إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

خطوة استراتيجية نحو إدماج اقتصادي شامل.. بلادنا تعزز شراكتها مع الاتحاد الإفريقي لاحتضان مركز التميز للأسواق الشاملة

في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو تعزيز التعاون الإفريقي ودعم مسارات التنمية المستدامة، تتجه تونس إلى تكثيف شراكتها مع مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن احتضان مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة، وهو مشروع طموح يُرتقب أن يشكل منصة قارية لدعم الإدماج الاقتصادي وتعزيز الابتكار في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي تونس إلى ترسيخ موقعها كقطب إقليمي للحوار الاقتصادي والتكامل الإفريقي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكانياتها البشرية والمؤسساتية. كما يعكس هذا التعاون رغبة مشتركة في تطوير نماذج اقتصادية أكثر شمولاً تمكّن الفئات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في الدورة الاقتصادية، بما يساهم في الحد من الفوارق الاجتماعية وتحقيق نمو أكثر توازناً داخل القارة.

ومن المنتظر أن يفتح هذا المشروع آفاقا جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين ويعزز حضور تونس في المبادرات الإفريقية الكبرى، في ظل تحولات اقتصادية متسارعة تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين دول القارة.

ويندرج بعث مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تستجيب لتطلعات القارة الإفريقية في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وذلك في إطار تجسيم أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، إلى جانب المساهمة الفاعلة في بلوغ أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق منها بالحد من الفقر وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

ويهدف هذا المشروع إلى إرساء مقاربة تنموية جديدة تقوم على تمكين الفئات الضعيفة من النفاذ إلى فرص العمل ومصادر الدخل، عبر توسيع دائرة الخيارات الاقتصادية المتاحة أمامها وتحسين قدرتها على الاندماج في الأسواق. كما يعكس هذا التوجه إرادة قارية في بناء نماذج اقتصادية أكثر عدلاً ومرونة، تضع الإنسان في صلب العملية التنموية وتعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

ويُعد هذا المركز، الذي سيكون تابعا هيكليا لمفوضية الاتحاد الإفريقي، سابقة على المستوى القاري باعتباره أول منصة متخصصة في التفكير والابتكار وتبادل أفضل الممارسات في مجال السياسات والبرامج والشراكات المرتبطة بالمؤسسات والأسواق الشاملة.

ومن المنتظر أن يضطلع بدور محوري في دعم صانعي القرار وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، مع التركيز بالخصوص على إدماج الفئات الهشة في مختلف حلقات سلسلة القيمة، سواء من جهة الطلب باعتبارهم مستهلكين وحرفاء، أو من جهة العرض كعمال ومنتجين وأصحاب مشاريع. وبذلك يمثل المركز أداة عملية لدفع التحول الاقتصادي في إفريقيا نحو مزيد من الشمولية والاستدامة، من خلال ربط السياسات العمومية بالواقع الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز فرص المشاركة الفعلية لكافة مكونات المجتمع في ديناميكية التنمية.

كما سيضطلع مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة بدور محوري في دعم التحول الاقتصادي على مستوى القارة، من خلال المساهمة في تطوير السياسات العمومية، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما من شأنه تحسين فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل ركيزة أساسية للنسيج الاقتصادي.

ووفق معطيات نشرها مركز النهوض بالصادرات، فإن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تمكين هذه المؤسسات من تجاوز التحديات المرتبطة بالتمويل والولوج إلى الأسواق، عبر توفير بيئة داعمة تعتمد على المعرفة والتجديد وتبادل أفضل الممارسات.

كما يسعى المركز إلى إرساء فضاء قاري للتنسيق والتكامل يعمل على تعزيز الابتكار وتحفيز التعاون بين الدول الأعضاء، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة، بما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة تقوم على الشراكة وتكافؤ الفرص، وتدعم اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، منذ أيام بمقر الوزارة، يوسف أحمد الكردفاني، المدير التنفيذي لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة (AIMEC).

وخصّص هذا اللقاء لاستعراض التقدّم الحاصل في إجراءات تفعيل المركز، الذي تحتضن تونس مقره، وفق ما جاء على الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الخارجية. وجدّد الوزير بهذه المناسبة حرص تونس على دعم هذه المؤسسة الإفريقية الناشئة والسعي إلى توفير الظروف الملائمة لبداية نشاطها، مؤكداً على ضرورة رصد كل الاعتمادات البشرية والمادية اللازمة لذلك، إسهاماً منها في تنمية العمل الإفريقي المشترك.

ومن جهته، ثمّن المدير التنفيذي لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات التونسية من أجل تفعيل المركز وانطلاق نشاطه بما يتماشى مع أهداف أجندة 2063، مؤكداً التزام الاتحاد الإفريقي بالمضي قدماً في تركيز هذه المؤسسة، ومشدداً على ضرورة تظافر جهود كل الأطراف وشركاء القارة لضمان نجاح هذه المؤسسة الجديدة.

جهاد الكلبوسي

خطوة استراتيجية نحو إدماج اقتصادي شامل..   بلادنا تعزز شراكتها مع الاتحاد الإفريقي لاحتضان مركز التميز للأسواق الشاملة

في خطوة تعكس توجها استراتيجيا نحو تعزيز التعاون الإفريقي ودعم مسارات التنمية المستدامة، تتجه تونس إلى تكثيف شراكتها مع مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن احتضان مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة، وهو مشروع طموح يُرتقب أن يشكل منصة قارية لدعم الإدماج الاقتصادي وتعزيز الابتكار في مجالات الاستثمار وريادة الأعمال.

ويأتي هذا التوجه في سياق سعي تونس إلى ترسيخ موقعها كقطب إقليمي للحوار الاقتصادي والتكامل الإفريقي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكانياتها البشرية والمؤسساتية. كما يعكس هذا التعاون رغبة مشتركة في تطوير نماذج اقتصادية أكثر شمولاً تمكّن الفئات الصغرى والمتوسطة من الاندماج في الدورة الاقتصادية، بما يساهم في الحد من الفوارق الاجتماعية وتحقيق نمو أكثر توازناً داخل القارة.

ومن المنتظر أن يفتح هذا المشروع آفاقا جديدة أمام الفاعلين الاقتصاديين ويعزز حضور تونس في المبادرات الإفريقية الكبرى، في ظل تحولات اقتصادية متسارعة تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين دول القارة.

ويندرج بعث مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تستجيب لتطلعات القارة الإفريقية في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وذلك في إطار تجسيم أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، إلى جانب المساهمة الفاعلة في بلوغ أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق منها بالحد من الفقر وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

ويهدف هذا المشروع إلى إرساء مقاربة تنموية جديدة تقوم على تمكين الفئات الضعيفة من النفاذ إلى فرص العمل ومصادر الدخل، عبر توسيع دائرة الخيارات الاقتصادية المتاحة أمامها وتحسين قدرتها على الاندماج في الأسواق. كما يعكس هذا التوجه إرادة قارية في بناء نماذج اقتصادية أكثر عدلاً ومرونة، تضع الإنسان في صلب العملية التنموية وتعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

ويُعد هذا المركز، الذي سيكون تابعا هيكليا لمفوضية الاتحاد الإفريقي، سابقة على المستوى القاري باعتباره أول منصة متخصصة في التفكير والابتكار وتبادل أفضل الممارسات في مجال السياسات والبرامج والشراكات المرتبطة بالمؤسسات والأسواق الشاملة.

ومن المنتظر أن يضطلع بدور محوري في دعم صانعي القرار وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، مع التركيز بالخصوص على إدماج الفئات الهشة في مختلف حلقات سلسلة القيمة، سواء من جهة الطلب باعتبارهم مستهلكين وحرفاء، أو من جهة العرض كعمال ومنتجين وأصحاب مشاريع. وبذلك يمثل المركز أداة عملية لدفع التحول الاقتصادي في إفريقيا نحو مزيد من الشمولية والاستدامة، من خلال ربط السياسات العمومية بالواقع الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز فرص المشاركة الفعلية لكافة مكونات المجتمع في ديناميكية التنمية.

كما سيضطلع مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة بدور محوري في دعم التحول الاقتصادي على مستوى القارة، من خلال المساهمة في تطوير السياسات العمومية، وتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما من شأنه تحسين فرص النفاذ إلى الأسواق الإفريقية، خاصة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة، التي تمثل ركيزة أساسية للنسيج الاقتصادي.

ووفق معطيات نشرها مركز النهوض بالصادرات، فإن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تمكين هذه المؤسسات من تجاوز التحديات المرتبطة بالتمويل والولوج إلى الأسواق، عبر توفير بيئة داعمة تعتمد على المعرفة والتجديد وتبادل أفضل الممارسات.

كما يسعى المركز إلى إرساء فضاء قاري للتنسيق والتكامل يعمل على تعزيز الابتكار وتحفيز التعاون بين الدول الأعضاء، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية المستدامة، بما يساهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة تقوم على الشراكة وتكافؤ الفرص، وتدعم اندماج الاقتصادات الإفريقية في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

وفي هذا الإطار، استقبل وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، منذ أيام بمقر الوزارة، يوسف أحمد الكردفاني، المدير التنفيذي لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة (AIMEC).

وخصّص هذا اللقاء لاستعراض التقدّم الحاصل في إجراءات تفعيل المركز، الذي تحتضن تونس مقره، وفق ما جاء على الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الخارجية. وجدّد الوزير بهذه المناسبة حرص تونس على دعم هذه المؤسسة الإفريقية الناشئة والسعي إلى توفير الظروف الملائمة لبداية نشاطها، مؤكداً على ضرورة رصد كل الاعتمادات البشرية والمادية اللازمة لذلك، إسهاماً منها في تنمية العمل الإفريقي المشترك.

ومن جهته، ثمّن المدير التنفيذي لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة الجهود المبذولة من قبل مختلف الجهات التونسية من أجل تفعيل المركز وانطلاق نشاطه بما يتماشى مع أهداف أجندة 2063، مؤكداً التزام الاتحاد الإفريقي بالمضي قدماً في تركيز هذه المؤسسة، ومشدداً على ضرورة تظافر جهود كل الأطراف وشركاء القارة لضمان نجاح هذه المؤسسة الجديدة.

جهاد الكلبوسي