❞هل يكون الفصل 88 لقانون الجمعيات الحاسم في تحديد قائمة المترشحين؟❝
بدأ العدّ التنازلي لانعقاد المؤتمر الانتخابي لاتحاد الكتاب التونسيين المقرّر لهذا الأحد 21 ديسمبر الجاري بدار الشباب بالقيروان، وعلى امتداد يوم واحد، ومعه ارتفعت النداءات بمقاطعة هذا الموعد للعديد من الاعتبارات وفق أصحاب هذه الدعوات، ومنها فرع توزر لاتحاد الكتاب التونسيين الذي أصدر بيانا أواخر الأسبوع الماضي أعلن فيه مقاطعة هذا الموعد الانتخابي في حال عدم الاستجابة إلى طلباته.
وأمضى على هذا البيان 9 أعضاء، وهم خالد العقبي، ولطفي حمدة، ومحمد بوحوش، وأحلام فتيتة، والسيد التابعي، ولطيفة الشابي، وزكية الطمباري، وخيرالدين الشابي، وحسن السالمي، الذين طالبوا الهيئة المديرة في بيانهم بالكشف عن مصادر تمويل المؤتمر ومداخيله ومصاريفه خلال الفترة المنقضية ونشرها للعموم، وإعادة النظر في الجهة التي سينعقد فيها المؤتمر، وضمان ما أسموه بتمثيلية ديمقراطية وشفافة للعملية الانتخابية، وتوفير أفضل الظروف التي تكفل حضور أغلبية الأعضاء المنخرطين، وضمان سهولة التنقل وتمكينهم من حضور أشغاله، وضمان الإقامة ليلة واحدة على الأقل.
وأعلن الموقّعون على هذا البيان أنّه في صورة عدم الاستجابة فإنهم «يعلنون مقاطعتهم للمؤتمر وسحب المترشحين منهم ترشحاتهم واعتبار أي نتائج انتخابية تصدر عنه غير شرعية وتفتقر إلى التمثيلية والديمقراطية والشفافية وقد تعزز الشكوك في ما يمكن أن يكون تجاوزات أو شبهات سوء تصرّف إداري ومالي».
الهيئة المديرة.. والموقف من المقاطعة
ولم تنتظر الهيئة المديرة الحالية لاتحاد الكتاب التونسيين طويلا للردّ على كل الدعوات لمقاطعة المؤتمر الانتخابي القادم، فبادرت بإصدار بيان ممضى من طرف الدكتور العادل خضر، الرئيس الحالي للاتحاد، جاء فيه أنّ اتحاد الكتاب التونسيين باعتباره جمعية ثقافية يحكمها قانون الجمعيات أصبح من الضروري بالنسبة لها توضيح عديد المسائل ردّا على «الهجمة التي طالت الاتحاد في المواقع الاجتماعية التي لا هدف لها سوى تشويه سمعته لدى عموم منخرطيه وحتى عند من لا علاقة له بالاتحاد»، كما ورد ذلك في مقدّمة البيان. وأوضح البيان أنّ قانون الجمعيات الذي يخضع إليه اتحاد الكتاب التونسيين ينصّ على تلاوة التقرير الأدبي ومناقشته، وعلى تلاوة التقرير المالي وعرض كل مؤيّدات الصرف، وكشف دقيق بمصادر التمويل «الفصول 18 و19 و24 وخاصة الفصل 25 الذي ينصّ على أن «تُعرض القوائم المالية على الجلسة العامة العادية للمصادقة عليها أو رفضها على ضوء تقرير لجنة المحاسبات»، والهيئة ملزمة بإطلاع المؤتمرين بأدقّ التفاصيل المالية، خاصة تلك المتأتية من التمويل العمومي».
وذكر البيان أنّه وفق الاتفاقية مع وزارة الشؤون الثقافية بالحصول على منحة لمدة 3 سنوات تُسلّم على أقساط، فإنّ الاتحاد تحصّل على القسط الأول والقسط الثاني منها، وينتظر القسط الثالث منذ أوت 2023.
وذكّر بيان الاتحاد بالفصل السابع من القانون الداخلي على «أن تنعقد الجلسة العامة الانتخابية كل ثلاث سنوات خلال شهر ديسمبر»، وهو الفصل – كما جاء في البيان – «الذي دفعنا (الهيئة) إلى مراسلة رئاسة الحكومة وإعلان يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 تاريخا للجلسة العامة الانتخابية حتى نستكمل وثائق مطلب الإسهام في تغطية مصاريف الجلسة العامة»، وكنا قد أعلنّا في منشور 20 مارس 2025 أنّ يومي 20 و21 جوان 2025 سيكونان موعدا لعقد الجلسة احتراما لدورية الانتخاب، لكن أجلناه لسبب مالي على أمل توفّر الإقامة والتنقل».
وجاء في نصّ البيان: «أنّ الهيئة المديرة للاتحاد راسلت وزارة الثقافة عديد المرّات للإسهام في تغطية جزء من مصاريف الجلسة العامة ومازلنا لم نتلقّ ردّا، وهو ما دعانا إلى برمجة الجلسة العامة بإمكانيات الاتحاد دون أن يضطرّ إلى طلب منحة مالية من أي هيكل وطني أو أجنبي لتغطية مصاريف الإقامة أو توفير مبالغ للتنقل».
وكشف البيان «أنّ الهيئة المديرة للاتحاد وجدت نفسها بين الشرط القانوني للحصول على منحة وبين ضرورة الإسراع إلى عقد الجلسة العامة بما تيسّر من إمكانيات، فخيّرت عقد المؤتمر بيوم واحد في القيروان التي تتوسّط البلاد، وهي تسعى إلى ضمان إقامة في حدود عدد الأسرّة الممكن توفيرها لكل من لا يستطيع العودة ليلا، وهو أمر بصدد التفاوض حوله».
وختم البيان بالتأكيد على سعي الهيئة المديرة إلى المحافظة على الاتحاد رغم الظروف العامة المحيطة به، وتتفهم انتظارات المنخرطين ولن تتوانى عن توفير أسباب الراحة إن تغيّرت المعطيات، كما أنّها لن تتراجع عن قرارها في الشروع في التتبعات القانونية للدفاع عن الاتحاد أمام كل ما نُشر من الأخبار التي وصفتها بالكاذبة والتي لا دليل على صحتها، والتي تدخل، وفق وصف الهيئة، ضمن خانة التشويه والادعاء بالباطل واستغلال المواقع الاجتماعية للتشهير بالغير والإضرار بالاتحاد ومغالطة الرأي العام والإيهام بجريمة لا أساس لها من الصحة.
المترشحون والقانون 88 لقانون الجمعيات
وتجدر الملاحظة أنّ الهيئة المديرة لاتحاد الكتاب التونسيين قد فتحت باب الترشح للراغبين في الفوز بأحد مقاعد المكتب القادم للاتحاد يوم غرة ديسمبر، وفق بلاغ صدر في الغرض، وتم غلق باب الترشح يوم 7 ديسمبر بدخول الغاية، وتم التنصيص في مطلب الترشح على أمرين أساسيين: أن يكون المترشح قد سوّى كامل انخراطاته بالنسبة للسنوات الستة الأخيرة، واحترام مرسوم قانون الجمعيات المؤرخ يوم 24 سبتمبر 2011 في فصله 88، وخاصة الباب الرابع والتاسع منه.
وينصّ الباب الرابع من المرسوم في فقراته الثلاثة على أنّه يُحجّر على الجمعية أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الدعوة إلى العنف أو الكراهية والتعصّب والتمييز على أسس دينية أو جنسية أو جهوية، كما يُحجّر على الجمعية «أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها للمنفعة الشخصية أو استغلالها لغرض التهرّب الضريبي».
وجاء في الفقرة الثالثة من الباب الرابع لمرسوم قانون الجمعيات التحجير على الجمعيات «أن تجمع الأموال لدعم أحزاب سياسية أو مرشحين مستقلين إلى انتخابات وطنية أو محلية أو أن تقدّم الدعم المادي لهم، ولا يشمل هذا التحجير حقّ الجمعية في التعبير عن آرائها السياسية ومواقفها من قضايا الشأن العام». ونصّ الفصل التاسع من مرسوم قانون الجمعيات الذي أكدت الهيئة المديرة للاتحاد على المترشحين احترامه أنّه «لا يمكن أن يكون مؤسسو ومسيرو الجمعية من يضطلعون بمسؤوليات ضمن الهياكل المركزية المسيرة للأحزاب السياسية».
ومن هذا المنطلق فإنّ السؤال المطروح بقوة في هذا المجال: هل يكون الفصل 88 لمرسوم قانون الجمعيات ببابيه الرابع والتاسع حاسما في تحديد القائمة النهائية للمترشحين؟
محسن بن أحمد
+
+++++++
+++++
++++++++++
++++++++++
++++++++++++++++
++++++++++
++++++++++++++++
+++++++++++
+++++++++++++
❞هل يكون الفصل 88 لقانون الجمعيات الحاسم في تحديد قائمة المترشحين؟❝
بدأ العدّ التنازلي لانعقاد المؤتمر الانتخابي لاتحاد الكتاب التونسيين المقرّر لهذا الأحد 21 ديسمبر الجاري بدار الشباب بالقيروان، وعلى امتداد يوم واحد، ومعه ارتفعت النداءات بمقاطعة هذا الموعد للعديد من الاعتبارات وفق أصحاب هذه الدعوات، ومنها فرع توزر لاتحاد الكتاب التونسيين الذي أصدر بيانا أواخر الأسبوع الماضي أعلن فيه مقاطعة هذا الموعد الانتخابي في حال عدم الاستجابة إلى طلباته.
وأمضى على هذا البيان 9 أعضاء، وهم خالد العقبي، ولطفي حمدة، ومحمد بوحوش، وأحلام فتيتة، والسيد التابعي، ولطيفة الشابي، وزكية الطمباري، وخيرالدين الشابي، وحسن السالمي، الذين طالبوا الهيئة المديرة في بيانهم بالكشف عن مصادر تمويل المؤتمر ومداخيله ومصاريفه خلال الفترة المنقضية ونشرها للعموم، وإعادة النظر في الجهة التي سينعقد فيها المؤتمر، وضمان ما أسموه بتمثيلية ديمقراطية وشفافة للعملية الانتخابية، وتوفير أفضل الظروف التي تكفل حضور أغلبية الأعضاء المنخرطين، وضمان سهولة التنقل وتمكينهم من حضور أشغاله، وضمان الإقامة ليلة واحدة على الأقل.
وأعلن الموقّعون على هذا البيان أنّه في صورة عدم الاستجابة فإنهم «يعلنون مقاطعتهم للمؤتمر وسحب المترشحين منهم ترشحاتهم واعتبار أي نتائج انتخابية تصدر عنه غير شرعية وتفتقر إلى التمثيلية والديمقراطية والشفافية وقد تعزز الشكوك في ما يمكن أن يكون تجاوزات أو شبهات سوء تصرّف إداري ومالي».
الهيئة المديرة.. والموقف من المقاطعة
ولم تنتظر الهيئة المديرة الحالية لاتحاد الكتاب التونسيين طويلا للردّ على كل الدعوات لمقاطعة المؤتمر الانتخابي القادم، فبادرت بإصدار بيان ممضى من طرف الدكتور العادل خضر، الرئيس الحالي للاتحاد، جاء فيه أنّ اتحاد الكتاب التونسيين باعتباره جمعية ثقافية يحكمها قانون الجمعيات أصبح من الضروري بالنسبة لها توضيح عديد المسائل ردّا على «الهجمة التي طالت الاتحاد في المواقع الاجتماعية التي لا هدف لها سوى تشويه سمعته لدى عموم منخرطيه وحتى عند من لا علاقة له بالاتحاد»، كما ورد ذلك في مقدّمة البيان. وأوضح البيان أنّ قانون الجمعيات الذي يخضع إليه اتحاد الكتاب التونسيين ينصّ على تلاوة التقرير الأدبي ومناقشته، وعلى تلاوة التقرير المالي وعرض كل مؤيّدات الصرف، وكشف دقيق بمصادر التمويل «الفصول 18 و19 و24 وخاصة الفصل 25 الذي ينصّ على أن «تُعرض القوائم المالية على الجلسة العامة العادية للمصادقة عليها أو رفضها على ضوء تقرير لجنة المحاسبات»، والهيئة ملزمة بإطلاع المؤتمرين بأدقّ التفاصيل المالية، خاصة تلك المتأتية من التمويل العمومي».
وذكر البيان أنّه وفق الاتفاقية مع وزارة الشؤون الثقافية بالحصول على منحة لمدة 3 سنوات تُسلّم على أقساط، فإنّ الاتحاد تحصّل على القسط الأول والقسط الثاني منها، وينتظر القسط الثالث منذ أوت 2023.
وذكّر بيان الاتحاد بالفصل السابع من القانون الداخلي على «أن تنعقد الجلسة العامة الانتخابية كل ثلاث سنوات خلال شهر ديسمبر»، وهو الفصل – كما جاء في البيان – «الذي دفعنا (الهيئة) إلى مراسلة رئاسة الحكومة وإعلان يوم الأحد 21 ديسمبر 2025 تاريخا للجلسة العامة الانتخابية حتى نستكمل وثائق مطلب الإسهام في تغطية مصاريف الجلسة العامة»، وكنا قد أعلنّا في منشور 20 مارس 2025 أنّ يومي 20 و21 جوان 2025 سيكونان موعدا لعقد الجلسة احتراما لدورية الانتخاب، لكن أجلناه لسبب مالي على أمل توفّر الإقامة والتنقل».
وجاء في نصّ البيان: «أنّ الهيئة المديرة للاتحاد راسلت وزارة الثقافة عديد المرّات للإسهام في تغطية جزء من مصاريف الجلسة العامة ومازلنا لم نتلقّ ردّا، وهو ما دعانا إلى برمجة الجلسة العامة بإمكانيات الاتحاد دون أن يضطرّ إلى طلب منحة مالية من أي هيكل وطني أو أجنبي لتغطية مصاريف الإقامة أو توفير مبالغ للتنقل».
وكشف البيان «أنّ الهيئة المديرة للاتحاد وجدت نفسها بين الشرط القانوني للحصول على منحة وبين ضرورة الإسراع إلى عقد الجلسة العامة بما تيسّر من إمكانيات، فخيّرت عقد المؤتمر بيوم واحد في القيروان التي تتوسّط البلاد، وهي تسعى إلى ضمان إقامة في حدود عدد الأسرّة الممكن توفيرها لكل من لا يستطيع العودة ليلا، وهو أمر بصدد التفاوض حوله».
وختم البيان بالتأكيد على سعي الهيئة المديرة إلى المحافظة على الاتحاد رغم الظروف العامة المحيطة به، وتتفهم انتظارات المنخرطين ولن تتوانى عن توفير أسباب الراحة إن تغيّرت المعطيات، كما أنّها لن تتراجع عن قرارها في الشروع في التتبعات القانونية للدفاع عن الاتحاد أمام كل ما نُشر من الأخبار التي وصفتها بالكاذبة والتي لا دليل على صحتها، والتي تدخل، وفق وصف الهيئة، ضمن خانة التشويه والادعاء بالباطل واستغلال المواقع الاجتماعية للتشهير بالغير والإضرار بالاتحاد ومغالطة الرأي العام والإيهام بجريمة لا أساس لها من الصحة.
المترشحون والقانون 88 لقانون الجمعيات
وتجدر الملاحظة أنّ الهيئة المديرة لاتحاد الكتاب التونسيين قد فتحت باب الترشح للراغبين في الفوز بأحد مقاعد المكتب القادم للاتحاد يوم غرة ديسمبر، وفق بلاغ صدر في الغرض، وتم غلق باب الترشح يوم 7 ديسمبر بدخول الغاية، وتم التنصيص في مطلب الترشح على أمرين أساسيين: أن يكون المترشح قد سوّى كامل انخراطاته بالنسبة للسنوات الستة الأخيرة، واحترام مرسوم قانون الجمعيات المؤرخ يوم 24 سبتمبر 2011 في فصله 88، وخاصة الباب الرابع والتاسع منه.
وينصّ الباب الرابع من المرسوم في فقراته الثلاثة على أنّه يُحجّر على الجمعية أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الدعوة إلى العنف أو الكراهية والتعصّب والتمييز على أسس دينية أو جنسية أو جهوية، كما يُحجّر على الجمعية «أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها للمنفعة الشخصية أو استغلالها لغرض التهرّب الضريبي».
وجاء في الفقرة الثالثة من الباب الرابع لمرسوم قانون الجمعيات التحجير على الجمعيات «أن تجمع الأموال لدعم أحزاب سياسية أو مرشحين مستقلين إلى انتخابات وطنية أو محلية أو أن تقدّم الدعم المادي لهم، ولا يشمل هذا التحجير حقّ الجمعية في التعبير عن آرائها السياسية ومواقفها من قضايا الشأن العام». ونصّ الفصل التاسع من مرسوم قانون الجمعيات الذي أكدت الهيئة المديرة للاتحاد على المترشحين احترامه أنّه «لا يمكن أن يكون مؤسسو ومسيرو الجمعية من يضطلعون بمسؤوليات ضمن الهياكل المركزية المسيرة للأحزاب السياسية».
ومن هذا المنطلق فإنّ السؤال المطروح بقوة في هذا المجال: هل يكون الفصل 88 لمرسوم قانون الجمعيات ببابيه الرابع والتاسع حاسما في تحديد القائمة النهائية للمترشحين؟