تحظى الانتخابات الرئاسية الأمريكية باهتمام عالمي واسع في انتظار توضيح ملامح ورؤية الساكن الجديد للبيت الأبيض للعديد من الملفات الساخنة، ففوز المُرشّح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأميركية، قد يخلط أوراق العديد من الملفات الحارقة سواء في الشرق الأوسط أو أوكرانيا أو إفريقيا، وهي ملفّات معلّقة لم تلق الحل.
تساؤلات طرحتها "الصباح" على وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس في هذا الحوار.
حاورته: درصاف اللموشي
*ماهو تأثير فوز دونالد ترامب على السياسة الخارجية الأمريكية؟
يجب احترام المنظومة الدولية القائمة أساسا على مبادئ ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وهذا أمر غير مضمون، على خلفية أن عهدته السابقة التي امتدت من سنة 2017 إلى سنة 2021 استظهر بكل جرأة وأمام الكاميرا بما يدلّ على اعترافه بدولة الاحتلال على القدس وبسيادتها الإقليمية على الجولان، التي استولت عليها من سوريا خلال حرب عام 1967، وضمتها لاحقا، في خطوة انفرادية، وقرار من هذا النوع دون العودة أو الاستظهار بأي جهة من شأنه أن يؤدي إلى عدم الاستقرار في العالم وضدّ استقرار المنظومة العالمية التي تنص على قيم الأخلاق وبالتالي هناك مخاوف من الدول التي تملك قدرات عسكرية هائلة مقارنة بالدولة التي لديها قدرات أقل.
في حملته ركز ترامب على أنه سيكون داعما لإسرائيل كما وعد العرب بإيقاف الحرب في غزة كيف ترى هذا التضارب في أقواله، وكيف ستكون سياسته في هذا الخصوص على جبهتي غزة ولبنان؟
ترامب سيبقى متناغما ومنسجما بصفة كلية مع معادلاته وأطروحاته السابقة، فالتضارب يأتي في إطار حملته الانتخابية للرئاسية لا غير، حيث أنه سيبقى داعما لإسرائيل وستبقى الولايات المتحدة الأمريكية مساندة لها بكل القدرات التنفيذية، وسيركّز على أرض الواقع على تحقيق غايات إسرائيل، وكل خطوة تُقدم إسرائيل على تنفيذها سيقوم ترامب بمباركتها من أجل الحفاظ على أمن واستقرار وطموحات إسرائيل.
*هل ترى أن انتخاب ترامب سيزيد من وتيرة الصراع الأمريكي الروسي الصيني على إفريقيا؟
لا أعتقد أن ترامب يهتم بتحقيق مكاسب أو فرض هيمنة أمريكية حقيقية على القارة الإفريقية، وبالعكس تماما فإنه سيتفهم سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إزاءها، فترامب لا يؤمن بقوة أو موقف منظمة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" بل يؤمن بقوة الولايات المتحدة الأمريكية وحدها دون سواها، وليس من ضمن خططه مواصلة دعم الناتو.
*هل سيؤثر ذلك على شمال إفريقيا وعلى تونس أساسا؟
لا أتصوّر أن للرئيس الأمريكي الجديد معرفة ودراية كافية ودقيقة بالجغرافيا والسياسة الإفريقية أو لدول البحر الأبيض المتوسط أو تونس بل معرفته سطحية وجزئية في أغلبها، وكل توجهاته ستكون على القطب الأمريكي وبدرجة ثانية على الأقطاب الأخرى التي لديها قدرات سياسة وإستراتيجية ولها نفوذ قوي على المستوى العالمي والدولي والإقليمي.
*هل ترى أن ترامب سيوقف الحرب في أوكرانيا ويُمكّن روسيا من شرقها؟
ترامب يرى أن على دول أوروبا الغربية الدفاع عن مصالحها بنفسها دون الاستعانة بأطراف أو دول أخرى، ولن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالقيام بذلك بدلا عنها، وسيدافع فقط عن المصالح الأمريكية الثابتة ثم المباشرة.
وفي صورة تقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطوات في ما يتعلّق بالملف الأوكراني فإنه لن يجد أية معارضة من طرف الرئيس الأمريكي الجديد بل إنه من الوارد أن يقدّم له دعمه وموافقته.
تحظى الانتخابات الرئاسية الأمريكية باهتمام عالمي واسع في انتظار توضيح ملامح ورؤية الساكن الجديد للبيت الأبيض للعديد من الملفات الساخنة، ففوز المُرشّح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسية الأمريكية ليصبح الرئيس الـ47 للولايات المتحدة الأميركية، قد يخلط أوراق العديد من الملفات الحارقة سواء في الشرق الأوسط أو أوكرانيا أو إفريقيا، وهي ملفّات معلّقة لم تلق الحل.
تساؤلات طرحتها "الصباح" على وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس في هذا الحوار.
حاورته: درصاف اللموشي
*ماهو تأثير فوز دونالد ترامب على السياسة الخارجية الأمريكية؟
يجب احترام المنظومة الدولية القائمة أساسا على مبادئ ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وهذا أمر غير مضمون، على خلفية أن عهدته السابقة التي امتدت من سنة 2017 إلى سنة 2021 استظهر بكل جرأة وأمام الكاميرا بما يدلّ على اعترافه بدولة الاحتلال على القدس وبسيادتها الإقليمية على الجولان، التي استولت عليها من سوريا خلال حرب عام 1967، وضمتها لاحقا، في خطوة انفرادية، وقرار من هذا النوع دون العودة أو الاستظهار بأي جهة من شأنه أن يؤدي إلى عدم الاستقرار في العالم وضدّ استقرار المنظومة العالمية التي تنص على قيم الأخلاق وبالتالي هناك مخاوف من الدول التي تملك قدرات عسكرية هائلة مقارنة بالدولة التي لديها قدرات أقل.
في حملته ركز ترامب على أنه سيكون داعما لإسرائيل كما وعد العرب بإيقاف الحرب في غزة كيف ترى هذا التضارب في أقواله، وكيف ستكون سياسته في هذا الخصوص على جبهتي غزة ولبنان؟
ترامب سيبقى متناغما ومنسجما بصفة كلية مع معادلاته وأطروحاته السابقة، فالتضارب يأتي في إطار حملته الانتخابية للرئاسية لا غير، حيث أنه سيبقى داعما لإسرائيل وستبقى الولايات المتحدة الأمريكية مساندة لها بكل القدرات التنفيذية، وسيركّز على أرض الواقع على تحقيق غايات إسرائيل، وكل خطوة تُقدم إسرائيل على تنفيذها سيقوم ترامب بمباركتها من أجل الحفاظ على أمن واستقرار وطموحات إسرائيل.
*هل ترى أن انتخاب ترامب سيزيد من وتيرة الصراع الأمريكي الروسي الصيني على إفريقيا؟
لا أعتقد أن ترامب يهتم بتحقيق مكاسب أو فرض هيمنة أمريكية حقيقية على القارة الإفريقية، وبالعكس تماما فإنه سيتفهم سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إزاءها، فترامب لا يؤمن بقوة أو موقف منظمة دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" بل يؤمن بقوة الولايات المتحدة الأمريكية وحدها دون سواها، وليس من ضمن خططه مواصلة دعم الناتو.
*هل سيؤثر ذلك على شمال إفريقيا وعلى تونس أساسا؟
لا أتصوّر أن للرئيس الأمريكي الجديد معرفة ودراية كافية ودقيقة بالجغرافيا والسياسة الإفريقية أو لدول البحر الأبيض المتوسط أو تونس بل معرفته سطحية وجزئية في أغلبها، وكل توجهاته ستكون على القطب الأمريكي وبدرجة ثانية على الأقطاب الأخرى التي لديها قدرات سياسة وإستراتيجية ولها نفوذ قوي على المستوى العالمي والدولي والإقليمي.
*هل ترى أن ترامب سيوقف الحرب في أوكرانيا ويُمكّن روسيا من شرقها؟
ترامب يرى أن على دول أوروبا الغربية الدفاع عن مصالحها بنفسها دون الاستعانة بأطراف أو دول أخرى، ولن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بالقيام بذلك بدلا عنها، وسيدافع فقط عن المصالح الأمريكية الثابتة ثم المباشرة.
وفي صورة تقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطوات في ما يتعلّق بالملف الأوكراني فإنه لن يجد أية معارضة من طرف الرئيس الأمريكي الجديد بل إنه من الوارد أن يقدّم له دعمه وموافقته.