إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قادر على التقليص في كلفة التوريد بـ5 %.. عودة إنتاج اللفت السكري تعيد الروح إلى معمل السكر بباجة

جدّدت أمس وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري برنامج زراعة اللفت السكري على مساحة 3000 هكتار، وهو ما يمثّل عودة الإنتاج في مصنع السكر ببن بشير بجندوبة بعد توقّف دام عامين. ويُعدّ هذا المصنع الوحيد في تونس المتخصص في إنتاج السكر من اللفت السكري. وستساهم عودة زراعة اللفت السكري وإنتاجه في مدينة جندوبة في تقليص استيراد السكر من الخارج، إلى جانب استعمال اللفت السكري في صناعة الخميرة وأنواع الأعلاف عالية الجودة المخصّصة للأبقار.

كما يلعب اللفت السكري دورًا مهمًا في الدورة الزراعية، وفق ما يؤكده مختصّون ونتائج بحوث في المجال، إذ تساهم جذوره الممتدة في تغذية التربة وزيادة خصوبتها وتحسين بنيتها، إضافة إلى امتصاص الكربون عبر أوراقه الكبيرة. علاوة على ذلك، ستدعم عودة الإنتاج النشاط الاقتصادي في الجهة وتوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يمكن استعمال بقايا عملية التحويل لإنتاج الغاز الحيوي أو الأسمدة.

وستُسهم عودة إنتاج السكر من اللفت السكري التونسي في التقليص من كلفة التوريد السنوي للسكر بنسبة تقدّر بـ5 % من الحجم الجملي، الذي يُقدّر بحوالي 400 مليون دينار سنويًا.

وللإشارة، أعطى رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، صحبة والي جندوبة، أول أمس إشارة انطلاق موسم زراعة اللفت السكري بولاية جندوبة، وذلك بحضور سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وعدد من نواب الجهة والإطارات الجهوية والمحلية، ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، إلى جانب عدد من الفلاحين.

وخلال إشرافه على يوم إعلامي حول واقع وآفاق زراعة اللفت السكري، احتضنه فضاء المعهد الوطني للزراعات الكبرى ببوسالم، أكّد رئيس ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، على الأهمية البالغة لهذه الزراعة الصناعية، سواء من حيث دورها في دعم خصوبة التربة وتحسين إنتاجيتها، أو من خلال المساهمة في تلبية جزء من حاجيات البلاد من مادة السكر والمواد العلفية، فضلًا عمّا توفّره من مواطن شغل قارة وموسمية.

وأشار إلى أنّ تونس تمتلك كل المقوّمات التي تمكّنها من تطوير هذه الزراعة وتأمين احتياجاتها من مادة السكر.

وقدّمت الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة مداخلة أبرزت فيها أهمية زراعة اللفت السكري وعلاقتها ببقية المنظومات الفلاحية، مشدّدة على ضرورة إدماجها في الدورة الزراعية. كما بيّنت أنّ عدم بلوغ الأهداف المرسومة للقطاع، وخاصة التوسّع في المساحات المزروعة إلى مستوى 4500 هكتار، وهي الطاقة الفعلية للمصنع، يمثّل إحدى الإشكاليات التي تستوجب المعالجة.

كما تمّ التطرّق إلى جملة من التحديات التي تواجه القطاع، من بينها: التغيّرات المناخية، واعتماد الأصناف القديمة، وارتفاع مديونية الفلاحين، وتقادم شبكات الريّ، وعدم توظيف التقنيات الحديثة. وهي عوامل تتطلّب حلولًا عملية تضمن ديمومة المنظومة وتطويرها واستقرارها.

من جهتها، عبّرت إدارة الشركة المصنّعة عن استعدادها لتأمين الموسم بكافة مراحله، خاصّة وأنّ وزارة الفلاحة تعمل على توفير مياه الريّ للمساحات المبرمجة.

وللإشارة، تعرف الشركة التونسية للسكر بباجة، خلال السنوات الأخيرة، إشكاليات في الصيانة وصرف الأجور امتدّت إلى غاية شهر أكتوبر الجاري 2025. ورغم انتهاء مرحلة الصيانة وجاهزية المصنع للعودة إلى الإنتاج، لم تتم عودة المصنع للعمل من جديد من دون توضيح يذكر حول هذا التأخير، وذلك حسب تأكيد مصدر مقرّب من الملف.

ريم سوودي

قادر على التقليص في كلفة التوريد بـ5 %..         عودة إنتاج اللفت السكري تعيد الروح إلى معمل السكر بباجة

جدّدت أمس وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري برنامج زراعة اللفت السكري على مساحة 3000 هكتار، وهو ما يمثّل عودة الإنتاج في مصنع السكر ببن بشير بجندوبة بعد توقّف دام عامين. ويُعدّ هذا المصنع الوحيد في تونس المتخصص في إنتاج السكر من اللفت السكري. وستساهم عودة زراعة اللفت السكري وإنتاجه في مدينة جندوبة في تقليص استيراد السكر من الخارج، إلى جانب استعمال اللفت السكري في صناعة الخميرة وأنواع الأعلاف عالية الجودة المخصّصة للأبقار.

كما يلعب اللفت السكري دورًا مهمًا في الدورة الزراعية، وفق ما يؤكده مختصّون ونتائج بحوث في المجال، إذ تساهم جذوره الممتدة في تغذية التربة وزيادة خصوبتها وتحسين بنيتها، إضافة إلى امتصاص الكربون عبر أوراقه الكبيرة. علاوة على ذلك، ستدعم عودة الإنتاج النشاط الاقتصادي في الجهة وتوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يمكن استعمال بقايا عملية التحويل لإنتاج الغاز الحيوي أو الأسمدة.

وستُسهم عودة إنتاج السكر من اللفت السكري التونسي في التقليص من كلفة التوريد السنوي للسكر بنسبة تقدّر بـ5 % من الحجم الجملي، الذي يُقدّر بحوالي 400 مليون دينار سنويًا.

وللإشارة، أعطى رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، صحبة والي جندوبة، أول أمس إشارة انطلاق موسم زراعة اللفت السكري بولاية جندوبة، وذلك بحضور سمير ماجول، رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، وعدد من نواب الجهة والإطارات الجهوية والمحلية، ورئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بجندوبة، إلى جانب عدد من الفلاحين.

وخلال إشرافه على يوم إعلامي حول واقع وآفاق زراعة اللفت السكري، احتضنه فضاء المعهد الوطني للزراعات الكبرى ببوسالم، أكّد رئيس ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، على الأهمية البالغة لهذه الزراعة الصناعية، سواء من حيث دورها في دعم خصوبة التربة وتحسين إنتاجيتها، أو من خلال المساهمة في تلبية جزء من حاجيات البلاد من مادة السكر والمواد العلفية، فضلًا عمّا توفّره من مواطن شغل قارة وموسمية.

وأشار إلى أنّ تونس تمتلك كل المقوّمات التي تمكّنها من تطوير هذه الزراعة وتأمين احتياجاتها من مادة السكر.

وقدّمت الإدارة العامة للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة مداخلة أبرزت فيها أهمية زراعة اللفت السكري وعلاقتها ببقية المنظومات الفلاحية، مشدّدة على ضرورة إدماجها في الدورة الزراعية. كما بيّنت أنّ عدم بلوغ الأهداف المرسومة للقطاع، وخاصة التوسّع في المساحات المزروعة إلى مستوى 4500 هكتار، وهي الطاقة الفعلية للمصنع، يمثّل إحدى الإشكاليات التي تستوجب المعالجة.

كما تمّ التطرّق إلى جملة من التحديات التي تواجه القطاع، من بينها: التغيّرات المناخية، واعتماد الأصناف القديمة، وارتفاع مديونية الفلاحين، وتقادم شبكات الريّ، وعدم توظيف التقنيات الحديثة. وهي عوامل تتطلّب حلولًا عملية تضمن ديمومة المنظومة وتطويرها واستقرارها.

من جهتها، عبّرت إدارة الشركة المصنّعة عن استعدادها لتأمين الموسم بكافة مراحله، خاصّة وأنّ وزارة الفلاحة تعمل على توفير مياه الريّ للمساحات المبرمجة.

وللإشارة، تعرف الشركة التونسية للسكر بباجة، خلال السنوات الأخيرة، إشكاليات في الصيانة وصرف الأجور امتدّت إلى غاية شهر أكتوبر الجاري 2025. ورغم انتهاء مرحلة الصيانة وجاهزية المصنع للعودة إلى الإنتاج، لم تتم عودة المصنع للعمل من جديد من دون توضيح يذكر حول هذا التأخير، وذلك حسب تأكيد مصدر مقرّب من الملف.

ريم سوودي