العمومية للدولة، خصوصا فيما يتعلق بإعداد وتنفيذ المخططات التنموية الكبرى، وفي مقدمتها مخطط التنمية للفترة 2026–2030، الذي يمثل الإطار المرجعي للخيارات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وفي هذا السياق قال النائب الاول لرئيس مجلس الجهات والأقاليم، الجمعي الزويدي، في تصريح لـ«الصباح»، إن مكتب المجلس انعقد الأسبوع الماضي وحدّد 11 جلسة حوارية مع الوزارات التي لم تحضر في الدفعة الأولى، وهي وزارات الثقافة والداخلية والطاقة والمناجم وغيرها، وذلك في إطار جلسات استماع وحوار معها.

وأضاف أنّه، وفقا لوزارة الاقتصاد والتخطيط، من المنتظر أن يُعرض مخطط التنمية خلال الأسبوع المقبل على طاولة مجلس الجهات والأقاليم، على أن تنكبّ إثر ذلك مختلف اللجان على دراسة مشروع المخطط، ثم الانطلاق في تنظيم جلسات الاستماع.

وأشار الزويدي إلى أنّ بعض اللجان حدّدت أيضا برامج عملها للشهر المقبل، على غرار لجنة المالية ولجنة النظام الداخلي، وذلك بالتوازي مع الاستعداد لدراسة مخطط التنمية، مؤكدا أنّه فور جاهزية هذا المخطط سيتم الشروع في العمل عليه بشكل فعلي.

وأضاف الزويدي أنّ عمل المجلس لا يقتصر على المستوى الداخلي فقط، بل يشمل أيضا دعم العلاقات مع الدول التي تعتمد نظام الغرفة الثانية، على غرار الجزائر وكوت ديفوار، وذلك في إطار تبادل التجارب وتعزيز التعاون البرلماني.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنّ وفدا من المجلس، يضم 13 نائبا ورئيس المجلس، أدى زيارة إلى الجزائر بهدف التعريف بالمشروع القاعدي، في حين تلقّى المجلس دعوة لزيارة برلمانات أخرى في إطار نفس التوجه.

وعلى مستوى النشاط التشريعي، تشهد لجان المجلس خلال سنة 2026 حركية هامة من خلال النظر في جملة من مشاريع القوانين ذات الأولوية، من أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، عبر إبرام اتفاقيات لزمات لإحداث محطات إنتاج في عدد من الجهات الداخلية، في توجه يهدف إلى دعم الانتقال الطاقي وتحفيز الاستثمار الجهوي.

وتُمثّل سنة 2026 مرحلة مفصلية في مسار مجلس الجهات والأقاليم، ليس فقط من حيث بداية تفعيل اختصاصاته بشكل عملي، بل أيضا من حيث سعيه إلى إثبات نجاعته كمؤسسة قادرة على الإسهام في تقليص الفوارق الجهوية وترسيخ مقاربة تنموية أكثر توازنا وشمولا داخل الدولة التونسية.

أميرة الدريدي

النائب الأول لرئيس مجلس الجهات والأقاليم لـ«الصباح»:   تحديد موعد 11 جلسة حوارية مع عدد من الوزارات

❞مخطط التنمية 2026-2030 سيكون على طاولة المجلس الأسبوع المقبل❝

يشكّل مجلس الجهات والأقاليم في سنة 2026 إحدى الركائز الأساسية للبناء المؤسسي الجديد الذي أقرّه دستور 2022، حيث يندرج ضمن منظومة تشريعية ثنائية إلى جانب مجلس نواب الشعب، في إطار توجه يرمي إلى إعادة توزيع الوظيفة التشريعية على أساس تمثيل مزدوج يجمع بين البعدين الوطني والترابي. ويأتي تفعيل هذا المجلس فعليا خلال هذه المرحلة في سياق استكمال تركيز المؤسسات الدستورية الجديدة، بما يعكس إرادة سياسية لإدماج الجهات والأقاليم في مسار صنع القرار الوطني، خاصة بعد تنظيم الانتخابات المحلية والجهوية التي أفرزت تركيبته. وفي هذا السياق، يكتسي المجلس خلال سنة 2026 أهمية خاصة باعتباره في طور ترسيخ دوره داخل المنظومة التشريعية، حيث يعمل على بلورة آليات اشتغاله وتكريس موقعه كمؤسسة معنية أساسا بالقضايا التنموية والاقتصادية ذات البعد الجهوي.

كما يُنتظر أن يضطلع المجلس بدور محوري في مرافقة السياسات العمومية للدولة، خصوصا فيما يتعلق بإعداد وتنفيذ المخططات التنموية الكبرى، وفي مقدمتها مخطط التنمية للفترة 2026–2030، الذي يمثل الإطار المرجعي للخيارات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

وفي هذا السياق قال النائب الاول لرئيس مجلس الجهات والأقاليم، الجمعي الزويدي، في تصريح لـ«الصباح»، إن مكتب المجلس انعقد الأسبوع الماضي وحدّد 11 جلسة حوارية مع الوزارات التي لم تحضر في الدفعة الأولى، وهي وزارات الثقافة والداخلية والطاقة والمناجم وغيرها، وذلك في إطار جلسات استماع وحوار معها.

وأضاف أنّه، وفقا لوزارة الاقتصاد والتخطيط، من المنتظر أن يُعرض مخطط التنمية خلال الأسبوع المقبل على طاولة مجلس الجهات والأقاليم، على أن تنكبّ إثر ذلك مختلف اللجان على دراسة مشروع المخطط، ثم الانطلاق في تنظيم جلسات الاستماع.

وأشار الزويدي إلى أنّ بعض اللجان حدّدت أيضا برامج عملها للشهر المقبل، على غرار لجنة المالية ولجنة النظام الداخلي، وذلك بالتوازي مع الاستعداد لدراسة مخطط التنمية، مؤكدا أنّه فور جاهزية هذا المخطط سيتم الشروع في العمل عليه بشكل فعلي.

وأضاف الزويدي أنّ عمل المجلس لا يقتصر على المستوى الداخلي فقط، بل يشمل أيضا دعم العلاقات مع الدول التي تعتمد نظام الغرفة الثانية، على غرار الجزائر وكوت ديفوار، وذلك في إطار تبادل التجارب وتعزيز التعاون البرلماني.

وفي هذا السياق، أشار إلى أنّ وفدا من المجلس، يضم 13 نائبا ورئيس المجلس، أدى زيارة إلى الجزائر بهدف التعريف بالمشروع القاعدي، في حين تلقّى المجلس دعوة لزيارة برلمانات أخرى في إطار نفس التوجه.

وعلى مستوى النشاط التشريعي، تشهد لجان المجلس خلال سنة 2026 حركية هامة من خلال النظر في جملة من مشاريع القوانين ذات الأولوية، من أبرزها مشاريع القوانين المتعلقة بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، عبر إبرام اتفاقيات لزمات لإحداث محطات إنتاج في عدد من الجهات الداخلية، في توجه يهدف إلى دعم الانتقال الطاقي وتحفيز الاستثمار الجهوي.

وتُمثّل سنة 2026 مرحلة مفصلية في مسار مجلس الجهات والأقاليم، ليس فقط من حيث بداية تفعيل اختصاصاته بشكل عملي، بل أيضا من حيث سعيه إلى إثبات نجاعته كمؤسسة قادرة على الإسهام في تقليص الفوارق الجهوية وترسيخ مقاربة تنموية أكثر توازنا وشمولا داخل الدولة التونسية.

أميرة الدريدي