أثارت نتائج منح التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان 2025 ردود فعل متباينة من طرف عدد من صناع السينما في تونس، خاصة الجيل الشاب منهم، وعكست آراؤهم تساؤلات عديدة حول أسباب رفض مشاريعهم في أكثر من مناسبة. ومن بينهم المخرج عبد الحميد بوشناق، الذي أشار في تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقديمه 5 مشاريع للجنة التشجيع على الانتاج السينمائي تم رفضها، فيما دون المخرج هيفل بن يوسف بعض المقترحات حول معايير الدعم وأهمية تطوير التشريعات حتى يتمكن شباب المهنة من نيل فرص أكبر بالتوازي مع الأجيال السابقة.
وعقدت لجنة التشجيع على الإنتاج المشترك 10 جلسات للنظر في المشاريع المترشحة لنيل منحة التشجيع على الانتاج السينمائي لسنة 2025، والتي بلغ عددها 103 مشروعا بميزانية تقدر بـ5 مليون دينار. وتشكلت لجنة التشجيع على الانتاج السينمائي من الكاتب عبد القادر بالحاج نصر (رئيسا) وعضوية كل من سعاد بن سليمان، أم الزين بن شيحة، خالد مشكان، مصلح كريم، نورة النفزي وسعيدة يحياوي.
وكشف تقرير وزارة الشؤون الثقافية المخصص للإعلان عن نتائج الدعم عن المعايير المعتمدة، وهي القيمة الفنية والمعالجة، تقييم كلفة المشروع، مخطط التمويل وقابلية انتاج المشروع وجدية ملف الانتاج. وتتوزع هذه المشاريع بين 36 مشروع للمساعدة على انتاج الافلام القصيرة، و19 مشروعا للمساعدة على الكتابة، و3 مشاريع للمساعدة على الانهاء، و44 مشروعا للمساعدة على انتاج الافلام الطويلة، موزعة بين 15 مشروع وثائقي و29 مشروع روائي.
وتم منح التشجيع على انتاج الأفلام القصيرة لكل من فيلم «أثام»، لأحمد الكافي، «حطام» لأنيس بن دالي، «ميمو» لمحمد علي منصور، «مالجواجي» لمحمد أمين بوكاري، «l’ombre dorée» لأيمن يعقوب، و»ذات ليلى»، لسهى بحرون. أمّا منح التشجيع على الكتابة فكانت من نصيب «bird» للمخرج عبد الله يحي، «tirritory» للمخرج نصر الدين بن معاطي، فيلم «نجمة السهوب» إخراج رضا التليلي، فيلم un air de paradis للمخرج حسام السلولي، «للة قمر» إخراج سلمى بكار، وفيلم une ambition dans le desert للمخرج نوفل صاحب الطابع.
وفي فئة التشجيع على إعادة الكتابة، فيلم «باب الخضراء»، إخراج حسان المرزوقي، وفيلم «قطار الساعة صفر» للمخرج الحبيب المستيري، والفيلم «عائلة هايلة» للمخرج سامي المختار مسعود. وفي قائمة منح المساعدة على الانهاء نال فيلم or dur للمخرجة مروة طيبة منحة دعم. وفي فئة المساعدة على انتاج الافلام الطويلة ضمت القائمة «اولاد الرمل» للمخرج ماهر بن خليفة، فيلم «ارفعو الشراع» للمخرج مروان المعزون، فيلم «سعيدة» للمخرج سالمة الهبي، فيلم قربج للمخرج ايهاب العبيدي، وفيلم «الصادق واخوته» للمخرجة اميمة الطرابلسي.
وكان دعم الافلام الروائية الطويلة من نصيب فيلم «حرة»، لطارق الخلادي، و»حيث تنتهي الحكايات» ليوسف الصنهاجي، وفيلم «لويزة» لابراهيم لطيف، وفيلم la chamade إخراج لطفي عاشور، و»انبثاث» لوليد مطار، و»فيلم السيدة المنوبية» للمخرج نادر الرحموني. وفي السياق كشف المخرج الحبيب المستيري لـ»الصباح»، في حديثه عن نتائج منح التشجيع على الإنتاج السينمائي لدورة 2025، أنه متفهم مدى غضب عدد من المخرجين بحكم ضعف الموارد والامكانيات المحدودة، مستدركا قوله بأن الفن لا يصنف المخرجين حسب سنهم، شبابا كانوا أو شيوخا، ومسيرة الفنان ليست مسيرة رياضي، والسينما مسؤولية مجتمعية، وعلى صناع الأفلام التحلي بعقلية العمل التشاركي.
وشدد في تصريحه لـ»الصباح» بأن الإشكال الحقيقي هو ضرورة تغيير استراتيجية عمل منظومة الدعم، فمن الضروري اليوم تطوير آليات العمل لتواكب مستجدات الصناعة السينمائية العالمية، قائلا: «بعد دراسة قمنا بإجرائها بالتعاون مع عدد من مهنيي القطاع تبين أن السينما التونسية محتاجة على مستوى الدعم المالي لـ20 مليون دينار لتتمكن من دفع الإنتاج ودعم صناع الأفلام بمختلف أجيالهم على مستوى الإنتاج وتطوير وإعادة الكتابة، وعوض انتاج 5 أفلام ومنح 10 أفلام إعادة الكتابة يمكننا دعم بين 30 و40 عمل سينمائي.»
وأفاد المخرج الحبيب المستيري لـ»الصباح» بأن قطاع السينما في تونس يتطلب اهتماما من الدولة وأن تكون هناك إرادة سياسية أكبر لدعم القطاع، قائلا: «منذ يومين في مجلس نواب الشعب كان هناك اعتراض من طرف وزارة المالية على ادراج صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري في الميزانية القادمة»، ونعتقد أن نجاحات السينما التونسية وإشعاعها يستحق دعما أهم، مشيرا إلى أهمية هذا القطاع في التشغيل، إذ أكدت احصائيات لمنظمة العمل الدولية أن المجال السمعي البصري من أكثر القطاعات تشغيلا للشباب والكفاءات.
جديد السينما في تونس.. صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري
صادق مجلس نواب الشعب في 29 نوفمبر 2025، على إحداث صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري بمقتضى الفصل 61 في صيغته المعدّلة، وذلك بـ74 صوتا بنعم و9 محتفظين و40 رافضا. وينص هذا الفصل على دعم الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري وتوجيه موارده لتمويل برامج تطوير البنية التحتية للسينما وقاعات العرض، وسيُعهد بالتصرف في الصندوق إلى المركز الوطني للسينما والصورة وفق اتفاقية تبرم مع وزارة الشؤون الثقافية.
ومن أهداف صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري تطوير سبل عمل قطاع السينما من خلال إحداث استديوهات عصرية ومخابر رقمية والعمل على استقطاب الإنتاجات الأجنبية لتصوير أفلام ومسلسلات في تونس وتحديث منظومات رخص التصوير وتسهيل الإجراءات للمؤسسات الوطنية والدولية، والسعي لتطوير التعاون الفني المشترك وحفظ الإرث السينمائي وتكوين أصوات سينمائية ناشئة والكفاءات من كتّاب السيناريو ومخرجين وفنيين، وتطوير المهرجانات السينمائية الوطنية والدولية.
وحول موارد تمويل الصندوق، تم التنصيص على أنه يمول بنسبة 1.75 % من رقم معاملات موزعي خدمات الإنترنت والمؤسسات الخاضعة للإتاوة على الاتصالات، إلى جانب إتاوة بنسبة 1 % على توريد المعدات الرقمية المختلفة، ومداخيل مالية من عائدات الإشهار السمعي البصري ومعاليم دخول قاعات السينما، والهبات والموارد المتاحة حسب ما ينص التشريع الجاري به العمل، مع الإشارة إلى أنه يتم تخصيص 50 % من موارد الصندوق الجديد لضمان قروض لفائدة المؤسسات الناشطة في القطاع السينمائي والسمعي البصري.
نجلاء قموع
أثارت نتائج منح التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان 2025 ردود فعل متباينة من طرف عدد من صناع السينما في تونس، خاصة الجيل الشاب منهم، وعكست آراؤهم تساؤلات عديدة حول أسباب رفض مشاريعهم في أكثر من مناسبة. ومن بينهم المخرج عبد الحميد بوشناق، الذي أشار في تدوينة على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تقديمه 5 مشاريع للجنة التشجيع على الانتاج السينمائي تم رفضها، فيما دون المخرج هيفل بن يوسف بعض المقترحات حول معايير الدعم وأهمية تطوير التشريعات حتى يتمكن شباب المهنة من نيل فرص أكبر بالتوازي مع الأجيال السابقة.
وعقدت لجنة التشجيع على الإنتاج المشترك 10 جلسات للنظر في المشاريع المترشحة لنيل منحة التشجيع على الانتاج السينمائي لسنة 2025، والتي بلغ عددها 103 مشروعا بميزانية تقدر بـ5 مليون دينار. وتشكلت لجنة التشجيع على الانتاج السينمائي من الكاتب عبد القادر بالحاج نصر (رئيسا) وعضوية كل من سعاد بن سليمان، أم الزين بن شيحة، خالد مشكان، مصلح كريم، نورة النفزي وسعيدة يحياوي.
وكشف تقرير وزارة الشؤون الثقافية المخصص للإعلان عن نتائج الدعم عن المعايير المعتمدة، وهي القيمة الفنية والمعالجة، تقييم كلفة المشروع، مخطط التمويل وقابلية انتاج المشروع وجدية ملف الانتاج. وتتوزع هذه المشاريع بين 36 مشروع للمساعدة على انتاج الافلام القصيرة، و19 مشروعا للمساعدة على الكتابة، و3 مشاريع للمساعدة على الانهاء، و44 مشروعا للمساعدة على انتاج الافلام الطويلة، موزعة بين 15 مشروع وثائقي و29 مشروع روائي.
وتم منح التشجيع على انتاج الأفلام القصيرة لكل من فيلم «أثام»، لأحمد الكافي، «حطام» لأنيس بن دالي، «ميمو» لمحمد علي منصور، «مالجواجي» لمحمد أمين بوكاري، «l’ombre dorée» لأيمن يعقوب، و»ذات ليلى»، لسهى بحرون. أمّا منح التشجيع على الكتابة فكانت من نصيب «bird» للمخرج عبد الله يحي، «tirritory» للمخرج نصر الدين بن معاطي، فيلم «نجمة السهوب» إخراج رضا التليلي، فيلم un air de paradis للمخرج حسام السلولي، «للة قمر» إخراج سلمى بكار، وفيلم une ambition dans le desert للمخرج نوفل صاحب الطابع.
وفي فئة التشجيع على إعادة الكتابة، فيلم «باب الخضراء»، إخراج حسان المرزوقي، وفيلم «قطار الساعة صفر» للمخرج الحبيب المستيري، والفيلم «عائلة هايلة» للمخرج سامي المختار مسعود. وفي قائمة منح المساعدة على الانهاء نال فيلم or dur للمخرجة مروة طيبة منحة دعم. وفي فئة المساعدة على انتاج الافلام الطويلة ضمت القائمة «اولاد الرمل» للمخرج ماهر بن خليفة، فيلم «ارفعو الشراع» للمخرج مروان المعزون، فيلم «سعيدة» للمخرج سالمة الهبي، فيلم قربج للمخرج ايهاب العبيدي، وفيلم «الصادق واخوته» للمخرجة اميمة الطرابلسي.
وكان دعم الافلام الروائية الطويلة من نصيب فيلم «حرة»، لطارق الخلادي، و»حيث تنتهي الحكايات» ليوسف الصنهاجي، وفيلم «لويزة» لابراهيم لطيف، وفيلم la chamade إخراج لطفي عاشور، و»انبثاث» لوليد مطار، و»فيلم السيدة المنوبية» للمخرج نادر الرحموني. وفي السياق كشف المخرج الحبيب المستيري لـ»الصباح»، في حديثه عن نتائج منح التشجيع على الإنتاج السينمائي لدورة 2025، أنه متفهم مدى غضب عدد من المخرجين بحكم ضعف الموارد والامكانيات المحدودة، مستدركا قوله بأن الفن لا يصنف المخرجين حسب سنهم، شبابا كانوا أو شيوخا، ومسيرة الفنان ليست مسيرة رياضي، والسينما مسؤولية مجتمعية، وعلى صناع الأفلام التحلي بعقلية العمل التشاركي.
وشدد في تصريحه لـ»الصباح» بأن الإشكال الحقيقي هو ضرورة تغيير استراتيجية عمل منظومة الدعم، فمن الضروري اليوم تطوير آليات العمل لتواكب مستجدات الصناعة السينمائية العالمية، قائلا: «بعد دراسة قمنا بإجرائها بالتعاون مع عدد من مهنيي القطاع تبين أن السينما التونسية محتاجة على مستوى الدعم المالي لـ20 مليون دينار لتتمكن من دفع الإنتاج ودعم صناع الأفلام بمختلف أجيالهم على مستوى الإنتاج وتطوير وإعادة الكتابة، وعوض انتاج 5 أفلام ومنح 10 أفلام إعادة الكتابة يمكننا دعم بين 30 و40 عمل سينمائي.»
وأفاد المخرج الحبيب المستيري لـ»الصباح» بأن قطاع السينما في تونس يتطلب اهتماما من الدولة وأن تكون هناك إرادة سياسية أكبر لدعم القطاع، قائلا: «منذ يومين في مجلس نواب الشعب كان هناك اعتراض من طرف وزارة المالية على ادراج صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري في الميزانية القادمة»، ونعتقد أن نجاحات السينما التونسية وإشعاعها يستحق دعما أهم، مشيرا إلى أهمية هذا القطاع في التشغيل، إذ أكدت احصائيات لمنظمة العمل الدولية أن المجال السمعي البصري من أكثر القطاعات تشغيلا للشباب والكفاءات.
جديد السينما في تونس.. صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري
صادق مجلس نواب الشعب في 29 نوفمبر 2025، على إحداث صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري بمقتضى الفصل 61 في صيغته المعدّلة، وذلك بـ74 صوتا بنعم و9 محتفظين و40 رافضا. وينص هذا الفصل على دعم الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري وتوجيه موارده لتمويل برامج تطوير البنية التحتية للسينما وقاعات العرض، وسيُعهد بالتصرف في الصندوق إلى المركز الوطني للسينما والصورة وفق اتفاقية تبرم مع وزارة الشؤون الثقافية.
ومن أهداف صندوق التشجيع على الاستثمار في القطاع السينمائي والسمعي البصري تطوير سبل عمل قطاع السينما من خلال إحداث استديوهات عصرية ومخابر رقمية والعمل على استقطاب الإنتاجات الأجنبية لتصوير أفلام ومسلسلات في تونس وتحديث منظومات رخص التصوير وتسهيل الإجراءات للمؤسسات الوطنية والدولية، والسعي لتطوير التعاون الفني المشترك وحفظ الإرث السينمائي وتكوين أصوات سينمائية ناشئة والكفاءات من كتّاب السيناريو ومخرجين وفنيين، وتطوير المهرجانات السينمائية الوطنية والدولية.
وحول موارد تمويل الصندوق، تم التنصيص على أنه يمول بنسبة 1.75 % من رقم معاملات موزعي خدمات الإنترنت والمؤسسات الخاضعة للإتاوة على الاتصالات، إلى جانب إتاوة بنسبة 1 % على توريد المعدات الرقمية المختلفة، ومداخيل مالية من عائدات الإشهار السمعي البصري ومعاليم دخول قاعات السينما، والهبات والموارد المتاحة حسب ما ينص التشريع الجاري به العمل، مع الإشارة إلى أنه يتم تخصيص 50 % من موارد الصندوق الجديد لضمان قروض لفائدة المؤسسات الناشطة في القطاع السينمائي والسمعي البصري.