إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

فيما دعا رئيس الجمهورية إلى ضرورة تأمين عودتهم الطوعية.. أفارقة جنوب الصحراء يمنعون فلاحي العامرة وجبنيانة من جني زياتينهم

تونس-الصباح

حالة من الهلع والفوضى تعيش على وقعها كل من منطقتي العامرة وجبنيانة من ولاية صفاقس بسبب تنامي المداهمات المسلحة التي يقوم بها أفارقة جنوب الصحراء لمنازل الأهالي.

 كما أن البعض من المهاجرين امتهن قطع الطرق وسلب المواطنين تحت تهديد السلاح.

وفي جانب متصل وفي الوقت الذي يستعد فيه أصحاب مزارع الزيتون بكل ولايات الجمهورية  لجني الصابة حرم عدد من الفلاحين في المنطقتين المذكورتين من جني الصابة بسبب احتلال المهاجرين لأراضيهم التي تحولت إلى مناطق مغلقة لا يسمح لأي شخص بدخولها بما في ذلك أصحاب الأرض وهو ما أكده لـ"الصباح" رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة  الهادي الجبراني .

عصابات.. سرقات.. واعتداءات

وبين رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة أن عصابات التجارة بالبشر  تتاجر بالمهاجرين بطرق مختلفة من قبيل نقلهم إلى عدة مزارع بالمنطقة لسرقة الزيتون مقابل مبالغ مالية، مشيرا إلى أن هذه السرقات تتم ليلا وهو ما كبد العديد من الفلاحين خسائر فادحة.

وكشف في ذات الصدد أن بعض أفارقة جنوب صحراء بدورهم تناموا في شكل عصابات سرقة تقتحم المنازل والمحلات ليلا، بالإضافة إلى قطعهم للطرقات وسلب المارة تحت تهديد السلاح.

وبين رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة الهادي الجبراني أن الفرق الأمنية تقوم بمجهودات جبارة  لحماية المواطنين والممتلكات، والقبض على الجناة وتفكيك هذه العصابات، إلا أن الأعداد الكبيرة من المهاجرين جعلت هذا العمل متعبا للجهات الأمنية التي تواصل القيام بواجبها.

وشدد الجبراني بالقول:"من خلال ما لاحظناه تدل كل المؤشرات على وجود أشخاص يقفون خلف المهاجرين ويستعملونهم في القيام بأعمال السرقة والتخريب، وهو ما يتطلب جهودا أكبر لكشف النقاب عنها".

ومن جانبه أفاد محمد شلاقو رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة بصفاقس لـ"الصباح" أن عددا من أعضاء مجلس النواب ومعتمد العامرة قد عاينوا الوضع في عدد من المزارع التي احتلها المهاجرون الذين نصبوا خيامهم ما حرم أصحابها من جني محاصيلهم واستغلال أراضيهم.

وأشار محدثنا إلى أن الأمن متواجد بصفة دائمة في المناطق التي احتلها المهاجرون، وأنهم قد دعوا في أكثر من مناسبة بإخراجهم منها حتى يتسنى للفلاحين استغلال ممتلكاتهم.

مجلس للأمن القومي حول المهاجرين.. والحل في العودة الطوعية

موضوع المهاجرين كان في عدة مرات من أبرز الملفات التي طرحها رئيس الجمهورية خلال مجالس الأمن القومي وآخرها مجلس الأمن القومي الذي اشرف عليه يوم الاثنين 4 نوفمبر 2024، حيث تطرق إلى الوضع في مدينتي جبنيانة والعامرة .

وأكّد رئيس الجمهورية أن تونس قدّمت كل ما يمكن تقديمه بناء على القيم الإنسانية وتحمّلت الكثير من الأعباء ولا يُمكن أن يتواصل الوضع على ما هو عليه، هذا فضلا عن أن تونس هي بدورها من ضحايا نظام اقتصادي عالمي غير عادل وأن المهاجرين غير النظاميين هم بدورهم من ضحاياه والمنظمات الدولية المعنية تكتفي في أغلب الأحيان بالبيانات.

وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة مضاعفة العمل على المستوى الدبلوماسي لتأمين العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين المتواجدين على التراب التونسي إلى بلدانهم الأصلية في أقرب الأوقات.

 وخلال شهر جويلية الماضي 2024 تحول الرئيس إلى معتمديتي  جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس حيث التقى عددا من المواطنين واستمع إلى مشاغلهم، وأكد خلال الزيارة على أن الدولة وحدها هي المكلفة بتطبيق القانون وحماية الأمن، وأن تونس عملت وتعمل على الإحاطة الإنسانية بالمهاجرين الذين هم ضحايا شبكات اتجار بالبشر، ولكن أيضا تونس المعتزة بانتمائها الإفريقي حريصة على فرض احترام القانون على الجميع ولن تسمح لأي كان بتنفيذ مخططاته غير المعلنة، كما لن تقبل بترويع المواطنين.

لكن ورغم كل هذه التحذيرات والجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية مازال وضع الأفارقة في كل من العامرة وجبنيانة على ما هو عليه، رغم تصاعد عمليات العودة الطوعية.

ومنذ بداية العام الجاري وإلى غاية 25 جوان 2024، سهلت المنظمة الدولية للهجرة بتونس، العودة الطوعية لـ3500 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بزيادة بـ200% بالمقارنة بأرقام السنة الماضية.

وذكرت المنظمة أنّ أغلب المهاجرين غير النظاميين الذين تمت إعادتهم طوعًا إلى بلدانهم الأم، يحملون الجنسيات الغامبية والبوركينية والغينية.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة بتونس قد أعلنت، بتاريخ 21 جوان 2024، في بلاغ على صفحتها الرسمية بفيسبوك، أنها سهلت العودة الطوعية لـ 166 مهاجرًا من تونس إلى غامبيا.

لابد من تسريع عمليات العودة الطوعية

وفي ذات السياق دعا رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة الهادي الجبراني في تصريحه لـ"الصباح" السلطات إلى تكثيف الجهود من أجل تسهيل عمليات العودة الطوعية خاصة وأن فصل الشتاء على الأبواب ما يعني أن عمليات الهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي ستكون مستحيلة في ظل سوء الأحوال الجوية، معتبرا أن الأمور ستصبح، في حال بقاء هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين في المنطقة، أكثر خطورة حيث ستتكثف عمليات السرقة والتخريب المتعمد للممتلكات، ما يحتم جهود أكبر لإنهاء حالة الخوف وعدم الأمان لدى الأهالي بسبب تفاقم عمليات السطو  وفق تأكيده.

حنان قيراط

فيما دعا رئيس الجمهورية إلى ضرورة تأمين عودتهم الطوعية..   أفارقة جنوب الصحراء يمنعون فلاحي العامرة وجبنيانة من جني زياتينهم

تونس-الصباح

حالة من الهلع والفوضى تعيش على وقعها كل من منطقتي العامرة وجبنيانة من ولاية صفاقس بسبب تنامي المداهمات المسلحة التي يقوم بها أفارقة جنوب الصحراء لمنازل الأهالي.

 كما أن البعض من المهاجرين امتهن قطع الطرق وسلب المواطنين تحت تهديد السلاح.

وفي جانب متصل وفي الوقت الذي يستعد فيه أصحاب مزارع الزيتون بكل ولايات الجمهورية  لجني الصابة حرم عدد من الفلاحين في المنطقتين المذكورتين من جني الصابة بسبب احتلال المهاجرين لأراضيهم التي تحولت إلى مناطق مغلقة لا يسمح لأي شخص بدخولها بما في ذلك أصحاب الأرض وهو ما أكده لـ"الصباح" رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة  الهادي الجبراني .

عصابات.. سرقات.. واعتداءات

وبين رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة أن عصابات التجارة بالبشر  تتاجر بالمهاجرين بطرق مختلفة من قبيل نقلهم إلى عدة مزارع بالمنطقة لسرقة الزيتون مقابل مبالغ مالية، مشيرا إلى أن هذه السرقات تتم ليلا وهو ما كبد العديد من الفلاحين خسائر فادحة.

وكشف في ذات الصدد أن بعض أفارقة جنوب صحراء بدورهم تناموا في شكل عصابات سرقة تقتحم المنازل والمحلات ليلا، بالإضافة إلى قطعهم للطرقات وسلب المارة تحت تهديد السلاح.

وبين رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة الهادي الجبراني أن الفرق الأمنية تقوم بمجهودات جبارة  لحماية المواطنين والممتلكات، والقبض على الجناة وتفكيك هذه العصابات، إلا أن الأعداد الكبيرة من المهاجرين جعلت هذا العمل متعبا للجهات الأمنية التي تواصل القيام بواجبها.

وشدد الجبراني بالقول:"من خلال ما لاحظناه تدل كل المؤشرات على وجود أشخاص يقفون خلف المهاجرين ويستعملونهم في القيام بأعمال السرقة والتخريب، وهو ما يتطلب جهودا أكبر لكشف النقاب عنها".

ومن جانبه أفاد محمد شلاقو رئيس الإتحاد الجهوي للفلاحة بصفاقس لـ"الصباح" أن عددا من أعضاء مجلس النواب ومعتمد العامرة قد عاينوا الوضع في عدد من المزارع التي احتلها المهاجرون الذين نصبوا خيامهم ما حرم أصحابها من جني محاصيلهم واستغلال أراضيهم.

وأشار محدثنا إلى أن الأمن متواجد بصفة دائمة في المناطق التي احتلها المهاجرون، وأنهم قد دعوا في أكثر من مناسبة بإخراجهم منها حتى يتسنى للفلاحين استغلال ممتلكاتهم.

مجلس للأمن القومي حول المهاجرين.. والحل في العودة الطوعية

موضوع المهاجرين كان في عدة مرات من أبرز الملفات التي طرحها رئيس الجمهورية خلال مجالس الأمن القومي وآخرها مجلس الأمن القومي الذي اشرف عليه يوم الاثنين 4 نوفمبر 2024، حيث تطرق إلى الوضع في مدينتي جبنيانة والعامرة .

وأكّد رئيس الجمهورية أن تونس قدّمت كل ما يمكن تقديمه بناء على القيم الإنسانية وتحمّلت الكثير من الأعباء ولا يُمكن أن يتواصل الوضع على ما هو عليه، هذا فضلا عن أن تونس هي بدورها من ضحايا نظام اقتصادي عالمي غير عادل وأن المهاجرين غير النظاميين هم بدورهم من ضحاياه والمنظمات الدولية المعنية تكتفي في أغلب الأحيان بالبيانات.

وشدّد رئيس الجمهورية على ضرورة مضاعفة العمل على المستوى الدبلوماسي لتأمين العودة الطوعية للمهاجرين غير النظاميين المتواجدين على التراب التونسي إلى بلدانهم الأصلية في أقرب الأوقات.

 وخلال شهر جويلية الماضي 2024 تحول الرئيس إلى معتمديتي  جبنيانة والعامرة بولاية صفاقس حيث التقى عددا من المواطنين واستمع إلى مشاغلهم، وأكد خلال الزيارة على أن الدولة وحدها هي المكلفة بتطبيق القانون وحماية الأمن، وأن تونس عملت وتعمل على الإحاطة الإنسانية بالمهاجرين الذين هم ضحايا شبكات اتجار بالبشر، ولكن أيضا تونس المعتزة بانتمائها الإفريقي حريصة على فرض احترام القانون على الجميع ولن تسمح لأي كان بتنفيذ مخططاته غير المعلنة، كما لن تقبل بترويع المواطنين.

لكن ورغم كل هذه التحذيرات والجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية مازال وضع الأفارقة في كل من العامرة وجبنيانة على ما هو عليه، رغم تصاعد عمليات العودة الطوعية.

ومنذ بداية العام الجاري وإلى غاية 25 جوان 2024، سهلت المنظمة الدولية للهجرة بتونس، العودة الطوعية لـ3500 مهاجر غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بزيادة بـ200% بالمقارنة بأرقام السنة الماضية.

وذكرت المنظمة أنّ أغلب المهاجرين غير النظاميين الذين تمت إعادتهم طوعًا إلى بلدانهم الأم، يحملون الجنسيات الغامبية والبوركينية والغينية.

وكانت المنظمة الدولية للهجرة بتونس قد أعلنت، بتاريخ 21 جوان 2024، في بلاغ على صفحتها الرسمية بفيسبوك، أنها سهلت العودة الطوعية لـ 166 مهاجرًا من تونس إلى غامبيا.

لابد من تسريع عمليات العودة الطوعية

وفي ذات السياق دعا رئيس الإتحاد المحلي للفلاحة بجبنيانة الهادي الجبراني في تصريحه لـ"الصباح" السلطات إلى تكثيف الجهود من أجل تسهيل عمليات العودة الطوعية خاصة وأن فصل الشتاء على الأبواب ما يعني أن عمليات الهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي ستكون مستحيلة في ظل سوء الأحوال الجوية، معتبرا أن الأمور ستصبح، في حال بقاء هذه الأعداد الهائلة من المهاجرين في المنطقة، أكثر خطورة حيث ستتكثف عمليات السرقة والتخريب المتعمد للممتلكات، ما يحتم جهود أكبر لإنهاء حالة الخوف وعدم الأمان لدى الأهالي بسبب تفاقم عمليات السطو  وفق تأكيده.

حنان قيراط