تُراهن تونس لا فقط على التوجه بثبات نحو رفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يضمن مُضي الاقتصاد نحو التطور، بل أيضًا نحو التركيز على دعم قطاعات إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة عالية، ومن بين هذه القطاعات الصناعات الميكانيكية.
ويمثّل قطاع الصناعات الميكانيكية الورقة الرابحة صلب الصناعات المعملية، إذ ما فتئت مؤشراته تحقق نموًا مطّردًا، حيث أظهر المسح القطاعي للاستثمارات المباشرة بحسب وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، وكشفت عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن قطاع الصناعات الميكانيكية والتعدينية سجل استثمارات بقيمة 374,3 مليون دينار على امتداد العام الفارط 2025، تهم 137 مشروعًا، أي ما يعادل 17 % من مجموع الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة 3506,5 مليون دينار في 2025، لتسجل ارتفاعًا بـ30,1 % مقارنة بسنة 2024.
رافد داعم لسوق الشغل
وتبرز هذه الأرقام أن قطاع الصناعات الميكانيكية يساهم بقوة في زيادة عدد المؤسسات الصناعية، بما أن تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة في هذا القطاع يخص 137 مشروعًا، وهو ما يجعل القطاع أحد الروافد الداعمة لسوق الشغل، من خلال توفير مواطن شغل إضافية بأعداد هامة سنويًا، والحيلولة بالتالي دون ارتفاع معدلات البطالة على الصعيد الوطني.
ثقة متزايدة من قبل المستثمرين الأجانب
وتبرهن هذه الطفرة في مستوى الاستثمارات المباشرة في قطاع الصناعات الميكانيكية على أن ثقة المستثمرين الأجانب في الوجهة الاستثمارية التونسية في هذا القطاع قد ارتفعت، وبذلك فقد نجحت بلادنا في مزيد استقطاب الاستثمار الخارجي في الأنشطة الواعدة، علمًا أن مزيد استقطاب الاستثمار الخارجي في الأنشطة الواعدة يُعد أحد أبرز محاور مشروع مخطط التنمية للفترة القادمة 2026/2030.
وتمكنت تونس من فرض سياسات قادت إلى استقطاب رأس المال الأجنبي في قطاع الصناعات الميكانيكية بفضل العديد من العوامل، من ضمنها كفاءة اليد العاملة التونسية، والموقع الجغرافي لتونس، وجملة من الحوافز التي أقرتها الدولة.
كفاءة اليد العاملة وتميّز الموقع الجغرافي
وتتمتع تونس بيد عاملة ذات مهارات عالية في قطاع الصناعات الميكانيكية، تفاعلت إيجابيًا مع حسن استغلال التكنولوجيات الحديثة في الإنتاج والتصنيع وحتى في التسويق والترويج، وساهمت باقتدار في تطوير سلاسل القيمة الصناعية.
وينضاف إلى قدرة اليد العاملة التونسية على أن تكون نموذجًا ناجحًا لاستغلال الموارد البشرية لتطوير قطاع الصناعات الميكانيكية، ميزة الموقع الجغرافي لتونس، التي جعلت من بلادنا قبلة محبذة من قبل العديد من المستثمرين الأجانب لإقامة مشاريعهم، وعلى رأسهم المستثمرون الأوروبيون، إذ إن القرب الجغرافي والإطلالة الاستراتيجية على البحر الأبيض المتوسط شكّلا ملامح لجسر تتدفق من خلاله السلع المرتبطة بالصناعات الميكانيكية من بلادنا إلى العديد من الدول، لا الدول الأوروبية فحسب بل كذلك الدول الآسيوية والأمريكية، ومركزًا رئيسيًا لصناعة مكونات السيارات في القارة الإفريقية.
وباتت تونس وجهة مفضلة لدى طيف واسع من المستثمرين في قطاع الصناعات الميكانيكية، حيث تم في شهر ماي 2025 توقيع كل من الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات ومجلس الأعمال التونسي الإفريقي شراكة استراتيجية لتعزيز تموقع تونس كمركز لصناعة السيارات في إفريقيا، حيث تضمنت ضمان مرافقة التصدير عبر منصة مخصصة للمؤسسات التونسية في القطاع ودمج سلاسل القيمة الإفريقية وتطوير مشاريع هيكلية عالية التأثير.
وتتالت زيارات وفود صينية إلى تونس ممثلة عن شركات صينية ناشطة في صناعة مكونات السيارات ورائدة عالميًا، حيث أدى وفد يضم ممثلين عن ثلاث شركات صينية زيارة إلى بلادنا في أفريل 2025، بهدف دراسة فرص الاستثمار وإقامة مشاريع صناعية في البلاد.
وفي إطار متابعة أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة التونسية- السعودية التي انعقدت بالرياض في ديسمبر الماضي، زار تونس في شهر فيفري سنة 2026 وفد سعودي رفيع المستوى لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع صناعة مكونات السيارات.
وتبحث العديد من الشركات العالمية عن إمكانية توسيع نشاطها في قطاع صناعة مكونات الطائرات، مثل شركة فرنسية متخصصة في صناعة مكونات وتجهيزات الطائرات، حيث قدّم مدير هذا المجمع العالمي خلال لقائه بوزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، في ماي 2025، عرضًا حول نشاط الشركة في تونس وما شهده من تطور خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى برامج عملها للفترة القادمة، خاصة على مستوى البحث والتجديد والتوجه نحو الحد من الانبعاث الكربوني، وإمكانية توسيع نشاطها في تونس، إضافة إلى العمل على الرفع من نسبة اندماج منتجاتها.
ومن الإجراءات المحفزة التي اعتمدتها الدولة للنهوض بالقطاع، السعي بخطى حثيثة نحو إطلاق ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الميكانيكية، وإطلاق ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، بالنظر إلى أن هذه الإجراءات من شأنها أن تكون ركيزة بارزة من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ويهم كل من ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، العديد من المجالات مثل البنية التحتية والإطار التشريعي والتحفيزي والتكوين والتشغيل، يترأسها ممثل عن وزارة التكوين المهني والتشغيل، إلى جانب التجديد والترويج والطاقات البديلة، مما يحيل إلى أن تونس تولي أهمية قصوى لمجالات مختلفة ومتنوعة، وهو ما يعني وجود رغبة حقيقية في تحقيق نهضة شاملة تخص العديد من المجالات في القطاع دون التركيز على مجال واحد دون غيره، إذ يهدف ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030 إلى مضاعفة صادرات هذا القطاع وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.
ارتفاع صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بـ8,7 بالمائة في سنة 2025
وتحتاج تونس إلى قطاعات قوية من الناحية التصديرية من أجل تماسك نسيجها المؤسساتي الصناعي وتنمية صادراتها، وفي هذا السياق شهدت صادرات تونس في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية ارتفاعًا بنسبة 8,7 بالمائة سنة 2025، أما خلال شهر جانفي فسجلت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية زيادة بنسبة 6,4 بالمائة، وبالنسبة للشهرين الأولين من العام الجاري حققت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية تطورًا بنسبة 14,8 بالمائة، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.
دعم الاستثمارات في قطاع الصناعات الميكانيكية
وفي عالم يشهد في الفترة الحالية حربًا في الشرق الأوسط، نجم عنها تذبذب مؤشرات القطاع الطاقي، وفرضت ضرورة عدم الاعتماد بصفة شبه كلية على الأنشطة المرتبطة باستيراد وتصدير المواد الطاقية، يبدو أن خيار تونس نحو تشجيع تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة في قطاع الصناعات الميكانيكية خيار ناجح يبعد عنها تدريجيًا شبح حالة عدم اليقين في القطاع الطاقي، ويخفف وطأة تداعيات الحرب الاقتصادية على الاقتصاد الوطني، إذ إن الاستثمار في مثل هذه القطاعات يعد من بين الحلول الآمنة خلال التوترات الجيوسياسية العميقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل متواصل، مع اضطرابات إقليمية نتج عنها تعطّل الإمدادات الطاقية، ومخاوف من زيادة طول فترة الحرب.
درصاف اللموشي
تُراهن تونس لا فقط على التوجه بثبات نحو رفع حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بما يضمن مُضي الاقتصاد نحو التطور، بل أيضًا نحو التركيز على دعم قطاعات إنتاجية وتصديرية ذات قيمة مضافة عالية، ومن بين هذه القطاعات الصناعات الميكانيكية.
ويمثّل قطاع الصناعات الميكانيكية الورقة الرابحة صلب الصناعات المعملية، إذ ما فتئت مؤشراته تحقق نموًا مطّردًا، حيث أظهر المسح القطاعي للاستثمارات المباشرة بحسب وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي، وكشفت عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن قطاع الصناعات الميكانيكية والتعدينية سجل استثمارات بقيمة 374,3 مليون دينار على امتداد العام الفارط 2025، تهم 137 مشروعًا، أي ما يعادل 17 % من مجموع الاستثمارات في قطاع الصناعات المعملية، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات الخارجية المباشرة 3506,5 مليون دينار في 2025، لتسجل ارتفاعًا بـ30,1 % مقارنة بسنة 2024.
رافد داعم لسوق الشغل
وتبرز هذه الأرقام أن قطاع الصناعات الميكانيكية يساهم بقوة في زيادة عدد المؤسسات الصناعية، بما أن تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة في هذا القطاع يخص 137 مشروعًا، وهو ما يجعل القطاع أحد الروافد الداعمة لسوق الشغل، من خلال توفير مواطن شغل إضافية بأعداد هامة سنويًا، والحيلولة بالتالي دون ارتفاع معدلات البطالة على الصعيد الوطني.
ثقة متزايدة من قبل المستثمرين الأجانب
وتبرهن هذه الطفرة في مستوى الاستثمارات المباشرة في قطاع الصناعات الميكانيكية على أن ثقة المستثمرين الأجانب في الوجهة الاستثمارية التونسية في هذا القطاع قد ارتفعت، وبذلك فقد نجحت بلادنا في مزيد استقطاب الاستثمار الخارجي في الأنشطة الواعدة، علمًا أن مزيد استقطاب الاستثمار الخارجي في الأنشطة الواعدة يُعد أحد أبرز محاور مشروع مخطط التنمية للفترة القادمة 2026/2030.
وتمكنت تونس من فرض سياسات قادت إلى استقطاب رأس المال الأجنبي في قطاع الصناعات الميكانيكية بفضل العديد من العوامل، من ضمنها كفاءة اليد العاملة التونسية، والموقع الجغرافي لتونس، وجملة من الحوافز التي أقرتها الدولة.
كفاءة اليد العاملة وتميّز الموقع الجغرافي
وتتمتع تونس بيد عاملة ذات مهارات عالية في قطاع الصناعات الميكانيكية، تفاعلت إيجابيًا مع حسن استغلال التكنولوجيات الحديثة في الإنتاج والتصنيع وحتى في التسويق والترويج، وساهمت باقتدار في تطوير سلاسل القيمة الصناعية.
وينضاف إلى قدرة اليد العاملة التونسية على أن تكون نموذجًا ناجحًا لاستغلال الموارد البشرية لتطوير قطاع الصناعات الميكانيكية، ميزة الموقع الجغرافي لتونس، التي جعلت من بلادنا قبلة محبذة من قبل العديد من المستثمرين الأجانب لإقامة مشاريعهم، وعلى رأسهم المستثمرون الأوروبيون، إذ إن القرب الجغرافي والإطلالة الاستراتيجية على البحر الأبيض المتوسط شكّلا ملامح لجسر تتدفق من خلاله السلع المرتبطة بالصناعات الميكانيكية من بلادنا إلى العديد من الدول، لا الدول الأوروبية فحسب بل كذلك الدول الآسيوية والأمريكية، ومركزًا رئيسيًا لصناعة مكونات السيارات في القارة الإفريقية.
وباتت تونس وجهة مفضلة لدى طيف واسع من المستثمرين في قطاع الصناعات الميكانيكية، حيث تم في شهر ماي 2025 توقيع كل من الجمعية التونسية لمصنعي مكونات السيارات ومجلس الأعمال التونسي الإفريقي شراكة استراتيجية لتعزيز تموقع تونس كمركز لصناعة السيارات في إفريقيا، حيث تضمنت ضمان مرافقة التصدير عبر منصة مخصصة للمؤسسات التونسية في القطاع ودمج سلاسل القيمة الإفريقية وتطوير مشاريع هيكلية عالية التأثير.
وتتالت زيارات وفود صينية إلى تونس ممثلة عن شركات صينية ناشطة في صناعة مكونات السيارات ورائدة عالميًا، حيث أدى وفد يضم ممثلين عن ثلاث شركات صينية زيارة إلى بلادنا في أفريل 2025، بهدف دراسة فرص الاستثمار وإقامة مشاريع صناعية في البلاد.
وفي إطار متابعة أعمال الدورة الثانية عشرة للجنة المشتركة التونسية- السعودية التي انعقدت بالرياض في ديسمبر الماضي، زار تونس في شهر فيفري سنة 2026 وفد سعودي رفيع المستوى لاستكشاف فرص الاستثمار في قطاع صناعة مكونات السيارات.
وتبحث العديد من الشركات العالمية عن إمكانية توسيع نشاطها في قطاع صناعة مكونات الطائرات، مثل شركة فرنسية متخصصة في صناعة مكونات وتجهيزات الطائرات، حيث قدّم مدير هذا المجمع العالمي خلال لقائه بوزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، في ماي 2025، عرضًا حول نشاط الشركة في تونس وما شهده من تطور خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى برامج عملها للفترة القادمة، خاصة على مستوى البحث والتجديد والتوجه نحو الحد من الانبعاث الكربوني، وإمكانية توسيع نشاطها في تونس، إضافة إلى العمل على الرفع من نسبة اندماج منتجاتها.
ومن الإجراءات المحفزة التي اعتمدتها الدولة للنهوض بالقطاع، السعي بخطى حثيثة نحو إطلاق ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الميكانيكية، وإطلاق ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، بالنظر إلى أن هذه الإجراءات من شأنها أن تكون ركيزة بارزة من أجل استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ويهم كل من ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع مكونات السيارات والمعدات السيارة في أفق سنة 2027، وميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030، العديد من المجالات مثل البنية التحتية والإطار التشريعي والتحفيزي والتكوين والتشغيل، يترأسها ممثل عن وزارة التكوين المهني والتشغيل، إلى جانب التجديد والترويج والطاقات البديلة، مما يحيل إلى أن تونس تولي أهمية قصوى لمجالات مختلفة ومتنوعة، وهو ما يعني وجود رغبة حقيقية في تحقيق نهضة شاملة تخص العديد من المجالات في القطاع دون التركيز على مجال واحد دون غيره، إذ يهدف ميثاق التنافسية للنهوض بصناعة مكونات الطائرات في أفق سنة 2030 إلى مضاعفة صادرات هذا القطاع وإحداث 8 آلاف موطن شغل إضافي في أفق 2030، من خلال استقطاب المزيد من الاستثمارات الرائدة وذات المحتوى التكنولوجي في هذا المجال.
ارتفاع صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية بـ8,7 بالمائة في سنة 2025
وتحتاج تونس إلى قطاعات قوية من الناحية التصديرية من أجل تماسك نسيجها المؤسساتي الصناعي وتنمية صادراتها، وفي هذا السياق شهدت صادرات تونس في قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية ارتفاعًا بنسبة 8,7 بالمائة سنة 2025، أما خلال شهر جانفي فسجلت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية زيادة بنسبة 6,4 بالمائة، وبالنسبة للشهرين الأولين من العام الجاري حققت صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية تطورًا بنسبة 14,8 بالمائة، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.
دعم الاستثمارات في قطاع الصناعات الميكانيكية
وفي عالم يشهد في الفترة الحالية حربًا في الشرق الأوسط، نجم عنها تذبذب مؤشرات القطاع الطاقي، وفرضت ضرورة عدم الاعتماد بصفة شبه كلية على الأنشطة المرتبطة باستيراد وتصدير المواد الطاقية، يبدو أن خيار تونس نحو تشجيع تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة في قطاع الصناعات الميكانيكية خيار ناجح يبعد عنها تدريجيًا شبح حالة عدم اليقين في القطاع الطاقي، ويخفف وطأة تداعيات الحرب الاقتصادية على الاقتصاد الوطني، إذ إن الاستثمار في مثل هذه القطاعات يعد من بين الحلول الآمنة خلال التوترات الجيوسياسية العميقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط بشكل متواصل، مع اضطرابات إقليمية نتج عنها تعطّل الإمدادات الطاقية، ومخاوف من زيادة طول فترة الحرب.