إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد مغادرة 97 مهاجرا غينيا بمساعدة المنظمة الدولية للهجرة.. تونس تتمسّك ببرنامج «العودة الطوعية للمهاجرين» والجدل يتواصل حول «الترحيل القسري»..!

ساعدت المنظمة الدولية للهجرة بتونس، بداية الأسبوع المنقضي، حوالي 97 مهاجرا من غينيا على العودة إلى بلادهم، وذلك ضمن برنامج العودة الطوعية للمهاجرين والمساعدة على إدماجهم مجددًا في أوطانهم الأم. وقد تم تأمين هذه الرحلة، التي انطلقت من تونس يوم الثلاثاء الماضي، بدعم مالي من الدولة الإيطالية.

ونفّذت المنظمة الدولية للهجرة بتونس هذه الرحلة ضمن برنامج العودة الطوعية للمهاجرين، وفي إطار شراكة دولية تهدف إلى توفير بدائل إنسانية آمنة للمهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. وتمثل هذه الرحلة محطة جديدة ضمن سلسلة من العمليات التي تنفذها المنظمة في تونس، حيث يوفّر برنامج العودة الطوعية عددا من الخدمات، مثل استصدار وثائق السفر وضمان العبور الآمن، وتقديم الإرشادات لإعادة إدماج المهاجرين في بلدانهم.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد دعا، خلال لقاء جمعه بالمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، في ماي الماضي، المنظمة إلى مضاعفة الجهود لتسهيل العودة الطوعية للمهاجرين الأفارقة المتواجدين بتونس، مع تمكينهم من دعم مالي حتى يستقرّوا في بلدانهم، إلى جانب العمل على التعرف على مصير المفقودين في رحلة الهجرة غير النظامية من دولهم.

تونس تتمسّك بالعودة الطوعية

تتمسّك تونس برفض سياسة الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين، وتؤكد على خيار العودة الطوعية كخيار متروك للمهاجرين أنفسهم. وكان وزير الخارجية محمد علي النفطي قد دعا في وقت سابق إلى تكثيف الحملات التوعوية بين صفوف المهاجرين غير النظاميين للتعريف ببرنامج العودة الطوعية وما يقدمه من إمكانيات لإعادة إدماجهم في بلدانهم الأصلية، والتي تقوم بها بعثة المنظمة الدولية للهجرة.

وتعمل المنظمة الدولية للهجرة، في إطار مهامها المختلفة، على دعم المهاجرين غير النظاميين والمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، حيث تقدّم الدعم الإداري واللوجستي بما في ذلك المساعدة في إعادة الإدماج للمهاجرين الذين قرروا العودة طواعية إلى بلدهم الأصلي.

والعودة الطوعية هي بديل إنساني للتّرحيل القسري، وتوفّر للمهاجرين وطالبي اللجوء فرصا جديدة وآفاقا مستقبلية في بلدانهم الأصلية. وتراهن العديد من الدول الأوروبية، سواء في شمال المتوسط أو جنوبه، على هذه العودة الطوعية كأحد الحلول الإنسانية التي تحمي كرامة وحقوق المهاجرين. إلا أنّ صعوبة العيش في الأوطان الأم بفعل الحروب أو الفقر لا تزال تحدّ من تحفيز كثيرين على العودة، حيث لا تزال نتائج البرنامج بعيدة عن التوقعات.

وفي جلسة برلمانية منذ سنة، أكّد كاتب الدولة لدى وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمّد بن عيّاد، أنّه إلى نهاية سنة 2024 تم تأمين العودة الطوعية لـ 7250 مهاجرا غير نظامي، في إطار التعاون مع المنظمات الدولية. وقال إن الجهد الدبلوماسي يتركز على عدة أطراف، أولها المنظمات الدولية، وخاصة المنظمة الدولية للهجرة، وذلك أمام مجلس نواب الشعب بمناسبة يوم دراسي نظمته الأكاديمية البرلمانية حول موضوع «الهجرة غير النظامية في تونس» وعلاقة التعامل مع المهاجرين غير النظاميين الموجودين في تونس.

وفي اليوم الدراسي نفسه، استعرض المدير المركزي بالتفقدية العامة للحرس الوطني ورئيس لجنة الهجرة غير النظامية العميد خالد بن جراد، العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الظاهرة. وبيّن استنادا إلى تقرير المنظمة الأممية للهجرة أنّ تمركز المهاجرين غير النظاميين في دول شمال إفريقيا ارتفع، إذ نجد مليون مهاجر في ليبيا، و250 ألفا في الجزائر، و103 آلاف في المغرب، مقابل انخفاضه في تونس حيث يصل إلى 20 ألف مهاجر غير نظامي، مؤكّدا أنّ أكبر نقطة تجمّع توجد بولاية صفاقس. كما أضاف أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين غادروا باتجاه أوروبا انطلاقا من السواحل التونسية تقلّص بشكل ملحوظ، ليتراجع عددهم من 97,667 مهاجرا في 2023 إلى 19,245 مهاجرا في 2024.

وفي تقرير سابق، أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنّ أكثر الجنسيات المعنية بالعودة الطوعية هم الغامبيون والبوركينيون والغينيون.

وقد نجحت المنظمة الدولية للهجرة في تنظيم ثلاث رحلات عودة طوعية لمهاجرين غير نظاميين من تونس إلى أوطانهم الأم، منها رحلة باتجاه كوت ديفوار بمساعدة 154 مواطنا إيفواريا، ورحلة ثانية باتجاه العاصمة الغينية كوناكري أعادت 150 مواطنا غينيا بعد أشهر من البقاء في تونس التي وصلوا إليها على أثر عملية هجرة غير نظامية كانت تهدف للوصول إلى أوروبا، بالإضافة إلى رحلة يوم الثلاثاء الماضي، والتي كانت أيضا باتجاه غينيا.

وقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في نهاية شهر جويلية الماضي أنّ تونس أحرزت تقدّمًا في برنامجها للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج للمهاجرين غير النظاميين.

الجدل يتواصل حول المهاجرين

ما زال ملف المهاجرين غير النظاميين في تونس يثير جدلا كبيرا بين من يطالب بالترحيل القسري، ومن يطالب بالسماح لهم بالعبور إلى أوروبا على أن تتحمّل الدول الأوروبية مسؤولية استقبالهم أو ترحيلهم.

ولكن على المستوى الرسمي، تتمسّك تونس برفض سياسة الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين، وتؤكد على خيار العودة الطوعية كخيار يترك للمهاجرين أنفسهم. رغم أنّ برنامج العودة الطوعية ما زال يواجه بعض الانتقادات من المنظمات الداعمة لحقوق المهاجرين، إلا أنّه عمليا نجحت المنظمة الدولية للهجرة، وهي الجهة التي تتابع تنفيذ عملية العودة الطوعية، في دعم آلاف المهاجرين وتسهيل إجراءات العودة الطوعية، وذلك ضمن برنامج حماية المهاجرين وعودتهم وإعادة إدماجهم في شمال إفريقيا، بتمويل من دول الاتحاد الأوروبي والسويد.

وبعد وصول هؤلاء المهاجرين إلى أوطانهم الأم، ترافقهم المنظمة الدولية للهجرة في عملية إعادة الإدماج من أجل إعادة بناء مستقبلهم في ظروف كريمة ومستدامة. وقد نشرت المنظمة الدولية للهجرة على صفحتها الرسمية شهادات لبعض المهاجرين العائدين طوعا إلى بلدانهم، ومنهم شهادة لفتاة تبلغ من العمر 30 عاما، وهي إحدى المهاجرات العائدات، حيث قالت: «فكرت في الهجرة إلى أوروبا لدعم والدي، لكن الأمر كان صعبا، أنا سعيدة بالعودة، وأريد أن أفتتح صالون تجميل خاص بي في كوت ديفوار».

وفي 30 جويلية الماضي، بيّنت المنظمة أنّه تم تنفيذ برنامج العودة الطوعية لمهاجرين غير نظاميين من تونس نحو 25 دولة عبر 12 رحلة خاصة و166 رحلة تجارية، إلا أنّ المنظمة لا تقدم المساعدة لأولئك الذين يرغبون في العودة إلى بلدان لا تعتبر آمنة، وهذه القضية تثير اليوم جدلًا في تونس في علاقة بالمهاجرين القادمين من السودان، حيث تُصنّف اليوم منطقة خطيرة وغير آمنة بالنظر إلى تواصل الحرب الأهلية والنزاعات المسلحة بها، بما يشكّل خطرًا يهدّد حياة الناس.

وتتبنى دول أوروبية عديدة ملف تمويل إعادة المهاجرين وإعادة إدماجهم في أوطانهم الأم، في إطار برنامج العودة الطوعية، سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو بشكل منفصل، كما هو الحال مع دولة السويد في تمويل بعض الرحلات، وتمويل الدولة الإيطالية للرحلة الأخيرة باتجاه غينيا. وقد خصصت الدولة الإيطالية 20 مليون يورو لتمويل العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين في تونس وليبيا والجزائر إلى بلدانهم الأصلية، وفق بلاغ لوزارة الخارجية الإيطالية صدر في أفريل الماضي. وأكّد البلاغ أنّ البرنامج، الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، يهدف إلى مساعدة أكثر من 3 آلاف مهاجر غير نظامي من «الفئات الضعيفة» المتواجدين في تونس والجزائر وليبيا على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

وتتمثل مساعدة المهاجرين في توفير التمويل لضمان عودتهم إلى بلدانهم، مع مساعدتهم لاحقا على الاندماج في مجتمعاتهم من خلال الدعم على بعث مشاريع صغيرة وبدء حياة جديدة.

منية العرفاوي

بعد مغادرة 97 مهاجرا غينيا بمساعدة المنظمة الدولية للهجرة..   تونس تتمسّك ببرنامج «العودة الطوعية للمهاجرين» والجدل يتواصل حول «الترحيل القسري»..!

ساعدت المنظمة الدولية للهجرة بتونس، بداية الأسبوع المنقضي، حوالي 97 مهاجرا من غينيا على العودة إلى بلادهم، وذلك ضمن برنامج العودة الطوعية للمهاجرين والمساعدة على إدماجهم مجددًا في أوطانهم الأم. وقد تم تأمين هذه الرحلة، التي انطلقت من تونس يوم الثلاثاء الماضي، بدعم مالي من الدولة الإيطالية.

ونفّذت المنظمة الدولية للهجرة بتونس هذه الرحلة ضمن برنامج العودة الطوعية للمهاجرين، وفي إطار شراكة دولية تهدف إلى توفير بدائل إنسانية آمنة للمهاجرين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. وتمثل هذه الرحلة محطة جديدة ضمن سلسلة من العمليات التي تنفذها المنظمة في تونس، حيث يوفّر برنامج العودة الطوعية عددا من الخدمات، مثل استصدار وثائق السفر وضمان العبور الآمن، وتقديم الإرشادات لإعادة إدماج المهاجرين في بلدانهم.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد دعا، خلال لقاء جمعه بالمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب، في ماي الماضي، المنظمة إلى مضاعفة الجهود لتسهيل العودة الطوعية للمهاجرين الأفارقة المتواجدين بتونس، مع تمكينهم من دعم مالي حتى يستقرّوا في بلدانهم، إلى جانب العمل على التعرف على مصير المفقودين في رحلة الهجرة غير النظامية من دولهم.

تونس تتمسّك بالعودة الطوعية

تتمسّك تونس برفض سياسة الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين، وتؤكد على خيار العودة الطوعية كخيار متروك للمهاجرين أنفسهم. وكان وزير الخارجية محمد علي النفطي قد دعا في وقت سابق إلى تكثيف الحملات التوعوية بين صفوف المهاجرين غير النظاميين للتعريف ببرنامج العودة الطوعية وما يقدمه من إمكانيات لإعادة إدماجهم في بلدانهم الأصلية، والتي تقوم بها بعثة المنظمة الدولية للهجرة.

وتعمل المنظمة الدولية للهجرة، في إطار مهامها المختلفة، على دعم المهاجرين غير النظاميين والمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج، حيث تقدّم الدعم الإداري واللوجستي بما في ذلك المساعدة في إعادة الإدماج للمهاجرين الذين قرروا العودة طواعية إلى بلدهم الأصلي.

والعودة الطوعية هي بديل إنساني للتّرحيل القسري، وتوفّر للمهاجرين وطالبي اللجوء فرصا جديدة وآفاقا مستقبلية في بلدانهم الأصلية. وتراهن العديد من الدول الأوروبية، سواء في شمال المتوسط أو جنوبه، على هذه العودة الطوعية كأحد الحلول الإنسانية التي تحمي كرامة وحقوق المهاجرين. إلا أنّ صعوبة العيش في الأوطان الأم بفعل الحروب أو الفقر لا تزال تحدّ من تحفيز كثيرين على العودة، حيث لا تزال نتائج البرنامج بعيدة عن التوقعات.

وفي جلسة برلمانية منذ سنة، أكّد كاتب الدولة لدى وزير الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمّد بن عيّاد، أنّه إلى نهاية سنة 2024 تم تأمين العودة الطوعية لـ 7250 مهاجرا غير نظامي، في إطار التعاون مع المنظمات الدولية. وقال إن الجهد الدبلوماسي يتركز على عدة أطراف، أولها المنظمات الدولية، وخاصة المنظمة الدولية للهجرة، وذلك أمام مجلس نواب الشعب بمناسبة يوم دراسي نظمته الأكاديمية البرلمانية حول موضوع «الهجرة غير النظامية في تونس» وعلاقة التعامل مع المهاجرين غير النظاميين الموجودين في تونس.

وفي اليوم الدراسي نفسه، استعرض المدير المركزي بالتفقدية العامة للحرس الوطني ورئيس لجنة الهجرة غير النظامية العميد خالد بن جراد، العوامل التي ساهمت في انتشار هذه الظاهرة. وبيّن استنادا إلى تقرير المنظمة الأممية للهجرة أنّ تمركز المهاجرين غير النظاميين في دول شمال إفريقيا ارتفع، إذ نجد مليون مهاجر في ليبيا، و250 ألفا في الجزائر، و103 آلاف في المغرب، مقابل انخفاضه في تونس حيث يصل إلى 20 ألف مهاجر غير نظامي، مؤكّدا أنّ أكبر نقطة تجمّع توجد بولاية صفاقس. كما أضاف أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين غادروا باتجاه أوروبا انطلاقا من السواحل التونسية تقلّص بشكل ملحوظ، ليتراجع عددهم من 97,667 مهاجرا في 2023 إلى 19,245 مهاجرا في 2024.

وفي تقرير سابق، أشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنّ أكثر الجنسيات المعنية بالعودة الطوعية هم الغامبيون والبوركينيون والغينيون.

وقد نجحت المنظمة الدولية للهجرة في تنظيم ثلاث رحلات عودة طوعية لمهاجرين غير نظاميين من تونس إلى أوطانهم الأم، منها رحلة باتجاه كوت ديفوار بمساعدة 154 مواطنا إيفواريا، ورحلة ثانية باتجاه العاصمة الغينية كوناكري أعادت 150 مواطنا غينيا بعد أشهر من البقاء في تونس التي وصلوا إليها على أثر عملية هجرة غير نظامية كانت تهدف للوصول إلى أوروبا، بالإضافة إلى رحلة يوم الثلاثاء الماضي، والتي كانت أيضا باتجاه غينيا.

وقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في نهاية شهر جويلية الماضي أنّ تونس أحرزت تقدّمًا في برنامجها للمساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج للمهاجرين غير النظاميين.

الجدل يتواصل حول المهاجرين

ما زال ملف المهاجرين غير النظاميين في تونس يثير جدلا كبيرا بين من يطالب بالترحيل القسري، ومن يطالب بالسماح لهم بالعبور إلى أوروبا على أن تتحمّل الدول الأوروبية مسؤولية استقبالهم أو ترحيلهم.

ولكن على المستوى الرسمي، تتمسّك تونس برفض سياسة الترحيل القسري للمهاجرين غير النظاميين، وتؤكد على خيار العودة الطوعية كخيار يترك للمهاجرين أنفسهم. رغم أنّ برنامج العودة الطوعية ما زال يواجه بعض الانتقادات من المنظمات الداعمة لحقوق المهاجرين، إلا أنّه عمليا نجحت المنظمة الدولية للهجرة، وهي الجهة التي تتابع تنفيذ عملية العودة الطوعية، في دعم آلاف المهاجرين وتسهيل إجراءات العودة الطوعية، وذلك ضمن برنامج حماية المهاجرين وعودتهم وإعادة إدماجهم في شمال إفريقيا، بتمويل من دول الاتحاد الأوروبي والسويد.

وبعد وصول هؤلاء المهاجرين إلى أوطانهم الأم، ترافقهم المنظمة الدولية للهجرة في عملية إعادة الإدماج من أجل إعادة بناء مستقبلهم في ظروف كريمة ومستدامة. وقد نشرت المنظمة الدولية للهجرة على صفحتها الرسمية شهادات لبعض المهاجرين العائدين طوعا إلى بلدانهم، ومنهم شهادة لفتاة تبلغ من العمر 30 عاما، وهي إحدى المهاجرات العائدات، حيث قالت: «فكرت في الهجرة إلى أوروبا لدعم والدي، لكن الأمر كان صعبا، أنا سعيدة بالعودة، وأريد أن أفتتح صالون تجميل خاص بي في كوت ديفوار».

وفي 30 جويلية الماضي، بيّنت المنظمة أنّه تم تنفيذ برنامج العودة الطوعية لمهاجرين غير نظاميين من تونس نحو 25 دولة عبر 12 رحلة خاصة و166 رحلة تجارية، إلا أنّ المنظمة لا تقدم المساعدة لأولئك الذين يرغبون في العودة إلى بلدان لا تعتبر آمنة، وهذه القضية تثير اليوم جدلًا في تونس في علاقة بالمهاجرين القادمين من السودان، حيث تُصنّف اليوم منطقة خطيرة وغير آمنة بالنظر إلى تواصل الحرب الأهلية والنزاعات المسلحة بها، بما يشكّل خطرًا يهدّد حياة الناس.

وتتبنى دول أوروبية عديدة ملف تمويل إعادة المهاجرين وإعادة إدماجهم في أوطانهم الأم، في إطار برنامج العودة الطوعية، سواء ضمن الاتحاد الأوروبي أو بشكل منفصل، كما هو الحال مع دولة السويد في تمويل بعض الرحلات، وتمويل الدولة الإيطالية للرحلة الأخيرة باتجاه غينيا. وقد خصصت الدولة الإيطالية 20 مليون يورو لتمويل العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين في تونس وليبيا والجزائر إلى بلدانهم الأصلية، وفق بلاغ لوزارة الخارجية الإيطالية صدر في أفريل الماضي. وأكّد البلاغ أنّ البرنامج، الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، يهدف إلى مساعدة أكثر من 3 آلاف مهاجر غير نظامي من «الفئات الضعيفة» المتواجدين في تونس والجزائر وليبيا على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

وتتمثل مساعدة المهاجرين في توفير التمويل لضمان عودتهم إلى بلدانهم، مع مساعدتهم لاحقا على الاندماج في مجتمعاتهم من خلال الدعم على بعث مشاريع صغيرة وبدء حياة جديدة.

منية العرفاوي