إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

الميكانيك والكهرباء يتصدران ترتيب القطاعات المصدّرة في 2025.. 36 بالمائة من صادرات الميكانيك والكهرباء مصدرها الكوابل والأسلاك الكهربائية

بيّنت إحصائيات وزارة التجارة الخاصة بالتجارة الخارجية لسنة 2025 أن قطاع الميكانيك والكهرباء حافظ على نسق أدائه القوي، مكرّسا دوره كقاطرة أولى للصادرات الوطنية وعنصرا محوريا في دفع نمو التجارة الخارجية على امتداد السنة. فقد تصدّر هذا القطاع الهيكلة القطاعية للصادرات، مساهما بالنصيب الأوفر في الارتفاع الإجمالي لقيمة الصادرات، في امتداد واضح للمنحى التصاعدي الذي عرفته السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الأداء المتقدّم الديناميكية المتزايدة التي يشهدها القطاع سواء من حيث تنوّع المنتجات أو توسّع الأسواق الخارجية، إضافة إلى قدرته على التأقلم مع التحولات العالمية ومتطلبات سلاسل القيمة الدولية.

كما تبرز هذه النتائج الدور الاستراتيجي لقطاع الميكانيك والكهرباء في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ودعم التوازنات التجارية، ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية التي تُبنى عليها آفاق النمو الصناعي والتصدير في المرحلة المقبلة.

مكانة هامة تحتلها صناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية

وأظهرت بيانات التجارة الخارجية لسنة 2025 أن الكوابل والأسلاك الكهربائية تصدّرت صادرات قطاع الميكانيك والكهرباء، مستحوذة على الحصة الأكبر منها، بما يقارب 36 بالمائة من إجمالي صادرات القطاع.

وقد بلغت قيمة هذه الصادرات نحو 11,263.1 مليون دينار، ما يعكس الطلب المتزايد على هذا النوع من المنتجات في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل توسّع الصناعات المرتبطة بالطاقة، والبنية التحتية، وصناعة السيارات.

ويبرز هذا الأداء المكانة الهامة التي تحتلها صناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية ضمن النسيج الصناعي الوطني، باعتبارها نشاطًا ذا قيمة مضافة عالية وقادرا على الاندماج بفاعلية في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.

النسيج والملابس والجلود..  المرتبة الثانية في الصادرات

وفي المرتبة الثانية، جاء قطاع النسيج والملابس والجلود مؤكدًا حضوره التقليدي رغم التحديات التي يواجهها. فقد ساهم هذا القطاع بنسبة 17.5 بالمائة من إجمالي الصادرات، مدعوما بالأساس بصادرات الأقمشة التي بلغت قيمتها 1,427.6 مليون دينار، وهو ما يعكس استمرار الطلب الخارجي على المنتجات النسيجية المحلية، خاصة تلك الموجهة للأسواق الأوروبية. كما سجلت صادرات أجزاء الأحذية بدورها عائدات هامة ناهزت 578.8 مليون دينار لتؤكد أهمية الصناعات الجلدية كمكوّن مكمل لقطاع النسيج وقدرتها على المحافظة على موقعها ضمن سلاسل الإنتاج العالمية.

تنوع القاعدة التصديرية وتكاملها

وتبرز هذه الأرقام في مجملها تنوّع القاعدة التصديرية وتكاملها بين الصناعات ذات الطابع التقني والصناعات التقليدية، حيث تواصل القطاعات الصناعية المختلفة لعب دور متوازن في دعم الصادرات الوطنية.

كما تعكس النتائج قدرة هذه القطاعات على التكيّف مع التحولات الاقتصادية العالمية، وتعزيز تنافسيتها من خلال تحسين الجودة والالتزام بالمعايير الدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام تطوّر الصادرات خلال السنوات القادمة.

أما قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، فقد حلّ في المرتبة الثالثة ضمن الهيكلة القطاعية للصادرات خلال سنة 2025، مستحوذا على نسبة 13.3 بالمائة من إجمالي الصادرات، في تأكيد جديد على دوره المحوري في دعم الميزان التجاري وتعزيز الموارد التصديرية للبلاد. ويعكس هذا التموقع أهمية هذا القطاع باعتباره أحد الركائز التقليدية للاقتصاد الوطني، لما يتميز به من تنوّع في المنتوجات وقدرة على تلبية الطلب الخارجي، خاصة في الأسواق التي تشهد اهتماما متزايدا بالمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية والأصل الطبيعي.

وفي هذا الإطار، سجّلت صادرات زيت الزيتون أداء لافتا خلال سنة 2025، حيث ارتفع حجمها ليبلغ حوالي 318 ألف طن، مقابل 198.3 ألف طن خلال سنة 2024، أي بزيادة قدرها 119.7 ألف طن، ما يمثل نسبة نمو قوية ناهزت 60.4 بالمائة.

ويعود هذا التطوّر الإيجابي إلى تحسن الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي، إضافة إلى تنامي الطلب العالمي على زيت الزيتون، خاصة في ظل ارتفاع الوعي الصحي وتزايد الإقبال على المنتجات المتوسّطية.

كما ساهمت الجهود المبذولة في تحسين الجودة وتطوير أساليب التعليب والترويج في تعزيز قدرة زيت الزيتون الوطني على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وتؤكد هذه النتائج الديناميكية المتجددة لقطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، وقدرته على تحقيق نمو ملحوظ رغم التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ والأسعار العالمية، وتبرز الأرقام الدور الاستراتيجي لصادرات زيت الزيتون في دعم عائدات القطاع الفلاحي وفتح آفاق جديدة للتنوّع التصديري ورفع القيمة المضافة، بما يعزز من مكانة هذا القطاع كأحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية.

تراجع العائدات رغم ارتفاع الكميات

رغم القفزة المسجّلة في حجم صادرات زيت الزيتون خلال سنة 2025، فإن العائدات المتأتية منها لم تواكب هذا التطور، إذ تراجعت القيمة الجملية للصادرات لتبلغ 4,072.8 مليون دينار مقابل 4,858.9 مليون دينار سنة 2024، مسجّلة انخفاضا بنسبة 16.1 بالمائة.

هذا التفاوت بين تطوّر الكميات والقيمة يعكس التأثير المباشر لتراجع الأسعار في الأسواق العالمية، حيث شهد معدل سعر التصدير انخفاضًا حادًا بنسبة 47.7 بالمائة، ما قلّص من العائدات المالية رغم ارتفاع حجم المبيعات.

هذه المعطيات تبرز تأثير قطاع زيت الزيتون بتقلبات الأسعار الدولية، وتؤكد في الوقت ذاته محدودية الاستفادة من الزيادة في الإنتاج عند غياب استراتيجيات فعّالة للتحكم في الأسعار أو تعزيز القيمة المضافة. كما تسلّط هذه الوضعية الضوء على أهمية التوجه نحو تنوّع أسواق التصدير، وتطوير آليات التخزين والتثمين، ودعم التصدير المعلّب والعلامات التجارية، بما من شأنه التخفيف من انعكاسات تذبذب الأسعار العالمية وضمان مردودية أفضل لهذا المنتج الاستراتيجي.

جهاد الكلبوسي

الميكانيك والكهرباء يتصدران ترتيب القطاعات المصدّرة في 2025..   36 بالمائة من صادرات الميكانيك والكهرباء مصدرها الكوابل والأسلاك الكهربائية

بيّنت إحصائيات وزارة التجارة الخاصة بالتجارة الخارجية لسنة 2025 أن قطاع الميكانيك والكهرباء حافظ على نسق أدائه القوي، مكرّسا دوره كقاطرة أولى للصادرات الوطنية وعنصرا محوريا في دفع نمو التجارة الخارجية على امتداد السنة. فقد تصدّر هذا القطاع الهيكلة القطاعية للصادرات، مساهما بالنصيب الأوفر في الارتفاع الإجمالي لقيمة الصادرات، في امتداد واضح للمنحى التصاعدي الذي عرفته السنوات الأخيرة.

ويعكس هذا الأداء المتقدّم الديناميكية المتزايدة التي يشهدها القطاع سواء من حيث تنوّع المنتجات أو توسّع الأسواق الخارجية، إضافة إلى قدرته على التأقلم مع التحولات العالمية ومتطلبات سلاسل القيمة الدولية.

كما تبرز هذه النتائج الدور الاستراتيجي لقطاع الميكانيك والكهرباء في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ودعم التوازنات التجارية، ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية التي تُبنى عليها آفاق النمو الصناعي والتصدير في المرحلة المقبلة.

مكانة هامة تحتلها صناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية

وأظهرت بيانات التجارة الخارجية لسنة 2025 أن الكوابل والأسلاك الكهربائية تصدّرت صادرات قطاع الميكانيك والكهرباء، مستحوذة على الحصة الأكبر منها، بما يقارب 36 بالمائة من إجمالي صادرات القطاع.

وقد بلغت قيمة هذه الصادرات نحو 11,263.1 مليون دينار، ما يعكس الطلب المتزايد على هذا النوع من المنتجات في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل توسّع الصناعات المرتبطة بالطاقة، والبنية التحتية، وصناعة السيارات.

ويبرز هذا الأداء المكانة الهامة التي تحتلها صناعة الكوابل والأسلاك الكهربائية ضمن النسيج الصناعي الوطني، باعتبارها نشاطًا ذا قيمة مضافة عالية وقادرا على الاندماج بفاعلية في سلاسل التوريد الإقليمية والدولية.

النسيج والملابس والجلود..  المرتبة الثانية في الصادرات

وفي المرتبة الثانية، جاء قطاع النسيج والملابس والجلود مؤكدًا حضوره التقليدي رغم التحديات التي يواجهها. فقد ساهم هذا القطاع بنسبة 17.5 بالمائة من إجمالي الصادرات، مدعوما بالأساس بصادرات الأقمشة التي بلغت قيمتها 1,427.6 مليون دينار، وهو ما يعكس استمرار الطلب الخارجي على المنتجات النسيجية المحلية، خاصة تلك الموجهة للأسواق الأوروبية. كما سجلت صادرات أجزاء الأحذية بدورها عائدات هامة ناهزت 578.8 مليون دينار لتؤكد أهمية الصناعات الجلدية كمكوّن مكمل لقطاع النسيج وقدرتها على المحافظة على موقعها ضمن سلاسل الإنتاج العالمية.

تنوع القاعدة التصديرية وتكاملها

وتبرز هذه الأرقام في مجملها تنوّع القاعدة التصديرية وتكاملها بين الصناعات ذات الطابع التقني والصناعات التقليدية، حيث تواصل القطاعات الصناعية المختلفة لعب دور متوازن في دعم الصادرات الوطنية.

كما تعكس النتائج قدرة هذه القطاعات على التكيّف مع التحولات الاقتصادية العالمية، وتعزيز تنافسيتها من خلال تحسين الجودة والالتزام بالمعايير الدولية، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام تطوّر الصادرات خلال السنوات القادمة.

أما قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، فقد حلّ في المرتبة الثالثة ضمن الهيكلة القطاعية للصادرات خلال سنة 2025، مستحوذا على نسبة 13.3 بالمائة من إجمالي الصادرات، في تأكيد جديد على دوره المحوري في دعم الميزان التجاري وتعزيز الموارد التصديرية للبلاد. ويعكس هذا التموقع أهمية هذا القطاع باعتباره أحد الركائز التقليدية للاقتصاد الوطني، لما يتميز به من تنوّع في المنتوجات وقدرة على تلبية الطلب الخارجي، خاصة في الأسواق التي تشهد اهتماما متزايدا بالمنتجات الغذائية ذات الجودة العالية والأصل الطبيعي.

وفي هذا الإطار، سجّلت صادرات زيت الزيتون أداء لافتا خلال سنة 2025، حيث ارتفع حجمها ليبلغ حوالي 318 ألف طن، مقابل 198.3 ألف طن خلال سنة 2024، أي بزيادة قدرها 119.7 ألف طن، ما يمثل نسبة نمو قوية ناهزت 60.4 بالمائة.

ويعود هذا التطوّر الإيجابي إلى تحسن الإنتاج الوطني خلال الموسم الفلاحي، إضافة إلى تنامي الطلب العالمي على زيت الزيتون، خاصة في ظل ارتفاع الوعي الصحي وتزايد الإقبال على المنتجات المتوسّطية.

كما ساهمت الجهود المبذولة في تحسين الجودة وتطوير أساليب التعليب والترويج في تعزيز قدرة زيت الزيتون الوطني على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وتؤكد هذه النتائج الديناميكية المتجددة لقطاع الفلاحة والصناعات الغذائية، وقدرته على تحقيق نمو ملحوظ رغم التحديات المرتبطة بتقلبات المناخ والأسعار العالمية، وتبرز الأرقام الدور الاستراتيجي لصادرات زيت الزيتون في دعم عائدات القطاع الفلاحي وفتح آفاق جديدة للتنوّع التصديري ورفع القيمة المضافة، بما يعزز من مكانة هذا القطاع كأحد المحركات الأساسية للتنمية الاقتصادية.

تراجع العائدات رغم ارتفاع الكميات

رغم القفزة المسجّلة في حجم صادرات زيت الزيتون خلال سنة 2025، فإن العائدات المتأتية منها لم تواكب هذا التطور، إذ تراجعت القيمة الجملية للصادرات لتبلغ 4,072.8 مليون دينار مقابل 4,858.9 مليون دينار سنة 2024، مسجّلة انخفاضا بنسبة 16.1 بالمائة.

هذا التفاوت بين تطوّر الكميات والقيمة يعكس التأثير المباشر لتراجع الأسعار في الأسواق العالمية، حيث شهد معدل سعر التصدير انخفاضًا حادًا بنسبة 47.7 بالمائة، ما قلّص من العائدات المالية رغم ارتفاع حجم المبيعات.

هذه المعطيات تبرز تأثير قطاع زيت الزيتون بتقلبات الأسعار الدولية، وتؤكد في الوقت ذاته محدودية الاستفادة من الزيادة في الإنتاج عند غياب استراتيجيات فعّالة للتحكم في الأسعار أو تعزيز القيمة المضافة. كما تسلّط هذه الوضعية الضوء على أهمية التوجه نحو تنوّع أسواق التصدير، وتطوير آليات التخزين والتثمين، ودعم التصدير المعلّب والعلامات التجارية، بما من شأنه التخفيف من انعكاسات تذبذب الأسعار العالمية وضمان مردودية أفضل لهذا المنتج الاستراتيجي.

جهاد الكلبوسي