عقد مجلس نواب الشعب أمس، بقصر باردو، جلسة عامة لانتخاب أعضاء لجانه القارة البالغ عددها 13 لجنة، وهي: لجنة التشريع العام، ولجنة الحقوق والحريات، ولجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، ولجنة المالية والميزانية، ولجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ولجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، ولجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية.
وتضطلع هذه اللجان بمهام تشريعية ورقابية وانتخابية، وتتولى، بالخصوص، دراسة مشاريع القوانين المقدّمة من قبل رئاسة الجمهورية والمبادرات التشريعية المقترحة من قبل النواب، المحالة إليها من قبل مكتب المجلس، لمناقشتها وإدخال ما تراه من تعديلات عليها قبل عرضها على الجلسة العامة، كما تنظر في المسائل التي تُحال إليها وتتابع الملفات والقضايا التي تدخل ضمن اختصاصها.
وتتكوّن كل من لجنة التشريع العام ولجنة المالية والميزانية من 15 عضوًا، في حين تتكوّن بقية اللجان القارة من عدد أعضاء لا يقلّ عن 10 ولا يزيد عن 11 عضوًا. ويُذكر أن تكوين اللجان يتم بمراعاة التمثيل النسبي للكتل النيابية ولغير الممثلين للكتل. ونظرًا لإقبال النواب على الترشح لبعض اللجان أكثر من غيرها، تأخرت عملية التصويت كثيرًا، وظل النواب ينتظرون لساعات عديدة انطلاقها، وحصل هذا التعطيل رغم التدابير التي أقرها مكتب المجلس في اجتماعه الأول بتركيبته الجديدة يوم 15 جانفي الجاري، رغبةً منه في ضمان حسن سير الجلسة العامة الانتخابية.
ونصّ الفصل 33 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على أن ينتخب المجلس لجانًا قارة تعمل دون انقطاع حتى أثناء عطلة المجلس، ويُعاد انتخابها وانتخاب مكاتبها في مفتتح كل دورة عادية بداية من الدورة العادية الثالثة.
ويعود سبب عدم تجديد تركيبة اللجان في مفتتح الدورة النيابية الحالية إلى قرار سابق، فخلال السنة الماضية لم يقع تجديد تركيبة اللجان في مفتتح الدورة النيابية العادية الثالثة، إذ بموجب قرار اتخذه مكتب المجلس بتاريخ 28 أكتوبر 2024، من أجل تأمين استمرارية أعمال المجلس بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2025، في أول تجربة مشتركة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ورغبةً في الاستفادة من تجربة أعضاء لجنة المالية والميزانية، وقع العمل بتدابير مخالفة لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 33 سالف الذكر، وهو ما اعترض عليه العديد من النواب آنذاك. حيث قرر مكتب المجلس إعادة انتخاب اللجان وانتخاب مكاتبها بداية من 10 ديسمبر 2024، على أن تنطلق التركيبة الجديدة في العمل بداية من غرة جانفي 2025، ويتواصل العمل بها إلى غاية 31 ديسمبر 2025.
وهو ما يفسّر عدم انعقاد اللجان خلال الأسبوعين الماضيين، رغم تراكم المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، والبالغ عددها الجملي 130 مبادرة، فضلًا عن مشاريع قوانين تم تقديمها من قبل رئاسة الجمهورية ولم يقع عرضها بعد على الجلسة العامة. وتتمثل مشاريع القوانين المذكورة في مشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون الأساسي للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية الموافق عليه بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 1957 المؤرخ في 10 سبتمبر 1957، ومشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرخ في 3 أوت 1977 والمتعلّق بإحداث شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، وهما معروضان على لجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.
ويوجد مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات المعروف بامتياز الاستغلال «سرسينة»، معروض على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة منذ 3 جويلية 2025. كما يوجد أمام نفس اللجنة مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقّح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها، المعروفة برخصة «شعال»، وقد تم إيداع هذا المشروع من قبل رئاسة الجمهورية منذ 30 جوان 2025.
ومن المشاريع الأخرى التي لم يقع عرضها بعد على جلسة عامة مشروع قانون تعهّدت به لجنة المالية والميزانية بتركيبتها القديمة، وهو يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 2 المبرم بتاريخ 27 ديسمبر 2024 لاتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج دعم الصحة الإلكترونية، إضافة إلى مشروع قانون آخر يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المبرم بتاريخ 25 مارس 2025 لاتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد.
كما توجد مشاريع قوانين أخرى، من بينها مشروع قانون يتعلّق بغلق ميزانية الدولة لسنة 2022، ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 23 أكتوبر 2024 بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بصفته مديرًا لصندوق «بادر» لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمتعلّقة بالقرض المسند إلى الصندوق التونسي للاستثمار للمساهمة في تمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الجمهورية التونسية، ومشروع قانون يتعلّق بمكافحة الإقصاء المالي.
كما يوجد مشروع قانون أساسي يتعلّق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى الاتفاق متعدد الأطراف بين السلط المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، معروض منذ 29 فيفري 2024 على لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة.
مشاريع جديدة
وإضافة إلى المبادرات التشريعية ومشاريع القوانين المعروضة على اللجان القارة بتركيبتها القديمة، من المنتظر أن يتولى مكتب مجلس نواب الشعب في قادم الأيام إحالة العديد من المبادرات التشريعية الجديدة التي تم إيداعها من قبل أعضائه بمكتب الضبط المركزي منذ الصائفة الماضية. كما توجد مشاريع قوانين تم تقديمها مؤخرًا من قبل رئاسة الجمهورية للمجلسين النيابيين، حيث تولى مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال اجتماعه المنعقد يوم 13 جانفي الجاري، النظر في خمسة مشاريع قوانين تتعلّق باتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وملحقاتها الفولطاضوئية بكل من سڨدود والڨصر من ولاية ڨفصة، والمزونة والخبنة من ولاية سيدي بوزيد، ومنزل الحبيب من ولاية قابس، وقرر إحالة المشاريع المذكورة إلى لجنة الاستثمار والتعاون الدولي للتعهّد بها ودراستها، وذلك طبقًا لأحكام الفصل 16 من الدستور وأحكام الفصول 1 و2 و3 من المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلّق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
الإعلان عن التركيبة
وبناء على مقتضيات النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، فإنه إثر عملية انتخاب اللجان في جلسة عامة، وخلال ثلاثة أيام عمل على الأكثر، تعقد هذه اللجان أول اجتماع لها بدعوة من رئيس المجلس وبرئاسته وبمساعدة نائبيه، فتنتخب كل منها مكتبها بالتصويت السري وبالأغلبية المطلقة لأعضائها. ويضم مكتب كل لجنة رئيسًا ونائبًا للرئيس ومقرّرًا، ويقع اعتماد التناصف بين الرئيس ونائبه إن وجد.
ويُعلن رئيس الجلسة عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس اللجنة ونائبه والمقرّر، ويتلقّى الترشحات في نفس الجلسة ويُعلن عنها، ثم يأذن بالشروع في عملية التصويت صبرة واحدة في نفس ورقة التصويت. وفي صورة عدم حصول أي مترشح في كل منصب على الأغلبية المطلوبة في الدورة الأولى، تُنظّم دورة ثانية يتقدّم إليها المترشحان المتحصّلان على أكثر عدد من الأصوات، ويُعتبر فائزًا المترشح المتحصّل على أكثر الأصوات. وفي صورة التساوي يُرجّح المترشح الأصغر سنًا، وفي حالة استمرار التساوي يتم اللجوء إلى القرعة لتحديد الفائز.
ويُعلن رئيس الجلسة عن اسم المترشح الفائز برئاسة اللجنة، وعن اسمي نائب رئيس اللجنة والمقرّر، وإثر ذلك تُرفع الجلسة. كما نصّ الفصل 57 من النظام الداخلي على أن يتمّ الإعلان في أول جلسة عامة للمجلس تعقد بعد انتخاب مكاتب اللجان عن تركيبة اللجان ومكاتبها، وتنشر بالموقع الإلكتروني للمجلس.
وكانت لجان مجلس نواب الشعب قد أغلقت أبوابها أمام ممثلي وسائل الإعلام طيلة الدورات النيابية الماضية، رغم اعتراض العديد من النواب على ذلك، ولكن بداية من الدورة النيابية الحالية أعلن رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، خلال اجتماع ندوة الرؤساء المنعقد يوم 24 أكتوبر 2025، أن مواكبة أشغال اللجان ستكون متاحة أمام أجهزة الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بمناسبة النظر في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026. وللتذكير، فإن قرار غلق اللجان الذي تم اتخاذه من قبل مكتب المجلس كان مخالفًا لأحكام النظام الداخلي، الذي ينص في الفصل 60 منه على أن جلسات اللجان علنية، وللجنة أن تقرر سرية جلستها بأغلبية أعضائها.
سعيدة بوهلال
عقد مجلس نواب الشعب أمس، بقصر باردو، جلسة عامة لانتخاب أعضاء لجانه القارة البالغ عددها 13 لجنة، وهي: لجنة التشريع العام، ولجنة الحقوق والحريات، ولجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، ولجنة المالية والميزانية، ولجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، ولجنة الفلاحة والأمن الغذائي والمائي والصيد البحري، ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة، ولجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية، ولجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، ولجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة، ولجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد، ولجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، ولجنة النظام الداخلي والقوانين الانتخابية والقوانين البرلمانية والوظيفة الانتخابية.
وتضطلع هذه اللجان بمهام تشريعية ورقابية وانتخابية، وتتولى، بالخصوص، دراسة مشاريع القوانين المقدّمة من قبل رئاسة الجمهورية والمبادرات التشريعية المقترحة من قبل النواب، المحالة إليها من قبل مكتب المجلس، لمناقشتها وإدخال ما تراه من تعديلات عليها قبل عرضها على الجلسة العامة، كما تنظر في المسائل التي تُحال إليها وتتابع الملفات والقضايا التي تدخل ضمن اختصاصها.
وتتكوّن كل من لجنة التشريع العام ولجنة المالية والميزانية من 15 عضوًا، في حين تتكوّن بقية اللجان القارة من عدد أعضاء لا يقلّ عن 10 ولا يزيد عن 11 عضوًا. ويُذكر أن تكوين اللجان يتم بمراعاة التمثيل النسبي للكتل النيابية ولغير الممثلين للكتل. ونظرًا لإقبال النواب على الترشح لبعض اللجان أكثر من غيرها، تأخرت عملية التصويت كثيرًا، وظل النواب ينتظرون لساعات عديدة انطلاقها، وحصل هذا التعطيل رغم التدابير التي أقرها مكتب المجلس في اجتماعه الأول بتركيبته الجديدة يوم 15 جانفي الجاري، رغبةً منه في ضمان حسن سير الجلسة العامة الانتخابية.
ونصّ الفصل 33 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على أن ينتخب المجلس لجانًا قارة تعمل دون انقطاع حتى أثناء عطلة المجلس، ويُعاد انتخابها وانتخاب مكاتبها في مفتتح كل دورة عادية بداية من الدورة العادية الثالثة.
ويعود سبب عدم تجديد تركيبة اللجان في مفتتح الدورة النيابية الحالية إلى قرار سابق، فخلال السنة الماضية لم يقع تجديد تركيبة اللجان في مفتتح الدورة النيابية العادية الثالثة، إذ بموجب قرار اتخذه مكتب المجلس بتاريخ 28 أكتوبر 2024، من أجل تأمين استمرارية أعمال المجلس بمناسبة النظر في مشروع قانون المالية لسنة 2025، في أول تجربة مشتركة مع المجلس الوطني للجهات والأقاليم، ورغبةً في الاستفادة من تجربة أعضاء لجنة المالية والميزانية، وقع العمل بتدابير مخالفة لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 33 سالف الذكر، وهو ما اعترض عليه العديد من النواب آنذاك. حيث قرر مكتب المجلس إعادة انتخاب اللجان وانتخاب مكاتبها بداية من 10 ديسمبر 2024، على أن تنطلق التركيبة الجديدة في العمل بداية من غرة جانفي 2025، ويتواصل العمل بها إلى غاية 31 ديسمبر 2025.
وهو ما يفسّر عدم انعقاد اللجان خلال الأسبوعين الماضيين، رغم تراكم المبادرات التشريعية المعروضة على أنظارها، والبالغ عددها الجملي 130 مبادرة، فضلًا عن مشاريع قوانين تم تقديمها من قبل رئاسة الجمهورية ولم يقع عرضها بعد على الجلسة العامة. وتتمثل مشاريع القوانين المذكورة في مشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون الأساسي للشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية الموافق عليه بمقتضى القانون عدد 19 لسنة 1957 المؤرخ في 10 سبتمبر 1957، ومشروع قانون يتعلّق بإتمام القانون عدد 53 لسنة 1977 المؤرخ في 3 أوت 1977 والمتعلّق بإحداث شركة النهوض بالمساكن الاجتماعية، وهما معروضان على لجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية.
ويوجد مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الاتفاقية الخاصة وملحقاتها المتعلقة بامتياز استغلال المحروقات المعروف بامتياز الاستغلال «سرسينة»، معروض على لجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة منذ 3 جويلية 2025. كما يوجد أمام نفس اللجنة مشروع قانون يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المنقّح للاتفاقية الخاصة برخصة البحث عن المحروقات وملحقاتها، المعروفة برخصة «شعال»، وقد تم إيداع هذا المشروع من قبل رئاسة الجمهورية منذ 30 جوان 2025.
ومن المشاريع الأخرى التي لم يقع عرضها بعد على جلسة عامة مشروع قانون تعهّدت به لجنة المالية والميزانية بتركيبتها القديمة، وهو يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 2 المبرم بتاريخ 27 ديسمبر 2024 لاتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج دعم الصحة الإلكترونية، إضافة إلى مشروع قانون آخر يتعلّق بالموافقة على الملحق عدد 1 المبرم بتاريخ 25 مارس 2025 لاتفاقية القرض المبرمة بتاريخ 14 فيفري 2019 بين الجمهورية التونسية والوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعصير الخدمات الصحية بجهة سيدي بوزيد.
كما توجد مشاريع قوانين أخرى، من بينها مشروع قانون يتعلّق بغلق ميزانية الدولة لسنة 2022، ومشروع قانون يتعلّق بالموافقة على اتفاقية الضمان المبرمة بتاريخ 23 أكتوبر 2024 بين الجمهورية التونسية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بصفته مديرًا لصندوق «بادر» لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والمتعلّقة بالقرض المسند إلى الصندوق التونسي للاستثمار للمساهمة في تمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الجمهورية التونسية، ومشروع قانون يتعلّق بمكافحة الإقصاء المالي.
كما يوجد مشروع قانون أساسي يتعلّق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى الاتفاق متعدد الأطراف بين السلط المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، معروض منذ 29 فيفري 2024 على لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة.
مشاريع جديدة
وإضافة إلى المبادرات التشريعية ومشاريع القوانين المعروضة على اللجان القارة بتركيبتها القديمة، من المنتظر أن يتولى مكتب مجلس نواب الشعب في قادم الأيام إحالة العديد من المبادرات التشريعية الجديدة التي تم إيداعها من قبل أعضائه بمكتب الضبط المركزي منذ الصائفة الماضية. كما توجد مشاريع قوانين تم تقديمها مؤخرًا من قبل رئاسة الجمهورية للمجلسين النيابيين، حيث تولى مكتب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، خلال اجتماعه المنعقد يوم 13 جانفي الجاري، النظر في خمسة مشاريع قوانين تتعلّق باتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء وملحقاتها الفولطاضوئية بكل من سڨدود والڨصر من ولاية ڨفصة، والمزونة والخبنة من ولاية سيدي بوزيد، ومنزل الحبيب من ولاية قابس، وقرر إحالة المشاريع المذكورة إلى لجنة الاستثمار والتعاون الدولي للتعهّد بها ودراستها، وذلك طبقًا لأحكام الفصل 16 من الدستور وأحكام الفصول 1 و2 و3 من المرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلّق بتنظيم العلاقة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
الإعلان عن التركيبة
وبناء على مقتضيات النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، فإنه إثر عملية انتخاب اللجان في جلسة عامة، وخلال ثلاثة أيام عمل على الأكثر، تعقد هذه اللجان أول اجتماع لها بدعوة من رئيس المجلس وبرئاسته وبمساعدة نائبيه، فتنتخب كل منها مكتبها بالتصويت السري وبالأغلبية المطلقة لأعضائها. ويضم مكتب كل لجنة رئيسًا ونائبًا للرئيس ومقرّرًا، ويقع اعتماد التناصف بين الرئيس ونائبه إن وجد.
ويُعلن رئيس الجلسة عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس اللجنة ونائبه والمقرّر، ويتلقّى الترشحات في نفس الجلسة ويُعلن عنها، ثم يأذن بالشروع في عملية التصويت صبرة واحدة في نفس ورقة التصويت. وفي صورة عدم حصول أي مترشح في كل منصب على الأغلبية المطلوبة في الدورة الأولى، تُنظّم دورة ثانية يتقدّم إليها المترشحان المتحصّلان على أكثر عدد من الأصوات، ويُعتبر فائزًا المترشح المتحصّل على أكثر الأصوات. وفي صورة التساوي يُرجّح المترشح الأصغر سنًا، وفي حالة استمرار التساوي يتم اللجوء إلى القرعة لتحديد الفائز.
ويُعلن رئيس الجلسة عن اسم المترشح الفائز برئاسة اللجنة، وعن اسمي نائب رئيس اللجنة والمقرّر، وإثر ذلك تُرفع الجلسة. كما نصّ الفصل 57 من النظام الداخلي على أن يتمّ الإعلان في أول جلسة عامة للمجلس تعقد بعد انتخاب مكاتب اللجان عن تركيبة اللجان ومكاتبها، وتنشر بالموقع الإلكتروني للمجلس.
وكانت لجان مجلس نواب الشعب قد أغلقت أبوابها أمام ممثلي وسائل الإعلام طيلة الدورات النيابية الماضية، رغم اعتراض العديد من النواب على ذلك، ولكن بداية من الدورة النيابية الحالية أعلن رئيس المجلس إبراهيم بودربالة، خلال اجتماع ندوة الرؤساء المنعقد يوم 24 أكتوبر 2025، أن مواكبة أشغال اللجان ستكون متاحة أمام أجهزة الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية بمناسبة النظر في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026. وللتذكير، فإن قرار غلق اللجان الذي تم اتخاذه من قبل مكتب المجلس كان مخالفًا لأحكام النظام الداخلي، الذي ينص في الفصل 60 منه على أن جلسات اللجان علنية، وللجنة أن تقرر سرية جلستها بأغلبية أعضائها.