إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

التقلبات الجوية المتواصلة تعقّد الوضع.. خطر البنايات المتداعية للسقوط يتطلب تسريع الإجراءات والتشريعات

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، أول أمس، انهيار جدار تابع لإحدى البنايات الآيلة للسقوط بشارع خير الدين باشا بالعاصمة، ما تسبب في أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات الرابضة بمحيط المكان، ومن حسن الحظ لم يسفر الحادث عن أي إصابات بشرية. لكن هذا لا ينفي خطورة موضوع البنايات المتداعية للسقوط التي أصبحت «خطراً جاثماً».

وتعقدت الوضعية في الآونة الأخيرة مع تواصل التقلبات المناخية ونزول كميات كبيرة من الأمطار، حيث أسفرت هذه التقلبات، خلال شهر جانفي الفارط، ووفق ما أعلنه سابقاً عضو المجلس المحلي بتونس المدينة حسني مرعي، عن انهيار 5 مبانٍ آيلة للسقوط بمعتمدية باب سويقة من ولاية تونس خلال الـ48 ساعة الأخيرة فقط.

وقد تم مؤخراً إصدار قرار إخلاء فوري لـ320 بناية متداعية للسقوط في ولاية تونس إلى حد الآن، بعد أن قرر والي تونس، خلال إشرافه على جلسة عمل اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، إخلاء جميع البنايات المتداعية لضمان سلامة المواطنين.

2000 بناية

سبق أن كشفت المديرة العامة للتهيئة العمرانية والبناء والتهذيب ببلدية تونس، نرجس الرياحي، أن هناك حوالي 1500 مبنى متداعٍ في مناطق تونس الكبرى، تشمل ولايات تونس، بن عروس، أريانة، ومنوبة، وأوضحت الرياحي أن أكثر من 500 مبنى يشكل خطراً حقيقياً، مع احتمال انهيار وشيك قد يهدد سلامة القاطنين والمارة.

وفي ظل التقلبات المناخية الحالية والمتواصلة إلى غاية نهاية الأسبوع، تتفاقم مخاطر البنايات المتداعية للسقوط في العاصمة وفي غيرها من الجهات. وقد يتطلب الوضع المزيد من الاحتياطات والإجراءات الاستثنائية تجنباً لحصول ما لا قدر الله. وكان مدير تحسين السكن بوزارة التجهيز والإسكان، المنصف السوداني، قد أكد في تصريح سابق أن عدد البنايات المتداعية للسقوط في مختلف الجهات يتجاوز 2000 بناية، وأن أكثر من 1000 بناية آيلة للسقوط موجودة في تونس، و550 بناية في المهدية، و300 عقار في بنزرت، و300 بناية بنابل، إلى جانب 175 بناية في ولاية جندوبة، و100 بناية في القيروان، مؤكداً انطلاق المعاينات والاختبارات لهذه المباني من أجل التدخل قريباً والشروع في عمليات الإصلاح.

إجراءات تشريعية

وقال السوداني أيضاً إنه «تم في ولاية تونس إجراء أكثر من 500 معاينة، أغلبها أكدت أن الخطر وشيك ومؤكد، لكن إلى الآن لم يقع التدخل في هذه العقارات وبعض البنايات القديمة، وهي على ملك الأجانب، عمرها الافتراضي انتهى وتتطلب الهدم».

وتجدر الإشارة إلى أن القانون ينص على ضرورة تدخل المالك للقيام بالإصلاحات الضرورية، وفي حال تعذر عليه، تقوم البلدية بالتدخل على حساب صاحب العقار. وقد أحالت وزارة التجهيز والإسكان 3 نصوص تطبيقية تتعلق بمسألة العقارات المتداعية للسقوط على رئاسة الحكومة للمصادقة عليها خلال السنة الجارية. وتتعلق النصوص باتفاقيتين: الأولى بين المالكين والبلدية، والثانية بين الوزارة والمالكين، إلى جانب أمر يتعلق بإحداث لجنة تتولى متابعة حالات سكان هذه البنايات وإيوائهم.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عقد في 27 مارس الفارط جلسة عمل بحضور رئيس الديوان، والمديرة العامة للشؤون العقارية والقانونية والنزاعات، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، والمدير العام للإسكان بالنيابة، وثلة من إطارات الإدارات المعنية بالوزارة، وذلك في إطار دفع استصدار النصوص التطبيقية للقانون المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط.

ووفق بلاغ الوزارة، فقد استعرضت الجلسة الأهداف الأساسية للقانون والإجراءات التي ضبطها وآجالها، إلى جانب مشمولات مختلف الأطراف من مالكين وبلديات وسلط مركزية وجهوية. كما تم تقديم وشرح النصوص التطبيقية لقانون البنايات المتداعية للسقوط.

وفي هذا الإطار، أوصى الوزير بحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين للتسريع في التأشير على النصوص التطبيقية لقانون البنايات المتداعية للسقوط، وإيلاء هذا الملف الأهمية القصوى، مع العمل على برمجة ندوات ودورات تكوينية لفائدة البلديات لمزيد تفسير أحكام هذا القانون، الذي يندرج في إطار سياسة الدولة الاجتماعية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين. يذكر أن البرلمان كان قد صادق، في 21 جوان 2024، على قانون يتضمن 41 فصلاً ينظم التدخل في البنايات المتداعية للسقوط، بما يشمل الإخلاء والهدم والترميم الثقيل، مع تحديد حقوق المالكين والمستأجرين وإجراءات إشعار الأطراف المعنية.

وينص القانون على ضرورة التنسيق مع وزارة التراث في حال كانت البناية ذات خصوصية تاريخية.

◗ م.ي

التقلبات الجوية المتواصلة تعقّد الوضع..   خطر البنايات المتداعية للسقوط يتطلب تسريع الإجراءات والتشريعات

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، أول أمس، انهيار جدار تابع لإحدى البنايات الآيلة للسقوط بشارع خير الدين باشا بالعاصمة، ما تسبب في أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات الرابضة بمحيط المكان، ومن حسن الحظ لم يسفر الحادث عن أي إصابات بشرية. لكن هذا لا ينفي خطورة موضوع البنايات المتداعية للسقوط التي أصبحت «خطراً جاثماً».

وتعقدت الوضعية في الآونة الأخيرة مع تواصل التقلبات المناخية ونزول كميات كبيرة من الأمطار، حيث أسفرت هذه التقلبات، خلال شهر جانفي الفارط، ووفق ما أعلنه سابقاً عضو المجلس المحلي بتونس المدينة حسني مرعي، عن انهيار 5 مبانٍ آيلة للسقوط بمعتمدية باب سويقة من ولاية تونس خلال الـ48 ساعة الأخيرة فقط.

وقد تم مؤخراً إصدار قرار إخلاء فوري لـ320 بناية متداعية للسقوط في ولاية تونس إلى حد الآن، بعد أن قرر والي تونس، خلال إشرافه على جلسة عمل اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، إخلاء جميع البنايات المتداعية لضمان سلامة المواطنين.

2000 بناية

سبق أن كشفت المديرة العامة للتهيئة العمرانية والبناء والتهذيب ببلدية تونس، نرجس الرياحي، أن هناك حوالي 1500 مبنى متداعٍ في مناطق تونس الكبرى، تشمل ولايات تونس، بن عروس، أريانة، ومنوبة، وأوضحت الرياحي أن أكثر من 500 مبنى يشكل خطراً حقيقياً، مع احتمال انهيار وشيك قد يهدد سلامة القاطنين والمارة.

وفي ظل التقلبات المناخية الحالية والمتواصلة إلى غاية نهاية الأسبوع، تتفاقم مخاطر البنايات المتداعية للسقوط في العاصمة وفي غيرها من الجهات. وقد يتطلب الوضع المزيد من الاحتياطات والإجراءات الاستثنائية تجنباً لحصول ما لا قدر الله. وكان مدير تحسين السكن بوزارة التجهيز والإسكان، المنصف السوداني، قد أكد في تصريح سابق أن عدد البنايات المتداعية للسقوط في مختلف الجهات يتجاوز 2000 بناية، وأن أكثر من 1000 بناية آيلة للسقوط موجودة في تونس، و550 بناية في المهدية، و300 عقار في بنزرت، و300 بناية بنابل، إلى جانب 175 بناية في ولاية جندوبة، و100 بناية في القيروان، مؤكداً انطلاق المعاينات والاختبارات لهذه المباني من أجل التدخل قريباً والشروع في عمليات الإصلاح.

إجراءات تشريعية

وقال السوداني أيضاً إنه «تم في ولاية تونس إجراء أكثر من 500 معاينة، أغلبها أكدت أن الخطر وشيك ومؤكد، لكن إلى الآن لم يقع التدخل في هذه العقارات وبعض البنايات القديمة، وهي على ملك الأجانب، عمرها الافتراضي انتهى وتتطلب الهدم».

وتجدر الإشارة إلى أن القانون ينص على ضرورة تدخل المالك للقيام بالإصلاحات الضرورية، وفي حال تعذر عليه، تقوم البلدية بالتدخل على حساب صاحب العقار. وقد أحالت وزارة التجهيز والإسكان 3 نصوص تطبيقية تتعلق بمسألة العقارات المتداعية للسقوط على رئاسة الحكومة للمصادقة عليها خلال السنة الجارية. وتتعلق النصوص باتفاقيتين: الأولى بين المالكين والبلدية، والثانية بين الوزارة والمالكين، إلى جانب أمر يتعلق بإحداث لجنة تتولى متابعة حالات سكان هذه البنايات وإيوائهم.

وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، عقد في 27 مارس الفارط جلسة عمل بحضور رئيس الديوان، والمديرة العامة للشؤون العقارية والقانونية والنزاعات، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية، والمدير العام للإسكان بالنيابة، وثلة من إطارات الإدارات المعنية بالوزارة، وذلك في إطار دفع استصدار النصوص التطبيقية للقانون المتعلق بالبنايات المتداعية للسقوط.

ووفق بلاغ الوزارة، فقد استعرضت الجلسة الأهداف الأساسية للقانون والإجراءات التي ضبطها وآجالها، إلى جانب مشمولات مختلف الأطراف من مالكين وبلديات وسلط مركزية وجهوية. كما تم تقديم وشرح النصوص التطبيقية لقانون البنايات المتداعية للسقوط.

وفي هذا الإطار، أوصى الوزير بحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين للتسريع في التأشير على النصوص التطبيقية لقانون البنايات المتداعية للسقوط، وإيلاء هذا الملف الأهمية القصوى، مع العمل على برمجة ندوات ودورات تكوينية لفائدة البلديات لمزيد تفسير أحكام هذا القانون، الذي يندرج في إطار سياسة الدولة الاجتماعية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين. يذكر أن البرلمان كان قد صادق، في 21 جوان 2024، على قانون يتضمن 41 فصلاً ينظم التدخل في البنايات المتداعية للسقوط، بما يشمل الإخلاء والهدم والترميم الثقيل، مع تحديد حقوق المالكين والمستأجرين وإجراءات إشعار الأطراف المعنية.

وينص القانون على ضرورة التنسيق مع وزارة التراث في حال كانت البناية ذات خصوصية تاريخية.

◗ م.ي