رغبة في الحد من العجز الطاقي الذي بلغ 65 بالمائة من الحاجيات الوطنية للطاقة، بادر النائب شفيق الزعفوري بمعية مجموعة أخرى من أعضاء مجلس نواب الشعب بتقديم مبادرة تشريعية تهدف إلى وضع مجلة الطاقات المتجددة وتضمن هذا المقترح 48 فصلا تم توزيعها على سبعة أبواب، يتعلق الباب الأول بالمبادئ العامة، أما الباب الثاني فيتعلق بالهيكلة المؤسسية والحوكمة، في حين بتعلق الباب الثالث بالاستثمار والتمويل، ويتعلق الباب الرابع بالشبكات والبنية التحتية، أما الباب الخامس فيتعلق بالبيئة والتنمية الجهوية، ويتعلق الباب السادس بالبحث العلمي والابتكار، ويتعلق الباب السابع بالرقابة والمخالفات.
وجاء في وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المذكور المنتظر عرضه على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة أن هذا المقترح يتنزل في إطار الاستجابة للتحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد التونسية في مجال الطاقة خاصة في ظل الارتفاع المستمر في كلفة المحروقات وتنامي العجز الطاقي وتداعيات التغيرات المناخية على الأمن الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، إذ أثبت النموذج الطاقي المعتمد القائم أساسا على الطاقات الأحفورية المستوردة محدوديته وعجزه عن ضمان الاستقلالية الطاقية مما جعل من الانتقال الطاقي خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه. كما أشار أصحاب المبادرة التشريعية في وثيقة شرح الأساس إلى أنه رغم صدور عدة قوانين أو أوامر ترتيبية متعلقة بالطاقات المتجددة فإنها تظل مشتتة وجزئية وتفتقر إلى رؤية شاملة ومتكاملة مما أفرز صعوبات على مستوى الاستثمار وتسببت في تعقيدات إجرائية وعدم وضوح الأدوار والصلاحيات وهو ما عطل نسق تطوير هذا القطاع الحيوي. وبينوا أنه من هذا المنطلق يهدف مقترح القانون المذكور إلى إحداث مجلة خاصة بالطاقات المتجددة تكون إطارا قانونيا جامعا وموحدا يضبط المبادئ العامة للسياسة الوطنية في هذا المجال وينظم إنتاج ونقل وتوزيع وتخزين الطاقات المتجددة ويحدد حقوق وواجبات المتدخلين ويكرس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. كما تهدف المجلة إلى تعزيز الأمن والسيادة الطاقية الوطنية وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص الوطني والأجنبي في مشاريع الطاقات المتجددة وتبسيط الإجراءات الإدارية والحد من التراخيص المعقدة فضلا عن دعم البحث العلمي والابتكار والتصنيع المحلي في مجال الطاقات النظيفة ومن بين الأهداف الأخرى التي تمت الإشارة إليها في وثيقة شرح الأسباب المصاحبة لمقترح القانون، المساهمة في خلق مواطن شغل جديدة وتنمية الجهات الداخلية والوفاء بالتزامات تونس الدولية في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية ومجابهة التغيرات المناخية.
ثروة ملك الشعب
وينص الفصل الأول من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على أن الطاقات المتجددة ثروة وطنية مملوكة للشعب التونسي تمارس الدولة السيادة عليها باسمه، أما الفصل الثاني فينص على أن الطاقات المتجددة تشكل الطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية والحرارية الجوفية والكتلة الحيوية والهيدروجين الأخضر وأي مصدر آخر مستحدث. أما الفصل الثالث فهو ينص على أن تلتزم الدولة بضمان سيطرة وطنية على القطاع ولا يقل نصيبها عن 51 بالمائة من المشاريع الإستراتيجية.
وتتمثل أهداف المجلة حسب ما ورد في الفصل الرابع في تحقيق الاستقلال الطاقي وحماية البيئة والحد من التلوث ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية الجهوية. أما الفصل الخامس فنص على أن الطاقات المتجددة تعتبر من المرافق العمومية الحيوية لا يجوز التفويت فيها. وبناء على الفصل السادس فإن جميع العقود أو الاتفاقيات المبرمة في القطاع يجب أن تحترم السيادة الوطنية.
وفي إطار هيكلة القطاع، تم في الفصل السابع من مقترح القانون المتعلق بمجلة الطاقات المتجددة التنصيص على إحداث الوكالة الوطنية للطاقات المتجددة تتبع رئاسة الحكومة وتتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية، وبناء على الفصل الثامن تتولى الوكالة وضع الإستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة ومراقبة المشاريع مع تنظيم السوق ونشر المعطيات. وحسب الفصل التاسع يحدث المجلس الأعلى للانتقال الطاقي برئاسة رئيس الحكومة وعضوية الوزارات المعنية. ونص الفصل العاشر على أن تلزم الوكالة بنشر تقرير سنوي يوضح الإنتاج والاستثمارات ونسب مشاركة الدولة والقطاع الخاص.
ونص الفصل 11 من مقترح القانون المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على إحداث الصندوق الوطني للطاقات المتجددة لتعبئة التمويلات الوطنية والدولية. أما الفصل 12 فنص على أن يمنع على أي مؤسسة أجنبية أن تملك الأغلبية في مشروع استراتيجي، ونص الفصل الموالي على أن كل عقد يخالف هذه الأحكام بعد باطلا بقوة القانون.
الاستثمار والتمويل
ولضمان تحكم الدولة في الثروات الوطنية من الطاقات المتجددة تم التنصيص صلب الفصل 14 من مقترح قانون مجلة الطاقات المتجددة على أن تبقى ملكية المشاريع الكبرى التي تتجاوز 50 ميغاواط حكرا على الدولة أو بالشراكة التي تحتفظ فيها الدولة بنسبة لا تقل عن 51 بالمائة. وأتاح الفصل 15 للقطاع الخاص المحلي إمكانية الاستثمار في مشاريع صغيرة أو متوسطة بعد الحصول على ترخيص. ونص الفصل الموالي على أن تخصص امتيازات جبائية للمستثمرين المحليين شرط الشراكة مع الدولة أو البلديات. في حين جاء في الفصل 17 أنه لا يجوز التفويت في ملكية المشاريع أو بيعها للأجانب. ونص الفصل 18 على أنه يمكن للدولة إبرام شراكات مع دول صديقة أو مؤسسات دولية مع ضمان أولوية تونس في الاستهلاك. ونص الفصل 19 على أن تخصص نسبة من عائدات المشاريع لفائدة صندوق التنمية الجهوية. أما الفصل 20 فقد ألزم البلديات ببعث مشاريع محلية في مجال الطاقات المتجددة بدعم من الدولة وحسب الفصل الموالي فإن المشاريع التي تمس الأمن القومي الطاقي تخضع حصريا لرقابة الدولة.
النقل والبيئة
وفي علاقة بشبكات نقل الطاقات المتجددة وتوزيعها فقد نص الفصل 22 من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على أن تحتكر الدولة شبكات النقل والتوزيع، ونص الفصل 23 على منع أي ملكية خاصة لشبكات النقل الوطنية في حين نص الفصل 24 على أن تضبط تعريفة الربط والتوزيع بنص ترتيبي. ونص الفصل 25 على أن الطاقة المنتجة من مصادر متجددة تتمتع بالأولوية في الاستهلاك المحلي، وجاء في الفصل الموالي أن تلتزم الدولة بتطوير شبكات التخزين الذكي لضمان الأمن الطاقي.
وبالنسبة إلى الجانب البيئي، فنص الفصل 27 على أن تخضع كل المشاريع لتقييم الأثر البيئي، في حين أوجب الفصل 28 على المشاريع، احترام حقوق المجتمعات المحلية، ونص الفصل الموالي على تخصيص جزء من أرباح المشاريع لفائدة التنمية المحلية المستدامة، ونص الفصل 30 على منع استغلال الأراضي الفلاحية الخصبة لمشاريع الطاقات المتجددة إلا بترخيص خاص. في حين نص الفصل 31 على منع أي مشروع من شأنه أن يهدد الأمن الغذائي أو المائي. وحسب الفصل 32 تلتزم الدولة بتثمين الطاقات النظيفة في الفلاحة والصناعة والنقل.
البحث العلمي
ونص الفصل 33 من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على تخصيص نسبة ثابتة من العائدات لدعم البحث العلمي الوطني، أما الفصل 34 فقد نص على أن تشجع الدولة على إحداث مراكز ابتكار وطنية في مجال الطاقة، في حين نص الفصل 35 على أن تلتزم مراكز التكوين المهني والجامعات العمومية ببرامج تكوين خاصة بالطاقات المتجددة، أما الفصل 36 فقد نص على أن تضبط إجراءات منح براءات الاختراع ودعم المخترعين بأمر.
أما بالنسبة إلى العقوبات فقد نص الفصل 37 من نفس المبادرة المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على أن كل استغلال غير مرخص يعاقب بخطية من 5 آلاف إلى 20 ألف دينار . ونص الفصل 38 على أن يعاقب بالسجن من سنتين إلى عشر سنوات كل من يبرم عقودا سرية أو مخالفة للسيادة الوطنية. ونص الفصل 39 على أن يعاقب بالسجن من 5 سنوات إلى 15 سنة كل من يتسبب عمدا في تعطيل منشآت الطاقة أو الإضرار بها، في حين تم بمقتضى الفصل 40 تحجير كل تجهيز مستعمل بطريقة غير قانونية، ونص الفصل 41 على أن تضبط العقوبات المالية والجزائية بنصوص ترتيبية، في حين نص الفصل 42 على أن الدولة تملك حق استرجاع المشاريع المخالفة دون تعويض، وحسب الفصل الموالي فإن الوكالة الوطنية للطاقات المتجددة هي المخولة لمباشرة الرقابة والتفقد.
وتم صلب الفصل 44 الوارد في باب الأحكام الختامية التنصيص على إلغاء جميع النصوص المخالفة لهذه المجلة، ونص الفصل الموالي على أن تصدر النصوص الترتيبية في أجل لا يتجاوز ستة أشهر، ونص الفصل 46 على أن تتكفل رئاسة الحكومة بمتابعة تطبيق هذه المجلة أما الفصل 47 فقد نص على أن تطبق أحكام هذه المجلة على كامل تراب الجمهورية التونسية ونص الأخير على أن تدخل هذه المجلة حيز التنفيذ بداية من السنة الموالية لنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وفي انتظار عرض مشروع مجلة الطاقات المتجددة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة يذكر أنه إلى جانب النائب شفيق الزعفوري تحمل هذه المبادرة التشريعية إمضاءات النواب يسري البواب وخالد حكيم المبروكي وعبد القادر عمار وعمر بن عمر وعبد السلام الدحماني ورشدي الرويسي وسيرين مرابط وطارق الربعي ونجيب عكرمي والمعز بن يوسف ورؤوف الفقيري وصالح الصيادي وماهر بوبكر الحضري.
ويرى أصحاب المبادرة أن مقترحهم يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة تقوم على العدالة الطاقية وهو يمثل خطوة تشريعية أساسية نحو بناء نموذج طاقي جديد عادل ومستقل ومتين يخدم الأجيال الحالية ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.
سعيدة بوهلال
رغبة في الحد من العجز الطاقي الذي بلغ 65 بالمائة من الحاجيات الوطنية للطاقة، بادر النائب شفيق الزعفوري بمعية مجموعة أخرى من أعضاء مجلس نواب الشعب بتقديم مبادرة تشريعية تهدف إلى وضع مجلة الطاقات المتجددة وتضمن هذا المقترح 48 فصلا تم توزيعها على سبعة أبواب، يتعلق الباب الأول بالمبادئ العامة، أما الباب الثاني فيتعلق بالهيكلة المؤسسية والحوكمة، في حين بتعلق الباب الثالث بالاستثمار والتمويل، ويتعلق الباب الرابع بالشبكات والبنية التحتية، أما الباب الخامس فيتعلق بالبيئة والتنمية الجهوية، ويتعلق الباب السادس بالبحث العلمي والابتكار، ويتعلق الباب السابع بالرقابة والمخالفات.
وجاء في وثيقة شرح أسباب مقترح القانون المذكور المنتظر عرضه على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة أن هذا المقترح يتنزل في إطار الاستجابة للتحديات المتزايدة التي تواجهها البلاد التونسية في مجال الطاقة خاصة في ظل الارتفاع المستمر في كلفة المحروقات وتنامي العجز الطاقي وتداعيات التغيرات المناخية على الأمن الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، إذ أثبت النموذج الطاقي المعتمد القائم أساسا على الطاقات الأحفورية المستوردة محدوديته وعجزه عن ضمان الاستقلالية الطاقية مما جعل من الانتقال الطاقي خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه. كما أشار أصحاب المبادرة التشريعية في وثيقة شرح الأساس إلى أنه رغم صدور عدة قوانين أو أوامر ترتيبية متعلقة بالطاقات المتجددة فإنها تظل مشتتة وجزئية وتفتقر إلى رؤية شاملة ومتكاملة مما أفرز صعوبات على مستوى الاستثمار وتسببت في تعقيدات إجرائية وعدم وضوح الأدوار والصلاحيات وهو ما عطل نسق تطوير هذا القطاع الحيوي. وبينوا أنه من هذا المنطلق يهدف مقترح القانون المذكور إلى إحداث مجلة خاصة بالطاقات المتجددة تكون إطارا قانونيا جامعا وموحدا يضبط المبادئ العامة للسياسة الوطنية في هذا المجال وينظم إنتاج ونقل وتوزيع وتخزين الطاقات المتجددة ويحدد حقوق وواجبات المتدخلين ويكرس مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. كما تهدف المجلة إلى تعزيز الأمن والسيادة الطاقية الوطنية وتشجيع الاستثمار العمومي والخاص الوطني والأجنبي في مشاريع الطاقات المتجددة وتبسيط الإجراءات الإدارية والحد من التراخيص المعقدة فضلا عن دعم البحث العلمي والابتكار والتصنيع المحلي في مجال الطاقات النظيفة ومن بين الأهداف الأخرى التي تمت الإشارة إليها في وثيقة شرح الأسباب المصاحبة لمقترح القانون، المساهمة في خلق مواطن شغل جديدة وتنمية الجهات الداخلية والوفاء بالتزامات تونس الدولية في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية ومجابهة التغيرات المناخية.
ثروة ملك الشعب
وينص الفصل الأول من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على أن الطاقات المتجددة ثروة وطنية مملوكة للشعب التونسي تمارس الدولة السيادة عليها باسمه، أما الفصل الثاني فينص على أن الطاقات المتجددة تشكل الطاقات الشمسية والريحية والكهرومائية والحرارية الجوفية والكتلة الحيوية والهيدروجين الأخضر وأي مصدر آخر مستحدث. أما الفصل الثالث فهو ينص على أن تلتزم الدولة بضمان سيطرة وطنية على القطاع ولا يقل نصيبها عن 51 بالمائة من المشاريع الإستراتيجية.
وتتمثل أهداف المجلة حسب ما ورد في الفصل الرابع في تحقيق الاستقلال الطاقي وحماية البيئة والحد من التلوث ودعم الاقتصاد الوطني والتنمية الجهوية. أما الفصل الخامس فنص على أن الطاقات المتجددة تعتبر من المرافق العمومية الحيوية لا يجوز التفويت فيها. وبناء على الفصل السادس فإن جميع العقود أو الاتفاقيات المبرمة في القطاع يجب أن تحترم السيادة الوطنية.
وفي إطار هيكلة القطاع، تم في الفصل السابع من مقترح القانون المتعلق بمجلة الطاقات المتجددة التنصيص على إحداث الوكالة الوطنية للطاقات المتجددة تتبع رئاسة الحكومة وتتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية، وبناء على الفصل الثامن تتولى الوكالة وضع الإستراتيجية الوطنية للطاقات المتجددة ومراقبة المشاريع مع تنظيم السوق ونشر المعطيات. وحسب الفصل التاسع يحدث المجلس الأعلى للانتقال الطاقي برئاسة رئيس الحكومة وعضوية الوزارات المعنية. ونص الفصل العاشر على أن تلزم الوكالة بنشر تقرير سنوي يوضح الإنتاج والاستثمارات ونسب مشاركة الدولة والقطاع الخاص.
ونص الفصل 11 من مقترح القانون المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على إحداث الصندوق الوطني للطاقات المتجددة لتعبئة التمويلات الوطنية والدولية. أما الفصل 12 فنص على أن يمنع على أي مؤسسة أجنبية أن تملك الأغلبية في مشروع استراتيجي، ونص الفصل الموالي على أن كل عقد يخالف هذه الأحكام بعد باطلا بقوة القانون.
الاستثمار والتمويل
ولضمان تحكم الدولة في الثروات الوطنية من الطاقات المتجددة تم التنصيص صلب الفصل 14 من مقترح قانون مجلة الطاقات المتجددة على أن تبقى ملكية المشاريع الكبرى التي تتجاوز 50 ميغاواط حكرا على الدولة أو بالشراكة التي تحتفظ فيها الدولة بنسبة لا تقل عن 51 بالمائة. وأتاح الفصل 15 للقطاع الخاص المحلي إمكانية الاستثمار في مشاريع صغيرة أو متوسطة بعد الحصول على ترخيص. ونص الفصل الموالي على أن تخصص امتيازات جبائية للمستثمرين المحليين شرط الشراكة مع الدولة أو البلديات. في حين جاء في الفصل 17 أنه لا يجوز التفويت في ملكية المشاريع أو بيعها للأجانب. ونص الفصل 18 على أنه يمكن للدولة إبرام شراكات مع دول صديقة أو مؤسسات دولية مع ضمان أولوية تونس في الاستهلاك. ونص الفصل 19 على أن تخصص نسبة من عائدات المشاريع لفائدة صندوق التنمية الجهوية. أما الفصل 20 فقد ألزم البلديات ببعث مشاريع محلية في مجال الطاقات المتجددة بدعم من الدولة وحسب الفصل الموالي فإن المشاريع التي تمس الأمن القومي الطاقي تخضع حصريا لرقابة الدولة.
النقل والبيئة
وفي علاقة بشبكات نقل الطاقات المتجددة وتوزيعها فقد نص الفصل 22 من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على أن تحتكر الدولة شبكات النقل والتوزيع، ونص الفصل 23 على منع أي ملكية خاصة لشبكات النقل الوطنية في حين نص الفصل 24 على أن تضبط تعريفة الربط والتوزيع بنص ترتيبي. ونص الفصل 25 على أن الطاقة المنتجة من مصادر متجددة تتمتع بالأولوية في الاستهلاك المحلي، وجاء في الفصل الموالي أن تلتزم الدولة بتطوير شبكات التخزين الذكي لضمان الأمن الطاقي.
وبالنسبة إلى الجانب البيئي، فنص الفصل 27 على أن تخضع كل المشاريع لتقييم الأثر البيئي، في حين أوجب الفصل 28 على المشاريع، احترام حقوق المجتمعات المحلية، ونص الفصل الموالي على تخصيص جزء من أرباح المشاريع لفائدة التنمية المحلية المستدامة، ونص الفصل 30 على منع استغلال الأراضي الفلاحية الخصبة لمشاريع الطاقات المتجددة إلا بترخيص خاص. في حين نص الفصل 31 على منع أي مشروع من شأنه أن يهدد الأمن الغذائي أو المائي. وحسب الفصل 32 تلتزم الدولة بتثمين الطاقات النظيفة في الفلاحة والصناعة والنقل.
البحث العلمي
ونص الفصل 33 من المبادرة التشريعية المتعلقة بمجلة الطاقات المتجددة على تخصيص نسبة ثابتة من العائدات لدعم البحث العلمي الوطني، أما الفصل 34 فقد نص على أن تشجع الدولة على إحداث مراكز ابتكار وطنية في مجال الطاقة، في حين نص الفصل 35 على أن تلتزم مراكز التكوين المهني والجامعات العمومية ببرامج تكوين خاصة بالطاقات المتجددة، أما الفصل 36 فقد نص على أن تضبط إجراءات منح براءات الاختراع ودعم المخترعين بأمر.
أما بالنسبة إلى العقوبات فقد نص الفصل 37 من نفس المبادرة المعروضة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة على أن كل استغلال غير مرخص يعاقب بخطية من 5 آلاف إلى 20 ألف دينار . ونص الفصل 38 على أن يعاقب بالسجن من سنتين إلى عشر سنوات كل من يبرم عقودا سرية أو مخالفة للسيادة الوطنية. ونص الفصل 39 على أن يعاقب بالسجن من 5 سنوات إلى 15 سنة كل من يتسبب عمدا في تعطيل منشآت الطاقة أو الإضرار بها، في حين تم بمقتضى الفصل 40 تحجير كل تجهيز مستعمل بطريقة غير قانونية، ونص الفصل 41 على أن تضبط العقوبات المالية والجزائية بنصوص ترتيبية، في حين نص الفصل 42 على أن الدولة تملك حق استرجاع المشاريع المخالفة دون تعويض، وحسب الفصل الموالي فإن الوكالة الوطنية للطاقات المتجددة هي المخولة لمباشرة الرقابة والتفقد.
وتم صلب الفصل 44 الوارد في باب الأحكام الختامية التنصيص على إلغاء جميع النصوص المخالفة لهذه المجلة، ونص الفصل الموالي على أن تصدر النصوص الترتيبية في أجل لا يتجاوز ستة أشهر، ونص الفصل 46 على أن تتكفل رئاسة الحكومة بمتابعة تطبيق هذه المجلة أما الفصل 47 فقد نص على أن تطبق أحكام هذه المجلة على كامل تراب الجمهورية التونسية ونص الأخير على أن تدخل هذه المجلة حيز التنفيذ بداية من السنة الموالية لنشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وفي انتظار عرض مشروع مجلة الطاقات المتجددة على أنظار لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة يذكر أنه إلى جانب النائب شفيق الزعفوري تحمل هذه المبادرة التشريعية إمضاءات النواب يسري البواب وخالد حكيم المبروكي وعبد القادر عمار وعمر بن عمر وعبد السلام الدحماني ورشدي الرويسي وسيرين مرابط وطارق الربعي ونجيب عكرمي والمعز بن يوسف ورؤوف الفقيري وصالح الصيادي وماهر بوبكر الحضري.
ويرى أصحاب المبادرة أن مقترحهم يندرج ضمن رؤية تنموية شاملة تقوم على العدالة الطاقية وهو يمثل خطوة تشريعية أساسية نحو بناء نموذج طاقي جديد عادل ومستقل ومتين يخدم الأجيال الحالية ويحفظ حقوق الأجيال القادمة.