«جلسة تبييض الأسنان وتوريد الشفاه.. دلّل روحك بجلسة مزدوجة من العناية والجمال من أول مرة»، جملة بسيطة قادرة على جذب حرفاء يبحثون عن السعر الأقل أو ليس لديهم علم بأن تبييض الأسنان تدخل طبي يمنع على غير مختصي الأسنان إجراؤه.
إذ تشهد مواقع التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لهذه المراكز غير المختصّة، والترويج لمواد لا تتوفر فيها الشروط الصحية.
وأمام ما يشكله ذلك من خطر على صحة المريض، دفعت وزارة الصحة ووزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى إصدار بلاغ تحذيري مشترك، نبهتا فيه من تفشّي هذه العروض «العشوائية».
وأكدت الوزارتان أن هذه الخدمات تُقدّم في فضاءات ومراكز غير مؤهلة طبيًا، وتعتمد على ادعاءات مضللة وأسعار زهيدة لاستقطاب المواطنين.
وشدّد البلاغ على أن عمليات تبييض الأسنان تُصنّف قانونًا كـ»أعمال طبية» بحتة، ولا يجوز ممارستها إلا من قبل أطباء الأسنان دون غيرهم، موضّحًا أن هذا الإجراء يأتي نظرًا لخطورة المواد الكيميائية المستخدمة، وعلى رأسها مادة «بيروكسيد الهيدروجين»، التي يتطلب التعامل معها خبرة طبية دقيقة لتجنب حدوث مضاعفات صحية خطيرة أو أضرار جسدية للمرضى.
في سياق متصل، أفادت ليلى العربي الدغري، طبيبة أسنان ومتفقدة عامة بوزارة الصحة، أن عددًا من زيارات التفقد والمراقبة من قبل الفرق المختصّة بوزارة الصحة ووزارة التجارة وتنمية الصادرات كشفت في أكثر من مرة وجود تدخلات تبييض أسنان في مراكز للتجميل يتم خلالها استعمال غير مدروس للأكسجين أو البيروكسيد الهيدروجين، كما أن مصدر هذه المواد يكون غالبًا غير معلوم. الأمر الذي يشكّل خطرًا أكبر على المريض وقادرًا على التسبب لمستعمليها في أضرار جسيمة على مستوى الأسنان واللثة على حد سواء، قد تصل إلى ذوبان السن، خصوصًا تلك التي تكون ضعيفة أو تحمل آثار ألوان عميقة أو أثر الفلور. وبيّنت في تصريحها لـ»الصباح» أنه يُمنع على مراكز التجميل غير الطبية ممارسة أي نشاط طبي أو استخدام منتجات مصدرها غير معلوم.
وقالت في نفس التصريح إن عمليات المراقبة بصدد إصدار قرارات إغلاق لعدد من هذه المراكز، لكن بعضًا منها يغيّر مكانه سريعًا لتعاود النشاط في فضاء آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، لذلك يبقى الأمر مرتبطًا بوعي المواطن وامتناعه عن الذهاب لهذا النوع من المراكز.
وأوضحت محدثتنا قائلة: «من الصعب على المتضررين متابعة هذه المراكز قانونيًا، فمن الصعب وجود إثباتات للضرر المسجلة».
وشبّهت المتفقدة العامة لوزارة الصحة عمليات تبييض الأسنان في هذه المراكز بإجراء عمليات تعديل النظر من قبل أصحاب محلات بيع النظارات.
وللإشارة، يؤكد بيان وزارتي الصحة والتجارة على أنه يُمنع على مراكز التجميل غير الطبية ممارسة أي نشاط كبير أو استعمال منتجات تفوق نسبة «بيروكسيد الهيدروجين» فيها 0.1 %، وأن المنتجات التي يتراوح تركيز المادة فيها بين 0.1 % و6 % تظل حصريًا تحت إشراف طبيب الأسنان أو بموجب وصفة طبية، إضافة إلى حظر تداول أو استعمال أي منتج يتجاوز تركيز هذه المادة فيه نسبة 6 %.
وحذرت الوزارتان التونسيين والتونسيات من عواقب التعامل مع هذه الفضاءات، التي غالبا ما تستخدم مواد مجهولة المصدر ومستلزمات غير مطابقة للمواصفات. ودعتا إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي مراكز مخالفة، مؤكّدتين أنهما ستتخذان كافة الإجراءات القانونية والتدابير الردعية اللازمة ضد المتجاوزين لحماية السلامة العامة.
ريم سوودي
«جلسة تبييض الأسنان وتوريد الشفاه.. دلّل روحك بجلسة مزدوجة من العناية والجمال من أول مرة»، جملة بسيطة قادرة على جذب حرفاء يبحثون عن السعر الأقل أو ليس لديهم علم بأن تبييض الأسنان تدخل طبي يمنع على غير مختصي الأسنان إجراؤه.
إذ تشهد مواقع التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لهذه المراكز غير المختصّة، والترويج لمواد لا تتوفر فيها الشروط الصحية.
وأمام ما يشكله ذلك من خطر على صحة المريض، دفعت وزارة الصحة ووزارة التجارة وتنمية الصادرات إلى إصدار بلاغ تحذيري مشترك، نبهتا فيه من تفشّي هذه العروض «العشوائية».
وأكدت الوزارتان أن هذه الخدمات تُقدّم في فضاءات ومراكز غير مؤهلة طبيًا، وتعتمد على ادعاءات مضللة وأسعار زهيدة لاستقطاب المواطنين.
وشدّد البلاغ على أن عمليات تبييض الأسنان تُصنّف قانونًا كـ»أعمال طبية» بحتة، ولا يجوز ممارستها إلا من قبل أطباء الأسنان دون غيرهم، موضّحًا أن هذا الإجراء يأتي نظرًا لخطورة المواد الكيميائية المستخدمة، وعلى رأسها مادة «بيروكسيد الهيدروجين»، التي يتطلب التعامل معها خبرة طبية دقيقة لتجنب حدوث مضاعفات صحية خطيرة أو أضرار جسدية للمرضى.
في سياق متصل، أفادت ليلى العربي الدغري، طبيبة أسنان ومتفقدة عامة بوزارة الصحة، أن عددًا من زيارات التفقد والمراقبة من قبل الفرق المختصّة بوزارة الصحة ووزارة التجارة وتنمية الصادرات كشفت في أكثر من مرة وجود تدخلات تبييض أسنان في مراكز للتجميل يتم خلالها استعمال غير مدروس للأكسجين أو البيروكسيد الهيدروجين، كما أن مصدر هذه المواد يكون غالبًا غير معلوم. الأمر الذي يشكّل خطرًا أكبر على المريض وقادرًا على التسبب لمستعمليها في أضرار جسيمة على مستوى الأسنان واللثة على حد سواء، قد تصل إلى ذوبان السن، خصوصًا تلك التي تكون ضعيفة أو تحمل آثار ألوان عميقة أو أثر الفلور. وبيّنت في تصريحها لـ»الصباح» أنه يُمنع على مراكز التجميل غير الطبية ممارسة أي نشاط طبي أو استخدام منتجات مصدرها غير معلوم.
وقالت في نفس التصريح إن عمليات المراقبة بصدد إصدار قرارات إغلاق لعدد من هذه المراكز، لكن بعضًا منها يغيّر مكانه سريعًا لتعاود النشاط في فضاء آخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، لذلك يبقى الأمر مرتبطًا بوعي المواطن وامتناعه عن الذهاب لهذا النوع من المراكز.
وأوضحت محدثتنا قائلة: «من الصعب على المتضررين متابعة هذه المراكز قانونيًا، فمن الصعب وجود إثباتات للضرر المسجلة».
وشبّهت المتفقدة العامة لوزارة الصحة عمليات تبييض الأسنان في هذه المراكز بإجراء عمليات تعديل النظر من قبل أصحاب محلات بيع النظارات.
وللإشارة، يؤكد بيان وزارتي الصحة والتجارة على أنه يُمنع على مراكز التجميل غير الطبية ممارسة أي نشاط كبير أو استعمال منتجات تفوق نسبة «بيروكسيد الهيدروجين» فيها 0.1 %، وأن المنتجات التي يتراوح تركيز المادة فيها بين 0.1 % و6 % تظل حصريًا تحت إشراف طبيب الأسنان أو بموجب وصفة طبية، إضافة إلى حظر تداول أو استعمال أي منتج يتجاوز تركيز هذه المادة فيه نسبة 6 %.
وحذرت الوزارتان التونسيين والتونسيات من عواقب التعامل مع هذه الفضاءات، التي غالبا ما تستخدم مواد مجهولة المصدر ومستلزمات غير مطابقة للمواصفات. ودعتا إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي مراكز مخالفة، مؤكّدتين أنهما ستتخذان كافة الإجراءات القانونية والتدابير الردعية اللازمة ضد المتجاوزين لحماية السلامة العامة.