إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قريبا.. المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا».. فرصة لتنويع الشراكات وطرح مشاريع كبرى بمشاركة أكثر من 60 دولة

أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» ستنتظم يومي 28 و29 أفريل 2026، تحت إشراف رئيس الجمهورية، وبمشاركة وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة التجهيز والإسكان.

وأضاف، خلال لقاء إعلامي انتظم أمس بمقر المجلس لتقديم المؤتمر، أنه تم إعداد برنامج ثري يضم أكثر من 30 حصة وقرابة 170 متحدثًا، وبمشاركة ما يزيد عن 60 بلدًا، وبحضور 1000 أجنبي، من بينهم عدد كبير من الوزراء في مجالات البنية التحتية والصناعة والتجارة والطاقة، على أن إجمالي الحاضرين قد يتجاوز 3 آلاف مشارك.

وتضمّ الوفود المشاركة ممثلين عن غرف التجارة في الدول الإفريقية وهيئات الاستثمار، وممثلين عن بنوك إفريقية وعالمية ومؤسسات مالية مانحة، على رأسها البنك الإفريقي للتنمية الذي يُعدّ الرقم الصعب بحجم التمويلات التي يقدّمها سنويًا لفائدة المشاريع الكبرى لعدد كبير من الدول الإفريقية.

كندا وغينيا كوناكري ضيوف شرف المؤتمر

واعتاد المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا» في أغلب دوراته أن يكون لدى بعض الدول المشاركة ضيوف شرف، وفي هذا السياق، قال أنيس الجزيري إن كلًا من كندا، بالنسبة للدول من خارج القارة، وغينيا كوناكري من داخل إفريقيا، سيكونان ضيوف شرف الدورة الجديدة من المؤتمر. واعتبر أن الحضور الكندي بوفد هام يتنزل في إطار اهتمام العديد من الدول الآسيوية والأمريكية والأوروبية بتنويع شراكاتها، مؤكدًا أن تونس يجب أن تتموقع في هذا الإطار لاستقطاب الاستثمارات الخارجية لعقد شراكات واقتحام الأسواق الإفريقية.

مشاريع كبرى تطرحها الدول المشاركة

ويتضمن برنامج الدورة العديد من النقاط، إذ أوضح رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن كل بلد إفريقي سيعرض مجال الاستثمار الذي يخصّه. على سبيل المثال، ستطرح غينيا كوناكري مشروع «سيماندو 2040»، إضافة إلى أن الصين ستقدم مشروع «طريق الحرير»، فيما ستبادر كل من الهند والبنين وبوركينا فاسو بعرض مشاريع هامة.

وتشكل أغلب المشاريع الكبرى التي سيقع تسليط الضوء عليها خلال المؤتمر واجهة يمكن من خلالها تحقيق نقلة اقتصادية وتنموية لافتة، ليس في القارة الإفريقية فحسب، بل أيضًا في سلاسل القيمة العالمية.

لأول مرة: لقاءات «Deal Room»

ولتشبيك العلاقات التجارية والاقتصادية بين جميع الوفود المشاركة، ينظم المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» في دورته التاسعة لقاءات ثنائية B2B، ولقاءات Deal Room. واعتبر أنيس الجزيري أن اللقاءات الثنائية ستكون بين المؤسسات التونسية والمؤسسات الأجنبية، خاصة الإفريقية، لدعم التصدير وانتصاب المؤسسات في الأسواق الإفريقية.

ولفت إلى أنه لأول مرة يتم عقد لقاءات Deal Room، وهي لقاءات تُعنى بالربط بين المستثمرين التونسيين والإفريقيين الذين لديهم مشاريع استثمارية ويحتاجون إلى التمويل، في قاعات مخصصة للبنوك العالمية وصناديق الاستثمار، خاصة وأن هذه الطريقة مكّنت من جذب مشاريع ستُعرض في المؤتمر.

واعتبر المتحدث ذاته أن مشاركة أكثر من 60 بلدًا دليل على أن هذا المؤتمر أصبح من بين أرقى المؤتمرات الاقتصادية التي تنظم في القارة الإفريقية، إذ إن العديد من المؤسسات العالمية، لاسيما الأوروبية والآسيوية، تبحث عن موطئ قدم في القارة السمراء لدخول هذه السوق الواعدة وإيجاد حلول اقتصادية جديدة.

وتهم الموائد المستديرة التي يتضمنها برنامج المؤتمر العديد من المجالات، من بينها البنية التحتية والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الخضراء والقوانين الاستثمارية والنسيج وصناعة مكونات السيارات، بالإضافة إلى اليد العاملة وقدرتها على تغيير سوق الشغل.

وشدّد أنيس الجزيري على ضرورة أن تستغل بلادنا الاستغلال الأمثل للعديد من الاتفاقيات التي تربطها بالدول الإفريقية، من بينها اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا» واتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، لتدعيم استقطاب الاستثمارات ولتكون تونس بوابة فعلية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء، إذ سيتطرق المؤتمر إلى مثل هذه الاتفاقيات.

تبسيط المعلومات الاستثمارية

بدورها، أفادت الكاتبة العامة لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي، نادية يعيش، أن تكلفة المعلومة الاقتصادية مرتفعة، خاصة في حالة التنقل إلى الدول المعنية، مشيرة إلى أن المؤتمر سيقوم بتوفير مختلف المعلومات بدقة وسلاسة التي تخص الاستثمار وتأسيس الشركات، إضافة إلى تبسيط المعلومات وتوضيح كل ما يحتاجه المستثمر بطريقة محدثة، وهو ما سيساعد العديد من المستثمرين، من ضمنهم صغار المستثمرين المهتمين بالشأن الاقتصادي الإفريقي والأسواق الإفريقية، على أن تكون لديهم المعلومة الأقرب للواقع.

وذكرت المتحدثة ذاتها أن الهيئات المرتبطة بالاستثمار والوكالات المرتبطة بسلاسل التصدير في الدول الإفريقية ستتواجد في هذا المؤتمر وبوفود بارزة، مما يجعل إمكانية الحصول على المعلومات الكافية والمفيدة واردة جدًا.

وتتجه تونس بخطوات حثيثة نحو تنويع شركاتها الاقتصادية وأسواقها، حيث أكدت نادية يعيش أن المؤسسات التونسية في السابق كانت تتجه بكثافة لفتح مشاريع في الدول الأوروبية، وبدرجة أقل في الدول الآسيوية والأمريكية، إلا أن الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» تفتح المجال أمام المستثمرين التونسيين لاقتحام الأسواق الإفريقية عبر تزويدهم بالعديد من المفاهيم.

البحث عن استراتيجية ثلاثية الأبعاد مع الدول للاستثمار

وعلى المستوى الاستراتيجي، قالت نادية يعيش إن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يبحث بشكل منتظم ومستمر عن استراتيجيات ثلاثية الأبعاد مع دول من مختلف أنحاء العالم، من ضمنها أوروبا وآسيا وأمريكا، تُخوّل لهم عقد شراكات لدخول الأسواق الإفريقية. وأضافت أن الموقع الجغرافي لتونس يسمح لها بلعب هذا الدور الفعال للربط بين العديد من الدول والأسواق الإفريقية، إضافة إلى عوامل ثقافية ولغوية.

وفي ما يتعلق بالصدى الكبير لليد العاملة التونسية من حيث الكفاءة على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، أوضحت الكاتبة العامة لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن اليد العاملة التونسية تُصنف ضمن اليد العاملة ذات الكفاءة العالية والمهارات الجيدة والمتخصصة، وهو ما يُسهّل للمستثمر عمليات الإنتاج والتصدير من تونس أو نحو دول إفريقية عبر بلادنا، مشيرة إلى أن التطور الجيوسياسي في العالم يمثل فرصة لتونس عن طريق المؤتمر لإبراز الخصائص الاقتصادية التي تمتاز بها تونس من حيث توفير اليد العاملة وفهم ثقافات الدول الإفريقية من أجل تسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية.

احتياجات إفريقية ضخمة في قطاع البنية التحتية تصل إلى 400 مليار دولار

من جهته، قال نائب رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي المكلف بالعلاقات الدولية، عصام بن يوسف، إن قطاع البنية التحتية يُعدّ الأول في قائمة القطاعات والمجالات الأكثر طلبًا في الأسواق الإفريقية، إذ إنه في سنة 2050 سيكون إجمالي عدد سكان القارة الإفريقية 2.5 مليار نسمة، وتمثل البنية التحتية الإطار الذي بإمكانه تقريب الشعوب.

كما توجد احتياجات إفريقية ضخمة في قطاع البنية التحتية تصل إلى 400 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الشركات التونسية قد أثبتت جدارتها وخبرتها المتزايدة في هذا القطاع.

وشدّد على ضرورة التركيز على عقد شراكات بناءة من أجل اقتحام سليم للأسواق الإفريقية، وهو ما توفّره فعاليات الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006»، إذ أصبح وجهة للمستثمرين وأصحاب القرار لعرض المشاريع، خاصة المشاريع الكبرى.

درصاف اللموشي

قريبا.. المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا»..   فرصة لتنويع الشراكات وطرح مشاريع كبرى بمشاركة أكثر من 60 دولة

أكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» ستنتظم يومي 28 و29 أفريل 2026، تحت إشراف رئيس الجمهورية، وبمشاركة وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة ووزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة التجهيز والإسكان.

وأضاف، خلال لقاء إعلامي انتظم أمس بمقر المجلس لتقديم المؤتمر، أنه تم إعداد برنامج ثري يضم أكثر من 30 حصة وقرابة 170 متحدثًا، وبمشاركة ما يزيد عن 60 بلدًا، وبحضور 1000 أجنبي، من بينهم عدد كبير من الوزراء في مجالات البنية التحتية والصناعة والتجارة والطاقة، على أن إجمالي الحاضرين قد يتجاوز 3 آلاف مشارك.

وتضمّ الوفود المشاركة ممثلين عن غرف التجارة في الدول الإفريقية وهيئات الاستثمار، وممثلين عن بنوك إفريقية وعالمية ومؤسسات مالية مانحة، على رأسها البنك الإفريقي للتنمية الذي يُعدّ الرقم الصعب بحجم التمويلات التي يقدّمها سنويًا لفائدة المشاريع الكبرى لعدد كبير من الدول الإفريقية.

كندا وغينيا كوناكري ضيوف شرف المؤتمر

واعتاد المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا» في أغلب دوراته أن يكون لدى بعض الدول المشاركة ضيوف شرف، وفي هذا السياق، قال أنيس الجزيري إن كلًا من كندا، بالنسبة للدول من خارج القارة، وغينيا كوناكري من داخل إفريقيا، سيكونان ضيوف شرف الدورة الجديدة من المؤتمر. واعتبر أن الحضور الكندي بوفد هام يتنزل في إطار اهتمام العديد من الدول الآسيوية والأمريكية والأوروبية بتنويع شراكاتها، مؤكدًا أن تونس يجب أن تتموقع في هذا الإطار لاستقطاب الاستثمارات الخارجية لعقد شراكات واقتحام الأسواق الإفريقية.

مشاريع كبرى تطرحها الدول المشاركة

ويتضمن برنامج الدورة العديد من النقاط، إذ أوضح رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن كل بلد إفريقي سيعرض مجال الاستثمار الذي يخصّه. على سبيل المثال، ستطرح غينيا كوناكري مشروع «سيماندو 2040»، إضافة إلى أن الصين ستقدم مشروع «طريق الحرير»، فيما ستبادر كل من الهند والبنين وبوركينا فاسو بعرض مشاريع هامة.

وتشكل أغلب المشاريع الكبرى التي سيقع تسليط الضوء عليها خلال المؤتمر واجهة يمكن من خلالها تحقيق نقلة اقتصادية وتنموية لافتة، ليس في القارة الإفريقية فحسب، بل أيضًا في سلاسل القيمة العالمية.

لأول مرة: لقاءات «Deal Room»

ولتشبيك العلاقات التجارية والاقتصادية بين جميع الوفود المشاركة، ينظم المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» في دورته التاسعة لقاءات ثنائية B2B، ولقاءات Deal Room. واعتبر أنيس الجزيري أن اللقاءات الثنائية ستكون بين المؤسسات التونسية والمؤسسات الأجنبية، خاصة الإفريقية، لدعم التصدير وانتصاب المؤسسات في الأسواق الإفريقية.

ولفت إلى أنه لأول مرة يتم عقد لقاءات Deal Room، وهي لقاءات تُعنى بالربط بين المستثمرين التونسيين والإفريقيين الذين لديهم مشاريع استثمارية ويحتاجون إلى التمويل، في قاعات مخصصة للبنوك العالمية وصناديق الاستثمار، خاصة وأن هذه الطريقة مكّنت من جذب مشاريع ستُعرض في المؤتمر.

واعتبر المتحدث ذاته أن مشاركة أكثر من 60 بلدًا دليل على أن هذا المؤتمر أصبح من بين أرقى المؤتمرات الاقتصادية التي تنظم في القارة الإفريقية، إذ إن العديد من المؤسسات العالمية، لاسيما الأوروبية والآسيوية، تبحث عن موطئ قدم في القارة السمراء لدخول هذه السوق الواعدة وإيجاد حلول اقتصادية جديدة.

وتهم الموائد المستديرة التي يتضمنها برنامج المؤتمر العديد من المجالات، من بينها البنية التحتية والطاقة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الخضراء والقوانين الاستثمارية والنسيج وصناعة مكونات السيارات، بالإضافة إلى اليد العاملة وقدرتها على تغيير سوق الشغل.

وشدّد أنيس الجزيري على ضرورة أن تستغل بلادنا الاستغلال الأمثل للعديد من الاتفاقيات التي تربطها بالدول الإفريقية، من بينها اتفاقية السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا» واتفاقية إنشاء المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر «زليكاف»، لتدعيم استقطاب الاستثمارات ولتكون تونس بوابة فعلية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء، إذ سيتطرق المؤتمر إلى مثل هذه الاتفاقيات.

تبسيط المعلومات الاستثمارية

بدورها، أفادت الكاتبة العامة لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي، نادية يعيش، أن تكلفة المعلومة الاقتصادية مرتفعة، خاصة في حالة التنقل إلى الدول المعنية، مشيرة إلى أن المؤتمر سيقوم بتوفير مختلف المعلومات بدقة وسلاسة التي تخص الاستثمار وتأسيس الشركات، إضافة إلى تبسيط المعلومات وتوضيح كل ما يحتاجه المستثمر بطريقة محدثة، وهو ما سيساعد العديد من المستثمرين، من ضمنهم صغار المستثمرين المهتمين بالشأن الاقتصادي الإفريقي والأسواق الإفريقية، على أن تكون لديهم المعلومة الأقرب للواقع.

وذكرت المتحدثة ذاتها أن الهيئات المرتبطة بالاستثمار والوكالات المرتبطة بسلاسل التصدير في الدول الإفريقية ستتواجد في هذا المؤتمر وبوفود بارزة، مما يجعل إمكانية الحصول على المعلومات الكافية والمفيدة واردة جدًا.

وتتجه تونس بخطوات حثيثة نحو تنويع شركاتها الاقتصادية وأسواقها، حيث أكدت نادية يعيش أن المؤسسات التونسية في السابق كانت تتجه بكثافة لفتح مشاريع في الدول الأوروبية، وبدرجة أقل في الدول الآسيوية والأمريكية، إلا أن الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006» تفتح المجال أمام المستثمرين التونسيين لاقتحام الأسواق الإفريقية عبر تزويدهم بالعديد من المفاهيم.

البحث عن استراتيجية ثلاثية الأبعاد مع الدول للاستثمار

وعلى المستوى الاستراتيجي، قالت نادية يعيش إن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يبحث بشكل منتظم ومستمر عن استراتيجيات ثلاثية الأبعاد مع دول من مختلف أنحاء العالم، من ضمنها أوروبا وآسيا وأمريكا، تُخوّل لهم عقد شراكات لدخول الأسواق الإفريقية. وأضافت أن الموقع الجغرافي لتونس يسمح لها بلعب هذا الدور الفعال للربط بين العديد من الدول والأسواق الإفريقية، إضافة إلى عوامل ثقافية ولغوية.

وفي ما يتعلق بالصدى الكبير لليد العاملة التونسية من حيث الكفاءة على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، أوضحت الكاتبة العامة لمجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن اليد العاملة التونسية تُصنف ضمن اليد العاملة ذات الكفاءة العالية والمهارات الجيدة والمتخصصة، وهو ما يُسهّل للمستثمر عمليات الإنتاج والتصدير من تونس أو نحو دول إفريقية عبر بلادنا، مشيرة إلى أن التطور الجيوسياسي في العالم يمثل فرصة لتونس عن طريق المؤتمر لإبراز الخصائص الاقتصادية التي تمتاز بها تونس من حيث توفير اليد العاملة وفهم ثقافات الدول الإفريقية من أجل تسريع تدفق الاستثمارات الأجنبية.

احتياجات إفريقية ضخمة في قطاع البنية التحتية تصل إلى 400 مليار دولار

من جهته، قال نائب رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي المكلف بالعلاقات الدولية، عصام بن يوسف، إن قطاع البنية التحتية يُعدّ الأول في قائمة القطاعات والمجالات الأكثر طلبًا في الأسواق الإفريقية، إذ إنه في سنة 2050 سيكون إجمالي عدد سكان القارة الإفريقية 2.5 مليار نسمة، وتمثل البنية التحتية الإطار الذي بإمكانه تقريب الشعوب.

كما توجد احتياجات إفريقية ضخمة في قطاع البنية التحتية تصل إلى 400 مليار دولار، مشيرًا إلى أن الشركات التونسية قد أثبتت جدارتها وخبرتها المتزايدة في هذا القطاع.

وشدّد على ضرورة التركيز على عقد شراكات بناءة من أجل اقتحام سليم للأسواق الإفريقية، وهو ما توفّره فعاليات الدورة التاسعة من المؤتمر الدولي «تمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا FITA 2006»، إذ أصبح وجهة للمستثمرين وأصحاب القرار لعرض المشاريع، خاصة المشاريع الكبرى.

درصاف اللموشي