مثل مجال التكنولوجيا الحديثة نقلة نوعية في ارتقاء العلاقات التونسية الأمريكية استثماريا واقتصاديا وتجاريا، حيث يعتمد البلدان على هذه النظم الجديدة من أجل رفع نسق التعاون بين الطرفين، وترسيخ مكانة تونس كمركز حيوي للابتكار والريادة التكنولوجية، وبلد جاذب للاستثمارات.
وفي هذا الإطار، أعربت مؤخرا شركة أمريكية تنشط بالقطب التكنولوجي بالغزالة، وهي متخصصة في مجال الخدمات الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات وتطوير البرمجيات، عن اعتزامها توسيع نشاطها في تونس.
وتم التطرق إلى هذا الاستعداد للتوسع خلال لقاء وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ يوم 2 فيفري 2026 مع عدد من مسؤولي المؤسسة الأمريكية.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط، خلال ذات اللقاء، على استعداد الوزارة وهياكلها المعنية بالاستثمار، وبالتنسيق مع باقي الهياكل ذات العلاقة، لتوفير الدعم اللازم والمساندة الضرورية حتى تتمكن الشركة من إنجاز برامجها التطويرية في أفضل الظروف. كما أبرز الأهمية التي يحظى بها قطاع تكنولوجيا المعلومات في سياسة الدولة، باعتبار ما يوفره من قيمة مضافة عالية، إلى جانب فرص التشغيل خاصة لأصحاب الشهادات العليا والمهارات في هذا المجال الواعد.
وأعرب مسؤولو الشركة عن ارتياحهم لظروف العمل المتوفرة في تونس، خاصة على مستوى كفاءة الموارد البشرية والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وهو ما يبرز اعتزامها تطوير وتوسيع نشاطها في الفترة القادمة. وأشار مسؤولو الشركة الأمريكية إلى أهمية العمل على إقامة شراكات مع الجامعات التونسية المتخصصة في مجالات البحث والتجديد التكنولوجي والإعلامية، حتى تتمكن من توفير ما تحتاجه من المهارات.
جدير بالذكر أن هذه الشركة الأمريكية هي مجموعة عالمية رائدة في مجال الخدمات الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. وتوظف المجموعة قرابة 130 ألف مهندس وإطار في فروعها المتواجدة في 70 دولة.
الولايات المتحدة توسع استثماراتها في التكنولوجيا الحديثة
ويندرج هذا الانفتاح الأمريكي على الاستثمار في مثل هذه القطاعات في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى توسيع استثماراتها في تونس في مجالات تتعلق بالتكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، الاتصالات (5G)، إنترنت الأشياء، والتقنيات الحيوية، باعتبارها أدوات جديدة يمكن استخدامها لتطوير القطاعين الصناعي والخدماتي بما يضمن مواكبة بلادنا للنسق السريع للتحولات التكنولوجية إقليميا وعلميا.
وتتالت في الفترة الأخيرة عمليات التوسعة أو الإحداثات الجديدة لشركات أمريكية ناشطة في هذا المجال. إذ تم في ديسمبر 2025 افتتاح مركز تقني وفني جديد بالعاصمة، وهو مركز يتبع شركة أمريكية عالمية ناشطة في مجال صناعة مكونات السيارات، ومتخصصة أساسا في هندسة البرمجيات والهندسة الإلكترونية والميكانيكية (Software, Hardware, Mechanical Engineering).
ومن الملاحظ أن لدى المستثمرين الأمريكيين رغبة كبيرة في الاستثمار في قطاعات حيوية واستراتيجية تشمل الطاقات المتجددة، والمالية، والتكنولوجيا الحديثة والرقمية، وهي مجالات تُصنف في خانة الواعدة وذات القيمة المضافة العالية.
وفي سياق هذه الديناميكية الاستثمارية، يظهر قطاع الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات وتطوير البرمجيات، باعتبارها مجالات مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، على رأس القطاعات التي تشهد نموًا من حيث تدفق الاستثمارات الأمريكية، وثبوت قدرتها المستمرة على استقطاب استثمارات وازنة، تحقق الإضافة المرجوة للاقتصاد الوطني وتساهم في إنجاح المسار الرقمي وتطبيقه بنجاعة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تساهم الاستثمارات الأمريكية في بلادنا بقوة في نقل التكنولوجيا في قطاعات حيوية ومتعددة تتماشى مع أولويات تونس في المرحلة القادمة. إذ تعد الولايات المتحدة الأمريكية إحدى الدول الرائدة عالميا في التكنولوجيا الحديثة.
كما تعكس هذه الرغبة الاهتمام المتزايد من الجانب الأمريكي بضخ استثمارات مباشرة في تونس، تستهدف أساسًا تطوير الاقتصاد ودفع عجلة التنمية، وتوفير مزيد من فرص التشغيل، لا سيما لفئة الشباب وخريجي الجامعات وأصحاب المهارات العالية في مجال التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا الصدد، أفاد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية، جلال الطبيب، في تصريح لـ«الصباح»، أن قيمة الاستثمارات الأمريكية في بلادنا منذ جانفي إلى موفى سبتمبر 2025 قد بلغت 108.222 مليون دينار، تهم 30 مشروعا جديدا، من بينها مشروعان جديدان، وبقية المشاريع تخص التوسعة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات تستهدف إحداث 152 موطن شغل جديد، وأغلبها تهم القطاعات الصناعية الكهربائية والإلكترونية.
وكشف محدثنا أنه من المنتظر أن يتم قريبا افتتاح مشروع ضخم لإحدى الشركات الأمريكية الناشطة في صناعة مكونات السيارات في بنزرت.
117.92 مليون دينار إجمالي قيمة الاستثمارات الأمريكية المباشرة في 2024
وقال جلال الطبيب، إن إجمالي قيمة الاستثمارات الأمريكية المباشرة قد بلغ في كامل سنة 2024، 117.92 مليون دينار، لتوفر بذلك 533 موطن شغل.
ومن الملاحظ أن قطاع الميكانيك والمعادن والصناعات المعدنية قد استحوذ على نصيب الأسد من إجمالي عدد مواطن الشغل بـ342 موطن شغل، في حين بلغ المجموع العام لعدد المشاريع 32 مشروعًا، مثل القطاع الصناعي أكبرها من حيث عدد المشاريع بـ24 مشروعًا بقيمة 100.14 مليون دينار، والفلاحة بقيمة 0.78 مليون دينار، والقطاع المالي 12.20 مليون دينار، والسياحة والعقارات 4.50 مليون دينار.
واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2024 المرتبة الخامسة من حيث توزيع إجمالي الاستثمارات حسب الدول، وجاءت في المراتب الأربع الأولى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر.
صادرات إلى الولايات المتحدة بقيمة 1586.8 مليون دينار في 2025
وتعد الولايات المتحدة من بين أبرز الشركاء التجاريين والاقتصاديين لبلادنا، إذ بلغت قيمة الصادرات نحوها خلال العام الفارط 2025، 1586.8 مليون دينار، مما جعلها في المرتبة السابعة في ترتيب التبادل التجاري في مجال التصدير، بعد كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وليبيا والجزائر.
الموقع الاستراتيجي
ومن بين أبرز العوامل التي تدفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيلاء الوجهة الاستثمارية التونسية أهمية بالغة، موقعها الاستراتيجي في الحوض الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط وقربها الجغرافي من دول الاتحاد الأوروبي، ومن العديد من الدول العربية، ومن العمق الإفريقي، وهي جميعها مميزات تُضاف إلى المهارات العالية التي يمتلكها طيف واسع من اليد العاملة التونسية. مما يمكن السلع الأمريكية من التدفّق بسلاسة إلى الأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية على حد سواء عبر البوابة التونسية، وهو ما يضمن آفاقا كبيرة لشراكات متوازنة ومربحة للطرفين من خلال النفاذ المشترك إلى الأسواق الخارجية. خاصة وأن المناخ الاستثماري التونسي ما فتئ يعرف تطورات جدية وحاسمة أدت إلى تحسّنه العميق والتدريجي، ويشجّع على الانتصاب للحساب الخاص، وحتى على إنشاء المؤسسات الدولية، لتصبح بالتالي الوجهة التونسية أحد الوجهات الجذابة استثماريًا في شمال القارة الإفريقية.
ويشكل نجاح تونس في استقطاب الاستثمارات الأمريكية وصمود حجم وقيمة الصادرات إلى هذا البلد، رغم جملة من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، نموذجا يمكن أن تبني تونس مثله شراكات استثمارية مع أسواق واعدة واستهلاكية كبرى، وشعوب ذات قدرة شرائية عالية. فقد تمكنت تونس من جذب الاستثمارات الأمريكية رغم البعد الجغرافي وعوائق لوجستية أساسًا، واستطاعت المؤسسات الأمريكية المتواجدة في تونس رسم قصص نجاح في السوق التونسية، خاصة في قطاعات حيوية تحظى بطلب عالمي مرتفع.
درصاف اللموشي
مثل مجال التكنولوجيا الحديثة نقلة نوعية في ارتقاء العلاقات التونسية الأمريكية استثماريا واقتصاديا وتجاريا، حيث يعتمد البلدان على هذه النظم الجديدة من أجل رفع نسق التعاون بين الطرفين، وترسيخ مكانة تونس كمركز حيوي للابتكار والريادة التكنولوجية، وبلد جاذب للاستثمارات.
وفي هذا الإطار، أعربت مؤخرا شركة أمريكية تنشط بالقطب التكنولوجي بالغزالة، وهي متخصصة في مجال الخدمات الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات وتطوير البرمجيات، عن اعتزامها توسيع نشاطها في تونس.
وتم التطرق إلى هذا الاستعداد للتوسع خلال لقاء وزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ يوم 2 فيفري 2026 مع عدد من مسؤولي المؤسسة الأمريكية.
وأكد وزير الاقتصاد والتخطيط، خلال ذات اللقاء، على استعداد الوزارة وهياكلها المعنية بالاستثمار، وبالتنسيق مع باقي الهياكل ذات العلاقة، لتوفير الدعم اللازم والمساندة الضرورية حتى تتمكن الشركة من إنجاز برامجها التطويرية في أفضل الظروف. كما أبرز الأهمية التي يحظى بها قطاع تكنولوجيا المعلومات في سياسة الدولة، باعتبار ما يوفره من قيمة مضافة عالية، إلى جانب فرص التشغيل خاصة لأصحاب الشهادات العليا والمهارات في هذا المجال الواعد.
وأعرب مسؤولو الشركة عن ارتياحهم لظروف العمل المتوفرة في تونس، خاصة على مستوى كفاءة الموارد البشرية والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وهو ما يبرز اعتزامها تطوير وتوسيع نشاطها في الفترة القادمة. وأشار مسؤولو الشركة الأمريكية إلى أهمية العمل على إقامة شراكات مع الجامعات التونسية المتخصصة في مجالات البحث والتجديد التكنولوجي والإعلامية، حتى تتمكن من توفير ما تحتاجه من المهارات.
جدير بالذكر أن هذه الشركة الأمريكية هي مجموعة عالمية رائدة في مجال الخدمات الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. وتوظف المجموعة قرابة 130 ألف مهندس وإطار في فروعها المتواجدة في 70 دولة.
الولايات المتحدة توسع استثماراتها في التكنولوجيا الحديثة
ويندرج هذا الانفتاح الأمريكي على الاستثمار في مثل هذه القطاعات في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى توسيع استثماراتها في تونس في مجالات تتعلق بالتكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة السحابية، الاتصالات (5G)، إنترنت الأشياء، والتقنيات الحيوية، باعتبارها أدوات جديدة يمكن استخدامها لتطوير القطاعين الصناعي والخدماتي بما يضمن مواكبة بلادنا للنسق السريع للتحولات التكنولوجية إقليميا وعلميا.
وتتالت في الفترة الأخيرة عمليات التوسعة أو الإحداثات الجديدة لشركات أمريكية ناشطة في هذا المجال. إذ تم في ديسمبر 2025 افتتاح مركز تقني وفني جديد بالعاصمة، وهو مركز يتبع شركة أمريكية عالمية ناشطة في مجال صناعة مكونات السيارات، ومتخصصة أساسا في هندسة البرمجيات والهندسة الإلكترونية والميكانيكية (Software, Hardware, Mechanical Engineering).
ومن الملاحظ أن لدى المستثمرين الأمريكيين رغبة كبيرة في الاستثمار في قطاعات حيوية واستراتيجية تشمل الطاقات المتجددة، والمالية، والتكنولوجيا الحديثة والرقمية، وهي مجالات تُصنف في خانة الواعدة وذات القيمة المضافة العالية.
وفي سياق هذه الديناميكية الاستثمارية، يظهر قطاع الإعلامية وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات وتطوير البرمجيات، باعتبارها مجالات مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، على رأس القطاعات التي تشهد نموًا من حيث تدفق الاستثمارات الأمريكية، وثبوت قدرتها المستمرة على استقطاب استثمارات وازنة، تحقق الإضافة المرجوة للاقتصاد الوطني وتساهم في إنجاح المسار الرقمي وتطبيقه بنجاعة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، تساهم الاستثمارات الأمريكية في بلادنا بقوة في نقل التكنولوجيا في قطاعات حيوية ومتعددة تتماشى مع أولويات تونس في المرحلة القادمة. إذ تعد الولايات المتحدة الأمريكية إحدى الدول الرائدة عالميا في التكنولوجيا الحديثة.
كما تعكس هذه الرغبة الاهتمام المتزايد من الجانب الأمريكي بضخ استثمارات مباشرة في تونس، تستهدف أساسًا تطوير الاقتصاد ودفع عجلة التنمية، وتوفير مزيد من فرص التشغيل، لا سيما لفئة الشباب وخريجي الجامعات وأصحاب المهارات العالية في مجال التكنولوجيا الحديثة.
وفي هذا الصدد، أفاد الرئيس المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية، جلال الطبيب، في تصريح لـ«الصباح»، أن قيمة الاستثمارات الأمريكية في بلادنا منذ جانفي إلى موفى سبتمبر 2025 قد بلغت 108.222 مليون دينار، تهم 30 مشروعا جديدا، من بينها مشروعان جديدان، وبقية المشاريع تخص التوسعة، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات تستهدف إحداث 152 موطن شغل جديد، وأغلبها تهم القطاعات الصناعية الكهربائية والإلكترونية.
وكشف محدثنا أنه من المنتظر أن يتم قريبا افتتاح مشروع ضخم لإحدى الشركات الأمريكية الناشطة في صناعة مكونات السيارات في بنزرت.
117.92 مليون دينار إجمالي قيمة الاستثمارات الأمريكية المباشرة في 2024
وقال جلال الطبيب، إن إجمالي قيمة الاستثمارات الأمريكية المباشرة قد بلغ في كامل سنة 2024، 117.92 مليون دينار، لتوفر بذلك 533 موطن شغل.
ومن الملاحظ أن قطاع الميكانيك والمعادن والصناعات المعدنية قد استحوذ على نصيب الأسد من إجمالي عدد مواطن الشغل بـ342 موطن شغل، في حين بلغ المجموع العام لعدد المشاريع 32 مشروعًا، مثل القطاع الصناعي أكبرها من حيث عدد المشاريع بـ24 مشروعًا بقيمة 100.14 مليون دينار، والفلاحة بقيمة 0.78 مليون دينار، والقطاع المالي 12.20 مليون دينار، والسياحة والعقارات 4.50 مليون دينار.
واحتلت الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2024 المرتبة الخامسة من حيث توزيع إجمالي الاستثمارات حسب الدول، وجاءت في المراتب الأربع الأولى كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر.
صادرات إلى الولايات المتحدة بقيمة 1586.8 مليون دينار في 2025
وتعد الولايات المتحدة من بين أبرز الشركاء التجاريين والاقتصاديين لبلادنا، إذ بلغت قيمة الصادرات نحوها خلال العام الفارط 2025، 1586.8 مليون دينار، مما جعلها في المرتبة السابعة في ترتيب التبادل التجاري في مجال التصدير، بعد كل من فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا وليبيا والجزائر.
الموقع الاستراتيجي
ومن بين أبرز العوامل التي تدفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إيلاء الوجهة الاستثمارية التونسية أهمية بالغة، موقعها الاستراتيجي في الحوض الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط وقربها الجغرافي من دول الاتحاد الأوروبي، ومن العديد من الدول العربية، ومن العمق الإفريقي، وهي جميعها مميزات تُضاف إلى المهارات العالية التي يمتلكها طيف واسع من اليد العاملة التونسية. مما يمكن السلع الأمريكية من التدفّق بسلاسة إلى الأسواق الأوروبية والعربية والإفريقية على حد سواء عبر البوابة التونسية، وهو ما يضمن آفاقا كبيرة لشراكات متوازنة ومربحة للطرفين من خلال النفاذ المشترك إلى الأسواق الخارجية. خاصة وأن المناخ الاستثماري التونسي ما فتئ يعرف تطورات جدية وحاسمة أدت إلى تحسّنه العميق والتدريجي، ويشجّع على الانتصاب للحساب الخاص، وحتى على إنشاء المؤسسات الدولية، لتصبح بالتالي الوجهة التونسية أحد الوجهات الجذابة استثماريًا في شمال القارة الإفريقية.
ويشكل نجاح تونس في استقطاب الاستثمارات الأمريكية وصمود حجم وقيمة الصادرات إلى هذا البلد، رغم جملة من التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، نموذجا يمكن أن تبني تونس مثله شراكات استثمارية مع أسواق واعدة واستهلاكية كبرى، وشعوب ذات قدرة شرائية عالية. فقد تمكنت تونس من جذب الاستثمارات الأمريكية رغم البعد الجغرافي وعوائق لوجستية أساسًا، واستطاعت المؤسسات الأمريكية المتواجدة في تونس رسم قصص نجاح في السوق التونسية، خاصة في قطاعات حيوية تحظى بطلب عالمي مرتفع.