تفصلنا بعض الأسابيع عن انطلاق موسم الحج للعام 1447هـ/2026م، وقد انطلقت الاستعدادات الرسمية له مبكرًا منذ انتهاء موسم الحج الماضي، الذي تم في أفضل الظروف، حيث توّجت تونس بالجائزة البرونزية «لبيتم» للتميّز في خدمات ضيوف الرحمن لموسم الحج للعام الماضي.
جائزة «لبيتم» البرونزية ضاعفت مسؤولية وزارة الشؤون الدينية وكل المؤسسات القائمة على هذا الحدث الديني الكوني، لاسيما عناصر البعثة التونسية من مرشدين ومرافقين وأعضاء البعثة الصحية ووكالات الأسفار وغيرها من الجهات المتداخلة، نظرًا لمجهوداتهم في تأطير الحجيج ورعايتهم من الجوانب الدينية والصحية.
وفي انتظار انطلاق أول رحلة إلى البقاع المقدسة يوم 7 ماي 2026، حيث تبلغ حصة تونس من الحجيج لموسم 2026، 10,982 حاجًا، بعد أن قام كل الحجيج بداية من 10 ديسمبر 2025 بإجراءات خلاص معلوم الحج المحدد بـ20,930,000 دينارا، أعدت وزارة الشؤون الدينية العدة ليس لإنجاح هذا الموسم فحسب، بل أيضًا لمواصلة التميز في كل المجالات.
وقد تقدمت الاستعدادات اللوجستية بشكل لافت، وفق ما صرح به مصدر من وزارة الشؤون الدينية لـ»الصباح»، وذلك من خلال كراء ثلاثة فنادق قريبة من الحرم المكي وخمسة فنادق بالمدينة المنورة في الصف الأول، إلى جانب تجهيز مخيم عرفة واختيار أفضل الخدمات بمخيم منى.
كما تم ضبط قائمة البعثة التونسية التي تتكون من أفضل الكفاءات، والتي تجمع بين الوفد الصحي ووفد المرافقين ووفد المرشدين، لمرافقة الحجيج ومساعدتهم على أداء الفريضة الخامسة بيسر، ومتابعة وضعهم الصحي.
وفي سياق متصل، أكد وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، خلال الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين، الذي نظمته شركة الخدمات الوطنية والإقامات نهاية الأسبوع الماضي في إطار الاستعداد لموسم حج 1447هـ/2026م، أن الهدف المشترك يتمثل في تمكين الحاج التونسي من أداء مناسكه في أفضل الظروف من حيث الصحة والتنظيم والطمأنينة، مشددًا على أن ملف الحج يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية قيس سعيد ومتابعة من رئيسة الحكومة، ما يستوجب التنسيق والتكاتف بين مختلف مكونات مكتب حجاج تونس. وثمّن الوزير جهود شركة الخدمات الوطنية والإقامات ومؤطري الحجيج خلال الموسم الفارط، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لمواصلة تحقيق نتائج أفضل خلال الموسم القادم، خاصة وأن نجاح موسم الحج مرتبط بنجاح مؤطري الحجيج التونسيين، وحسن قيامهم بعملهم الميداني، وإدارة مختلف الوضعيات وتلافي النقائص المسجلة في المواسم السابقة. وهو ما يمثل منهجية العمل المثلى التي تم التأكيد عليها خلال الملتقى، وقد تمت دعوة المؤطرين إلى تكثيف التواصل مع الحجيج في تونس لتسهيل العمل الميداني بالبقاع المقدسة.
وفي سياق آخر، يعد التأطير الصحي من أبرز لبنات إنجاح موسم الحج، إذ أكدت وزارة الصحة حرصها على ضمان الإحاطة الصحية بالحجيج ومتابعة مختلف التحضيرات.
حج ميسر وخدمات راقية
الإشادة بالجهود المبذولة من قبل تونس في الإحاطة بحجاج بيت الله الحرام جاءت أيضًا من قبل الرئيس التنفيذي لشركة «إكرام الضيف» السعودية، سعود بن محمد الزيني، الذي عبر عن اعتزاز مؤسسته بالشراكة مع مكتب حجاج تونس لتحقيق الهدف المشترك المتمثّل في «حج ميسر وخدمة راقية تليق بضيوف الرحمن»، مثمنًا جهود بلادنا في خدمة الحجيج.
وسيشهد الموسم الجديد نقلة نوعية في الإجراءات التنظيمية والتشغيلية لتجويد الخدمات، خاصة مع إحداث العديد من المبادرات الجديدة، ومن أهمها مبادرة «الحاج بلا حقيبة»، وتعني وصول حقيبة الحاج إلى مقر سكنه بيسر وسهولة وضمان حقوقه، وذلك عن طريق توحيد الرسائل الإرشادية والتوعوية، وتحديث أساليب التواصل مع الحاج، وضمان حصول الحاج على بطاقة «نسك» فور وصوله إلى المملكة العربية السعودية، سواء بمكة أو بالمدينة.
إلى جانب ذلك، تشمل المبادرة إدارة عملية تفويج الحجيج بمنشأة الجمرات حسب الجداول الزمنية، بما يضمن سلامتهم وتعزيز التكامل الرقمي والتقني في جميع مراحل الحج.
وتضمن الملتقى التكويني للمؤطرين، الذي نظمته شركة الخدمات الوطنية والإقامات، عروضًا ومحاور تكوينية شملت الإجراءات التنظيمية لموسم الحج، وخصوصية مواقع المخيمات والطرقات المؤدية إليها، ومبادئ الإسعافات الأولية، وتأطير الحجيج بالفنادق، إضافة إلى عرض بعنوان «المسار المضيء للحاج» حول التنظيم والجاهزية البدنية والنزاهة الروحية والسلوكية في أداء المناسك.
وقد تابع المقبلون على أداء فريضة الحجّ دروس توعية أشرف عليها مرشدون أكفاء يجمعون بين العلم بالمناسك والخبرة العملية.
إتمام ترتيبات الحج منذ نوفمبر الماضي
وكانت الزيارة التي أدّاها وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي إلى المملكة العربية السعودية، على هامش مشاركة تونس في معرض ومؤتمر الحج الذي انعقد بجدة من 9 إلى 12 نوفمبر الماضي، فرصة لإتمام ترتيبات موسم حج 1447هـ/2026، إذ أمضى الوزير على اتفاقية ترتيبات الموسم المتعلقة بالسكن والنقل والإعاشة بالمشاعر المقدسة، والمتضمنة الشروط الصحية والإجراءات التنظيمية التي يجب على جميع البعثات التقيّد بها.
وأكد الوزير على أهمية أن تكون إقامة الحجيج التونسيين قريبة من الحرم، مع تصنيف جيد سواء في مكة أو المدينة، بالإضافة إلى توفير الإعاشة بالمشاعر المقدسة في كل من عرفات ومنى، وتحديدًا فطور الصباح، مع مراعاة الخصوصيات التونسية عند إعداد الطعام والوضعية الصحية للحجاج.
وللإشارة، اتخذ الجانب السعودي، للقضاء على ظاهرة الحج الموازي، جملة من الإجراءات، منها تشديد القيود، حيث فرضت المملكة العربية السعودية قيودًا على الوافدين قبل انطلاق الحج، وذلك من خلال إيقاف تصاريح العمرة منذ شهر شوال الحالي، كما شددت السلطات السعودية أيضًا العقوبات على كل مخالف لهذه التراتيب، من خلال إصدار أحكام سجنية أو الترحيل أو فرض غرامات، مع الحرمان من أداء مناسك الحج لمدة 10 سنوات، وفق ما أكده مصدر من وزارة الشؤون الدينية لـ«الصباح».
حنان قيراط
تفصلنا بعض الأسابيع عن انطلاق موسم الحج للعام 1447هـ/2026م، وقد انطلقت الاستعدادات الرسمية له مبكرًا منذ انتهاء موسم الحج الماضي، الذي تم في أفضل الظروف، حيث توّجت تونس بالجائزة البرونزية «لبيتم» للتميّز في خدمات ضيوف الرحمن لموسم الحج للعام الماضي.
جائزة «لبيتم» البرونزية ضاعفت مسؤولية وزارة الشؤون الدينية وكل المؤسسات القائمة على هذا الحدث الديني الكوني، لاسيما عناصر البعثة التونسية من مرشدين ومرافقين وأعضاء البعثة الصحية ووكالات الأسفار وغيرها من الجهات المتداخلة، نظرًا لمجهوداتهم في تأطير الحجيج ورعايتهم من الجوانب الدينية والصحية.
وفي انتظار انطلاق أول رحلة إلى البقاع المقدسة يوم 7 ماي 2026، حيث تبلغ حصة تونس من الحجيج لموسم 2026، 10,982 حاجًا، بعد أن قام كل الحجيج بداية من 10 ديسمبر 2025 بإجراءات خلاص معلوم الحج المحدد بـ20,930,000 دينارا، أعدت وزارة الشؤون الدينية العدة ليس لإنجاح هذا الموسم فحسب، بل أيضًا لمواصلة التميز في كل المجالات.
وقد تقدمت الاستعدادات اللوجستية بشكل لافت، وفق ما صرح به مصدر من وزارة الشؤون الدينية لـ»الصباح»، وذلك من خلال كراء ثلاثة فنادق قريبة من الحرم المكي وخمسة فنادق بالمدينة المنورة في الصف الأول، إلى جانب تجهيز مخيم عرفة واختيار أفضل الخدمات بمخيم منى.
كما تم ضبط قائمة البعثة التونسية التي تتكون من أفضل الكفاءات، والتي تجمع بين الوفد الصحي ووفد المرافقين ووفد المرشدين، لمرافقة الحجيج ومساعدتهم على أداء الفريضة الخامسة بيسر، ومتابعة وضعهم الصحي.
وفي سياق متصل، أكد وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، خلال الملتقى التكويني لمؤطري الحجيج التونسيين، الذي نظمته شركة الخدمات الوطنية والإقامات نهاية الأسبوع الماضي في إطار الاستعداد لموسم حج 1447هـ/2026م، أن الهدف المشترك يتمثل في تمكين الحاج التونسي من أداء مناسكه في أفضل الظروف من حيث الصحة والتنظيم والطمأنينة، مشددًا على أن ملف الحج يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية قيس سعيد ومتابعة من رئيسة الحكومة، ما يستوجب التنسيق والتكاتف بين مختلف مكونات مكتب حجاج تونس. وثمّن الوزير جهود شركة الخدمات الوطنية والإقامات ومؤطري الحجيج خلال الموسم الفارط، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لمواصلة تحقيق نتائج أفضل خلال الموسم القادم، خاصة وأن نجاح موسم الحج مرتبط بنجاح مؤطري الحجيج التونسيين، وحسن قيامهم بعملهم الميداني، وإدارة مختلف الوضعيات وتلافي النقائص المسجلة في المواسم السابقة. وهو ما يمثل منهجية العمل المثلى التي تم التأكيد عليها خلال الملتقى، وقد تمت دعوة المؤطرين إلى تكثيف التواصل مع الحجيج في تونس لتسهيل العمل الميداني بالبقاع المقدسة.
وفي سياق آخر، يعد التأطير الصحي من أبرز لبنات إنجاح موسم الحج، إذ أكدت وزارة الصحة حرصها على ضمان الإحاطة الصحية بالحجيج ومتابعة مختلف التحضيرات.
حج ميسر وخدمات راقية
الإشادة بالجهود المبذولة من قبل تونس في الإحاطة بحجاج بيت الله الحرام جاءت أيضًا من قبل الرئيس التنفيذي لشركة «إكرام الضيف» السعودية، سعود بن محمد الزيني، الذي عبر عن اعتزاز مؤسسته بالشراكة مع مكتب حجاج تونس لتحقيق الهدف المشترك المتمثّل في «حج ميسر وخدمة راقية تليق بضيوف الرحمن»، مثمنًا جهود بلادنا في خدمة الحجيج.
وسيشهد الموسم الجديد نقلة نوعية في الإجراءات التنظيمية والتشغيلية لتجويد الخدمات، خاصة مع إحداث العديد من المبادرات الجديدة، ومن أهمها مبادرة «الحاج بلا حقيبة»، وتعني وصول حقيبة الحاج إلى مقر سكنه بيسر وسهولة وضمان حقوقه، وذلك عن طريق توحيد الرسائل الإرشادية والتوعوية، وتحديث أساليب التواصل مع الحاج، وضمان حصول الحاج على بطاقة «نسك» فور وصوله إلى المملكة العربية السعودية، سواء بمكة أو بالمدينة.
إلى جانب ذلك، تشمل المبادرة إدارة عملية تفويج الحجيج بمنشأة الجمرات حسب الجداول الزمنية، بما يضمن سلامتهم وتعزيز التكامل الرقمي والتقني في جميع مراحل الحج.
وتضمن الملتقى التكويني للمؤطرين، الذي نظمته شركة الخدمات الوطنية والإقامات، عروضًا ومحاور تكوينية شملت الإجراءات التنظيمية لموسم الحج، وخصوصية مواقع المخيمات والطرقات المؤدية إليها، ومبادئ الإسعافات الأولية، وتأطير الحجيج بالفنادق، إضافة إلى عرض بعنوان «المسار المضيء للحاج» حول التنظيم والجاهزية البدنية والنزاهة الروحية والسلوكية في أداء المناسك.
وقد تابع المقبلون على أداء فريضة الحجّ دروس توعية أشرف عليها مرشدون أكفاء يجمعون بين العلم بالمناسك والخبرة العملية.
إتمام ترتيبات الحج منذ نوفمبر الماضي
وكانت الزيارة التي أدّاها وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي إلى المملكة العربية السعودية، على هامش مشاركة تونس في معرض ومؤتمر الحج الذي انعقد بجدة من 9 إلى 12 نوفمبر الماضي، فرصة لإتمام ترتيبات موسم حج 1447هـ/2026، إذ أمضى الوزير على اتفاقية ترتيبات الموسم المتعلقة بالسكن والنقل والإعاشة بالمشاعر المقدسة، والمتضمنة الشروط الصحية والإجراءات التنظيمية التي يجب على جميع البعثات التقيّد بها.
وأكد الوزير على أهمية أن تكون إقامة الحجيج التونسيين قريبة من الحرم، مع تصنيف جيد سواء في مكة أو المدينة، بالإضافة إلى توفير الإعاشة بالمشاعر المقدسة في كل من عرفات ومنى، وتحديدًا فطور الصباح، مع مراعاة الخصوصيات التونسية عند إعداد الطعام والوضعية الصحية للحجاج.
وللإشارة، اتخذ الجانب السعودي، للقضاء على ظاهرة الحج الموازي، جملة من الإجراءات، منها تشديد القيود، حيث فرضت المملكة العربية السعودية قيودًا على الوافدين قبل انطلاق الحج، وذلك من خلال إيقاف تصاريح العمرة منذ شهر شوال الحالي، كما شددت السلطات السعودية أيضًا العقوبات على كل مخالف لهذه التراتيب، من خلال إصدار أحكام سجنية أو الترحيل أو فرض غرامات، مع الحرمان من أداء مناسك الحج لمدة 10 سنوات، وفق ما أكده مصدر من وزارة الشؤون الدينية لـ«الصباح».