آباء يقتلون فلذات أكبادهم وأبناء يذبحون آباءهم وأشقاءهم وأزواج يحرقون زوجاتهم.. تفاصيل مروعة تحدث في مجتمع يرفض مثل هذه الجرائم وقانون يجرم مرتكبيها ونصوص عقوباتها ردعية.. ورغم ذلك تستمر الظاهرة بالانتشار والتوسع لتخترق الروابط الأسرية وتتحول الى خنجر يمزق تلك الروابط ويحول أفراد العائلة الواحدة الى أعداء وقاتل و«مقتول».. بعضهم في السجون والبعض الآخر في القبور..
ثلاث جرائم عائلية متتالية شهدتها عدة مناطق في البلاد خلال أسبوع واحد.. آخرها جريمة جدت داخل أسرة واحدة الجاني ابن والمتضرران والده وشقيقه. المعطيات المتوفرة تفيد بأنّ المتهم وجه طعنة غادرة ومباشرة لشقيقه على مستوى الرقبة، قبل أن يلتفت نحو والده الذي حاول التدخّل بينهما ويهجم عليه مصيبا إياه بجروح حادة على مستوى الوجه، وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية على وجه السرعة لنقل المصابين إلى المستشفى، حيث تم وضع الشقيق في غرفة العناية المركزة (الإنعاش) نظرا لخطورة حالته الصحية، فيما وُصفت حالة الأب بالمستقرة بعد إخضاعه للتدخل الطبي.
وبمجرد إعلام الوحدات الأمنية بالواقعة، تمكن أعوان مركز الأمن الوطني بالزهروني، التابع لمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي، من تطويق مكان الجريمة وإلقاء القبض على الجاني في وقت قياسي قبل تحصنه بالفرار، وضبط أداة الجريمة المستخدمة في الاعتداء.
وبمراجعة النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ بالمتهم لمواصلة الأبحاث معه، وقد وُجهت إليه تهم تتعلق بـ «محاولة القتل العمد» في حق شقيقه، و»الاعتداء بالعنف الشديد من الخلف على السلف» في حق والده، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات حول دوافع هذه الجريمة النكراء.
قبلها بأيام شهدت معتمدية الشراردة من ولاية القيروان جريمة قتل مروّعة راحت ضحيتها امرأة، وذلك على خلفية خلاف عائلي حول قطعة أرض.
وتفيد المعطيات المتداولة أن كهلا مقيما ببلد أجنبي عاد إلى تونس خلال عطلة عيد الفطر، ليتفاجأ بأن والده – الذي أعاد بناء حياته بعد وفاة زوجته – قد قام في وقت سابق بكتابة قطعة أرض باسم زوجته الثانية.
ويذكر أن زوجة الأب كانت قد اهتمّت بالشيخ الطاعن في السن ورعته، الأمر الذي دفعه إلى مكافأتها بتمليكها تلك الأرض. غير أن هذا القرار لم يرق لابنه ، مما تسبب في نشوب خلافات حادة بينهما.
وقد حاول أفراد العائلة التدخل لتهدئة الأجواء وإصلاح ذات البين، وبالفعل هدأت النفوس لفترة وجيزة قبل أن يتجدد الخلاف مرة أخرى.
كما تشير المعطيات إلى أن الأب توفي قبل مدة من وقوع هذه الحادثة، غير أن الخلاف حول الأرض بقي قائمًا بين الكهل العائد من المهجر وزوجة أبيه.. وتطوّر النزاع لاحقا إلى شجار عنيف انتهى بجريمة قتل، حيث أقدم على إطلاق النار على زوجة أبيه بواسطة بندقية صيد، مصيبًا إياها بأربعة خراطيش أردتها قتيلة على عين المكان ليتم العثور عليه لاحقا جثة هامدة بعد ان أنهى حياته.
وسجّلت في نفس الفترة جريمة قتل بولاية منوبة حيث قتل شاب أمام أحد المقاهي بعد تعرضه لاعتداء على مستوى الرأس.. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحادثة جاءت إثر خلاف عائلي، بعد أن أعلمت امرأة شقيقها بوجود خلافات بينها وبين زوجها..فتنقّل شقيقها إلى مكان تواجد زوجها، لتندلع مشادة بينهما، قام على إثرها الأخ بالاعتداء على زوجها بآلة حادة على مستوى الرأس، مما أدى إلى وفاته على عين المكان.
عدوانية في الجرائم العائلية..
وفقا لمؤشر قياس الجريمة في قاعدة البيانات نامبيو لعام 2024 احتلت تونس المركز العاشر عربيا والـ53 عالميا بنسبة 47.6 لكل 100 ألف نسمة،
ويرجع علماء الاجتماع والإجرام أسباب إقدام بعض الأشخاص على هذا الفعل الإجرامي إلى عوامل مختلفة منها ما يتعلق بسلوك وشخصية الفاعل ومنها ما يعود لتأثيرات اجتماعية اقتصادية وببيئية.
ويرى الباحث في علم الاجتماع ممدوح عز الدين بأنه من الناحية الكيفية أصبحت الجريمة العائلية أكثر دموية وعدوانية وفيها الكثير من العنف والتشفي والنزعة الانتقامية ،كما باتت الجريمة دون تاريخ ولا ذاكرة حيث كانت في السابق ترتكب من أجل رد الاعتبار أو الشرف أو غيرها من الدوافع القوية ولكنها اليوم باتت حينية وقد تزهق روح من أجل سبب تافه وقد أصبحت المسافة بين التفكير في الجريمة وتنفيذها قصيرة جداً.
كما يوجد استسهال في ارتكاب الجرائم مما يدل على استبطان مرتكبيها فكرة ضعف الدولة وغياب الخوف من العقاب وأصبحت الجريمة ترتكب في مشهد استعراضي وفرجوي أمام مرأى الجميع ،إذ في ظل هيمنة الثقافة المشهدية الاستهلاكية وحضورها الدائم على مواقع التواصل الاجتماعي فقد اتخذت طابعا فضائحيا وأصبح الفعل الإجرامي يكتسي طابعا مسرحيا أمام رد فعل سلبي من قبل الجمهور الذي يكتفي بالفرجة واللامبالاة والتعامل غير المسؤول مع كل مظاهر التعدي على القانون وهو ما شجع مرتكبي الجرائم على التمادي والاستعراض.
أبرز العوامل
وأكد ممدوح عز الدين بأن من أهم العوامل المؤدية للجريمة العائلية تراجع دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في المراقبة والضبط والتوجيه والإدماج والحماية إذ أصبحت العائلة في عزلة بحكم العولمة، إذ يعيش كل واحد في عالمه الافتراضي من خلال الشاشات الإلكترونية وبالتالي تقل مساحات التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة وتتقلص تلك العواطف والروابط الأسرية التي تجمعهم.
كما تسربت ثقافة العنف في صلب العائلة وأصبحت سلوكا تواصليا وهذه الثقافة تبرز من خلال التطبيع مع الكلام الفاحش ولعب الأطفال وأصبح العنف هو المغذي لإثبات الذات و إبرازها ففي بعض الأحيان نجد عائلات تشجع أبناءها على الجريمة كبيع الخمر والمخدرات وممارسة الدعارة والهجرة غير النظامية وبالتالي أصبحت العائلة تفقد تدريجيا دورها في حماية أفرادها من العنف والجريمة بل أمست بؤرة لإنتاجها ومن ناحية أخرى المدرسة عوض أن تعلم المهمشين أصبحت تهمش المتعلمين وفضاء للعنف. وكذلك الخطاب الإعلامي تراجع عن دوره التربوي وركز على كل ما له إثارة فأصبحت البرامج الاجتماعية تروج للجريمة وتعيد تجسيدها بكل تفاصيلها لجلب أكبر عدد من المشاهدين ،ولا ننسى العنف الذي يمارسه السياسيون في البرامج السياسية.
وأضاف محدثنا بان ظاهرة غريبة تفشت كذلك تتمثل في تثمين المجرم الذي أصبح « بطلا» في بعض الأحياء الشعبية ويتم تمجيده من خلال أغاني « الراب» وأصبح كل مارق عن الأخلاق يمثل قدوة، كذلك النزعة الفردانية باعتبار أن المؤسسات تخلت عن دورها في الإدماج والحماية حيث أصبح الإنسان يجد نفسه غير محمي اجتماعيا وغير قادر على العمل وتكوين أسرة ويعاني من عطالة بيوغرافية ولا يوجد لديه هدف في الحياة ولا شيء يعيش من أجله ما يبعث فيه الإحساس بـ» الحقرة» والرغبة في رد الاعتبار حتى من خلال الانخراط في عالم الجريمة.
فنحن إزاء أزمة مجتمع بسبب غياب مشروع مجتمعي يضم الناس حوله وغياب هذا المشروع يجعل الناس في ضياع فكل فرد من الأسرة يعيش مع مشاكله الخاصة مما يخلق أجواءا من التوتر فقدان الثقة في الحاضر والمستقبل وبالتالي فكل فرد يتصرف ويرد الفعل على طريقته الى أن نصل الى حدود الجريمة والقتل.
واعتبر عز الدين بأنه بناء على ما سبق فإن مواجهة الجريمة بما في ذلك الجريمة العائلية تستوجب ترسيخ مشروع مجتمعي يضم كل المنظومات المعطوبة في بلادنا وخاصة المنظومة الاقتصادية ومحاربة البطالة وإصلاح الاخلالات في مؤسساتنا الصحية والتربوية والإدارية والقضائية مع ضرورة أخلقة الحياة الاجتماعية والسياسية واكتساب القدرة الجماعية على إدارة الأزمات بشكل فعال ومجد.
مفيدة القيزاني
آباء يقتلون فلذات أكبادهم وأبناء يذبحون آباءهم وأشقاءهم وأزواج يحرقون زوجاتهم.. تفاصيل مروعة تحدث في مجتمع يرفض مثل هذه الجرائم وقانون يجرم مرتكبيها ونصوص عقوباتها ردعية.. ورغم ذلك تستمر الظاهرة بالانتشار والتوسع لتخترق الروابط الأسرية وتتحول الى خنجر يمزق تلك الروابط ويحول أفراد العائلة الواحدة الى أعداء وقاتل و«مقتول».. بعضهم في السجون والبعض الآخر في القبور..
ثلاث جرائم عائلية متتالية شهدتها عدة مناطق في البلاد خلال أسبوع واحد.. آخرها جريمة جدت داخل أسرة واحدة الجاني ابن والمتضرران والده وشقيقه. المعطيات المتوفرة تفيد بأنّ المتهم وجه طعنة غادرة ومباشرة لشقيقه على مستوى الرقبة، قبل أن يلتفت نحو والده الذي حاول التدخّل بينهما ويهجم عليه مصيبا إياه بجروح حادة على مستوى الوجه، وقد تدخلت وحدات الحماية المدنية على وجه السرعة لنقل المصابين إلى المستشفى، حيث تم وضع الشقيق في غرفة العناية المركزة (الإنعاش) نظرا لخطورة حالته الصحية، فيما وُصفت حالة الأب بالمستقرة بعد إخضاعه للتدخل الطبي.
وبمجرد إعلام الوحدات الأمنية بالواقعة، تمكن أعوان مركز الأمن الوطني بالزهروني، التابع لمنطقة الأمن الوطني بالسيجومي، من تطويق مكان الجريمة وإلقاء القبض على الجاني في وقت قياسي قبل تحصنه بالفرار، وضبط أداة الجريمة المستخدمة في الاعتداء.
وبمراجعة النيابة العمومية، أذنت بالاحتفاظ بالمتهم لمواصلة الأبحاث معه، وقد وُجهت إليه تهم تتعلق بـ «محاولة القتل العمد» في حق شقيقه، و»الاعتداء بالعنف الشديد من الخلف على السلف» في حق والده، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات حول دوافع هذه الجريمة النكراء.
قبلها بأيام شهدت معتمدية الشراردة من ولاية القيروان جريمة قتل مروّعة راحت ضحيتها امرأة، وذلك على خلفية خلاف عائلي حول قطعة أرض.
وتفيد المعطيات المتداولة أن كهلا مقيما ببلد أجنبي عاد إلى تونس خلال عطلة عيد الفطر، ليتفاجأ بأن والده – الذي أعاد بناء حياته بعد وفاة زوجته – قد قام في وقت سابق بكتابة قطعة أرض باسم زوجته الثانية.
ويذكر أن زوجة الأب كانت قد اهتمّت بالشيخ الطاعن في السن ورعته، الأمر الذي دفعه إلى مكافأتها بتمليكها تلك الأرض. غير أن هذا القرار لم يرق لابنه ، مما تسبب في نشوب خلافات حادة بينهما.
وقد حاول أفراد العائلة التدخل لتهدئة الأجواء وإصلاح ذات البين، وبالفعل هدأت النفوس لفترة وجيزة قبل أن يتجدد الخلاف مرة أخرى.
كما تشير المعطيات إلى أن الأب توفي قبل مدة من وقوع هذه الحادثة، غير أن الخلاف حول الأرض بقي قائمًا بين الكهل العائد من المهجر وزوجة أبيه.. وتطوّر النزاع لاحقا إلى شجار عنيف انتهى بجريمة قتل، حيث أقدم على إطلاق النار على زوجة أبيه بواسطة بندقية صيد، مصيبًا إياها بأربعة خراطيش أردتها قتيلة على عين المكان ليتم العثور عليه لاحقا جثة هامدة بعد ان أنهى حياته.
وسجّلت في نفس الفترة جريمة قتل بولاية منوبة حيث قتل شاب أمام أحد المقاهي بعد تعرضه لاعتداء على مستوى الرأس.. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الحادثة جاءت إثر خلاف عائلي، بعد أن أعلمت امرأة شقيقها بوجود خلافات بينها وبين زوجها..فتنقّل شقيقها إلى مكان تواجد زوجها، لتندلع مشادة بينهما، قام على إثرها الأخ بالاعتداء على زوجها بآلة حادة على مستوى الرأس، مما أدى إلى وفاته على عين المكان.
عدوانية في الجرائم العائلية..
وفقا لمؤشر قياس الجريمة في قاعدة البيانات نامبيو لعام 2024 احتلت تونس المركز العاشر عربيا والـ53 عالميا بنسبة 47.6 لكل 100 ألف نسمة،
ويرجع علماء الاجتماع والإجرام أسباب إقدام بعض الأشخاص على هذا الفعل الإجرامي إلى عوامل مختلفة منها ما يتعلق بسلوك وشخصية الفاعل ومنها ما يعود لتأثيرات اجتماعية اقتصادية وببيئية.
ويرى الباحث في علم الاجتماع ممدوح عز الدين بأنه من الناحية الكيفية أصبحت الجريمة العائلية أكثر دموية وعدوانية وفيها الكثير من العنف والتشفي والنزعة الانتقامية ،كما باتت الجريمة دون تاريخ ولا ذاكرة حيث كانت في السابق ترتكب من أجل رد الاعتبار أو الشرف أو غيرها من الدوافع القوية ولكنها اليوم باتت حينية وقد تزهق روح من أجل سبب تافه وقد أصبحت المسافة بين التفكير في الجريمة وتنفيذها قصيرة جداً.
كما يوجد استسهال في ارتكاب الجرائم مما يدل على استبطان مرتكبيها فكرة ضعف الدولة وغياب الخوف من العقاب وأصبحت الجريمة ترتكب في مشهد استعراضي وفرجوي أمام مرأى الجميع ،إذ في ظل هيمنة الثقافة المشهدية الاستهلاكية وحضورها الدائم على مواقع التواصل الاجتماعي فقد اتخذت طابعا فضائحيا وأصبح الفعل الإجرامي يكتسي طابعا مسرحيا أمام رد فعل سلبي من قبل الجمهور الذي يكتفي بالفرجة واللامبالاة والتعامل غير المسؤول مع كل مظاهر التعدي على القانون وهو ما شجع مرتكبي الجرائم على التمادي والاستعراض.
أبرز العوامل
وأكد ممدوح عز الدين بأن من أهم العوامل المؤدية للجريمة العائلية تراجع دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في المراقبة والضبط والتوجيه والإدماج والحماية إذ أصبحت العائلة في عزلة بحكم العولمة، إذ يعيش كل واحد في عالمه الافتراضي من خلال الشاشات الإلكترونية وبالتالي تقل مساحات التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة وتتقلص تلك العواطف والروابط الأسرية التي تجمعهم.
كما تسربت ثقافة العنف في صلب العائلة وأصبحت سلوكا تواصليا وهذه الثقافة تبرز من خلال التطبيع مع الكلام الفاحش ولعب الأطفال وأصبح العنف هو المغذي لإثبات الذات و إبرازها ففي بعض الأحيان نجد عائلات تشجع أبناءها على الجريمة كبيع الخمر والمخدرات وممارسة الدعارة والهجرة غير النظامية وبالتالي أصبحت العائلة تفقد تدريجيا دورها في حماية أفرادها من العنف والجريمة بل أمست بؤرة لإنتاجها ومن ناحية أخرى المدرسة عوض أن تعلم المهمشين أصبحت تهمش المتعلمين وفضاء للعنف. وكذلك الخطاب الإعلامي تراجع عن دوره التربوي وركز على كل ما له إثارة فأصبحت البرامج الاجتماعية تروج للجريمة وتعيد تجسيدها بكل تفاصيلها لجلب أكبر عدد من المشاهدين ،ولا ننسى العنف الذي يمارسه السياسيون في البرامج السياسية.
وأضاف محدثنا بان ظاهرة غريبة تفشت كذلك تتمثل في تثمين المجرم الذي أصبح « بطلا» في بعض الأحياء الشعبية ويتم تمجيده من خلال أغاني « الراب» وأصبح كل مارق عن الأخلاق يمثل قدوة، كذلك النزعة الفردانية باعتبار أن المؤسسات تخلت عن دورها في الإدماج والحماية حيث أصبح الإنسان يجد نفسه غير محمي اجتماعيا وغير قادر على العمل وتكوين أسرة ويعاني من عطالة بيوغرافية ولا يوجد لديه هدف في الحياة ولا شيء يعيش من أجله ما يبعث فيه الإحساس بـ» الحقرة» والرغبة في رد الاعتبار حتى من خلال الانخراط في عالم الجريمة.
فنحن إزاء أزمة مجتمع بسبب غياب مشروع مجتمعي يضم الناس حوله وغياب هذا المشروع يجعل الناس في ضياع فكل فرد من الأسرة يعيش مع مشاكله الخاصة مما يخلق أجواءا من التوتر فقدان الثقة في الحاضر والمستقبل وبالتالي فكل فرد يتصرف ويرد الفعل على طريقته الى أن نصل الى حدود الجريمة والقتل.
واعتبر عز الدين بأنه بناء على ما سبق فإن مواجهة الجريمة بما في ذلك الجريمة العائلية تستوجب ترسيخ مشروع مجتمعي يضم كل المنظومات المعطوبة في بلادنا وخاصة المنظومة الاقتصادية ومحاربة البطالة وإصلاح الاخلالات في مؤسساتنا الصحية والتربوية والإدارية والقضائية مع ضرورة أخلقة الحياة الاجتماعية والسياسية واكتساب القدرة الجماعية على إدارة الأزمات بشكل فعال ومجد.