يمثل قطاع المقاطع أحد الركائز الأساسية لدعم مشاريع البنية التحتية، حيث يوفّر المواد الأولية الحيوية لإنجاز الطرقات والجسور والمنشآت الفنية ومختلف مشاريع البناء. ويبدو أن القطاع يواجه صعوبات في ظل تسجيل نقص في الإنتاج مقارنة بالحاجيات الوطنية.
وانعكس ذلك على نسق إنجاز المشاريع العمومية، لا سيما وأنه من المتوقع خلال السنة الجارية إنجاز جملة من الاستثمارات في البنية التحتية الطرقية، عبر إطلاق 16 مشروعا جديدا بكلفة تناهز 2.8 مليار دينار، بالتوازي مع 80 مشروعا وطنيًا متواصلًا بقيمة 4.2 مليار دينار.
ومن المبرمج أيضا الانتهاء خلال السنة الجارية من عديد المشاريع الطرقية، وعددها 65 مشروعا.
ولتجاوز الإشكاليات في قطاع المقاطع، دعا أول أمس وزير التجهيز والإسكان، صلاح الدين الزواري، أصحاب المقاطع للمساهمة في الرفع من نسق توفير المواد الإنشائية لدفع عجلة الاستثمار وإتمام إنجاز المشاريع العمومية في آجالها.
وخلال جلسة عمل انتظمت بمقر الوزارة، حضرها مسؤولون بالوزارة ورئيس الجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العامة ورئيس الغرفة الوطنية لمستغلي المقاطع التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بالإضافة إلى عدد من أصحاب المقاطع وممثلي مقاولات الأشغال العمومية وثلة من الإطارات العليا بالوزارة ذات العلاقة بالمشاريع الكبرى، أشار الوزير إلى أن مصالح الوزارة تواصل مرافقة مستغلي المقاطع لتجاوز مختلف الإشكاليات المتعلقة بالحصول على التراخيص الضرورية وإيجاد الحلول الكفيلة لباقي الملفات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
تحديات وإشكاليات
في السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن إنجاز المشاريع العمومية في الآجال المحددة يواجه، إلى جانب نقص بعض المواد المقطعية، جملة من التحديات الأخرى، من بينها صعوبات تحرير الحوزة العقارية رغم صدور المرسوم عدد 65 لسنة 2022 المنقح للقانون عدد 53 لسنة 2016 المتعلق بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية.
كما يواجه تنفيذ المشاريع تحديات مرتبطة بتحويل الشبكات العمومية (الماء والكهرباء والغاز)، إضافة إلى محدودية التمويل وصعوبة تعبئة الموارد الخارجية.
وتعمل رئاسة الحكومة منذ فترة، إلى جانب بقية المصالح المعنية، على تذليل الصعوبات أمام المشاريع الكبرى، حيث أوصى مجلس وزاري منعقد في 18 مارس الفارط بقصر الحكومة بالقصبة بوضع إطار استراتيجي موحّد لمتابعة المشاريع التي تُنجز في إطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي، مع مؤشرات قياس الأداء.
كما أوصى، وفق بلاغ عن رئاسة الحكومة، بإرساء منصة رقمية ولوحة قيادة لمتابعة تقدم تنفيذ هذه المشاريع، واعتماد أدلة إجراءات مبسطة تراعي خصوصية هذه المشاريع، والتي تخص أساسًا قطاعات الفلاحة، التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، الصناعة، الطاقات المتجددة، تطوير البنية التحتية والتكنولوجية، الصحة، السياحة، الشباب والرياضة، البيئة، النقل، الرقمنة، والثقافة.
وأكدت حينها رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أنّ «التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية، مع ضرورة المتابعة الميدانية المتواصلة، والالتزام بآجال التنفيذ، وبجودة عالية، وإيجاد الحلول الحينية وتجاوز كل الإشكاليات الفنية والإدارية، وتبسيط الإجراءات».
وأبرزت الزنزري أهمية «استكمال كل المشاريع العمومية في الآجال المحددة لها لضمان تحقيق التنمية الجهوية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة، بما يساهم في دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل، طبقًا لسياسة الدولة ووفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيد.»
تذليل الصعوبات
ونوّهت رئيسة الحكومة إلى أنّ «كل الوزارات والهياكل العمومية على المستويات المركزية والجهوية والمحلية هي في خدمة المواطن وملزمة بتذليل كل الصعوبات وتجاوز كل الإشكاليات التي تعترض تقدم أي مشروع».
وفي الإطار ذاته، انعقد في 25 فيفري الفارط بقصر الحكومة بالقصبة مجلس وزاري مضيّق بإشراف رئيسة الحكومة، خُصص لمتابعة تقدّم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي سيتم برمجتها في إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
كما انعقد في 26 جانفي الماضي اجتماع اللجنة العليا لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بقصر الحكومة بالقصبة بإشراف رئيسة الحكومة.
وفي مستهل أعمال اللجنة، أكّدت رئيسة الحكومة أنّ «الدولة تعمل بصفة متواصلة على التسريع في إتمام كل المشاريع العمومية الجارية والانطلاق في مشاريع جديدة، على أن يتم استكمالها بجودة عالية وفي الآجال المحددة لها، بما سيساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني، ويحسّن مناخ الاستثمار، ويخلق فرص الشغل، ويفتح آفاقًا أوسع لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة والمتوازنة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين والمواطنات وانتظاراتهم المشروعة، مشددة على ضرورة تجاوز كل العقبات والصعوبات بالنسبة لكل المشاريع، وإيجاد الحلول الحينية، وذلك بالمتابعة الميدانية اليومية من قبل كل المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، مع تحميل المسؤولية كاملة لكل من يخلّ بواجباته المهنية، سواء من الجهة المنفذة أو الجهة المكلفة بالمتابعة والمراقبة».
◗ م.ي
يمثل قطاع المقاطع أحد الركائز الأساسية لدعم مشاريع البنية التحتية، حيث يوفّر المواد الأولية الحيوية لإنجاز الطرقات والجسور والمنشآت الفنية ومختلف مشاريع البناء. ويبدو أن القطاع يواجه صعوبات في ظل تسجيل نقص في الإنتاج مقارنة بالحاجيات الوطنية.
وانعكس ذلك على نسق إنجاز المشاريع العمومية، لا سيما وأنه من المتوقع خلال السنة الجارية إنجاز جملة من الاستثمارات في البنية التحتية الطرقية، عبر إطلاق 16 مشروعا جديدا بكلفة تناهز 2.8 مليار دينار، بالتوازي مع 80 مشروعا وطنيًا متواصلًا بقيمة 4.2 مليار دينار.
ومن المبرمج أيضا الانتهاء خلال السنة الجارية من عديد المشاريع الطرقية، وعددها 65 مشروعا.
ولتجاوز الإشكاليات في قطاع المقاطع، دعا أول أمس وزير التجهيز والإسكان، صلاح الدين الزواري، أصحاب المقاطع للمساهمة في الرفع من نسق توفير المواد الإنشائية لدفع عجلة الاستثمار وإتمام إنجاز المشاريع العمومية في آجالها.
وخلال جلسة عمل انتظمت بمقر الوزارة، حضرها مسؤولون بالوزارة ورئيس الجامعة الوطنية لمؤسسات البناء والأشغال العامة ورئيس الغرفة الوطنية لمستغلي المقاطع التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بالإضافة إلى عدد من أصحاب المقاطع وممثلي مقاولات الأشغال العمومية وثلة من الإطارات العليا بالوزارة ذات العلاقة بالمشاريع الكبرى، أشار الوزير إلى أن مصالح الوزارة تواصل مرافقة مستغلي المقاطع لتجاوز مختلف الإشكاليات المتعلقة بالحصول على التراخيص الضرورية وإيجاد الحلول الكفيلة لباقي الملفات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
تحديات وإشكاليات
في السياق ذاته، تجدر الإشارة إلى أن إنجاز المشاريع العمومية في الآجال المحددة يواجه، إلى جانب نقص بعض المواد المقطعية، جملة من التحديات الأخرى، من بينها صعوبات تحرير الحوزة العقارية رغم صدور المرسوم عدد 65 لسنة 2022 المنقح للقانون عدد 53 لسنة 2016 المتعلق بالانتزاع من أجل المصلحة العمومية.
كما يواجه تنفيذ المشاريع تحديات مرتبطة بتحويل الشبكات العمومية (الماء والكهرباء والغاز)، إضافة إلى محدودية التمويل وصعوبة تعبئة الموارد الخارجية.
وتعمل رئاسة الحكومة منذ فترة، إلى جانب بقية المصالح المعنية، على تذليل الصعوبات أمام المشاريع الكبرى، حيث أوصى مجلس وزاري منعقد في 18 مارس الفارط بقصر الحكومة بالقصبة بوضع إطار استراتيجي موحّد لمتابعة المشاريع التي تُنجز في إطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف والتعاون العربي والإسلامي، مع مؤشرات قياس الأداء.
كما أوصى، وفق بلاغ عن رئاسة الحكومة، بإرساء منصة رقمية ولوحة قيادة لمتابعة تقدم تنفيذ هذه المشاريع، واعتماد أدلة إجراءات مبسطة تراعي خصوصية هذه المشاريع، والتي تخص أساسًا قطاعات الفلاحة، التربية، التعليم العالي والبحث العلمي، الصناعة، الطاقات المتجددة، تطوير البنية التحتية والتكنولوجية، الصحة، السياحة، الشباب والرياضة، البيئة، النقل، الرقمنة، والثقافة.
وأكدت حينها رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، أنّ «التسريع في إنجاز المشاريع العمومية يُعد أولوية وطنية استراتيجية، مع ضرورة المتابعة الميدانية المتواصلة، والالتزام بآجال التنفيذ، وبجودة عالية، وإيجاد الحلول الحينية وتجاوز كل الإشكاليات الفنية والإدارية، وتبسيط الإجراءات».
وأبرزت الزنزري أهمية «استكمال كل المشاريع العمومية في الآجال المحددة لها لضمان تحقيق التنمية الجهوية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية المنشودة، بما يساهم في دفع الاستثمار وتوفير فرص التشغيل، طبقًا لسياسة الدولة ووفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيد.»
تذليل الصعوبات
ونوّهت رئيسة الحكومة إلى أنّ «كل الوزارات والهياكل العمومية على المستويات المركزية والجهوية والمحلية هي في خدمة المواطن وملزمة بتذليل كل الصعوبات وتجاوز كل الإشكاليات التي تعترض تقدم أي مشروع».
وفي الإطار ذاته، انعقد في 25 فيفري الفارط بقصر الحكومة بالقصبة مجلس وزاري مضيّق بإشراف رئيسة الحكومة، خُصص لمتابعة تقدّم عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي سيتم برمجتها في إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
كما انعقد في 26 جانفي الماضي اجتماع اللجنة العليا لتسريع إنجاز المشاريع العمومية بقصر الحكومة بالقصبة بإشراف رئيسة الحكومة.
وفي مستهل أعمال اللجنة، أكّدت رئيسة الحكومة أنّ «الدولة تعمل بصفة متواصلة على التسريع في إتمام كل المشاريع العمومية الجارية والانطلاق في مشاريع جديدة، على أن يتم استكمالها بجودة عالية وفي الآجال المحددة لها، بما سيساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني، ويحسّن مناخ الاستثمار، ويخلق فرص الشغل، ويفتح آفاقًا أوسع لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية العادلة والمتوازنة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين والمواطنات وانتظاراتهم المشروعة، مشددة على ضرورة تجاوز كل العقبات والصعوبات بالنسبة لكل المشاريع، وإيجاد الحلول الحينية، وذلك بالمتابعة الميدانية اليومية من قبل كل المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، مع تحميل المسؤولية كاملة لكل من يخلّ بواجباته المهنية، سواء من الجهة المنفذة أو الجهة المكلفة بالمتابعة والمراقبة».