إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

إجراءات استثنائية.. حملات تضامنية وتكثيف الرقابة الاقتصادية .. «الصباح» ترصد استعدادات الجهات لشهر رمضان المعظم

تستعدّ الولايات التونسية ومختلف الجهات لقدوم شهر رمضان المعظّم بجملة من الإجراءات والتنظيمات التي تعكس خصوصية هذا الشهر وأبعاده الدينية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تنطلق التحضيرات عادة قبل أسابيع عبر تنسيق مشترك بين السلطات الجهوية والمحلية والمصالح المركزية. ففي الجانب الاقتصادي، تُكثّف الإدارات الجهوية للتجارة جهودها لمراقبة مسالك التوزيع وضمان انتظام التزويد بالمواد الأساسية واسعة الاستهلاك مثل الحبوب، الزيت، السكر، الحليب، والخضر، مع تعزيز المخزونات والتدخل عند الحاجة للحدّ من الاحتكار والمضاربة.

كما تشهد الأسواق البلدية والفضاءات التجارية عمليات تهيئة وتنظيم، إلى جانب حملات مراقبة للأسعار وجودة المنتجات حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطن. أما صحيًا، فتسهر المصالح الجهوية للصحة على تكثيف الرقابة الصحية على محلات الأكلات السريعة والمخابز والمطاعم، مع حملات توعوية حول السلامة الغذائية. وفي البعد الاجتماعي، تنشط الهياكل الجهوية للتضامن والجمعيات الخيرية في تنظيم موائد الإفطار، وتوزيع المساعدات الغذائية على العائلات المعوزة، بما يعزز قيم التكافل والتضامن. وهكذا تتكامل جهود مختلف الجهات والولايات لاستقبال شهر رمضان في ظروف ملائمة، بما يضمن حسن التنظيم وطمأنينة المواطنين ويُبرز روح التعاون التي تميّز المجتمع التونسي خلال هذا الشهر الفضيل.

«الصباح» رصدت عبر شبكة مراسليها إيقاع الاستعدادات في مختلف الجهات بما يتماشى مع خصوصية الشهر الكريم.

 

صفاقس.. برامج دينية.. إجراءات  تجارية ومبادرات تضامنية

مع اقتراب شهر رمضان المعظّم، تشهد جهة صفاقس استعدادات استثنائية لهذا الموعد الاجتماعي والديني الهام . وقد انطلقت مختلف الهياكل الجهوية في إعداد برامج دينية متنوّعة تهدف إلى تكريس قيم العبادة والتآزر ، كما  تمّ اتخاذ جملة من الإجراءات التجارية لضمان تزويد الأسواق واستقرار الأسعار.  وتتعزّز المبادرات التضامنية لفائدة العائلات محدودة الدخل طيلة الشهر الكريم  ما يعكس روح التضامن والعمل الخيري اللذان يميزان هذا الشهر المعظم.

مسابقات دينية واحتفالات خاصة

أكدت المديرة الجهوية للشؤون الدينية بولاية صفاقس ،«ٱيات حامدي»  في حديثها لـ»الصباح» أن إدارة الشؤون الدينية أعدت برنامجا خاصا وثريا استعدادا للشهر الكريم ومن بين هذه الاستعدادات ، تمت العناية بالمعالم الدينية بالجهة من خلال عمليات الصيانة، التهيئة والانارة وغيرها ، إضافة إلى تدشين 12 جامعا جديدا سيكون مفتوحا لإقامة الشعائر الدينية وصلوات التراويح.

وأضافت ، حامدي، انه سيتم تنظيم دروس دينية متنوعة وذات مواضيع هادفة تعالج الظواهر السلوكية المنحرفة ومظاهر أخرى كالاحتكار والغش ، إلى جانب تنظيم  دروس توعوية للنساء في مختلف المناطق الريفية تقدمها واعظات دينيات.

مشيرة إلى أنه سيتم تنظيم مسابقات متنوعة على غرار مسابقات قرٱنية يشرف عليها ٱئمة الصلوات الخمس او القُرّاء الراجعين بالنظر لهم و كذلك مسابقة القارئ الصغير ومسابقة أنظف جامع بكل معتمدية وتكريم الجوامع الفائزة.

وأكدت كذلك على انفتاح الجهة الدينية على بقية الإدارات ذات الصلة وهي المندوبية الجهوية للثقافة، الإدارة الجهوية للصحة ،الإدارة الجهوية للتجارة وكذلك الإدماج الاجتماعي وقرية الأطفال س و س المحرس.

كما ستُنظم الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بصفاقس عدة احتفالات جهوية خلال شهر رمضان منها احتفال ليلة 27 وغزوة بدر وفتح مكة وكذلك سرد الاختام الحديثية التي دأب على تقديمها شيوخ زيتونيون خلال شهري رجب ورمضان.

 استعدادات رقابية وضمان تزويد السوق 

أكد المدير الجهوي للتجارة بصفاقس ، محمد جابر حريز، في تصريح لـ»الصباح» ، ان الإدارة الجهوية للتجارة أعدت إجراءات خاصة بالأسعار خلال شهر رمضان ومن بينها تسقيف الأسعار القصوى بالجملة للخضر والغلال وكذلك تحديد هامش ربح موحد لهذه المواد، إضافة إلى تحديد هامش ربح موحد لمواد الدواجن.

بالإضافة إلى إعداد برنامج رقابي استباقي لشهر رمضان وكذلك أثناء شهر رمضان من خلال تخصيص فرق رقابية صباحية ومسائية وذلك بهدف التصدي لأية محاولة للخزن الاحتكاري العشوائي أو الشراءات المكثفة للاستعمالات غير المشروعة للمواد المدعمة أو التزود خارج المسالك القانونية أو أية  تجاوزات قانونية أخرى.

كما  سيتم الترفيع  في كميات القهوة الموجهة للاستهلاك العائلي منذ بداية شهر جانفي وضخ 1500 طن اضافية بداية شهر فيفري ،وكذلك تنظيم برامج خصوصية لدعم العرض بكميات من السكر الحرفي قبل شهر رمضان وفي النصف الثاني منه، وفق تأكيد المدير الجهوي للتجارة.

 كما ستشهد أغلب المواد الاستهلاكية من خضر  غلال  لحوم دواجن مواد استهلاكية مدعمة وغير مدعمة استقرارا في التزود طيلة شهر رمضان المعظم عدا اللحوم الحمراء بسبب النقص الهيكلي على مستوى الإنتاج ومن المنتظر توريد كميات من لحم الضأن واللحم البقري لتعديل العرض خلال الشهر الكريم، وفق ذات المصدر.

جلسة بمقر الولاية استعدادا للشهر الكريم

نظمت ولاية صفاقس جلسة عمل خُصّصت لمتابعة الاستعدادات الجهوية لشهر رمضان يوم الجمعة 23 جانفي 2026 ، استعدادا لاستقبال شهر رمضان المعظّم الموافق لسنة 1447هـ / 2026م، من مختلف الجوانب الاقتصادية ، الاجتماعية ،الدينية والثقافية.

وقد أكد والي صفاقس ، محمد الحجري خلال هذه الجلسة على ضرورة تكثيف الجهود والعمل المتواصل لضمان حسن الاستعداد لهذا الشهر المبارك .

كما أقر المشاركون خلال الجلسة جملة من التوصيات أهمها ؛ تأمين تزويد السوق بالمواد الأساسية وتكثيف فرق المراقبة الاقتصادية،إحداث نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك للحدّ من المضاربة والتحكّم في الأسعار وكذلك التأكيد على انتهاج الخطاب الديني المعتدل وتعزيز القيم الأخلاقية ،إقرار المساعدات المالية بمناسبة شهر رمضان لفائدة العائلات المعوزة، والترفيع في قيمة قفة رمضان لفائدة محدودي الدخل.

مشاريع وحملات تضامنية

خلال شهر رمضان المعظم تنشط الجمعيات التطوعية ويرتفع نشاط العمل التطوعي والخيري ومن بين الجهات النشطة في هذا المجال «جمعية صفاقس الخيرية» التي أعلنت على صفحتها الرسمية انها تعتزم إعداد 18800 وجبة افطار صائم ، 2300 قفة رمضان، 1730 كسوة عيد للأطفال،65 عملية ختان للأطفال،89 كفالة جديدة لأيتام.

◗ عتيقة العامري

 

بنزرت.. صرف التحويلات المالية المباشرة  لـ16400 عائلة معوزة وتوزيع  3100 قفة وطرود غذائية

« ان شاء الله رمضانك مبروك» جملة  تتردد كثيرا هذه الأيام في جهة بنزرت مع اقتراب الشهر الكريم الذي تسبقه  تحضيرات خاصة من الإدارات والعائلات.

استعدادات جهوية

ووفق بلاغ صادر عن المعهد الوطني للرصد الجوي سيتم رصد هلال شهر رمضان المبارك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447 هـجري، الموافق لـ17 فيفري 2026 وهو تاريخ  صرف التحويلات المالية المباشرة  لقرابة 16400 عائلة معوزة في ولاية بنزرت ستحصل بمناسبة شهر الرحمة  على مساعدة اضافية  من وزارة الشؤون الاجتماعية  بقيمة  60 دينارا  في حين سيتم  حسب مخرجات جلسة ولاية بنزرت بتاريخ  22 جانفي 2026  لمتابعة الاستعدادات لشهر  رمضان   توزيع  3100 قفة وطرود غذائية على أولي  الحق.

وكان والي بنزرت قد اكد خلال  الجلسة على ضرورة مراقبة مواقع الإنتاج والتخزين وفضاءات البيع والترويج لضمان توفر المواد الاستهلاكية وردع محاولات المضاربة ورفع الأسعار قبل ان يدعو الكاتب العام للولاية يوم 4 فيفري 2026 خلال جلسة حضرتها كل الإدارات المعنية  للعمل على إحداث نقاط بيع من المنتج الى المستهلك تعرض سلع بجودة مقبولة وأسعار منخفضة تدعم القدرة الشرائية للمواطن وحسب مخرجات الجلسة سيتم مبدئيا إحداث نقاط بيع من المنتج الى المستهلك في  بنزرت الشمالية وماطر على أن  يبقى الباب مفتوحا في بقية  المعتمديات شرط  توفر المنتوج وتنوعه والانتظام في التزويد.. وحسب رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت عماد اوعاضور فانه ينتظر أن تتوفر المنتجات الفلاحية من الخضر والغلال واللحوم البيضاء والبيض والحليب  بالكميات والجودة المطلوبة في الأسواق العادية ونقاط البيع من المنتج الى المستهلك طيلة شهر رمضان.

من جانبه وضح الياس ش ( بحار)  ان التزويد بالأسماك خلال الشهر الكريم   يرتبط بتطورات الأوضاع المناخية ومن الوارد توفر الأسماك « الشعبية» مثل «الورقة  والسردين و«البوري»  بأسعار مقبولة ارتفاع ثمن الأنواع الأخرى مثل « القرنيط» «السوبيا» والكروفات «التريليا» النازلي «القاروص» المناني» التي يرتفع نسق استهلاكها من أبناء بنزرت وزوارها خاصة خلال الثلث الأول  من شهر رمضان وليلة « النص» في حين تختار أغلب العائلات في بنزرت ليلة 27 من رمضان  طبخ كسكسي بالعلوش الذي التهبت أسعاره كغيره من اللحوم الحمراء.

امتحان صعب «لشهرية» فيفري

 وإن  كانت الأمور مطمئنة نسبيا بالنسبة للتزويد بمختلف المواد الاستهلاكية برا وبحرا باستثناء إشكالية اللحوم الحمراء فإنها  ليست كذلك في الفضاءات التجارية الكبرى والأسواق حيث  لم تلاحظ « الصباح  « طيلة الأسبوع الجاري اللهفة التي تسبق شهر رمضان  وحسب خالد س ( موظف ) فان  التسوق  يرتبط بصرف جراية شهر فيفري التي توافق هذه السنة  بدايات الشهر الكريم الذي يتطلب مصاريف هائلة قد تفوق المداخيل  وهو ما ساندته أسماء ف ( ربة بيت) التي اتفقت مع زوجها ( الموظف ) على تأجيل شراء « قضية « رمضان « الى نفس الموعد مع  المحافظة على عادة  شراء أواني  وأدوات الطهو لتقديم أطباق   الإفطار والسحور في إطار مميز عكس الأيام العادية ..

هذا وينتظر ان تزدحم تدريجيا المساحات التجارية بالتزامن  مع صرف الجرايات للقطاع العام والخاص ووصول التحويلات المالية من أبناء بنزرت المقيمين خارج الوطن الى  الآلاف  من العائلات المتبقية  وبين هذا وذاك تستعد نسبة هامة من الأسر في ولاية بنزرت  لشهر القناعة عبر تخزين  القديد و«مرقاز» الأضحية    وإعداد  «العولة» من مشتقات الحبوب  التي  تقلص من تكاليف  مائدة الإفطار وتوفر سيولة مالية  تغطي مصاريف السهرات وحتى شراء  ملابس العيد.

◗ ساسي الطرابلسي

 

القصرين..  ضخ 42 ألف لتر من الزيت النباتي المدعم وتوفر المنتوجات بكميات كافية 

انطلقت الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين، في اطار الاستعدادات لشهر رمضان الكريم بوضع برنامج خصوصي لتأمين التزويد والمراقبة الاقتصادية خلال الشهر المعظم ،اثر اجتماع عقد في الغرض منذ شهر جانفي المنقضي بمقر الولاية، للنظر في الكميات المخصصة للجهة في مختلف المنتوجات الاستهلاكية التي تؤكد الإدارة توفرها بالشكل الكافي.

توفر مختلف المنتوجات ومتابعة للتزود والأسعار

يؤكد المدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين مبروك عبادة في تصريح لـ«الصباح» توفر كل المنتوجات بأنواعها وخاصة التي تشهد إقبالا مكثفا خلال شهر رمضان بالكميات الكافية أو الموضوعة على ذمة الجهة، كما يوجد جهد عملي يومي لمراقبة نسق التزود والأسعار التي لا تزال في مستوياتها العادية. حيث تتوفر كميات هامة لمادة البيض ومخزونات أخرى سواء على المستوى الوطني أو على مستوى الولاية والتنسيق متواصل مع تجار الجملة بالجهة أو الولايات المجاورة وتونس الكبرى للتزود بهذه المادة بالكميات المطلوبة. وكذلك نفس الشيء بالنسبة للدواجن بتزود تجار الجملة بالكميات المطلوبة وتزويدهم بدورهم لتجار التفصيل ، حيث تتراوح أسعار الدجاج الجاهز للطبخ والسكالوب بين 8500 للدجاج و1600 و1700 للسكالوب والتي من المحتمل أن تنخفض أكثر خلال شهر رمضان باعتبار وجود مخزونات كبيرة سيتم ضخها في الأسواق.

بالنسبة للحوم الحمراء والتي تعتبر ولاية القصرين من الولايات المنتجة لهذه المادة رغم تراجع الثروة الحيوانية في السنوات الأخيرة جهويا ووطنيا ، ما أثر على أسعار هذه المادة في الأسواق والتي لا تتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن ، فتعمل الوزارة على وضع برنامج لتعديل العرض بها خلال شهر رمضان لإيجاد هامش من الانخفاض للأسعار لتكون في متناول المواطنين وفق محدثنا ،حيث تتراوح أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق بالجهة بين 48د و55 د لحم العلوش.

أما الخضر والغلال فستكون الأخرى متوفرة بالكميات الكافية خاصة مع الانتاجات المحلية من الخضر الورقية التي يشير محدثنا أنها ربما ستشهد كما في رمضان السابق إقبالا مكثفا خلال الأيام الأربعة الأولى بما يسهم في ارتفاع طفيف للبعض منها ثم سرعان ما تعود الى نسقها العادي وحتى تنخفض أسعارها الى مستويات أقل من سعرها العادي مع وفرة الإنتاج.

كذلك يساهم الإنتاج المحلي لمادة البطاطا في الفترات الانتقالية للفصول المتأتية خاصة من البطاطا الجبلية ببودرياس وفوسانة في تعديل السوق وتوفير كميات كبيرة منها وتجاوز أي نقص أو اضطراب بالأسواق وبأسعار تصل أحيانا الى 1800 اي تحت سقف السعر القانوني المحدد لها ب2500 .

هذا ويتزامن الشهر الكريم مع ذروة في إنتاج مادة القوارص الموجودة بالأسواق بمختلف أنواعها الى جانب حدوث فائض هذا العام في مادة التفاح بالجهة بما جعل مختلف مخازن التبريد تحتوي على كميات كبيرة منها سيتم ترويجها في رمضان مع ضبط برنامج لترويجها بالمساحات التجارية الكبرى مباشرة من مخازن التبريد للحفاظ على هامش للربح وتصل للمواطن بأقل الأسعار الممكنة.

ضخ كميات هامة من الزيت النباتي المدعم وتوفر المواد الأساسية الأخرى

يفيد محدثنا بالتساؤلات والحديث هذه الفترات عن الزيت النباتي المدعم ، حيث قامت الإدارة منذ 4 أيام في تزويد الولاية وضخ حوالي 142 ألف لتر من هذه المادة بكافة المعتمديات مع التنسيق مع وحدات التعليب لتوجيه كميات من الزيت المدعم الى المناطق الشعبية والريفية والجبلية بالجهة لتدني المقدرة الشرائية للكثير من المواطنين ومتساكنيها ووصول هذه المادة الى مستحقيها. كما يؤكد توفرها بالشكل المطلوب بالأسواق الى نهاية شهر رمضان وباسترسال نسق التزود بها.

بالنسبة للمواد الأخرى على غرار السميد والفارينة والسكر والقهوة كلها متوفرة بشكل كاف وفق قوله. فالقهوة والسكر المدعم متوفران بالديوان التونسي للتجارة ووضع إستراتيجية من سلطة الإشراف للحرص على انتظامية تواجدهما في الأسواق ، حيث يتم التنسيق مع فرع القصرين يوميا بتزويد الأسواق بالجهة بهذه المواد المتوفرة بكميات كبيرة ولا توجد أية إشكاليات بخصوصها حسب قوله مع تركيز المراقبة على مسالك التوزيع خاصة بمادة السكر المدعم التي يتم استغلالها من قبل بعض الحرفيين في غير أغراضها القانونية.

نقطة البيع من المنتج الى المستهلك لتعديل العرض

يشير عبادة الى أنه سيتم ككل شهر رمضان تركيز نقطة للبيع من المنتج الى المستهلك بمدينة القصرين لعرض انتاجات ديوان الأراضي الدولية وادي الدرب من لحوم حمراء وبيض والدواجن والتمور مما يسهم في تعديل العرض والأسعار التي ستكون بأسعار تفاضلية وبانخفاض يصل الى 10 و15 بالمائة في مختلف المنتوجات.

 تكثيف العمل الرقابي على مسالك التوزيع

في ما يهم عمل المراقبة الاقتصادية للإدارة خلال شهر رمضان ،يبرز عبادة أنه تم وضع برنامج رقابي متكامل مع مختلف الأطراف الرقابية الأخرى الشريكة من وحدات الحرس الوطني أو الشرطة والديوانة والبياطرة والهيئة الوطنية لسلامة المنتجات الغذائية تم الانطلاق في العمل به لكن سيتم تكثيف العمل ومضاعفته خلال الشهر الكريم.

وتم وضع 8 فرق مراقبة تغطي كافة معتمديات الولاية ومسالك التوزيع والأسواق المنتظمة أو مختلف الأسواق الى جانب العمل التعامل مع أية شكايات مقدمة من المواطنين أو منظمات أو هياكل محلية وجهوية في أسرع وقت ومعالجتها في الإبان. كما سيتم وضع فرق قارة بالسوق اليومية للخضر والغلال بالقصرين المدينة للتصدي على عين المكان لأية ممارسات غير قانونية . أما في النصف الثاني من شهر رمضان فستتخذ الأعمال الرقابية نسقا آخر وتوجه نحو قطاعات بعينها ستشهد إقبالا للعائلات عليها مع الاستعدادات لعيد الفطر على غرار محلات بيع الملابس والحلويات والمرطبات والهدايا كما ستكون هناك فرق مراقبة ليلية لمراقبة المقاهي.  حيث تم مؤخرا رفع مخالفتين وتطبيق عقوبات إدارية بمنع التزود بحق تاجرين بالجملة للمواد الغذائية بإحدى المعتمديات بالجهة.

◗ صفوة قرمازي

 

منوبة.. استعدادات مكثفة في كل المجالات

أسبوعان يفصلاننا عن حلول شهر رمضان المعظم وقد اشتدت التحضيرات والاستعدادات في ولاية منوبة لضمان كل الظروف الطيبة لعيش هذا الشهر الكريم بكل تفاصيله وقدسيته وسط توفر كل متطلباته وقد تتالت الجلسات بمقر الولاية خلال الفترة الأخيرة تحت إشراف محمود شعيب والي الجهة الذي دعا إلى حسن الاستعداد للشهر الكريم على كل الأصعدة باستشراف وضعية تزويد السوق بمختلف المواد الاستهلاكية خاصة الخضر والخضر الورقية والغلال واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والحليب ومشتقاته والمنتوجات المسوقة من طرف الديوان الوطني للتجارة وذلك بهدف التحكم في الأسعار والتصدي لكل التجاوزات وعلى رأسها الاحتكار والمضاربة مع التأكيد على ضرورة العناية بالمساجد بتكثيف وتنويع الأنشطة الدينية والثقافية وتنظيم المساعدات الاجتماعية للمحافظة على روح المد التضامني التي تميز العلاقات الاجتماعية في هذا الشهر.. وتعكف مختلف الإدارات الجهوية ذات العلاقة المباشرة بتوفير كل الظروف الطيبة لانطلاق الشهر وعيشه في أفضل حال حيث انطلقت مصالح مندوبية الفلاحة بمنوبة في إعداد برنامج خاص بشهر الصيام يرتكز على توفير مختلف المنتوجات من أصل نباتي وحيواني،  الإدارة الجهوية للتجارة بمنوبة بدورها أكدت على استعدادها الجيد لضمان توفير كل المنتوجات وذلك إثر اتخاذها الإجراءات اللازمة المستوجبة لذلك وتكوين المخزونات التعديلية وتخصيص 5 فرق مراقبة اقتصادية متنقلة و 2 فرق قارة بالأسواق البلدية إضافة إلى فرق المراقبة الاقتصادية المشتركة ، من جهتها ضبطت مصالح المراقبة الصحية للمنتوجات الغذائية بمنوبة برنامجا خاصا لمراقبة المقاهي والمحلات المفتوحة للعموم إضافة إلى الحملات صلب المرتبة الاقتصادية المشتركة.. اجتماعيا فقد انطلقت مصالح الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بمنوبة في إعداد برنامجها الخاص بشهر رمضان منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي عبر عقد جلسات متتالية لتنظيم عمليات توزيع المساعدات وعددها هام على مستحقيها بالتنسيق مع السلط الجهوية والمحلية في اطار الإحاطة بالعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل لمساعدتها على مجابهة بعض المصاريف الإضافية خلال الفترة القادمة، من جهتها فقد اتمت الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمنوبة برمجة عددا هاما من المسامرات وا الدروس والأختام الدينية والمسابقات القرآنية كما دعت إلى العناية بالمساجد والجوامع وتنظيم حملات تحسيسية حول قيم التآزر والتكافل وترشيد الاستهلاك.. اما على مستوى الأنشطة الثقافية فقد اتمت مصالح المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة إعداد برنامج ثري ودسم بمناسبة شهر رمضان من خلال عروض وأعمال وأنشطة ثقافية وفنية بمختلف معتمديات الولاية دون استثناء بعنوان « ليالي رمضان» تتماشى وخصوصية الشهر الكريم . هذا اضافة الى الانتهاء من وضع برنامج سهرات مهرجان المدينة المنتظر أن تؤثثها أسماء فنية من الوزن الثقيل خلال هذه الدورة الجديدة..

◗ عادل عونلي

 

جندوبة.. استعدادات حثيثة و«العولة» ملاذ آمن لمواجهة ارتفاع الأسعار

 بدأ العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان المعظم وتستعد مختلف الأطراف لهذه المناسبة من جميع النواحي لتبقى أسعار المواد الأساسية هاجس يؤرق العائلات.

 وحول تزويد السوق والتحكم في الأسعار أكد المدير الجهوي للتجارة بجندوبة توفيق الفرشيشي انه تم الإطّلاع على الوضع الحالي للمخزون المتوفّر بالجهة من المواد الاستهلاكية والمخزون التعديلي من مختلف المنتوجات الغذائية الأساسيّة  مؤكّدا على ضرورة الحرص على ضمان انتظامية تزويد السوق بالمواد الأساسية والحيوية وتفادي كل نقص يتم تسجيله ، وفي هذا الصدد وفي مسعى للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن  أضاف الفرشيشي أنه سيتم  تركيز نقاط  بيع من المنتج إلى المستهلك  تضمن  التنوع في المنتوجات المعروضة وتوفّير المواد الأساسية .

وخلال جلسة عمل بمقر الولاية تم استعراض الاستعدادات للمد التضامني للعائلات محدودة الدخل والمعوزة والعمل على توفير المساعدات الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المعنية إلى جانب الحرص على دعم مجهود الدولة وذلك بتركيز موائد إفطار بعديد المناطق.

أما في الشأن الاقتصادي والتجاري فتم حث المهنيين على تنظيم أيام تجارية ومعارض بمختلف المدن خاصة خلال النصف الثاني من شهر رمضان والمبادرة بإجراء تخفيضات طوعية على مختلف المنتوجات قصد المساهمة في الضغط على الأسعار بما يراعي المقدرة الشرائية للمستهلكين مع الدعوة إلى  تكثيف الحملات الرقابية المشتركة للتصدي للممارسات غير القانونية على غرار الغش والاحتكار والمضاربة بالأسعار وعدم احترام الشروط الصحية للخزن والتوزيع وشفافية المعاملات التجارية. وقد أفاد  المدير الجهوي للتجارة أنه تم تخصيص خط أخضر إلى جانب فريق صلب الإدارة الجهوية لتلقّي الشكايات والإعلام بالتجاوزات.

كما تمت دعوة الكتاب العامين للبلديات إلى وضع برامج عمل خلال شهر رمضان المعظم في علاقة بمحور النظافة والعناية بالبيئة  العناية بمداخل المدن وبمحيط المساجد ودور العبادة ومقاومة الانتصاب الفوضوي .

أما في الجانب الديني فتم التأكيد على أهمية التأطير الديني والدور التوعوي الذي يقوم به القائمون على الشأن الديني لتقويم السلوكيات من خلال تأمين دروس تثقيفيّة تحسيسيّة بالتنسيق مع مصالح الإدارة الجهوية للصحّة والمندوبية الجهوية للثقافة والدعوة إلى مزيد الاعتناء ببيوت الله  وإضفاء الطابع الاحتفالي ومظاهر الزينة عليها.

بالإضافة إلى تأمين برامج وأنشطة ثقافية وشبابية وسهرات رمضانية متنوعـة وثرية تتلاءم مع خصوصية الشهر المعظم وتراعي مختلف الشرائح العمرية والأذواق بما يضمن تنشيط المدن خلال الشهر الكريم.

عادات الأجداد تهزم غلاء أسعار عدة مواد

 وجدت الكثير من الأسر بولاية جندوبة أهم الحلول لمواجهة غلاء الأسعار في العودة لعادات الأجداد فكيف يستعد أهالي الجهة لاستقبال شهر رمضان في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟

يرى المواطن قيس أن رمضان بدأ يفقد نكهة السنوات الماضية في ظل الارتفاع المشط لغلاء الأسعار وتذمر العديد من العائلات من فقدان بعض المواد الأساسية مع اقتراب شهر رمضان على غرار الزيت النباتي والبيض  والسكر ما جعل المائدة التونسية التي كانت توضع فيها جميع المأكولات تبدو فارغة وشتت ظاهرة تدهور المقدرة الشرائية للمواطن «اللمة العائلية «والتآزر والتضامن بين أفراد القرية الواحدة.

من جهته يؤكد العم محمد السدراوي أن بعض العائلات عجزت عن اقتناء اللحوم مهما كان نوعها وكذلك الغلال نظرا لارتفاع أسعارها مبديا استغرابه مما آل إليه الوضع ببعض المناطق الريفية التي استفحل فيها الفقر وانتشرت الخصاصة هنا وهناك ،كما تحدث العم محمد عن تواضع جراية العائلات المعوزة والتي لاتسمن ولا تغني من جوع مطالبا الجهات المعنية بتحسين هذه الجراية ووضع حد للارتفاع الجنوني للأسعار.

هل تهزم العولة جشع الباعة؟

الخالة مباركة تحدثت بمرارة عن انتشار الفقر والجوع ولجوء الكثير من العائلات إلى مصبات الفضلات أملا في الحصول على بقايا معدات وبيعها لوضع حد لعائلات فعل فيها الجوع فعلها وأكدت أن الحل الوحيد هو اللجوء إلى العولة وإحياء تراث الأجداد من خلال تحويل «المرمز إلى شربة شعير» واللجوء إلى خبز الطابونة والمراهنة على تربية الدجاج والماعز أو الأغنام وكذلك الاعتناء الجيد بالحدائق المنزلية وزرعها وغراستها بالخضروات بدل شرائها من الأسواق بأثمان باهظة، وتؤكد الخالة مباركة أن العولة بإمكانها أن تهزم جشع الباعة وغلاء الأسعار لو أحسنت بعض النساء التدبير والتعويل على الذات لمساعدة الزوج على صعوبات الحياة.

قطب فلاحي وأسعار من نار

جولة في الأسواق البلدية والأسبوعية لولاية جندوبة كشفت حقيقة واحدة هي غلاء الأسعار وعدم استقرارها ورغم الطابع الفلاحي للجهة إلا أن أسعار الخضروات والبطاطا وغيرها من المواد الأخرى تعرف صعودا جنونيا في أثمانها ومن خلال حديثنا مع بعض التجار وعدد من الفلاحين أجمعوا على أن القطاع الفلاحي يكاد يحتضر في ظل غياب التشجيع من الدولة وعدم حل بعض المسائل العالقة من طرف سلطة الإشراف وإرهاق الفلاح بالمصاريف وعدم جدولة ديونه رغم الأضرار التي تكبدها جراء التقلبات المناخية وعمق هذه الإشكاليات الزيادة الأخيرة في المحروقات والتي ألقت بظلالها على تعاطي النشاط الفلاحي، كما أن ولاية جندوبة تزخر بثروة مائية هامة ومساحات شاسعة إلا أن القطاع الفلاحي يتخبط في عدة معضلات ساهمت إلى حد كبير في تراجع هذا القطاع وأدى إلى غلاء أسعار الخضر والغلال.

◗ عمار مويهبي

 

مدنين.. برنامج عمل خصوصي  لمراقبة المنتوجات الغذائية

استعدادا لشهر رمضان المعظم وضعت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوحات الغذائية برنامج عمل خصوصي لمراقبة المنتوجات الغذائية خلال هذا الشهر الكريم .

وينقسم هذا البرنامج على مرحلتين الاولي انطلقت يوم 18 جانفي الي غاية اول يوم من شهر رمضان والمرحلة الثانية طيلة شهر رمضان .

ولتنفيذ هذا البرنامج افاد محمد ناجي ريس الهيية الجهوية بولاية مدنين انه تم التنسيق مع المصالح الأمنية والإدارة الجهوية للتجارة بولاية مدنين

وسيرتكز العمل في المرحلة الاولى على مراقبة محلات بيع الحليب ومشتقاته ومحلات بيع اللحوم الحمراء والبيضاء ومحلات الحبوب ومشتقاته ومخازن التبريد .

اما المرحلة الثانية سيرتكز العمل على مراقبة محلات البيع بالتفصيل ومحلات الحلويات التقليدية والمساحات الكبرى والمطاعم والاكلة الخفيفة خاصة في النصف الثاني من شهر رمضان.

واكد المنسق الحهوي على اهمية وعي المواطن في عدم اللهفة علي اقتناء  المواد الغذائية مجهولة المصدر والتعامل مع المحلات المفتوحة للعموم والخاضعة للمراقبة. وفي سياق متصل افاد فتحي البقالطي رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بولاية مدنين ان جميع منظوري الاتحاد سيعملون طيلة شهر رمضان على مراعاة المقدرة الشرائية للمواطنين وخاصة القصابين وتجار الخضر والغلال والتنسيق مع الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات الى توفير كافة المواد الاستهلاكية والحرص على توفير مادة الخبز .

كما اشار الى ان منظوري الاتحاد سيعملون على حماية ودعم النظافة بالأسواق البلدية ملاحظا ان الاتحاد الجهوي قام بمراسلة البلديات للقيام بالشغال تهيئة وصيانة الأسواق والمسالخ البلدية .

وفي سياق متصل ككل شهر رمضان ينكب المكتب الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بمدنين على برمجة نشاطه التوعوي والرقابي بهدف المساهمة رفقة السلط الجهوية ومختلف الأطراف ذات العلاقة على المحافظة على استقرار الأسعار وتوفر المستلزمات بحسب ما افاد المكلف بالإعلام بالمكتب الجهوي رياض البشير. 

وبحسب ذات المصدر ستكون هناك متابعة حرص الإدارات المعنية على ضبط المخزون التعديلي للمواد الأساسيّة وضمان وفرتها بولاية مدنين مع التحكم في الأسعار بما يحافظ على مستوى القدرة الشرائيّة.

كما افاد ذات المصدر ان  الشّهر الكريم  يمثّل فرصة متجدّدة لتجذير القيم النّبيلة والسّامية في نفوس المواطنين خاصّة قيم التّضامن والتكافل الاجتماعي والتّماسك الرّوحي كما انه من الضروري تعبئة كافّة المجهودات والطّاقات لتوفير كل حاجيّات ومتطلّبات هذا الشّهر المبارك والذي يتميّز بحركيّة اقتصاديّة مكثّفة وبزيادة ملحوظة في الاستهلاك في مختلف القطاعات. شهر رمضان هو شهر يشهد منذ سنوات ارتفاع الطلب خاصة على الخضر والغلال وهو ما ينتج إمكانية أن تسجل بعض المنتوجات ضغطا في الطلب عليها وبالتالي إمكانية ارتفاع أسعارها وهو ما يستدعي الرقابة المكثفة وتفادي النقائص  لتقليل الآثار السلبية للوضع المناخي الذي عشناه مؤخرا على بعض المنتجات الفلاحية.

في المقابل نتوقع أن رمضان لهذا العام سيتزامن مع وفرة في مادة الحليب إلى جانب توفر كميات هامة من البيض واللحوم البيضاء. بالنسبة للحوم الحمراء وباعتبار ارتفاع أسعارها نرجو ان ينخرط القصابون في ميثاق أخلاقي تحت إشراف ولاية مدنين لعرض اللحوم بأسعار مقبولة تراعي المقدرة الشرائية للمستهلك.

وبهدف تفعيل العمل التشاركي مع السلط الجهوية وتجسيما لتوصيات السلطة الجهوية تم انشاء صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي لتكون صلة ربط لرصد المشاغل والإشكاليات الملحوظة خلال شهر رمضان  بهدف التدخل السريع مع السلط المعنية  لضمان سلامة المستهلك وانسيابيّة مسالك التّوزيع ولرصد أي اختلال محتمل في التّموين ومواجهته بالنجاعة والسرعة المطلوبتين . اضافة لهذا ستكون المنظمة في الموعد في الأسواق اليومية لمتابعة حالة السوق ورصد النقائص والسعي لحلحلة الإشكاليات. كما اشار الى فتح بعض أسواق من المنتج الى المستهلك في بعض المعتمديات الشيء الذي سيساهم في توفير معروضات بجودة عالية وبأسعار مقبولة للمواطن.

◗ ميمون التونسي

إجراءات استثنائية.. حملات تضامنية وتكثيف الرقابة الاقتصادية ..   «الصباح» ترصد استعدادات الجهات لشهر رمضان المعظم

تستعدّ الولايات التونسية ومختلف الجهات لقدوم شهر رمضان المعظّم بجملة من الإجراءات والتنظيمات التي تعكس خصوصية هذا الشهر وأبعاده الدينية والاجتماعية والاقتصادية، حيث تنطلق التحضيرات عادة قبل أسابيع عبر تنسيق مشترك بين السلطات الجهوية والمحلية والمصالح المركزية. ففي الجانب الاقتصادي، تُكثّف الإدارات الجهوية للتجارة جهودها لمراقبة مسالك التوزيع وضمان انتظام التزويد بالمواد الأساسية واسعة الاستهلاك مثل الحبوب، الزيت، السكر، الحليب، والخضر، مع تعزيز المخزونات والتدخل عند الحاجة للحدّ من الاحتكار والمضاربة.

كما تشهد الأسواق البلدية والفضاءات التجارية عمليات تهيئة وتنظيم، إلى جانب حملات مراقبة للأسعار وجودة المنتجات حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطن. أما صحيًا، فتسهر المصالح الجهوية للصحة على تكثيف الرقابة الصحية على محلات الأكلات السريعة والمخابز والمطاعم، مع حملات توعوية حول السلامة الغذائية. وفي البعد الاجتماعي، تنشط الهياكل الجهوية للتضامن والجمعيات الخيرية في تنظيم موائد الإفطار، وتوزيع المساعدات الغذائية على العائلات المعوزة، بما يعزز قيم التكافل والتضامن. وهكذا تتكامل جهود مختلف الجهات والولايات لاستقبال شهر رمضان في ظروف ملائمة، بما يضمن حسن التنظيم وطمأنينة المواطنين ويُبرز روح التعاون التي تميّز المجتمع التونسي خلال هذا الشهر الفضيل.

«الصباح» رصدت عبر شبكة مراسليها إيقاع الاستعدادات في مختلف الجهات بما يتماشى مع خصوصية الشهر الكريم.

 

صفاقس.. برامج دينية.. إجراءات  تجارية ومبادرات تضامنية

مع اقتراب شهر رمضان المعظّم، تشهد جهة صفاقس استعدادات استثنائية لهذا الموعد الاجتماعي والديني الهام . وقد انطلقت مختلف الهياكل الجهوية في إعداد برامج دينية متنوّعة تهدف إلى تكريس قيم العبادة والتآزر ، كما  تمّ اتخاذ جملة من الإجراءات التجارية لضمان تزويد الأسواق واستقرار الأسعار.  وتتعزّز المبادرات التضامنية لفائدة العائلات محدودة الدخل طيلة الشهر الكريم  ما يعكس روح التضامن والعمل الخيري اللذان يميزان هذا الشهر المعظم.

مسابقات دينية واحتفالات خاصة

أكدت المديرة الجهوية للشؤون الدينية بولاية صفاقس ،«ٱيات حامدي»  في حديثها لـ»الصباح» أن إدارة الشؤون الدينية أعدت برنامجا خاصا وثريا استعدادا للشهر الكريم ومن بين هذه الاستعدادات ، تمت العناية بالمعالم الدينية بالجهة من خلال عمليات الصيانة، التهيئة والانارة وغيرها ، إضافة إلى تدشين 12 جامعا جديدا سيكون مفتوحا لإقامة الشعائر الدينية وصلوات التراويح.

وأضافت ، حامدي، انه سيتم تنظيم دروس دينية متنوعة وذات مواضيع هادفة تعالج الظواهر السلوكية المنحرفة ومظاهر أخرى كالاحتكار والغش ، إلى جانب تنظيم  دروس توعوية للنساء في مختلف المناطق الريفية تقدمها واعظات دينيات.

مشيرة إلى أنه سيتم تنظيم مسابقات متنوعة على غرار مسابقات قرٱنية يشرف عليها ٱئمة الصلوات الخمس او القُرّاء الراجعين بالنظر لهم و كذلك مسابقة القارئ الصغير ومسابقة أنظف جامع بكل معتمدية وتكريم الجوامع الفائزة.

وأكدت كذلك على انفتاح الجهة الدينية على بقية الإدارات ذات الصلة وهي المندوبية الجهوية للثقافة، الإدارة الجهوية للصحة ،الإدارة الجهوية للتجارة وكذلك الإدماج الاجتماعي وقرية الأطفال س و س المحرس.

كما ستُنظم الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بصفاقس عدة احتفالات جهوية خلال شهر رمضان منها احتفال ليلة 27 وغزوة بدر وفتح مكة وكذلك سرد الاختام الحديثية التي دأب على تقديمها شيوخ زيتونيون خلال شهري رجب ورمضان.

 استعدادات رقابية وضمان تزويد السوق 

أكد المدير الجهوي للتجارة بصفاقس ، محمد جابر حريز، في تصريح لـ»الصباح» ، ان الإدارة الجهوية للتجارة أعدت إجراءات خاصة بالأسعار خلال شهر رمضان ومن بينها تسقيف الأسعار القصوى بالجملة للخضر والغلال وكذلك تحديد هامش ربح موحد لهذه المواد، إضافة إلى تحديد هامش ربح موحد لمواد الدواجن.

بالإضافة إلى إعداد برنامج رقابي استباقي لشهر رمضان وكذلك أثناء شهر رمضان من خلال تخصيص فرق رقابية صباحية ومسائية وذلك بهدف التصدي لأية محاولة للخزن الاحتكاري العشوائي أو الشراءات المكثفة للاستعمالات غير المشروعة للمواد المدعمة أو التزود خارج المسالك القانونية أو أية  تجاوزات قانونية أخرى.

كما  سيتم الترفيع  في كميات القهوة الموجهة للاستهلاك العائلي منذ بداية شهر جانفي وضخ 1500 طن اضافية بداية شهر فيفري ،وكذلك تنظيم برامج خصوصية لدعم العرض بكميات من السكر الحرفي قبل شهر رمضان وفي النصف الثاني منه، وفق تأكيد المدير الجهوي للتجارة.

 كما ستشهد أغلب المواد الاستهلاكية من خضر  غلال  لحوم دواجن مواد استهلاكية مدعمة وغير مدعمة استقرارا في التزود طيلة شهر رمضان المعظم عدا اللحوم الحمراء بسبب النقص الهيكلي على مستوى الإنتاج ومن المنتظر توريد كميات من لحم الضأن واللحم البقري لتعديل العرض خلال الشهر الكريم، وفق ذات المصدر.

جلسة بمقر الولاية استعدادا للشهر الكريم

نظمت ولاية صفاقس جلسة عمل خُصّصت لمتابعة الاستعدادات الجهوية لشهر رمضان يوم الجمعة 23 جانفي 2026 ، استعدادا لاستقبال شهر رمضان المعظّم الموافق لسنة 1447هـ / 2026م، من مختلف الجوانب الاقتصادية ، الاجتماعية ،الدينية والثقافية.

وقد أكد والي صفاقس ، محمد الحجري خلال هذه الجلسة على ضرورة تكثيف الجهود والعمل المتواصل لضمان حسن الاستعداد لهذا الشهر المبارك .

كما أقر المشاركون خلال الجلسة جملة من التوصيات أهمها ؛ تأمين تزويد السوق بالمواد الأساسية وتكثيف فرق المراقبة الاقتصادية،إحداث نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك للحدّ من المضاربة والتحكّم في الأسعار وكذلك التأكيد على انتهاج الخطاب الديني المعتدل وتعزيز القيم الأخلاقية ،إقرار المساعدات المالية بمناسبة شهر رمضان لفائدة العائلات المعوزة، والترفيع في قيمة قفة رمضان لفائدة محدودي الدخل.

مشاريع وحملات تضامنية

خلال شهر رمضان المعظم تنشط الجمعيات التطوعية ويرتفع نشاط العمل التطوعي والخيري ومن بين الجهات النشطة في هذا المجال «جمعية صفاقس الخيرية» التي أعلنت على صفحتها الرسمية انها تعتزم إعداد 18800 وجبة افطار صائم ، 2300 قفة رمضان، 1730 كسوة عيد للأطفال،65 عملية ختان للأطفال،89 كفالة جديدة لأيتام.

◗ عتيقة العامري

 

بنزرت.. صرف التحويلات المالية المباشرة  لـ16400 عائلة معوزة وتوزيع  3100 قفة وطرود غذائية

« ان شاء الله رمضانك مبروك» جملة  تتردد كثيرا هذه الأيام في جهة بنزرت مع اقتراب الشهر الكريم الذي تسبقه  تحضيرات خاصة من الإدارات والعائلات.

استعدادات جهوية

ووفق بلاغ صادر عن المعهد الوطني للرصد الجوي سيتم رصد هلال شهر رمضان المبارك بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 29 شعبان 1447 هـجري، الموافق لـ17 فيفري 2026 وهو تاريخ  صرف التحويلات المالية المباشرة  لقرابة 16400 عائلة معوزة في ولاية بنزرت ستحصل بمناسبة شهر الرحمة  على مساعدة اضافية  من وزارة الشؤون الاجتماعية  بقيمة  60 دينارا  في حين سيتم  حسب مخرجات جلسة ولاية بنزرت بتاريخ  22 جانفي 2026  لمتابعة الاستعدادات لشهر  رمضان   توزيع  3100 قفة وطرود غذائية على أولي  الحق.

وكان والي بنزرت قد اكد خلال  الجلسة على ضرورة مراقبة مواقع الإنتاج والتخزين وفضاءات البيع والترويج لضمان توفر المواد الاستهلاكية وردع محاولات المضاربة ورفع الأسعار قبل ان يدعو الكاتب العام للولاية يوم 4 فيفري 2026 خلال جلسة حضرتها كل الإدارات المعنية  للعمل على إحداث نقاط بيع من المنتج الى المستهلك تعرض سلع بجودة مقبولة وأسعار منخفضة تدعم القدرة الشرائية للمواطن وحسب مخرجات الجلسة سيتم مبدئيا إحداث نقاط بيع من المنتج الى المستهلك في  بنزرت الشمالية وماطر على أن  يبقى الباب مفتوحا في بقية  المعتمديات شرط  توفر المنتوج وتنوعه والانتظام في التزويد.. وحسب رئيس النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت عماد اوعاضور فانه ينتظر أن تتوفر المنتجات الفلاحية من الخضر والغلال واللحوم البيضاء والبيض والحليب  بالكميات والجودة المطلوبة في الأسواق العادية ونقاط البيع من المنتج الى المستهلك طيلة شهر رمضان.

من جانبه وضح الياس ش ( بحار)  ان التزويد بالأسماك خلال الشهر الكريم   يرتبط بتطورات الأوضاع المناخية ومن الوارد توفر الأسماك « الشعبية» مثل «الورقة  والسردين و«البوري»  بأسعار مقبولة ارتفاع ثمن الأنواع الأخرى مثل « القرنيط» «السوبيا» والكروفات «التريليا» النازلي «القاروص» المناني» التي يرتفع نسق استهلاكها من أبناء بنزرت وزوارها خاصة خلال الثلث الأول  من شهر رمضان وليلة « النص» في حين تختار أغلب العائلات في بنزرت ليلة 27 من رمضان  طبخ كسكسي بالعلوش الذي التهبت أسعاره كغيره من اللحوم الحمراء.

امتحان صعب «لشهرية» فيفري

 وإن  كانت الأمور مطمئنة نسبيا بالنسبة للتزويد بمختلف المواد الاستهلاكية برا وبحرا باستثناء إشكالية اللحوم الحمراء فإنها  ليست كذلك في الفضاءات التجارية الكبرى والأسواق حيث  لم تلاحظ « الصباح  « طيلة الأسبوع الجاري اللهفة التي تسبق شهر رمضان  وحسب خالد س ( موظف ) فان  التسوق  يرتبط بصرف جراية شهر فيفري التي توافق هذه السنة  بدايات الشهر الكريم الذي يتطلب مصاريف هائلة قد تفوق المداخيل  وهو ما ساندته أسماء ف ( ربة بيت) التي اتفقت مع زوجها ( الموظف ) على تأجيل شراء « قضية « رمضان « الى نفس الموعد مع  المحافظة على عادة  شراء أواني  وأدوات الطهو لتقديم أطباق   الإفطار والسحور في إطار مميز عكس الأيام العادية ..

هذا وينتظر ان تزدحم تدريجيا المساحات التجارية بالتزامن  مع صرف الجرايات للقطاع العام والخاص ووصول التحويلات المالية من أبناء بنزرت المقيمين خارج الوطن الى  الآلاف  من العائلات المتبقية  وبين هذا وذاك تستعد نسبة هامة من الأسر في ولاية بنزرت  لشهر القناعة عبر تخزين  القديد و«مرقاز» الأضحية    وإعداد  «العولة» من مشتقات الحبوب  التي  تقلص من تكاليف  مائدة الإفطار وتوفر سيولة مالية  تغطي مصاريف السهرات وحتى شراء  ملابس العيد.

◗ ساسي الطرابلسي

 

القصرين..  ضخ 42 ألف لتر من الزيت النباتي المدعم وتوفر المنتوجات بكميات كافية 

انطلقت الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين، في اطار الاستعدادات لشهر رمضان الكريم بوضع برنامج خصوصي لتأمين التزويد والمراقبة الاقتصادية خلال الشهر المعظم ،اثر اجتماع عقد في الغرض منذ شهر جانفي المنقضي بمقر الولاية، للنظر في الكميات المخصصة للجهة في مختلف المنتوجات الاستهلاكية التي تؤكد الإدارة توفرها بالشكل الكافي.

توفر مختلف المنتوجات ومتابعة للتزود والأسعار

يؤكد المدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين مبروك عبادة في تصريح لـ«الصباح» توفر كل المنتوجات بأنواعها وخاصة التي تشهد إقبالا مكثفا خلال شهر رمضان بالكميات الكافية أو الموضوعة على ذمة الجهة، كما يوجد جهد عملي يومي لمراقبة نسق التزود والأسعار التي لا تزال في مستوياتها العادية. حيث تتوفر كميات هامة لمادة البيض ومخزونات أخرى سواء على المستوى الوطني أو على مستوى الولاية والتنسيق متواصل مع تجار الجملة بالجهة أو الولايات المجاورة وتونس الكبرى للتزود بهذه المادة بالكميات المطلوبة. وكذلك نفس الشيء بالنسبة للدواجن بتزود تجار الجملة بالكميات المطلوبة وتزويدهم بدورهم لتجار التفصيل ، حيث تتراوح أسعار الدجاج الجاهز للطبخ والسكالوب بين 8500 للدجاج و1600 و1700 للسكالوب والتي من المحتمل أن تنخفض أكثر خلال شهر رمضان باعتبار وجود مخزونات كبيرة سيتم ضخها في الأسواق.

بالنسبة للحوم الحمراء والتي تعتبر ولاية القصرين من الولايات المنتجة لهذه المادة رغم تراجع الثروة الحيوانية في السنوات الأخيرة جهويا ووطنيا ، ما أثر على أسعار هذه المادة في الأسواق والتي لا تتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن ، فتعمل الوزارة على وضع برنامج لتعديل العرض بها خلال شهر رمضان لإيجاد هامش من الانخفاض للأسعار لتكون في متناول المواطنين وفق محدثنا ،حيث تتراوح أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق بالجهة بين 48د و55 د لحم العلوش.

أما الخضر والغلال فستكون الأخرى متوفرة بالكميات الكافية خاصة مع الانتاجات المحلية من الخضر الورقية التي يشير محدثنا أنها ربما ستشهد كما في رمضان السابق إقبالا مكثفا خلال الأيام الأربعة الأولى بما يسهم في ارتفاع طفيف للبعض منها ثم سرعان ما تعود الى نسقها العادي وحتى تنخفض أسعارها الى مستويات أقل من سعرها العادي مع وفرة الإنتاج.

كذلك يساهم الإنتاج المحلي لمادة البطاطا في الفترات الانتقالية للفصول المتأتية خاصة من البطاطا الجبلية ببودرياس وفوسانة في تعديل السوق وتوفير كميات كبيرة منها وتجاوز أي نقص أو اضطراب بالأسواق وبأسعار تصل أحيانا الى 1800 اي تحت سقف السعر القانوني المحدد لها ب2500 .

هذا ويتزامن الشهر الكريم مع ذروة في إنتاج مادة القوارص الموجودة بالأسواق بمختلف أنواعها الى جانب حدوث فائض هذا العام في مادة التفاح بالجهة بما جعل مختلف مخازن التبريد تحتوي على كميات كبيرة منها سيتم ترويجها في رمضان مع ضبط برنامج لترويجها بالمساحات التجارية الكبرى مباشرة من مخازن التبريد للحفاظ على هامش للربح وتصل للمواطن بأقل الأسعار الممكنة.

ضخ كميات هامة من الزيت النباتي المدعم وتوفر المواد الأساسية الأخرى

يفيد محدثنا بالتساؤلات والحديث هذه الفترات عن الزيت النباتي المدعم ، حيث قامت الإدارة منذ 4 أيام في تزويد الولاية وضخ حوالي 142 ألف لتر من هذه المادة بكافة المعتمديات مع التنسيق مع وحدات التعليب لتوجيه كميات من الزيت المدعم الى المناطق الشعبية والريفية والجبلية بالجهة لتدني المقدرة الشرائية للكثير من المواطنين ومتساكنيها ووصول هذه المادة الى مستحقيها. كما يؤكد توفرها بالشكل المطلوب بالأسواق الى نهاية شهر رمضان وباسترسال نسق التزود بها.

بالنسبة للمواد الأخرى على غرار السميد والفارينة والسكر والقهوة كلها متوفرة بشكل كاف وفق قوله. فالقهوة والسكر المدعم متوفران بالديوان التونسي للتجارة ووضع إستراتيجية من سلطة الإشراف للحرص على انتظامية تواجدهما في الأسواق ، حيث يتم التنسيق مع فرع القصرين يوميا بتزويد الأسواق بالجهة بهذه المواد المتوفرة بكميات كبيرة ولا توجد أية إشكاليات بخصوصها حسب قوله مع تركيز المراقبة على مسالك التوزيع خاصة بمادة السكر المدعم التي يتم استغلالها من قبل بعض الحرفيين في غير أغراضها القانونية.

نقطة البيع من المنتج الى المستهلك لتعديل العرض

يشير عبادة الى أنه سيتم ككل شهر رمضان تركيز نقطة للبيع من المنتج الى المستهلك بمدينة القصرين لعرض انتاجات ديوان الأراضي الدولية وادي الدرب من لحوم حمراء وبيض والدواجن والتمور مما يسهم في تعديل العرض والأسعار التي ستكون بأسعار تفاضلية وبانخفاض يصل الى 10 و15 بالمائة في مختلف المنتوجات.

 تكثيف العمل الرقابي على مسالك التوزيع

في ما يهم عمل المراقبة الاقتصادية للإدارة خلال شهر رمضان ،يبرز عبادة أنه تم وضع برنامج رقابي متكامل مع مختلف الأطراف الرقابية الأخرى الشريكة من وحدات الحرس الوطني أو الشرطة والديوانة والبياطرة والهيئة الوطنية لسلامة المنتجات الغذائية تم الانطلاق في العمل به لكن سيتم تكثيف العمل ومضاعفته خلال الشهر الكريم.

وتم وضع 8 فرق مراقبة تغطي كافة معتمديات الولاية ومسالك التوزيع والأسواق المنتظمة أو مختلف الأسواق الى جانب العمل التعامل مع أية شكايات مقدمة من المواطنين أو منظمات أو هياكل محلية وجهوية في أسرع وقت ومعالجتها في الإبان. كما سيتم وضع فرق قارة بالسوق اليومية للخضر والغلال بالقصرين المدينة للتصدي على عين المكان لأية ممارسات غير قانونية . أما في النصف الثاني من شهر رمضان فستتخذ الأعمال الرقابية نسقا آخر وتوجه نحو قطاعات بعينها ستشهد إقبالا للعائلات عليها مع الاستعدادات لعيد الفطر على غرار محلات بيع الملابس والحلويات والمرطبات والهدايا كما ستكون هناك فرق مراقبة ليلية لمراقبة المقاهي.  حيث تم مؤخرا رفع مخالفتين وتطبيق عقوبات إدارية بمنع التزود بحق تاجرين بالجملة للمواد الغذائية بإحدى المعتمديات بالجهة.

◗ صفوة قرمازي

 

منوبة.. استعدادات مكثفة في كل المجالات

أسبوعان يفصلاننا عن حلول شهر رمضان المعظم وقد اشتدت التحضيرات والاستعدادات في ولاية منوبة لضمان كل الظروف الطيبة لعيش هذا الشهر الكريم بكل تفاصيله وقدسيته وسط توفر كل متطلباته وقد تتالت الجلسات بمقر الولاية خلال الفترة الأخيرة تحت إشراف محمود شعيب والي الجهة الذي دعا إلى حسن الاستعداد للشهر الكريم على كل الأصعدة باستشراف وضعية تزويد السوق بمختلف المواد الاستهلاكية خاصة الخضر والخضر الورقية والغلال واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والحليب ومشتقاته والمنتوجات المسوقة من طرف الديوان الوطني للتجارة وذلك بهدف التحكم في الأسعار والتصدي لكل التجاوزات وعلى رأسها الاحتكار والمضاربة مع التأكيد على ضرورة العناية بالمساجد بتكثيف وتنويع الأنشطة الدينية والثقافية وتنظيم المساعدات الاجتماعية للمحافظة على روح المد التضامني التي تميز العلاقات الاجتماعية في هذا الشهر.. وتعكف مختلف الإدارات الجهوية ذات العلاقة المباشرة بتوفير كل الظروف الطيبة لانطلاق الشهر وعيشه في أفضل حال حيث انطلقت مصالح مندوبية الفلاحة بمنوبة في إعداد برنامج خاص بشهر الصيام يرتكز على توفير مختلف المنتوجات من أصل نباتي وحيواني،  الإدارة الجهوية للتجارة بمنوبة بدورها أكدت على استعدادها الجيد لضمان توفير كل المنتوجات وذلك إثر اتخاذها الإجراءات اللازمة المستوجبة لذلك وتكوين المخزونات التعديلية وتخصيص 5 فرق مراقبة اقتصادية متنقلة و 2 فرق قارة بالأسواق البلدية إضافة إلى فرق المراقبة الاقتصادية المشتركة ، من جهتها ضبطت مصالح المراقبة الصحية للمنتوجات الغذائية بمنوبة برنامجا خاصا لمراقبة المقاهي والمحلات المفتوحة للعموم إضافة إلى الحملات صلب المرتبة الاقتصادية المشتركة.. اجتماعيا فقد انطلقت مصالح الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بمنوبة في إعداد برنامجها الخاص بشهر رمضان منذ منتصف شهر ديسمبر الماضي عبر عقد جلسات متتالية لتنظيم عمليات توزيع المساعدات وعددها هام على مستحقيها بالتنسيق مع السلط الجهوية والمحلية في اطار الإحاطة بالعائلات الفقيرة ومحدودة الدخل لمساعدتها على مجابهة بعض المصاريف الإضافية خلال الفترة القادمة، من جهتها فقد اتمت الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمنوبة برمجة عددا هاما من المسامرات وا الدروس والأختام الدينية والمسابقات القرآنية كما دعت إلى العناية بالمساجد والجوامع وتنظيم حملات تحسيسية حول قيم التآزر والتكافل وترشيد الاستهلاك.. اما على مستوى الأنشطة الثقافية فقد اتمت مصالح المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بمنوبة إعداد برنامج ثري ودسم بمناسبة شهر رمضان من خلال عروض وأعمال وأنشطة ثقافية وفنية بمختلف معتمديات الولاية دون استثناء بعنوان « ليالي رمضان» تتماشى وخصوصية الشهر الكريم . هذا اضافة الى الانتهاء من وضع برنامج سهرات مهرجان المدينة المنتظر أن تؤثثها أسماء فنية من الوزن الثقيل خلال هذه الدورة الجديدة..

◗ عادل عونلي

 

جندوبة.. استعدادات حثيثة و«العولة» ملاذ آمن لمواجهة ارتفاع الأسعار

 بدأ العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان المعظم وتستعد مختلف الأطراف لهذه المناسبة من جميع النواحي لتبقى أسعار المواد الأساسية هاجس يؤرق العائلات.

 وحول تزويد السوق والتحكم في الأسعار أكد المدير الجهوي للتجارة بجندوبة توفيق الفرشيشي انه تم الإطّلاع على الوضع الحالي للمخزون المتوفّر بالجهة من المواد الاستهلاكية والمخزون التعديلي من مختلف المنتوجات الغذائية الأساسيّة  مؤكّدا على ضرورة الحرص على ضمان انتظامية تزويد السوق بالمواد الأساسية والحيوية وتفادي كل نقص يتم تسجيله ، وفي هذا الصدد وفي مسعى للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن  أضاف الفرشيشي أنه سيتم  تركيز نقاط  بيع من المنتج إلى المستهلك  تضمن  التنوع في المنتوجات المعروضة وتوفّير المواد الأساسية .

وخلال جلسة عمل بمقر الولاية تم استعراض الاستعدادات للمد التضامني للعائلات محدودة الدخل والمعوزة والعمل على توفير المساعدات الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المعنية إلى جانب الحرص على دعم مجهود الدولة وذلك بتركيز موائد إفطار بعديد المناطق.

أما في الشأن الاقتصادي والتجاري فتم حث المهنيين على تنظيم أيام تجارية ومعارض بمختلف المدن خاصة خلال النصف الثاني من شهر رمضان والمبادرة بإجراء تخفيضات طوعية على مختلف المنتوجات قصد المساهمة في الضغط على الأسعار بما يراعي المقدرة الشرائية للمستهلكين مع الدعوة إلى  تكثيف الحملات الرقابية المشتركة للتصدي للممارسات غير القانونية على غرار الغش والاحتكار والمضاربة بالأسعار وعدم احترام الشروط الصحية للخزن والتوزيع وشفافية المعاملات التجارية. وقد أفاد  المدير الجهوي للتجارة أنه تم تخصيص خط أخضر إلى جانب فريق صلب الإدارة الجهوية لتلقّي الشكايات والإعلام بالتجاوزات.

كما تمت دعوة الكتاب العامين للبلديات إلى وضع برامج عمل خلال شهر رمضان المعظم في علاقة بمحور النظافة والعناية بالبيئة  العناية بمداخل المدن وبمحيط المساجد ودور العبادة ومقاومة الانتصاب الفوضوي .

أما في الجانب الديني فتم التأكيد على أهمية التأطير الديني والدور التوعوي الذي يقوم به القائمون على الشأن الديني لتقويم السلوكيات من خلال تأمين دروس تثقيفيّة تحسيسيّة بالتنسيق مع مصالح الإدارة الجهوية للصحّة والمندوبية الجهوية للثقافة والدعوة إلى مزيد الاعتناء ببيوت الله  وإضفاء الطابع الاحتفالي ومظاهر الزينة عليها.

بالإضافة إلى تأمين برامج وأنشطة ثقافية وشبابية وسهرات رمضانية متنوعـة وثرية تتلاءم مع خصوصية الشهر المعظم وتراعي مختلف الشرائح العمرية والأذواق بما يضمن تنشيط المدن خلال الشهر الكريم.

عادات الأجداد تهزم غلاء أسعار عدة مواد

 وجدت الكثير من الأسر بولاية جندوبة أهم الحلول لمواجهة غلاء الأسعار في العودة لعادات الأجداد فكيف يستعد أهالي الجهة لاستقبال شهر رمضان في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟

يرى المواطن قيس أن رمضان بدأ يفقد نكهة السنوات الماضية في ظل الارتفاع المشط لغلاء الأسعار وتذمر العديد من العائلات من فقدان بعض المواد الأساسية مع اقتراب شهر رمضان على غرار الزيت النباتي والبيض  والسكر ما جعل المائدة التونسية التي كانت توضع فيها جميع المأكولات تبدو فارغة وشتت ظاهرة تدهور المقدرة الشرائية للمواطن «اللمة العائلية «والتآزر والتضامن بين أفراد القرية الواحدة.

من جهته يؤكد العم محمد السدراوي أن بعض العائلات عجزت عن اقتناء اللحوم مهما كان نوعها وكذلك الغلال نظرا لارتفاع أسعارها مبديا استغرابه مما آل إليه الوضع ببعض المناطق الريفية التي استفحل فيها الفقر وانتشرت الخصاصة هنا وهناك ،كما تحدث العم محمد عن تواضع جراية العائلات المعوزة والتي لاتسمن ولا تغني من جوع مطالبا الجهات المعنية بتحسين هذه الجراية ووضع حد للارتفاع الجنوني للأسعار.

هل تهزم العولة جشع الباعة؟

الخالة مباركة تحدثت بمرارة عن انتشار الفقر والجوع ولجوء الكثير من العائلات إلى مصبات الفضلات أملا في الحصول على بقايا معدات وبيعها لوضع حد لعائلات فعل فيها الجوع فعلها وأكدت أن الحل الوحيد هو اللجوء إلى العولة وإحياء تراث الأجداد من خلال تحويل «المرمز إلى شربة شعير» واللجوء إلى خبز الطابونة والمراهنة على تربية الدجاج والماعز أو الأغنام وكذلك الاعتناء الجيد بالحدائق المنزلية وزرعها وغراستها بالخضروات بدل شرائها من الأسواق بأثمان باهظة، وتؤكد الخالة مباركة أن العولة بإمكانها أن تهزم جشع الباعة وغلاء الأسعار لو أحسنت بعض النساء التدبير والتعويل على الذات لمساعدة الزوج على صعوبات الحياة.

قطب فلاحي وأسعار من نار

جولة في الأسواق البلدية والأسبوعية لولاية جندوبة كشفت حقيقة واحدة هي غلاء الأسعار وعدم استقرارها ورغم الطابع الفلاحي للجهة إلا أن أسعار الخضروات والبطاطا وغيرها من المواد الأخرى تعرف صعودا جنونيا في أثمانها ومن خلال حديثنا مع بعض التجار وعدد من الفلاحين أجمعوا على أن القطاع الفلاحي يكاد يحتضر في ظل غياب التشجيع من الدولة وعدم حل بعض المسائل العالقة من طرف سلطة الإشراف وإرهاق الفلاح بالمصاريف وعدم جدولة ديونه رغم الأضرار التي تكبدها جراء التقلبات المناخية وعمق هذه الإشكاليات الزيادة الأخيرة في المحروقات والتي ألقت بظلالها على تعاطي النشاط الفلاحي، كما أن ولاية جندوبة تزخر بثروة مائية هامة ومساحات شاسعة إلا أن القطاع الفلاحي يتخبط في عدة معضلات ساهمت إلى حد كبير في تراجع هذا القطاع وأدى إلى غلاء أسعار الخضر والغلال.

◗ عمار مويهبي

 

مدنين.. برنامج عمل خصوصي  لمراقبة المنتوجات الغذائية

استعدادا لشهر رمضان المعظم وضعت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتوحات الغذائية برنامج عمل خصوصي لمراقبة المنتوجات الغذائية خلال هذا الشهر الكريم .

وينقسم هذا البرنامج على مرحلتين الاولي انطلقت يوم 18 جانفي الي غاية اول يوم من شهر رمضان والمرحلة الثانية طيلة شهر رمضان .

ولتنفيذ هذا البرنامج افاد محمد ناجي ريس الهيية الجهوية بولاية مدنين انه تم التنسيق مع المصالح الأمنية والإدارة الجهوية للتجارة بولاية مدنين

وسيرتكز العمل في المرحلة الاولى على مراقبة محلات بيع الحليب ومشتقاته ومحلات بيع اللحوم الحمراء والبيضاء ومحلات الحبوب ومشتقاته ومخازن التبريد .

اما المرحلة الثانية سيرتكز العمل على مراقبة محلات البيع بالتفصيل ومحلات الحلويات التقليدية والمساحات الكبرى والمطاعم والاكلة الخفيفة خاصة في النصف الثاني من شهر رمضان.

واكد المنسق الحهوي على اهمية وعي المواطن في عدم اللهفة علي اقتناء  المواد الغذائية مجهولة المصدر والتعامل مع المحلات المفتوحة للعموم والخاضعة للمراقبة. وفي سياق متصل افاد فتحي البقالطي رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بولاية مدنين ان جميع منظوري الاتحاد سيعملون طيلة شهر رمضان على مراعاة المقدرة الشرائية للمواطنين وخاصة القصابين وتجار الخضر والغلال والتنسيق مع الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات الى توفير كافة المواد الاستهلاكية والحرص على توفير مادة الخبز .

كما اشار الى ان منظوري الاتحاد سيعملون على حماية ودعم النظافة بالأسواق البلدية ملاحظا ان الاتحاد الجهوي قام بمراسلة البلديات للقيام بالشغال تهيئة وصيانة الأسواق والمسالخ البلدية .

وفي سياق متصل ككل شهر رمضان ينكب المكتب الجهوي لمنظمة الدفاع عن المستهلك بمدنين على برمجة نشاطه التوعوي والرقابي بهدف المساهمة رفقة السلط الجهوية ومختلف الأطراف ذات العلاقة على المحافظة على استقرار الأسعار وتوفر المستلزمات بحسب ما افاد المكلف بالإعلام بالمكتب الجهوي رياض البشير. 

وبحسب ذات المصدر ستكون هناك متابعة حرص الإدارات المعنية على ضبط المخزون التعديلي للمواد الأساسيّة وضمان وفرتها بولاية مدنين مع التحكم في الأسعار بما يحافظ على مستوى القدرة الشرائيّة.

كما افاد ذات المصدر ان  الشّهر الكريم  يمثّل فرصة متجدّدة لتجذير القيم النّبيلة والسّامية في نفوس المواطنين خاصّة قيم التّضامن والتكافل الاجتماعي والتّماسك الرّوحي كما انه من الضروري تعبئة كافّة المجهودات والطّاقات لتوفير كل حاجيّات ومتطلّبات هذا الشّهر المبارك والذي يتميّز بحركيّة اقتصاديّة مكثّفة وبزيادة ملحوظة في الاستهلاك في مختلف القطاعات. شهر رمضان هو شهر يشهد منذ سنوات ارتفاع الطلب خاصة على الخضر والغلال وهو ما ينتج إمكانية أن تسجل بعض المنتوجات ضغطا في الطلب عليها وبالتالي إمكانية ارتفاع أسعارها وهو ما يستدعي الرقابة المكثفة وتفادي النقائص  لتقليل الآثار السلبية للوضع المناخي الذي عشناه مؤخرا على بعض المنتجات الفلاحية.

في المقابل نتوقع أن رمضان لهذا العام سيتزامن مع وفرة في مادة الحليب إلى جانب توفر كميات هامة من البيض واللحوم البيضاء. بالنسبة للحوم الحمراء وباعتبار ارتفاع أسعارها نرجو ان ينخرط القصابون في ميثاق أخلاقي تحت إشراف ولاية مدنين لعرض اللحوم بأسعار مقبولة تراعي المقدرة الشرائية للمستهلك.

وبهدف تفعيل العمل التشاركي مع السلط الجهوية وتجسيما لتوصيات السلطة الجهوية تم انشاء صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي لتكون صلة ربط لرصد المشاغل والإشكاليات الملحوظة خلال شهر رمضان  بهدف التدخل السريع مع السلط المعنية  لضمان سلامة المستهلك وانسيابيّة مسالك التّوزيع ولرصد أي اختلال محتمل في التّموين ومواجهته بالنجاعة والسرعة المطلوبتين . اضافة لهذا ستكون المنظمة في الموعد في الأسواق اليومية لمتابعة حالة السوق ورصد النقائص والسعي لحلحلة الإشكاليات. كما اشار الى فتح بعض أسواق من المنتج الى المستهلك في بعض المعتمديات الشيء الذي سيساهم في توفير معروضات بجودة عالية وبأسعار مقبولة للمواطن.

◗ ميمون التونسي