إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

لأول مرة في تونس.. الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح مخطط التنمية 2026–2030

 

رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم: الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وطنية في التخطيط

الذكاء الاصطناعي يوجّه البوصلة التنموية لتونس ويحدد الأولويات للمرحلة القادمة

 تشهد تونس في السنوات الأخيرة تطورا متسارعا في مجال التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة، ويبدو أن اعتماد الذكاء الاصطناعي (AI) في صياغة المخطط التنموي الوطني للفترة 2026–2030 يمثل خطوة جريئة وطموحة نحو المستقبل. فقد أعلن، رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، محمد الكو يوم 9 جويلية 2025، عن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنظيم وترتيب أولويات هذا المخطط، مما يعكس رؤية جديدة تهدف إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المجالية في تونس.

ويُعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الخطط التنموية الوطنية خطوة مبتكرة تواكب التحولات العالمية. ويوضح محمد الكو في تصريحات إعلامية، أن هذه الأدوات مكّنت من تحليل معطيات موضوعية، ومؤشرات دقيقة لتحديد المحاور ذات الأولوية، وهو ما يضمن تخطيطا استراتيجيا أكثر دقة وفعالية. وتتمثل أبرز محاور هذا المخطط في التحول الرقمي، والإصلاحات التشريعية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتحقيق العدالة المجالية.

وأكد رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية، مشددا على أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية لضمان مكانة تونس في عالم سريع التغير.

محاور المخطط التنموي

 ويرتكز المخطط التنموي الجديد، بعد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي على رؤية شاملة تهدف إلى تحديث الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة. ومن بين أبرز أهدافه التحول الرقمي واقتصاد المعرفة، حيث يسعى المخطط إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد المعرفة وتطوير الاقتصاد الرقمي، مما يتيح لتونس تحسين إنتاجيتها وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي، إضافة إلى دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، حيث تُعد هذه المؤسسات العمود الفقري للاقتصاد التونسي، ويهدف المخطط إلى توفير الدعم المالي، والتقني لها لتعزيز دورها في خلق فرص العمل وتحقيق النمو.

كما سيتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتقليص الفوارق بين الجهات، وتحسين التوزيع العادل للثروات والخدمات بين مختلف المناطق التونسية، وتحقيق الهدف الاستراتيجي من المخطط في تقليص الفوارق التنموية بين الجهات الساحلية والداخلية.

إضافة إلى ذلك، سيعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، والاستجابة للتحديات البيئية والطاقية التي تواجهها تونس، حيث يشجع المخطط على الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة لضمان تنمية مستدامة، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات الأساسية، خاصة في المجالات الصحية والتعليمية، لضمان مستوى معيشة أفضل للمواطنين وتعزيز رأس المال البشري.

 التكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي

ويشدد مخطط التنمية على أهمية التكامل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف المسطرة. ووفقا لما أشار إليه محمد الكو، فإن الهدف ليس إنشاء «سلطة رقمية» بل بناء دولة ذكية وفعّالة. ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم كأداة لتعزيز القدرات البشرية وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا والإنسانية.

كما أن إعداد المخطط تم بالتعاون مع المجالس الجهوية والمحلية ومصالح الإدارة العمومية، مما يعكس توجهًا تشاركيا نحو التنمية. وتُظهر هذه المقاربة أن الذكاء الاصطناعي لا يُقصي الإنسان، بل يُعزز دوره في اتخاذ القرارات وتحقيق النمو.

ورغم الطموحات الكبيرة التي يحملها مخطط التنمية 2026–2030، يواجه هذا المشروع تحديات عديدة، أبرزها التحديات التشريعية، حيث دعا محمد الكو إلى إقرار «مدونة رقمية وطنية» تُوفّر إطارا قانونيًا حديثًا يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي. فالقوانين الحالية قد تكون غير ملائمة للتطورات التكنولوجية السريعة، مما يعيق تنفيذ المخطط. كما يتطلب تنفيذ مشاريع التحول الرقمي استثمارات كبيرة، وهو ما قد يشكل عبئا على الميزانية العامة للدولة، مما يستدعي البحث عن شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتمويل هذه المشاريع.

زيادة الإنتاجية والابتكار 

ومن المتوقع أن يكون لاعتماد الذكاء الاصطناعي في المخطط التنموي القادم، تأثيرات إيجابية كبيرة على النشاط الاقتصادي في تونس. ومن بين هذه التأثيرات، تحسين مناخ الأعمال، حيث من المتوقع أن يُسهم التحول الرقمي في تقليص البيروقراطية وتحسين شفافية العمليات الإدارية، مما يشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية، كما من المتوقع أن يتيح الذكاء الاصطناعي للشركات والمؤسسات تحسين طرق الإنتاج وتقديم خدمات ذات جودة أعلى بتكلفة أقل، فضلا عن تعزيز الابتكار، بما يُحفّز على تطوير حلول مبتكرة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الزراعة، والصناعة، والخدمات. ورغم المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان بعض الوظائف التقليدية، إلا أنه يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا، والبرمجة وتحليل البيانات، وتقليص الفجوة التنموية بين الجهات، وتحديد الاحتياجات التنموية لكل منطقة بدقة، مما يُساعد على توجيه الاستثمارات بشكل أكثر عدالة.

خطوة إستراتيجية ناجعة

ويعد اعتماد الذكاء الاصطناعي في المخطط التنموي القادم خطوة إستراتيجية نحو بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكارا لتونس. ومع ذلك، فإن نجاح هذا المخطط يعتمد بشكل كبير على قدرة الدولة على مواجهة التحديات التشريعية والمالية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير رأس المال البشري.

وبات الذكاء الاصطناعي (AI)اليوم، من أبرز الأدوات التكنولوجية القادرة على تغيير ملامح الاقتصاد التونسي ودفعه نحو النمو والابتكار. فاعتماد هذه التقنية يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في مختلف القطاعات الحيوية مثل الصناعة، والزراعة، والصحة، والتعليم، مما يساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز تنافسية تونس على المستوى الإقليمي والدولي.

ووفق خبراء اقتصاد، في تصريحات سابقة لـ«الصباح» فإنه في حال اعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، فإن ذلك سيساهم بشكل كبير في تحسين العمليات الإنتاجية من خلال إتمام المهام الروتينية بشكل فعال، وتقليل التكاليف، ورفع جودة المنتجات. كما أنه يساعد في إدارة سلاسل التوريد بكفاءة أكبر عبر التنبؤ بالطلب وتحليل البيانات في الوقت الفعلي. أما في الزراعة، فيتيح الذكاء الاصطناعي تطبيقات مبتكرة مثل الزراعة الدقيقة، التي تعتمد على تحليل البيانات لتحسين استخدام الموارد المائية والتربة، مما يزيد من المحاصيل ويقلل من إهدار الموارد.

إضافة إلى ذلك، يعتبر الذكاء الاصطناعي، اليوم، أداة فعّالة لتعزيز مناخ الأعمال في تونس، عبر تحسين الشفافية وتقليص البيروقراطية من خلال الرقمنة، مما يُحفز على جذب الاستثمارات الأجنبية، ويدعم نمو المؤسسات الصغرى والمتوسطة. كما يُتيح تطوير منصات رقمية تُسهل عمليات البيع والتسويق للشركات، مما يساعدها على الوصول إلى أسواق جديدة وزيادة مداخيلها.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الفوائد يتطلب بيئة تشريعية متطورة تدعم التحول الرقمي، إلى جانب استثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، وتطوير المهارات البشرية لمواكبة التطورات التقنية. وبالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في صياغة مخطط التنمية القادم، ويعتقد الكثير من الخبراء، أنه يمكن للبلاد تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية، وتحقيق قفزة نوعية نحو اقتصاد المعرفة. وفي عالم يتسارع فيه التقدم التكنولوجي، فإن التزام تونس بالتحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، يعد ضرورة لضمان مستقبل مزدهر ومكانة تنافسية في المشهد العالمي.

سفيان المهداوي

 

لأول مرة في تونس..   الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح مخطط التنمية 2026–2030

 

رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم: الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وطنية في التخطيط

الذكاء الاصطناعي يوجّه البوصلة التنموية لتونس ويحدد الأولويات للمرحلة القادمة

 تشهد تونس في السنوات الأخيرة تطورا متسارعا في مجال التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة، ويبدو أن اعتماد الذكاء الاصطناعي (AI) في صياغة المخطط التنموي الوطني للفترة 2026–2030 يمثل خطوة جريئة وطموحة نحو المستقبل. فقد أعلن، رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، محمد الكو يوم 9 جويلية 2025، عن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنظيم وترتيب أولويات هذا المخطط، مما يعكس رؤية جديدة تهدف إلى تطوير الاقتصاد الوطني وتحقيق العدالة المجالية في تونس.

ويُعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد الخطط التنموية الوطنية خطوة مبتكرة تواكب التحولات العالمية. ويوضح محمد الكو في تصريحات إعلامية، أن هذه الأدوات مكّنت من تحليل معطيات موضوعية، ومؤشرات دقيقة لتحديد المحاور ذات الأولوية، وهو ما يضمن تخطيطا استراتيجيا أكثر دقة وفعالية. وتتمثل أبرز محاور هذا المخطط في التحول الرقمي، والإصلاحات التشريعية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وتحقيق العدالة المجالية.

وأكد رئيس لجنة خطط التنمية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إن اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا بل ضرورة حتمية، مشددا على أهمية التكيف مع التطورات التكنولوجية لضمان مكانة تونس في عالم سريع التغير.

محاور المخطط التنموي

 ويرتكز المخطط التنموي الجديد، بعد الاستعانة بالذكاء الاصطناعي على رؤية شاملة تهدف إلى تحديث الاقتصاد وتعزيز التنمية المستدامة. ومن بين أبرز أهدافه التحول الرقمي واقتصاد المعرفة، حيث يسعى المخطط إلى تسريع الانتقال نحو اقتصاد المعرفة وتطوير الاقتصاد الرقمي، مما يتيح لتونس تحسين إنتاجيتها وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي، إضافة إلى دعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة، حيث تُعد هذه المؤسسات العمود الفقري للاقتصاد التونسي، ويهدف المخطط إلى توفير الدعم المالي، والتقني لها لتعزيز دورها في خلق فرص العمل وتحقيق النمو.

كما سيتم الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لتقليص الفوارق بين الجهات، وتحسين التوزيع العادل للثروات والخدمات بين مختلف المناطق التونسية، وتحقيق الهدف الاستراتيجي من المخطط في تقليص الفوارق التنموية بين الجهات الساحلية والداخلية.

إضافة إلى ذلك، سيعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، والاستجابة للتحديات البيئية والطاقية التي تواجهها تونس، حيث يشجع المخطط على الاستثمار في مصادر الطاقة النظيفة لضمان تنمية مستدامة، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات الأساسية، خاصة في المجالات الصحية والتعليمية، لضمان مستوى معيشة أفضل للمواطنين وتعزيز رأس المال البشري.

 التكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي

ويشدد مخطط التنمية على أهمية التكامل بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي لتحقيق الأهداف المسطرة. ووفقا لما أشار إليه محمد الكو، فإن الهدف ليس إنشاء «سلطة رقمية» بل بناء دولة ذكية وفعّالة. ويعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم كأداة لتعزيز القدرات البشرية وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا والإنسانية.

كما أن إعداد المخطط تم بالتعاون مع المجالس الجهوية والمحلية ومصالح الإدارة العمومية، مما يعكس توجهًا تشاركيا نحو التنمية. وتُظهر هذه المقاربة أن الذكاء الاصطناعي لا يُقصي الإنسان، بل يُعزز دوره في اتخاذ القرارات وتحقيق النمو.

ورغم الطموحات الكبيرة التي يحملها مخطط التنمية 2026–2030، يواجه هذا المشروع تحديات عديدة، أبرزها التحديات التشريعية، حيث دعا محمد الكو إلى إقرار «مدونة رقمية وطنية» تُوفّر إطارا قانونيًا حديثًا يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي. فالقوانين الحالية قد تكون غير ملائمة للتطورات التكنولوجية السريعة، مما يعيق تنفيذ المخطط. كما يتطلب تنفيذ مشاريع التحول الرقمي استثمارات كبيرة، وهو ما قد يشكل عبئا على الميزانية العامة للدولة، مما يستدعي البحث عن شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية لتمويل هذه المشاريع.

زيادة الإنتاجية والابتكار 

ومن المتوقع أن يكون لاعتماد الذكاء الاصطناعي في المخطط التنموي القادم، تأثيرات إيجابية كبيرة على النشاط الاقتصادي في تونس. ومن بين هذه التأثيرات، تحسين مناخ الأعمال، حيث من المتوقع أن يُسهم التحول الرقمي في تقليص البيروقراطية وتحسين شفافية العمليات الإدارية، مما يشجع على جذب الاستثمارات الأجنبية، كما من المتوقع أن يتيح الذكاء الاصطناعي للشركات والمؤسسات تحسين طرق الإنتاج وتقديم خدمات ذات جودة أعلى بتكلفة أقل، فضلا عن تعزيز الابتكار، بما يُحفّز على تطوير حلول مبتكرة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الزراعة، والصناعة، والخدمات. ورغم المخاوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان بعض الوظائف التقليدية، إلا أنه يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة في مجالات التكنولوجيا، والبرمجة وتحليل البيانات، وتقليص الفجوة التنموية بين الجهات، وتحديد الاحتياجات التنموية لكل منطقة بدقة، مما يُساعد على توجيه الاستثمارات بشكل أكثر عدالة.

خطوة إستراتيجية ناجعة

ويعد اعتماد الذكاء الاصطناعي في المخطط التنموي القادم خطوة إستراتيجية نحو بناء مستقبل أكثر استدامة وابتكارا لتونس. ومع ذلك، فإن نجاح هذا المخطط يعتمد بشكل كبير على قدرة الدولة على مواجهة التحديات التشريعية والمالية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير رأس المال البشري.

وبات الذكاء الاصطناعي (AI)اليوم، من أبرز الأدوات التكنولوجية القادرة على تغيير ملامح الاقتصاد التونسي ودفعه نحو النمو والابتكار. فاعتماد هذه التقنية يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في مختلف القطاعات الحيوية مثل الصناعة، والزراعة، والصحة، والتعليم، مما يساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز تنافسية تونس على المستوى الإقليمي والدولي.

ووفق خبراء اقتصاد، في تصريحات سابقة لـ«الصباح» فإنه في حال اعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، فإن ذلك سيساهم بشكل كبير في تحسين العمليات الإنتاجية من خلال إتمام المهام الروتينية بشكل فعال، وتقليل التكاليف، ورفع جودة المنتجات. كما أنه يساعد في إدارة سلاسل التوريد بكفاءة أكبر عبر التنبؤ بالطلب وتحليل البيانات في الوقت الفعلي. أما في الزراعة، فيتيح الذكاء الاصطناعي تطبيقات مبتكرة مثل الزراعة الدقيقة، التي تعتمد على تحليل البيانات لتحسين استخدام الموارد المائية والتربة، مما يزيد من المحاصيل ويقلل من إهدار الموارد.

إضافة إلى ذلك، يعتبر الذكاء الاصطناعي، اليوم، أداة فعّالة لتعزيز مناخ الأعمال في تونس، عبر تحسين الشفافية وتقليص البيروقراطية من خلال الرقمنة، مما يُحفز على جذب الاستثمارات الأجنبية، ويدعم نمو المؤسسات الصغرى والمتوسطة. كما يُتيح تطوير منصات رقمية تُسهل عمليات البيع والتسويق للشركات، مما يساعدها على الوصول إلى أسواق جديدة وزيادة مداخيلها.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الفوائد يتطلب بيئة تشريعية متطورة تدعم التحول الرقمي، إلى جانب استثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، وتطوير المهارات البشرية لمواكبة التطورات التقنية. وبالاعتماد على الذكاء الاصطناعي في صياغة مخطط التنمية القادم، ويعتقد الكثير من الخبراء، أنه يمكن للبلاد تجاوز التحديات الاقتصادية الحالية، وتحقيق قفزة نوعية نحو اقتصاد المعرفة. وفي عالم يتسارع فيه التقدم التكنولوجي، فإن التزام تونس بالتحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي، يعد ضرورة لضمان مستقبل مزدهر ومكانة تنافسية في المشهد العالمي.

سفيان المهداوي