إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في أقل من شهرين.. تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز المليار دينار والعائدات السياحية ترتفع بـ4,4 بالمائة

شهدت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج ارتفاعا متواصلا منذ مطلع السنة الحالية، بما يعكس أهميتها المتزايدة في تدعيم التوازنات المالية للبلاد وتعزيز احتياطيها من العملة الصعبة.

ووفقا للمؤشرات المالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد بلغت قيمة التحويلات إلى غاية 10 فيفري الجاري نحو 1045 مليون دينار، مقابل 979,4 مليون دينار تم تسجيلها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة بذلك زيادة سنوية تُقدّر بـ6,7 بالمائة.

ويعكس هذا التطور الإيجابي استمرار ارتباط الجالية التونسية بالخارج بوطنها الأم، وحرصها على دعم عائلاتها والمساهمة في الدورة الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق المالية.

وتُعدّ تحويلات المغتربين أحد أبرز موارد البلاد من النقد الأجنبي، حيث تساهم في تمويل الواردات والحد من عجز الميزان الجاري، فضلا عن دعم الاستهلاك والاستثمار العائلي.

هذا النسق التصاعدي قد يتعزز خلال الأشهر المقبلة، لا سيما مع تحسن مؤشرات النشاط في عدد من بلدان الإقامة الرئيسية للجالية التونسية، إلى جانب تطور الخدمات البنكية والرقمية التي سهّلت عمليات التحويل وقلّصت آجالها وكلفتها. وتؤكد هذه الأرقام مجددا الأهمية الاستراتيجية للجالية التونسية بالخارج باعتبارها رافدا اقتصاديا واجتماعيا ثابتا، وعنصرا داعما للاستقرار المالي في البلاد.

مصدر أساسي لتدفق العملة الأجنبية

كما سجّلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج تطورا ملحوظا خلال سنة 2025، لتؤكد من جديد دورها المحوري كأحد أهم أعمدة استقرار الاقتصاد الوطني ومصدرا أساسيا لتدفق العملة الأجنبية إلى البلاد، فقد واصلت هذه التحويلات منحاها التصاعدي مدفوعة بتحسن نسق النشاط الاقتصادي في عدد من بلدان الإقامة، إلى جانب تنامي ثقة الجالية في المنظومة البنكية الوطنية وتطور خدمات التحويل الرقمية التي ساهمت في تسهيل العمليات وتقليص كلفتها.

وأبرزت المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي الأهمية المتزايدة لهذه الموارد في دعم احتياطي النقد الأجنبي، بما يعزز قدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل الواردات الأساسية.

وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، بلغت قيمة تحويلات التونسيين بالخارج مع نهاية سنة 2025 نحو 8761,6 مليون دينار، مقابل 8262,6 مليون دينار خلال سنة 2024، مسجّلة زيادة سنوية تُقدّر بـ6 بالمائة. ويعكس هذا الارتفاع تواصل النسق التصاعدي لهذه الموارد المالية الحيوية، التي تمثل أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية للبلاد، وتسهم بشكل مباشر في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتحسين التوازنات الخارجية.

دور متنام في الاستقرار المالي

كما تؤكد هذه النتائج متانة ارتباط الجالية التونسية بالخارج بالاقتصاد الوطني، ودورها المتنامي في الاستقرار المالي، سواء عبر دعم الاستهلاك العائلي أو تمويل المبادرات الاستثمارية، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وتُعدّ تحويلات التونسيين بالخارج اليوم من أبرز المصادر الأساسية للعملة الصعبة، حيث تقف إلى جانب العائدات السياحية والصادرات كدعامة رئيسية لدعم التوازنات المالية للبلاد.

وقد ساهمت هذه التدفقات خلال سنة 2025 بشكل مباشر في دعم الاحتياطي الوطني من النقد الأجنبي، من خلال تعزيز موجودات البلاد من العملة الصعبة والمساهمة في استقرار الميزان التجاري وتغطية جزء هام من احتياجات التمويل الخارجي، فضلا عن دورها في دعم الاستقرار النقدي عبر الحفاظ على توازن ميزان المدفوعات.

وتكتسي هذه التحويلات أهمية خاصة في ظل وجود نحو مليوني تونسي مقيم بالخارج، جلّهم في بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل تحويلاتهم رابطا اقتصاديا وماليا متينا مع الوطن الأم. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التوجه الحالي للدولة يميل نحو إرساء آليات تحفيزية وتشجيعية لدفع أفراد الجالية إلى توجيه جزء من هذه الموارد المالية الهامة نحو مشاريع استثمارية منتجة ذات قيمة مضافة عالية، بما يساهم في خلق الثروة ومواطن الشغل وتحويل هذه التدفقات من دعم استهلاكي ظرفي إلى رافعة تنموية مستدامة.

تواصل انتعاش النشاط السياحي

سجّلت العائدات السياحية منذ بداية السنة الجارية نسقا تصاعديا يعكس تعافي القطاع واستعادة حركيته، حيث بلغت إلى غاية 10 فيفري 2025 ما قيمته 696,5 مليون دينار، مقابل 667 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجّلة بذلك ارتفاعا بنسبة 4,4 بالمائة. وتبرز هذه الأرقام، وفق المؤشرات المالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، تحسنا تدريجيا في أداء القطاع السياحي الذي يُعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصدرا رئيسيا للعملة الصعبة.

إن المحافظة على هذا المنحى التصاعدي يتطلب مزيدا من الاستثمار في جودة الخدمات والبنية التحتية، فضلا عن تنويع الأسواق والمنتجات السياحية، بما يعزز القدرة التنافسية للوجهة التونسية في ظل احتدام المنافسة الإقليمية.

وتؤكد المؤشرات الحالية أن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو استعادة مستوياته المسجلة قبل سنوات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويساهم في تحسين التوازنات المالية للبلاد.

كما سجّل القطاع السياحي خلال سنة 2025 أداء هاما عكس عودة قوية للنشاط، إذ قدّرت العائدات السياحية بـ8096,9 مليون دينار لكامل السنة، مقابل 7599,7 مليون دينار خلال سنة 2024، مسجّلة زيادة بنسبة 6,5 بالمائة بالانزلاق السنوي، وفق مؤشرات البنك المركزي التونسي.

ويؤكد هذا التطور الإيجابي استعادة القطاع لنسق نموّه التدريجي، مدعوما بتحسن الطلب في الأسواق التقليدية وعودة الثقة في الوجهة التونسية.

وفي سياق متصل، استقبلت تونس إلى حدود 22 ديسمبر 2025 أكثر من 11 مليون سائح، متجاوزة بذلك الرقم القياسي المسجّل سنة 2019، والذي ناهز 9,4 مليون سائح، قبل أن يشهد القطاع تراجعا ملحوظا خلال الفترة 2020-2022 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 وما رافقها من قيود على السفر والتنقل عالميا.

ويعكس هذا الأداء القياسي لسنة 2025 تعافيا شبه كامل للقطاع، بل وتجاوزه لمستويات ما قبل الجائحة، بما يعزز مساهمته في دعم احتياطي البلاد من العملة الصعبة وتنشيط الدورة الاقتصادية وخلق مواطن الشغل، فضلا عن ترسيخ مكانة تونس كوجهة سياحية متوسطية قادرة على المنافسة واستقطاب أعداد متزايدة من الزوار.

مؤشر إيجابي على تطور التوازنات الخارجية

أما بالنسبة لصافي الموجودات من العملة الأجنبية، فقد سجل تحسنا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر إيجابي على تطور التوازنات الخارجية وتعزيز قدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها المالية، فقد بلغت هذه الموجودات 25650,2 مليون دينار، مقابل 23468,2 مليون دينار خلال الفترة المقارنة، بما يعكس تحسنا في مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي. وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فإن هذا التطور يترجم تحسن موارد البلاد من العملة الصعبة، سواء من عائدات التصدير أو تحويلات التونسيين بالخارج أو المداخيل السياحية.

ومن حيث القدرة على تغطية الواردات، ارتفع صافي الموجودات من العملة الأجنبية إلى مستوى 109 أيام توريد، مقابل 103 أيام توريد بتاريخ 10 فيفري 2025، وهو ما يعكس هامش أمان أكبر في مواجهة الالتزامات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية. ويُعدّ هذا المؤشر من أبرز المعايير المعتمدة لقياس صلابة الوضع الخارجي للبلاد، إذ يوفّر قراءة واضحة حول مدى قدرة الاقتصاد على تمويل حاجياته من السلع والخدمات الأساسية.

هذا التحسن يظل مرتبطا بضرورة مواصلة دعم موارد النقد الأجنبي والتحكم في عجز الميزان التجاري، بما يضمن استدامة هذا المنحى التصاعدي ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة.

جهاد الكلبوسي

في أقل من شهرين..   تحويلات التونسيين بالخارج تتجاوز المليار دينار والعائدات السياحية ترتفع بـ4,4 بالمائة

شهدت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج ارتفاعا متواصلا منذ مطلع السنة الحالية، بما يعكس أهميتها المتزايدة في تدعيم التوازنات المالية للبلاد وتعزيز احتياطيها من العملة الصعبة.

ووفقا للمؤشرات المالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فقد بلغت قيمة التحويلات إلى غاية 10 فيفري الجاري نحو 1045 مليون دينار، مقابل 979,4 مليون دينار تم تسجيلها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، مسجلة بذلك زيادة سنوية تُقدّر بـ6,7 بالمائة.

ويعكس هذا التطور الإيجابي استمرار ارتباط الجالية التونسية بالخارج بوطنها الأم، وحرصها على دعم عائلاتها والمساهمة في الدورة الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق المالية.

وتُعدّ تحويلات المغتربين أحد أبرز موارد البلاد من النقد الأجنبي، حيث تساهم في تمويل الواردات والحد من عجز الميزان الجاري، فضلا عن دعم الاستهلاك والاستثمار العائلي.

هذا النسق التصاعدي قد يتعزز خلال الأشهر المقبلة، لا سيما مع تحسن مؤشرات النشاط في عدد من بلدان الإقامة الرئيسية للجالية التونسية، إلى جانب تطور الخدمات البنكية والرقمية التي سهّلت عمليات التحويل وقلّصت آجالها وكلفتها. وتؤكد هذه الأرقام مجددا الأهمية الاستراتيجية للجالية التونسية بالخارج باعتبارها رافدا اقتصاديا واجتماعيا ثابتا، وعنصرا داعما للاستقرار المالي في البلاد.

مصدر أساسي لتدفق العملة الأجنبية

كما سجّلت تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج تطورا ملحوظا خلال سنة 2025، لتؤكد من جديد دورها المحوري كأحد أهم أعمدة استقرار الاقتصاد الوطني ومصدرا أساسيا لتدفق العملة الأجنبية إلى البلاد، فقد واصلت هذه التحويلات منحاها التصاعدي مدفوعة بتحسن نسق النشاط الاقتصادي في عدد من بلدان الإقامة، إلى جانب تنامي ثقة الجالية في المنظومة البنكية الوطنية وتطور خدمات التحويل الرقمية التي ساهمت في تسهيل العمليات وتقليص كلفتها.

وأبرزت المؤشرات الصادرة عن البنك المركزي التونسي الأهمية المتزايدة لهذه الموارد في دعم احتياطي النقد الأجنبي، بما يعزز قدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها الخارجية وتمويل الواردات الأساسية.

وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، بلغت قيمة تحويلات التونسيين بالخارج مع نهاية سنة 2025 نحو 8761,6 مليون دينار، مقابل 8262,6 مليون دينار خلال سنة 2024، مسجّلة زيادة سنوية تُقدّر بـ6 بالمائة. ويعكس هذا الارتفاع تواصل النسق التصاعدي لهذه الموارد المالية الحيوية، التي تمثل أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية للبلاد، وتسهم بشكل مباشر في دعم احتياطي النقد الأجنبي وتحسين التوازنات الخارجية.

دور متنام في الاستقرار المالي

كما تؤكد هذه النتائج متانة ارتباط الجالية التونسية بالخارج بالاقتصاد الوطني، ودورها المتنامي في الاستقرار المالي، سواء عبر دعم الاستهلاك العائلي أو تمويل المبادرات الاستثمارية، في ظل التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وتُعدّ تحويلات التونسيين بالخارج اليوم من أبرز المصادر الأساسية للعملة الصعبة، حيث تقف إلى جانب العائدات السياحية والصادرات كدعامة رئيسية لدعم التوازنات المالية للبلاد.

وقد ساهمت هذه التدفقات خلال سنة 2025 بشكل مباشر في دعم الاحتياطي الوطني من النقد الأجنبي، من خلال تعزيز موجودات البلاد من العملة الصعبة والمساهمة في استقرار الميزان التجاري وتغطية جزء هام من احتياجات التمويل الخارجي، فضلا عن دورها في دعم الاستقرار النقدي عبر الحفاظ على توازن ميزان المدفوعات.

وتكتسي هذه التحويلات أهمية خاصة في ظل وجود نحو مليوني تونسي مقيم بالخارج، جلّهم في بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث تمثل تحويلاتهم رابطا اقتصاديا وماليا متينا مع الوطن الأم. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن التوجه الحالي للدولة يميل نحو إرساء آليات تحفيزية وتشجيعية لدفع أفراد الجالية إلى توجيه جزء من هذه الموارد المالية الهامة نحو مشاريع استثمارية منتجة ذات قيمة مضافة عالية، بما يساهم في خلق الثروة ومواطن الشغل وتحويل هذه التدفقات من دعم استهلاكي ظرفي إلى رافعة تنموية مستدامة.

تواصل انتعاش النشاط السياحي

سجّلت العائدات السياحية منذ بداية السنة الجارية نسقا تصاعديا يعكس تعافي القطاع واستعادة حركيته، حيث بلغت إلى غاية 10 فيفري 2025 ما قيمته 696,5 مليون دينار، مقابل 667 مليون دينار خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجّلة بذلك ارتفاعا بنسبة 4,4 بالمائة. وتبرز هذه الأرقام، وفق المؤشرات المالية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، تحسنا تدريجيا في أداء القطاع السياحي الذي يُعد أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني ومصدرا رئيسيا للعملة الصعبة.

إن المحافظة على هذا المنحى التصاعدي يتطلب مزيدا من الاستثمار في جودة الخدمات والبنية التحتية، فضلا عن تنويع الأسواق والمنتجات السياحية، بما يعزز القدرة التنافسية للوجهة التونسية في ظل احتدام المنافسة الإقليمية.

وتؤكد المؤشرات الحالية أن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو استعادة مستوياته المسجلة قبل سنوات، بما يدعم النمو الاقتصادي ويساهم في تحسين التوازنات المالية للبلاد.

كما سجّل القطاع السياحي خلال سنة 2025 أداء هاما عكس عودة قوية للنشاط، إذ قدّرت العائدات السياحية بـ8096,9 مليون دينار لكامل السنة، مقابل 7599,7 مليون دينار خلال سنة 2024، مسجّلة زيادة بنسبة 6,5 بالمائة بالانزلاق السنوي، وفق مؤشرات البنك المركزي التونسي.

ويؤكد هذا التطور الإيجابي استعادة القطاع لنسق نموّه التدريجي، مدعوما بتحسن الطلب في الأسواق التقليدية وعودة الثقة في الوجهة التونسية.

وفي سياق متصل، استقبلت تونس إلى حدود 22 ديسمبر 2025 أكثر من 11 مليون سائح، متجاوزة بذلك الرقم القياسي المسجّل سنة 2019، والذي ناهز 9,4 مليون سائح، قبل أن يشهد القطاع تراجعا ملحوظا خلال الفترة 2020-2022 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19 وما رافقها من قيود على السفر والتنقل عالميا.

ويعكس هذا الأداء القياسي لسنة 2025 تعافيا شبه كامل للقطاع، بل وتجاوزه لمستويات ما قبل الجائحة، بما يعزز مساهمته في دعم احتياطي البلاد من العملة الصعبة وتنشيط الدورة الاقتصادية وخلق مواطن الشغل، فضلا عن ترسيخ مكانة تونس كوجهة سياحية متوسطية قادرة على المنافسة واستقطاب أعداد متزايدة من الزوار.

مؤشر إيجابي على تطور التوازنات الخارجية

أما بالنسبة لصافي الموجودات من العملة الأجنبية، فقد سجل تحسنا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر إيجابي على تطور التوازنات الخارجية وتعزيز قدرة البلاد على الإيفاء بالتزاماتها المالية، فقد بلغت هذه الموجودات 25650,2 مليون دينار، مقابل 23468,2 مليون دينار خلال الفترة المقارنة، بما يعكس تحسنا في مستوى الاحتياطي من النقد الأجنبي. وبحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي، فإن هذا التطور يترجم تحسن موارد البلاد من العملة الصعبة، سواء من عائدات التصدير أو تحويلات التونسيين بالخارج أو المداخيل السياحية.

ومن حيث القدرة على تغطية الواردات، ارتفع صافي الموجودات من العملة الأجنبية إلى مستوى 109 أيام توريد، مقابل 103 أيام توريد بتاريخ 10 فيفري 2025، وهو ما يعكس هامش أمان أكبر في مواجهة الالتزامات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية. ويُعدّ هذا المؤشر من أبرز المعايير المعتمدة لقياس صلابة الوضع الخارجي للبلاد، إذ يوفّر قراءة واضحة حول مدى قدرة الاقتصاد على تمويل حاجياته من السلع والخدمات الأساسية.

هذا التحسن يظل مرتبطا بضرورة مواصلة دعم موارد النقد الأجنبي والتحكم في عجز الميزان التجاري، بما يضمن استدامة هذا المنحى التصاعدي ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة.

جهاد الكلبوسي