إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

وزارة أملاك الدولة تؤكّد على أهمية المعاينات الميدانية وترتيب الآثار القانونية.. العقارات الدولية.. رصيد استراتيجي يقتضي التثمين وحسن التوظيف!

أكّد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أوّل أمس، على أهمية تكثيف المعاينات الميدانية وترتيب الآثار القانونية كدعامة لحماية العقارات الدولية، بهدف حسن توظيفها وتثمينها اقتصاديا واجتماعيا، وذلك خلال جلسة عمل مع عدد من المديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية. كما دعا الوزير إلى رفع نسق العمل ومتابعة تقدّم تحرير الحوزة العقارية للمشاريع العمومية وتسوية الوضعيات العقارية بما يتيح رفع الجمود على العقارات المعنية بإجراءات التسوية وإدخالها في الدورة الاقتصادية. كما أكّد الهذيلي على ضرورة مواصلة جرد العقارات الدولية بدقة لإحكام التصرف فيها ومتابعة استغلالها، وتقديم مطالب للتسجيل بالنسبة للعقارات غير المسجلة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة عمل لتثمين الرصيد العقاري للبلاد مع جرد هذا الرصيد العقاري بدقة. وقد انطلقت منذ أشهر عملية جرد الرصيد العقاري الفلاحي وتثمينه من أجل توظيفه ودمجه اقتصاديا، حيث يعاني هذا الرصيد العقاري منذ عقود من الإهمال أو من الاستغلال غير المشروع. وتعدّ خطوة تثمينه ودمجه اقتصاديا خطوة مهمة للاستفادة منه وحوكمة استغلاله.

تثمين الرصيد العقاري

أكّد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، في ماي الماضي وخلال جلسة برلمانية، عن صدور ثلاثة أوامر تتعلق بعقارات دولية كائنة بالمرناقية وقرمبالية والمغيرة وفوشانة للتفويت فيها بالدينار الرمزي، وذلك لاستعادة الشركة العقارية للبلاد التونسية وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية لدورهما الاجتماعي في مجال السكن. كما أشار الوزير إلى أن وزارته بصدد دراسة ملفات أخرى لتمكين الشركات المذكورة من عقارات أخرى بالدينار الرمزي في جميع ولايات الجمهورية.

وفي علاقة بالعقارات الفلاحية الدولية، التي تمثل الجزء الأكبر من العقارات الدولية، قال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في نفس الجلسة البرلمانية إنه بالنظر إلى أهمية الأراضي الفلاحية في تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الوطنية، منع المشرع بموجب القانون عدد 21 لسنة 1995 التفويت في العقارات الدولية الفلاحية، مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية لهذه العقارات تناهز 500 ألف هكتار.

وفي ذات السياق، تحدّث الوزير عن التفويت في مساحة تناهز الـ420 هكتارا بالدينار الرمزي من عقارات تابعة لملك الدولة الخاص لصالح الوكالة العقارية الصناعية لإنشاء وتهيئة المناطق الصناعية. كما أشار إلى توفير حوالي 900 هكتار لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة، و2600 هكتار في إطار نظام اللزمات.

وخلال السنة المنقضية، وضعت وزارة أملاك الدولة خطة عمل وفق جدولة زمنية محددة لمشروع جرد ورقمنة العقارات الدولية، خاصةً الفلاحية. وأكّد الوزير على أهمية مواصلة جرد العقارات الدولية، خاصة الفلاحية، بالنظر إلى أهمية هذا الرصيد العقاري، مؤكدا أن الرقمنة الشاملة للعقارات الدولية تهدف إلى حوكمة التصرف فيها لتكون دافعًا للتنمية وأيضًا لضمان شفافية إجراءات توظيفها.

وفي بداية شهر فيفري الجاري، عقدت بمقر وزارة أملاك الدولة جلسة عمل خصصت لكيفية توظيف العقارات الدولية لصالح مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وملف الأراضي الاشتراكية. وقد دعا الوزير إلى ضرورة تكثيف المعاينات الميدانية لحماية العقارات الدولية مع مواصلة جردها بدقة لإحكام التصرف فيها ومتابعة استغلالها، خاصة وأن ملف الأراضي الاشتراكية ما زال يمثل تحديا كبيرا بالنسبة للوزارة في جردها وتحديدها وتوضيح وضعيتها القانونية.

الرصيد العقاري الفلاحي

تعتبر تونس من البلدان المنخرطة في مشروع المنظمة الدولية لقانون التنمية حول «التهيئة العقارية للأراضي الفلاحية والنفاذ إلى التمويل»، والذي يهدف إلى تنفيذ برنامج ميداني للتوعية بأهمية تثمين الرصيد العقاري الفلاحي وتشجيع الفلاحين على ترسيم أراضيهم وتسجيلها وتيسير نفاذهم إلى مصادر التمويل الخاصة والعمومية. وهذا المشروع سيتواصل إلى غاية سنة 2027، وانخراط تونس كان من خلال وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ممثلة في الوكالة العقارية الفلاحية والإدارة العامة للتمويل والاستثمارات والهياكل المهنية والاتحاد التونسي للفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. وتعد تونس من بين 34 دولة فلاحية عضوا منذ سنة 2016، ويعمل هذا المكتب على تقديم الاستشارات والدعم الفني في مجال تعزيز سيادة القانون والحق في التنمية في مختلف جهات الجمهورية.

وتعدّ تهيئة الأراضي الفلاحية اليوم من الأولويات التي تراهن عليها الدولة للنهوض بالقطاع الفلاحي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن قطاع الفلاحة والصيد البحري يعتبر من أبرز القطاعات جذبًا لإحداث الشركات الأهلية. حيث تركز العديد من الشركات الأهلية على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية بالإضافة إلى الصيد البحري، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل في المناطق الريفية.

وكان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، قد أكّد في بداية السنة المنقضية على أن الوزارة قد انطلقت في رقمنة الرصيد العقاري الدولي كأداة لحوكمة التصرف فيه وشفافية الإجراءات ودفع الاستثمار، وذلك خلال المجلس الوزاري المضيّق المتعلق بتثمين الرصيد العقاري الدولي دعما للاستثمار وللدور الاجتماعي للدولة. وقد أوصى المجلس بإحداث بوابة عقارية وطنية يتم تحيينها بصفة آلية ومباشرة مع منظومات التصرف في ملك الدولة الخاص والسجلات الإلكترونية، باعتماد خارطة رقمية جغرافية، مع تعزيز الترابط البيني بين المنصة الوطنية للاستثمار والنظام المعلوماتي للسجل العقاري الوطني والوكالات العقارية لمزيد التنسيق ودراسة مطالب المستثمرين في أفضل الآجال. كما تم التطرق خلال نفس المجلس الوزاري المضيّق إلى مشروع الخارطة الرقمية لأملاك الدولة والآليات الكفيلة بالرفع من نسق الإنجاز بما يساهم في دفع الاستثمار.

ومنذ مدة، تعمل وزارة أملاك الدولة على إعداد مشروع قانون ينقح ويُتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لصالح الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية. كما أكدت الوزارة في بلاغ سابق لها مواكبة قطاع أملاك الدولة لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تنمية الثروة الوطنية وخلق مواطن شغل إضافية لفائدة العاطلين عن العمل، لا سيما من أصحاب الشهادات العليا. كما أشارت في نفس البيان إلى أنه سيتم العمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وبدورها، أكدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في دراسة قدمتها حول استراتيجية التهيئة العقارية الفلاحية في أفق 2050، والتي تهدف إلى حماية الرصيد العقاري الفلاحي من التجزئة والتشتّت، باعتبار أن ذلك يمثل عنصرا أساسيا في الإنتاج وبالتالي في تحقيق التنمية والأمن الغذائي. وقالت الوزارة إن عدد المستغلات الفلاحية ارتفع بنسبة 60 بالمائة مقارنة بسنة 2004، وبالتالي فإن معدل المساحة المستغلة الواحدة انخفض من 16 هكتارا في الستينات إلى 6 هكتارات فقط سنة 2015. وأن الزحف العمراني وتغيير صبغة الأراضي الفلاحية واستعمالها في غير أغراضها الفلاحية أو الأنشطة المرتبطة بالنشاط الفلاحي أدى إلى تدهور الأراضي الفلاحية وتعرية التربة جراء الانجراف، وأن تجزئة الأراضي تعيق تطبيق الممارسات التي تساعد على المحافظة على التربة مثل الحراثة بشكل عمودي للانحدار الذي يمكن من المحافظة على كميات الأمطار وتغذية المائدة المائية، مما يهدّد الأمن الغذائي الوطني ويفرض اللجوء بشكل أكبر إلى الاستيراد مع ما تشهده السوق العالمية من تزايد في الطلب وارتفاع في الأسعار.

وتسعى الاستراتيجية التي اقترحتها وزارة الفلاحة إلى المحافظة على ديمومة الرصيد العقاري الفلاحي ضمن مقاربة تهيئة الفضاء الريفي مع المحافظة على الأراضي الفلاحية وحمايتها من التشتّت والتجزئة والزحف العمراني، إلى جانب إحكام التصرف في الموارد الطبيعية من مياه وتربة، والتصدّي لظاهرة إهمال الأراضي وتوفير مقومات الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي من خلال أراض منظمة ومسواة عقاريا لتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود والتأقلم مع المتغيرات الفلاحية، والرفع من نسق تدخل الوكالة لتتمكن من التهيئة العقارية الفلاحية على مساحة 1 مليون هكتار بحلول سنة 2050.

منية العرفاوي

وزارة أملاك الدولة تؤكّد على أهمية المعاينات الميدانية وترتيب الآثار القانونية..   العقارات الدولية.. رصيد استراتيجي يقتضي التثمين وحسن التوظيف!

أكّد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أوّل أمس، على أهمية تكثيف المعاينات الميدانية وترتيب الآثار القانونية كدعامة لحماية العقارات الدولية، بهدف حسن توظيفها وتثمينها اقتصاديا واجتماعيا، وذلك خلال جلسة عمل مع عدد من المديرين الجهويين لأملاك الدولة والشؤون العقارية. كما دعا الوزير إلى رفع نسق العمل ومتابعة تقدّم تحرير الحوزة العقارية للمشاريع العمومية وتسوية الوضعيات العقارية بما يتيح رفع الجمود على العقارات المعنية بإجراءات التسوية وإدخالها في الدورة الاقتصادية. كما أكّد الهذيلي على ضرورة مواصلة جرد العقارات الدولية بدقة لإحكام التصرف فيها ومتابعة استغلالها، وتقديم مطالب للتسجيل بالنسبة للعقارات غير المسجلة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة عمل لتثمين الرصيد العقاري للبلاد مع جرد هذا الرصيد العقاري بدقة. وقد انطلقت منذ أشهر عملية جرد الرصيد العقاري الفلاحي وتثمينه من أجل توظيفه ودمجه اقتصاديا، حيث يعاني هذا الرصيد العقاري منذ عقود من الإهمال أو من الاستغلال غير المشروع. وتعدّ خطوة تثمينه ودمجه اقتصاديا خطوة مهمة للاستفادة منه وحوكمة استغلاله.

تثمين الرصيد العقاري

أكّد وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، في ماي الماضي وخلال جلسة برلمانية، عن صدور ثلاثة أوامر تتعلق بعقارات دولية كائنة بالمرناقية وقرمبالية والمغيرة وفوشانة للتفويت فيها بالدينار الرمزي، وذلك لاستعادة الشركة العقارية للبلاد التونسية وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية لدورهما الاجتماعي في مجال السكن. كما أشار الوزير إلى أن وزارته بصدد دراسة ملفات أخرى لتمكين الشركات المذكورة من عقارات أخرى بالدينار الرمزي في جميع ولايات الجمهورية.

وفي علاقة بالعقارات الفلاحية الدولية، التي تمثل الجزء الأكبر من العقارات الدولية، قال وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية في نفس الجلسة البرلمانية إنه بالنظر إلى أهمية الأراضي الفلاحية في تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الوطنية، منع المشرع بموجب القانون عدد 21 لسنة 1995 التفويت في العقارات الدولية الفلاحية، مشيرا إلى أن المساحة الإجمالية لهذه العقارات تناهز 500 ألف هكتار.

وفي ذات السياق، تحدّث الوزير عن التفويت في مساحة تناهز الـ420 هكتارا بالدينار الرمزي من عقارات تابعة لملك الدولة الخاص لصالح الوكالة العقارية الصناعية لإنشاء وتهيئة المناطق الصناعية. كما أشار إلى توفير حوالي 900 هكتار لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة، و2600 هكتار في إطار نظام اللزمات.

وخلال السنة المنقضية، وضعت وزارة أملاك الدولة خطة عمل وفق جدولة زمنية محددة لمشروع جرد ورقمنة العقارات الدولية، خاصةً الفلاحية. وأكّد الوزير على أهمية مواصلة جرد العقارات الدولية، خاصة الفلاحية، بالنظر إلى أهمية هذا الرصيد العقاري، مؤكدا أن الرقمنة الشاملة للعقارات الدولية تهدف إلى حوكمة التصرف فيها لتكون دافعًا للتنمية وأيضًا لضمان شفافية إجراءات توظيفها.

وفي بداية شهر فيفري الجاري، عقدت بمقر وزارة أملاك الدولة جلسة عمل خصصت لكيفية توظيف العقارات الدولية لصالح مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة وملف الأراضي الاشتراكية. وقد دعا الوزير إلى ضرورة تكثيف المعاينات الميدانية لحماية العقارات الدولية مع مواصلة جردها بدقة لإحكام التصرف فيها ومتابعة استغلالها، خاصة وأن ملف الأراضي الاشتراكية ما زال يمثل تحديا كبيرا بالنسبة للوزارة في جردها وتحديدها وتوضيح وضعيتها القانونية.

الرصيد العقاري الفلاحي

تعتبر تونس من البلدان المنخرطة في مشروع المنظمة الدولية لقانون التنمية حول «التهيئة العقارية للأراضي الفلاحية والنفاذ إلى التمويل»، والذي يهدف إلى تنفيذ برنامج ميداني للتوعية بأهمية تثمين الرصيد العقاري الفلاحي وتشجيع الفلاحين على ترسيم أراضيهم وتسجيلها وتيسير نفاذهم إلى مصادر التمويل الخاصة والعمومية. وهذا المشروع سيتواصل إلى غاية سنة 2027، وانخراط تونس كان من خلال وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ممثلة في الوكالة العقارية الفلاحية والإدارة العامة للتمويل والاستثمارات والهياكل المهنية والاتحاد التونسي للفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. وتعد تونس من بين 34 دولة فلاحية عضوا منذ سنة 2016، ويعمل هذا المكتب على تقديم الاستشارات والدعم الفني في مجال تعزيز سيادة القانون والحق في التنمية في مختلف جهات الجمهورية.

وتعدّ تهيئة الأراضي الفلاحية اليوم من الأولويات التي تراهن عليها الدولة للنهوض بالقطاع الفلاحي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن قطاع الفلاحة والصيد البحري يعتبر من أبرز القطاعات جذبًا لإحداث الشركات الأهلية. حيث تركز العديد من الشركات الأهلية على أنشطة زراعة المحاصيل المحلية وتربية الماشية بالإضافة إلى الصيد البحري، مما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل في المناطق الريفية.

وكان وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، قد أكّد في بداية السنة المنقضية على أن الوزارة قد انطلقت في رقمنة الرصيد العقاري الدولي كأداة لحوكمة التصرف فيه وشفافية الإجراءات ودفع الاستثمار، وذلك خلال المجلس الوزاري المضيّق المتعلق بتثمين الرصيد العقاري الدولي دعما للاستثمار وللدور الاجتماعي للدولة. وقد أوصى المجلس بإحداث بوابة عقارية وطنية يتم تحيينها بصفة آلية ومباشرة مع منظومات التصرف في ملك الدولة الخاص والسجلات الإلكترونية، باعتماد خارطة رقمية جغرافية، مع تعزيز الترابط البيني بين المنصة الوطنية للاستثمار والنظام المعلوماتي للسجل العقاري الوطني والوكالات العقارية لمزيد التنسيق ودراسة مطالب المستثمرين في أفضل الآجال. كما تم التطرق خلال نفس المجلس الوزاري المضيّق إلى مشروع الخارطة الرقمية لأملاك الدولة والآليات الكفيلة بالرفع من نسق الإنجاز بما يساهم في دفع الاستثمار.

ومنذ مدة، تعمل وزارة أملاك الدولة على إعداد مشروع قانون ينقح ويُتمم القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية، بما يتيح حق الأولوية في توظيف هذه العقارات لصالح الشركات الأهلية، مع إقرار إجراءات المرافقة الضرورية. كما أكدت الوزارة في بلاغ سابق لها مواكبة قطاع أملاك الدولة لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في تنمية الثروة الوطنية وخلق مواطن شغل إضافية لفائدة العاطلين عن العمل، لا سيما من أصحاب الشهادات العليا. كما أشارت في نفس البيان إلى أنه سيتم العمل على إعادة توظيف الأراضي الدولية الفلاحية المسترجعة والمتعهد بها ديوان الأراضي الدولية بصفة مؤقتة مع اختزال الآجال من خلال مراجعة الإجراءات بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وبدورها، أكدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في دراسة قدمتها حول استراتيجية التهيئة العقارية الفلاحية في أفق 2050، والتي تهدف إلى حماية الرصيد العقاري الفلاحي من التجزئة والتشتّت، باعتبار أن ذلك يمثل عنصرا أساسيا في الإنتاج وبالتالي في تحقيق التنمية والأمن الغذائي. وقالت الوزارة إن عدد المستغلات الفلاحية ارتفع بنسبة 60 بالمائة مقارنة بسنة 2004، وبالتالي فإن معدل المساحة المستغلة الواحدة انخفض من 16 هكتارا في الستينات إلى 6 هكتارات فقط سنة 2015. وأن الزحف العمراني وتغيير صبغة الأراضي الفلاحية واستعمالها في غير أغراضها الفلاحية أو الأنشطة المرتبطة بالنشاط الفلاحي أدى إلى تدهور الأراضي الفلاحية وتعرية التربة جراء الانجراف، وأن تجزئة الأراضي تعيق تطبيق الممارسات التي تساعد على المحافظة على التربة مثل الحراثة بشكل عمودي للانحدار الذي يمكن من المحافظة على كميات الأمطار وتغذية المائدة المائية، مما يهدّد الأمن الغذائي الوطني ويفرض اللجوء بشكل أكبر إلى الاستيراد مع ما تشهده السوق العالمية من تزايد في الطلب وارتفاع في الأسعار.

وتسعى الاستراتيجية التي اقترحتها وزارة الفلاحة إلى المحافظة على ديمومة الرصيد العقاري الفلاحي ضمن مقاربة تهيئة الفضاء الريفي مع المحافظة على الأراضي الفلاحية وحمايتها من التشتّت والتجزئة والزحف العمراني، إلى جانب إحكام التصرف في الموارد الطبيعية من مياه وتربة، والتصدّي لظاهرة إهمال الأراضي وتوفير مقومات الإنتاج لتحقيق الأمن الغذائي من خلال أراض منظمة ومسواة عقاريا لتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود والتأقلم مع المتغيرات الفلاحية، والرفع من نسق تدخل الوكالة لتتمكن من التهيئة العقارية الفلاحية على مساحة 1 مليون هكتار بحلول سنة 2050.

منية العرفاوي