في خطوة لتعبيد الطريق أمام الرقمنة، وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام المؤسسات الاقتصادية، أقرّت وزارة المالية، مؤخراً، قراراً مؤرخاً في 12 فيفري 2026، يتعلق بضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة) للشركات عن بُعد والطرق العملية له وآجال تطبيقه.
ويُمكن لكافة الشركات إيداع تصاريحها لدى الهياكل العمومية المشرفة على التكوين القانوني للمؤسسات عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بهذه الهياكل.
ومن بين التراتيب التي يجب العمل بها من أجل تمتّع الشركات بهذا الإجراء إنشاء حساب خاص على المنصّة باستخدام الهوية الرقمية أو شهادة المصادقة الإلكترونية أو أي وسيلة إمضاء إلكتروني معتمدة قانوناً، ويُمكن للمهنيين الذين يملكون حسابات مهنية القيام بالإجراءات لفائدة الشركات عبر حساباتهم الخاصة دون الحاجة إلى الهوية الرقمية للشركة في حال عدم توفرها.
ويتضمن الملف القانوني للشركة، الذي يتم تكوينه رقمياً، كافة الوثائق والعقود المطلوبة، مع اعتماد الترابط البيني لتبادل البيانات بين مختلف الهياكل المعنية، على أن تتم المصادقة على التصريح بالوجود بصفة آلية، حيث يتم إسناد المعرف الجبائي وتسليم «بطاقة التعريف الجبائية الإلكترونية» عبر المنصّة في أجل يوم عمل واحد من تاريخ استكمال الملف.
كما تتضمن البطاقة الإلكترونية وجوباً المعرف الجبائي، والتسمية الاجتماعية (أو الاسم التجاري)، وطبيعة الأنشطة، وعنوان المقر الاجتماعي، وتاريخ بداية النشاط، وتاريخ إصدار البطاقة، إلى جانب ختم إلكتروني مرئي صادر عن الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية.
كما حدّد القرار مدة 6 أشهر كأجل أقصى لاستكمال الوثائق المطلوبة قبل إلغاء المطالب غير المكتملة تلقائياً، مع إمكانية إعادة التصريح مرة أخرى.
وبخصوص هذه المنصّة الإلكترونية، فإن السجل الوطني للمؤسسات سيتولّى مهمة إرساء وإدارة منصّة إلكترونية خاصة لإيداع التصريح بالوجود وتأمين سلامتها.
الرقمنة على رأس الأولويات لتحفيز الاستثمار
وبالنظر إلى جملة من التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية إقليمياً ودولياً، لم تعد الرقمنة مجرد أداة للترف، بل خياراً استراتيجياً للتقدّم الاقتصادي وبناء نسيج مؤسساتي سليم.
فالتحديات الاقتصادية العالمية تفرض خلق بيئة محفّزة للاستثمار تكون فيها الرقمنة على رأس الأولويات، فعادة ما يبحث المستثمرون عن تقليص الآجال وإتمام مختلف الإجراءات الإدارية والمالية في أحسن الظروف، دون الاضطرار للانتظار فترات طويلة لإنجازها.
وتنضوي هذه الخدمة الجديدة في إطار تحسين الخدمات وزيادة ثقة كافة المتعاملين الاقتصاديين في الإدارة التونسية، واستلهام الممارسات الفضلى في مجال الرقمنة.
ويُحيل قرار وزارة المالية إلى أن الجهود متواصلة من أجل تسريع الرقمنة في إطار إصلاح شامل للمنظومة الإدارية والتشريعية والاستثمارية ببلادنا، والمرور نحو إدارة رقمية حديثة، خاصة في ما يتعلق بالتصريح بالوجود بالنسبة للشركات.
عنصر حاسم لزيادة عدد المؤسسات الاقتصادية
ويمثل ضبط إجراءات وطرق تطبيق «التصريح بالوجود» عن بعد للشركات عنصراً حاسماً من أجل زيادة عدد المؤسسات الاقتصادية الجديدة في بلادنا في العديد من القطاعات الصناعية والفلاحية والخدماتية، فكلما كانت الإجراءات الإدارية مبسّطة وأكثر مرونة كان الإقبال على إتمامها أكثر كثافة من قبل أصحاب المؤسسات، وبالتالي فهي خطوة تثبت أن تونس تهدف إلى خلق جيل جديد من المؤسسات عبر منظومة الرقمنة.
ولاتعدّ الرقمنة عنصراً مشجّعاً فحسب على خلق المؤسسات الجديدة، بل أيضاً أداة تساهم بقوة في مزيد إشعاع المؤسسة وتعزيز تنافسيتها في محيطها الوطني والخارجي، خاصة وأن التنافسية تنطلق من خلال بعث أدوات تكنولوجية حديثة تسهّل نشاط المؤسسة، وتجعل من التصدير والتوريد أقلّ كلفة.
نحو قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمؤسسات
وتُشكّل الرقمنة عاملاً يساعد جهود الدولة من أجل إرساء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمؤسسات من حيث عددها، ومن ثم تبويبها حسب نشاطها وتخصّصها، وهو ما يخول للدولة المتابعة الناجعة حتى بعد مرحلة إحداث المؤسسة، وذلك للاطلاع إن كانت المؤسسة المعنية تمرّ ببعض الصعوبات المالية أو اللوجستية أو التقنية أو في الموارد البشرية، وحتى يكون بإمكان الدولة التدخل في الوقت المناسب لحماية المؤسسة وإنقاذها وبالتالي الحفاظ على ديمومتها. وفي هذا الصدد، يبرز السجل الوطني للمؤسسات فاعلاً رئيسياً في مجال الرقمنة ومتابعة ملف المؤسسات عن بعد، بما أن المنصّة الإلكترونية الخاصة لإيداع التصريح بالوجود سيقوم السجل الوطني للمؤسسات بإحداثها وإدارتها والحفاظ على سلامتها.
تطبيق مبدأ الشفافية
وتحتاج تونس إلى قاعدة بيانات خاصة بالمؤسسات الاقتصادية، لا سيما وأن إرساء منصّة إلكترونية متعلقة بإيداع التصريح بالوجود من أجل ضبط حاجيات كل مؤسسة يندرج في إطار تطبيق تام لمبادئ الشفافية والمساواة والعدالة، فأغلب المستثمرين يعتبرون أن مثل هذا الإيداع للتصاريح يعدّ تكريساً للشفافية ومحفّزاً حقيقياً للاستثمار وتدفّق رؤوس الأموال الأجنبية، فرحلة بحث المستثمرين عن وجهة استثمارية عادة ما تصل إلى الوجهة التي تقوم بتطبيق الشفافية على أرض الواقع من خلال منظومة إلكترونية حديثة في منظومتها الاستثمارية والجبائية والإدارية، إذ إن تكريس الشفافية في التشريع وتبسيط النصوص التشريعية والقانونية يعدّ مفتاحاً للنجاح الاقتصادي، ورسم خريطة استثمارية مرنة.
تقريب الخدمات من المؤسسات الاقتصادية
وتتبنّى تونس مسار الرقمنة من أجل تنشيط الاقتصاد الوطني وتعصير الخدمات وتقريبها من كافة المتعاملين الاقتصاديين في إطار برنامج عمل متكامل يهدف إلى دفع الاستثمار والتنمية، إذ إن طريق تقريب الخدمات يمرّ منذ الخطوات الأولى لإحداث المؤسسة، وذلك عبر ضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة)، لتليها بقية الخطوات تباعاً عبر منظومات وتطبيقات إلكترونية تسهّل أيضاً عمليات التصدير. ومن بين هذه المنظومات، المنظومة المعلوماتية «سندة 2» التي ستدخل حيّز الاستغلال قريباً، وهي المنظومة التي ستُطلقها الديوانة التونسية والتي ستُوكل إليها مهمة الربط البيني الرقمي بين جميع الهياكل التي لديها علاقة ومعاملات مع الديوانة التونسية على غرار المصدّرين والمورّدين وعدد كبير من هياكل الدولة والبنوك التجارية والبريد التونسي والوسطاء لدى الديوانة.
الانسجام مع السياسات العامة للدولة
ويندرج هذا الإجراء الجديد الذي أقرّته وزارة المالية، بخصوص ضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة) للشركات عن بُعد، في إطار الانسجام مع السياسة العامة للدولة، حيث إن من بين أبرز المحاور التي سيتضمنها مخطط التنمية للفترة 2026/2030 التحوّل الرقمي، وذلك من خلال تعميم رقمنة الخدمات الإدارية وتوسيع الربط عالي التدفق، إضافة إلى دعم التحوّل الرقمي للنسيج الاقتصادي واعتماد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي.
وسبق أن أكدت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، في 6 جانفي 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، خلال مجلس وزاري خُصص لمناقشة مشروع مخطّط التنمية، أنّ المخطط يرسّخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ويهدف إلى تحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات، مع تهيئة أرضية لبناء اقتصاد قوي ومرن قادر على مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوستراتيجية والتحولات في الاقتصاد العالمي، والتحوّل الرقمي وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، والتحديات المناخية والبيئية، بما يعزز الاقتصاد الأخضر والدائري.
وهو ما يعني أن التحوّل الرقمي سيكون أحد الركائز الأساسية لتنمية الاقتصاد في الفترة القادمة، مما يؤشّر على أن تونس ستدخل مرحلة جديدة تتميّز بالتطور التقني والتكنولوجي والاستخدام المكثف للتكنولوجيا الحديثة خدمة لاقتصادها.
درصاف اللموشي
في خطوة لتعبيد الطريق أمام الرقمنة، وتسهيل الإجراءات الإدارية أمام المؤسسات الاقتصادية، أقرّت وزارة المالية، مؤخراً، قراراً مؤرخاً في 12 فيفري 2026، يتعلق بضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة) للشركات عن بُعد والطرق العملية له وآجال تطبيقه.
ويُمكن لكافة الشركات إيداع تصاريحها لدى الهياكل العمومية المشرفة على التكوين القانوني للمؤسسات عبر المواقع الإلكترونية الخاصة بهذه الهياكل.
ومن بين التراتيب التي يجب العمل بها من أجل تمتّع الشركات بهذا الإجراء إنشاء حساب خاص على المنصّة باستخدام الهوية الرقمية أو شهادة المصادقة الإلكترونية أو أي وسيلة إمضاء إلكتروني معتمدة قانوناً، ويُمكن للمهنيين الذين يملكون حسابات مهنية القيام بالإجراءات لفائدة الشركات عبر حساباتهم الخاصة دون الحاجة إلى الهوية الرقمية للشركة في حال عدم توفرها.
ويتضمن الملف القانوني للشركة، الذي يتم تكوينه رقمياً، كافة الوثائق والعقود المطلوبة، مع اعتماد الترابط البيني لتبادل البيانات بين مختلف الهياكل المعنية، على أن تتم المصادقة على التصريح بالوجود بصفة آلية، حيث يتم إسناد المعرف الجبائي وتسليم «بطاقة التعريف الجبائية الإلكترونية» عبر المنصّة في أجل يوم عمل واحد من تاريخ استكمال الملف.
كما تتضمن البطاقة الإلكترونية وجوباً المعرف الجبائي، والتسمية الاجتماعية (أو الاسم التجاري)، وطبيعة الأنشطة، وعنوان المقر الاجتماعي، وتاريخ بداية النشاط، وتاريخ إصدار البطاقة، إلى جانب ختم إلكتروني مرئي صادر عن الوكالة الوطنية للمصادقة الإلكترونية.
كما حدّد القرار مدة 6 أشهر كأجل أقصى لاستكمال الوثائق المطلوبة قبل إلغاء المطالب غير المكتملة تلقائياً، مع إمكانية إعادة التصريح مرة أخرى.
وبخصوص هذه المنصّة الإلكترونية، فإن السجل الوطني للمؤسسات سيتولّى مهمة إرساء وإدارة منصّة إلكترونية خاصة لإيداع التصريح بالوجود وتأمين سلامتها.
الرقمنة على رأس الأولويات لتحفيز الاستثمار
وبالنظر إلى جملة من التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية إقليمياً ودولياً، لم تعد الرقمنة مجرد أداة للترف، بل خياراً استراتيجياً للتقدّم الاقتصادي وبناء نسيج مؤسساتي سليم.
فالتحديات الاقتصادية العالمية تفرض خلق بيئة محفّزة للاستثمار تكون فيها الرقمنة على رأس الأولويات، فعادة ما يبحث المستثمرون عن تقليص الآجال وإتمام مختلف الإجراءات الإدارية والمالية في أحسن الظروف، دون الاضطرار للانتظار فترات طويلة لإنجازها.
وتنضوي هذه الخدمة الجديدة في إطار تحسين الخدمات وزيادة ثقة كافة المتعاملين الاقتصاديين في الإدارة التونسية، واستلهام الممارسات الفضلى في مجال الرقمنة.
ويُحيل قرار وزارة المالية إلى أن الجهود متواصلة من أجل تسريع الرقمنة في إطار إصلاح شامل للمنظومة الإدارية والتشريعية والاستثمارية ببلادنا، والمرور نحو إدارة رقمية حديثة، خاصة في ما يتعلق بالتصريح بالوجود بالنسبة للشركات.
عنصر حاسم لزيادة عدد المؤسسات الاقتصادية
ويمثل ضبط إجراءات وطرق تطبيق «التصريح بالوجود» عن بعد للشركات عنصراً حاسماً من أجل زيادة عدد المؤسسات الاقتصادية الجديدة في بلادنا في العديد من القطاعات الصناعية والفلاحية والخدماتية، فكلما كانت الإجراءات الإدارية مبسّطة وأكثر مرونة كان الإقبال على إتمامها أكثر كثافة من قبل أصحاب المؤسسات، وبالتالي فهي خطوة تثبت أن تونس تهدف إلى خلق جيل جديد من المؤسسات عبر منظومة الرقمنة.
ولاتعدّ الرقمنة عنصراً مشجّعاً فحسب على خلق المؤسسات الجديدة، بل أيضاً أداة تساهم بقوة في مزيد إشعاع المؤسسة وتعزيز تنافسيتها في محيطها الوطني والخارجي، خاصة وأن التنافسية تنطلق من خلال بعث أدوات تكنولوجية حديثة تسهّل نشاط المؤسسة، وتجعل من التصدير والتوريد أقلّ كلفة.
نحو قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمؤسسات
وتُشكّل الرقمنة عاملاً يساعد جهود الدولة من أجل إرساء قاعدة بيانات دقيقة وشاملة للمؤسسات من حيث عددها، ومن ثم تبويبها حسب نشاطها وتخصّصها، وهو ما يخول للدولة المتابعة الناجعة حتى بعد مرحلة إحداث المؤسسة، وذلك للاطلاع إن كانت المؤسسة المعنية تمرّ ببعض الصعوبات المالية أو اللوجستية أو التقنية أو في الموارد البشرية، وحتى يكون بإمكان الدولة التدخل في الوقت المناسب لحماية المؤسسة وإنقاذها وبالتالي الحفاظ على ديمومتها. وفي هذا الصدد، يبرز السجل الوطني للمؤسسات فاعلاً رئيسياً في مجال الرقمنة ومتابعة ملف المؤسسات عن بعد، بما أن المنصّة الإلكترونية الخاصة لإيداع التصريح بالوجود سيقوم السجل الوطني للمؤسسات بإحداثها وإدارتها والحفاظ على سلامتها.
تطبيق مبدأ الشفافية
وتحتاج تونس إلى قاعدة بيانات خاصة بالمؤسسات الاقتصادية، لا سيما وأن إرساء منصّة إلكترونية متعلقة بإيداع التصريح بالوجود من أجل ضبط حاجيات كل مؤسسة يندرج في إطار تطبيق تام لمبادئ الشفافية والمساواة والعدالة، فأغلب المستثمرين يعتبرون أن مثل هذا الإيداع للتصاريح يعدّ تكريساً للشفافية ومحفّزاً حقيقياً للاستثمار وتدفّق رؤوس الأموال الأجنبية، فرحلة بحث المستثمرين عن وجهة استثمارية عادة ما تصل إلى الوجهة التي تقوم بتطبيق الشفافية على أرض الواقع من خلال منظومة إلكترونية حديثة في منظومتها الاستثمارية والجبائية والإدارية، إذ إن تكريس الشفافية في التشريع وتبسيط النصوص التشريعية والقانونية يعدّ مفتاحاً للنجاح الاقتصادي، ورسم خريطة استثمارية مرنة.
تقريب الخدمات من المؤسسات الاقتصادية
وتتبنّى تونس مسار الرقمنة من أجل تنشيط الاقتصاد الوطني وتعصير الخدمات وتقريبها من كافة المتعاملين الاقتصاديين في إطار برنامج عمل متكامل يهدف إلى دفع الاستثمار والتنمية، إذ إن طريق تقريب الخدمات يمرّ منذ الخطوات الأولى لإحداث المؤسسة، وذلك عبر ضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة)، لتليها بقية الخطوات تباعاً عبر منظومات وتطبيقات إلكترونية تسهّل أيضاً عمليات التصدير. ومن بين هذه المنظومات، المنظومة المعلوماتية «سندة 2» التي ستدخل حيّز الاستغلال قريباً، وهي المنظومة التي ستُطلقها الديوانة التونسية والتي ستُوكل إليها مهمة الربط البيني الرقمي بين جميع الهياكل التي لديها علاقة ومعاملات مع الديوانة التونسية على غرار المصدّرين والمورّدين وعدد كبير من هياكل الدولة والبنوك التجارية والبريد التونسي والوسطاء لدى الديوانة.
الانسجام مع السياسات العامة للدولة
ويندرج هذا الإجراء الجديد الذي أقرّته وزارة المالية، بخصوص ضبط ميدان تطبيق إجراء إيداع «التصريح بالوجود» (الباتيندة) للشركات عن بُعد، في إطار الانسجام مع السياسة العامة للدولة، حيث إن من بين أبرز المحاور التي سيتضمنها مخطط التنمية للفترة 2026/2030 التحوّل الرقمي، وذلك من خلال تعميم رقمنة الخدمات الإدارية وتوسيع الربط عالي التدفق، إضافة إلى دعم التحوّل الرقمي للنسيج الاقتصادي واعتماد استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي.
وسبق أن أكدت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، في 6 جانفي 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، خلال مجلس وزاري خُصص لمناقشة مشروع مخطّط التنمية، أنّ المخطط يرسّخ البعد الاجتماعي كخيار استراتيجي ثابت للدولة، ويهدف إلى تحقيق اندماج اقتصادي واجتماعي شامل وعادل بين الجهات، مع تهيئة أرضية لبناء اقتصاد قوي ومرن قادر على مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك التوترات الجيوستراتيجية والتحولات في الاقتصاد العالمي، والتحوّل الرقمي وتسارع استخدام الذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، والتحديات المناخية والبيئية، بما يعزز الاقتصاد الأخضر والدائري.
وهو ما يعني أن التحوّل الرقمي سيكون أحد الركائز الأساسية لتنمية الاقتصاد في الفترة القادمة، مما يؤشّر على أن تونس ستدخل مرحلة جديدة تتميّز بالتطور التقني والتكنولوجي والاستخدام المكثف للتكنولوجيا الحديثة خدمة لاقتصادها.