إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الجهات التونسية على إيقاع أجواء عيد الفطر المبارك.. حركية تجارية.. روح تضامنية وروائح حلويات تقليدية

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، ترتدي مختلف الجهات التونسية حلة من الفرح والحركية، حيث تتقاطع العادات والتقاليد مع نبض الحياة اليومية في مشهد يعكس ثراء الهوية الوطنية وتنوعها. من الشمال إلى الجنوب، تنبض الأسواق بحركة غير معتادة، وتتعالى أصوات الباعة، وتفوح روائح الحلويات التقليدية، في حين تنشغل العائلات بالتحضيرات التي توارثتها جيلاً بعد جيل، لتصنع من العيد مناسبة جامعة تتجاوز طابعها الديني لتلامس أبعاداً اجتماعية وثقافية عميقة.

في المدن كما في الأرياف، تختلف تفاصيل الاحتفال لكن يجمعها نفس الشعور بالانتماء والفرح. فلكل جهة خصوصياتها في اللباس والأكلات والعادات، ما يمنح العيد في تونس طابعاً فسيفسائياً يعكس غنى الموروث المحلي. كما يشهد هذا الموسم انتعاشة اقتصادية ملحوظة، إذ تنشط قطاعات التجارة والحرف والخدمات، في حين يسعى الجميع إلى التوفيق بين متطلبات الاحتفال وضغوطات المعيشة.

هذا الملف يرصد ملامح العيد في الجهات التونسية، بين المحافظة على التقاليد ومواكبة التحولات، ويستكشف كيف تعيش مختلف المناطق على إيقاع هذه المناسبة، بما تحمله من رمزية وأمل في تجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز روح التضامن.

صفاقس.. «الشرمولة» سيدة الموائد وحركية ليلية استثنائية في الأسواق

تتميز ولاية صفاقس بتقاليد عريقة في احتفالاتها بعيد الفطر المبارك، وبينما تستعد العائلات لاستقبال الضيوف، يظل طبق ‹الشرمولة والحوت المالح›  الطبق الأشهر في الموروث الغذائي الصفاقسي الى جانب عادات اخرى تميز هذه المناسبة مثل الحلويات التقليدية وخبز العيد ، إضافة الى كونها مناسبة تضفي  انتعاشة تجاربة  وحركية كبيرة  في الأسواق .

️الشرمولة : سيدة موائد عيد الفطر في صفاقس

تُعتبر الشرمولة من مميزات عيد الفطر في جهة صفاقس وهي تعكس عمق التراث الغذائي للأهالي وتفردها بطقوس خاصة تجمع بين المذاق الحلو والمالح في طبق واحد.

​حيث تعتمد الشرمولة بالأساس على مكونات أساسية ، مثل «الزبيب» او العنب المجفف والبصل حيث يتم غسل الزبيب ورحيه، وتصفيته للحصول على «عجينة حلوة المذاق « ثم يتم اضافة كميات كبيرة من البصل التي تُطبخ ببطء حتى تذوب تماما في زيت الزيتون مع إضافة بهارات مثل القرفة وشوش الورد . وهي أكلة يتطلب تحضيرها ساعات طويلة وتطبخ على نار هادئة ​قبل العيد بيوم أو يومين، فيصبح طعمها ألذ عندما تبرد وتتداخل نكهاتها ، كما تعتبر من المأكولات التي يمكن الاحتفاظ بها لأشهر وحتى سنوات .

الحوت المالح.. تقليد متجذر في العادات الصفاقسية

  يشهد «سوق الحوت» خلال أواخر شهر رمضان إقبالا لافتا لشراء منتجات الأسماك لا سيما منها الحوت المالح مما يضفي حركية اقتصادية كبرى على المدينة ، حيث تنطلق قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر عملية بيع «الحوت المالح» ب»الدلالة» أي البيع بالمزاد العلني داخل السوق.

وتعتبر عادة «الدلالة» على الحوت المالح (بيع الأسماك بالمزاد حيث يعرض» الدلال» أجود أنواع السمك المملح مثل سمك «المناني» و»البوري») ،  في أجواء تغلب عليها خفة الظل والمهارة العالية في المزايدة على الأسعار .

  أيام «الدلالة»  يحتضنها ككل رمضان سوق الحوت بباب الجبلي بصفاقس وتعتبر من التقاليد الراسخة في الموروث الصفاقسي ، فقد اعتاد المواطنون مع حلول نصف رمضان بانطلاق الدلالة التي شهدت تأخرا خلال هذا العام وانطلقت في الأسبوع الأخير من الشهر .

 ولعل  ما يميز هذه العادة انها لا تقتصر فقط على عملية البيع والشراء بل أضحت عادة لها طقوسها التي تميزها حيث يفتتح اليوم الأول بأجواء موسيقية و احتفالية بحضور كثيف للمواطنين بين أروقة سوق الحوت باب الجبلي.

وبالنسبة لـ«الحوت المالح» فبعد شرائه يترك في الماء بعد أن يتم تنظيفه من الملح وطبخه صبيحة يوم العيد في الماء الساخن لتقديمه للعائلة او الضيوف مع طبق الشرمولة.

الحلويات من أساسيات عيد الفطر

يعيش قطاع الحلويات ذروته في أواخر شهر رمضان حيث تصطف طوابير المواطنين أمام المحلات  لشراء مختلف انواع الحلويات لتقديمها للزوار والضيوف في أيام العيد من حلويات تقليدية مثل «البشكوطو» ، «الحمص» ، «الدرع»، «الأسمر» و «الغريبة» او أنواع أخرى من الحلويات العصرية مثل «حلويات اللوز» او «الملبس». في حين تفضل عائلات أخرى صنع حلويات العيد في المنازل وهي من  بين العادات التي تشهد تراجعا خلال السنوات الأخيرة.

خصوصية خبز العيد التقليدي

تنفرد مدينة صفاقس بتقاليد عريقة في صناعة  مختلف انواع الخبز التقليدي وتتميز بـ «خبز العيد»، الذي يمثل ركنا أساسيا لا تكتمل دونه مائدة الإفطار صبيحة عيد الفطر مع أكلة الشرمولة والحوت المالح.​

كما يختلف خبز العيد في صفاقس عن الخبز اليومي العادي بتركيبته وطريقة تحضيره حيث يصنع من السميد الرفيع ويضاف إليه «السينوج» (الحبة السوداء) وحبات البسباس  ويتميز بحجمه الكبير حيث يزن ما بين نصف كيلو غرام و2 كيلو غرام .

◗ عتيقة العامري

 

بنزرت.. مبادرات تضامنية وتشبث بالعادات والتقاليد

 تغير اهتمام العائلات البنزرتية خلال الأيام الماضية  من تأثيث موائد الإفطار الى الاستعداد لعيد  الفطر وفق التقاليد الراسخة ومثلما كان الحال طيلة شهر الرحمة تتالت التدخلات التضامنية لدعم ميزانية المئات من العائلات التي أرهقها ارتفاع أسعار كل المستلزمات .

مبادرات تضامنية

  نهاية الأسبوع الماضي  صرفت وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات مالية لقرابة  16400  عائلة معوزة  كما سير المكتب المحلي ببنزرت الشمالية للمنظمة الوطنية للطفولة التونسية المصائف والجولات بدعم من المستشفى الجامعي ومصحة الضمان الاجتماعي حفلات ختان لعدد  من الأطفال.

 من جهتها نظمت جمعية « انتم» تغيرون بنزرت حفل ختان 15 طفلا تحصلوا على  هدايا قيمة ثم وزعت الجمعية اول أمس الثلاثاء 330 وصلا بقيمة 100 دينار على أولي الحق  لشراء كسوة العيد من محل لبيع الملابس الجاهزة وسط مدينة بنزرت اين تبرعت  جمعية البر والإحسان بوصولات شراء  بقيمة 150 ديناراً لفائدة  50 عائلة .

 من جانبها  وفرت دار منزل بورقيبة بالمناسبة   120 مساعدة متنوعة للمحتاجين اما في راس الجبل فقد وزعت  الهيئة المحلية للهلال الأحمر 213  سلة غذائية  على متساكنين سيحصلون أيضا حسب بلال القرندي رئيس الهيئة على ملابس للأطفال وحلويات وفرها عدد من المتبرعين.

غلاء أسعار الملابس  

مساعدات أسعدت مئات الأسر في بنزرت في حين تسلحت  البقية بالمدخرات وجرايات شهر مارس التي صرفت مبكرا والتحويلات المالية التي وفرها الآلاف من المقيمين خارج الوطن وقصدت الأسواق والمحلات المكتظة بحثا عن مستلزمات  فرحة  كبّلتها الأسعار حيث بلغت كلفة كسوة طفل 6-12 سنة  تحمل صور أبطال  « الانمي والمانغا  «  مابين 250 الى 300 دينار لتنخفض الى 120-150 دينار  في « النصب « الفوضوية التي استباحت الطرقات ونشرت النفايات في مشهد بيئي مروع اما بالنسبة للفتيات تصل الفاتورة الى 220 حتى 300  دينار للطقم الكامل دون الحذاء الذي يتراوح سعره بين 50 و 90 دينارا ورغم شطط الأثمان  فان المفاوضات القصيرة تنتهي غالبا  بتحقيق رغبة الطفل  بعد استسلام الولي.

المحافظة على التقاليد

بعد تخطي اختبارات الملابس واللعب دخلت  العائلات البنزرتية بميزانية مرهقة امتحان الحلويات فصدمت بغياب  المواد الأساسية مثل الفارينة والزبدة وارتفاع أسعار الفواكه الجافة بسبب الحرب في الشرق الأوسط مثلما اكد احد الباعة   فتوجهت الى المحلات الشعبية التي عرضت « البشكوتو « 15-20 دينارا  للكغ  و» الغربية حسب النوع بـ28 الى 30 دينارا للكغ  في حين  باعت  المحلات  الفخمة بقلاوة اللوز ب61 دينارا ، 88 دينارا البجاوية و 130 دينارا للبقلاوة فستق.

ويلاحظ  الإقبال المتزايد على شراء الحلويات من الصفحات الاجتماعية اين يتوفر كعك ورقة  30د (الكغ )، بقلاوة  45 د ومثلها كعابر لوز فاخرة  وكعك العنبر مع  دفع تكاليف النقل التي تتراوح  بين 5 الى 7 دينار حسب الكمية المطلوبة.

بعد  تأمين المستلزمات تعد ربات البيوت طبق العيد الذي يتكون في مدينة بنزرت و ضواحيها الشرقية  من الملوخية أو الطبيخ  مع  الأسماك المقلية او المشوية   والخبز المنكه بـ «السينوج « والبسباس في حين تختلف الأطباق في بقية المناطق حسب الفصول.

وبعد استكمال ما سبق يتوجه اغلب الرجال والأطفال كالعادة  للحلاق ثم الحمام  في حين تغص صالونات التجميل بالنساء اللاتي تحرصن على استقبال العيد في ابهى حلة رغم  التكلفة الباهظة.

◗ ساسي الطرابلسي

 

منوبة.. «الفريب» و«الحلو الدياري» هروبا من الغلاء..

تعيش مختلف معتمديات ولاية منوبة وكغيرها من المناطق بكامل تراب الجمهورية على وقع التحضيرات لعيد الفطر، حركية تجارية ومسامرات دينية وسهرات فنية ميزت الأيام والليالي الأخيرة من شهر رمضان إذ تسعى مختلف العائلات إلى استكمال اقتناءاتها للعيد من ملابس وحلي زينة الأطفال واللعب وحلويات وقد انتصبت مختلف الأسواق الأسبوعية بالجهة متزامنة بين يوم أمس الأربعاء واليوم بعد ان شهدت خلال نهاية الأسبوع الماضي إقبالا كثيفا من المواطنين الذين وجدوا في الفريب والفريب الرفيع خير ملاذ لاقتناء ما يرضيهم وأطفالهم ويتماشى مع مقدرتهم الشرائية المحدودة في اغلب الاحيان سيما مع كثرة وتنوع المصاريف خلال ما مضى من شهر رمضان وما يتطلبه الاحتفال بالعيد وتزامن كل ذلك مع خلاص فواتير الماء والكهرباء  في حين اختار البعض الآخر التوجه إلى المحلات المتوفرة بكل منطقة أو التنقل إلى وسط العاصمة وزيارة بعض الفضاءات كالمعرض الجهوي لمنتوجات الحرفيات الذي تنظمه المندوبية الجهوية للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بفضاء جابية زروق وسط مدينة منوبة .. وككل العائلات التونسية انشغلت العائلات في ولاية منوبة بأمر حلويات العيد وامام ارتفاع أسعارها وتجاوزها المستوى المعقول في جل نقاط البيع من محلات منظمة أو نصب عشوائية  على قارعة الانهج فقد خير الكثيرون العودة إلى صنع الحلو الدياري وهو ما اكده عدد من المواطنين من امام المخابز التي توجهوا لها بالغريبة الحمصية وغريبة الدرع والبشكوطو وفي بعض الاحيان بـ»صينية البقلاوة « للميسورين أو الذين حافظوا على عادة «حلان البقلاوة» على غرار الأسر الطبربية بالبلاد العربي وكل ذلك رغم الصعوبات الجمة التي واجهت هذه العائلات للظفر بما تحتاجه من مواد الفارينة والسكر والزبدة.. وتتواصل خلال هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان العمليات الرقابية الاقتصادية التي تنظمها فرق المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بمنوبة التي تشمل كل المواد الاستهلاكية وخاصة منها الأكثر طلبا واستهلاكا خلال هذه الفترة وكذلك محلات بيع الملابس الجاهزة واللعب والحلويات وقد لوحظ تراجع عدد العمليات الاحتكارية والمضاربة وعدم احترام تراتيب الدعم وكذلك اختفاء كميات كبيرة من اللعب من السوق وكل ذلك نتيجة لجدية عمليات التفقد والمراقبة الاقتصادية المنجزة خلال الأيام السابقة من شهر رمضان.. من جانب آخر عاشت ولاية منوبة خلال اليومين الأخيرين على وقع المواكب الدينية المحلية والجهوية التي أشرفت عليها الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمنوبة بمختلف الجوامع حيث غلبت عليها الأجواء الاحتفالية الروحانية بالذكر والإنشاد والأدعية بمناسبة ختم القرآن الذي كان مناسبة لتوزيع عدد هام من الجوائز على المتفوقين في حفظ القران وترتيله، كما شهدت الولاية حفلات ختان جماعي منها الجهوي الذي نظمته جامعة منوبة للتضامن الاجتماعي أو المحلي كالذي نظمته الجمعية القرآنية المحلية علي البراق بوادي الليل وغيرها..

◗ عادل عونلي

 

جندوبة.. أنشطة دينية وثقافية متنوعة

تعيش ولاية جندوبة على إيقاع حركية تجارية وثقافية مع اقتراب حلول عيد الفطر  وكذلك استعدادا لـ«لمّات» ومناسبات عائلية منها إقامة مواكب الخطبة وختان الأطفال ليلة 27 رمضان وتعرف إيقاعات هذه الليالي - والتي تزامنت مع انتهاء الامتحانات بالمؤسسات التربوية - نسقا جديدا مختلفا عن سهرات بقية ايام السنة.

حركية كبيرة داخل المحلات والفضاءات التجارية رغم تدهور المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار  حيث تقبل العائلات على اقتناء مُستلزمات العيد من ملابس وحلويات...وتشهد المساجد، إقبالا منقطع النظير لأداء صلاة التراويح، والإصغاء للدروس الدينية .

ومع اقتراب حلول عيد الفطر مازال شهر رمضان بولاية جندوبة يحافظ على عدة تقاليد وعادات ظلت مُتجذّرة في عدّة مدن رغم تغيير ايقاع الحياة.. وتعرف أغلب المساجد والجوامع تدفق المئات من المواطنين خاصة مع صلاة العشاء والتراويح. كما تعيش مساجد الولاية دروسا دينية قبيل صلاة العصر.

واحتضن جامع السلام بمدينة جندوبة ، فعاليات الاحتفال الجهوي بليلة القدر المباركة وعقب تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للقارئ محمد أمين طويهري  إمام الصلوات الخمس بجامع السلام ، قدم عادل الزواوي إمام خطيب بجامع عبد الرحمان الحفيان فقرات الاحتفال وتنشيطه تلا ذلك محاضرة بعنوان  «ليلة القدر : الدلالات والفضائل والمقاصد» قدمها الشيخ فتحي خليلي إمام خطيب بجامع السلام. كما تم بالمناسبة تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم و ثلة من أطفال حلقات تحفيظ القرآن الكريم .

كما عاشت مساجد بقية المعتمديات احتفالات مماثلة بمناسبة هذه الليلة المباركة. وفي بادرة خيرية تعيش معتمديات ولاية جندوبة ختان مجموعة من الأطفال من العائلات المعوزة وتم بالمستشفى الجهوي بجندوبة  ختان  120 طفلا وتوزيع هدايا لفائدة الأطفال وذلك بفضل مساهمة عدد من الجمعيات ورجال الأعمال إيمانا منهم بأهمية المد التضامني خلال هذا الشهر الكريم.   وأدخلت هذه البادرة الفرحة والسعادة في النفوس   إلى جانب مبادرات خيرية تتمثل في جمع المواد الغذائية وتوزيعها على المحتاجين وموائد الإفطار.

النشاط الثقافي في الموعد

وتعيش دور الثقافة بالجهة والمكتبات العمومية عدة أنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة بالمركب الثقافي عمر السعيدي وبالمكتبة العمومية بطبرقة من خلال تنظيم معرض للكتاب بإحدى فضاءات المقاهي تتخلله أنشطة ترفيهية متنوعة للأطفال.

وفي عين دراهم أكد وجيه الهلالي مدير دار الثقافة لـ«لصباح» أنه تمت برمجة عروض مسرحية وسينمائية وترفيهية من خلال تظاهرة ليالي رمضان وتنشيط المبيتات بعروض مسرحية وترفيهية أدخلت الفرحة على التلاميذ المقيمين.

حملات صحية

ومن جهتها، نظمت الإدارة الجهوية للصحة بجندوبة حملات صحية وتحسيسية مجانية لتقصي عدة أمراض وذلك بالأسواق الأسبوعية والمستشفيات الجهوية والمحلية وعرفت هذه البادرة إقبالا هاما من المواطنين بالإضافة إلى حملات تحسيسية حول الغذاء السليم في هذا الشهر الكريم.

حركية تجارية

بدأت عدة مدن بولاية جندوبة تعيش حركية تجارية ليلية مع الإعلان على فتح المحلات ليلا بالإضافة إلى استعداد العائلات في إحضار أطباق الحلويات وبدأت رائحة أجواء اقتراب العيد تفوح بعد خروج العائلات نحو المحلات التجارية والفضاءات الترفيهية.

رغم ما تعيشه أغلب الأسر من صعوبات مادية من أجل لقمة العيش إلا أن الغذاء الروحي والفكري والتآزر والخروج من المنازل ليلا نحو الفضاءات والمحلات التجارية ينسي العائلات هموم أسعار نار المواد الاستهلاكية و شجع التجار.

◗ عمار مويهبي

 

سوسة.. انتعاشة مهمّة لأسواق المدينة العتيقة 

تشهد أسواق المدينة العتيقة بسوسة في هذه الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان حركية تجارية مهمة تتواصل إلى ساعة متأخّرة من الليل حيث تنشط محلاّت بيع الملابس الجاهزة والأحذية ومحلات بيع العطورات بدرجة أقل كما تعرف محلات بيع الحلويّات التقليدية والعصرية بدورها حركية تجارية مهمة يعكسها بشكل واضح التّعزيزات المهمة التي يقوم بها أصحاب أبرز المحلات المعروفة والمتخصصة في صناعة وبيع الحلويّات التقليدية والحديثة وذلك رغم ما شهدته  أسعار عديد الأنواع من ارتفاع ملحوظ تراوح بين الدينار والثلاثة دنانير للكغ الواحد مقارنة بالسنة الفارطة حيث برّر بعض التجار والمهنيين الارتفاع المسجّل بارتفاع أسعار المكسّرات وعلى رأسها اللوز الذي ارتفع ثمنه من 34 دينارا للكغ إلى 48 دينارا و بلغت نوعية معينة 50 دينارا للكيلوغرام وهو ما أثّر على القدرة الشرائية لبعض المواطنين الذين أصبحوا وفق إفادة بعض التجّار إما يطرحون من حساباتهم التزوّد بأنواع حلويات ترتكز في صنعها على اللّوز أو اقتناء كميات محدودة مقابل التّعويل بشكل كبير على أنواع أخرى من الحلويّات التي ترتكز على «الفرينة» والسميد والجلجلان في محاولة لتحقيق المنشود بأقلّ التكاليف،  غير بعيد عن أسواق «الربع» وسوق القايد تبدو الحركية على أشدّها بمحلات بيع الفواكه الجافّة والتوابل والبهارات حيث تحرص ربّات البيوت على اقتناء الفواكه والحلوى وعدد من التشكيلات التي يؤثّثها الخيال التجاري للباعة والتي يحرصون فيها على تلبية الأذواق وتحسين عناصر التّصنيفات لشدّ الحريف مع ضمان ربح حتى ولو كان بسيطا إرضاء للحريف .

◗ أنور قلالة

 

المنستير.. «الحوت المالح» تقليد عريق..   

إضافة إلى أطباق الحلويات التي تتميز بها مدينة المنستير خلال الأيام المتبقية لشهر رمضان المعظّم فان حضور  «الحوت المالح» في البيوت المنستيرية ايام عيد الفطر المبارك اكيد جدا .

هذه الأكلة المتوارثة جيل بعد جيل  والتي تختلف تماما عن الشرمولة الصفاقسية تجمع بين المذاق الحلو والمالح  حيث تعدّ ربات البيوت  «الحوت المالح» مع «الملوخية» ليلة العيد  و ذلك بعد غسل السمك المملح 3 أو 4 مرّات ثم يضاف له الفلفل الأحمر المرحي و»الرْوَايَحْ» حسب التسمية الشعبية في المنستير أو الفلفل الأسود والبصل الأحمر المقطع قطعا صغيرة والزبيب الأسود اللون الذي يعطي مذاق أفضل للحوت المالح من الزبيب الأصفر اللون ويترك ليتبل ثم يقع حشوه بالزبيب ويفور في «الكسكاس» ويقدم في فطور الصباح يوم العيد مباشرة عند العودة إلى البيت بعد صلاة العيد وتلاوة الفاتحة على أرواح  الأقارب في المقبرة البحرية والمعروفة بمقبرة الإمام  سيدي المازري   .

وتختلف انواع الأسماك التي يقع اختيارها للتمليح حيث تخضع الى مدى توفرها في الأسواق حسب حالة الطقس والمواسم والأسعار ونذكر من بينها  « التن»  و«الوراطة»  و«كلب بحر»  و«الغزال» و«بوسيف» و»المناني».

هذا و تحبذ  أغلب الأسر المنستيرية تمليح «التن» و»كلب بحر» قبل  العيد بايام قليلة .

وبخصوص الحلويات التقليدية التي يقع إعدادها خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان فهي عديدة في مدينة المنستير  ومن بينها نذكر الخشخاش والدبلة وبقلاوة اللوز وبقلاوة الزقوقو وغريبة الحمص وغريبة الفرينة وغريبة الدرع والمقروض والكعك وغيرها.... وذلك حسب الإمكانيات المادية لكلّ أسرة.

كما تتميز مدينة المنستير ايام عيد الفطر المبارك بعادات متوارثة تجمع بين الروحانية والاحتفال العائلي، أبرزها صلاة العيد، ولبس الجديد، وتبادل الزيارات ،  وتوزيع «المهبة» على الأطفال  الذين يتوجهون بعد الحصول عليها  الى فضاء خاص بهم يعرف باسم «الرملة» .

هذا الفضاء المحاذي لمقام الولي الصالح سيدي المازري وروضة ال بورقيبة يشهد نشاطا تجاريا لافتا و  اقبالا لا مثيل له حيث توجد مختلف الالعاب والأكلات ومن اشهرها  الحلوى الملبنة والفول المشوي.

◗ ابن حسن

 

مدنين .. حركية متميزة وللأطفال نصيب من الاهتمام

مع  اقتراب العيد يغلق شارع منصور الهوش الشريان الرئيسي لمدينة مدنين ليتحول إلى فضاء خاص تباع فيه كل مستلزمات العيد من حلو عربي ولعب للأطفال فتختلط فيه الموسيقى بأصوات الباعة وأهازيجهم وبرائح البخور المنبعثة من المجامر مع روائح الأكلات الخفيفة في الليل...يؤم هذا الشارع سكان مدينة مدنين  وأحوازها وعلامات الفرح بادية على وجوههم فلِمَ لا يفرحون وقد أتموا على أحسن وجه إحدى أهم شعائر الإسلام ولم ينسوا الفقراء والمحتاجين ...أما ليلة القدر ففيها يختم القرآن في المساجد بالتضرع والدعاء وتتزاور العائلات المتصاهرة حديثا لتحمل للعروس ما نسميه « الموسم « وهو هدية تقتصر في أغلبها على لبسة كاملة والحناء واللحم والحلويات كل حسب إمكانياته المادية.

أما اليوم فلم يختلف الأمر كثيرا لقد حافظ شارع منصور الهوش على طابعه التقليدي لكن اغلب الشباب قد بات يفضل السهر في المقاهي المختلفة (بعد ان اندثر لعب الورق على الحصر  والتجوال في بقية الشوارع الرئيسية وزيارة المغازات العصرية للألبسة والأحذية ومنهم من يجوب الانهج والشوارع لمآرب أخرى..

من مدنين نتحول  إلى جزيرة الأحلام جربة التي تتميز بتقاليدها الخاصة، حيث يحتل الأطفال مركز الاهتمام بمناسبة عيد الفطر بحسب وجدي البرجي ناشط في المجال الثفافي بالجزيرة .

وأبرز ما يميز هذه الفترة هو عادة «العرفة»، وهي مبالغ مالية تُقدَّم كهدية للأفراد، وخاصة للأطفال، لتكون بمثابة عيدية تتيح لهم شراء الألعاب والحلوى والمفرقعات، مما يضفي على العيد بهجة خاصة..

أصل تسمية «العرفة»

يرجح البعض وبحسب محدثنا أن التسمية مستوحاة من «يوم عرفة»، حيث كان الأطفال يتلقون هدايا مالية يوم الوقوف بعرفة لتحبيبهم وتشجيعهم قبل عيد الأضحى وكذلك الامر قبل عيد الفطر لتشجيعهم بعد فريضة الصوم فالتسمية اقترنت بيوم الوقوف بعرفة والحج وتواصلت لعيد الفطر .

أنواع «العرفة» في جربة

في جزيرة جربة وبحسب وجدي البرجي ، لا تقتصر «العرفة» على الأطفال فقط، بل تشمل فئات أخرى داخل العائلة، ومنها أسماء تواصلت لليوم ومنها ما انقطع...

كما تُقدم الهدايا المالية والمجوهرات تكريمًا للنساء الكبيرات، تقديرًا لحكمتهن ودورهن في إدارة شؤون المنزل في غياب الرجال.

يقوم كبار العائلة بتقديم مبالغ مالية أو قطع من المصوغ أو الفضة لكنّاتهم، في لفتة تعزز روح الانتماء داخل الأسرة.

عرفة الأطفال:

وهي الأشهر على الإطلاق، حيث يحصل الأطفال على مبالغ مالية لشراء ما يشتهون من الحلوى مثل «النوقة»، و»الحمصية»، و»الحلوى الكاسحة»،والألعاب المختلفة من الزرابط والبيس والبنبني والفوشيك ويكون ذلك تشجيعًا لهم على ادائهم فريضة الصيام ونشرًا للفرح بينهم.

◗ ميمون التونسي

                   الجهات التونسية على إيقاع أجواء عيد الفطر المبارك..   حركية تجارية.. روح تضامنية وروائح حلويات تقليدية

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، ترتدي مختلف الجهات التونسية حلة من الفرح والحركية، حيث تتقاطع العادات والتقاليد مع نبض الحياة اليومية في مشهد يعكس ثراء الهوية الوطنية وتنوعها. من الشمال إلى الجنوب، تنبض الأسواق بحركة غير معتادة، وتتعالى أصوات الباعة، وتفوح روائح الحلويات التقليدية، في حين تنشغل العائلات بالتحضيرات التي توارثتها جيلاً بعد جيل، لتصنع من العيد مناسبة جامعة تتجاوز طابعها الديني لتلامس أبعاداً اجتماعية وثقافية عميقة.

في المدن كما في الأرياف، تختلف تفاصيل الاحتفال لكن يجمعها نفس الشعور بالانتماء والفرح. فلكل جهة خصوصياتها في اللباس والأكلات والعادات، ما يمنح العيد في تونس طابعاً فسيفسائياً يعكس غنى الموروث المحلي. كما يشهد هذا الموسم انتعاشة اقتصادية ملحوظة، إذ تنشط قطاعات التجارة والحرف والخدمات، في حين يسعى الجميع إلى التوفيق بين متطلبات الاحتفال وضغوطات المعيشة.

هذا الملف يرصد ملامح العيد في الجهات التونسية، بين المحافظة على التقاليد ومواكبة التحولات، ويستكشف كيف تعيش مختلف المناطق على إيقاع هذه المناسبة، بما تحمله من رمزية وأمل في تجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز روح التضامن.

صفاقس.. «الشرمولة» سيدة الموائد وحركية ليلية استثنائية في الأسواق

تتميز ولاية صفاقس بتقاليد عريقة في احتفالاتها بعيد الفطر المبارك، وبينما تستعد العائلات لاستقبال الضيوف، يظل طبق ‹الشرمولة والحوت المالح›  الطبق الأشهر في الموروث الغذائي الصفاقسي الى جانب عادات اخرى تميز هذه المناسبة مثل الحلويات التقليدية وخبز العيد ، إضافة الى كونها مناسبة تضفي  انتعاشة تجاربة  وحركية كبيرة  في الأسواق .

️الشرمولة : سيدة موائد عيد الفطر في صفاقس

تُعتبر الشرمولة من مميزات عيد الفطر في جهة صفاقس وهي تعكس عمق التراث الغذائي للأهالي وتفردها بطقوس خاصة تجمع بين المذاق الحلو والمالح في طبق واحد.

​حيث تعتمد الشرمولة بالأساس على مكونات أساسية ، مثل «الزبيب» او العنب المجفف والبصل حيث يتم غسل الزبيب ورحيه، وتصفيته للحصول على «عجينة حلوة المذاق « ثم يتم اضافة كميات كبيرة من البصل التي تُطبخ ببطء حتى تذوب تماما في زيت الزيتون مع إضافة بهارات مثل القرفة وشوش الورد . وهي أكلة يتطلب تحضيرها ساعات طويلة وتطبخ على نار هادئة ​قبل العيد بيوم أو يومين، فيصبح طعمها ألذ عندما تبرد وتتداخل نكهاتها ، كما تعتبر من المأكولات التي يمكن الاحتفاظ بها لأشهر وحتى سنوات .

الحوت المالح.. تقليد متجذر في العادات الصفاقسية

  يشهد «سوق الحوت» خلال أواخر شهر رمضان إقبالا لافتا لشراء منتجات الأسماك لا سيما منها الحوت المالح مما يضفي حركية اقتصادية كبرى على المدينة ، حيث تنطلق قبل أيام قليلة من حلول عيد الفطر عملية بيع «الحوت المالح» ب»الدلالة» أي البيع بالمزاد العلني داخل السوق.

وتعتبر عادة «الدلالة» على الحوت المالح (بيع الأسماك بالمزاد حيث يعرض» الدلال» أجود أنواع السمك المملح مثل سمك «المناني» و»البوري») ،  في أجواء تغلب عليها خفة الظل والمهارة العالية في المزايدة على الأسعار .

  أيام «الدلالة»  يحتضنها ككل رمضان سوق الحوت بباب الجبلي بصفاقس وتعتبر من التقاليد الراسخة في الموروث الصفاقسي ، فقد اعتاد المواطنون مع حلول نصف رمضان بانطلاق الدلالة التي شهدت تأخرا خلال هذا العام وانطلقت في الأسبوع الأخير من الشهر .

 ولعل  ما يميز هذه العادة انها لا تقتصر فقط على عملية البيع والشراء بل أضحت عادة لها طقوسها التي تميزها حيث يفتتح اليوم الأول بأجواء موسيقية و احتفالية بحضور كثيف للمواطنين بين أروقة سوق الحوت باب الجبلي.

وبالنسبة لـ«الحوت المالح» فبعد شرائه يترك في الماء بعد أن يتم تنظيفه من الملح وطبخه صبيحة يوم العيد في الماء الساخن لتقديمه للعائلة او الضيوف مع طبق الشرمولة.

الحلويات من أساسيات عيد الفطر

يعيش قطاع الحلويات ذروته في أواخر شهر رمضان حيث تصطف طوابير المواطنين أمام المحلات  لشراء مختلف انواع الحلويات لتقديمها للزوار والضيوف في أيام العيد من حلويات تقليدية مثل «البشكوطو» ، «الحمص» ، «الدرع»، «الأسمر» و «الغريبة» او أنواع أخرى من الحلويات العصرية مثل «حلويات اللوز» او «الملبس». في حين تفضل عائلات أخرى صنع حلويات العيد في المنازل وهي من  بين العادات التي تشهد تراجعا خلال السنوات الأخيرة.

خصوصية خبز العيد التقليدي

تنفرد مدينة صفاقس بتقاليد عريقة في صناعة  مختلف انواع الخبز التقليدي وتتميز بـ «خبز العيد»، الذي يمثل ركنا أساسيا لا تكتمل دونه مائدة الإفطار صبيحة عيد الفطر مع أكلة الشرمولة والحوت المالح.​

كما يختلف خبز العيد في صفاقس عن الخبز اليومي العادي بتركيبته وطريقة تحضيره حيث يصنع من السميد الرفيع ويضاف إليه «السينوج» (الحبة السوداء) وحبات البسباس  ويتميز بحجمه الكبير حيث يزن ما بين نصف كيلو غرام و2 كيلو غرام .

◗ عتيقة العامري

 

بنزرت.. مبادرات تضامنية وتشبث بالعادات والتقاليد

 تغير اهتمام العائلات البنزرتية خلال الأيام الماضية  من تأثيث موائد الإفطار الى الاستعداد لعيد  الفطر وفق التقاليد الراسخة ومثلما كان الحال طيلة شهر الرحمة تتالت التدخلات التضامنية لدعم ميزانية المئات من العائلات التي أرهقها ارتفاع أسعار كل المستلزمات .

مبادرات تضامنية

  نهاية الأسبوع الماضي  صرفت وزارة الشؤون الاجتماعية مساعدات مالية لقرابة  16400  عائلة معوزة  كما سير المكتب المحلي ببنزرت الشمالية للمنظمة الوطنية للطفولة التونسية المصائف والجولات بدعم من المستشفى الجامعي ومصحة الضمان الاجتماعي حفلات ختان لعدد  من الأطفال.

 من جهتها نظمت جمعية « انتم» تغيرون بنزرت حفل ختان 15 طفلا تحصلوا على  هدايا قيمة ثم وزعت الجمعية اول أمس الثلاثاء 330 وصلا بقيمة 100 دينار على أولي الحق  لشراء كسوة العيد من محل لبيع الملابس الجاهزة وسط مدينة بنزرت اين تبرعت  جمعية البر والإحسان بوصولات شراء  بقيمة 150 ديناراً لفائدة  50 عائلة .

 من جانبها  وفرت دار منزل بورقيبة بالمناسبة   120 مساعدة متنوعة للمحتاجين اما في راس الجبل فقد وزعت  الهيئة المحلية للهلال الأحمر 213  سلة غذائية  على متساكنين سيحصلون أيضا حسب بلال القرندي رئيس الهيئة على ملابس للأطفال وحلويات وفرها عدد من المتبرعين.

غلاء أسعار الملابس  

مساعدات أسعدت مئات الأسر في بنزرت في حين تسلحت  البقية بالمدخرات وجرايات شهر مارس التي صرفت مبكرا والتحويلات المالية التي وفرها الآلاف من المقيمين خارج الوطن وقصدت الأسواق والمحلات المكتظة بحثا عن مستلزمات  فرحة  كبّلتها الأسعار حيث بلغت كلفة كسوة طفل 6-12 سنة  تحمل صور أبطال  « الانمي والمانغا  «  مابين 250 الى 300 دينار لتنخفض الى 120-150 دينار  في « النصب « الفوضوية التي استباحت الطرقات ونشرت النفايات في مشهد بيئي مروع اما بالنسبة للفتيات تصل الفاتورة الى 220 حتى 300  دينار للطقم الكامل دون الحذاء الذي يتراوح سعره بين 50 و 90 دينارا ورغم شطط الأثمان  فان المفاوضات القصيرة تنتهي غالبا  بتحقيق رغبة الطفل  بعد استسلام الولي.

المحافظة على التقاليد

بعد تخطي اختبارات الملابس واللعب دخلت  العائلات البنزرتية بميزانية مرهقة امتحان الحلويات فصدمت بغياب  المواد الأساسية مثل الفارينة والزبدة وارتفاع أسعار الفواكه الجافة بسبب الحرب في الشرق الأوسط مثلما اكد احد الباعة   فتوجهت الى المحلات الشعبية التي عرضت « البشكوتو « 15-20 دينارا  للكغ  و» الغربية حسب النوع بـ28 الى 30 دينارا للكغ  في حين  باعت  المحلات  الفخمة بقلاوة اللوز ب61 دينارا ، 88 دينارا البجاوية و 130 دينارا للبقلاوة فستق.

ويلاحظ  الإقبال المتزايد على شراء الحلويات من الصفحات الاجتماعية اين يتوفر كعك ورقة  30د (الكغ )، بقلاوة  45 د ومثلها كعابر لوز فاخرة  وكعك العنبر مع  دفع تكاليف النقل التي تتراوح  بين 5 الى 7 دينار حسب الكمية المطلوبة.

بعد  تأمين المستلزمات تعد ربات البيوت طبق العيد الذي يتكون في مدينة بنزرت و ضواحيها الشرقية  من الملوخية أو الطبيخ  مع  الأسماك المقلية او المشوية   والخبز المنكه بـ «السينوج « والبسباس في حين تختلف الأطباق في بقية المناطق حسب الفصول.

وبعد استكمال ما سبق يتوجه اغلب الرجال والأطفال كالعادة  للحلاق ثم الحمام  في حين تغص صالونات التجميل بالنساء اللاتي تحرصن على استقبال العيد في ابهى حلة رغم  التكلفة الباهظة.

◗ ساسي الطرابلسي

 

منوبة.. «الفريب» و«الحلو الدياري» هروبا من الغلاء..

تعيش مختلف معتمديات ولاية منوبة وكغيرها من المناطق بكامل تراب الجمهورية على وقع التحضيرات لعيد الفطر، حركية تجارية ومسامرات دينية وسهرات فنية ميزت الأيام والليالي الأخيرة من شهر رمضان إذ تسعى مختلف العائلات إلى استكمال اقتناءاتها للعيد من ملابس وحلي زينة الأطفال واللعب وحلويات وقد انتصبت مختلف الأسواق الأسبوعية بالجهة متزامنة بين يوم أمس الأربعاء واليوم بعد ان شهدت خلال نهاية الأسبوع الماضي إقبالا كثيفا من المواطنين الذين وجدوا في الفريب والفريب الرفيع خير ملاذ لاقتناء ما يرضيهم وأطفالهم ويتماشى مع مقدرتهم الشرائية المحدودة في اغلب الاحيان سيما مع كثرة وتنوع المصاريف خلال ما مضى من شهر رمضان وما يتطلبه الاحتفال بالعيد وتزامن كل ذلك مع خلاص فواتير الماء والكهرباء  في حين اختار البعض الآخر التوجه إلى المحلات المتوفرة بكل منطقة أو التنقل إلى وسط العاصمة وزيارة بعض الفضاءات كالمعرض الجهوي لمنتوجات الحرفيات الذي تنظمه المندوبية الجهوية للمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن بفضاء جابية زروق وسط مدينة منوبة .. وككل العائلات التونسية انشغلت العائلات في ولاية منوبة بأمر حلويات العيد وامام ارتفاع أسعارها وتجاوزها المستوى المعقول في جل نقاط البيع من محلات منظمة أو نصب عشوائية  على قارعة الانهج فقد خير الكثيرون العودة إلى صنع الحلو الدياري وهو ما اكده عدد من المواطنين من امام المخابز التي توجهوا لها بالغريبة الحمصية وغريبة الدرع والبشكوطو وفي بعض الاحيان بـ»صينية البقلاوة « للميسورين أو الذين حافظوا على عادة «حلان البقلاوة» على غرار الأسر الطبربية بالبلاد العربي وكل ذلك رغم الصعوبات الجمة التي واجهت هذه العائلات للظفر بما تحتاجه من مواد الفارينة والسكر والزبدة.. وتتواصل خلال هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان العمليات الرقابية الاقتصادية التي تنظمها فرق المراقبة الاقتصادية التابعة للإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بمنوبة التي تشمل كل المواد الاستهلاكية وخاصة منها الأكثر طلبا واستهلاكا خلال هذه الفترة وكذلك محلات بيع الملابس الجاهزة واللعب والحلويات وقد لوحظ تراجع عدد العمليات الاحتكارية والمضاربة وعدم احترام تراتيب الدعم وكذلك اختفاء كميات كبيرة من اللعب من السوق وكل ذلك نتيجة لجدية عمليات التفقد والمراقبة الاقتصادية المنجزة خلال الأيام السابقة من شهر رمضان.. من جانب آخر عاشت ولاية منوبة خلال اليومين الأخيرين على وقع المواكب الدينية المحلية والجهوية التي أشرفت عليها الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمنوبة بمختلف الجوامع حيث غلبت عليها الأجواء الاحتفالية الروحانية بالذكر والإنشاد والأدعية بمناسبة ختم القرآن الذي كان مناسبة لتوزيع عدد هام من الجوائز على المتفوقين في حفظ القران وترتيله، كما شهدت الولاية حفلات ختان جماعي منها الجهوي الذي نظمته جامعة منوبة للتضامن الاجتماعي أو المحلي كالذي نظمته الجمعية القرآنية المحلية علي البراق بوادي الليل وغيرها..

◗ عادل عونلي

 

جندوبة.. أنشطة دينية وثقافية متنوعة

تعيش ولاية جندوبة على إيقاع حركية تجارية وثقافية مع اقتراب حلول عيد الفطر  وكذلك استعدادا لـ«لمّات» ومناسبات عائلية منها إقامة مواكب الخطبة وختان الأطفال ليلة 27 رمضان وتعرف إيقاعات هذه الليالي - والتي تزامنت مع انتهاء الامتحانات بالمؤسسات التربوية - نسقا جديدا مختلفا عن سهرات بقية ايام السنة.

حركية كبيرة داخل المحلات والفضاءات التجارية رغم تدهور المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار  حيث تقبل العائلات على اقتناء مُستلزمات العيد من ملابس وحلويات...وتشهد المساجد، إقبالا منقطع النظير لأداء صلاة التراويح، والإصغاء للدروس الدينية .

ومع اقتراب حلول عيد الفطر مازال شهر رمضان بولاية جندوبة يحافظ على عدة تقاليد وعادات ظلت مُتجذّرة في عدّة مدن رغم تغيير ايقاع الحياة.. وتعرف أغلب المساجد والجوامع تدفق المئات من المواطنين خاصة مع صلاة العشاء والتراويح. كما تعيش مساجد الولاية دروسا دينية قبيل صلاة العصر.

واحتضن جامع السلام بمدينة جندوبة ، فعاليات الاحتفال الجهوي بليلة القدر المباركة وعقب تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم للقارئ محمد أمين طويهري  إمام الصلوات الخمس بجامع السلام ، قدم عادل الزواوي إمام خطيب بجامع عبد الرحمان الحفيان فقرات الاحتفال وتنشيطه تلا ذلك محاضرة بعنوان  «ليلة القدر : الدلالات والفضائل والمقاصد» قدمها الشيخ فتحي خليلي إمام خطيب بجامع السلام. كما تم بالمناسبة تكريم الفائزين في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم و ثلة من أطفال حلقات تحفيظ القرآن الكريم .

كما عاشت مساجد بقية المعتمديات احتفالات مماثلة بمناسبة هذه الليلة المباركة. وفي بادرة خيرية تعيش معتمديات ولاية جندوبة ختان مجموعة من الأطفال من العائلات المعوزة وتم بالمستشفى الجهوي بجندوبة  ختان  120 طفلا وتوزيع هدايا لفائدة الأطفال وذلك بفضل مساهمة عدد من الجمعيات ورجال الأعمال إيمانا منهم بأهمية المد التضامني خلال هذا الشهر الكريم.   وأدخلت هذه البادرة الفرحة والسعادة في النفوس   إلى جانب مبادرات خيرية تتمثل في جمع المواد الغذائية وتوزيعها على المحتاجين وموائد الإفطار.

النشاط الثقافي في الموعد

وتعيش دور الثقافة بالجهة والمكتبات العمومية عدة أنشطة ثقافية وترفيهية متنوعة بالمركب الثقافي عمر السعيدي وبالمكتبة العمومية بطبرقة من خلال تنظيم معرض للكتاب بإحدى فضاءات المقاهي تتخلله أنشطة ترفيهية متنوعة للأطفال.

وفي عين دراهم أكد وجيه الهلالي مدير دار الثقافة لـ«لصباح» أنه تمت برمجة عروض مسرحية وسينمائية وترفيهية من خلال تظاهرة ليالي رمضان وتنشيط المبيتات بعروض مسرحية وترفيهية أدخلت الفرحة على التلاميذ المقيمين.

حملات صحية

ومن جهتها، نظمت الإدارة الجهوية للصحة بجندوبة حملات صحية وتحسيسية مجانية لتقصي عدة أمراض وذلك بالأسواق الأسبوعية والمستشفيات الجهوية والمحلية وعرفت هذه البادرة إقبالا هاما من المواطنين بالإضافة إلى حملات تحسيسية حول الغذاء السليم في هذا الشهر الكريم.

حركية تجارية

بدأت عدة مدن بولاية جندوبة تعيش حركية تجارية ليلية مع الإعلان على فتح المحلات ليلا بالإضافة إلى استعداد العائلات في إحضار أطباق الحلويات وبدأت رائحة أجواء اقتراب العيد تفوح بعد خروج العائلات نحو المحلات التجارية والفضاءات الترفيهية.

رغم ما تعيشه أغلب الأسر من صعوبات مادية من أجل لقمة العيش إلا أن الغذاء الروحي والفكري والتآزر والخروج من المنازل ليلا نحو الفضاءات والمحلات التجارية ينسي العائلات هموم أسعار نار المواد الاستهلاكية و شجع التجار.

◗ عمار مويهبي

 

سوسة.. انتعاشة مهمّة لأسواق المدينة العتيقة 

تشهد أسواق المدينة العتيقة بسوسة في هذه الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان حركية تجارية مهمة تتواصل إلى ساعة متأخّرة من الليل حيث تنشط محلاّت بيع الملابس الجاهزة والأحذية ومحلات بيع العطورات بدرجة أقل كما تعرف محلات بيع الحلويّات التقليدية والعصرية بدورها حركية تجارية مهمة يعكسها بشكل واضح التّعزيزات المهمة التي يقوم بها أصحاب أبرز المحلات المعروفة والمتخصصة في صناعة وبيع الحلويّات التقليدية والحديثة وذلك رغم ما شهدته  أسعار عديد الأنواع من ارتفاع ملحوظ تراوح بين الدينار والثلاثة دنانير للكغ الواحد مقارنة بالسنة الفارطة حيث برّر بعض التجار والمهنيين الارتفاع المسجّل بارتفاع أسعار المكسّرات وعلى رأسها اللوز الذي ارتفع ثمنه من 34 دينارا للكغ إلى 48 دينارا و بلغت نوعية معينة 50 دينارا للكيلوغرام وهو ما أثّر على القدرة الشرائية لبعض المواطنين الذين أصبحوا وفق إفادة بعض التجّار إما يطرحون من حساباتهم التزوّد بأنواع حلويات ترتكز في صنعها على اللّوز أو اقتناء كميات محدودة مقابل التّعويل بشكل كبير على أنواع أخرى من الحلويّات التي ترتكز على «الفرينة» والسميد والجلجلان في محاولة لتحقيق المنشود بأقلّ التكاليف،  غير بعيد عن أسواق «الربع» وسوق القايد تبدو الحركية على أشدّها بمحلات بيع الفواكه الجافّة والتوابل والبهارات حيث تحرص ربّات البيوت على اقتناء الفواكه والحلوى وعدد من التشكيلات التي يؤثّثها الخيال التجاري للباعة والتي يحرصون فيها على تلبية الأذواق وتحسين عناصر التّصنيفات لشدّ الحريف مع ضمان ربح حتى ولو كان بسيطا إرضاء للحريف .

◗ أنور قلالة

 

المنستير.. «الحوت المالح» تقليد عريق..   

إضافة إلى أطباق الحلويات التي تتميز بها مدينة المنستير خلال الأيام المتبقية لشهر رمضان المعظّم فان حضور  «الحوت المالح» في البيوت المنستيرية ايام عيد الفطر المبارك اكيد جدا .

هذه الأكلة المتوارثة جيل بعد جيل  والتي تختلف تماما عن الشرمولة الصفاقسية تجمع بين المذاق الحلو والمالح  حيث تعدّ ربات البيوت  «الحوت المالح» مع «الملوخية» ليلة العيد  و ذلك بعد غسل السمك المملح 3 أو 4 مرّات ثم يضاف له الفلفل الأحمر المرحي و»الرْوَايَحْ» حسب التسمية الشعبية في المنستير أو الفلفل الأسود والبصل الأحمر المقطع قطعا صغيرة والزبيب الأسود اللون الذي يعطي مذاق أفضل للحوت المالح من الزبيب الأصفر اللون ويترك ليتبل ثم يقع حشوه بالزبيب ويفور في «الكسكاس» ويقدم في فطور الصباح يوم العيد مباشرة عند العودة إلى البيت بعد صلاة العيد وتلاوة الفاتحة على أرواح  الأقارب في المقبرة البحرية والمعروفة بمقبرة الإمام  سيدي المازري   .

وتختلف انواع الأسماك التي يقع اختيارها للتمليح حيث تخضع الى مدى توفرها في الأسواق حسب حالة الطقس والمواسم والأسعار ونذكر من بينها  « التن»  و«الوراطة»  و«كلب بحر»  و«الغزال» و«بوسيف» و»المناني».

هذا و تحبذ  أغلب الأسر المنستيرية تمليح «التن» و»كلب بحر» قبل  العيد بايام قليلة .

وبخصوص الحلويات التقليدية التي يقع إعدادها خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان فهي عديدة في مدينة المنستير  ومن بينها نذكر الخشخاش والدبلة وبقلاوة اللوز وبقلاوة الزقوقو وغريبة الحمص وغريبة الفرينة وغريبة الدرع والمقروض والكعك وغيرها.... وذلك حسب الإمكانيات المادية لكلّ أسرة.

كما تتميز مدينة المنستير ايام عيد الفطر المبارك بعادات متوارثة تجمع بين الروحانية والاحتفال العائلي، أبرزها صلاة العيد، ولبس الجديد، وتبادل الزيارات ،  وتوزيع «المهبة» على الأطفال  الذين يتوجهون بعد الحصول عليها  الى فضاء خاص بهم يعرف باسم «الرملة» .

هذا الفضاء المحاذي لمقام الولي الصالح سيدي المازري وروضة ال بورقيبة يشهد نشاطا تجاريا لافتا و  اقبالا لا مثيل له حيث توجد مختلف الالعاب والأكلات ومن اشهرها  الحلوى الملبنة والفول المشوي.

◗ ابن حسن

 

مدنين .. حركية متميزة وللأطفال نصيب من الاهتمام

مع  اقتراب العيد يغلق شارع منصور الهوش الشريان الرئيسي لمدينة مدنين ليتحول إلى فضاء خاص تباع فيه كل مستلزمات العيد من حلو عربي ولعب للأطفال فتختلط فيه الموسيقى بأصوات الباعة وأهازيجهم وبرائح البخور المنبعثة من المجامر مع روائح الأكلات الخفيفة في الليل...يؤم هذا الشارع سكان مدينة مدنين  وأحوازها وعلامات الفرح بادية على وجوههم فلِمَ لا يفرحون وقد أتموا على أحسن وجه إحدى أهم شعائر الإسلام ولم ينسوا الفقراء والمحتاجين ...أما ليلة القدر ففيها يختم القرآن في المساجد بالتضرع والدعاء وتتزاور العائلات المتصاهرة حديثا لتحمل للعروس ما نسميه « الموسم « وهو هدية تقتصر في أغلبها على لبسة كاملة والحناء واللحم والحلويات كل حسب إمكانياته المادية.

أما اليوم فلم يختلف الأمر كثيرا لقد حافظ شارع منصور الهوش على طابعه التقليدي لكن اغلب الشباب قد بات يفضل السهر في المقاهي المختلفة (بعد ان اندثر لعب الورق على الحصر  والتجوال في بقية الشوارع الرئيسية وزيارة المغازات العصرية للألبسة والأحذية ومنهم من يجوب الانهج والشوارع لمآرب أخرى..

من مدنين نتحول  إلى جزيرة الأحلام جربة التي تتميز بتقاليدها الخاصة، حيث يحتل الأطفال مركز الاهتمام بمناسبة عيد الفطر بحسب وجدي البرجي ناشط في المجال الثفافي بالجزيرة .

وأبرز ما يميز هذه الفترة هو عادة «العرفة»، وهي مبالغ مالية تُقدَّم كهدية للأفراد، وخاصة للأطفال، لتكون بمثابة عيدية تتيح لهم شراء الألعاب والحلوى والمفرقعات، مما يضفي على العيد بهجة خاصة..

أصل تسمية «العرفة»

يرجح البعض وبحسب محدثنا أن التسمية مستوحاة من «يوم عرفة»، حيث كان الأطفال يتلقون هدايا مالية يوم الوقوف بعرفة لتحبيبهم وتشجيعهم قبل عيد الأضحى وكذلك الامر قبل عيد الفطر لتشجيعهم بعد فريضة الصوم فالتسمية اقترنت بيوم الوقوف بعرفة والحج وتواصلت لعيد الفطر .

أنواع «العرفة» في جربة

في جزيرة جربة وبحسب وجدي البرجي ، لا تقتصر «العرفة» على الأطفال فقط، بل تشمل فئات أخرى داخل العائلة، ومنها أسماء تواصلت لليوم ومنها ما انقطع...

كما تُقدم الهدايا المالية والمجوهرات تكريمًا للنساء الكبيرات، تقديرًا لحكمتهن ودورهن في إدارة شؤون المنزل في غياب الرجال.

يقوم كبار العائلة بتقديم مبالغ مالية أو قطع من المصوغ أو الفضة لكنّاتهم، في لفتة تعزز روح الانتماء داخل الأسرة.

عرفة الأطفال:

وهي الأشهر على الإطلاق، حيث يحصل الأطفال على مبالغ مالية لشراء ما يشتهون من الحلوى مثل «النوقة»، و»الحمصية»، و»الحلوى الكاسحة»،والألعاب المختلفة من الزرابط والبيس والبنبني والفوشيك ويكون ذلك تشجيعًا لهم على ادائهم فريضة الصيام ونشرًا للفرح بينهم.

◗ ميمون التونسي