إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

أمام تأخر الجني في بعض الضيعات الدولية.. تأثير على مردودية أشجار الزيتون خلال الموسم القادم

في الوقت الذي يفترض أن يبدأ فيه المزارعون بإعداد أشجار الزيتون للموسم القادم بعد نهاية الجني، عبر التسميد والتقليم لتحضير الشجرة للتزهير واستقبال الثمار، يشهد عدد من الضيعات، خاصة في مناطق من سيدي بوزيد وسوسة، تأخرا في جني الزيتون، مما أدى إلى بقاء الأشجار حاملة لثمارها حتى اليوم، وهو ما سيكون له تداعيات واضحة على صحة الأشجار ومردوديتها في الموسم المقبل.

يشهد موسم جني الزيتون في تونس خلال موسم 2025-2026 وضعا استثنائيا، يجمع بين مؤشرات إنتاج واعدة من جهة، وتعطّل نسق التجميع بسبب نقص اليد العاملة أو تدني سعر القبول. وتشير التقديرات إلى صابة هامة تصل إلى نحو 500 ألف طن من الزيتون، مدفوعة بتساقطات مطرية جيدة وتوزيع مناسب للأمطار على امتداد مراحل النمو.

عادة ما تنطلق عمليات جني الزيتون نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر، وتبلغ ذروتها بين ديسمبر وجانفي، حيث تُستكمل أغلب عمليات الجمع، لكن هذا الموسم سجّل تأخرا واضحا، إذ لم تتجاوز نسبة التقدم في بعض المناطق 60 و70 % مع بداية السنة الجديدة.

وأوضح رئيس نقابة الفلاحين الميداني، الضاوي، أن المساحات التي تأخر فيها الجني هي أساسا ضيعات على ملك الدولة، تم تخضيرها في بداية الموسم، واختار القائمون على «الخضار» عدم جمعها، إما للأسباب المعروفة مثل نقص اليد العاملة وصعوبة إيجاد «جماعة»، أو لتراجع أسعار القبول في فترة ما، وما رافق ذلك من دعوات غير مدروسة مثل «طيح السرافة»، التي أثّرت على تقدم الموسم.

وأشار الضاوي في تصريح لـ«الصباح» إلى أن عملية الجني من المفترض أن تنتهي على أقصى تقدير خلال شهر جانفي، لتجد للشجرة الوقت الكافي لاستعادة عافيتها والراحة استعدادا للموسم المقبل. وأكد أنه حتى مع وجود بنود قانونية ومتابعات إدارية يمكن اتخاذها بشأن عمليات «الخضارة» التي لم يتم خلالها جمع الصابة، يبقى المشكل قائما على مستوى شجرة الزيتون، التي يفترض علميا وتقنيا أن تكون اليوم في مرحلة التزهير، وليست حاملة للثمار.

كما أشار إلى أن شجرة الزيتون ستلفظ ثمارها في جميع الحالات بفعل الريح أو المطر أو عبر التخلص الآلي منها، وهو ما يعني خسارة مضاعفة للمنتوج، وعدم إتاحة الفرصة للأشجار للتجدد والإنتاج في الموسم القادم.

وأوضح الضاوي أنه لا يملك أرقاما دقيقة حول المساحات التي لم يتم جنيها حتى الآن، لكن المعلومات المتاحة تشير إلى وجودها بشكل أساسي في سيدي بوزيد وسوسة.

ومن المهم الإشارة إلى أن كلفة اليد العاملة خلال الموسم المنقضي قد ارتفعت بشكل ملحوظ، حتى اقتربت، حسب تصريحات المنتجين، من قيمة المحصول نفسه، ما دفع بعض الفلاحين إلى التريث أو حتى إيقاف الجني على أمل تحسن أسعار القبول، في محاولة لتحقيق أرباح أفضل، خاصة في ظل تذبذب سوق التصدير. كما يعاني القطاع الفلاحي من عزوف الشباب عن العمل، وهو ما ينعكس بوضوح خلال المواسم الفلاحية، ومنها موسم جني الزيتون.

ويحذر المختصون من أن تأخير الجني إلى ما بعد الفترة المثلى (نوفمبر – ديسمبر) قد يؤثر سلبا على جودة الزيت، حيث تفقد الثمار جزءا من خصائصها مع مرور الوقت، كما تتدهور جودتها عند سقوطها على الأرض. كما أن بقاء الزيتون على الأشجار حتى فيفري أو مارس يضر بالدورة البيولوجية للشجرة، التي تحتاج إلى فترة راحة استعدادا للموسم الجديد، وهو ما قد ينعكس على إنتاج السنة القادمة.

ريم سوودي

أمام تأخر الجني في بعض الضيعات الدولية..   تأثير على مردودية أشجار الزيتون خلال الموسم القادم

في الوقت الذي يفترض أن يبدأ فيه المزارعون بإعداد أشجار الزيتون للموسم القادم بعد نهاية الجني، عبر التسميد والتقليم لتحضير الشجرة للتزهير واستقبال الثمار، يشهد عدد من الضيعات، خاصة في مناطق من سيدي بوزيد وسوسة، تأخرا في جني الزيتون، مما أدى إلى بقاء الأشجار حاملة لثمارها حتى اليوم، وهو ما سيكون له تداعيات واضحة على صحة الأشجار ومردوديتها في الموسم المقبل.

يشهد موسم جني الزيتون في تونس خلال موسم 2025-2026 وضعا استثنائيا، يجمع بين مؤشرات إنتاج واعدة من جهة، وتعطّل نسق التجميع بسبب نقص اليد العاملة أو تدني سعر القبول. وتشير التقديرات إلى صابة هامة تصل إلى نحو 500 ألف طن من الزيتون، مدفوعة بتساقطات مطرية جيدة وتوزيع مناسب للأمطار على امتداد مراحل النمو.

عادة ما تنطلق عمليات جني الزيتون نهاية شهر أكتوبر وبداية شهر نوفمبر، وتبلغ ذروتها بين ديسمبر وجانفي، حيث تُستكمل أغلب عمليات الجمع، لكن هذا الموسم سجّل تأخرا واضحا، إذ لم تتجاوز نسبة التقدم في بعض المناطق 60 و70 % مع بداية السنة الجديدة.

وأوضح رئيس نقابة الفلاحين الميداني، الضاوي، أن المساحات التي تأخر فيها الجني هي أساسا ضيعات على ملك الدولة، تم تخضيرها في بداية الموسم، واختار القائمون على «الخضار» عدم جمعها، إما للأسباب المعروفة مثل نقص اليد العاملة وصعوبة إيجاد «جماعة»، أو لتراجع أسعار القبول في فترة ما، وما رافق ذلك من دعوات غير مدروسة مثل «طيح السرافة»، التي أثّرت على تقدم الموسم.

وأشار الضاوي في تصريح لـ«الصباح» إلى أن عملية الجني من المفترض أن تنتهي على أقصى تقدير خلال شهر جانفي، لتجد للشجرة الوقت الكافي لاستعادة عافيتها والراحة استعدادا للموسم المقبل. وأكد أنه حتى مع وجود بنود قانونية ومتابعات إدارية يمكن اتخاذها بشأن عمليات «الخضارة» التي لم يتم خلالها جمع الصابة، يبقى المشكل قائما على مستوى شجرة الزيتون، التي يفترض علميا وتقنيا أن تكون اليوم في مرحلة التزهير، وليست حاملة للثمار.

كما أشار إلى أن شجرة الزيتون ستلفظ ثمارها في جميع الحالات بفعل الريح أو المطر أو عبر التخلص الآلي منها، وهو ما يعني خسارة مضاعفة للمنتوج، وعدم إتاحة الفرصة للأشجار للتجدد والإنتاج في الموسم القادم.

وأوضح الضاوي أنه لا يملك أرقاما دقيقة حول المساحات التي لم يتم جنيها حتى الآن، لكن المعلومات المتاحة تشير إلى وجودها بشكل أساسي في سيدي بوزيد وسوسة.

ومن المهم الإشارة إلى أن كلفة اليد العاملة خلال الموسم المنقضي قد ارتفعت بشكل ملحوظ، حتى اقتربت، حسب تصريحات المنتجين، من قيمة المحصول نفسه، ما دفع بعض الفلاحين إلى التريث أو حتى إيقاف الجني على أمل تحسن أسعار القبول، في محاولة لتحقيق أرباح أفضل، خاصة في ظل تذبذب سوق التصدير. كما يعاني القطاع الفلاحي من عزوف الشباب عن العمل، وهو ما ينعكس بوضوح خلال المواسم الفلاحية، ومنها موسم جني الزيتون.

ويحذر المختصون من أن تأخير الجني إلى ما بعد الفترة المثلى (نوفمبر – ديسمبر) قد يؤثر سلبا على جودة الزيت، حيث تفقد الثمار جزءا من خصائصها مع مرور الوقت، كما تتدهور جودتها عند سقوطها على الأرض. كما أن بقاء الزيتون على الأشجار حتى فيفري أو مارس يضر بالدورة البيولوجية للشجرة، التي تحتاج إلى فترة راحة استعدادا للموسم الجديد، وهو ما قد ينعكس على إنتاج السنة القادمة.

ريم سوودي