إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وفقا للمؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي.. عائدات العملة ترتفع إلى 2,1 مليار دينار والأوراق النقدية والقطع المعدنية بنسبة 17,3 %

سجّلت عائدات العملة المتراكمة في تونس تطورا إيجابيا خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، حيث ارتفعت بنسبة 6,5 بالمائة لتتجاوز مستوى 2,1 مليار دينار، مقارنة بنحو 2 مليار دينار خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وفق ما أظهرته المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، هذا الارتفاع  يعكس تحسنا في تدفقات العملة الأجنبية مدفوعا بانتعاش بعض القطاعات الحيوية على غرار السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب بوادر استقرار في النشاط الاقتصادي.

وفقا للبيانات نفسها بلغ إجمالي العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج 3583,4 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 مارس 2026. وقد حققت العائدات السياحية ارتفاعًا بنسبة 4,6 % لتصل إلى نحو 1449,2 مليون دينار مقابل 1385,3 مليون دينار في مارس 2025 في حين سجلت تحويلات التونسيين بالخارج زيادة بأكثر من 6 % لتبلغ 2134,2 مليون دينار. هذا الأداء  يؤكد تحسن ثقة المغتربين في الاقتصاد الوطني ودعم الميزان التجاري، كما يساهم في تعزيز الاحتياطات من النقد الأجنبي.

وعلى صعيد الدين الخارجي بلغ إجمالي خدمة الدين المتراكمة إلى حدود 31 مارس 2026 نحو 2134,2 مليون دينار، مقارنة بـ6124,5 مليون دينار في مارس 2025، وهو ما يعكس تحسن القدرة على الوفاء بالالتزامات الخارجية والحفاظ على استقرار المالية العمومية. وقد مكّنت عائدات العملة المتراكمة من تغطية ما يقارب كامل خدمات الدين بنسبة بلغت 99 %، ما يعكس درجة هامة من الاستقرار المالي.

كما شهد الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية تحسنا ملحوظا، إذ بلغ 24546,1 مليون دينار بما يغطي 103 أيام توريد حتى 2 أفريل 2026، مقارنة بـ22904 مليون دينار و100 يوم توريد قبل سنة، وهو ما يعكس قدرة تونس على تعزيز احتياطاتها وتأمين وارداتها، بالإضافة إلى دوره في دعم استقرار سعر الصرف وتعزيز ثقة المستثمرين. وفي المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاعا لافتا في حجم الأوراق النقدية والقطع المعدنية المتداولة بنسبة 17,3 % لتتجاوز 28,2 مليار دينار مع بداية أفريل الجاري مقابل 24 مليار دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، ويعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب على السيولة داخل الاقتصاد نتيجة توسع النشاط في بعض القطاعات، كما يشير إلى استمرار الاعتماد على التداول النقدي، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بتعزيز الشمول المالي وتطوير وسائل الدفع الإلكترونية.

يمكن القول إن هذه المؤشرات تُبرز الدور الحيوي لكل من السياحة وتحويلات المغتربين في تدعيم موارد الدولة من العملة الصعبة، كما تؤكد أهمية تعزيز الاستثمارات في القطاعات المنتجة للعملة الأجنبية لضمان استدامة التوازنات المالية والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

 جهاد

وفقا للمؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي..   عائدات العملة ترتفع إلى 2,1 مليار دينار والأوراق النقدية والقطع المعدنية بنسبة 17,3 %

سجّلت عائدات العملة المتراكمة في تونس تطورا إيجابيا خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، حيث ارتفعت بنسبة 6,5 بالمائة لتتجاوز مستوى 2,1 مليار دينار، مقارنة بنحو 2 مليار دينار خلال نفس الفترة من السنة الماضية، وفق ما أظهرته المؤشرات النقدية والمالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، هذا الارتفاع  يعكس تحسنا في تدفقات العملة الأجنبية مدفوعا بانتعاش بعض القطاعات الحيوية على غرار السياحة وتحويلات التونسيين بالخارج، إلى جانب بوادر استقرار في النشاط الاقتصادي.

وفقا للبيانات نفسها بلغ إجمالي العائدات السياحية وتحويلات التونسيين بالخارج 3583,4 مليون دينار خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي إلى 31 مارس 2026. وقد حققت العائدات السياحية ارتفاعًا بنسبة 4,6 % لتصل إلى نحو 1449,2 مليون دينار مقابل 1385,3 مليون دينار في مارس 2025 في حين سجلت تحويلات التونسيين بالخارج زيادة بأكثر من 6 % لتبلغ 2134,2 مليون دينار. هذا الأداء  يؤكد تحسن ثقة المغتربين في الاقتصاد الوطني ودعم الميزان التجاري، كما يساهم في تعزيز الاحتياطات من النقد الأجنبي.

وعلى صعيد الدين الخارجي بلغ إجمالي خدمة الدين المتراكمة إلى حدود 31 مارس 2026 نحو 2134,2 مليون دينار، مقارنة بـ6124,5 مليون دينار في مارس 2025، وهو ما يعكس تحسن القدرة على الوفاء بالالتزامات الخارجية والحفاظ على استقرار المالية العمومية. وقد مكّنت عائدات العملة المتراكمة من تغطية ما يقارب كامل خدمات الدين بنسبة بلغت 99 %، ما يعكس درجة هامة من الاستقرار المالي.

كما شهد الاحتياطي الصافي من العملة الأجنبية تحسنا ملحوظا، إذ بلغ 24546,1 مليون دينار بما يغطي 103 أيام توريد حتى 2 أفريل 2026، مقارنة بـ22904 مليون دينار و100 يوم توريد قبل سنة، وهو ما يعكس قدرة تونس على تعزيز احتياطاتها وتأمين وارداتها، بالإضافة إلى دوره في دعم استقرار سعر الصرف وتعزيز ثقة المستثمرين. وفي المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاعا لافتا في حجم الأوراق النقدية والقطع المعدنية المتداولة بنسبة 17,3 % لتتجاوز 28,2 مليار دينار مع بداية أفريل الجاري مقابل 24 مليار دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، ويعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب على السيولة داخل الاقتصاد نتيجة توسع النشاط في بعض القطاعات، كما يشير إلى استمرار الاعتماد على التداول النقدي، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بتعزيز الشمول المالي وتطوير وسائل الدفع الإلكترونية.

يمكن القول إن هذه المؤشرات تُبرز الدور الحيوي لكل من السياحة وتحويلات المغتربين في تدعيم موارد الدولة من العملة الصعبة، كما تؤكد أهمية تعزيز الاستثمارات في القطاعات المنتجة للعملة الأجنبية لضمان استدامة التوازنات المالية والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.

 جهاد